للمهتمين بالتعليم (الجزء الثاني)

15 سبتمبر 2008
1,478
429
0
64

في مقال له في صحيفة الرياض عنوانه "رائد الفكر السياسي الحديث " بتاريخ 6 يونيو 2010 يقول إبراهيم البليهي"لقد كان مكيافيللي يدرك أنه يرتاد حقلا مجهولا ويكشف حقائقق غائبة ويُعري أحوالا مُغيبة ويمهد لنقلة نوعية في التعاطي مع الشؤون الإنسانية.." وأقول: هكذا ينبغي أن يكون تعليمنا اليوم في المدارس والجامعات يرتاد الطلاب به حقولا جديدة ويكشفون أحوالا مُغيبة وينقلهم التعليمُ وتعلُمهم نقلة نوعية في التعامل مع الشؤون الإنسانية عامة الأخلاقية والدينية والسياسية والفكرية الخ أما التعليم الذي لا يكشف شيئا بل يغطي ولا يُعري بل يُغيب ولا ينقل نقلة نوعية بل يكرر النماذج الذهنية فقل عليه السلام
خالد سيف الدين عاشور
8 يونيو 2010


</b></i>
 
15 سبتمبر 2008
1,478
429
0
64
1
هناك عدة أسئلة؟
ما القراءة؟
وكيف يتعلم الناس القراءة؟
وهل هناك بديل للأسلوب الذي به يتعلم الأطفال القراءة والكتابة في المدارس؟
وهل السؤال الذي طرحته عن الأسلوب البديل في مكانه أم أن السؤال هو : ألا ينبغي أن نعود إلى الوضع الطبيعي لتعلم القراءة؟ وما الوضع الطبيعي؟
ومن الذي قال أنه لا بد من أن يتعلم الطفل القراءة وسنه 3 أو 4 أو 5 أو 6 أو حتى 7 و8؟؟؟
ولماذا يشعر الناس بالقلق إذا لم يتعلم أو يكتسب الطفل القراءة في سن مبكرة؟؟؟ أهو فعلا لخلل في الطفل أو لخلل في مفاهيمنا التي لم نعد نحاول مراجعتها وفحصها؟ أو أن الناس وضعوا ثقتهم في المؤسسة التي أطلقنا عليها اسم مدرسة فوثقوا في مناهجها وطرائقها وأحكامها التي تصدرها في أطفالهم فأصبح الواحد منا يرى طفله عبر الشهادة أو ما يقوله المعلم أو ما يفعله الطفل في المدرسة أو عبر مقارنته بفلان بن فلان ولا يرى طفله كما هو أو لا يستطيع أن يرى قدرات طفله التي حجمتها المدارس لتتمكن من التعامل معه؟ وهل تستطيع المدارس التعامل مع المفكرين والسائلين والمناقشين وأصحاب المواهب والقدرات المختلفة؟ وهل يمكنها أن تخاطب الأطفال عبر بوابات ذكاءتهم المختلفة ؟وهل المعلمون مهيئون أصلا للتعامل مع الطفل الإنسان قبل الطفل الطالب الذي يجلس على كرسي إلى ماصة في فصل يعلم الله بحاله في مدرسة يعلم الله بحالها عليه أن يتقبل ما يقوله المعلم وأن يفهم ويستوعب أو يحفظ الخ؟
هل ابني الشهادة التي حصل عليه؟ أهو ما يفعله في المدرسة وما يقرره معلموه عنه؟أهو العلامة المتدنية التي أخذها في الرياضيات أو التوحيد؟
أما آن الأوان لاختراق هذه المؤسسات والفلسفة التي قامت عليها؟ أما آن الأوان لأن ندرك أن التعلم لا يتم فيها كما ينبغي وأن علينا ألا نحكم على تعلم أبنائنا وبناتنا بمعيار المدرسة ؟؟
بدأت بالسابق وبين يدي كتاب جديد عنوانه بالعربية "القراءة ذات المعنى" أو "القراءة بدون كلام فارغ" لمؤلفه" فرانك سمث" الذي يبق أن لخصت له كتاب "إهانة الذكاء" وبالله التوفيق
خالد سيف الدين عاشور
11 يونيو 2010
 
