مواصفات المعلم الفعال (في رأيي)

15 سبتمبر 2008
1,478
429
0
64
ما مواصفات المعلم الفعال؟
1- يواصل اطلاعه في حقله المعرفي من مصادر مختلفة( تعلم مستمر)
2- يعمل على تنمية كفاءته العاطفية الذاتية والاجتماعية( الوعي بالذات-ادارة الانفعالات-التحفيز الذاتي-فهم الآخرين والقدرة على مساعدتهم على فهمه- القيادة والتأثير الايجابي في الآخرين)
3- يستخدم مهارات التفكير مع طلابه( التفكير الحر والموجه)
4- يجيد إدارة الفصل والتعامل مع الطلاب باحترام.
5- يطور نفسه في طرائق التدريس مراعاة للفروق الفردية وتشويقا للطلاب.
6- يلم بتطور الطلاب المعرفي والادراكي وفق مراحلهم ويلحظ من يحتاج لاهتمام خاص.
7- مع اهتمامه بالانجاز الاكاديمي للطلاب ، لا يغيب عنه أهمية تطور الطالب كإنسان بأبعاده المختلفة.
8- يفهم جيدا أن المنهج ليس الكتاب المقرر فقط بل المنهج كل ما يفعله ويقوله في الفصل والطريقة التي يتعامل بها مع طلابه.
9- يفهم ان المعلم المؤثر ليس الذي يقدم نفسه خاليا من العيوب بل الذي يقدم نفسه محاولا التطور والتحسن.
10- يقبل بل يستدعي التغذية الراجعة من طلابه وزملائه.
11- يهيئ بيئة فصلية لا تسيطر عليها الاجابة الصحيحة الواحدة بل بيئة يكون الطالبُ فيها مستعدا للمجازفة من أجل أن يفهم.
12- يدرك ان التعلم لا يتم بالاجابة فقط على أسئلته المغلقة بل بسؤاله من قبل الطلاب أسئلة مفتوحة.
13- ينتقل بالطلاب من عمل الأشياء لهم إلى عمل الآشياء معهم.( يشاركون في العملية التعليمية وانتاج المعرفة وحل المشكلات والابداع)
14- يدرك أهمية التمهن المعرفي( يفكر ويكشف للطلاب كيف يفكر)
15- يحرص على زراعة القيم الاسلامية في الطلاب بسلوكه وحواره أكثر من فعل ذلك بوعظه وتوجيهه.
 
15 سبتمبر 2008
1,478
429
0
64
الصفة الثانية : يعمل على تنمية كفاءته الذاتية(ذكاءه الذاتي) وكفاءته الاجتماعية( ذكاءه الاجتماعي) فلا أتصور مدرسا أو معلما ومربيا يخلو من قدر عال من الذكاءين أو الكفاءتين. وقد تناولت -ولا أزال- الذكاءين والكفاءتين في موضوع الذكاء المتعدد وموضوع الذكاء العاطفي وسيأتيان في موضوع العادات السبع بإذن المولى جل وعلا.

والكفاءة الذاتية باختصار أن يتعرف الانسان على نفسه (نقاط القوة والضعف والمواهب والذكاءات القوية وما يستفزه وأنماطه مثلا الخ) ويوظف هذا في إدارة عالمه الداخلي (كمشاعره وعواطفه وتصوراته الذهنية وقناعاته ومعيقاته الخ)

أما الكفاءة الاجتماعية فالتعرف على الآخرين (نقاط قوتهم وضعفهم وما يحفزهم وما يصيبهم بالملل وحاجاتهم الخ) ،لا لاستغلالهم واللعب بهم ، وإنما للوصول إلى أحسن الطرق للتعامل معهم ولإنجاح علاقته بهم .

والمعلم بحاجة إلى الكفاءتين لأنه يتعامل مع مئات الطلاب من مشارب مختلفة وأنماط مختلفة وثقافات مختلفة ومستويات وذكاءات وقدرات مختلفة ،فضعف كفاءة المعلم الذاتية والاجتماعية ستصيبه بالاحباط او اتخاذ وسائل للتعامل مع الطلاب قد يراها ناجحة لو نظر إليها من زاوية أو منظور الغالب والمغلوب ولكنها على المدى البعيد وعلى مستوى العلاقات وعلى مستوى تهيئة الطلاب للتعامل بذكاء وحصافة ذاتية واجتماعية (إدارة الانفعالات والعواطف والعلاقات الاجتماعية في أسرهم اليوم أو غدا وفي مدرستهم اليوم وفي الجامعة غدا وفي بيوتهم كآباء أو أمهات ومراكزهم العملية مستقبلا لن تكون ناجحة) لأن ما يتعلمه الطالب من اسلوب المعلم في التعامل مع الطالب أكثر مما يتعلمه من المادة التي يلقنها المعلم الطالب كما أن المواقف المشحونة عاطفيا وانفعاليا لا تنسى بقدر ما تُنسى معلومة باردة يقدمها المعلم للطالب.
 
15 سبتمبر 2008
1,478
429
0
64

الصفة السابعة: مع اهتمامه بالانجاز الاكاديمي للطلاب ، لا يغيب عنه أهمية تطور الطالب كإنسان بأبعاده المختلفة:

ما الذي يهتم به الإنجاز الأكاديمي؟

ألخص ما ذكره توماس أرمسترونج في "أفضل المدارس":

محتوى المادة(المنهج) والمهارات من قراءة وكتابة وحساب .
قياس الإنجاز يتم بالاختبارات المعروفة.
المنهج واحد ثابت بالنسبة للطلاب جميعا.
يهتم بالمستقبل بمعنى أنه في كل عام يُعد الطالب للعام الذي يليه بل أصبح التمهيدي الذي أصابته عدوى الإنجاز الأكاديمي يُعد الطالب للإبتدائية.
يركز على المفارنة بين الطلاب.
يزعم أنه يُعد الطالب للوظيفة .

ولا بأس بهذا بقدر ولكن ليس على حساب تطوير الطالب كإنسان وقد شرحت المقصود بهذا من قبل وإيجابياته:

الواضح ان منظور- فلسفة- مؤسساتنا التعليمية، الذي يحدد ما نعلمه طلابنا وكيف نعلمهم ونعاملهم ونقيمهم ونصنفهم ونفرزهم ولماذا نعلمهم ،هو منظور الانجاز الاكاديمي الذي يهتم بالمحتوى( المواد الدراسية) والمهارات( القراءة والكتابة الخ) ويتم قياسهم او قياس المحتوى الذي حفظوه والمهارات التي تعلموها في اختبارات شفهية او تحريرية .وهناك منظور آخر او فلسفة أخرى وهي منظور تنمية وتطوير الانسان وليس جزءا من الانسان، وهذا المنظور يركز على الانسان وليس على الجانب الاكاديمي فقط وبالتالي فرؤيته أوسع من المنظور الأول فهو يركز على الانسان الذي يمثل كينونة حية وذاتية ولا متناهية

