كيف نحيا حياة العظماء ؟

فضيلة

المشرف العام
11 مارس 2004
38,018
8,124
113
اسبانيا
الصحبه

أن كل عظيم يحرص على صحبة الصالحين و العظماء و مخالطتهم

يبحث عنهم و ينقب عنهم حتى يعثر على أحدهم فيلتزمه

قال ربي و أحق القول قول ربي
موصيا رسول الله و أمته بمصاحبه الصالحين {

وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (28) }

قال رسول الله { الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل }

و قال رسول الله {إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يهديك, وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحاً طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك, وإما أن تجد ريحا خبيثة.}

و قد شاهدنا الماء و الهواء يفسدان بمجاوره الجيف فكيف بالطبائع البشرية

{الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} [الزخرف:67] .: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً } [الفرقان:27 – 28] .

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أتاكم أهل اليمن هم أرق أفئدة وألين قلوبا الإيمان يمان والحكمة يمانية والفخر والخيلاء في أصحاب الإبل والسكينة والوقار في أهل الغنم

و قال الحبيب ” (( لا تصاحب إلا مؤمناً ، ولا يأكل طعامك إلا تقي )) .”

لا تصحب من لا ينهضك حاله , و لا يدلك على الله مقاله

قال بلاقل بن سعد احد التابعين :

اخ لك كلما لقيك ذكرك بنصيبك من الله ،واخبرك بعيب فيك ،احب اليك ،وخير لك من اخ كلما لقيك وضع فينه كفك دينارا))

قَالَ إبْرَاهِيمُ الْخَوَّاصُ : دَوَاءُ الْقُلُوبِ خَمْسَةُ أَشْيَاءَ : قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ بِالتَّدَبُّرِ ، وَخَلَاءُ الْبَاطِنِ ، وَقِيَامُ اللَّيْلِ ، وَالتَّضَرُّعُ عِنْدَ السَّحَرِ ، وَمُجَالَسَةُ الصَّالِحِينَ .

وَالْعَرَبُ تَقُولُ : لَوْلَا الْوِئَامُ لَهَلَكَ الْأَنَامُ .

أَيْ لَوْلَا أَنَّ النَّاسَ يَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَيَقْتَدِي بِهِمْ فِي الْخَيْرِ لَهَلَكُوا .

وَلِذَلِكَ قَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ : مِنْ خَيْرِ الِاخْتِيَارِ صُحْبَةُ الْأَخْيَارِ ، وَمِنْ شَرِّ الِاخْتِيَارِ مَوَدَّةُ الْأَشْرَارِ .

وَهَذَا صَحِيحٌ ؛ لِأَنَّ لِلْمُصَاحَبَةِ تَأْثِيرًا فِي اكْتِسَابِ الْأَخْلَاقِ ، فَتَصْلُحُ أَخْلَاقُ الْمَرْءِ بِمُصَاحَبَةِ أَهْلِ الصَّلَاحِ وَتَفْسُدُ بِمُصَاحَبَةِ أَهْلِ الْفَسَادِ .

وَلِذَلِكَ قَالَ الشَّاعِرُ :

رَأَيْت صَلَاحَ الْمَرْءِ يُصْلِحُ أَهْلَهُ وَيُعْدِيهِمْ عِنْدَ الْفَسَادِ إذَا فَسَدْ

يُعَظَّمُ فِي الدُّنْيَا بِفَضْلِ صَلَاحِهِ وَيُحْفَظُ بَعْدَ الْمَوْتِ فِي الْأَهْلِ وَالْوَلَدْ

قال علي رضي الله عنه:عليكم ب الإخوان فإنهم عدة في الدنيا و الآخرة،ألا تسمع إلى قول أهل النار”فما لنا من شافعين ولا صديق حميم”الشعراء100

أنظر عندما هاجر رسول الله من مكه أختار معه الصديق الاكبر صديق الأمه أبو بكر الصديق {إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (40) } التوبه

و في حديث الرجل الذي قتل تسعه و تسعون نفسا ذهب الى عالم و سئله {فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ فَقَالَ نَعَمْ وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ انْطَلِقْ إِلَى أَرْضِ كَذَا وَكَذَا فَإِنَّ بِهَا أُنَاسًا يَعْبُدُونَ اللَّهَ فَاعْبُدِ اللَّهَ مَعَهُمْ وَلاَ تَرْجِعْ إِلَى أَرْضِكَ فَإِنَّهَا أَرْضُ سَوْءٍ} فأمره بالخروج من القرية التى لا تأمر بالمعروف و تنهى عن المنكر و يذهب الى قرية أهلها صالحون

عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه وكل قرين بالمقارن مهتدي

و رأى احدهم غراب يطير مع صقر فعجب من ذلك فلما هبطا الى الارض اذا كلاهما يعرجان

وحكى عن الشيخ العارف أبي العباس المرسي أن امرأة قالت له: كان عندنا قمح مسوس فطحناه فطحن السوس معه. وكان عندنا فول مسوس فدششناه فخرج السوس حياً فقال لها: صحبة الأكابر تورث السلامة. قلت: ويقرب من هذا، ما حكاه ابن عطية في تفسير سورة الكهف، أن والده حدثه عن أبي الفضل الجوهري الواعظ بمصر، أنه قال في مجلس وعظه: من صحب أهل الخير عادت عليه بركتهم، هذا كلب صحب قوماً صالحين فكان من بركتهم عليه أن ذكره الله تعالى في القرآن ولا يزال يتلى على الألسنة أبداً. ولذلك قيل: من جالس الذاكرين انتبه من غفلته، ومن خدم الصالحين ارتفع بخدمته.
وقال آخر:

واحذر مؤاخــــاة الدنيء لأنه *** يعدي كما يعدي الصحيح الأجرب

واختر صديقك واصطفيه تفاخراً *** إن القرين إلى المقارن يُنســب

فالانسان مطبوع على مصداقتة من يوافقه في الصفات حتى في الموت لا ينازل الا من يكافئه ففي غزوة بدر [حمى عند ذلك عتبة بن ربيعة، وأراد أن يظهر شجاعته، فبرز بين أخيه شيبة وابنه الوليد، فلما توسطوا بين الصفين دعوا إلى البراز، فخرج إليهم فتيه من الانصار ثلاثة، وهم عوف ومعاذ ابنا الحارث وأمهما غفراء، والثالث عبدالله بن رواحة فيما قيل، فقالوا: من أنتم ؟ قالوا رهط من الانصار.

فقالوا: ما لنا بكم حاجة.

وفى رواية فقالوا: أكفاء كرام، ولكن أخرجوا إلينا من بنى عمنا، ونادى مناديهم: يا محمد أخرج إلينا أكفاءنا من قومنا.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ” قم يا عبيدة بن الحارث، وقم يا حمزة، وقم يا على “.]

قال رأى ابن عباس رجلا فقال إن هذا ليحبني قالوا وما علمك قال إني لأحبه والأرواح جنود مجندة فما تعارف منها أئتلف وما تناكر منها اختلف

و مـــا الـــمرء إلا بأخـــوانه كما يقبض الكف بالمعصم

و لا خير في الكف مقطوعة و لا خير في الساعد الأجذم

و كان عبدالله بن مسعود يقول لأصحابه :”أنتم جلاء حزني”

ما ذاقت النفس على شهوة ألذ من حب صديق أمين

مـن فـاته ود أخ صالـح فذلك المغبون حق اليقين

وقال بعض السلف: أعجز الناس من قصر في طلب الإخوان، وأعجز منه من ضيع من ظفر منهم،

يقول محمد علي كلاي

Friendship is the hardest thing in the world to explain. It’s not something you learn in school. But if you haven’t learned the meaning of friendship, you really haven’t learned anything.

الصداقة هي اصعب شي يمكن تفسيره بالعالم .. انها ليست امرا تتعلمه في المدرسة ولكن ان لم تتعلم معنى الصداقه فانك لم تتعلم شيئا في حياتك

يقول على الطنطاوي :” الأصحاب خمسة: فصاحب كالهواء لا يستغنى عنه، وصديق كالغذاء لا عيش إلا به، ولكن ربما ساء طعمه، أو صعب هضمه، وصاحب كالدواء مرٌّ كريه، ولكن لا بد منه أحياناً، وصاحب كالصهباء تلذُّ شاربها، ولكنها تودي بصحته وشرفه، وصاحب كالبلاء.

أما الذي هو كالهواء: فهو الذي يفيدك في دينك، وينفعك في دنياك، وتلذك عشرته، وتمتعك صحبته.

وأما الذي هو كالغذاء: فهو الذي يفيدك في الدنيا والدين، لكنه يزعجك أحياناً بغلظته، وثقل دمه، وجفاء طبعه.

وأما الذي هو كالدواء: فهو الذي تضطرك الحاجة إليه، وينالك النفع منه، ولا يرضيك دينه ولا تسلِّيك عشرته.

وأما الذي هو كالصهباء: فهو الذي يبلِّغك لذَّتك، وينيلك رغبتك، ولكن يفسد خلقك، ويهلك آخرتك.

وأما الذي هو كالبلاء، فهو الذي لا ينفعك في دنيا ولا دين، ولا يمتعك بعشرة ولا حديث، ولكن لا بد لك من صحبته.

وعليك أن تجعل الدين مقياساً، ورضا الله ميزاناً؛ فمن كان يفيدك في دينك فاستمسك به، إلا أن يكون ممن لا تقدر على عشرته.

ومن كان يضرك فاطَّرحه، واهجره، إلا أن تكون مضطرَّاً إلى صحبته؛ فتكون هذه الصحبة ضرورة، والضرورات تبيح المحظورات، بشرط ألا تجاوز هذه الصحبة حدَّ الضرورة.

وأما الذي لا يضرُّك في دينك، ولا ينفعك في دنياك، ولكنه ظريف ممتع _ اقتصرت منه على الاستمتاع بظرفه، على ألا تمنعك هذه الصحبة من الواجب، ولا تمشي بك إلى عبث أو إثم.

وما كان وراء ذلك فهو الذي قيل في مثله:
إذا كنت لا علمٌ لديك تفيدنا
ولا أنت ذو دين فنرجوك للدين
ولا أنت ممن يرتجى لملمّة
عملنا مثالاً مثلَ شخصك من طين

قال الحسن البصري – رحمه الله-: “استكثروا من الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعةً يوم القيامة”.
 

فضيلة

المشرف العام
11 مارس 2004
38,018
8,124
113
اسبانيا
صفات الصديق

كان أبو سعيد الثوري يقول: إذا أردت أن تؤاخي رجلاً فأغضبه ثم دس عليه من يسأله عنك وعن أسرارك، فإن قال خيراً وكتم سرك فاصحبه.

وقال غيره: لا تؤاخين أحداً حتى تبلوه وتفشي إليه سرّاً، ثم إجفه واستغضبه وانظر، فإن أفشاه عليك فأجتنبه، وقيل لأبي يزيد: من أصحب من الناس قال: من يعلم منك ما يعلم اللّه عزّ وجلّ، ويستر عليك ما يستر اللّه تعالى،وكان ذو النون يقول: لا خير لك في صحبة من لا يحب أنْ يراك إلاّ معصوماً

أبل الرجال إذا أردت إخاءهم … وتوسمن أمورهم وتفقد

فإذا وجدت أخا الأمانة والتقى … فبه اليدين قرير عين فاشدد

قيل لحكيم: ما الصديق؟ قال: إنسان هو أنت إلا انه غيرك.

أختر أصداقك كما تحب انت أن تكون , أبحث عن الناجحين و المتفائلين , ابحث عن ذوى الهمم العالية , الذي تقول له قرات أمس مئه صفحة فتراه قرأ ألف و لا تصاحب من اذا علم انك قرأت مئه صفحة هاله الامر و قال لك أرحم عينك ,

قال المأمون: الأخوان على ثلاث طبقات: طبقة كالغذاء لا يستغنى عنه، وطبقة كالدواء الذي يحتاج إليه، وطبقى كالنفس لا تمكن الحياة إلا به.

العاقل من يقدم التجريب قبل التقريب

وإذا صاحبت فاصحب صاحبا ذا حياء وعفاف وكرم

قوله لك لا إن قلت لا وإذا قلت نعم قال نعم

من لي بإنســــان إذا أغضبته وجهلت كان الحـلم رد جـــــــوابه

وإذا صبوت إلى المـدام شربت من أخلاقــــه وســكرت مــن آدابـــه

وتراه يصغي للحـــديث بطرفــــه وبســـمعـــه ولعـــله أدرى بــــه.

حب الخير لاخيك

عن أم الدرداء، قالت: كان لابي الدرداء ستون وثلاث منه خليل في الله.

يدعو لهم في الصلاة، فقلت له في ذلك، فقال: إنه ليس رجل يدعو لاخيه في الغيب.

إلا وكل الله به ملكين يقولان: ولك بمثل.أفلا أرغب أن تدعو لي الملائكة

أقسام الاجتماع بالإخوان

«أحدهما :» اجتماع على مؤانسة الطمع وشغل الوقت، فهذا مضرته أرجح من منفعته، وأقل ما فيه يفسد القلب ويضيع الوقت .

«ثانيهما :» الاجتماع بهم على التعاون على أسباب النجاة والتواصي بالحق، والصبر . فهذا من أعظم الغنيمة وأنفعها . ولكن فيه ثلاث آفات :

«الأولى :» تزين بعضهم لبعض .

«الثانية :» الكلام والخلطة أكثر من الحاجة .

«الثالثة :» أن يصير ذلك شهوة وعادة ينقطع بها عن المقصود .

وبالجملة فالاجتماع والخلطة لقاح إما للنفس الأمارة وإما للقلب والنفس المطمئنة، والنتيجة مستفادة من اللقاح، فمن طاب لقاحه طابت ثمرته، وهكذا الأرواح الطيبة لقاحها من الملك والخبيثة لقاحها من الشيطان . وقد جعل الله سبحانه برحمته الطيبات للطيبين، والطيبين للطيبات، وعكس ذلك .

قال الحميدي صاحب الجمع بين الصحيحين:

لقاء الناس ليس يفيد شيئاً ***** سوى الهذيان من قيل وقال

فأقلل من لقاء الناس إلا ***** لأخذ العلم أو إصلاح حال

أنت في الناس تقاس*****بالذي اخترت خليلاً

فاصحب الأخيار تعلوا*****وتنل ذكرا جميلاً

يقول بن القيم عن ايثار الصديق [ولا يقطع عليك طريقا أي لا يقطع عليك طريق الطلب والمسير إلى الله تعالى مثل أن تؤثر جليسك على ذكرك وتوجهك وجمعيتك على الله فتكون قد آثرته على الله وآثرت بنصيبك من الله ما لا يستحق الإيثار فيكون مثلك كمثل مسافر سائر على الطريق لقيه رجل فاستوقفه وأخد يحدثه ويلهيه حتى فاته الرفاق وهذا حال أكثر الخلق مع الصادق السائر إلى الله تعالى فإيثارهم عليه عين الغبن وما أكثر المؤثرين على الله تعالى غيره وما أقل المؤثرين الله على غيره]

أخر علاج “الكي”

يقول بن عباس رضي الله عنه : (لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت لرجل من الأنصار : هلم نسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنهم اليوم كثير ، فقال : واعجبا لك يا بن عباس ! أترى الناس يحتاجون إليك، وفي الناس من أصحاب النبي عليه السلام من ترى ؟ فترك ذلك . وأقبلت على المسألة ، فإن كان ليبلغني الحديث عن الرجل فآتيه وهو قائل ، فأتوسد ردائي على بابه ، فتسفى الريح على التراب ، فيخرج فيراني ، فيقول: يابن عم رسول الله ! ألا أرسلت إلي فآتيك؟ فأقول :أنا أحق أن آتيك ، فأسألك . قال: فبقى الرجل حتى رآني وقد اجتمع الناس علي: فقال :( هذا الفتى أعقل مني ).

فلما ريتك لا صاحب تقى و لا انت بالعابد

و لا بالعداوة بالمتقيك و لا بالصداقة بالحامد

ذهبت بك السوق سوق الرقيق و ناديت هل من شاهد

فما ان رايت سوى واحد يزيد على درهم واحد

فبعتك منه بلا شاهد مخافة ردك بالشاهد

و عدت الى منزلى حامد و عاد البلاء على الناقد

كيف تقول “لا”

ما قال لا قَط إلا في تَشهده … لَولاَ التَشَهُدُ كانَتْ لاؤهُ نَعَمُ

“لا” اصعب كلمه و أفضل كلمه

اصعب كلمه على النفس

و افضل كلمه اذا كانت في “لا اله الا الله ”

و هناك من الرفقاء من يقضون معك الوقت بنيه حسنه و هى المؤانسه لكنهم يضيعون وقتك و وقتهم و قد اشتكى منهم الإمامُ ابنُ الجَوزيِّ – رحمه الله – في كتابه الجميل “صَيْد الخاطر” بأنَّ هناك زُوَّارًا ثُقلاءَ كانوا يأتونه بكثرةٍ، ولم يستطعْ أنْ يُخرجَهم مِن بيته، فكان يُقطِّع الورق في ذاك الوقتِ الذي يأتيه فيه أولئك الثُّقلاء، ويَبري الأقلامَ، حتَّى إذا خرج الزُّوَّار شرع في التَّصنيف والتَّأليف، والكِتابة بأقلامِه بتلك الأوراق التي قطَّعها، فيكون قد استغلَّ وقتَه بما ينفعه فيما بعدُ.
 

فضيلة

المشرف العام
11 مارس 2004
38,018
8,124
113
اسبانيا
كيف تقول لا لمضيعي الاوقات


  • [*=center]لا تتحرج من قول “لا ”
إذا قلت في شئ نعم فأتمه * فإن نعم دين على الحر واجب

وإلا فقل لا فاسترح وأرح بها * لكيلا يقول الناس إنك كاذب

الصورة الذاتية

أن أفضل اعداد للنجاح هو تكوين صورة ذاتية ايجابية

تأمل في قول محمد على كلاي في الحلبه :”أنا الاعظم”

I am the greatest, I said that even before I knew I was

انا الافضل .. كنت اقولها حتى قبل ان اعلم اني كذلك

I figured that if I said it enough, I would convince the world that I really was the greatest.

عرفت اني اذا قلتها باستمرار – انني الافضل – سأقنع العالم بأنني فعلا الافضل

يقول اقبال :

و تحسب أنك جرمٌ صغيرٌ. و فيك انطوى العالمُ الأكبرُ

ان كلا منا لدية هبات من الله و اقل واحد منا عنده من الهبات ما اذا استغله لذكره اهل زمانه و اثنوا عليه , و انت متميز يكفي انك مسلم و تجيد القراءه و تهواها و تسعى الى تطوير نفسك

كان المدرب يقول لنا و نحن صغار :”تخيل نفسك و أنت تفعلها قبل أن تفعلها ”

لقد أعطى كل منا قالب طوب احمر لنحطمه بأيدينا و كان محروقا فكان شديد الصلابه فتكسرت ايدينا فأخبرنا المدرب :”تخيل نفسك و أنت تفعلها تخيل يدك و هى تحطم قالب الطوب تخيل الصورة بقوه و ستحطمه ” و هو ما حدث بالفعل .

و في أحد المرات كان احد اصدقائي يمسك شيئا و يرفعه عاليا حتى اقفز و المسه بقدمي , ثم رفعه الى مستوى اعلى بكثير عن اعلى مستوى وصلت اليه و كان تحدى و امام العديد فتخيلت نفسي اقفز هذه القفزة العالية و الحمد لله كسبت التحدي

يقول احمد امين [إذا اعتقدت أنك مخلوق للصغير من الأمور لم تبلغ في الحياة إلا الصغير، وإذا اعتقدت أنك مخلوق لعظائم الأمور شعرت بهمة تكسر الحدود والحواجز، وتنفذ منها إلى الساحة الفسيحة، والغرض الأسمى.