15 سبتمبر 2008
1,478
429
0
64
فاصل ثم نعود لكتابنا





أسئلة ذكية لأطفال تضع الآباء في حرج

طفل يسأل عن مكانه قبل الولادة وآخر يستفهم عن سبب وجود الأب



أبها: تغريد العلكمي 2010-06-11 11:26 PM

يتفاجأ بعض الآباء والأمهات والمربون أحيانا بتساؤلات أطفالهم الغريبة والمحرجة، والتي لا يمكن الرد على بعضها، أو بسبب عدم معرفة جواب لأخرى، مما يجعل الكثير من المربين يقعون في حرج الرد، أو التهرب من هذه الإجابة في الوقت الذي يخشون على الطفل البحث عن الإجابة من مصادر أخرى، لاسيما وأن العملية التربوية لم تعد مقتصرة على الأبوين، بل بات الإعلام والإنترنت والأصدقاء، وغيرهم يشتركون فيها بصورة واضحة.
لم تكن تظن عالية الغامدي وهي متزوجة وأم لطفلين أنها ستقع في دائرة الحرج من تساؤلات ابنها يوما ما، حين واجهها طفلها الذي لم يتجاوز العاشرة من عمره بسؤالها عن مكانه قبل الولادة، وكيف يتم خروج الطفل من بطن أمه.
تقول عالية: "ظللت صامتة لفترة ثم صرخت فيه بقولي "من أين أتيت بهذه التساؤلات؟، ولا أريد أن اسمعها مجددا، وحين تكبر ستجد الإجابة".
وأضافت: "لا أعرف إن كانت طريقتي في الرد على سؤاله صحيحة أم لا؟ لكنني لم أملك طريقة أخرى للنفاذ من دائرة الحرج التي وضعني بها بتساؤلاته، وأعلم تماما أنه لم يقتنع بانتظار أن يكبر حتى يجد إجابة لتساؤلاته".
وتقول الأم فاتن البلوي: إنها ملت من تكرار طلب طفلتها منها بإنجاب أخت لها، مشيرة إلى أن زوجها طلقها منذ فترة، وابنتها لم تقتنع أن الأم غير قادرة على الإنجاب إلا بتواجد الوالد.
وتقول فاتن: "اضطررت أن أقول لها "لا أستطيع إنجاب أخت لك ووالدك بعيد، فمن سيكون والدها هي، ولمن ستقول بابا، فلابد أن يكون الوالدان متواجدين ليأتي الطفل".
وتضيف البلوي: "فعلا شعرت بالحرج، لكنني قرأت في أحد الكتب التربوية أنه لا يصح التجاهل أو التهرب من تساؤلات الطفل، فبحثت عن إجابة تشفي استفهاماتها، وبذات الوقت لا تثير لديها فضول البحث عن المزيد".
ويقول عامر عسيري وهو أب لأربعة أطفال: إن الأسئلة المحرجة ليست مقتصرة على الأم وحسب، بل حتى الأب عرضه لمثلها، مشيرا إلى أنها قد تكون أسئلة ساذجة ومحرجة، ولا يمكن الإجابة عليها، فابني الصغير وعمره 5 سنوات يتساءل دوما "كيف أتيت للدنيا؟ وأين كنت يوم زواجكما أنت وأمي؟"، وأحيانا تكون تساؤلات دينية، أو تساؤلات أخرى كأن يقول "لماذا الحيوانات لها ذيل ونحن لا؟"، وكيف يدخل الناس التلفاز وهو صغير الحجم؟".
يقول عسيري: "أحيانا أرد عليه بسخرية، كأن أقول حين يسأل من أين أتى: "اشتريناك من السوق"، أو حين يقول أين كنت يوم زواجكما أنت وأمي؟" أقول له "أقفلنا عليك البيت وذهبنا".
وتضيف سارة المطيري وهي أم لطفل عمره 8 سنوات أنها تواجه مشكلة مع ابنها، حيث يسألها دوما "كيف أتينا به"، وحين لا أرد عليه يقول "فهمت إذن أتيتم بي من ملجأ، كما يقول أصدقائي في المدرسة"، لافتة إلى أنها لا تعرف كيف تجيبه، وبذات الوقت تشعر أن نفسيته تتعب حين لا تجيبه، بل إن لم نعطه شيئا يصرخ، ويقول "أنا لست ابنكما، أعرف ذلك، وأعرف أنكم أخذتموني من ملجأ".
وعن كيفية الرد على تساؤلات الأطفال المحرجة بيّن استشاري الطب النفسي بكلية الطب بجامعة الملك خالد بأبها الدكتور موسى بن أحمد آل زعلة أن ظاهرة كثرة الأسئلة لدى الأبناء والبنات هي ظاهرة صحية، وهذا يدل على أن هؤلاء الأبناء لديهم ذكاء، ولديهم انتباه، ولديهم تركيز على الأحداث التي حولهم، ولديهم قدرة على التفكير والتحليل والربط بين الأمور، وأحيانا يدل على أن لديهم شيئا من الخيال.
وأضاف: أن على الأم أو الأب حين يواجههما طفلهما بأسئلة مشابهة أن يتقبلا أسئلة الابن، ويحذرا من تجاهلها أو تجنبها، بل عليهما تقبلها ومناقشتها بكل رحابة صدر، لأنهما إن لم يتقبلا هذه الأسئلة فسيذهب هذا الابن ويبحث عنها في أماكن أخرى عند أصدقائه، أو في الإنترنت، أو غير ذلك، وسيجد إجابات فيها عبارات غير لائقة، فينبغي على الأم والأب أن يقوما بتقبل مثل هذه الأسئلة.
وأضاف الدكتور آل زعلة: "إن طرح الابن هذا السؤال، أقترح على الأم أو الأب أن يعيدا له سؤال آخر.. ويقولا: لماذا تسأل؟ ما هدفك من هذا السؤال؟ ما المعلومة التي تريد أن تصل إليها؟" أيضا يثيرا لديه سؤال "ماذا تتوقع أنت؟"، و"كيف تتوقع أن يتم الحمل مثلا؟"، و"ما هي توقعاتك عن تكون الجنين؟" حتى تتأكد منه، فقد يكون أحيانا لديه معلومة أو سمع معلومة، لكن يريد أن يتأكد من أمه، أو يريد أن يكتشفها عن طريق الأم أو الأب، فالأفضل أن نبدأ مما لدى الطفل من أن نبدأ من الصفر".
وأقترح على الأم أو الأب أن يستخدما نموذجا من إحدى الحيوانات مثلا سواء مثال عن بعض الخرفان، أو نموذج عن الدجاجة، وكيف تتكون البيضة، ثم كيف يكبر جنينها في البيضة، ثم يخرج ويترعرع وهكذا، ونوضح له أن هذا خلق الله سبحانه وتعالى في حال سؤاله عن كيف يتم الحمل بالطفل أو ما شابه.
وبيّن الدكتور آل زعلة أن الأبوين يستطيعان أن يشرحا لابنهما بعض التفاصيل الدقيقة لتكون الجنين، كمثال يذكرا له أن المرأة المتزوجة لديها ما يسمى بالبويضة، وهذه البويضة تخرج لديها من فترة لأخرى، وأحيانا تثبت في الجسم، وأحيانا لا تثبت في الجسم، وهذا بأمر الله سبحانه وتعالى، وأكثر الأحيان تثبت هذه البويضة عند المرأة المتزوجة، وإن سأل كيف؟ نقول هذا أمر الله، والله أعلم، ثم إذا ثبتت في الجسم تنتقل من بويضة إلى نطفة، ثم مضغة، ثم علقة، ويُشرح له المقصود بها، وحتى لو استعانت ببعض الصور لتكون الجنين من نطفة إلى مضغة ثم علقة، ثم عظام، ثم يكسو الله العظام لحما، ويكبر الجنين ويتحرك، ويتكون له قلب، ويبدأ هذا القلب ينبض، ويبدأ الجنين يأكل، ثم تتكون الأعضاء تدريجيا إلى التخلق الكامل، ثم يخرج بتيسير الله عند ذهابها للمستشفى".
وأشار إلى أنه بذلك يكون الأب أو الأم قد أعطى صورة واضحة بنسبة 80% إلى 90% بعيدا عن التفصيلات التي يتحرج منها الوالدان، وتكون إجابة شافية للابن، وإذا أصر على بعض المعلومات، فتقول عندما تصبح أكبر من هذا أو عندما تتزوج ستعرف هذه المعلومات، وبعض التفاصيل بحيث تكون له إجابة شافية، ولا تشعره بالتجنب أو التهرب.