1- أهم اهداف التعلم: الانسان الكامل.ولا أريد بهذا المثالية بل اريد بهذا عقله وقلبه وبدنه وروحه فهذا المنظور لا يرى شقا واحدا من الانسان كما لا ينظر اليه على انه آلة لسوق العمل كما انه لا يختزله في ذكائه اللغوي والرياضي (من رياضيات)
فأهم اهداف التعليم تيسير التطور الانساني والنماء الانساني والنضج الانساني وليس تحصيل العلامات.
تقييم نمو الانسان ونضجه عملية عميقة ومستمرة ونوعية وهذا يتم أثناء عملية التعلم نفسها بل التقييم نفسه كما قلت مستمر وكما يذكر هاورد جاردنر التقييم ليس إعطاء درجات فقط بل مساهمة أساسية في التعلم.تقييم يعزز الفهم ولا يقيّمه فقط . يُعلِم المدرسَ والطالبَ بما فهمه الطالبُ وكيف نواصل عملية التعليم والتعلم.وهذا النوع من التقييم يحدث خارج المدرسة أيضا. التقييم عملية لتزويد الطلاب باستجابات واضحة لأداءاتم وممارساتهم محاولين الفهم بطريقة تساعدهم على تحسين ممارساتهم القادمة.

ما الفرق بين التقييم والاختبارات؟
التقييم: الحصول على معلومات عن مهارات واستعدادات الشخص بهدف تقديم إفادة جيدة للشخص والمجتمع المهتم.
والتقييم يفضل تقنيات تستدعي المعلومات أثناء الممارسات العادية وعدم ارتياح التقييم لاستخدام الأدوات الرسمية التي تقدم في موقع محايد معزول عن واقع الحياة.فلا يمكنك ان تقيم طالبا في فصولنا الدراسية اليوم




2- هذا المنظور يحبذ منهجا مرنا وفرديا ويعطي الطلاب خيارات ذات معنى بتهيئة بيئات مناسبة لكل هذا
3- يهتم بالماضي والحاضر والمستقبل( تحديات القرن 21) ويهتم بمسار الطالب الكلي من طفولته وما حدث فيها مما قد يعيق تعلمه وبالتالي التعامل مع هذا الموضوع الى المستقبل الذي لا يحدد فقط بالجامعة والوظيفة بل يتعدى هذا الى اعداد الطالب لعلاقات اجتماعية ناجحة وتهيئته لخدمة المجتمع ومساعدته على النضج العاطفي والسلوك الاخلاقي والرغبة في التعلم كما انه يرى الحاضر فرصة لعلاج ما يكون قد اصابه من جراح عاطفية طفولية والهامه بما يعينه في مستقبله واشعاره بأهمية اللحظة المعرفية التي يعيشها وأهمية الاستغراق فيها والاستمتاع بالمعرفة للمعرفة لا لمكافأة ولا للحظة أخرى.
4- هذا المنظور يقارن اداء الطالب اليوم بأدائه بالأمس
ipsativeولا يقارنه بغيره من الطلاب أو باختبار معياريnormative
5- هذا المنظور يبني قيمته على ثراء التجربة الانسانية
اي على المعلومات النوعية اي ما يفعله الطالبُ والتجربة التي يعيشها ويمر بها في محيط تعليمي ذي معنى
meaningful
6- هو توجه يشارك فيه المعلمون ويلهمهم في هذا المفكرون في مجال التعليم وعلم النفس
7- فاذا كان –كما ذكرنا- منظور الانجاز الاكاديمي يقوم على فرض السياسات التعليمية من فوق فان هذا المنظور –مع أنه لا يفتقد البنية السلطوية- الا انه يُشرك الاداريين والمعلمين والطلاب في تبادل المعرفة والتعلم في جو من الثقة والتلاحم. كما ان الاهم من قوة السياسيين، قوة الأفكار التي تأتي من مفكرين مبدعين مثل روسو ومنتسوري وديوي وبياجيه الخ. وبأفكار هؤلاء يواصل المعلمون النهج بتاسيس مدارسهم وكتابة مؤلفاتهم ووضع برامجهم أو بكلمات أخرى اشراك الطلاب في المعجزات التعليمية.
فمثلا هذا هربرت كول في كتابه الشيق" 36 طفلا"، أراد عندما بدأ العام الدراسي أن ينظر مع الطلاب إلى الظروف الداخلية والخارجية للوجود الإنساني التي أدت إلى عدم المساواة بين بني آدم. أراد أن يبحث في المحاولات التي بذلت لتصحيح الوضع وان يرى ويعرف التباين الحتمي بين الناس. أراد أن يرى الأطفالُ موقعهم في التاريخ الإنساني وان يعرفوا المتغيرات في الثروة وتوازن القوة والثروة.
تحدث معهم عن تجربة الإنسان الأول وما الاحتمالات التي كان يمكن أن يكون عليها الإنسان.
تحدث عن أهمية التاريخ ولكن بالنسبة لمن ؟المنتصرين ام المغلوبين؟
قرأ لهم عن الحب والكره والغيرة والخوف والحرب والدين والانتصار والهزيمة.
قرأ بأصوات السخرية والفرح والبهجة واللامبالاة.
تعلم تثمين وتقدير فضولهم بدون تفكير في النتائج.
فالتعلم بالنسبة له هو أن نعيش تجارب لا نعرفها ولم نتوقعها. أن نعيش عوالم جديدة. أن نكتشف أنفسنا، الفرح والحزن والحيرة والجهل والارتباك.
وهذه معلمة أدب تقول:
" إن براعتي كمعلمة هي اكتشاف قصة أو كتاب يساعدان طلابي على رؤية أنفسهم قادرين على التغلب على المعيقات الاجتماعية أو البحث عن قصيدة تلهمهم كتابة قصائد احتفائية بحياتهم أو وضع وحدة منهجية تربطهم بقضايا الحياة الملحة"

" ...أختار كتبا ووحدات تزود الطلاب بأمثلة لطرق وأساليب يستخدمها الناس لتنظيم أنفسهم من أجل التغيير وأجد قصصا تضع الشخصياتُ فيه اهتماماتهم الأنانية في سبيل الصالح العام...."