ومصداق ذلك حادث في الحياة المادية، فمن دخل مسابقة مائة متر شعر بالتعب إذا هو قطعها، ومن دخل مسابقة أربعمائة متر لم يشعر بالتعب من المائة والمائتين؛ فالنفس تعطيك من الهمة بقدر ما تحدد من الغرض، حدد غرضك، وليكن سامياً صعب المنال، ولكن لا عليك في ذلك ما دمت كل يوم تخطو إليه خطواً جديداً.]

[ثم لا شيء أقتل للنفس من شعورها بضعتها، وصغر شأنها، وقلة قيمتها، وأنها لا يمكن أن يصدر عنها عمل عظيم، ولا ينتظر منها خير كبير.

هذا الشعور بالضعة يفقد الإنسان الثقة بنفسه، والإيمان بقوتها؛ فإذا أقدم على عمل ارتاب في مقدرته، وفي إمكان نجاحه، وعالجه بفتور؛ ففشل فيه.

الثقة بالنفس فضيلة كبرى عليها عماد النجاح في الحياة، وشتان بينها وبين الغرور الذي يعد رذيلة، والفرق بينهما أن الغرورَ اعتماد النفس على الخيالِ، وعلى الكبرِ الزائفِ، والثقةَ بالنفس اعتمادُها على مقدرتها على تحمل المسؤولية، وعلى تقوية ملكاتها، وتحسين استعدادها.]

يقول على الطنطاوي[وهذا العلامة المؤرخ الشيخ الخضري أصيب في أواخر عمره بِتَوَهُّمِ أن في أمعائه ثعباناً، فراجع الأطباء، وسأل الحكماء؛ فكانوا يدارون الضحك حياءاً منه، ويخبرونه أن الأمعاء قد يسكنها الدود، ولكن لا تقطنها الثعابين، فلا يصدق، حتى وصل إلى طبيب حاذق بالطب، بصير بالنفسيات، قد سَمِع بقصته، فسقاه مُسَهِّلاً وأدخله المستراح، وكان وضع له ثعباناً فلما رآه أشرق وجهه، ونشط جسمه، وأحس بالعافية، ونزل يقفز قفزاً، وكان قد صعد متحاملاً على نفسه يلهث إعياءاً، و يئن ويتوجع، ولم يمرض بعد ذلك أبداً.

ما شَفِي الشيخ لأنَّ ثعباناً كان في بطنه ونَزَل، بل لأن ثعباناً كان في رأسه وطار؛ لأنه أيقظ قوى نفسه التي كانت نائمة، وإن في النفس الإنسانية لَقُوىً إذا عرفتم كيف تفيدون منها صنعت لكم العجائب.]

يقول الاستاذ مصطفى لطفي المنفلوطي :”
من العجز أن يزدري المرء نفسه فلا يقيم لها وزناً، وأن ينظر إلى من فوقه من الناس نظر الحيوان الأعجم إلى الحيوان الناطق، وعندي أن من يخطئ في تقدير قيمته مستعلياً خير ممن يخطئ في تقديرها متدلياً؛ فإن الرجل إذا صغرت نفسه في عين نفسه يأبى لها من أعماله وأطواره إلا ما يشاكل منزلتها عنده؛ فتراه صغيراً في علمه، صغيراً في أدبه، صغيراً في مروءته وهمته، صغيراً في ميوله وأهوائه، صغيراً في جميع شؤونه وأعماله؛ فإن عظمت نفسه عظم بجانبها كل ما كان صغيراً في جانب النفس الصغيرة.

ولقد سأل أحدُ الأئمة العظماء ولدَه _ وكان نجيباً _: أيُّ غاية تطلب في حياتك يا بني؟ وأي رجل من عظماء الرجال تحب أن تكون ؟

فأجابه: أحب أن أكون مثلك، فقال: ويحك يا بني لقد صغَّرت نفسك، وسقطت همتك؛ فلتبك على عقلك البواكي، لقد قدّرت لنفسي يا بني في مبدأ نشأتي أن أكون كعلي بن أبي طالب؛ فما زلت أجدُّ، وأكدح حتى بلغتُ تلك المنزلة التي تراها، وبيني وبين علي ما تعلم، من الشأو البعيد والمدى الشاسع؛ فهل يسرك، وقد طلبت منزلتي أن يكون ما بينك وبيني من المدى مثل ما بيني وبين عليّ ؟”

لا ترسم لنفسك صورة سلبية لانك خسرت تجربة او لم تجتاز مقابلة شخصية انك لن تنجح

, كل الناجحين مروا بتجارب فشل بل و بمعدلات اكبر من الفاشلين لكنهم لم ييأسوا

و لا تدع احدا يرسم لك صورتك الذاتية السلبية :

للاسف نجد كثيرا من الناس يرسمون لنا صورتنا الذاتية , فالمدرس يقول للتلميذ :”يا فاشل ” لأنه أخطا في حل مسئله , و لا يعلم انه بهذه الجمله بالنسبه للطفل اشبه بالقاضي الذي اصدر حكم عليه مدى الحياة

و تذكر

“مهما كان اعتقادك عن نفسك فأنت افضل منه ”

الشكر

من لم يشكر النعم , فقد تعرض لزوالها و من شكرها فقد قيدها بعقالها

سمع الله لمن حمده

كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا تهجد من الليل قال : ( اللهم ربنا لك الحمد ، أنت قيم السموات والأرض ، ولك الحمد ، أنت رب السماوات والأرض ومن فيهن ، ولك الحمد ، أنت نور السموات والأرض ومن فيهن ، أنت الحق ، وقولك الحق ، ووعدك الحق ، ولقاؤك الحق ، والجنة حق ، والنار حق ، والساعة حق ، اللهم لك أسلمت ، وبك آمنت ، وعليك توكلت ، وإليك خاصمت ، وبك حاكمت ، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت ، وأسررت وأعلنت ، وما أنت أعلم به مني ، لا إله إلا أنت ) .


  • [*=center]من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير ، و من لم يشكر الناس ، لم يشكر الله ، و التحدث بنعمة الله شكر ، وتركها كفر ، و الجماعة رحمة ، و الفرقة عذاب
 

فضيلة

المشرف العام
11 مارس 2004
38,018
8,124
113
اسبانيا
إذا كنت في نعمة فارعها
فأن المعاصي تزيل النعمْ
وداوم عليها بشكر الإلهِ فأن الإله سريع النقمْ

مفاتيح الشخصية

أن لكل شخصية مفتاحاً تصل به الى صاحبها

أنظر الى رسول الله


  • [*=center]يعلم أن أبو سفيان رجل يحب الفخر فيقول :
    « مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِى سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ »

    [*=center]يأتى إلَيْهِ الْحُلَيْسَ بْنَ عَلْقَمَةَ يوم الحديبية وَكَانَ يَوْمَئِذٍ سَيّدَ الاحباش ؛ فَلَمّا رَآهُ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَالَ إنّ هَذَا مِنْ قَوْمٍ يَتَأَلّهُونَ فَابْعَثُوا الْهَدْيَ فِي وَجْهِهِ حَتّى يَرَاهُ فَلَمّا رَأَى الْهَدْيَ يَسِيلُ عَلَيْهِ مِنْ عُرْضِ الْوَادِي فِي قَلَائِدِهِ وَقَدْ أَكَلَ أَوْبَارَهُ مِنْ طُولِ الْحَبْسِ عَنْ مَحِلّهِ رَجَعَ إلَى قُرَيْشٍ ، وَلَمْ يَصِلْ إلَى رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إعْظَامًا لَمَا رَأَى ، فَقَالَ لَهُمْ ذَلِكَ . قَالَ فَقَالُوا لَهُ اجْلِسْ فَإِنّمَا أَنْتَ أَعْرَابِيّ لَا عِلْمَ لَك . قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : فَحَدّثَنِي عَبْدُ اللّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ : أَنّ الْحُلَيْسَ غَضِبَ عِنْدَ ذَلِكَ وَقَالَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ وَاَللّهِ مَا عَلَى هَذَا حَالَفْنَاكُمْ ، وَلَا عَلَى هَذَا عَاقَدْنَاكُمْ . أَيُصَدّ عَنْ بَيْتِ اللّهِ مَنْ جَاءَ مُعَظّمًا لَهُ وَاَلّذِي نَفْسُ الْحُلَيْسِ بِيَدِهِ لَتُخَلّنّ بَيْنَ مُحَمّدٍ وَبَيْنَ مَا جَاءَ لَهُ أَوْ لَأَنْفِرَن بِالْأَحَابِيشِ نَفْرَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ . قَالَ فَقَالُوا لَهُ مَهْ كُفّ عَنّا يَا حُلَيْسُ حَتّى نَأْخُذَ لِأَنْفُسِنَا مَا نَرْضَى بِهِ

    [*=center]قال أنس بن مالك رضي الله عنه -: « ما سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على الإسلام شيئا إلا أعطاه ، ولقد جاءه رجل فأعطاه غَنما بين جبَلين ، فرجع إلى قومه فقال : يا قوم أسلِمُوا ، فإن محمدا يعطي عطاءَ من لا يخشى الفقر ، وإن كان الرجلُ لَيُسْلِمُ ما يُرِيد إلا الدنيا ، فما يلبثُ إلا يسيرا حتى يكون الإسلام أحبَّ إليه من الدنيا وما عليها ».
و تعلم بن مسعود الدرس من المعلم مر ذات يوم في موضع من نواحي الكوفة وإذا الفساق قد اجتمعوا في دار رجل منهم وهم يشربون الخمر ومعهم مغن يقال له زاذان كان يضرب بالعود ويغني بصوت حسن فلما سمع ذلك عبد الله بن مسعود قال ما أحسن هذا الصوت لو كان بقراءة كتاب الله تعالى كان أحسن

وجعل رداءه على رأسه فمضى فسمع ذلك الصوت زاذان فقال من هذا قالوا كان عبد الله بن مسعود صاحب رسول الله قال وايش قال قالوا “قال ما أحسن هذا الصوت لو كان بقراءة كتاب الله كان أحسن”

فدخلت الهيبة في قلبه فقام وضرب بالعود على الأرض فكسره ثم أدركه وجعل المنديل على عنق نفسه وجعل يبكي بين يدي عبد الله فأعتنقه عبد الله وجعل يبكي كل واحد منهما ثم قال عبد الله “كيف لا أحب من أحب الله”

فتاب من ضربه بالعود وجعل ملازما عبد الله حتى تعلم القرآن وأخذ الحظ الوافر من العلم حتى صار إماما في العلم

و تعال لننظر الى حكمه المحدث شعبة مع القعنبي اكبر الرواه عن مالك

لم يرو القعنبي عن شعبة غير حديث واحد وله شرح: حدثني بعض القضاة عن بعض ولد القعنبي بالبصرة قال: كان أبي يشرب النبيذ ويصحب الأحداث فدعاهم يوماً وقد قعد على الباب ينتظرهم فمر شعبة على حماره والناس خلفه يهرعون فقال: من هذا؟ قيل: شعبة قال: وأيش شعبة؟ قالوا: محدث.

فقام إليه وعليه إزار أحمر فقال له: حدثني فقال له: ما أنت من أصحاب الحديث فأحدثك فأشهر سكينه وقال: تحدثني أو أجرحك؟ فقال له: حدثنا منصور عن ربعي عن أبي مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إذا لم تستحي فاصنع ما شئت ” فرمى سكينه ورجع إلى منزله فقام إلى جميع ما كان عنده من الشراب فهراقه وقال لأمه: الساعة أصحابي يجيئون فأدخليهم وقدمي الطعام إليهم فإذا أكلوا فخبريهم بما صنعت بالشراب حتى ينصرفوا ومضى من وقته إلى المدينة فلزم مالك بن أنس فأثر عنه ثم رجع إلى البصرة وقد مات شعبة فما سمع منه غير هذا الحديث.

أن فهم لمفاتيح شخصية محدثك يسهل عليك الكثير من الأمور : فقد يكون صالحا يكفيه أن تقول له : قال الله , قال رسول الله ,

و قد يكون محتاجا لكلمه مديح , او شقي لا ينتهى الا بالزجر و التهديد

هناك أشخاص مرتبطون بأسرهم فلو دخلت اليه من منطلق الآسره لسهل عليك الوصول ,

فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ

أبدأ بنفسك فأنت مسؤول عنها و أدعو غيرك فلك أجر من تبعك

كان عبد الواحد ن زياد يقول :”ما بلغ الحسن البصري إلى ما بلغ الا لكونه إذا امر الناس بشئ يكون أسبقهم اليه و إذا نهاهم عن شئ يكون أبعدهم منه”

و أحذر أن تدعو الى الخير و لا تأتية و تدعو الى الباطل و أنت واقع فيه

يا أيها الرجل المعلم غيره ===== هلا لنفسك كان ذا التعليم

ابدأ بنفسك فانهها عن غيها ==== فإذا انتهيت عنه فأنت حكيم

فهناك يقبل ما تقول ويقتدى ===== بالقول منك وينفع التعليم

لا تنه عن خلق وتأتي مثله ===== عار عليك إذا فعلت عظيم

{سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3) }الصف

وقال رجل لابن عباس: أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر، فقال له ابن عباس: إن لم تخش أن تفضحك هذه الآيات الثلاث فافعل، وإلا فابدأ بنفسك، ثم تلا: أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ [البقرة:44].

وقوله تعالى: كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ [الصف:3].

وقوله تعالى حكاية عن شعيب عليه السلام: وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ [هود: 88].

الاجتهاد

{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا}

و كان رسول الله يستعيذ من الكسل {اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ، والعجز والكسل ، والبخل ، والجبن ، وضلع الدين ، وغلبة الرجال}

من اشرقت بدايته اشرقت نهايته

لا تخف أبداً من المحاولة، تذكر أن هواة بنوا سفينة نوح.. وخبراء بنوا سفينة التايتانيك

فرصتك في النجاح تزداد مع كل محاولة

وقل من جد في أمر يحاوله * * * وأستعمل الصبر إلا فاز بالظفر

من رمى بسهم وأخطأ فإنه حتما يصحح موقعه , وإن رغبتم بلوغ الهدف اتخذوا رامي السهام مثلا.

قال محمد علي كلاي

I hated every minute of training, but I said, ”Don’t quit. Suffer now and live the rest of your life as a champion.”

كرهت كل لحظة من التدريب ولكني كنت اقول ( لاتستسلم ) اتعب الان ثم عش بطلا باقي حياتك

يقول عثمان احمد عثمان :”تعلمت أنه من جد وجد و من زرع حصد و تعلمت أن الرزق لا يسعى الى الانسان و لكن كما قال الله سبحانه و تعالى { هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (15) }”

يقول الاستاذ احمد امين :[ كل شيء في الحياة يجاهد، الجسم يجاهد المكروبات حوله وفيه، والصحة لا تعتمد على الوقاية وحدها، وإنما خير من الوقاية =الحيوية+ بالرياضة والعمل والحركة والنشاط وما إلى ذلك.

وإنما يعتمد على الوقاية، والسكون، وقلة الحركة والسير الدقيق على طرق العلاج _ المرضى في أَسِرَّتِهم، والمرضى في المستشفيات، أَمَّا الأَصِحَاء فيعتمدون قليلاً على الوقاية، وكثيراً على الحيوية والعمل.

والعقل يجاهد الأفكار السقيمة، والخيالات السامة، وخير وسيلة للتغلب عليها حيويته، ونشاطه، وتفكيره المنتج، لا خنوعه واستسلامه.

وهكذا كل شيء في الحياة جهاد، والجهاد الصحيح يعتمد على الإرادة الصحيحة، والتجارب الدائمة، والعمل المستمر.

إن العالم مملوء بالحيوية، وهو في حركة دائمة، ونشاط مستمر، وقُوىً متفاعلة أبداً، من كهرباء وقوى ذرية، وحرارة وبرودة، ورياح وعواصف، ونحو ذلك.

فالذي ينجح في هذا العالمِ المتحركِ النشيطِ إنما هو مَن انسجم معه بالعمل والقوة والحيوية، ولذلك كان السكون التام موتاً.]

ولا ينال المعالي الغر غير فتى *** يدوس شوك العوالي غير منتعل

من جد وجد و من زرع حصد

يقول الامام الشافعي

سهرى لتنقيح العلوم ألَذُّ لى * من وصل غانية وطيب عناق

وتمايلى طربا لحل عويصة * أشهى وأعظم من مدامة ساق

وألذ من نقر الفتاة لدفها * نقرى لألقى الرمل عن أوراقى

وصرير أقلامى على صفحاتها * أبهى من العشق والعشاق

أأبيت سهران الدجى وتبيته * نوما وتبغى بعد ذاك لحاقى؟

إن عالي الهمة يجود بالنفس والنفيس في سبيل تحصيل غايته ,وتحقيق بغيتته , لانه يعلم أن المكارم منوطة بالمكاره .

وأعلم بأنّ العلم ليس يناله من همه في مطعم أو ملبس

فاجعل لنفسك منه حظاً وافراً واهجر له طيب الرقاد وعبس

فلعل يوماً إن حضرت بمجلس كنت الرئيس وفخر ذاك المجلس

قال بعض الصالحين : “ادَّخر راحتك لقبرك، وقِّلل من لهوك ونومك، فإنَّ من ورائك نومةً صبحها يوم القيامة”.

بصرت بالراحة الكبرى فلم أرها ……..تُنال إلا على جسر من التعب ِ

وقال آخر :

فقل لمرجي معالي الأمور ……….بغير اجتهاد : رجوت المحـــالا

وقال آخر :

لولا المشقة ساد الناس كلهمُ ……….الجود يفقر والإقدام قتــَّال

وقال آخر :

والذي يركب بحـــراً سيرى ………قُحَـــــمَ الأهوالِ من بعـد قُحــم ْ

وقال آخر :

الذل في دَعــة النفوس ولاأرى ………عِــزَّ المعيـشـــة دون أن يشقى لها

———

كان أبو موسى الأشعري رضي الله عنه ــــ يصوم حتى يعود كالخلال ـ

العود الذي يخلل الأسنان ــ فقيل له :

” لو أجممت نفسك ؟ ” ــ أي :

تركتها تستريح ــ فقال :

” هيهات ! إنم يسبق من الخير المُضمرة ”

—————–

و قد قيل: من طلب الراحة , ترك الراحة .

و سافر بن عساكر فوصف رحلته قائلا

وأنا الذي سافرت في طلب الهدى……..سفرين بين فدافد وتنائف

وأنا الذي طوَّفت غير مدينـــة……..من أصبهان إلى حدود الطائف

الشرق قد عاينت أكثر مــدنه……… بعد العراق وشامنا المتعارف

وجمعت في الأسفار كل نفيسة……… ولقيت كل مخالف ومؤالف

وسمعت سنة أحمد من بعد ما……… أنفقت فيها تالدي مع طارفي
 

فضيلة

المشرف العام
11 مارس 2004
38,018
8,124
113
اسبانيا
و قال عطاء بن أبي رباح مفتي مكة:

” لأن أرى في بيتي شيطاناً , خير من أن أرى فيه وسادة لانها تدعو إلى النوم ”

قال الإمام المحقق ــ رحمه الله ــ:

( وقد أجمع عقلاء كل أمة على أن النعيم لايدرك بالنعيم ,

وأن من آثر الراحة , فاتته الراحة , وأن بحسب ركوب الأهوال ,

واحتمال المشاق , تكون الفرحة واللذة , فلا فرحة لمن لاهم له ,

ولا لذة لمن لاصبر له , ولانعيم لمن لاشقاء له , ولا راحة لمن لاتعب له

بل إذا تعب العبد قليلاً , استراح طويلاً , وإذا تحمل مشقة الصبر ساعة قادة لحياة الأبد

وكل مافيه أهل النعيم المقيم فهو صبر ساعة والله المستعان ,

ولاقوة إلا بالله .