http://www.alwatan.com.sa/Nation/New...6&CategoryID=3
progress.gif
 
15 سبتمبر 2008
1,478
429
0
64
2
سؤال حيرني ولا يزال بعد الإطلاع على مجموعة من الكتب. السؤال هو هل يمكن أن يتعلم الطفل القراءة والكتابة بدون الأسلوب المتبع اليوم في المدارس؟ وعلى فرض أنه يمكن ذلك فكم من الوقت يأخذ ؟ وعلى فرض أنه سيأخذ وقتا أطول فما إيجابيات هذا الأسلوب وما سلبياته؟
لقد قرأت لبعض المعلمين وأشرت إلى ما ذكروه في هذا الموضوع خاصة أنهم يركزون على أهمية المعنى بالنسبة للطفل وأن إتباع الطفل لأسلوب المدارس في تعلم القراءة والكتابة يحرمه القضية الأهم وهي المعنى. ولهذا يرى" فرانك سمث " في كتابه الذي بين يدي أن الطفل يعمل جاهدا منذ ولادته على فهم العالم الذي يحيط به وان الأطفال ليسوا مهتمين بشكل الشيء أو مظهره قدر اهتمامهم بمعناه بالنسبة لهم. ويبدو أن كل هذا غائب عن الكثير منا لاننا لا نلحظ أطفالنا أو لا نلحظهم بمنظور معين أو لان مفاهيم معينة تسيطر علينا تجاه الأطفال لأسف الشديد. يقول المؤلف:"يبدأ الأطفال بالانتباه لشكل اللغة حالما يدركون أن العلامات تحمل معنى"
ما الذي يوقف البحث عن المعنى؟ عندما نعلمهم بالأسلوب المعروف:"هذه ب" وتنطق "ب" الخ . عندها تصبح لا معنى لها وبالتالي يفقد الطفل التشويق والاهتمام ويظن المعلم أنه بحاجة إلى حافز فيبدأ المعلم باستخدام الدرجات والحلويات أو غيرهما حسب أعمار الطلاب ليقولوا "ب" و"ج" الخ
قبل أن أكمل أريد أن أذكركم بما يلي من "كتاب التعلم والنسيان " للمؤلف نفسه:
((وأيضا تحمل المدرسة خريطة إدراكية في كيفية تعليم الطفل القراءة والطريقة معروفة وتُسمى من الجزء إلى الكل وقد ذكرتها من قبل.
وهنا خريطة إدراكية أخرى تُسمى "اللغة كلها" أو من الكل إلى الجزء. كيف يتعلم الطفل القراءة؟؟؟ بالقراءة.
وهنا يأتي سؤال منطقي: كيف يتعلم القراءة بالقراءة ليقرأ؟ هو لا يقرأ ومع هذا نقول بإمكانه تعلم القراءة بالقراءة!
(نعود هنا إلى مفهوم النادي الذي انضم إليه الطفل وإلى سِمَتيه اللتين ذكرتهما سابقا أو ذكرهما المؤلف.)
وجوابه: "إذا لم تتمكن من القراءة بنفسك ، فعلى غيرك أن يقرأ لك"!
والطفل لا يقرأ ،فغيره يقرأ له.
ولعل من الإشكاليات هنا أننا نحمل خريطة إدراكية أخرى وهي أن الطفل "يجب" أن يقرا في سن الخامسة أو السادسة وإلا فهناك خلل في الطفل. من قال هذا؟ لا شك أن المدارس أوقعتنا في هذه الإشكالية.وضعت مراحل تبتدئ بالصف الأول ووضعت متطلبات لا بد من أن ينجزها الطالب في هذا الصف حتى ينتقل إلى الصف الثاني وإلا يعيد الصف الأول. من أين جاءت هذه الفكرة حتى سيطرت علينا وأصبحت كأنها بدهية من البدهيات؟؟
تعلم الطفل التحدث وسيتعلم القراءة والكتابة ولكن ليس بأسلوب المدرسة وهذا يحتاج إلى تغيير الخريطة الإدراكية تماما.
الخطوات:
1- تقرأ للطفل والطفل يشاهد حركات فمك
2- تقرأ مع الطفل وهو الآن لا ينظر إليك بل ينظر إلى ما تقرأ
3- يقوم الطفل بتغيير الصفحة قبل أن تكملها .وهو هنا لا يعتمد على الذي يَقرأ له . لقد أزاح من يقرأ له واتصل مباشرة بالمؤلف. والمؤسف أن بعض الآباء يقف حاجزا بين الطفل والمؤلف الذي سيعلمه كيف يقرأ.
مدارسنا وضعت معايير معينة. من قال بأنها الحق الذي لا مِرية فيه. مدارسنا تعلم القراءة بشكل ممل جدا ومن الطبيعي في جو كهذا أن يمل الطفل وألا يقرأ أو يحفظ الكلمات الخ فيظن" خبير"التعليم (زاده الله علما وخبرة) أن الطفل ضعيف في القراءة ولست أدري من الذي يحتاج للتغيير الطفل أم المدرسة ونموذجها الإدراكي؟والغريب أو ليس غريبا أن الآباء والأمهات يجلسون مع هذا الخبير أو الخبيرة لتعطيهم مما فتح الله عليها من توجيهات وإصدار أحكام ويعيش الأب وتعيش الأم في قلق" فزميلة ابنتي تقرأ بطلاقة ،هكذا قالت المعلمة" ))
خالد سيف الدين عاشور
13 يونيو 2010

 
15 سبتمبر 2008
1,478
429
0
64
فاصل آخر

هل الأطفال مقيدون بـ "هنا" و "الآن" كما توحي بذلك كتابات فرويد وبياجيه؟؟؟
سؤال مهم.
الناس (الكبار) لا يعيشون في عالمهم الحقيقي ،لا الآن ولا في الماضي ولا المستقبل، بل يعيشون في عالم من الإمكانات والاحتمالات. وهذه العوالم المحتملة نسميها أحلاما وخططا وافتراضات وخيالات.
والبعض يظن أن هذا لا يستطيعه الأطفال والصغار لأنه معقد وفلسفي.
هل صحيح أن الأطفال يملكون القدرة على فهم العلاقة بين الواقع أو الحقيقة وبدائلهما؟
هل يمكن للطفل الصغير أن يعطي اعتبارا للاحتمالات؟
هل يمكنه أن يميز بينها وبين الواقع؟
هل يمكنه استخدامها لتغيير الواقع؟
هل يمكنه تخيل أشكالا مختلفة لما يكن أن يكون عليه المستقبل؟
هل يمكنه أن يفكر في احتمالات كان يمكن أن يكونها الماضي؟
جواب الباحث على كل ما سبق: نعم يمكنه ذلك!!
يقول:"نحن نطور علما للخيال"
ويقول:" أن هذه الأفكار الجديدة ترينا أن القدرات التي تُمكن الأطفال من التعرف على العالم هي نفسها التي تعينهم على تغيير العالم- إيجاد عوالم جديدة- وتخيل عوالم بديلة قد لا توجد أبدا. إن أدمغة الأطفال تصنع نظريات بسيطة للعالم وخرائط عن الكيفية التي يعمل بها العالم. وهذه النظريات تتيح للأطفال تصور احتمالات جديدة ....."
وللحديث بقية
المصدر : مجلة "اكتشف" عدد ربيع 2010
خالد سيف الدين عاشور
14 يونيو 2010
 