..... " أستطيع أن أضع منهجا يفحص الأدب والتاريخ ليساعد الطلاب على رؤية الطريقة التي استخدمها العرق والطبقة لرفع أقوام ووضع آخرين وتهميشهم. ولكنني أيضا اخترت أدبا يعلي من شأن مقاومة المضطهدين بدلا من التركيز على هزيمتهم...."
Beyond anthologies by Linda Christensen . From rethinking Schools magazine .Volume 22, Number 2 Winter 2007-08


8- والهدف الأسمى هنا هو السعادة والسعادة هنا لا أعني بها التجربة الذاتية فالطفل قد يسعده الأكل بل أريد ما قاله الفيلسوف والامبراطور الروماني
Marcus Aurelius" السعادة والتعاسة بالنسبة للحيوان الاجتماعي والمنطقي لا تعتمد على ما يحس به بل على ما يقومُ به ..........."
كما ان السعادة لا تعتمد على الثروة المادية او الانجاز الخارجي
"السعادة داخلية وليست خارجية وبالتالي لا تعتمد على ما نملكه بل على من نحن"
هنري فان ديك
" لقد ربط المفكرون الكبار السعادة بامور مثل حياة عقلية خِصبة وعلاقات اجتماعية مرضية ومحبة للوطن والمكان وشخصية متميزة وابوة او امومة جيدة وروحانية وعمل يحبه الانسان"
Nel Noddings

ما الآثار الإيجابية لمنظور وفلسفة تطوير الانسان في المدارس لا الاهتمام بالانجاز الاكاديمي فقط؟


1- هذا المنظور يُشرك الطلابَ في العملية التعليمية والانشطة التعليمية بطريقة تُعدهم للحياة الحقيقة. فالطالب ليس متلقيا سلبيا يتلخص دوره في" تقبل المحتويات التي يعرضها المدرسُ وحفظ هذه المحتويات وعند الضرورة او في الوقت المناسب يقوم التلميذ باستظهارها لاسترجاعها بدقة وامانة وكلما كان دقيقا وامينا ازدادت حظوظ تفوقه ونجاحه" كما يقول محمد الدريج في كتابه "التدريس الهادف:من نموذج التدريس بالاهداف الى نموذج التدريس بالكفايات"

" لقد عرّف جون ديوي
Dewey التعليم بأنه"تقديم خبرات تربوية مقصودة للطلاب"(أ- كمنجز: ص 47) وفي هذا السياق لا بد من تطوير المناهج والكتب المدرسية وإغنائها بالخبرات التعليمية التي تنتفل بالطلاب من التعليم إلى التعلم وتنتقل بالموقف الصفي من التدريسInstructionالمتمثل بالعرض المباشر في المعلم exposion base teaching إلى الموقف الصفي التفاعلي النشط interactive classroom situation القائم على المهمات tasksوالنشاطات activities التي تعلم الطلابَ من خلال التعاون والعمل والاستقصاء وتعريف الأنماط والتحليل واكتشاف العلاقات ووضع الفرضيات والحلول وصولا إلى الابتكار وتوليد المعرفة. ولتحقيق ذلك لا بد من التوفيق بين الخبرات التعليمية والنشاط العقلي الذي نريده في الطالب أو نتوقعه منه آخذين بعين الاعتبار قدرات الطالب واستعداداته والنتاجات التربوية المستهدفة...."
بناء الخبرات التعليمية/ عبد العزيز الرويس و وجيه القاسم/ المشروع الشامل لتطوير مناهج التعليم المرحلة الثالثة اعداد المواد التعليمية

2-هذا المنظور يتيح لكل طالب ان يُشع بطريقته وفي مجالات قدراته.اما المنظور الاكاديمي فلا يتيح التفوق الا لمجموعة من الطلاب الذين يتفوقون!!!!!!!! في المواد الاكاديمية التي يقدمها ومن لا يجيدها لا يُعتبر متفوقا ولا موهوبا ولا ذكيا وهذا ظلم لهم لان المطلوبَ منهم قضاء ساعات طويلة في مجالات ليسوا أكفاء فيها( واضيف قضية مهمة ان من اسباب عدم كفاءتهم فيها هو الطريقة التي تُقدم بها الدروس وايضا ما يُقدم لهم كذلك فما الفرق مثلا بين درس في التاريخ يركز على حفظ تواريخ واسماء اشخاص ومعارك واحداث وقعت هنا وهناك فقط ودرس آخر في التاريخ يتحدث مع الطلاب –والمعلم هنا معلم وباحث وطالب ايضا- عن الاستبداد في التاريخ الانساني واثره على الانسان والصراع على السلطة في التاريخ الانساني كله وعن اثر التاريخ والصراعات السياسية والمذهبية والدينية على واقعنا وتشكيلة عقولنا اليوم وهل التاريخ الذي نقرأ هو الذي وقع فعلا وكيف لو ان تاريخنا كتبه المهزومون او العبيد والجواري او المستضعفون الخ؟) وبين يدي كتاب ترجمة عنوانه"حُروب من؟"جاء فيه "التعليم له علاقة بالاكتشاف وسؤال عن الاسباب والبحث عن البدائل....." وهذا الكتاب منهج دراسي يعلم الطلاب ان يناقشوا الحرب على الارهاب ويساعدهم على اكتشاف الموضوع والبحث فيه لا التسليم بوجهة نظر الحكومة الامريكية .
3-منظور التركيز على الانسان وإنمائه كإنسان يقلل الحاجة لتصنيف الطلاب تحت: صعوبات تعلم-اضطراب ضعف التركيز والحركة الزائدة
ADHD-بطئ التعلم وغيرها من العناوين السلبية.( وهل يمكن لأي انسان الا ان تصيبه كل هذه الاضطرابات في تلك المستودعات التي تُسمى فصولا دراسية وأنقل من منتدى آخر وصفا كتبته معلمة لمدرسة (حذفت الاسماء ):

لو تجولت في ( )لرأيت العجب من المدارس
أنا متعاقدة في مدارس ( ) لمدة 3 سنوات وقد درست في 8 مدارس والله اني رأيت عجبا وأنا أتمنى أن لا يكبروا أولادي الا وقد نقلت من ( ) حتى لا يدرسوا في هذه المدارس
حاليا أنا في مدرسة تقع في أعلى جبل ومن الداخل صغيره جدا جدا والفصول أيضا صغيره وهي ليست حجر وانما ممرات تم اقفال بعضها لتكون فصلا لدرجة أن الصف الخامس بداخل الصف الرابع أي يجب أن تدخل الصف الرابع ثم تدخل من داخله للصف الخامس ، وباب طوارئ المدرسة ينزل الى أرض مسورة تابعة للمدرسة ولكن لا يوجد به باب للنفاذ للشارع فتخيل الوضع لو حصل مكروه لا سمح الله
(وهذه المدرسة ليست في قرية تابعه ( )وإنما لا تبعد عن ( ) سوى 3 دقائق بالسياره وتقريبا 10 دقائق مشيا على الأقدام)


4- هذا المنظور يساعد الطالبَ على تنمية كفاءات وقدرات تجعل العالم مكانا افضل.لماذا؟ لأنه يهتم بـامور منها خدمة المجتمع وقد نقلت من قبل كلمة اعيد نقلها الان لمناسبتها.
فقد نقلت من كتاب
Dumbing us down لجون جاتو ما يلي:
( كما ان المدرسة تحتاج لان توقف كونها عالة على المجتمع العامل. فوضع الطلاب في مستودعات – أي مدارس بل هي سجون- بعيدا عن اي خدمة يقدمونها لمجتمعهم لا يصلح فلا بد من جعل خدمة المجتمع جزءا من المدرس او التمدرس ان صح التعبير.
والهدف بالاضافة للخبرة تحمل المسؤولية.
ويذكر انه لمدة 35 سنة ادار برنامجا للاطفال الاغنياء والفقراء ليعطوا 350 ساعة سنويا لخدمة المجتمع.
وقد عاد العشرات من هؤلاء الطلاب بعد سنوات ليعلموني بما تعلموا من خدمة الاخرين وكيف غير هذا حياتهم فقد علمهم هذا كيف يرون الامور بشكل مختلف والتفكير في الاهداف والقيم.)