وكلما كانت النفوس أشرف , والهمة أعلى , كان تعب البدن أوفر

وحظه من الراحة أقل , كما قال المتنبي :

وإذا النفوس كُن كباراً ……..تعبت في مرادها الأجسام

وقال ابن الرومي :

قلب يطل على على أفكاره ويدٌ ……..تُمضِي الأمور ونفسٌ لهوها التعبُ

وقال مسلم في “صحيحه ” :

( قال يحيى بن أبي كثير : ” لايُنال العلم براحة البدن “)

ولاريب عند كل عاقل أن كمال الراحة بحسب التعب ,

وكمال النعيم بحسب تحمل المشقة في طريقه ,

وإنما تخلص الراحة واللذة والنعيم في دار السلام

فاما في هذه الدار فكلا ولمَّا )

يحسدني قومي علي صنعتي لانّني بينهم فارس

سهرت في ليلي و استنعسوا لن يستوي الدارس و الناعس .

و لن يكون لأى أنسان مكان تحت الشمس , اذا كان يجلس طول الوقت في ظل الكسل.

على المرء أن يسعى الى الخير جهدة***** و ليس عليه أن تتم المطالب

قال الشيخ بهجة الأثري : “انقطعتُ عن حضور درس العلاّمة أبي المعالي محمود شكري الآلوسي في يوم مزعجٍ شديدِ الريح غزيرِ المطر كثيرِ الوحل ؛ ظناً مني أنه لا يَحْضُر إلى المدرسة ، فلما حضرتُ في اليوم التالي إلى الدرس صار يُنْشِدُ بلَهْجَة الغضبان :
ولا خير فيمن عاقه الحرُ والبردُ ..”


أَخْلِق بذِي الصَّبْرِ أَنْ يَحْظَى بَحَاجَتِهِ وَمُدْمِن القَرْعِ للأبوابِ أَنْ يَلِجَا

و ما نيل المطالب بالتمنى و لكن تؤخذ الدنيا غلابا

إني رأيت وقوف الماء يفسده إن **** ساح طاب وإن لم يجري لم يطبِ

والأُسد لولا فراق الأرض ما افترست **** والسهم لولا فراق القوس لم يصبِ

والشمس لو وقفت في الفلك دائمة **** لملّها الناس من عُجم ومن عربِ .

إِذا أنتَ لم تزرَعْ وأبصرْتَ حاصداً … ندمْتَ على التفريطِ في زمنِ البذرِ

بَصرْتَ بِالرَاحَةِ الكُبْرَى فَلَمْ تَرَهَا … تُنَالُ إِلا عَلَى جِسْرٍ مِنَ التَّعَبِ

يقول مصطفي السباعي :”
المؤمن يرفه عن جد الحياة بما ينعش روحه، وبذلك يعيش حياته إنساناً كاملاً، وغير المؤمن يرفه عن جد الحياة بما يفسد إنسانيته، وبذلك يعيش حياته نصف إنسان. ”

يقول مالكوم اكس “المستقبل ينتمي الى هؤلاء الذين يعدّون له اليوم.”

تعلم من النملة التى تجتهد في منتصف الصيف لتدخر طعام الشتاء , و تعلم في الشتاء انه ليس نهاية المطاف بل هناك صيف قادم , و لا تستسلم ابدا مهما كانت المشكلات

فعليك بذر الحب لا قطف الجنى……….والله للساعين خير معين

ستسير فلك الحق تحمل جنده………….وستنتهي للشاطئ المأمون

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يعوذ بالله من العجز و الكسل « اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَالْهَرَمِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِى تَقْوَاهَا وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلاَهَا اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لاَ يَنْفَعُ وَمِنْ قَلْبٍ لاَ يَخْشَعُ وَمِنْ نَفْسٍ لاَ تَشْبَعُ وَمِنْ دَعْوَةٍ لاَ يُسْتَجَابُ لَهَا ».

إني رأيت وفي الأيام تجربة للصبر عاقبة محمودة الأثر

فقل من جد في شيء يطالبه فاستصحب الصبر إلا فاز بالظفر

حب السلامة يثني صاحبة عن السلامة و يغري المرء بالكسل

قال ابن الجوزية – رحمه الله : (النعيم لا يدرك بالنعيم, ومن اثر الراحة فاتته الراحة,بحسب ركوب الاهوال واحتمال المشاق تكون الفرحة واللذة, فلا فرحة لمن لا هم له, ولا لذة لمن لا صبر له، ولا نعيم لمن لا شقاء له ،ولا راحة لمن لا تعب له ،بل إذا تعب العبد قليلاً ..استراح طويلاً .. وإذا تحمل مشقة الصبر ساعة .. قاده لحياة الأبد ، وكل ما فيه أهل النعيم المقيم فهو صبر ساعة ، والله المستعان ولا قوة إلا بالله ،وكلما كانت النفوس أشرف والهمة أعلا ، كان تعب البدن أوفر وحظه من الراحة أقل )

و نهى رسول الله عن التثاؤب عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( التثاؤب من الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع فإن أحدكم إذا قال ها ضحك الشيطان)

عرف زمانك من تكون ارضي طموحك اجتهد

افتح لمرآتك عيون يبصر بها من جاء بعد

اتحدى الكون واتمرد وتعلم تبقى جريء

مشوار الاف ميل خطوة تبدأ بطريق

جايز ظلام الليل يبعدنا يوم انما

يقدر شعاع النور يوصل لابعد سما

توقف عن الافتخار باجدادك و اصنع من المجد مايفتخر به احفادك :”


إذا أنت لم تحمِ القديم بحادث

من المجد لم ينفعك ما كان من قبل ”

علو الهمه

أن الاسلام يعلمنا علو الهمة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا سألتم الله تعالى فاسألوه الفردوس الأعلى في الجنة )

((إن الله – تعالى – يحبُّ معاليَ الأمور وأشرافَها، ويكره سفسافها)

و يأمرنا بفعل أفضل الاشياء و قول افضل الكلام

(وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)

(وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم)

( وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها سأريكم دار الفاسقين )

(لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً)

(وَلاَ تَقۡرَبُوا۟ مَالَ الۡيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِى هِىَ أَحۡسَنُ حَتَّى يَبۡلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوۡفُوا۟ الۡكَيۡلَ وَالۡمِيزَانَ بِالۡقِسۡطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلاَّ وُسۡعَهَا وَإِذَا قُلۡتُمۡ فَاعۡدِلُوا۟ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَى وَبِعَهۡدِ اللّهِ أَوۡفُوا۟ ذَٰلِكُمۡ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ)

(ادۡفَعۡ بِالَّتِى هِىَ أَحۡسَنُ السَّيِّئَةَ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَصِفُونَ)

(وَلَا تُجَادِلُوا أَهۡلَ الۡكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِى هِىَ أَحۡسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنۡهُمۡ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِى أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَأُنزِلَ إِلَيۡكُمۡ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمۡ وَاحِدٌ وَنَحۡنُ لَهُ مُسۡلِمُونَ)

(الَّذِينَ يَسۡتَمِعُونَ الۡقَوۡلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحۡسَنَهُ أُوۡلَٰٓئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوۡلَٰـئِكَ هُمۡ أُوۡلُوا الۡأَلۡبَابِ)

(وَلَا تَسۡتَوِى الۡحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادۡفَعۡ بِالَّتِى هِىَ أَحۡسَنُ فَإِذَا الَّذِى بَيۡنَكَ وَبَيۡنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِىٌّ حَمِيمٌ)

و يحذرنا من دناءه الهمة { وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}و وبخ المنافقين{رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الْخَوَالِفِ}و قال عن المخلفين:{وَلَوْ أَرَادُواْ الْخُرُوجَ لأَعَدُّواْ لَهُ عُدَّةً وَلَكِن كَرِهَ اللّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُواْ مَعَ الْقَاعِدِينَ}و حذر المسلمين من ترك الجهاد و الركون الى الدنيا {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ}. و وبخ المنهزمين نفسيا { قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (128) قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (129) } سورة الأعراف

و كل من أنصرف عن طلب الاخره و لقاء الله فلا يمكن أن يتصف بعلو الهمه فهو منصرف عن الاخره الى الدنيا الدنيه

اليك و الا لا تشد الركائب و منك و الا فالمؤمل خائب

و فيك و الا فالغرام مضيع و عنك و الا فالمحدث كاذب

تعريف الهمه للأمام بن الجوزي:” استصغار ما دون النهاية من معالي الأمور ” .

يقول ابن الجوزي رحمه الله : ” وقد عُرف بالدليل أن الهمة مولودة مع الآدمي وإنما تقصر فيه تقصر بعض الهمم في بعض الأوقات تفتر أو تقتر ، فإذا حُثت سارت فمتى رأيت في نفسك عجزاً فسل المنعم ، أو كسلاً فسل الموفق فلن تنال خيراً إلا بطاعته فمن الذي أقبل عليه ولم يرد كل مراد ” .

قد هيئوك لأمر لو فطنت له فربأ بنفسك أن ترعى مع الغنم
 

فضيلة

المشرف العام
11 مارس 2004
38,018
8,124
113
اسبانيا
قال ابن القيم رحمه الله: ” ولله الهمم ما أعجب شأنها وما أشد تفاوتها فهمم متعلقة بالعرش وهمم حائمة حول الأنتان والحُش “. و صدق فهمه همها رضى الرب و همه همها الاكل و الشرب

[ من أعمل فكره الصافي دله على طلب أشرف المقامات و نهاه عن الرضى بالنقص في كل حال

و قال بن القيم :”

( فالنفوس الشريفة لاترضى من الأمور إلا أعلاها وأرفعها وأسماها منزلة، والنفوس الدنيئة تحوم حول الدناءات، فهذه النفوس الدنيئة مثل الذباب لا يقع إلا على الجروح ).




يقول الراغب الأصفهاني: و الكبير الهمة هو من لا يرضى بالهمم الحيوانية قدر وسعه, فلا يصير عارية ببطنه و فرجه بل يجتهد أ، يتخصص بمكارم الشريعة فيصير من أولياء الله و خلفائه في الدنيا و من مجاوريه في الآخرة

و يقول صاحب منازل السائرين: الهمة ما يملك الانبعاث للمقصود صرفا و لا يتمالك صاحبها و لا يلتفت عنها
و قد قال أبو الطيب المتنبي :

( و لم أر في عيوب الناس عيبا … كنقص القادرين على التمام )

فينبغي للعاقل أن ينتهي إلى غاية ما يمكنه

فلو كان يتصور للآدمي صعود السموات لرأيت من أقبح النقائص رضاه بالأرض

و لو كانت النبوة تحصل بالإجتهاد رأيت المقصر في تحصيلها في حضيض غير أنه إذا لم يمكن ذلك فينبغي أن يطلب الممكن

و السيرة الجميلة عند الحكماء خروج النفس إلى غاية كمالها الممكن لها في العلم و العمل]

قال أبو الفرج ابن الجوزي رحمه الله :

(البكاء ينبغي أن يكون على خساسة الهمم)

قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه اجتهد أن لا تكون دنيء الهمة فاني ما رأيت أسقط لقدم الإنسان من تداني همته. وقال عمرو بن العاص المرء حيث وضع نفسه يريد إن أعز نفسه علا أمره، وان أذله ذل وهان قدره. وتفسير معنى الهمة أن يرفع نفسه فإن أنفة القلب من همم الاكابر لانهم يعرفون قدر أنفسهم فيعزونها ولا يرفع قدر أحد حتى يكون هو الرافع لقدر نفسه. واعزاز المرء نفسه أن لا يختلط بالاراذل ولا يشرع في عمل ما لا يجوز لمثله أن يعمله ولا ما يعاب به والهمة والآنفة للملوك لأن الله ركب فيهم الخصلة ليتعلمها منهم الوزراء والندماء كما جاء في الحكاية.

رمت المعالي فامتنعن ولم يزل … أبدا يمانع عاشقا معشوق

يقول علي بن المقرب :

عدمتُ فؤاداً لايبيتُ وهمه…. كرام المساعي وارتقاءٌ إلى المجدِ

لعمريَ مادَعْدٌ بِهَمِّي وإن دنتْ…. ولاليَ من هند غرام ولا وجْد

ولكنّ وَجْدي بالعلا وصبابتي…. لعارفةٍ أُسدي ومكرمة أُجدي

– ونحنُ أناسٌ لا توسطَ بيننا … لنا الصدورُ دونَ العالمين أو القبرُ

– تهونُ علينا في المعالي نفوسُنا … ومن خطبَ الحسناءَ لم يغلُها المهرُ

أبو فراس الحمداني

رب همه أحيت امه

اذا لم تزد شيئا في الحياة كنت أنت زائدا عن الحياة

فخذ لك زادين من سيرة ** ومن عمــــل صـــالح يدخر

وكن في الطريق عفيف الخطى ** شريف السماع كريــــــم النظر

وكن رجــلا ان اتو بعده ** يقولون مــــــــــــر وهذا الاثر

و من تكن العلياء همه نفسه ……. فكل الذي يلقاه فيها محبب

ذو الهمة ان حطّ فنفسه تأبى إلا علوّاً كالشّعلة من النار يصوّبهم صاحبهم وتأبى إلا ارتفاعاً.

أطلب الأعلى دائماً وما عليك فإن موسى لما اختصه الله بالكلام :
{ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ }

و نزل رسول الله صلى الله عليه و سلم بأعرابي فأكرمه فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : تعهدنا ائتنا فأتاه الأعرابي فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : ما حاجتك ؟ فقال : ناقة برحلها و بحر لبنها أهلي فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : عجز هذا أن يكون كعجوز بني إسرائيل فقال له أصحابه : ما عجوز بني إسرائيل يا رسول الله ؟ فقال : إن موسى حين أراد أن يسير ببني إسرائيل ضل عنه الطريق فقال لبني إسرائيل ما هذا ؟ قال فقال له علماء بني إسرائيل : إن يوسف عليه السلام حين حضره الموت أخذ علينا موثقا من الله أن لا نخرج من مصر حتى تنقل عظامه معنا فقال موسى : أيكم يدري أين قبر يوسف ؟ فقال علماء بني إسرائيل ما يعلم أحد مكان قبره إلا عجوز لبني إسرائيل فأرسل إليها موسى فقال : دلينا على قبر يوسف قالت : لا و الله حتى تعطيني حكمي فقال لها : ما حكمك ؟ قالت : حكمي أن أكون معك في الجنة فكأنه كره ذلك قال فقيل له : اعطها حكمها فأعطاها حكمها فانطلقت بهم إلى بحيرة مستنقعة ماء فقالت لهم : انضبوا هذا الماء فلما انضبوا قالت لهم : احفروا فحفروا فاستخرجوا عظام يوسف فلما أن أقلوه من الأرض إذ الطريق مثل ضوء النهار

فتامل كيف غضب رسول الله من الاعرابي حين هبطت همته الى الدنيا , و عجب الا يكون كعجوز بني اسرائيل التى طلبت مرافقة الانبياء في الجنة

و قال رسول الله ضاربا لنا نموذج في علو الهمه : إذا سمعتم المؤذنَ فقولوا مثلَ ما يقولُ ثم صلُّوا علىَّ فإنَّه مَنْ صلى علىَّ صلاةً صلى اللهُ عليه بها عشرًا ثم سلوا اللهَ لى الوسيلةَ فإنِّها منزلةٌ فى الجنةِ لا تنبغى إلا لعبدٍ من عبادِ اللهِ وأرجو أنْ أكونَ أنا هو فمن سأل لى الوسيلةَ حلتْ عليه الشفاعةُ

انظر الى علو همة الصديق عندما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أنفق زوجين في سبيل الله ، نودي من أبواب الجنة : يا عبد الله هذا خير ، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان ، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة . فقال أبو بكر رضي الله عنه : بأبي وأمي يا رسول الله ، ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة ، فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها ؟ . قال : نعم ، وأرجو أن تكون منهم .

و أنظر الى صديق الامه قبل وفاته “والله ما نمت فحلمت ولا شهدت فتوهمت وإنى لعَلَى طريق ما زغت”

و قيل لهند بنت عتبه عن سيدنا معاوية و هو طفل :”معاوية يسود قومه” قالت ” ثَكِلَتْهُ إنْ لَمْ يَسُدَّ إلَّا قَوْمَهُ ”

وقيل ليزيد بن المهلّب: ألاّ تبني دارأ؟ فقال: منزلي دار الإمارة أو الحبس.

عالى الهمه يسمع حديث عبد الله بن عمرو بن العاصي : بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم نكتب، إذ سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي المدينتين تفتح أولا أقسطنطينية أو رومية ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :” مدينة هرقل تفتح أولا . يعني قسطنطينية ” .

فيقول :”أن شاء الله سأكون أنا الفاتح لمدينه روما”

110313_0722_5.jpg


وقال الإمام الشافعي رحمه الله :

لقلع ضرس وضرب حبس *** ونزع نفس وردُّ أمسِ

وقرُّ بردٍ وقودُ فردٍ *** ودبغُ جلدٍ بغير شمسِ

وأكل ضبٍّ وصيدُ دُبٍّ *** وصرف حبٍّ بأرضِ خَرسِ

ونفخُ نارٍ وحملُ عارٍ *** وبيعُ دارٍ بربع فِلسِ

وبيعُ خُفٍ وعدمُ إلفٍ *** وضربُ ألفٍ بحبلِ قلْسِ

= أهون من وقفة الحُرِّ يـ** ـرجو نوالاً بباب نحسِ !

**دخل الإخشيدي – الذي حكم مصر أيام عهد المماليك – مع صاحب له مقيداً بالحديد ,

فمرا على رجل له شوي -أي مطعم )فقال صاحبه : أتمنى أن يشتريني صاحب هذا

الشوي فأشبع لحماً..

وقال الأخشيدي :أتمنى أن أحكم مصر بأكملها …ودارت الأيااام واشترى صاحب

الشوي ذلك المملوك,,وحكم الإخشيدي مصر في قصة طويلة معروفة بالتاريخ …**

على قدر أهل العزم تأتي العزائمُ وتأتي على قدر الكرام المكارم

وَتَعْظُمُ في عَينِ الصّغيرِ صغارُها وَتَصْغُرُ في عَين العَظيمِ العَظائِمُ

قال عمر بن عبد العزيز :” إن لي نفسا تواقة تاقت إلى أعظم مناصب الدنيا فلما نالت تاقت إلى مناصب الآخرة ”

له همم لا منتهى لكبارها … و همته الصغرى أجل من الدهر

و مما يشهد لهذا المعني ان سيدنا موسى لما كلمه الله تاقت نفسه للنظر اليه

بلغنا السما مجدا وجودا وسوددا … وأنا لنرجو فوق ذلك مظهرا

و من يتهيب صعود الجبال يعش ابد الدهر بين الحفر

و وصف الامام البنا اصحابة :”ان احدهم ينام على أفضل العزائم”

و تأمل في الحديث التالي و علو الهمة

قال ربيعة بن كعب الأسلمي – رضي الله عنه -: « كنتُ أبيتُ مع رسولِ الله ، فآتيه بوَضوئه وبحاجته ، فقال لي : اسألني ، فقلتُ : إني أسألك مرافَقتكَ في الجنة ، قال : أوَ غيرَ ذلك ، قلتُ : هو ذاك ، قال : فأعِنِّي على نَفْسِك بكثرةِ السجود ».