  • Like
التفاعلات: منى رسول
15 سبتمبر 2008
1,478
429
0
64
ولكن متى يبدأ الطفل بتخيل البدائل وكيف يمكن لأشياء أن تكون مختلفة أي متى يبدأ بالتظاهر؟
يبدأ من الشهر الثامن عشر أو أقل!!
والأمثلة التي يقدمها الباحث هو ما نراه عندما يمسك الطفل بقلم يمشط به شعره أو يمسك بسيارة ويتحدث بها كأنها جوال أو يضع رأسه على مخدة مدعيا أنه نائم.
وبعد هذا يعامل الأطفال الأشياء كأنها أشياء أخرى كما يحدث عندما يحول الطفل المكعبات أو غيرها إلى وسيلة نقل ويصدر أصوات سيارة وهو يمتطيها ويتنقل بها.
ويرى الباحث أن الطفل لا يتظاهر بأمر عندما يستخدم لعبة لأننا نقدم له لعبة تمكنه من ذلك، بل نقدم لهم اللعبة لأنه يحب التظاهر أو الادعاء وحتى إذا لم يشتر لعبة فإنه يبحث في بيته عما يمكنه من ذلك.
واللغة تعين الطفل على التظاهر والادعاء . يقول الباحث:"..تعلم اللغة يعطي الأطفال طريقة قوية جديدة للتخيل. وحتى الأطفال الذين لا يستطيعون الكلام، لصغرهم، عندهم بعض القدرة على توقع وتخيل المستقبل. ولكن القدرة على الحديث تعطيك طريقة محددة قوية لوضع الأفكار القديمة بطرق جديدة والتحدث عن أمور ليست موجودة"
وعندما يصل الأطفال إلى الثانية أو الثالثة من أعمارهم ، يقضون الكثير من الوقت مع كائنات متخيلة وعوالم ممكنة وهويات مفترضة فهذا ملك وذاك سوبرمان وآخر مدير أو طبيب وهكذا.
فهل هذا اللعب التخيلي دليل على محدودية إدراك الأطفال أم دليل على قدراتهم الإدراكية والمعرفية؟
الجواب هو أنه دليل على قدراتهم.
هل يمكن لطفل في الثانية من عمره أو الثالثة أن يميز بين الحقيقة والخيال؟
الجواب كما يقرر الباحث : نعم
ولكن الذي يجعل الأطفال يبدون مشوشين هو أنهم يدعون بعاطفة أو يتظاهرون بعاطفة وحساسية بمعنى أنهم يعلمون أنه لا وجود لوحش في صندوق فإذا تركتهم في الغرفة وحدهم مع الصندوق ابتعدوا عنه!!
والكبار؟؟؟؟
طلب عالم نفس من مجموعة من الكبار أن يضعوا ماءا في قارورة وأن يكتبوا عليها ساينايد(نوع من السموم) ومع ذلك لم يشربوا من الماء!!!
ما الفرق؟ الأطفال أكثر حساسية وعاطفية من الكبار.
والسؤال: كيف يتمكن العقل البشري من التفكير في الممكنات في المستقبل والماضي؟
الأمر مرتبط بقدرتنا على التفكير السببي.
فهل يفهم الأطفال موضوع السببية؟
قام عالم النفس هنري ولمدة عام في الاستماع إلى قاعدة معلومات تحتوي على مئات المحادثات اليومية للأطفال ووجد أن أطفال الثانية والثالثة من العمر يسألون الكثير من الأسئلة السببية يوميا. كما إنهم يعطون تفسيرا لظواهر طبيعية " فلان أخذ كرسيي لأن كرسيه مكسور" وأكثر ما يحبونه التفسيرات النفسية " لن اصعد إلى الأعلى لأني أخاف" وهكذا....
ولاحظ الباحثون أن الأطفال إذا لعبوا لعبة فلا بد من أن يعدوا لها إعداد منطقيا ولا يخالفون القواعد المنطقية التي تستتبع ما أعدوه. فإذا مثلوا أن احدهم طفل فلا بد أن يشرب الحليب لأنه طفل.
المصدر: مجلة "دسكفر" ربيع 2010
خالد سيف الدين عاشور
18 يونيو 2010
 
  • Like
التفاعلات: منى رسول
15 سبتمبر 2008
1,478
429
0
64
فاصل آخر

التعليم بالأسلاك الكهربائية
تركي الدخيل


لا أزال ممتناً للمعلمين الذين كانوا يعلموننا بسلوكهم قبل أقوالهم وكلماتهم. ولا عجب؛ فإن أبلغ أنواع التعبير هو ذلك التعبير بـ"القدوة"، وليس بالخطب والتعابير.
صنف المعلمين القدوات أصبح نادراً للغاية. حينما نتحدث عن ثغرات المعلمين فإننا لا نعني الكل، بل نعني الجوانب السيئة التي تبدو من البعض. والناقد عادةً يتناول السلبيات، أما الإيجابيات فهي الأصل، ولو تحدثنا عن الإيجابيات الموجودة في المجتمع لاحتجنا إلى مقالات كثيرة. السيئ هو ما نذكره بغية تداركه، لسدّ الثغرة والقضاء على ما يمكن أن يشوّه ويضر.
قبل أيام تناقلت الصحف خبر تعذيب معلّم لطالب بـ"سلك كهربائي"!
الطالب عبد الرحمن الغامدي تعرض للضرب على يد معلمه بواسطة سلك كهربائي خاص بالكمبيوتر كان يخبئه داخل حقيبته. الإصابات التي تعرض لها الطالب دفعت والده إلى حمله مباشرة إلى برج الدمام الطبي، حيث تحصل على تقرير طبي يؤكد تعرض ابنه للضرب المبرح، ودونت من خلاله وجود آثار للعنف على الظهر وكدمات بالفخذ الأيمن وخدوش بمنطقة الحوض، وأوصى التقرير بمنح الطالب خمسة أيام للشفاء.
قلتُ: ولا أدري أيّ تعليم يمكن أن يثمره التعليم بالأسلاك. فيما ينسى بعض المعلمين أن يكون قدوةً. روى الجاحظ أن عتبة بن أبي سفيان لما دفع ولده إلى المؤدب قال له:"ليكن أول ما تبدأ به من إصلاح بَنِيَّ إصلاح نفسك فإن أعينهم معقودة بعينيك، فالحسن عندهم ما استحسنت والقبيح عندهم ما استقبحت". بمعنى أنك أنت المنهج، وأنت الأسلوب، ولو كان الإنسان قدوةً في سلوكه وطريقة حديثه وكلامه وتعبيره، لاتخذه الطلاب أستاذاً. أن يقبلك الناس أستاذاً هذه منحة مرتبطة بالسلوك والأخلاق، لا بالأسلاك والفلكات والعصيّ.
قال أبو عبد الله غفر الله له: لطالما كان المعلمون مصدر ثراء بالنسبة للقصص والحكايات. ولعلّ الجاحظ أوّل من خصص لهم مادةً متكاملة تضم "نوادر المعلمين"، ولا أظنّ أن الجاحظ كان يتآمر ضد كل المعلمين، بل كان يصف حالة اجتماعية هي مزيج من احتكاك المعلم بالطالب والطالب بالمعلم، واحتكاك مؤسسة التعليم ككل بالمجتمع.
إن الأسلاك التي" لزخت" جسد الغامدي البريء يجب ألا تذهب هباءً، فهذا الاستهتار بالأجساد وبالطلاب يجب أن يقف، ومن المفترض أن تتدخل الجهات الأمنية لحماية الأطفال والصغار من بعض المعلمين الذين يعشقون التعذيب، ونحن نعلم أن من ثبت وجود هذا الداء لديه-داء التلذذ بالتعذيب- يكون مكانه المصحّات النفسية، لا مؤسسات التعليم.