5- هذا المنظور يساعد في اصلاح كثيرا من مشاكلنا الاجتماعية التي اصابت صغارنا (من مخدرات الى اعمال عنف باشكالها المختلفة) ولا شك ان منظور الانجاز الاكاديمي كما ذكرته سابقا لا يملك مقومات التعامل مع هذه المشكلات بل لعله يزيدها اما المنظور الذي اركز عليه فهو يهتم بالطالب وتطوره الاجتماعي والعاطفي والابداعي ويقدمم برامج مختلفة من فنون الى خدمات اجتماعية الى زيارات ميدانية الى مشاريع مختلفة يقوم بها الطلابُ الى دروس في الذكاء العاطفي الى حوار الخ كما يعلمهم ويدربهم على المسارات التي يمكن ان يعبروا بها عن غضبهم وانفعالاتهم المختلفة والولد احوج ما يكون الى هذا .ففي كتاب جيد ترجمة عنوانه" تربية قابيل"
جاء فيه ما يلي:
التربية الذكورية تحرم الذكر من فرصة تطوير المدى الاوسع للمصادر العاطفية بابعاده عن ذاته وداخله. وهذا يُسمى سوء التعلم العاطفي
emotional miseducation .انه ابعاد الطفل عن الارتباط الصحي والفهم والتعبير العاطفي لاننا نشعره بان عليه ان يخفي عواطفه كثيرا بل ومخاوفه. " ويترك الولد لادارة النزاع والاختلاف والتغير في حياته بذخيرة عاطفية محدودة." واذا كان صندوق معداتك لا يحوي الا مطرقة فلا مشكلة طالما ان المطلوب هو الطرق فقط اما اذا كان الأمرُ ليس طرقا فقط فهنا المشكلة .
ما الذي يحتاجه الأولاد ليحققوا الامامة العاطفية؟( كلمة الإمامة اختارها الاستاذ بلال الجيوسي في ترجمته لكتاب هوارد جاردنر"العقل غير المدرسي فاختار الامامة –عكس الأمية- كترجمة لكلمة
Litracy)
يحتاجون مفردات عاطفية توسع من قدرتهم على التعبير عن انفسهم بطرق غير الغضب والعدوانية. ويحتاجون لتجربة التعاطف في البيت والمدرسة ويحتاجون في رحلة حياتهم علاقات قريبة ومساعدة تحميهم من ان يكونوا ضحايا اضطراباتهم العاطفية. يحتاج الفتى لأن يعايش حياة غنية عاطفيا.
" لا بد ان يرى الطفل ويؤمن بان العواطف لها مكان في حياة الرجل"
الوراثة والبيئة عاملان متداخلان والوراثة ليست حتمية لان تركيبة الدماغ تتأثر بالبيئة والتعلم .
والفتاة اقدر من الفتى في القدرات اللغوية والفتى اكثر حركة من الفتاة
اما التستسترون فلا علاقة له بالعدوانية " نرى الفرق بين الجنسين في السلوك العدواني في الشهر 18 وخلال مراحل الطفولة ومع ذلك تبقى نسبة التستسترون الى حد ما واحدة في الجنسين الى ما قبل العاشرة"
" قبيلة
Semoiفي ماليزيا واحدة من اكثر المجتمعات ميلا للسلام في العالم.فالرجال لا يقاتل بعضهم بعضا والازواج لا يضربون زوجاتهم ولا الوالدين اطفالهم. كما ان الاكفال نادرا ما يتشاجرون والاعتصاب والقتل والاعتداء على الاخرين غير معروف بينهم. ...................يتعلم اطفالهم منذ الطفولة ان عدم العنف هو طريقة الحياة"
وفي شمال امريكا فان
Hutterite Brethrenو Amish
تعتبران من المجتمعات المسالمة فعبر 350 سنة لم يقتل اي فرد من التجمع الاول احدا من نفس تجمعه.
" فحتمية العدوانية لا يولد بها الانسان بل تُصنع"
الطالب يُمضي ما يقرب من 1000 ساعة من التمهيدي الى الصف السادس في المدرسة .
الطالب العادي يواجه كفاحا ليحقق التوقعات الاكاديمية للابتدائية التي تركز على القراءة والكتابة والقدرة اللغوية وهي مهارات معرفية تتطور بشكل ابطأ في الذكور."


6- هذا المنظور يساعدهم على تطوير انفسهم واكتشاف نقاط قوتهم وتحسنهم المستمر ودفعهم للمزيد من التعلم.
وقد كتب الموسيقي
Pablo Casals
" ما الذي نعلمه أطفالنا في المدرسة؟نعلمهم ان 2+2= 4 وان باريس عاصمة فرنساز متى سنعلمهم ايضا ما هم؟ لا بد ان نقول لكل واحد منهم: هل تدري من انت؟ انت معجزة. انت فريد من نوعك. فلا يوجد في العالم كله طفل مثلك. ............................انت تملك الامكانية لتكون شكسبير او مايكل انجلو او بيتهوفن..............."
ونحن نقول له بالاضافة لذلك : انت تملك ان تكون العقاد او السنباطي او المنشاوي او السميط او الكواكبي صاحب طبائع الاستبداد او ابن خلدون او ابن رشد او ابن حجر الخ
واضيف حكما رائعة بالنسبة لي:

"خوفنا الحقيقي لا ينبع من قصورنا بقدر ما يأتي من قوتنا. نورُنا هو الذي يُخيفنا، لا ظلمتنا.نسأل أنفسنا : من أنا لأكون ذكيا موهوبا ؟ والحقيقة من أنت لألا تكون كذلك؟
تصغيرُك نفسك لا يخدم العالم كما أنه ليس رائعا أن تنكمشَ بحجة أنّ الناسَ لا يشعرون بالأمن إلا بانكماشك . أراد الله للجميع أن يومضوا كما يومضُ الأطفال. لقد وُلدنا لنعبر عن عظمة الله في أنفسنا. وعندما نسمح لنورنا بأن يسطع فإننا نعطي الآخرين الإذن بذلك. وعندما نتحررُ من مخاوفنا، فان وجودَنا يحررُ الآخرين بشكل تلقائي."
(
M. Williamson)
"لم يُنجز شيء. كل ما في العالم باق لِيُنجَز أو لِيتم إتقانه. أعظمُ لوحة لم تُرسم بعد وأعظم مسرحية لم تُكتب بعد وأعظم قصيدة لم تُغن بعد."
( وأضيف أنا وأعظم تفسير لم يُكتب بعد وأعظم شرح للسنة لم يُسطر بعد)
الصنابير لا تزال تسرّب الماء كتلك التي كانت في بيت كاتب هذه الكلمات –أي ستيفنس- عندما حاول وابنه إصلاحها فاعترف كاتب هذه الكلمات أنّ جيله عاجز عن صناعةِ صنبور لائق.
"ولكن" ، يقول الكاتبُ مشيرا إلى ابنه "لعله يستطيعُ ذلك" فهناك فرصة لهذا الابن في عالم السباكة وكل المجالات الأخرى.
"لا شيءَ في العالم حقق مستوى مثاليا . يمكنك دائما أن تضيف.فلا وجود لطيران مثالي ولا لحكومة مثالية ولا قانون مثالي.
علّم ابنك أن لا شيء تمّ عمله بشكل نهائي وصحيح، وان لا شيء عُرف بشكل ايجابي وكامل وانّ العالمَ لهم ، كل العالم."
Journalist Lincoln Stiffens
لا تمتنع عن الضحك خشية أن يصفك الآخرون بالغباء
ولا تمنع دموعك خوفا من أن ينعتك الناس بالحساس
ولا تمتنع عن المبادرة خشية أن يقول الناس عنك بأنك فضولي
ولا تتوقف عن التعبير عن مشاعرك خشية أن تظهر حقيقتك
ولا تخشى من عرض أفكارك وأحلامك أمام الناس خوفا من فقدانهم
الذي يحب الآخرين قد لا يحبه الآخرون
والذي يعيش – حتما - سيموت
والذي يضع الآمال قد لا يحققها كما أنّ الذي يحاول قد يُخفق
إلا أن المغامرة لا بد منها، لأن أعظم مغامرة عدم المغامرة. والذين لا يغامرون لا يفعلون شيئا ولا يملكون شيئا وليسوا بشيء ولن يصبحوا شيئا
قد يتجنبون الألم إلا أنهم لن يتعلموا الإحساس والتغيير والنضج والحب والحياة
لقد استعبدوا أنفسهم ووضعوا حريتهم في حصون
من يغامر هو الحر حقا

7- يعطي المعلمين والطلاب مزيدا من التحكم في بيئتهم التعليمية . بمعنى انه يهتم بتطور المعلم والطالب معا وفي هذه البيئة يُنظر الى المعلم كخبير في موضوعه- هكذا ينبغي ان يكون لأن بعض المعلمين آخر عهده بالكتاب عندما كان في الجامعة-(لا يعني هذا انه لا يُناقش ولا يُحاور ) ويعطى الطالب حرية اختيار تجربته التعليمية والاختيار هنا مهم لانه يربي الطالب على تحمل المسؤولية ويساعد في إنضاجه ويجعل التعلم مُشوقا واليكم التالي لمعرفة اثر الاختيار في حياة الانسان. ففي كتاب
Stumbling on Happiness لدانيل جلبرت يقول:
في دراسة ، اعطى الباحثون كبارَ السن في مأوى لهم بيتا للمزروعات واخبروا نصف الساكنين في المأوى بان النباتات المزروعة تحت اشرافهم ورعايتهم والمجموعة الاخرى بالعكس فموظفو الدار سيقومون بالمهمات المتعلقة بالنباتات. وبعد 6 اشهر توفي 30% من المجموعة الثانية مقابل 15% من الاولى.
وفي دراسة أخرى أكدت اهمية الاختيار والاحساس بالسيطرة او التحكم ببعض الامور رتب الباحثون لبعض الطلاب زيارات للمسنين في دار المسنين واتيح للمجموعة الاولى اختيار مواعيد ومدة الزيارات في حين حُرم افراد المجموعة الثانية من هذا الحق وبعد شهلرين شعر افراد المجموعة الاولى بنسبة عالية من السعادة والصحة والنشاط واصبح الواحد منهم يأخذ ادوية اقل من افراد المجموعة الثانية. ثم أوقف الباحثون الزيارات ليفاجأوا بعد اشهر ان نسبة من المجموعة الاولى ماتت.
8- هذا المنظور يؤدي إلى مشكلات اقل في موضوع ضبط الفصول الذي يعاني منه كثير من المعلمين . لماذا؟
سانقل بعضا مما قاله
Alfie Kohn في مقالة له بعنوان" ضبط الفصل هو المشكلة وليس الحل":
"عندما تصل الأمورُ في فصلي إلى درجة لا تُحتمل ، كانت تمرّ بي أيام أكون مقتنعا فيها بأن الأطفالَ أمضوا ليلتهم يتآمرون على جعل حياتي تعيسة. ولم يتبين لي إلا مُتأخرا أنّ سبب ما يفعلونه من اضطراب هو أنهم يريدون أن يمضي وقتُ الحصة بشكل أسرع.
ولم أعترف إلا متأخرا بأني لا ألومهم. فالمشكلة ليست في الطلاب بل في منهجي واعتمادي على الكتب المدرسية والعمل الورقي َوحِمية المهارات والحقائق المعزولة عن السياق والمعنى.....................................
لمساعدة الأطفال على الانخراط في هذا التفكير، لا بد أن نعمل مع الاطفال بدلا من عمل الاشياء لهم.لا بد من أن نشركهم في القرارات المتعلقة بتعلمهم وحياتهم داخل الفصل. والأطفال يتعلمون اتخاذ قرارات بإتاحة فرص لهم للاختيار....."
وأما هربرت كول صاحب كتاب :36 طفلا" فيقول:

" لم أجد حلا لمشكلة الانضباط ولم أعد اعتقد أنها بحاجة لحل فالأطفال سيختلفون مع غيرهم ومع معلمهم وسيكونون غير منطقيين أحيانا كمعلمهم ولا بد من بيئة فصلية تكون فيها الصراعات والاختلافات والتفكير غير المنطقي مسموح بظهورها أحيانا. ولا يجب أن نعتبر الطفل الذي يتحدى" طفلا متحديا" أو الذي يرفض أداء ما عليه "كسولا" لأن عنونة كتلك تجعل الفصل قاسيا وغير متسامح وهذا مكان لا يصلح للأطفال ولا الكبار"

9- هذا المنظور يشجع برامج التجديد والتنوع لأنه يهدف لتطوير الانسان في جوانبه المختلفة وبالتالي البحث عن الجديد في هذه الميادين .

10- هذا المنظور يساعد على تأسيس ممارسات وانشطة طلابية تلائم مراحل تطورهم وهذا موضوع سأعود إليه بإذن المولى جل وعلا والحمد لله دائما.

فالقضية هي تطوير إنسان قبل أن تكون إنجازا أكاديميا والمدرس الفعال هو الذي يولي هذا الموضوع حقه ويقرأ فيه ويعمل قدر الإمكان على تحقيقه




الصفة الثانية عشر: يدرك ان التعلم لا يتم بالاجابة فقط على أسئلته المغلقة بل بسؤاله من قبل الطلاب أسئلة مفتوحة.