فأنظر الى همه ربيعة لم يسئل مالا او جاها و لا زوجة و أنما سئل الجنة بل الفردوس الاعلى بل مرافقة النبي في الجنة

إذا القوم قالوا: من فتى؟ خلت أنني … عينت، فلم أكسل ولم أتبلد

أن القدوة لنا هم الانبياء و الذين اثنى الله عليهم بأنهم أولوا العزم { فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل } .

إذا أعجبتك خصال أمرء …….. فكنه يكن منك ما يعجبك

فليس على الجود والمكرمات…… إذا جئتها حاجب يحجبك

و بعلو الهمه تنال الدرجات العلى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من سأل الله الشهادة بصدق ، بلغه الله منازل الشهداء ، وإن مات على فراشه »

قيل لبعض ذوي الهمم العالية جاءه رجل وقال لي : عندك حويجة ! فقال له : ” اطلب لها رجيلاً ” ، إن كانت حاجتك صغيرة فاذهب صغير يقضيها لك وأما أنا فلا أنظر إلا إلى معالي الأمور وكبارها .

اذا كان حب الهائمين من الورى بليلى و سلــمى يســـلب العــقـل

فماذا عسى يصنع الهائم الذي كوى قلبه شوقا الى العالم الاعلى

[واعلم أنك في ميدان سباق والأوقات تنتهب. ولا تخلد إلى كسل.

فما فات ما فات إلا بالكسل. ولا نال من نال إلا بالجد والعزم.

وإن الهمة لتغلي في القلوب غليان ما في القدور، وقد قال بعض من سلف:

ليس لي مال سوى كرّي … فبه أحيا من العدم

قنعت نفسي بما رزقت … وتمطت في العلا هممي]

وقيل لبعض العلماء لي سؤال صغير قال اطلب له رجل صغير .

ولا يعني ذلك أن لا يُجاب عن السؤال ولكن نحن نلفت النظر إلى ما يُنظر إليه بل إن الإنسان ليعجب من المواقف التي ينتبه إليها بعض الناس .

إذا غامرت في شرف مروم … فلا تقنع، بما دون النجوم

فطعم الموت في أمر صغير … كطعم الموت في أمر عظيم

جاء رجل من الكرام قومٌ قالوا : جئناك في حاجة لا ترزأك – يعني لا تُنقص منك شيء – فقال : ” هلاّ طلبتم لها سفاسف الناس ” .
 

فضيلة

المشرف العام
11 مارس 2004
38,018
8,124
113
اسبانيا
ولما خرج عبد الرحمن الداخل من البحر أول قدومه على الأندلس أتوه بخمر، فقال: إني محتاج لما يزيد في عقلي، لا لما ينقصه، فعرفوا بذلك قدره؛ ثم أهديت إليه جارية جميلة فنظر إليها وقال: إن هذه من القلب والعين بمكان، وإن أنا اشتغلت عنها بهمتي فيما أطلبه ظلمتها، وإن اشتغلت بها عما أطلبه ظلمت همتي، ولا حاجة لي بها الآن، وردها على صاحبها.


وكان صلاح الدين قبل مرضه قد أحضر ولده الأفضل عليا وأخاه الملك العادل أبا بكر ، واستشارهما فيما يفعل ، وقال : قد تفرغنا من الفرنج ، وليس لنا في هذه البلاد شاغل فأي جهة نقصد ؟ فأشار عليه أخوه العادل بقصد خلاط ، لأنه كان قد وعده ، إذا أخذها ، أن يسلمها إليه .
وأشار [ عليه ] ولده الأفضل بقصد بلد الروم التي بيد أولاد قلج أرسلان ، وقال : هي أكثر بلادا وعسكرا ومالا ، وأسرع مأخذا ، وهي أيضا طريق الفرنج إذا خرجوا على البر ، فإذا ملكناها منعناهم من العبور فيها .
فقال : كلاكما مقصر ناقص الهمة ، بل أقصد أنا بلد الروم
( تقولين ما في الناس مثلك وامق … جدي مثل من أحببته تجدي مثلي )

( ذريني أنل ما لا ينال من العلى … فصعب العلى في الصعب والسهل )

( تريدين إدراك المعالي رخيصة … ولا بد دون الشهد من إبر النحل )

يقول محمد علي كلاي

He who is not courageous enough to take risks will accomplish nothing in life

من لايجرأ على على المخاطرة لن يحقق شيئا في حياته

Life is a gamble. You can get hurt, but people die in plane crashes, lose their arms and legs in car accidents; people die every day. Same with fighters: some die, some get hurt, some go on. You just don’t let yourself believe it will happen to you.


الحياة مقامرة ربما ستتأذى وتنجرح ولكن الناس ايضا ممكن ان يموتوا في تحطم طائرة .. يفقدوا ايديهم وارجلهم في حادث سيارة .. الناس تموت كل يوم ونفس الشي يحصل الملاكمين البعض يموت والبعض يتعرض للاذىوالبعض يمضي في طريقه فقط لاتفكر انه ربما سيحصل لك هذا وامضي في تحقيق هدفك

و تأمل كيف تحصل الدببه على طعامها أنها تقف على حافه الشلال و قد تسقط في أي لحظة و تترقب الفرصة في هيئه سمكة

110313_0722_6.jpg


و يكفي أن تعلم أن المصور ظل أسابيع حتى تمكن من التقاط هذه الصورة و فاز بها في مسابقة كبري

وعن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب أنه جاءته امرأة فسألته مالاً فأعطاها شيئاً عظيماً فقيل له : إنها لا تعرفك وكان يرضيها اليسير ! قال : ” إن كان يرضيها اليسير فأنا لا أرضى إلا بالكثير وإن كانت لا تعرفني فأنا أعرف نفسي ” .

وتُروى هذه المنقبة أيضاً عن يزيد المهلبي الذي كان من الأمراء المشهورين بالكرم إذ مرّ ببادية من الأعراب فسألوه فأعطاهم شيئاً كثيراً فقيل له : إنهم لا يعرفونك ! قال : ولكني أعرف نفسي .

قلت للصقر وهو في الجو عال … اهبط الأرضَ فالهواء جديبُ

قال لي الصقر: في جناحي وعزمي … وعنانِ السماءِ مرعىً خصيبُ

وكان عمرو يقول: عليكم بكل أمر مزلقةٍ مهلكةٍ. أي عليكم بجسام الأمور.

ومن لطائف ما يُذكر في ذلك أن رجل رأى ابن المبارك يعضُّ يد خادمه فقال له : أتعض يد خادمك ؟! قال : كم آمره ألا يعد الدراهم على السّؤال وأقول له أحث حثواً ولا سمعني .

قال الجنيد :”عليك بحفظ الهمه فإن الهمه مقدمة الاشياء”

عداتي لهم فضل على ومنة … فلا أبعد الرحمن عنى الأعاديا

فهم بحثوا عن زلتي فاجتنبتها … وهم نافسوني فارتكبت المعاليا

عالي الهمة لا يأخذ بالرخص: دَخَلَ أَحْمَدُ بْنُ دَاوُد الْحَدَّادُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَبْسَ قَبْلَ الضَّرْبِ فَقَالَ لَهُ فِي بَعْضِ كَلَامِهِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْك رِجَالٌ وَلَك صِبْيَانٌ وَأَنْتَ مَعْذُورٌ كَأَنَّهُ يُسَهِّلُ عَلَيْهِ الْإِجَابَةَ فَقَالَ لَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إنْ كَانَ هَذَا عَقْلَك فَقَدْ اسْتَرَحْت

( فلا تحسبوا أن المعالي رخيصة … ولا أن ادراك العلى هين سهل )

( فما كل من يسعى إلى المجد ناله … ولا كل من يهوى العلا نفسه تعلو )

من تذكر حلاوة العاقبة نسي مرارة الصبر, الرجولية بالهمة لا بالصورة ,نزول همة الكساح حطه في بئر الأنجاس, قنديل الفكر في محراب قلبك مظلم فاطلب له زيت خلوة وفتيلة عزم , بينك وبين المتقين حبل الهوى نزلوا بين يديه ونزلت خلفه فاطو فضل منزل تلحق, لو علوت نشز الجد بانت بانة الوادي

سل الرماح العوالي عن معالينا … واستشهد البيض هل خاب الرجا فينا

لقد مضينا فلم تضعف عزائمنا … عما نروم ولا خابت مساعينا

قوم إذا خاصموا كانوا فراعنة … يوما وإن حكموا كانوا موازينا

تدرعوا العقل جلبابا فإن حميت … نار الوغى خلتم فيها مجانينا

إن الزرازير لما قام قائمها … توهمت أنها صارت شواهينا

أخلوا المساجد من أشياخنا وبغوا … حتى حملنا فأخلينا الدواوينا

ثم انثنينا وقد ظلت صوارمنا … تسمو عجابا وتهتز القنالينا

قال بعض السلف : هب أن المسيء عفي عنه أليس قد فاته ثواب المحسنين

( فيا مذنب يرجو من الله عفوه … أترضى بسبق المتقين إلى الله )

كان الشيخ عز الدين، إذا قرأ القارىء عليه من كتاب وانتهى إلى آخر باب من أبوابه لا يقف عليه، بل يأمره أن يقرأ من الباب الذي بعده ولو سطراً، ويقول: ما أشتهي أن تكون ممن يقف على الأبواب.

قنعت نفسي بما رزقت … وتناهت في العلى هممي

ليس لي مال سوى كرمي … وبه أمنى من العدم

قال رسول الله في من علت همته للشهادة :”من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه “.


قال زيد بن أسلم: يؤتى يوم القيامة بفقير و غني اصطحبا في الله فيوجد للغني فضل عمل فيما كان يصنع في ماله فيرفع على صاحبه فيقول الفقير : يا رب لما رفعته و إنما اصطحبنا فيك و عملنا لك فيقول الله تعالى : له فضل عمل بما صنع في ماله فيقول : يا رب لقد علمت لو أعطيتني مالا لصنعت مثل ما صنع فيقول : صدق فارفعوه إلى منزلة صاحبه و يؤتى بمريض و صحيح اصطحبا في الله فيرفع الصحيح بفضل عمله فيقول المريض : يا رب لم رفعته علي فيقول : بما كان يعمل في صحته فيقول : يا رب لقد علمت لو أصححتني لعملت كما عمل فيقول الله : صدق فارفعوه إلى درجة صاحبه و يؤتى بحر و مملوك اصطحبا في الله فيقول مثل ذلك و يؤتى بحسن الخلق و سيء الخلق فيقول : يا رب لم رفعته علي و إنما اصطحبنا فيك و عملنا فيقول : بحسن خلقه فلا يجد له جوابا

قال الشاعر في محمد بن القاسم فاتح بلاد السند وهو ابن سبع عشرة سنة:

قاد الجيوش لسبع عشرة حجة … … ولداته إذ ذاك في أشغال

قعدت بهم لذاتهم وسمت به … … همم الملوك وسَوْرة الأبطال

وقال آخر :

لا تعجبوا من علو همته … … وسنه في أوان منشاها

إن النجوم التي تضيء لنا … … أصغرها في العلو أعلاها

و من أراد الزيادة فليقصد البحر و ليترك القنوات و يذهب ل “صلاح الأمة في علو الهمة ” للشيخ ” سيد حسين عفاني ”
 

فضيلة

المشرف العام
11 مارس 2004
38,018
8,124
113
اسبانيا
أستحي من الكافرين و العصاه

فأن لم تحرك همتك ما سبق فتعال ننظر ال الكفار و العصاة لعلك تغار

فقد حدثني شاب صالح قال كنت ذاهب لأفتن فأخذت أتذكر سير الصالحين فلم يثبتني الا موقف . كان قد نهى أخاه عن صحبه السوء فلم يرتدع فجرده من قميصه و أوقفه في البلكون في الشتاء لعله يرتدع فصبر , فاستحى أن يصبر أخاه على الباطل و يفتن هو .

{ وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آَلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ (6)

وكان أحمد بن حنبل رحمه الله كثيرا ما يقول: رحم الله أبا نعيم الحداد, فقال له ابنه: يا أبت من أبو نعيم الحداد هذا? الذي كثيرا ما تدعو له, قال: ألا تعرف أبا نعيم الحداد الطرار اللص الذي يطر الجيوب -أي يشق الجيوب ويسرق النقود- قال: عندما أدخلت السجن وجيء بي من أجل الضرب سمعت رجلا من ورائي يقول: يا أحمد فالتفت, قال: هل تعرفني? أنا أبو نعيم الحداد, الطرار اللص, في ديوان أمير المؤمنين -المأمون- أني جلدت ثمانية عشر ألف سوط وصبرت من أجل الدنيا ومن أجل الشيطان, فاصبر أنت من أجل الرحمن, قال: والله لقد أثرت في كلمات هذا اللص, وصبرت وما أن جلدت ثمانية عشر سوطا حتى جاء الأمر من أمير المؤمنين أن يخرجوني أو أن يوقفوا عني العذاب

وقال المتوكل لخالد الحداد ما بلغ من جلدك ؟ قال : املأ لي جرابي عقارب ثم أدخل يدي فيه وإنه ليؤلمني ما يؤلمك وأجد لآخر سوط من الألم ما أجد لأول سوط ولو وضعت في فمي خرقة وأنا أضرب لاحترقت من حرارة ما يخرج من جوفي ولكنني وطنت نفسي على الصبر فقال له الفتح : ويحك مع هذا اللسان والعقل ما يدعوك إلى ما أنت عليه من الباطل فقال : أحب الرياسة فقال المتوكل : نحن خليديه قال الفتح : أنا خليدي وقال رجل لخالد : يا خالد ما أنتم لحوم ودماء فيؤلمكم الضرب فقال : بلى يؤلمنا ولكن معنا عزيمة صبر ليست لكم وقال داود بن علي : لما قدم بخالد اشتهيت أن أراه فمضيت إليه فوجدته جالسا غير متمكن لذهاب لحم إليتيه من الضرب وإذا حوله فتيان فجعلوا يقولون : ضرب فلان وفعل بفلان كذا فقال لهم : لا تتحدثون عن غيركم افعلوا أنتم حتى يتحدث عنكم غيركم

وقال الأشعث بن قيس و قد حمى الوطيس :” يامعشر العرب إنه لاينبغي ان يكون هؤلاء أجرأ على الموت ولا أسخى أنفسا عن الدنيا منكم تنافسوا ولا تجزعوا من القتل فأنة أماني الكرام ومنايا الشهداء وترجل”

وكان خلف بن أيوب لا يطرد الذباب عن وجهه في الصلاة، فقيل له: كيف تصبر. فقال: بلغني أن الفساق يتصبرون تحت السياط ليقال فلان صبور. وأنا بين يدي ربي أفلا أصبر على ذباب يقع علي

همم الحيوانات

الهمم تتفاوت في جميع الحيوانات العنكبوت من حين تولد تنسج لنفسها بيتا ولا تقبل منه الأم والحية تطلب ما حفره غيرها إذ طبعها الظلم الغراب يتبع الجيف والأسد لا يأكل البايت الكلب ينضنض لترمى له لقمة والفيل يتملق حتى يأكل , للصيد كلاب وللمدبغة كلاب أين الإنفة ؟؟ النحل يغضب فيترضى من لجاج والخنفساء تطرد فتعود , الأختبار يظهر جواهر الرجال بعثت بلقيس إلى سليمان هدية لتسبر بها قدر همته فإن رأتها قاصرة علمت أنها لا تصلح للمعاشرة وإن رأتها عالية تطلب ما هو أعلى تيقنت أنه يصلح

يا هذا. الدنيا هدية بلقيس فهل تقبلها أو تطلب ما هو أنفس ؟ ويحك أحسن ما في الدنيا قبيح لأنه يشغل عما هو أحسن منه أترى لو ابتليناك بترك عظيم كيف كنت تفعل إنما رددناك عن دنس ومنعناك من كدر ثم ما علمت أن الثواب على قدر المشقة ويحك إن الأرباح الكثيرة في الأسفار البعيدة الصبر والهوى ضرتان فاختر إحدى الضرتين فما يمكن الجمع من دام به الخمار في ديار الهوى لم يفتح عينيه إلا في منازل البلى من غرق بنهر المعلى طفا تحت البلد واعجبا أعدم نظر العقل بمرة أو بعينه رمد لو قيل لك ارم ثوبك على هدف مرمى لم تفعل إشفاقا عليه وهذا دينك في عرض عرضك قد تمزق من نبل الهوى لو قيل زد في النفقه خفت على المال وقد حفت في إنفاق العمر على معشوق البطالة رميت يوسف قلبك في جب الهوى وجئت على قميص الأمانة بدم كذب ويحك كلما أوغلت في الهوى زاد التعرقل ويحك ما يساوي النصاب المسروق قطع اليد مجلسنا بحر والفكر غواص يستخرج الدر ومراكب القلوب تسير إلى بلد الوصل وأنت تقف على الساحل ( وترى الفلك مواخر فيه ) إن قعر جهنم لبعيد ولكن همتك أسفل منه خنقنا دخان التخويف افتحوا للرواح

لا يكُنْ أحَدُكُمْ إِمّعَة

قال حذيفة ، وابن مسعود – رضي الله عنهما -: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- : « لا يكُنْ أحَدُكُمْ إِمّعَة ، يقول: أنا مع الناس ، إِن أحْسَنَ الناسُ أحسنتُ. وإن أساءوا أسأتُ ، ولكن وَطِّنُوا أنفسكم إن أحسن الناسُ أن تُحْسِنُوا ، وإن أساءوا أن لا تظلِمُوا ».

{
وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ (12) }

و قال الله عن الذين سفلت همتهم

{رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ (87)} التوبه

{ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (93) } التوبه

{وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ (46)}

و ذكرمن همته الدنيا و من همته الاخره { وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآَخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (145) }

و روى الطبراني في الثلاثة عن سهل بن سعد الساعدي (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إن الإسلام بدأ غريباً، وسيعود غريباً كما بدأ، فطوبى للغرباء. قيل: ومن الغرباء يا رسول الله؟ قال: الذين يُصلحون إذا فسد الناس».