http://www.alwatan.com.sa/Articles/D...?ArticleId=803
 
  • Like
التفاعلات: منى رسول
15 سبتمبر 2008
1,478
429
0
64

3
جاءني كتاب لمعلم لخصت له من قبل كتاب " 36 طفل" ولفت انتباهي عبارة قالها في مقدمة الكتاب وهي:"كان عليّ إما أن أبني منهجا مرتبطا بهم أو أن أرسبهم بسبب فكرة شخص آخر عن كيف وماذا يحتاج الطلاب لتعلمه"
وهي حَيرة في مكانها. فالطالب ينجح لأن جهات ما قررت مناهج معينة وقررت كيف يتعلم الطفل وماذا يجب أن يتعلم فإذا لم يفعل فهو راسب وعليه أن يدخل الدور الثاني أو يعيد السنة.
وهذا قادني إلى التفكير في مؤسسات أخرى احتكرت أمورا معينة ووضعت المعايير الداخلية والخارجية للناس ووفق هذه المعايير يتم الحكم على الناس دينيا وسياسيا.
سأعود إلى هذا الكتاب بعون الله.
لا زلنا في كتاب " القراءة ذات المعنى" ولعل الموضوع أصبح واضحا.
ولكن الذي يصدمك هو أن المؤلف يرى أن الطفل يتعلم القراءة بالقراءة فحتى يقرأ لا بد أن يقرأ كما أنه تعلم الكلام بالكلام!
ويرى أنه لا توجد لحظة سحرية يبدأ بعدها الطفل بالقراءة ويقول مكررا:" لتعلم القراءة لا بد للمتعلمين أن يقرؤوا"
طيب.
سؤالان:
الأول:أين تكمن جذور القراءة؟
الثاني: كيف ينمي الأطفال قدرتهم على القراءة قبل أن يعرفوا من الكلمات ما يمكنهم من قراءة كتاب؟
خالد سيف الدين عاشور
22 يونيو 2010
4
سؤالان مهمان.
أين تكمن جذور القراءة؟
اللغة المكتوبة لها معنى أي بالنسبة للطفل. وإلى أن يكون لها معنى ، لن يقرأ الطفل .
ما معنى هذا الكلام؟؟
تصور طفلا لم يتعلم الأحرف وأصواتها بل يعرف أن العلامات أو الرموز المكتوبة على ورقة أو غيرها لها معنى لأنه يشاهد الكبار يستحلبون المعنى منها. تصور لو أن الطفل يدخل متجرا ضخما ويرى لوحة في قسم البطاقات كتب عليها" بطاقات" فيقول :"بطاقات" مع أنه لا يميز بين الباء والطاء الخ إلا أنه يعرف أن هذه الرموز لها معنى وبما أنها معلقة هنا فلا بد أن هذا هو المكتوب عليها. . ويدخل قسم الحقائب والأمتعة وقد كُتبت لوحة "الأمتعة" فيقول:" حقائب". هنا ومع انه أخطأ إلا انه يعرف أن الكلمة لها معنى وتدل على شيء وهو يسمي ما يراه حقائب فيستنتج أن المكتوب حقائب وهكذا.
وهنا سأنقل كلاما أرجو الالتفات إليه:
"الأطفال لا يتعلمون القراءة ليُكّونُوا معنى للمكتوب. إنهم يجهدون لتحصيل معنى من المكتوب والنتيجة أنهم يتعلمون القراءة"
لا أخفيكم أني أحاول فهم هذه العبارة.
ففي حالة الطفل سابق الذكر يتعلم القراءة لأنه يعرف أن لهذه الرموز (أي الألف والباء الخ) معنى وهو يبحث عن المعنى كما ذكرت ومن هنا يتعلم القراءة لا لأنه يريد تعلم القراءة ولكن لأنه يريد أن يعرف المعنى والعاقبة هي تعلم القراءة.
المؤلف يريد أن يتعلم الطفل القراءة هكذا أو هو يرى أن تعلم القراءة بشكل طبيعي هو هكذا فلماذا تلجأ المدارس للأسلوب المتبع فيها؟
الموضوع ليس سهلا ويحتاج إلى عودة بذهن أصفى.
خالد سيف الدين عاشور
27 يونيو 2010
 