فالمعلم يطرح اسئلة من "المقرر" وفي الأغلب يوجه أسئلة لا تحتمل إجاباتها إلا "نعم" أو "لا" ، "صح" أو "خطأ" وفق ما جاء في المقرر طبعا.وهذا لا يدعو الطلاب للتفكير وإنما لإعادة ما أملاه عليهم (حرفيا) (التفكير ممنوع) ولا يُسمح (بلسان الحال لا المقال وأحيانا بلسان المقال والحال) للطالب بأن يسال أسئلة مفتوحة أي تحتاج لتأمل من قبل الجميع(والمعلم) للإجابة عليها وقد تحتمل عدة إجابات ولكنها تنقل مواقع المعرفة إلى الأمام وتفتح الذهان لرؤية أمور جديدة وتساعد على إنتاج المعرفة بدلا من استهلاكها وتخرج الطالب من صندوقه ومن دوره كمتلق والمعلم من دوره كملقن إلى دور الباحث وهنا تبدا عملية التعلم.
وأذكر أن ابني في يوم من الأيام سالني السؤال التالي وهو يقرأ "مقررا" في التاريخ:

كيف اعلم أن المكتوب أمامي وقع كما يُحكى لي؟؟؟؟؟؟


وقد نقلت من قبل هذه العبارات التي توضح ما أريد:

" عندما تكون في المدرسة فانك تسأل ويُتوقع أن تجيب. ويُفترض أنك عندما تمتلئ بالإجابات تكون قد تعلمت فتتخرج.
والآن أعتقد أن التعلم الحقيقي يتحقق عندما تتمكن من طرح أسئلة مهمة. وعندها تكون على أبواب الحكمة، لأن طرح الأسئلة المهمة يقود الدماغ إلى اكتشاف أراض جديدة. "

Robert Rodale


" العلم فضول واكتشاف وسؤالُ لماذا؟ لِم هو هكذا؟ يجب أن نبدأ بطرح الأسئلة، لا بإعطاء الأجوبة. الصغارُ والكبار لا يتعلمون بدفع المعلومات في أذهانهم. يمكنك أن تعلم بإثارة اهتمام الطالب وتحفيزه ليعرف. لا بد أن يمتصّ الذهن المعلومة، لا دفع المعلومة إلى الذهن. يجب أولا أن تنشئ حالة ذهنية تتوق إلى المعرفة. تجنب قدر الإمكان تلقين المعلم واستماع الطالب"
Victor Weisskopf


"............لأن التفوق الدراسي يدل على قابلية الانصياع. فهو دلالة الإتباع وليس دليلا على الأصالة الذاتية والإبداع، فهو يقوم في الغالب على الحفظ وحصر النفس على المقررات الدراسية والالتزام الحَرفِي بما يريد المعلمون. كما أنه يدل على أن الشخص ليست له اهتمامات ذاتية تنبع من ذاته، وإنما يتبع اهتمامات غيره فليس له اهتمامات فكرية أو ثقافية عامة، وليس عنده تساؤلات خاصة تفرض عليه البحث الذاتي ، وإنما هو وعاء يتم حشوه أو آلة يتم تحريكها. فهو منفعل لا فاعل، مما يكرّس ضيق الأفق ويرسخ عادة التقليد ويعوق نشوء روح الابتكار. ثم إن التعليم يقدم للدارسين ما أنجزه المبدعون. فالدارسون يتلقون ما هو جاهز"
ابراهيم البليهي في نقد مقومات الابداع


" إن الإنسان المنتج للعلم والتكنولوجيا هو الإنسان الذي تم تكوينه معرفيا منذ مرحلة الطفولة بتدريبه على أهمية إثارة الأسئلة وتقليب الاحتمالات الممكنة والتفكير في الأجوبة قبل اختيار أحدها والاستعداد للتخلي عن قناعته إذا ثبت له عدم دقتها............."
نصر حامد أبو زيد/مجلة الديمقراطية يناير 2008 عدد 29


 
15 سبتمبر 2008
1,478
429
0
64
الصفة الثانية عشر: يدرك ان التعلم لا يتم بالاجابة فقط على أسئلته المغلقة بل بسؤاله من قبل الطلاب أسئلة مفتوحة.

فالمعلم يطرح اسئلة من "المقرر" وفي الأغلب يوجه أسئلة لا تحتمل إجاباتها إلا "نعم" أو "لا" ، "صح" أو "خطأ" وفق ما جاء في المقرر طبعا.وهذا لا يدعو الطلاب للتفكير وإنما لإعادة ما أملاه عليهم (حرفيا) (التفكير ممنوع) ولا يُسمح (بلسان الحال لا المقال وأحيانا بلسان المقال والحال) للطالب بأن يسال أسئلة مفتوحة أي تحتاج لتأمل من قبل الجميع(والمعلم) للإجابة عليها وقد تحتمل عدة إجابات ولكنها تنقل مواقع المعرفة إلى الأمام وتفتح الذهان لرؤية أمور جديدة وتساعد على إنتاج المعرفة بدلا من استهلاكها وتخرج الطالب من صندوقه ومن دوره كمتلق والمعلم من دوره كملقن إلى دور الباحث وهنا تبدا عملية التعلم.
وأذكر أن ابني في يوم من الأيام سالني السؤال التالي وهو يقرأ "مقررا" في التاريخ:

كيف اعلم أن المكتوب أمامي وقع كما يُحكى لي؟؟؟؟؟؟


وقد نقلت من قبل هذه العبارات التي توضح ما أريد:

" عندما تكون في المدرسة فانك تسأل ويُتوقع أن تجيب. ويُفترض أنك عندما تمتلئ بالإجابات تكون قد تعلمت فتتخرج.
والآن أعتقد أن التعلم الحقيقي يتحقق عندما تتمكن من طرح أسئلة مهمة. وعندها تكون على أبواب الحكمة، لأن طرح الأسئلة المهمة يقود الدماغ إلى اكتشاف أراض جديدة. "

Robert Rodale


" العلم فضول واكتشاف وسؤالُ لماذا؟ لِم هو هكذا؟ يجب أن نبدأ بطرح الأسئلة، لا بإعطاء الأجوبة. الصغارُ والكبار لا يتعلمون بدفع المعلومات في أذهانهم. يمكنك أن تعلم بإثارة اهتمام الطالب وتحفيزه ليعرف. لا بد أن يمتصّ الذهن المعلومة، لا دفع المعلومة إلى الذهن. يجب أولا أن تنشئ حالة ذهنية تتوق إلى المعرفة. تجنب قدر الإمكان تلقين المعلم واستماع الطالب"
Victor Weisskopf


"............لأن التفوق الدراسي يدل على قابلية الانصياع. فهو دلالة الإتباع وليس دليلا على الأصالة الذاتية والإبداع، فهو يقوم في الغالب على الحفظ وحصر النفس على المقررات الدراسية والالتزام الحَرفِي بما يريد المعلمون. كما أنه يدل على أن الشخص ليست له اهتمامات ذاتية تنبع من ذاته، وإنما يتبع اهتمامات غيره فليس له اهتمامات فكرية أو ثقافية عامة، وليس عنده تساؤلات خاصة تفرض عليه البحث الذاتي ، وإنما هو وعاء يتم حشوه أو آلة يتم تحريكها. فهو منفعل لا فاعل، مما يكرّس ضيق الأفق ويرسخ عادة التقليد ويعوق نشوء روح الابتكار. ثم إن التعليم يقدم للدارسين ما أنجزه المبدعون. فالدارسون يتلقون ما هو جاهز"
ابراهيم البليهي في نقد مقومات الابداع


" إن الإنسان المنتج للعلم والتكنولوجيا هو الإنسان الذي تم تكوينه معرفيا منذ مرحلة الطفولة بتدريبه على أهمية إثارة الأسئلة وتقليب الاحتمالات الممكنة والتفكير في الأجوبة قبل اختيار أحدها والاستعداد للتخلي عن قناعته إذا ثبت له عدم دقتها............."
نصر حامد أبو زيد/مجلة الديمقراطية يناير 2008 عدد 29



 
15 سبتمبر 2008
1,478
429
0
64

الصفة الخامسة:5- يطور نفسه في طرائق التدريس مراعاة للفروق الفردية وتشويقا للطلاب.