روى البخاري عن عدي بن حاتم الطائي – رضي الله عنه – قال : “وفدت في وفد على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه فجعل يدعو رجلاً رجلاً ويُسميهم، فقلت:أما تعرفني يا أمير المؤمنين؟ قال بلى!! أسلمت إذ كفروا، وأقبلت إذ أدبروا، ووفيت إذ عذروا، وعرفت إذ أنكروا، فقال عدي: فلا أبالي إذاً”

قد رشحوك لأمر لو فطنت له فاربأ بنفسك أن ترعى مع الغنم

و اذا شئت فانظر الى هذا المخلوق و هو يقول :”
مرة يهنينى ومرة يبكيني مأنا كلمة تجيبني وكلمة تودينى ”

وما أنا إلا من غزية إن غوت … غويت وإن ترشد غزية أرشد

أن الرجل التبع للأنسان , الذي سفلت همته هو من أهل النار

قال رسول الله “وَأَهْلُ النَّارِ خَمْسَةٌ الضَّعِيفُ الَّذِى لاَ زَبْرَ لَهُ الَّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبَعًا لاَ يَتْبَعُونَ أَهْلاً وَلاَ مَالاً وَالْخَائِنُ الَّذِى لاَ يَخْفَى لَهُ طَمَعٌ وَإِنْ دَقَّ إِلاَّ خَانَهُ وَرَجُلٌ لاَ يُصْبِحُ وَلاَ يُمْسِى إِلاَّ وَهُوَ يُخَادِعُكَ عَنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ” وذكر « البخل أو الكذب والشنظير الفحاش »

يخبرني البواب أنك نائم وأنت إذا استيقظت أيضا فنائم

أتي الزبرقان بن بدر عمر بن الخطاب ، وكان سيد قومه ، فقال : يا أمير المؤمنين ان جرولا هاجني يعني الحطيئة فقال عمر : بم هجاك ؟ فقال بقوله :

دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فانك أنت الطاعم الكاسي (يقول له لا تبحث عن المكارم وأقعد مستريحا في بيتك)

فقال عمر : ما أسمع هجاء ، إنما هي معاتبة ، فقال الزبرقان : يا أمير المؤمنين والذي نفسي بيده ما هجي أحد بمثل ما هجيت به ، فخذ لي ممن هجاني ، فقال عمر : على بابن الفريعة ، يعني حسان بن ثابت ، فلما أتي به

قال له يا حسان : إن الزبرقان يزعم أن جرولا هجاه ، فقال حسان بم ؟ قال بقوله :

دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فانت الطاعم الكاسي

فقال حسان : ما هجاه يا أمير المؤمنين ، قال فماذا صنع به ؟ قال سلح عليه ، فقال عمر : علي بجرول ، فلما جئ به قال له : يا عدو نفسه تهجو المسلمين فأمر به فسجن ،

شباب قنع لا خير فيهم وبورك في الشباب الطامحينا

وما أنا إلا من غُزَيَّةَ إن غوت غويت وإن ترشد غُزَيَّةُ أرشد.

قال قطري بن الفجاءه:

وما للمرء خير في حياة إذا ما عد من سقط المتاعِ

فصبرا في مجال الموت صبرا فما نيل الخلود بمستطاعِ

فقط السمك الميت هو الذي يسير مع التيار !! فهل انت سمكة ميتة ؟؟

أن الهوان حمار الأهل يعرفه … والحر ينكره والجسرة الأجد

ولا يقيم بدار الهون يعرفها … إلا الأذلان عير الأهل والوتد

هذا على الخسف مربوط برمته … وذا يشج فما يرثى له أحد

يقول شكيب ارسلان :”تأتيني كتب كثيرة من المغرب و جاوا و مصر و سوريا و العراق و نفس فلسطين بلدكم , مقترحا اصحابها عقد مؤتمر اسلامي او انتخاب خليفة او ما شابه ذلك و يكون جوابي دائما :”يجب ان نؤسس من تحت , يجب أن نربي الفرد ” ”

“اما ان نعقد مؤتمرا يحضره مجموعا من الضعفاء ليس لهم ارادة مستقلة و هم لا يقدرون أن ينفذوا قرارا فما فائده ذلك اتريد؟؟؟اتريد ان نجمع اصفارا ”

قال حاتم طيء:

لحى اللّه صعلوكاً مناه وهمّه … من العيش أن يلقى لبوسا ومطعما

يرى الخمص تعذيبا وإن يلق شبعة … يبت قلبه من قلّة الهمّ مبهما

واللّه صعلوكٌ يساور همّه … ويمضي على الأهوال والدهر مقدما

يرى قوسه أو رمحه ومجنّه … وذا شطبٍ لدن المهزّة مخذما

لا تخش من الرفض

لا تخش من رفض الناس لما تقول و لا تيأس من صد الناس عنك , فنبي الله نوح دعى الى الله 950 عاما و لم يتبعه الا قليل

هل تريد أن اعطيك مثالا عكسيا لتحفيزك ؟؟؟ مؤسس مجلة “play poy” لقد قرأت قصه حياته و قد واجه رفض فكرته عشرات المرات و سخروا منه , لكنه كافح من أجل نشر الفساد , فلماذا لا تكافح أنت لتعمير الارض ؟؟؟

لقد واجهت الرفض في كل شئ لأن الناس أعداء ما يعرفون و يخشون من كل جديد , لقد اقترحت انشاء صندوق للزماله ففوجئت بالرفض التام , و رابطه لتعليم اهل منطقتى ادارة النفس و الحاسوب مجانا فوجدت الصد و التهديد .

لكن هذه سنه الحياه فلا تيأس و كل ناجح واجه الصعوبات و الحياه ملئ بالحجاره فلا تتعثر بها بل ابن بها طريقا لمن يأتى خلفك

أهم شئ الا تخش الرفض و ثق في نفسك فأن لم تثق في نفسك فمن ذا الذي سيثق بك؟؟؟

و تأمل في صفات المؤمنين

{
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54)}


  1. [*=center]يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ

    [*=center] أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ

    [*=center] أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ

    [*=center] يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

    [*=center]وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ
تأمل في الصفه الخامسه وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ لا يردهم عما هم فيه من طاعة الله، وقتال أعدائه، وإقامة الحدود، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لا يردهم عن ذلك راد، ولا يصدهم عنه صاد، ولا يحيك فيهم لوم لائم ولا عذل عاذل.

عن ابن عباس قوله:”اتقوا الله حق تقاته”، قال:”حق تقاته”، أن يجاهدوا في الله حق جهاده، ولا يأخذهم في الله لومةُ لائم، ويقوموا لله بالقسط ولو على أنفسهم وآبائهم وأبنائهم.

قال الانصار في بيعه العقبه :”يا رسول الله علام نبايعك ؟” قال: “ تبايعوني على السمع والطاعة في النشاط والكسل، والنفقة في العسر واليسر، وعلى الامر بالمعروف والنهى عن المنكر، وأن تقولوا في الله لا تخافوا في الله لومة لائم، وعلى أن تنصروني فتمنعوني إذا قدمت عليكم مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم ولكم الجنة

بالله عليك لو كنت في السبعين انصاري هل كنت ستبايع الرسول الامين ؟؟

و حدثني أحد رجال الاعمال أنه كان هناك شاب يحضر الجلسات الادارية و لا يدلى برأي و في ذات يوم تمشى معه بعد أحد الجلسات و التى لم يشارك بها برأى كالعاده و اثناء الحديث الودي طرح هذا الشاب افكارا مذهلة مفيده , فلما تعجب لماذا لا يطرحها امام الزملاء قال :”أخاف الرفض و سخرية الزملاء ” و لهذا تم تدبير الامر بحيث تطرح الاراء ثم تناقش الفكره مفصوله عن صاحبها و دون تجريح

قيمة كل امرئ ما يحسن

قال بعض أهل العلم أحسن كلمة قالته العرب هو قول عليٌّ رضي اللهُ عنهُ : قيمةُ كلِّ امرئٍ ما يُحسِنُ .

و قال بن عبد البر :”ما أعرف بعد كلام الله و كلام نبيه خير من هذه الكلمه”

وقال زين الدين عمر الوردي

لا تقل اصلي وفصلي أبدا * * * إنما أصل الفتى ما قد حصل

قد يسود المرء من غير أب * * * وبحسن السبك قد ينفى الزغل

إنما الورد من الشوك وما * * * ينبت النرجس الا من بصل

قيمة الانسان ما يحسنه * * * أكثر الانسان منه أم أقل

وروى الخطيب البغدادي عن أحمد بن عبد الجليل، أنه قال من قصيدة له:

لا يكون السري مثل الدني … لا ولا ذو الذكاء مثل الغبي

قيمة المرء كلما أحسن المر … ء قضاء من الإمام علي

قيمتك ما تحسنه و عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : يقال له اقرأ و رتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرأها

و أن تفق الانام و أنت منهم **** فأن المسك بعض دم الغزال

أن قطعة الحديد الخام = عشرون جنيها , أذا قمت بتشكيلة في هيئه حدوات للحصان ترتفع قيمته الى 100 جنيه , و اذا شكلته على هيئه آبر خياطة تصبح قيمته 400 جنية , و اذا شكلته في هيئه تروس للساعات تصبح قيمته 1500 جنية

و كذلك الانسان كلما تعلم لغة او حرفة او علما زادت قيمته

الاستمرار

قال النَّبِىَّ – صلى الله عليه وسلم – « أحب الأعمال إلى الله أَدْوَمُها وإِنْ قَلَّ » .

كثير منا لا يكمل الطريق الى أخره , يبدأ ممارسة الرياضة بكل جديه ثم بعد أيام يتركها , يبدأ في تعلم الانجليزية ثم يتركها

قالت عائشة – رضي الله عنها -: كان للنبي – صلى الله عليه وسلم – حصيرٌ ، وكان يُحَجِّرُهُ باللَّيل فيُصلي فيه ، ويَبْسُطُهُ بِالنَّهار ، فَيَجْلِس عليه ، فجعل النَّاسُ يَثُوبُونَ إلى النَّبي – صلى الله عليه وسلم – ، يُصَلُّونَ بصلاته ، حتَّى كَثُرُوا ، فأقبَلَ ، فقال : « يا أيُّها النَّاسُ ، خُذُوا من الأعمال ما تطيقون ، فإنَّ الله لا يَمَلُّ حتَّي تَملُّوا ، وإنَّ أحَبَّ الأعمال إلى الله ما دَامَ وإن قلَّ ».

زاد في رواية : «وكان آلُ محمَّدٍ إذا عَمِلُوا عَملاً أثبَتُوه ».

وفي رواية قال : إنَّ رسولَ الله – صلى الله عليه وسلم – سُئلَ ، أيُّ العَمَل أحبُّ إلى الله ؟ قال : «أدْوَمُهُ وإنْ قَلَّ ».

زادَ في رواية « واكْلَفُوا من الْعَمَلِ ما تُطيقون ».

وفي رواية أنَّ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : « سَدِّدُوا وقاربُوا ، واعلموا أنَّهُ لَنْ يُدْخِلَ أحَدَكُم عَمَلُهُ الجَنَّةَ ، وأنَّ أحبَّ الأعمال إلى الله أدْوَمُها وإنْ قلَّ ».

زاد في أخرى : « وأبشِرُوا ، قالوا : ولا أنتَ يا رسول الله ؟ قال : ولا أنا ، إلا أن يَتَغَمَّدَني اللهُ بِمَغْفِرَةٍ ورَحْمَةٍ ».

هذه روايات البخاري ومسلم.

وللبخاري و« الموطأ ». قالت : كان أحبُّ الأعمال إلى الله الَّذي يدومُ عليه صاحبُهُ.

ولمسلم : كان أحبُّ الأعمال إلى الله أدومَها وإن قلَّ.

وكانت عائشة إذا عَمِلتِ العمل لَزِمَتْهُ.

وفي رواية الترمذي : كان أحب العمل إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ما ديم عليه.

وفي أخرى له قال : سُئِلَتْ عائِشةُ وأمُّ سَلَمَة : أيُّ العمل كان أحبَّ إلى رسولِ الله – صلى الله عليه وسلم – ؟ قالتا : ما دِيمَ عَلَيْهِ وإنْ قَلَّ.

وفي رواية أبي داود : أنَّ رسولَ الله – صلى الله عليه وسلم – قال : « اكْلَفوا من العمل ما تُطيقون ، فإنَّ الله لا يَملُّ حتَّى تَملُّوا ، وإنَّ أحبَّ العملِ إلى الله أدومُهُ وإن قلَّ ، وكان إذا عمل عملاً أثبته ».

وفي أخرى له قال : سألتُ عائشةَ : كيف كان عملُ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ؟ هل كان يَخُصَّ شيئًا من الأيام ؟ قالت : لا ، كان عَملُه دِيمةً ، وأيُّكم يستطيع ما كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يستطيع ؟.

وفي رواية النسائي. قالت : كان لرسول الله – صلى الله عليه وسلم – حصيرةٌ يَبْسُطُها ، ويحتجرها باللي ، فيُصلي فيها ، ففَطِنَ له النَّاس ، فصلَّوْا بصلاتِهِ ، وبينهم وبينه الحصيرة ، فقال : «اكلَفُوا مِنَ العَملِ ما تُطيقون ، فإنَّ الله تبارك وتعالى لا يمل حتَّى تملُّوا ، فإنَّ أحبَّ العمل إلى الله أدْوَمُهُ وإن قَلَّ ، ثُمَّ تركَ مُصَلاَّه ذلك. فما عاد له حتى قبضَه الله عزَّ وجلَّ ، وكان إذا عَمِلَ عملاً أثْبَتَهُ ».

و في حديث ضعيف لكن معناه صحيح ((فإن المُنْبَتَّ لا أرضا قطع، ولا ظهرا أبقى)).

المنبت: هو الذي يواصل السير مواصلة مستمرة، ثم يكون من آثار مواصلته أنه يسير مثلا خمسة أيام ما أراح نفسه ولا أراح جمله. ففي هذه الخمسة قد يسير ويقطع، يقطع مسيرة خمسة عشر يومًا في خمسة أيام، ثم يبرك به جمله ويهزل وينقطع به، فينقطع في برية يعني صحراء، فلا هو الذي رفق ببعيره حتى يوصله ولو بعد عشرين يومًا، ولا هو الذي قطع الأرض كلها، بل برك به بعيره في برية؛ وذلك لأنه كلف نفسه، وكلف بعيره فسار عليه حتى أهزله.

هذا يسمى المنبت؛ لا أرضا قطع لا قطع الأرض كلها التي هي مسيرة شهر، ولا أبقى ظهره؛ يعني: رفق بظهره أي: ببعيره الذي يركب على ظهره. تسمى الرواحل ظهرا. أما إذا سار برفق؛ فإنه يصل ولو بعد مدة طويلة.

قال: أبو حنيفة رضي اللَّه عنه لأبي يوسف: “كُنْتَ بليداً، أخْرجتك مواظبتك”.
 

فضيلة

المشرف العام
11 مارس 2004
38,018
8,124
113
اسبانيا
أعرف نفسك

أجلس مع نفسك و تعرف عليها بمميزاتها و عيوبها و نقاط القوة و نقاط الضعف و الفرصة المتاحة لك و العقبات التى امامك و كن صادقا مع نفسك

ان بداية التنمية البشرية هو معرفة النفس فكيف ستعالج المشكلة و انت لا تعرفها ؟؟ فقد تعالج الانعزال بمعرفة عدد اكثر من الناس بينما انت لا تعانى من الانعزال و عدد اصدقائك الحاليين يزيد على الالف , و مشكلتك الاساسية هى تنظيم الوقت ؟؟ و قد تختار مجال دراسة او عمل لا تحبه و لن تبدع به لأنك لم تعرف نفسك و تجلس معها و تتعرف عليها

يقول الاستاذ احمد امين[نقطة البدء في حياة الشباب يجب أن تكون هي دراسة نفسه، وتعرُّفُه موضع نبوغه، ومواضع ضعفه، واختيار العمل الذي يعمله، ونوع الدراسة التي تناسبه، وتحديد الغاية التي ينشدها.

وليس يستطيع أي عالم، أو مرشد، أو ولي أمر أن يستكشف موضع النبوغ في الشاب كما يستطيع الشاب نفسه؛ فنفسه بين جنبيه هو أقدر على أن يقيسها ويقيس اتجاهاتها، وهو لو دقق النظر، وأخلص النية في تَعرُّف جوانبها ولم تغره المطامع الخادعة، والمظاهر الكاذبة_ لعرف سرَّ نفسه، وموضع عظمته.]

و بداية اقول لك انت تبحث عن النجاح و دليلى انك تقرأ في علوم التنمية البشرية و من يبحث عن شئ يجده ان استعان بالله و بحث بهمه و نشاط في المكان الصحيح

يوصي محمد اسد :
“يجب على المسلم أن يعيش عالي الرأس ، ويجب عليه أن يتحقّق أنه متميز ، وأن يكون عظيم الفخر لأنه كذلك ، وأن يعلن هذا التميز بشجاعة بدلاً من أن يعتذر عنه !”

اعرف نفسك فقد تكتشف ان الكنز الذي تبحث عنه ليس في اهرام المكسيك و لا في جنزب افريقيا بل في نفسك و في منزلك

يروى احد الاستراليين قصة اسلامة فيقول جلست انتظر اشاره من الله لاسلم او ايه او ظهور شئ ما فلما لم يظهر شئ فتحت المصحف فوجدت اول اية اقرأها (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاء مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُون)

كل شعب قام يبني نهضة وأرى بنيانكم منقسما
في قديم الدهر كنتم أمة لهف نفسي كيف صرتم أمما
كل من أهمل ذاتيته
فهو أولى الناس طرا بالفناء
لن يرى في الدهر قوميته كل من قلد عيش الغرباء
فكروا في عصركم واستبقوا طالما كنتم مثالا للبشر

واملؤوا الصحراء عزما وابعثوا مرة أخرى بها روح عمر

اعرف نفسك هل تجيد الشعر ام القيادة الحربية ام قوة الحفظ ام التأليف ام الابتكار ام الذكاء الوجداني

فتخيل ان شاعر مجيد كحسان بن ثابت لم يعرف موهبته و أصر ان يقود جيشا كسيدنا خالد او ان سيدنا خالد لم يعرف موهبته و اكتفي بقرض الشعر ؟؟ كيف كانت ستقوم الأمة ؟؟ غير نفسك

{ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (15) }

{ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10)}

إن أول طريق النجاح في العمل و الحياة هو نجاحك في ادارة ذاتك و تطويرها و التعامل معها بفاعلية

حياتك لن تتغير بتغير المدير او زوجتك او سيارتك , حياتك ستتغير عندما تتطور نفسك بناء على معرفتك بها

إِنَّ المَكارِمَ أَخلاقٌ مُطَهَرةٌ = فَالدّينُ أَوَلُّها وَالعَقلُ ثانيها

وَالعِلمُ ثالِثُها وَالحِلمُ رابِعَها = وَالجودُ خامِسُها وَالفَصلُ ساديها

وَالبِرُّ سابِعُها وَالصَبرُ ثامِنُها = وَالشُكرُ تاسِعُها وَاللَينُ باقيها

وَالنَفسُ تَعلَم أَنّي لا أُصادِقُها = وَلَستُ أَرشُدُ إِلا حينَ أَعصيها

وَالعَينُ تَعلَمُ مِن عَينَي مُحدِّثِها = إِن كانَ مِن حِزبِها أَو مَن يُعاديها

عَيناكَ قَد دَلَّتا عَيناي مِنكَ عَلى = أَشياءَ لَولاهُما ما كُنتَ تُبديها

دُلَّنِى عَلَى السُّوقِ

انظر الى عظيم من عظماء الاسلام فهو واحد من العشرة المبشرين بالجنة و بالاضافة لهذا نجده اكبر التجار في جزيرة حياة تعال لننظر الى بدايتة

عَنْ أَنَسٍ – رضى الله عنه – قَالَ قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَآخَى النَّبِىُّ – صلى الله عليه وسلم – بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِىِّ ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ أَنْ يُنَاصِفَهُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِى أَهْلِكَ وَمَالِكَ ، دُلَّنِى عَلَى السُّوقِ .