15 سبتمبر 2008
1,478
429
0
64
بسم الله الرحمن الرحيم
خادم الحرمين الشريفين حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله
لقد ضُخت ولا تزال الكثيرُ من الأموال في التعليم إلا أن القضية ليست في الأموال فقط ولا في محاولات إصلاح التعليم وترقيعه وإنما في فلسفة التعليم. السؤال ليس هل نجح التعليم وإنما ما الذي نجح فيه التعليم أو ما الذي نريد أن ينجح فيه التعليم ؟
لا شك أن بلادنا تعاني من مشكلات كثيرة ولا شك أن الذي يحل هذه المشكلات هو الإنسان ولا شك أن الذي يهيئ الإنسانَ لحل هذه المشكلات هو التعليم ولا شك أن تعليمنا لا يهيئ هذا الإنسان وبالتالي لا أمل في إصلاح ولا أمل في حل مشكلاتنا .
إن التركيز على فلسفة سوق العمل والانجاز الأكاديمي للطلاب ونقل المعلومة للطلاب من الكتاب أو من الكمبيوتر إلى أدمغتهم ورفع لوحة الحوار والنقاش والتفكير للدعاية فقط ، واختبارات صح وخطأ واملأ الفراغ الخ لن يحقق شيئا مهما بُذلت الأموال والجهود لأننا ببساطة في العمارة الخطأ كما في القصة التي تحكي أن اثنين ذهبا ليزورا صديقا لهما فوجدا المصعد لا يعمل فوضعا خطة للوصل إلى الطابق العشرين بسلام حيث يقطن صديقهما. فلما وصلا، وجدا أنهما في العمارة الخطأ!! تُرى لو أنهما نزلا وركبا المصعد بعد إصلاحه فهل سيصلان إلى صديقهما؟ حتما لأ . لأنهما في العمارة الخطأ. وكقصة جحا الذي كان يبحث عن مفتاح فقده ، فلما سأله سائل عن المكان الذي فقده فيه، أشار إلى مكان مظلم ولما سأله عن سبب بحثه في غير المكان الذي ضاع فيه مفتاحه ، قال:" لأنه مضيء!!!!!"هل سيجد بُغيته؟ حتما لأ.
إن السؤال الأول الذي ينبغي أن يصبح حوارا وطنيا جادا هو : ما الذي نريد من التعليم؟ لأننا إذا لم نعرف، أصبحنا كالذي سأل أحد الناس عن الطريق فلما سأله المسئولُ عن وجهته وجاب بأنه لا يدري، قال له:" فإذا ، لا يَهم أيّ طريق تسلك" . فإذا كنا لا نعرف إلى أين نريد الذهاب ، فكل الطرق يُمكن أن تُسلك . ومن الهدر ألا نعرف أين نريد الذهاب وماذا نريد من التعليم وكيف نرى مستقبل الجيل القادم بل كيف نرى مستقبل بلادنا وكيف نريدها أن تكون.
وكثيرا ما أشير إلى أن "ماسلو" يرى أننا وصلنا إلى محطة في التاريخ لا تشبه محطات سابقة. فالحياة تسير بسرعة غير معهودة وتعليم الطلاب الحقائق والتقنيات أصبح لا يجدي لان كل ذلك يتغير والحل هو محاولة إيجاد إنسان جديد يرتاح للتغيير ويستمتع به ويستطيع بثقة بالنفس وشجاعة وقوة أن يواجه موقفا بلا توجيهات مسبقة.بمعنى أننا بحاجة لأناس لا يُوقفون الزمن ولا يجمدونه ولا يفعلون ما فعل آباؤهم، ويستطيعون مواجهة الغد بدون معرفة ما يأتي به الغد. والمجتمع الذي يقدم أناسا كهؤلاء سيبقى ويستمر والآخر سيموت.
خادم الحرمين ، بلادنا تعيش مشكلات في الأخلاق والأفكار والبطالة والفقر والمخدرات والعنصرية ولو بنسبة معينة وارتفاع نسبة الطلاق وعدم احترام الإنسان وضياع الحقوق ونهب المال العام والفراغ الذي يعانيه الجميع خاصة الشباب ناهيك عن الانفجار السكاني مع مشكلات التلوث وندرة المياه والهدر في مجالات مختلفة والاعتماد شبه الكلي على البترول الذي دعوتم أنتم أن يطيل الله عمره ولكن إلى متى؟؟؟
لقد تحولت كثيرٌ من الجامعات إلى مدارس يحفظ فيها الطلاب المادة المقدمة لهم ويتخرج كثير من طلابها ولم يقرا أحدهم أكثر من 5 كتب كاملة فالملخصات حلت محل الكتب، والحفظ مكان الحوار والبحث والاكتشاف ، ومات النهمُ المعرفي، وضاعت الدهشة، وسُورت المواضيع، وخُوف الطلاب من المجهول ، ومُنع السؤال المفجر لغير المُتوقع . فكيف ينهض شعب هذا مستوى جامعاته؟؟؟؟؟
ألا نريد جيلا يفكر ويبحث ويعمل ضمن فرق ومجموعات ويملك القدرة على التعامل مع المشكلات الحياتية المختلفة ويملك الثقة بالنفس والقدرة على حوار الآخرين ومخاطبة المجهول واقتحام الأراضي المعرفية وتخطي الأسوار والأسقف المعرفية التي وُضعت ومحاولة الجديد وإبداع أفكار جديدة والوصول إلى محطات جديدة ؟؟؟ألا نريد إنسانا يهتم بنفسه والآخرين ويحافظ على السلام الاجتماعي وينمو عقليا وروحيا وعاطفيا؟ألا نريد إنسانا يرى الأمور بمنظور طيفي أوسع من أبيض أو أسود ؟
إذا كنا نريد هذا فصدقوني يا خادم الحرمين أننا الآن نبذل جهدا في العمارة الخطأ.
وشكرا
خالد سيف الدين عاشور
22 يوليو 2010
10 شعبان 1431هـ

 
26 نوفمبر 2005
4,632
152
0
الرياض
www.saudiradio.net.sa
ذكرني خطابك ، و تعريضك لمسألة الحفظ و الملخصات بحوار بيني و بين أحد أساتذة الجامعات حول هذه النقطة بالذات ، وهو أستاذ له باع طويل في التعليم الجامعي ، بل بروفيسور .

فماذا كان الرد وخلاصة الحوار ؟

هو أمر خاص بكل أستاذ وطريقة من طرق تدريسه .


:) أعجبني موضوعك ، ولا شك أني سأقرأ منه صفحات عديدة حالما يتاح لي الوقت المناسب ؛ ولهذا اشتركت في موضوعك لمتابعته عن كثب

واصل التقدم

أخوك

..:: قلب رائع ::..
 
15 سبتمبر 2008
1,478
429
0
64
شكرا أخي قلب رائع
لو أن الأمر خاص بالأستاذ فله أن يختار ما يريد مثلا أو جدلا كما يُقال ، إلا أن الأمر يتعلق بآلاف الطلاب فهم جزء من العملية التعليمية فالأمر ليس اختيار المعلم وحده وعقولهم ليست ملكا له
تقديري
 
15 سبتمبر 2008
1,478
429
0
64
بالنسبة للكتاب الأخير سأفرد له ولكتاب آخر موضوعا خاصا وأما هنا فسأبدأ بكتاب جديد

1
ما الذي فعله ستيفن لفي وهو معلم ومؤلف كتاب" البداية من لا شيء . فَصل يبني مَنهجه"؟
أعد بيئة فصلية يستطيع فيها كل طفل أن يعبر عن موهبته ويظهر فيها عبقريته ولا يحتاج فيها لأن يكون شخصا آخر ليرضي الآخرين أو ليبرز عند مقارنته بالآخرين. بيئة لا تركز على ما يريده الآخرون من الأطفال وما يريده سوق العمل من الأطفال ولا تعد الأطفال لخدمة أجندة أصحاب الشركات وللمنافسة العالمية الخ بل بيئة تخرج ما في الأطفال من عبقريات ومواهب وتعينهم على التفكير بشكل مختلف ومرن وإبداعي وتعينهم على اكتشاف قدراتهم وبالتالي يستطيع الواحد منهم التعامل مع ما يسمى سوق العمل والالتحاق بشركات معينة إذا أحب ويستطيع أن يختار ألا يفعل. لقد عرف قدراته وإمكاناته وما يحب أن يفعل . لقد أصبح جاهزا لغير المتوقع خاصة والعالم يتغير بشكل سريع جدا. وقد ذكرت من قبل أن ماسلو يرى أننا وصلنا إلى محطة في التاريخ لا تشبه محطات سابقة. فالحياة تسير بسرعة غير معهودة وتعليم الطلاب الحقائق والتقنيات أصبح لا يجدي لان كل ذلك يتغير والحل هو محاولة إيجاد إنسان جديد يرتاح للتغيير ويستمتع به ويستطيع بثقة بالنفس وشجاعة وقوة أن يواجه موقفا بلا توجيهات مسبقة.بمعنى أننا بحاجة لأناس لا يُوقفون الزمن ولا يجمدونه ولا يفعلون ما فعل آباؤهم، ويستطيعون مواجهة الغد بدون معرفة ما يأتي به الغد. والمجتمع الذي يقدم أناسا كهؤلاء سيبقى ويستمر والآخر سيموت.
كما نقلت ما ذكره لورنس بولدت من أننا نسمع اليوم كثيرا من السياسيين والقادة التربويين أنهم يتحسرون على مستوى الطلاب في العلوم والرياضيات ولكننا نسمع القليل المفيد عن الحاجة لبرامج تساعدهم على تطوير إمكاناتهم الإبداعية. ولا شك أنّ التفوق في الرياضيات والعلوم أهداف ذات قيمة خاصة لمن يميلون لهذا التخصص بطبيعتهم ولكن ماذا عن تعليم الصغار أسس العملية الإبداعية؟وماذا عن إعدادهم للعمل باستقلالية في المجتمع الذي سيعيشون فيه؟ وإذا كنا أمناء، فلا بد أن نعترف بأن الهدف الباطن لجميع المدارس العامة وأغلب المدارس الخاصة لسنوات طويلة كان تزويدَ الطلاب بمهارات واتجاهات تجعلهم عاملين لهؤلاء الذين سيخدمون أجندتهم طوال حياتهم( يقصد أصحاب رؤوس الأموال مثلا) ولم تكن الأهداف مساعدة الطلاب على اكتشاف فلسفتهم وبناء أهدافهم عليها"
كيف يمكن أن يصل الطلابُ إلى هذا المستوى؟؟ ببناء مناهجهم مع معلميهم. وكيف يحدث هذا؟
خالد سيف الدين عاشور
21 يوليو 2010