وقد شرحت هذا -ولا يعني أني استوعبت الموضوع كله- في الذكاء المتعدد. فعلى المعلم أن يقرأ في هذا الموضوع-مثلا-ليساعده على أن يُعد دروسه وفق ذكاءات الطلاب المتعددة وهم متفاوتون في هذه الذكاءات كما ذكرت من قبل. فقد ترى مجموعة متفوقة في الذكاءات اللغوية والرياضية-من رياضيات- ومجموعة أخرى في الذكاءين الموسيقي والصوري-من صورة- ومجموعة في البيئي والاجتماعي والذاتي مثلا ومجموعة في الحركي / الحسي. وهنا على المعلم أن ينوع في طرائق التدريس والحوار والتفهيم والشرح فيستخدم الصورة والمجسمات وحركات بدن الطلاب والرحلات الميدانية والافتراضية الخيالية والرقام والتفكير المنطقي والأسئلة المفتوحة من قبله أو من قبل الطلاب والكلمة والحوار والصوت الإيقاعي والتمثيل والتعلم التعاوني وبهذا يوظف ذكاءات الطلاب المتعددة.
إنها أشبه بالجسور التي يصل عليها إلى عقول طلابه والنوافذ التي يفتحها لطلابه ليروا من خلالها عوالم جديدة وليتفاعلوا مع المعارف والحياة بطرائق مختلفة وأنظمة رمزية متعددة (فكل ذكاء له نظامه الرمزي والإنسان كائن يملك قدرة عالية على الترميز فاللغة رمز والصورة رمز والنوتات الموسيقية رموز وحركات البدن رموز وهكذا)

والعجيب أن القرآن وهو كلمات يوظف الذكاءات فمثلا يوصي الرسول عليه الصلاة والسلام بالتغني بالقرآن بل طلب من بلال ان يؤذن بصوته الندي وشبه صوت أبي موسى بمزمار من مزامير آل داود كما أوصى القرآن أتباعه بتدبره جيدا وقراءته وسماعه من الآخرين .وقُسم المصحف إلى أجزاء وأحزاب وآيات. ونلحظ أيضا مثلا أن الله عندما تحدث عن قصة إبراهيم مع النمرود-على فرض أنه النمرود- ذكر بأنه أقام عليه الحجة "فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب" وبعد هذه الآية يتحدث عن الذي أماته الله 100 عام ثم بعثه ثم أراه فيلما وثائقيا (صورا) ليقيم الحجة عليه ثم عاد إلى قصة إبراهيم وسؤاله الله عن كيفية إحياء الموتى وكيف أن الله جل وعلا طلب من إبراهيم أن يأتي بالطير الخ وهذا أشبه بتجربة معملية وشبه الله الإنفاق بجنة بربوة وبحبة أنبتت سبع سنابل واستخدم القرآن كلمات لها إيقاع يناسب معناها(راجع التصوير الفني في القرآن لسيد قطب)

ومن تتبع كيفية تعليم النبي عليه الصلاة والسلام بعض الأمور لوجد التعدد في سبل التعليم من سؤال إلى حوار إلى مشاهد حية الخ. إن الذكاء الإنساني خصب وواسع وعميق فإياك أيها المعلم أن تحجر واسعا. وبالله وحده التوفيق.


واليوم هناك التعليم للفهم والتعليم بالسؤال والتعليم بحل المشكلات والتعليم بالمشاريع المرتبطة بالواقع والتعليم بالمتاحف التعليمية والتعليم بالتفكير والتعليم بحلق النقاش والحوار والتعليم بالرحلات والتعليم بأخذ دور المعلم والتعليم بالفنون كالمسرح والرسم والحرف-بكسر الحاء-والغناء وهذا كله لا يعلم "مادة " فقط أو "مهارة " فقط بل يعلم التفكير وحب الجمال ويرتقي بالأخلاق ويعلم الحوار الخ.



 

nawar_rola

New member
19 فبراير 2007
242
4
0
الله يعطيك العافية أخي على الموضوعالمميز بالافكار النيرة من أجل تنشئة


سليمة وايجابية


تشكركثيرا على المجهود
 
15 أغسطس 2008
2,246
35
0
37
ما مواصفات المعلمة الفعالة
1- لاتفرغ مشاكلها الزوجيه بالمدرسة فكم من معلمة تاتي المدرسة وقد شتمها زوجها وهي بدورها تشتم الطالبات باسلوب شوارعي وهذا حال 99% من المعلمات
2- لاتجعل المدرسة متجر لتبادل السلع من زميلاتها على حساب وقت الطالبات
3- الاهتمام بالثقافة العامة 99% من المعلمات ثقافتهن صفر في معظم المعارف
4- تغير اسلوب التدريس فاسلوب افتحوا الصفحة رقم ثم أقروا فقد عفى عليه الزمن
5- عدم اجبار الطالبات على شراء مستلزمات معينة من مكان معين نعرف لهن عمولات لكن ليس بهذا الشكل الفاضح
6- معلمات التربيه الفنية اغبى الكائنات لاترغمن الطالبات على عمل الفنون لدى الرسامين
7- معلمات الانجليزي باختصار هم يعلمون مشية الغراب
 
15 سبتمبر 2008
1,478
429
0
64
الصفة التاسعة أنقل ما قاله مؤلف 36 طفل:


ولا بد أن يخطئ المعلم وهذا أمر طبيعي وصورة المعلم المثالي الذي لا يخطئ مصيدة شيطانية للمعلم ،كما يعبر المؤلف، وحمل ثقيل على الطالب وذكر قصة طالب كان يحمل هذه الصورة المثالية عن المعلمين إلى أن رأى معلمه يقوم بأشياء لا ينبغي أن يقوم بها في رأيه أو كما علمه أبوه ،" فانهار عَالمُه " وتغيب عن المدرسة ثم رجع إليها .ووقفت كثيرا عند كلمة "فانهار عالمه" وأرجو أن يقف عندها القرّاء فهي غاية في الأهمية في رأيي وأستطيع أن أستطرد هنا ولكن لن أفعل.ولا شك أن على المعلم أن يكون قدوة يُحتذى به ولكن كيف؟كيف يكون كذلك؟ يقول:" ولتكون أكثر من قدوة لتكون معلما لتكون شخصا قادرا على قيادة الطفل في متاهات الحياة لا بد ان يكون المعلم صادقا مع طلابه في ما يتعلق باخطائه ونقاط ضعفه وعليه ان يكون قادرا على ان يقول انه مخطئ وآسف وانه لم يتوقع نتائج ملاحظاته وندم عليها او لم يفهم معنى الطفولة. إن الذي يؤثر في الطفل كفاح المعلم ومحاولته التخلق بالأخلاق الفاضلة ، إن الذي يؤثر في الأطفال الصدق لا أنك مصيب في كل شيء"
 