فَرَبِحَ شَيْئًا مِنْ أَقِطٍ وَسَمْنٍ ، فَرَآهُ النَّبِىُّ – صلى الله عليه وسلم – بَعْدَ أَيَّامٍ وَعَلَيْهِ وَضَرٌ مِنْ صُفْرَةٍ ، فَقَالَ النَّبِىُّ – صلى الله عليه وسلم – « مَهْيَمْ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ » . قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ . قَالَ « فَمَا سُقْتَ فِيهَا » . فَقَالَ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ . فَقَالَ النَّبِىُّ – صلى الله عليه وسلم – « أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ »

أنظر الى سيدنا عبد الرحمن بن عوف يعرض عليه نصف المال بلا تعب فيرفضه شاكرا و يسئل فقط عن مكان السوق و يذهب الى سوق يهود بني قينقاع و ليس معه مال فيعمل اجير يحمل البضائع حتى تجمع معه مالا (يدخر رأس المال) فيبدأ تجاره خاصه به قوامها الاخلاق الاسلامية و الصدق فيربح و يتزوج بعد ايام من وجوده بالمدينة

وعن أبي سعيد – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (التاجر الصدوق الأمين مع النبيين، والصديقين، والشهداء)

وقال أبو سليمان الداراني: ليس العبادة عندنا أن تصف قدميك وغيرك يتعب لك، ولكن أبدأ برغيفك فأحرزه ثم تعبد. قال ابن الجوزي: الأولى للعالم أن يجتهد في طلب الغناء وفي الكسب وإن ضاع بذلك زمان فإن يصون بعرضه، والعرض هو المال المتخذ عرضه

فقة الاختلاف

تأمل الى نبيين عظيمين اختلفا في الحكم على أمر من الامور , فلم يتهاجرا بل قبلا الصواب
{ وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آَتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا }الانبياء

كل منا يرى الاشياء من وجهه نظرة و سابق خبرته و ادراكك للشئ ليس هو الشئ و أنما هو صورته من الجهه التى تنظر منها, بينما أخيك ينظر من الجهه الاخرى فتتكون من رؤيتككما صورة مجثمة , فالاعتقاد لا يشترط الصحة فليس ما تعتقدة هو الصحة المطلقة

فالتلفاز يراه البعض بيت ابليس و يراه الاخر اداه لتضيع الوقت و يراه ثالث اداه أن أحسن أستخدمها فخير و أن أسيئ استخدامها فشر

و عند كل واحد علم و قيم يبنى عليه اراءه ليست عند الاخر [وقد قال الإمام مالك ردَّاً على الخليفة أبي جعفر المنصور عندما طَلب منه تأْليفَ كِتابٍ يَتَوسَّط فيه بينَ رُخَصِ ابنِ عباسٍ وشدائدِ ابنِ عمر، قال: «لا تَفْعَل يا أميرَ المؤمنين، فقَد سَبَقَت إلى الناس أقاوِيل، وسمعوا أحاديث، وأخذ كل قومٍ بما سَبَق إليهِم، فَدَعِ الناس وما اختارَ كلُّ قَوْمٍ لأنْفُسِهم» وفي روايةٍ أنه قال: «إنَّ أصْحابَ رسول الله تَفَرَّقوا في الأمْصار، وعِنْدَ كل قومٍ علمٌ، فإنْ حَمَلْتَهم على رأْيٍ واحدٍ تكون فتنة»]

وروى أحمد وأبو داود أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مر ليلة باب بكر وهو يصلي يخفت صوته ، ومر بعمر وهو يصلي رافعا صوته ، فلما اجتمعا عند رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) قال : يا أبا بكر مررت بك وأنت تصلي تخفت صوتك ، فقال له : يا رسول الله قد أسمعت من ناجيت ، وقال لعمر : مررت بك وأنت تصلي رافعا صوتك فقال يا رسول الله : أوقظ الوثنان وأطرد الشيطان. فقال ( صلى الله عليه وسلم ): يا أبا بكر ارفع من صوتك شيئا. وقال لعمر: اخفض من صوتك شيئا”.

و قال عبد الرحمن الناصر لابنه المنذر :إن فيك لتيهاً مفرطاً، فقال له: حق لفرعٍ أنت أصله أن يعلو، فقال له: يابني إن العيون تمج التائه، والقلوب تنحرف عنه، فقال: ياأبي لي من العز والنسب وعلو المكان والسلطان ما يجمل من ذلك، وإني لم أر العيون إلا مقبلة علي، ولا الأسماع إلا مصغية إلي، وإن لهذا السلطان رونقاً يرنقه التبذل، وعلواً يخفضه الانبساط، ولا يصونه ويشرفه إلا التيه والانقباض، وإن هؤلاء الأنذال لهم ميزان يسبرون به الرجل منا، فإن رأوه راجحاً عرفوا له قدر رجاحته، وإن رأوه ناقصاً عاملوه بنقصه، وصيروا تواضعه صغراً، وتخضعه خسةً، فقال له أبوه: لله أنت فابق وما رأيت.

قال الامام بن حنبل :”ما عبر الجسر الينا احد مثل اسحاق بن راهوية و ان كان يخالفنا في اشياء فلا زال الناس يختلفون ”

يقول بن عبد البر :”
جائز ما قلت أنت وجائز ما قلت أنا وكلانا نجم يهتدي به فلا علينا شيء من اختلافنا”
 

فضيلة

المشرف العام
11 مارس 2004
38,018
8,124
113
اسبانيا
قيم الانسان

لماذا تجد الناس يتصرفون تصرفات مختلفة ؟؟ احدهما يقبل الرشوه و الاخر لا , أحدهم يهمل العمل و الاخر يتقنه , شخص يسمع الاذان قيقوم ليصلي و الاخر لا يقوم ؟؟

حتى نفهم هذه الاسئلة دعنا نأخذ هذه القاعدة .

يتصرف الانسان وفق ما استقر في نفسه من قيم .

كيف تتكون القيم ؟

تتكون القيم من مؤثرات تحدث لدي الفرد انتباة فيتولد لديه اهتمام يتحول الى قيم .

في أى عمر تتكون القيم ؟

تبدأ القيم في التكون من عمر 3 شهور ,

و يفرق الطفل بين الذكر و الانثي في عمر 6 شهور و يبدأ موقفة يتحدد من العمل الجماعي من 9 شهور

و لهذا من العجيب أن يبدأ الاب في تعليم ابنه و غرس القيم فيه مثل الامانة و الصدق و الايثار من عمر 10 اعوام . بينما الطفل تكونت لديه قيم من رؤيته لاسرته و تصرفات العائلة

و ليس معنى هذا ان وقت التغير قد مضى و لكنه يحتاج الى بذل جهد

{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا} [الشمس: 9].

قدينفع الأدب الأولاد في صغر …. وليس ينفعهم من بعده أدب

إن الغصون إذا عدلتها اعتدلت ……ولايلين ولو لينته الخشب

ما اهمية القيم ؟؟؟

سلوك الانسان يتغير حسب ما يستقر داخلة من مشاعر و افكار متكونه من القيم

فهناك من اقصى امانية ان يكسب مليون جنية لا يبالي ام من حرام ام من حلال , فهذا القيمة الاولى لدية هى المال و ترسب هذا داخله من مؤثرات متراكمه

و هناك من قيمة الوازع الديني لدية كبير فلا يفكر هل يقبل الرشوى ام لا و يصنع مقارنه بل يرفضها من اول وهلة , لأنه تربى على الخوف من الله و الطمع في الجنه

و هناك من أثرت به مؤثرات كثيره اسست لديه قيم التضحية و الشهادة و البذل

و هناك من لديه هذه القيم بها خلل

{أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} [التوبة: 19، 20].

و لما كانت المؤثرات على أمرأه العزيز سلبية او انتفت المؤثرات الايجابية (بدليل استماعها بعد ذلك لمكر النسوه و اعداد وليمة و متكئ للنسوة و ارسلها لدعوتهم , مما يدل على كثره الفراغ بحياتها و خلوها من المؤثرات الايجابية) راودت سيدنا يوسف {وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ}

لكن القيم التى تربى عليها سيدنا يوسف جعلته صامدا{ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (23)}

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ

فإن أسر القلب أعظم من أسر البدن، واستعباد القلب أعظم من استعباد البدن؛ فإن من استُعبد بدنُه، واسْتُرقَّ، وأسر – لا يبالي إذا كان قلبه مستريحاً من ذلك، مطمئناً، بل يمكنه الاحتيال في الخلاص.

وأما إذا كان القلب الذي هو ملك البدن رقيقاً، مستعبداً، مُتيماً لغير الله – فهذا هو الذل، والأسر المحض، والعبودية الذليلة لما استعبد القلب.

“إذا امتلأ القلب بالمحبة أشرق الوجه، إذا امتلأ بالهيبة خشعت الجوارح، وإذا امتلأ بالحكمة استقام التفكير، وإذا امتلأ بالهوى ثار البطن والفرج.”

يقول اقبال عن المسلمين و كيف كانت قيمهم الاسلامية اعلى من الذهب:

كنا نري الأصنام مـن ذهـب فنهدمهـا ونهـدم فوقهاالكفـارا

لو كان غير المسلمين لحازهـا كنزا وصاغ الحلي والدينـارا

ومن الألى ِِِِحملوا بعزم أكفهم باب المدينة يوم غزوة خيبرا

أم من رمى نار المجوس فأطفئت وأبان وجه الحق أبلج نيرا

و من الذي بذل الحياة رخيصة ورأى رضاك أعز شئ فاشترى

نحن الذين إذا دعوا لصلاتهم والحرب تسقي الأرض جاما أحمرا

جعلوا الوجوه إلى الحجاز وكبروا في مسمع الروح الأمين فكبرا

أمثلة للقيم في حياتنا :

هناك من يرى ان التعامل مع السافل يكون بالنزول الى مستواه و هناك من يرى العكس

هناك من تكونت لدية قيمة الاعتماد على النفس و هناك من تكونت عنده قيمة الاعتماد على الغير (مدلل نتيجة شدة خشية الاباء على الابناء فيفسدونهم من حيث يريدون اصلاحهم)

هناك من يرى السعادة في المال

و هناك من لدية قيم ان الاغنياء تعساء و انه اذا اصبح غنيا فسيخسر السعادة

هناك من تكونت لديه قيمه احترام العلماء و العلم و هناك من بنيت قيمه على “مدرسة المشاغبين” فانهار به

هناك من تكونت لديه قيمة احترام صحيح البخاري (حتى ان شاب قام امام فأخطأ في القراءه و قرأ الاهكم التكاثر بدل “
أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ”و من حوله يصحح له و هو مصر فلما انتهى من الصلاه و نبهوه قال :”و هل أخطأت في البخاري ” و لم يدر رحمه الله انه أخطأ في كتاب الله)

وعدَّ اعتزاز النفس من جهله كبرا
وفي الناس من عدَّ التواضع ذلة

و في اختلاف الهمم يقول المتنبي:

وتصغر في عين العظيم العظائم

وتعظم في عين الصغير صغارها

وهمته الصغرى أجل من الدهر
له همم لا منتهى لكبارها

و رحم الله من قال :

خلق الله للمعالي اناسا و اناسا لقسعه و ثريد

و هناك من لدية قيم ثابته فيكفي أن يرى مشهد اعتداء صهيوني على اهل فلسطين حتى يقرر المقاطعة التامة للمنتجات الامريكية و الاسرائيلية و هناك من يرى المشهد فيأثر و يقرر المقاطعة لكن ليس لدية قيم راسخة ينتج عنها افكار و مشاعر فيأثر تأثر عكسي بمجرد ان يرى اعلان ماكدونالذ او كنتاكي او بيبسي و يبحث عن أي شبهه لتبرير موقفه

و أنظر الى سيدنا ابو بكر الصديق حين رفض بعضهم دفع الزكاه قال أبو بكر لو منعوني ولو عقالا مما أعطوا رسول الله صلى الله عليه وسلم لجاهدتهم قال ثم تلا (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم).

فالمسئلة ليست مالا بل هي قيم

و تفهمنا للقيم و تأثيرها يمكننا من تفهم السلوك و معالجته عن طريق تعريض الشخص الى مؤثرات ايجابية و نفي المؤثرات السلبية

110313_0722_7.png
110313_0722_8.png


شكل يوضح العلاقة بين المؤثر و القيم و الافكار و السلوك

عرض الشخص لمؤثر تحصد اهتمام

الاهتمام يكون قيم

القيم تكون قناعات

القناعات تكون افكار

الافكار تكون مشاعر

المشاعر تكون سلوك

السلوك تكون عادات

العادات تكون شخصية

مصطلحات

القيم : القناعات التى يبنى عليها السلوك

العادات : مجموعة السلوك و الافعال التى تتكرر من الفرد او الافراد

الاعراف: العادات التى اعتادتها مجتمع ما

التقاليد : مجموعة العادات و الاعراف التى تكررت لفترة زمنية طويلة و توارثتها الاجيال

كيف نغير سلوك ؟؟؟؟

مشكلتنا اننا نريد التغير من النهاية او من قمة الهرم فالسلوك هو الظاهر لنا (كلام او فعل او نشاط……) لكن يسبقة و يختبئ تحته مشاعر و افكار و قناعات ناتجة من قيم تكونت من التعرض لمؤثرات او مثيرات (ايجابية او سلبية )

قال الامام محمد بن عبد الوهاب “ما نطق به اللسان و لم يعقد عليه القلب ليس بعمل صالح كما قال تعالى: “يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم”.”

و تتكون القيم في القلب فبصلاحه يصلح الانسان و المجتمع و بفساده يفسدا

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ)

فالشاب الذي لديه قيم سليمة عندما يرى منكرا ينكره بقلبه فان استطاع بقلبه و لسانه فعل فان كان يستطيع الانكار بقلبه و لسانه و يده و لم يترتب على الانكار مفسده اكبر فعل , فأن لم ينكر بقلبه بدايه فليس في قلبه ايمان او قيم

و لم يغير رسول الله بناء الكعبة رغم انه القائد لانه علم ان في تغييره مفسدة اكبر نظرا لان قيمهم الجاهلية لم تتبدل كليا

قالت عائشة رضي الله عنها: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْجَدْرِ أَمِنَ الْبَيْتِ هُوَ؟ قَالَ: (نَعَمْ) قُلْتُ: فَمَا لَهُمْ لَمْ يُدْخِلُوهُ فِي الْبَيْتِ؟ قَالَ: (إِنَّ قَوْمَكِ قَصَّرَتْ بِهِمْ النَّفَقَةُ)، قُلْتُ: فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا؟ قَالَ: (فَعَلَ ذَلِكَ قَوْمُكِ لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاءُوا وَيَمْنَعُوا مَنْ شَاءُوا، وَلَوْلا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِالْجَاهِلِيَّةِ، فَأَخَافُ أَنْ تُنْكِرَ قُلُوبُهُمْ أَنْ أُدْخِلَ الْجَدْرَ فِي الْبَيْتِ وَأَنْ أُلْصِقَ بَابَهُ بِالْأَرْضِ)

و قَالَ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ أَوَّلُ مَنْ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ الصَّلاَةِ مَرْوَانُ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ الصَّلاَةُ قَبْلَ الْخُطْبَةِ. فَقَالَ قَدْ تُرِكَ مَا هُنَالِكَ. فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ ».

تأمل في قول الله {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ }والمبايعة سلوك نابعة من قيم بالقلب{فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ }

{ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ}

و في حديث الثلاثة الذين خلفوا { جاءني رسول ملك غسان دفع إلي كتابا من ملك غسان ، وكتب كتابا فإذا فيه ، أما بعد : فقد بلغني أن صاحبك قد جفاك ولم يجعلك الله بدار هوان ، ولا منقصة ، الحق بنا نواسك فقلت حين قرأته : وهذا أيضا من البلاء فتيممت التنور فسجرته بها }

فسيدنا كعب بن مالك أخطأ و تخلف عن تبوك لكن لدية قيم ثابته

و روى عمرو بن تغلب ان رسول الله قال { أما بعد فوالله إنى لأعطى الرجل وأدع الرجل والذى أَدَعُ أَحَبُّ إِلَىَّ من الذى أعطى ولكن أعطى أقواما لما أرى فى قلوبهم من الجزع والهلع وَأَكِلُ أقواما إلى ما جعل الله فى قلوبهم من الغنى والخير منهم عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ }

فقال عمرو ما احب ان لى بكلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم حمر النعم

( لَا يستأذِنُكَ الذينَ يُؤمنونَ بالله واليومِ الآخرِ أن يُجاهدوا بأموالِهم وأنفسِهم واللهُ عليمٌ بالمتقينَ. إنما يَستأذِنُكَ الذينَ لا يُؤمنونَ بالله واليومِ الآخرِ وارْتابتْ قلوبُهم فهمْ في رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ). التوبة : 45 .

تقول السيدة عائشة في حديث الافك “وكان كبر ذلك عند عبد الله بن أبي بن سلول في رجال من الخزرج مع الذي قال مسطح وحمنه بنت جحش , وذلك أن اختها زينب بنت جحش كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تكن امرأة من نسائه تناصبني في المنزلة عنده غيرها .

فأما زينب فعصمها الله بدينها فلم تقل إلا خيراً ، وأما حمنة فأشاعت من ذلك ما أشاعت تضارني لأختها فشقيت بذلك .”

قال الحسن البصري رحمه الله تعالى : ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن شيء وقر في القلب وصدقه العمل ”

يقول مالك بن نبي :”قبل قصة كل استعمار , هناك قصة شعب يقبل الاستخذاء”

يقول الدكتور عمر المقبل : “إذا أردت أن تعرف قيمة عمل القلب، ومنزلته عند الله، فتأمل هذه الآية:

{لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ}

فماذا ترتب على صدقهم وإخلاصهم؟

{ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا * وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا } [الفتح:18-19].

فما أحوجنا لتفقد قلوبنا!”

و بتغير القيم تتغير المشاعر و الافكار و من ثم السلوك تأمل في قول سعد بن معاذ حين اقبل عليه اسيد {“أحلف بالله لقد جاءكم أسيد بغير الوجه الذى ذهب به من عندكم“}
 

فضيلة

المشرف العام
11 مارس 2004
38,018
8,124
113
اسبانيا
ما هى امثلة المؤثرات التى يتعرض لها الانسان و تغير من قيمه ؟؟

كل ما يتعرض له الانسان يؤثر في قيمه و لو باليسير

و المنزل يؤثر و يزداد هذا التأثير في حاله الام ربه المنزل و وجود الاخوه و الجو الاسري

يقول الشيخ على الطنطاوي عن أخوته (“أمَّا ناجي، فاشتركَتْ في تكْوِينِه تربيةُ أبيه، وآثارُ مدرسته، وما عمِلْتُهُ أنا، وأمَّا عبدالغني، فتَوْجِيهي أنا، وأَثَرُ المدرسة أقْوَى فِيه من أثر أبي – رحمه الله – وأمَّا سعيد، فكنت أنا العامِلَ الوحيدَ فِي تَرْبيَتِه الدينِيَّة، والسلوكِيَّة، والثَّقافِيَّة، صنعتُ له – والفَضْلُ لله لا لِي – أكْثَرَ مما صنع لِي أبِي – رحمه الله – كان أبي مشغولاً أحْيانًا عَنِّي، وكنتُ أنا دائمًا معه، وسيَّرَني أبي في طريقِ العِلْم فقط، وسيَّرْتُه فِي طريقِ العِلْم وطريق الأَدَبِ معًا “)

110313_0722_9.jpg


الشيخ علي الطنطاوي

و يقول الاستاذ احمد امين :”
ثم إن اللبن الذي ترضعه الأم أولادها توعز إليهم الجبن أو الشجاعة بسلوكها؛ فإن هي ربتهم تربية الأرانب فأدفأتهم وأشبعتهم، وحاطتهم بكل ضروب العناية، ولم تسمح لهم أن يجربوا، وأن يخاطروا وأن يجازفوا، ثم حدثتهم من الأحاديث ما يخلع قلوبهم، ويحبب إليهم الحياة بأي ثمن، وعلمتهم أن لا قيمة للعقيدة بجانب حياتهم، ولا للوطن بجانب سلامتهم، وصاحت وولولت يوم يجندون، وفقدت رشدها يوم يسلحون، فهناك ترى صورة جند ولا جند، ويرى أشكال الرجال ولا رجال، وترى أجساماً ضخاماً وقلوباً هواءاً.