 
15 سبتمبر 2008
1,478
429
0
64
2
ما دور المعلم؟ الكل يعرف دوره في المدرسة اليوم وهو نقل المعلومة من الكتاب إلى دماغ الطالب ليحفظها.
يرى المؤلف أن دور المعلم هو التعلم وان إعطاء الطلاب إجابات لكل شيء كما نفعل اليوم يهمل هذا الجانب المهم في المعلم وهو التعلم أو دور المتعلم.
جرّب أن تبدأ مشروعا لا تعرف الكثير عنه. ما الذي ستفعل ؟ وكم ستتعلم؟ وجرب كمعلم أن تعلم موضوعا تجهل الكثير عنه . يرى البعض أن التعليم يتحسن بهذه الصورة على عكس الرؤية التي يحملها كل معلم اليوم. فعندما يبدأ المعلم بطرح مواضيع يجهل الكثيرَ عنها ويعمل مع الطلاب ويُشركهم ويشركونه في العملية التعليمية ، فإنه يعلمهم ما نود أن نعلمهم وهو" كيف يتعلمون " ، وهذا لا يمكن أن يحدث عندما يدخل معلمٌ فصلا ليفرغ محتويات مقرر في أدمغة الطلاب !
ويذكر المؤلف انه لا يقصد أن هناك عيبا في معرفة جيدة لموضوع أو مادة معينة ولكن إذا أردنا إشراك الطلاب الفعلي لتنمو شخصياتهم وعقولهم ومهاراتهم وثقتهم بأنفسهم الخ فعلينا أن نكبح رغبتنا في استعراض عضلاتنا المعرفية أو العلمية . فكلما قلت معرفة المعلم بمادة ما أو موضوع ما ، زادت رغبة الطلاب في المشاركة والانخراط في العملية التعليمية وزاد حُبهم للاستطلاع ورغبتُهم في المعرفة. فالمعلم هنا يريهم كيف يبحث عن المعلومة وكيف يحل المشكلات وكيف يثابر عندما تصعُب الأمور.
ولا بد أن يربط المعلم بين خبرات الطلاب والمبادئ والمفاهيم الموجودة في المنهج وهذه قضية مهمة.
ولا يعني هذا الاستغناء عن المعلومات ، وإنما الهدف، بالإضافة إلى المعلومات ، أن يتكون لدى الطالب الإحساس بما يُقدم له وكيف يفكر فيه وكيف يفهمه جيدا وكيف يتعامل مع مواقف حياتية مختلفة.
تصور نفسك تريد أن تحدث الطلاب عن ابن بطوطة الرحالة المعروف أو ابن جبير وهو رحالة آخر. ترك ابن بطوطة بلاده وجاب البلاد ورأى الغرائب وألف كتابه المعروف. طيب. كيف أقدم الموضوع؟ أيكفي أن أحدثهم عن ابن بطوطة ورحلاته أم الأفضل أن أبدا بربط ما فعله بخبراتهم؟؟ لماذا لا ابدأ بجعلهم يتذكرون مثلا المرة أو المرات التي حاولوا فيها اكتشاف مجهول أو الذهاب إلى مكان جديد والخوف الذي انتابهم والتردد الذي لعله أصابهم ثم نتيجة هذا الاكتشاف وربط كل هذا بما فعله ابن بطوطة؟وهذا يفتح الباب على الكثير من الاكتشافات والاختراعات التي نعرفها اليوم وبالتالي سيشعر الطلاب بالجهود التي بُذلت من قبل المخترعين والمكتشفين والمعاناة التي عانوها وفضلهم على البشرية جمعاء وقد نتحدث عن الدافع الذي دفعهم لكل هذا الخ...
في يوم حصل خلاف بين فرد من عائلة وآخر من عائلة أخرى أدى إلى تحزب البعض للفرد الأول لإنه من عائلتهم فقط وتحزب آخرون للفرد الثاني للسبب نفسه ووقوف البعض محايدين أو مع الحق بغض النظر عن كونهم من هذه العائلة أو تلك. وبدأ البعض يستخدم كلمات مثل" نحن" و "أنتم" مع أن الخلاف بين شخصين فقط ولكنه تحول إلى نحن وأنتم. ربطتُ هذا بخلافات كثيرة وقعت في تاريخ المسلمين وغيرهم ووصلت تلك الخلافات إلى ما وصلت إليه الآن وتحول الموضوعُ إلى قضية دينية وتراكمات تاريخية. ألا يمكن أن نستخدم مثل هذه الأمور الحياتية لفهم الطائفية مثلا ؟ ثم تصور كيف يروي كل فرد ما حدث وإضافة انطباعاته ولعله يربط هذا بأمور أخرى قديمة مثلا ولكنها تؤجج النار لأنه يريد أن يبرر موقفه ولو لنفسه أو للآخرين ولاحظ بعد هذا كيف يروي المتحزبون لكل فرد القصة وقد يؤدي هذا إلى المقاطعة والهجران بل وقد يؤدي إلى أن يقاطع كل حزب من الحزبين الأشخاص الذين لم يقفوا معهم . وقد يؤدي إلى اختلاق قصص أو المبالغة في أخرى وتنتقل هذه القصص إلى أجيال جديدة وهكذا. ألا يشبه هذا إلى حد ما الخلاف بين الشيعة والسنة (كيف بدأ الخلق)
وللحديث بقية
خالد سيف الدين عاشور
23 يوليو 2010
 