حـورية آل كنعان

عَصَوْ شَرَفٍ
13 مارس 2003
5,168
30
0
37
شكرًا استاذ خالد ليدك الممتدة لنا - في مجال التربية


شكرًا لإبداعاتك في هذا القسم


ولدي سؤال خارج عن الموضوع ... هل سمعت عن جريدة ( قافلة الزيت ) الأسبوعية ؟
 
  • Like
التفاعلات: أمل القحطاني

حـورية آل كنعان

عَصَوْ شَرَفٍ
13 مارس 2003
5,168
30
0
37

الله أسأل أن يجعله في بطن القبر مطمئنًا و عند قيام الأشهاد آمنًا و بجود رضوانه واثق و إلى أعلى علو درجاته سابق ..

وأنتم - بفضل من الله - خير خلف لخير سلف


 
15 سبتمبر 2008
1,478
429
0
64
آمين وشكرا لك جزيلا ورحمه الله وأموات المسلمين فرحلتي مع الكلمة بدأت بمكتبته رحمه الله تعالى رحمة واسعة والله أسأل لنا الوفيق والسداد.
 
15 سبتمبر 2008
1,478
429
0
64
الصفة 14

يدرك أهمية التمهن المعرفي( يفكر ويكشف للطلاب كيف يفكر

في القديم كان الانسان يعلم ويتعلم بالتمهن .. وهكذا تم اكساب الاطفال التحدث وزراعة المحاصيل والخياطة .. فنحن نريهم كيف يصنعون كل ذلك ونساعدهم على عمله وصناعته.. فكان التمهنُ هو المركب- أو الوسيلة - الذي ينقل المعرفة اللازمة للتخصص في مجال معين ابتداءاً من الرسم والنحت الى الطب والقانون .
وقد حلت المدارس اليوم مكان التمهن .. باستثناء اكتساب الطفل للغة وتدريب الموظف على أداء عمله عندما يلتحق بذلك العمل .. ونحن نقترح بديلا للاسلوب المدرسي .. واسمه التمهن المعرفي (cognitive apprenticeship) ..
و أحد الفروق بين التمدرس(إن صح التعبير والتمدرس هو ما يتم في المدرسة وهو غير التعلم) والتمهن هو أنه في التمهن يستطيع الطلاب رؤية كيف يتم العمل (الاجراء والخطوات) ..
فهم يشاهدون شخصا يزرع أو يبذر ويحصد ويساعدون كذلك .. التمهن يعلم نشاطا ملموسا مادياً..
أما في المدرسة فإن (عملية) حل المشكلات واستيعاب النص والكتابة ليس واضحاً ولا مشاهداً من قبل الطالب . في التمهن ، عملية التفكير واضحة جلية وأما في المدرسة فهي خفية للمعلم والطالب..
والتمهن المعرفي يهدف أو هو نموذج تعليمي يعمل لجعل التفكير واضحاً جلياً لا خفياً ..
في المدارس لا ينتبه الطالب كثيراً لعملية التفكير والاستراتيجيات التي يوظفها المختصون عندما يكتسبون معرفة أو يوظفونها لحل مشكلة أو أداء مهمة حياتية ..
التركيز على الطرق الرسمية لحل مسائل الكتاب أو تطوير مهارات دنيا low-level في عزلة نسبية relative isolation ..
وبالتالي تبقى المعرفة المتعلقة بحل المشكلات التي يحصلها الطالب في المدرسة خامدة و جامدة وقاصرة على حل مشكلات الكتاب أو ما يشبهها .. ففي حل مسائل الرياضيات يعتمد الطلاب على معرفتهم بالأنماط الكتابية textbook لحل المشكلات بدلا من معرفتهم باستراتيجيات حل المشكلات أو الخصائص properties الداخلية للمشكلات نفسها .. وعندما يواجهون مسائل خارج الاطار والانماط ،يضيعون ولا يستطيعون استخدام مصادر متاحة لهم لتحسين مهاراتهم لانهم يفقدون lack (نماذج) models لكيفية الوصول والاستفادة من هذه المصادر .. فلا يستطيع أحدهم استخدام نماذج كتابة جيدة بقراءتها لانهم لا يعرفون كيف أنتج المؤلف مقالة مثلاً ..
الطالب مأسور في سجن (knowledge telling strategies) استراتيجيات رواية ونقل المعرفة.
زيادة توضيح:


كيف يجعل المعلم التفكير ظاهرا للعيان؟

1. باستخدامه لغة التفكير: افتراض، سبب، دليل، احتمال، خيال، وجهة نظر، الخ

2. المعلم الذي لا يتوقع إجابة سريعة بل يبدي حَيرته الصادقة ويأخذ وقتا للتفكير في" ماذا لو" أو " كيف يمكن فعل هذا بطريقة أخرى؟" هذا المعلم يحترم التفكير ويشجع طلابه عليه.

3. استخدام روتين التفكير مثل:
• فرضية ودعمها بسؤالين: " ما الذي يحدث هنا؟" و " ما الذي تراه ويجعلك تقول ما قلت؟"
أرهم صورا لإعصار وسلهم:
المعلم: " ماذا يحدث هنا؟"
الطالب" إعصار يضرب الهند"
المعلم" ما الذي تراه ويجعلك تقول ما تقول؟"
فيقدم الطالب سبب قوله أو إجابته. وقد يقول طالب آخر :" لا، هذه عاصفة تضرب اليابان" وهكذا.
• دائرة وجهات النظر.
مثال: قيادة المرأة للسيارة.
وجهات نظر الرجال، النساء، رجال الأمن، بائعو السيارات، العلماء،المفكرون الأبناء والبنات الصغار، المستقبل الخ
• الأسئلة القوية:أسئلة الاكتشاف والربط والنتيجة.

كل هذا يبني ثقافة التفكير في الفصل أو المدرسة.

والثقافة مُعلم عظيم.
 

نون النسوه

New member
12 مارس 2005
8
1
0
موضوعك رائع خوي خالد

واستمتع كثيرا بالقراءة

جعلتني اراجع نفسي كثيرا وفي طريقة التعليم

هذا ماكنت ابحث عنه بعيد عن المثالية او الكلمات المنمقة التي لاتضيف شئيا



رحم الله والدك فلقد خلف رجلا يستحق ان يفخر به وهو انت