وإن هي ربتهم من صغرهم على المخاطرة والمجازفة، وحدثتهم أحاديث الأبطال وعظماء الرجال، وعودتهم مكافحة الحياة والتغلب على الصعاب، وعلمتهم أن المبادئ فوق الأشخاص، والوطن فوق حياة الأفراد، وعيرتهم يوم يفرون من واجب، وأنبتهم يوم يأتون بنقيصة، وفخرت بهم يوم يضحون لمبدأ، واعتزت بهم يوم يخاطرون لأمة _ فهناك الرجال، وهناك العزة، وهناك الشرف.”

و تأمل كيف خرج من بيت صفية بنت عبد المطلب “الزبير بن العوام “لأنها كانت تربية على الاعتماد على النفس و لامها اعمامه لانها تضربه فقالت :

من قال قد أبغضته فقد كذب ……… وإنما أضربه لكي يلب

و يهزم الجيش و يأتي بالسلب

و كيف خرج من بيت اسماء بنت ابي طالب “عبد الله بن الزبير” و هى القائلة له :يا بني لا ترضَ الدنية؛ فإن الموت لا بدَّ منه، فلما قال لها: إني أخاف أن يمثَّل بي، قالت: إن الكبش إذا ذبح لا يؤلمه السلخ_ و قالت :”
إن ضربة بسيف في عز خيرٌ من لطمة في ذل.”

و كيف خرج من بيت هند بنت عتبه “معاوية بن ابي سفيان”و هى القائلة تشجع الجيش

((ان تقبلوا نعانق )) (( ونفرش النمارق )) ((او تدبروا نفارق )) ((فراق غير وامق))

و نشأ عمر بن عبد العزيز في المدينة، فلما شبّ وعقل وهو غلام صغير كان يأتي عبد الله بن عمر بن الخطاب لمكان أمه منه، ثم يرجع إلى أمـه فيقول: يا أمـه، أنا أحب أن أكون مثل خالي ـ يريد عبد الله بن عمر ـ فتؤفف به ثم تقول له: أغرب أنت تكون مثل خالك، وتكرر عليه ذلك غير مرة. فلما كبر سار أبوه عبد العزيز بن مروان إلى مصر أميراً عليها، ثم كتب إلى زوجته أم عاصم أن تقدم عليه وتقدم بولدها، فأتت عمها عبد الله بن عمر فأعلمته بكتاب زوجها عبد العزيز إليها فقال لها: يا ابنة أخي، هو زوجك فالحقي به، فلما أرادت الخروج قال لها: خلفي هذا الغلام عندنا ـ يريد عمر ـ فإنه أشبهكم بنا أهل البيت، فخلفته عنده ولم تخالفه، فلما قدمت على عبد العزيز اعترض ولده فإذا هو لا يرى عمر، قال لها: وأين عمر؟ فأخبرته خبر عبد الله، وما سألها من تخليفه عنده لشبهه بهم، فسرّ بذلك عبد العزيز، وكتب إلى أخيه عبد الملك يخبره بذلك، فكتب عبد الملك أن يجري عليه ألف دينار في كل شهر، ثم قدم عمر على أبيه مسلماً

و الافلام تؤثر تأئيرا عظيما حيث يرى المشاهد ما كتبه السيناريو و كأنه واقع امام عينية يشهد عليه

و الالعاب حيث يتقمص اللاعب أحدى الشخصيات و قد تكون لعبه مثل gate فيقوم بدور مجرم يحرب الشرطة و يقتل و تراه يتحدث بفخر ثم لا تستغرب عندما تقرأ عن طفل في الاعدادية قتل و سرق

و المدرسة و زملاء الدراسة

قال صاحب “أنباء نجباء الأبناء” :

( بلغني أن أبا سليمان داود بن نصير الطائي رحمه الله لما بلغ من العمر خمس سنين

أسلمه أبوه إلى المؤدب فابتدأه بتلقين القرآن وكان لَقِناً فلماتعلم سورة

(هَلْ أَتَى عَلَى الإنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا )

وحفظها رأته أمه يوم جمعة مقبلاً على حائط وهو يفكر ويشير بيده فخافت عليه وقالت له :

” قم ياداود فاخرج والعب مع الصبيان ”

فلم يجبها فضمته إلى صدرها ودعت بالويل فقال :

” مالك ياأماه ؟ ”

فقالت ” أبكَ بأسٌ”

قال لا

قالت : ” أين ذهنك ؟ كلمتُك فلم تسمع ”

قال : ” مع عباد الله ”

قالت : فأين هم ؟

قال : في الجنة ” قالت : ” مايصنعون ؟ ” قال :

(مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأرائك لا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلا زَمْهَرِيرًا وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلا)

ومر في السورة وهو شاخص ببصره كأنه ينظر إليهم حتى بلغ قوله تعالى (وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا)

ثم قال ياأماه !ماكان سعيهم ؟ ” فلم تدر ماتجيبه به فقال : ” قومي عني حتى أتنزهه عندهم ساعة ”

فلم تدر ماتجيبه وأرسلت إلى والده فجاء فأخبرته الخبر فقال له : ” ياداود كان سعيهم مشكوراً أنهم قالوا : لاإله إلا الله محمد رسول الله ” فكان داود بعد ذلك لايدع أن يقول

” لاإله إلا الله محمد رسول الله ”

و المدرس يقول الاستاذ على الطنطاوي “المعلِّم الابتدائي هو الأساسُ، والبناء الذي حدثونا عنه في أمريكا وقالوا: إنَّ فيه مائة طبقة، مائة دَوْرٍ بعضها فوق بعض، لا يقوم ولا ينتفع به إِنْ لم يحْملْه أساسٌ متين غائض في الأرض، والأساس لا يُرَى، ولكنَّ البناء لا يقوم إلا عليه، هذا الأساس هو التعليم الابتدائي، لا يراه الناسُ على حقيقته ولا يقدرونه قدره، ولو كان بيدي شيء من الأمر، أو كان لرأيي قليلٌ من الوزن، لاقترحت أن يشترط في معلم الابتدائي الشهادة الجامعيَّة، وفوقها دورة في التربية وتعليم الصغار، وأن يُعطى مثلَ راتب أستاذ الشهادة الثانوية، نطالبه بالكثير بعد أن نُعْطِيَه الكثير، إنَّ ضعْف معلم الابتدائي لا تصلحه قوَّة مدرس الثانوي ولا أستاذ الجامعة”

و يول ايضا “إن جاءكم من يريد تعلم النحو في ثلاثة أيام فلا تقولوا له إن هذا مستحيل بل علموه, فلعل اشتغاله هذه الثلاثة الأيام بالنحو, تحببه إليه”.

انظر الى الموقف التالي العجيب حين يسئل السلطان بن التلمساني العالم الكبير عن مسئله فيقول ان تلميذ يحسن جوابها فيسئل السلطان التلميذ فيجيب فيدنية منه , فتأمل كيف أثر الشيخ التلميذ على نفسه و كيف تكون لديه قيم اقوى من عشرات الدروس في الايثار!!!

و كان الصالحين يحرصون على أخذ ابنائهم الى مجالس العلماء كما حدث مع الامام السيوطي أذ أخذه و الده الى بن حجر و عمره ثلاث سنوات

و النادي يمضي الطفل وقتا يلعب مع اصدقائه يلتقط منهم قيمه

يقول الاستاذ احمد امين :” وكثير من الشباب يقع في العادات السيئة من غير تفكير وعن غير قصد، إنما هم ينساقون مع التيار، يجدون بعض الشبان المستهترين يتجهون اتجاهاً سيئاً؛ فيسيرون في اتجاههم من غير وعي ولا تفكير ولا إعمال عقل في النتائج، وكان يجب أن يقدروا هذا الاتجاه ويزنوا نتائجه، ثم يسلطوا إرادتهم؛ لتجنيبهم هذا الاتجاه السيئ.

إن أكثر ما يفسد الشبان ويضعف إرادتهم هو الإغراء، يجلس الشاب مثلاً مع بعض أصحابه، فيجد اثنين منهم أو ثلاثة يدخنون، فيعزمون عليه بسيجارة، فيأبى فيلحون عليه، ويبررون تدخينهم بمبررات، مثل أنه يبهج النفس، أو يزيل الكرب، أو نحو ذلك من علل فاسدة؛ فيشرب أول سيجارة فلا يحس لها طعماً، وقد يشعر بشيء من الدوخان؛ فيكرهها، وينفر منها.”

و المجلات يقول الاستاذ علي الطنطاوي و قد رأي مجلة في يد تلميذ “فجعلت أفَكِّرُ في هؤلاء الأطفال المساكين، كيف يكونون رجالاً صالحين ذوي إرادة وعزم وفهم للواقع وحب للاتحاد، إذا كانت المجلات المدْرَسِيَّة، التي تنشأ لتوجيههم إلى الخير والفضيلة، إنما توجههم إلى الغش والاحتيال؟”

و القصص

{ وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (120)}

و القصص انواع منها ما هو كالعلاج من الامراض و منها ما هو كالسم الزعاف

و لهذا يحذر من قراءه القصص و الكتب التى تربي التشاؤم

يقول الاستاذ على الطنطاوي “لا أدري لِمَ لم ينتفع المعلمون والمربون بهذا الميل المستقر في كلِّ نفس، فيجعلوا دروسهم ومواعظهم حكايات وقصصًا؟ ولِمَ يَدَعُون الميدان كلَّه لهؤلاء المفسدين، الذين يستغلون وحدهم هذا الميْلَ، فينشرون في الناس القصص المفسدة للخُلُق، من قصص (أرسين لوبين) وأشباهها، أو المفسدة للعقل كقصص السحرة والعفاريت”

و يقول مصطفي السباعي :”
كل مؤلف تقرأ له، يترك في تفكيرك مسارب وأخاديد، فلا تقرأ إلا لمن تعرفه بعمق التفكير، وصدق التعبير، وحرارة القلم، واستقامة الضمير. ”

و الشارع حيث ترى السيارات الفارهه فيتحول قلبك و ترى الفتن تعرض على القلوب “كَالْحَصِيرِ عُودًا عُودًا فَأَىُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ وَأَىُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا فَلاَ تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ وَالآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا لاَ يَعْرِفُ مَعْرُوفًا وَلاَ يُنْكِرُ مُنْكَرًا إِلاَّ مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ”

و الاغاني و الموسيقي يضعها علماء النفس في المؤثرات الايجابية و لكنى اضعها في المؤثرات السلبية لما بها من قول كلام لا يعتقده القلب و لا يفعله { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ }

وعن مجاهد في قوله:( وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ) قال: لا يسمعون الغناء.

و لوجود معاني ساقطة للهمه مثل “كاتش كادر ايش قالوله كمان نانه”

قال بن القيم : فبينما ترى الرجل وعليه سمة الوقار وبهاء العقل

وبهجة الإيمان ووقار الإسلام وحلاوةالقرآن

فإذا سمع الغناء ومال إليه .. نقص عقله ، وقل حياؤه وذهبت مروءته، وفارقه بهاؤه

وتخلى عنه وقاره وفرح به شيطانه , وشكا إلى الله إيمانه ، وثقل عليه قرآنه.

اعتزل ذكر الأغاني والغزل * * * وقل الفصل وجانب من هزل

ودع الذكر لأيام الصبا * * * فلأيام الصبا نجم أفل

ملك كسرى عنه تغني كسرة * * * وعن البحر اجتزاء بالوشل

و قال القحطاني
لا خير في صور المعازف كلها والرقص والإيقاع في القضبان
إن التقي لربه متنزه عن صوت أوتار وسمع أغان
وتلاوة القرآن من أهل التقى سيما بحسن شجا وحسن بيان
أشهى وأوفى للنفوس حلاوة من صوت مزمار ونقر مثان
وحنينه في الليل أطيب مسمع من نغمة النايات والعيدان
أعرض عن الدنيا الدنية زاهدا فالزهد عند أولي النهى زهدان
زهد عن الدنيا وزهد في الثنا طوبى لمن أمسى له الزهدان

كل ما سبق يؤثر تأثيرا سلبيا او ايجابيا و علينا ان نتخير المؤثرات الايجابية , فتوجد العاب يقوم اللاعب بدور الفدائي الفلسطيني الذين يحارب اليهود و يحرر المسجد الاقصى

و توجد افلام تربيويه خالية من المحاذر الشرعية نافعه على قلتها كبرنامج خواطر للاستاذ احمد الشقيري

و اعلم ان وقع المؤثر الايجابي على القلوب الحية كوقع الندى على الاراضي الزراعية

قال أبو موسى الأشعري – رضي الله عنه -: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : « إنَّ مَثَلَ ما بعثني الله به من الهدى والعلم ، كمثل غَيْثٍ أصاب أرضًا ، فكانت منها طَائِفَةٌ طيِّبَةٌ ، قَبِلَت الماءَ فأنْبَتت الكلأ والعُشْبَ الكثير ، وكان منها أجادِبُ أمْسَكت الماءَ ، فنفع الله بها النَّاسَ ، فشربوا منها ، وسَقَوْا ورَعَوا ، وأصابَ طَائِفَةً منها أخْرى ، إنَّما هي قِيعَانٌ لا تُمسِكُ ماءا ، ولا تُنْبِتُ كلأً ، فذلك مَثَلُ مَنْ فَقُه في دين اللهِ عزَّو جلَّ ، ونَفَعَهُ ما بعثني الله به ، فعلِمَ وعلَّم ، ومَثَلُ من لم يَرْفع بذلك رَأسًا ، ولمْ يقبل هُدى اللهِ الذي أرْسِلْتُ به ».
 

فضيلة

المشرف العام
11 مارس 2004
38,018
8,124
113
اسبانيا
و تكرار المؤثر يرسخة اكثر يقول محمد علي كلاي :

It’s the repetition of affirmations that leads to belief. And once that belief becomes a deep conviction, things begin to happen.

التكرار يؤدي الى الاعتقاد من ثم يتحول الى قناعة التي بدورها تبدأ في التحقق

يقول البوصيري في البردة :

من لي برِّ جماحٍ من غوايتها كما يردُّ جماح الخيلِ باللُّجُم

فلا ترم بالمعاصي كسر شهوتها إن الطعام يقوي شهوة النَّهم

والنفس كالطفل إن تهملهُ شبَّ على حب الرضاعِ وإن تفطمهُ ينفطم

فاصرف هواها وحاذر أن توليه إن الهوى ما تولى يصم أو يصم

وراعها وهي في الأعمالِ سائمةٌ وإن هي استحلت المرعى فلا تسم

كم حسنت لذةً للمرءِ قاتلة من حيث لم يدرِ أن السم فى الدسم

مثال للمؤثرات : عند حدوث شجار نجد الناس الذي يفضون الشجار يقولون للمتخاصمين مذكرا بالله :”اذكر الله ” “صلى على النبي ” “وحد الله ” و كل هذه مؤثرات ايجابية و خاصه عندما يستجيب المتخاصم و يردد احد هذه الاذكار

و عكس هذا المساببه و هى ان تضع من امامك في مقابل مؤثر سلبي فيؤثر عليه و يكون تصرفه سلبي

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – « إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ » . قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ قَالَ « يَسُبُّ الرَّجُلُ أَبَا الرَّجُلِ ، فَيَسُبُّ أَبَاهُ ، وَيَسُبُّ أَمَّهُ »

و يمكن تقسيم المؤثرات الى :-


  • [*=center]سمعية : كسماع القرآن او سماع الاغاني

    [*=center]{ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآَمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (2) }{وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آَمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا (13) }


  • [*=center]بصرية و انت حاليا تتأثر بمؤثر بصري و أنت تقرا هذا الكتاب
كل الحوادث مبداها من النظر … ومعظم النار من مستصغر الشرر

والمرء ما دام ذا عين يقلبها … في أعين العين موقوف على الخطر

كم نظرة فعلت في قلب فاعلها … فعل السهام بلا قوس ولا وتر

يسر ناظره ما ضر خاطره … لا مرحباً بسرور عاد بالضرر

و يقول أخر

تَمَتَّعْتُما يا مقلتيّ بنظـرةٍ * * * * * وأوردتما قـلـبـي أمَرَّ المــوارد

أعينيّ كُفَّا عن فؤادي فإنه * * * * * من الظلم سعيُ اثنين في قتل واحد

و يقول ثالث

فوالله مـا أدري أنفسـي ألومُهـا * * * * * على الحبّ أم عيني المشُومَةَ أم قلبي

فإن لُمْتُ قلبي قال لي العينُ أبصرَتْ * * * * * وإن لُمْتُ عيني قالت الذنبُ للقلـبِ

فعينـي وقلبـي قد تقاسمتمـا دمي * * * * * فياربّ كن عوناً على العين والقلبِ


  • [*=center]حسية : عندما تجلس بجوار شخص ايجابي او سلبي ينتقل لك بعض الشحنات منه بدون لمس , فكيف يكون الامر حين يكون هناك لمس
قال ابن هشام ‏:‏ وحدثني أن فضالة بن عمير بن الملوح الليثي أراد قتل النبي صلى الله عليه وسلم وهو يطوف بالبيت عام الفتح ؛ فلما دنا منه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏:‏ أفضالة ‏؟‏ قال ‏:‏ نعم فضالة يا رسول الله ؛ قال ‏:‏ ماذا كنت تحدث به نفسك ‏؟‏

قال ‏:‏ لا شيء ، كنت أذكر الله ؛ قال ‏:‏ فضحك النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال ‏:‏ استغفر الله ، ثم وضع يده على صدره ، فسكن قلبه ؛ فكان فضالة يقول ‏:‏ والله ما رفع يده عن صدري حتى ما من خلق الله شيء أحب إلي منه ‏.‏

قال فضالة ‏:‏ فرجعت إلى أهلي ، فمررت بامرأة كنت أتحدث إليها ، فقالت ‏:‏ هلم إلي الحديث ، فقلت ‏:‏ لا ، وانبعث فضالة يقول ‏:‏

قالت هلم إلى الحديث فقلت لا * يأبى عليك الله والإسلام

لوما رأيت محمداً وقبيله * بالفتح يوم تكسر الأصنام

لرأيت دين الله أضحى بينا * والشرك يغشى وجهه الإظلام

هل تؤثر السلوك على القيم ؟؟

نعم و لهذا امرنا بذكر الله

و امرنا بالتوبة { إن العبد إذا اخطأ خطيئة نكت في قلبه نكتة سوداء، فإن هو نزع واستغفر وتاب صقل قلبه، فإن عاد زيد فيها، حتى تعلو قلبه، وهو الران الذي ذكر الله في كتابه: ﴿كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين:14]}

و نهينا عن اسبال الثوب لما فيه من عجب بالنفس

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من جرَّ ثوبه خيلاء لم يَنْظر الله إليه يوم القيامة ))

و عن التشبه بالكفار قال حذيفة بن اليمان: من تشبه بقوم فهو منهم؛ وما ذاك إلا لأن المشابهة في بعض الهدي الظاهر يوجب المقاربة ونوعا من المناسبة يفضي إلى المشاركة في خصائصهم التي انفردوا بها عن المسلمين والعرب).