15 سبتمبر 2008
1,478
429
0
64
3
من أين جاءت فكرة أن التعليم هو تقديم إجابات للطلاب محددة مؤكدة ولا تحتمل نقاشا؟
من أين جئنا بفكرة وضع مقررات لا بد أن يلتزم بمحتواها الطالبُ والمعلم ولا حوار حولها؟
لماذا نخاف التفكير والحوار والنقاش والفرضيات والأسئلة والبحث والتنقيب والدخول في مناطق مجهولة وفتح أبواب تصورات جديدة ؟؟؟
يذكر المؤلف انه لا يقدم إجابات صحيحة لطلابه بل يخرج إجابات منهم(لاحظ أني لم أقل إجابات صحيحة) ويهيئ لهم ما يعينهم على ذلك.
لماذا استخدمت كلمة "إجابات"؟ وهل التعليم سؤال وجواب؟
ألا يمكن أن استخدم تفسيرات وآراء ووجهات نظر وأفهام ولا إجابة ودغدغة للموضوع وأسئلة من الطلاب أنفسهم وتساؤلات وحيرة وبحث عن الأسباب واستمتاع بالجماليات وتعلم تعاوني الخ؟
والمدارس تقمع كل هذا.
في راسي أفكار كثيرة وأجدني عاجزا عن الإكمال
خالد سيف الدين عاشور
25 يوليو 2010
4
لماذا نستغرب إذا أحس كثير من الطلاب بأن المدرسة ليست لهم ولا تناسبهم وبالتالي يقاومون وجودهم فيها بما نسميه مشاغبة؟؟
هل العيب فيهم أم في المدرسة؟؟ هل حاولنا أن نغير تصورنا لنرى أن العيب في المدرسة أم لا بد أن نتصور أن العيب في الطلاب وأنه لا بد من إصلاحهم هم لا المدرسة لتبقى هذه المؤسسة التعليمية محنطة نكدس فيها طلابا نزعم أننا جئنا بهم لنعلمهم ثم نشكوا من أنهم لا يتعلمون ومع ذلك لا نبحث عن الأسباب الحقيقية؟
ما الذي يفعله طالب لا يرى في المدرسة مجالا أو مساحة إلا للمتفوقين في الرياضيات مثلا أو اللغة (مع تحفظي على كلمة متفوقين)؟ وما الذي يفعله طالب يمكنه أن يفهم الرياضيات بأسلوب مختلف عن الطريقة التي تُقدم بها الرياضيات؟؟ ويمكنه التعامل مع الكلمات شعرا وقصة الخ بطريقة مختلفة ؟؟؟ وما الذي يفعله طالب يستطيع التعبير عن نفسه بطرق مختلفة عن الطرق التي تلزمه بها المدرسة؟؟ ومن قال بأن الطالب الذي لا يفهم "مقرر" الرياضيات لا يفهم الرياضيات؟؟؟ من قال هذا؟ فرق بين تقديم الرياضيات كحقائق وتقديمها كأرض مجهولة يكتشفها الطلاب. كما أن تقديم الرياضيات في سياقات واقعية أي بمعنى، يُعين الطالب على فهم الرياضيات وفلسفتها وكيفية تطبيقها والغرض منها وكيف يستفيد منها في حياته.
خالد سيف الدين عاشور
21 سبتمبر 2010
5
أعجبني مثال قدمه المؤلف لما فعله مع طلاب الصف الرابع ابتدائي(لاحظ جيدا) عام 1992م . أراد أن يُفهمهم الفرق بين الرأسمالية والاشتراكية في الوقت الذي كانت الشيوعية فيه تنهار. يذكر أنه بدأ العام بفصل فارغ أي لا شيء فيه وأنهم كانوا بحاجة إلى أقلام رصاص بداية. فسألهم المعلم عن الكيفية التي يودون أن يخزنوا بها الأقلام لعدم وجود مكان لوضعها. وكان السؤال : هل يأخذ كل طالب قلما أم تُوضع الأقلام في مكان واحد ويشتركون فيها؟ وصلوا إلى الحل الثاني ومع الأيام أصبح بعض الطلاب لا يجدون أقلاما فأصبح كل واحد يحتفظ بقلم وهذا بيّن سلبيات المشاركة الجماعية. ثم جربوا الحل الأول وأصبح كل واحد يحافظ على قلمه. ثم بدأ جدال في يوم ما حيث زعم كل واحد من المتجادلين أن القلم قلمه وبالرغم من تقديم الحجج من قبل الطرفين إلا أن التنازع ظل قائما. وهذا يبين أن الملكية الخاصة لها سلبياتها كذلك. يقول المؤلف:" لقد جربنا بطريقة بسيطة جدا مأزق الملكية الخاصة والعامة"
السابق نموذج رائع لإفهام الأطفال (رابعة ابتدائي) الفرق بين الملكيتين وسلبيات كل نوع عمليا. هنا يحدث التعلم وهنا تدور الحوارات بين الطلاب والطلاب وبينهم ومعلميهم وبينهم وأنفسهم وبينهم ووالديهم وهذا يفتح أبوابا كثيرة. أيها الإخوة والأخوات هذا هو التعلم إذا أردنا تعلما. أما صب المعلومات كالخرسانة في أدمغة الطلاب فليس تعلما.
والأمثلة كثيرة جدا ولكن أنّى لأمة تخاف مثل هذا أن يتعلم أفرادُها ؟ أنّى لأمة تخاف السؤال والحوار والنقاش والجدال والفرضيات والاحتمالات والممكنات الخ أن تُقر تعليما يقوم كثيرٌ منه أو بعضه على هذا؟أنّى لأمة كلُ شيء(أقول : كل شيء حتى لا يُساء الفهم) فيها مقدس ولا يجوز الحديث فيه ولا التشكيك فيه بحال أن يرتقي تعليمها ؟؟؟
يرى المؤلف أن مبدأ إيجاد عبقرية الطفل وإخراجها وربطها بالعالم يقودنا إلى بناء المناهج ويقودنا إلى الحوارات الفصلية مع الطلاب. ويذكر أنه لا يعطي طلابه إجابات صحيحة بل يعطيهم فرصة الإجابة والافتراض واختبار الافتراض.
خالد سيف الدين عاشور
21 سبتمبر 2010
 
15 سبتمبر 2008
1,478
429
0
64
قمت ايام السبت والأحد والإثنين والثلاثاء أي ابتداءا من 23 شوال 1431هـ الموافق 2 أكتوبر 2010م بزيارة مدرسة الموهبة أو الموهوبين واسمها الفيصلية المتوسطة بجدة وكان الهدف من الزيارة تحديد احتياجات معلمي تلك المدرسة من الدورات التدريبية وسأوافيكم بحول الله بتقرير عن الزيارة

</b></i>