وقال ابن القيم: (ونهى عن التشبه بأهل الكتاب وغيرهم من الكفار في مواضع كثيرة لأن المشابهة الظاهرة ذريعة إلى الموافقة الباطنة، فإنه إذا أشبه الهدي الهدي أشبه القلب القلب)

و نهى رسول الله عن التثاؤب عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( التثاؤب من الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع فإن أحدكم إذا قال ها ضحك الشيطان)

يقول الإمام عبد الله بن المبارك:

رأيت الذنوب تميت القلوب * و يتبعها الذل إدمانها

و ترك الذنوب حياة القلوب * و خير لنفسك عصيانها

هل الايمان يزيد و ينقص ؟؟؟

نعم و اقرأ كلام الله

{ ‏ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ‏ }

{ ‏وزدناهم هدى ‏ }

{ ‏ويزيد الله الذين اهتدوا هدى ‏ }

{ ‏والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم ‏ }

{ ‏ويزداد الذين آمنوا إيمانا ‏ }

{ ‏أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا ‏ }

{ ‏فاخشوهم فزادهم إيمانا ‏ }

{ ‏وما زادهم إلا إيمانا وتسليما}

و في الحديث {إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب، فاسألوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم.}

هل تكفي خطبة الجمعة مثلا للتغير الايماني ؟؟؟

خطبه الجمعة (على قيمتها الايمانية ) أقل من ساعة فاذا اضفنا درس بعد العشاء يكون المحصلة 3 ساعات من المثيرات الايجابية اسبوعيا تعطي شحنه ايمانية

لكن في المقابل 165 ساعة (168-3) في الاسبوع مؤثرات سلبية (اباحية – سلبية – حب النفس )

و كيف يبلغ البنيان يومه تمامه اذا كنت تبني و غيرك يهدم

ان نسبه المؤثرات الايجابية للسلبية لا تزيد عن 2% فكيف تقوم أمه

أرى ألف بان لا يقوموا لهادم………….فكيف بباني خلفه ألف هادم.

و الحل هو زيادة المؤثرات الايجابية مثل


  • [*=center]قراءه جزء من القران يوميا (الحد الادنى)
و القرآن هو المعجزة الخالدة التى كونت لنا القدوة المثلى “رسول الله” فقد كان خلقه القرآن و قدمت لنا الجيل الفريد جيل الصحابة

يقول اقبال عن القرآن “إنه ليس بكتاب فحسب إنه أكثر من هذا , إذا دخل في القلب تغير الانسان و اذا تغير الانسان تغير العالم”

يقول اقبال :
مسلمًا إن ترد حياة فيهـا ما بغير القرآن تأتي الحياة

و دخل عليه أبوه وهو يقرأ القرآن بعد الفجر وهو يلاعب أخته الطفلة الصغيرة فقال : يا إقبال اقرأ القرآن كأنه أنزل عليك.

قال : فأخذت بهذه الوصية ، وكنت أقرأ القرآن كأنه أنزل علي فتأثر بذلك .

يقول عمر بن عبد العزيز «ما حسدت الحجاج عدو الله على شيء حسدي إياه على حبه القرآن وإعطائه أهله، وقوله حين حضرته الوفاة: اللهم اغفر لي فإن الناس يزعمون أنك لا تفعل».

و مشكلتنا اننا انشغلنا عن القران و العمل به بالاهتمام بختم القرآن و حفظة بلا فهم و لا تطبيق فانشغلنا بالوسائل (القرآة و الحفظ و التجويد) عن الهدف (تطبيق القرآن و ان يكون كل منا قرآن يمشي على الارض)

تجد معهد “القرأت” او “خدمة القرآن” او “عالية القرآت” و لا يهتم بمعرفة احكام القرآن بل بمعرفة المدود و الوقف و اهم من حكم الوقف , الوقف عند حدود الله

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :« إنَّ بعدي من أَمَّتى -أو سيكون بعدي من أُمتي – قوم ، يقرؤون القرآن لا يجاوز حَلاقِيمَهم ، يَجْرجون من الدِّين كما يخُرجُ السهم من الرَّمِيَّةِ ، ثم لا يعودون فيه ، هم شَرُّ الخَلْق والخَلِقَةِ».

يقول د. عصام العويد:”عدد أحرف سورتي الفلق والناس (153) حرفا فقط، وعدد أحرف سورتي هود ويوسف (14781) حرفا، ومع هذا فالمعوذتان أفضل بنص الحديث الصحيح، كتاب ربنا كتاب معاني، ومع هذا ما زال بعضنا يركض في حفظه وتلاوته يستكثر الحسنات في غفلة عن المعاني العظيمات!”
 

فضيلة

المشرف العام
11 مارس 2004
38,018
8,124
113
اسبانيا

  • [*=center]الصلاة في المسجد
قال – تعالى – : ( إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ) [ العنكبوت 45]

فإن الصلاة فيها دفع مكروه، وهو الفحشاء والمنكر، وفيها تحصيل محبوب، وهو ذكر الله.

وحصول هذا المحبوب أكبر من دفع ذلك المكروه؛ فإن ذكر الله عبادة، وعبادة القلب مقصودة لذاتها، وأما اندفاع الشر فهو مقصود لغيره على سبيل التبع.

و انت في صلاة ما انتظرت الصلاة


  • [*=center]النوم على طهارة و وضوء ,فتكون ساعات النوم كلها مؤثرات ايجابية
روى الترمذي والطبراني عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول { من آوى إلى فراشه طاهرا يذكر اسم الله – تعالى – حتى يدركه النعاس لم ينقلب ساعة من الليل يسأل الله – عز وجل – فيها شيئا من خير الدنيا والآخرة إلا أعطاه الله إياه } قال الترمذي حديث حسن . وروى أبو القاسم الطبراني في الأوسط بإسناد جيد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال { طهروا هذه الأجساد طهركم الله ; فإنه ليس من عبد يبيت طاهرا إلا بات معه في شعاره ملك لا ينقلب ساعة من الليل إلا قال : اللهم اغفر لعبدك فإنه بات طاهرا }

وروى أبو نعيم في الحلية عن ابن جبر أنه قال : قال لي ابن عباس رضي الله عنهما ” : لا تنام إلا على وضوء فإن الأرواح تبعث على ما قبضت عليه . وروى ابن المبارك في الزهد عن أبي الدرداء موقوفا { إذا نام العبد على طهارة رفع روحه إلى العرش } ورواه البيهقي في الشعب موقوفا على عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما . وروى الحاكم الترمذي عن عمرو بن حريث مرفوعا { النائم الطاهر كالصائم القائم } . وبسنده عن أبي الدرداء موقوفا { إن النفس تعرج إلى الله – تعالى – في منامها ، فما كان طاهرا سجد تحت العرش ، وما كان غير طاهر تباعد في سجوده ، وما كان جنبا لم يؤذن لها في السجود }

. وقال طاوس ” من بات على طهر وذكر كان فراشه له مسجدا حتى يصبح ” رواه ابن أبي الدنيا . وسئل الحكم بن عتيبة الكندي – رحمة الله عليه – : أينام الرجل على غير وضوء ؟ قال : يكره ذلك وإنا لنفعله .


  • [*=center]اذكار الصباح و المساء
لقول الرسول {لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله}

و اذا بدأت كل عمل ب”بسم الله” و تعودت عليها ستبتعد ان شاء اللهعن المعصية


  • [*=center]قراءه كتاب في المواصلات (لمنع النظر ) قال الله تعالى: {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [طه: 131].
او سماع شريط نافع


  • [*=center]حضور دروس العلم
و اعلم ان منفعة حضور درس العلم اضعاف المنفعة المتحصلة من سماع نفس الدرس في المنزل لوجود مؤثرات ايجابية من حضور الملائكة و تنزل السكينة

{
ما جلس قوم فى مسجد من مساجد الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده}

وفي حضور الاطفال مجالس العلم حديث مُعَاوِيَةَ بن قُرَّة عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا جَلَسَ يَجْلِسُ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَفِيهِمْ رَجُلٌ لَهُ ابْنٌ صَغِيرٌ يَأْتِيهِ مِنْ خَلْفِ ظَهْرِهِ فَيُقْعِدُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ


  • [*=center]محادثة الصالحين
و نكتفي بقول العالم للرجل الذي قتل مائه نفس :”
انْطَلِقْ إِلَى أَرْضِ كَذَا وَكَذَا فَإِنَّ بِهَا أُنَاسًا يَعْبُدُونَ اللَّهَ فَاعْبُدْ اللَّهَ مَعَهُمْ وَلَا تَرْجِعْ إِلَى أَرْضِكَ فَإِنَّهَا أَرْضُ سَوْءٍ. ”

وما أجمل قول أنس بن النضر رضي الله عنه لما مر بقوم من المسلمين قد ألقوا بأيديهم فقال : ما تنتظرون ؟ فقالوا : قتل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ، فقال : ما تصنعون في الحياة بعده ؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه «


  • [*=center]التزام السنه و ترك البدعة
عن سعيد بن المسيب؛ أنه رأى رجلا يصلي بعد طلوع الفجر أكثر من ركعتين، يكثر فيها الركوع والسجود، فنهاهُ. فقال: يا أبا محمد! يعذبُني اللهُ على الصلاة؟! قال: لا، ولكن يعذِّبُك على خلاف السنة.

بهذا يكون اكثر من 60 % من المؤثرات ايجابية [بدون اعتزال الناس او ترك العمل ] و ستجد انك مشحون بطاقة ايجابية باقي اليوم تغلب المؤثرات السلبية فعندما تجد زميلك ياخذ رشوة و انت مصلي الفجر في المسجد و قرات القرآن ستجد نفسك تنهاه و ستجد نظرتك للاشياء مختلفة

و لدينا أمر من رسول الله بالتماس و البحث عن مواطن الصلاح و الخير

عن محمد بن مسلمة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

“إن لربكم في أيام دهركم نفحات، فتعرضوا لها لعل أحدكم أن يصيبه منها نفحة لا يشقى بعدها أبداً”.

وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

“افعلوا الخير دهركم وتعرضوا لنفحات رحمة الله، فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده، وسلوا الله أن يستر عوراتكم وأن يؤمن روعاتكم”.

و يضاف الى ما سبق ايجاد القدوة و هو نوعين :-


  1. [*=center]قدوة تاريخية
يقول احمد شوقي

مثل القوم نسوا تاريخهم كلقيط عي في الناس انتسابا

او كمغلوب على ذاكرة يشتكي من صلة الماضي انقضابا

فربي ابنك على القدوة الحسنة كأن تروي قصص للصحابة و التابعين او نماذج للناجحين

و العرب تقول “لولا الوئام لهلك الأنام”. اي لولا السير على سير الصالحين و الائتناس بهم لهلك الناس

وإذا أعجبتك خصالُ امرئٍ

فَكنْهُ تَكُنْ مثلَ ما يعجبك

فليس على المجد والمكرمات

إذا جئتها حاجبٌ يحجبك

يقول اقبال : “
(اقرأ مرة أخرى في سيرتك الأولى، اقرأ دروس الصدق والعدل والشجاعة، لأنك أنت المنشود؛ لتسود العالم مرة ثانية، أنت تملك العالم بالأخوة وتحكمه بالمحبة، ما الذي محا استبداد (قيصر) وشدة (كسرى)؟! أكانت هناك قوة في العالم تحارب الجبابرة سوى قوة (علي) كرم الله وجهه، وفقر (أبي ذر) وصدق (سليمان) رضي الله عنهم؟!)” و عزيمة ابو بكر و عدل عمر و كلهم مقتبس من نور الحبيب محمد

يقول ابوعمرو بن العلاء :”ما نحن فيمن مضى الا بقل في اصول نخل طوال ”

يا صاح إن الركب قد سار مسرعاً *** ونحن قعود ما الذي أنت صانع

أترضى بأن تبقى المخلف بعدهم *** صريع الأماني والغرام ينازع

وهذا لسان الكون ينطق جهرة *** بأن جميع الكائنات قواطع

يقول محمد الخضر حسين :”
وتنشأ قوة الإرادة من درس التاريخ؛ فالذي يخطر في باله أمر قرأ في سيرة شخص أنه كان قد هم بمثله وعمل لحصوله فنجح عمله وصلحت عاقبته _ شأنُه أن يعزم على ذلك الخاطر، ويجعله بعد العزم عملاً نافذاً؛ فمن يخطر في باله أن يدعو الحاكم الجائر بالموعظة الحسنة, وقد قرأ سير العلماء الذين كانوا يأمرون بعض الجبارين بالمعروف فيأتمرون, أو يكظمون في الأقل غيظهم ولا يبطشون, يكون أقوى عزماً على الدعوة ممن لم يقرأ في هذا الشأن خبراً؛ لمــا عرفه من أن للحق الذي يخرج في أسلوبه الحكيم سطوةً على النفوس وإن كانت طاغية؛ فيقدم على وعظه في رفق وحسن خطاب, فإن لم يهده سبيل الرشد قضى حق النصيحة له، وما على الذين أوتوا الحكمة إلا البلاغ .”

هذي مناقبه في عهد دولته ** للشاهدين وللاعقاب احكيها

في كل واحدة منهن نابلة ** من الطبائع تغذو نفس واعيها

لعل في امة الاسلام نابتة ** تجلو لحاضرها مرآة ماضيها

حتى ترى بعض ماشادت اوائلها ** من الصروح وما عاناه بانيها

وحسبها ات ترى ماكان من عمر ** حتى ينبه منها عين غافيها

يقول المنفلوطي :” إن عاراً عن التاريخ المصري أن يعرف المسلم الشرقي في مصر من تاريخ بونابرت ما لا يعرف من تاريخ عمرو بن العاص, ويحفظ من تاريخ الجمهورية الفرنسية, ما لا يحفظ من تاريخ الرسالة المحمدية, ومن مبادئ ديكارت، وأبحاث دارون ما لا يحفظ من حكم الغزالي وأبحاث ابن رشد، ويروي من الشعر لشكسبير، وهوجو، ما لا يروي للمتنبي والمعري.

لا مانع من أن يُعَرِّب لنا المعرِّبون المفيد النافع من مؤلفات علماء الغرب، والجيد الممتع من أدب كُتَّابهم، وشعرائهم على أن ننظر فيه نظر الباحث المنتقد لا الضعيف المستسلم؛ فلا نأخذ كل قضية مسلمة، ولا نطرب لكل معنى أدبي طرباً متهوراً.

ولا مانع من أن ينقل إلينا الناقلون شيئاً من عادات الغربيين، ومصطلحاتهم في مدنيتهم على أن ننظر إليه نظر من يريد التبسط في العلم والتجربة والاختبار، لا على أن نقلدها، ونتقلدها، وننتحلها قاعدتنا في استحسان ما نستحسن من شؤوننا، واستهجان ما نستهجن من عاداتنا.

وبعد فليعلم كُتَّاب هذه الأمة وقادتها: أنه ليس من عادات الغربيين، وأخلاقهم الشخصية الخاصة بهم ما نحسدهم عليه كثيراً؛ فلا يخدعون أمتهم عن نفسها، ولا يفسدوا عليها دينها وشرقيتها، ولا يزينوا لها تلك المدنية تزييناً يرزؤها في استقلالها النفسي، وبعدما رزأتها السياسة في استقلالها الشخصي.”

ولأن عرف التاريخ أوساً وخزرجا فلله أوس قادمون وخزرجَ

وإن كنوز الغيب تخفي طلائع حرة رغم المكائد تخرجَ

صبح تنفس بالضياء وأشرقا وهذه الصحوة الكبرى تهز البيرقا

وشبيبة الإسلام هذا فيلق في ساحة الأمجاد يتبع فيلقا

و قوافل الإيمان تتخذى المدى ضرباً و تصنع للمحيط الزورقا

وما أمر هذه الصحوة الكبرى سوى وعد من الله الجليل تحققا

هى نخلة طاب الثرى فنمى لها جذع طويل في التراب وأعذقا

هى في رياض قلوبنا زيتونة في جزعها غصن الكرامة أورقا

فجر تدفق من سيحبس نوره ؟! أرنى يداً سدت علينا المشرقا
 

فضيلة

المشرف العام
11 مارس 2004
38,018
8,124
113
اسبانيا

  1. [*=center]قدوة يراها بعينه
ففعل رجل في الف رجل خير من قول الف رجل برجل

عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَزَعٌ فَتَفَرَّقُوا ، فَنَظَرْتُ إِلَى سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ قَدْ أَخَذَ سَيْفَهُ مُحْتَبِيًا ، فَلَمَّا رَأَيْتُ مَا صَنَعَ سَالِمٌ دَعَوْتُ بِسَيْفِي فَاحْتَبَيْتُ بِهِ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، أَلا يَكُونُ فَزَعُكُمْ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولِهِ ، مَا هَذَا ؟ أَلا فَعَلْتُمْ كَمَا فَعَلَ الرَّجُلانِ الْمُؤْمِنَانِ

و التصدق له فائده عظيمة جدا في ترقيق القلب و لقد تعجبت عندما قرأت لانتونى روبنز انه يحرص سنويا على التصدق بجزء من ماله قال انه تقريبا = 2.5 من ماله يشترى به بطاطين و ما شابه و يتصدق به على الفقراء و يحرص ان يوصلها بنفسه

و لا حاجه بي ان اورد ما يدل من الاسلام على الحث علي هذا فهو اشهر من ان يذكر و يعلمه غير المسلمين و فيه ترقيق لقلب المتصدق و جبر قلب الفقير و الغاء الحقد الطبقي

و الاهم الاخلاص لقول الله ( كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ )

يقول الاستاذ مصطفي السباعي :”الرعد الذي لا ماء معه لا ينبت العشب و كذلك العمل الذي لا اخلاص فيه لا يثمر الخير”

حُكي أنَّ أبا حامدٍ الغزالي بلغه أنه من أخلص لله أربعين يوماً تفجَّرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه ..قال : فأخلصت أربعين يوماً فلم يتفجَّر شيء .. فأخلصت أربعين يوماً فلم يتفجَّر شيء ، فذكرت ذلك لبعض العارفين فقال لي : إنما أخلصت للحكمة ولم تخلص لله تبارك وتعالى .. إنما أخلصت لتتفجَّر الحكمة بين يديك وعلى لسانك ولم تخلص لله ربّ العالمين.

يقول الامام بن تيمية

فالله يصرف عن عبده ما يسوؤه من الميل إلى الصور، والتعلق بها، ويصرف عنه الفحشاء بإخلاصه لله.

ولهذا يكون قبل أن يذوق حلاوة العبودية لله، والإخلاص له بحيث تغلبه نفسه على اتباع هواها؛ فإذا ذاق طعم الإخلاص، وقوي في قلبه انقهر بلا علاج.

و قال ايضا [وبذلك يصرف الله عن أهل الإخلاص لله السوء والفحشاء كما قال – تعالى – : ( كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ) [يوسف 24] فإن المخلص لله ذاق من حلاوة عبوديته ما يمنعه من محبة غيره؛ إذ ليس عند القلب السليم أحلى، ولا ألذُّ، ولا أطيب، ولا أسر، ولا أنعم من حلاوة الإيمان المتضمن عبوديته لله، وإخلاص الدين له، وذلك يقتضي انجذاب القلب إلى الله، فيصير القلب منيباً إلى الله، خائفاً منه، راغباً، راهباً.]

[ وإذا كان العبد مخلصاً له اجتباه ربه، فأحيا قلبه، واجتذبه إليه، فينصرف عنه ما يضاد ذلك من السوء والفحشاء، ويخاف ضد ذلك.

بخلاف القلب الذي لم يخلص لله؛ فإنه فيه طلباً، وإرادة، وحباً مطلقاً، فيهوى كلَّ ما يسنح له، ويتشبث بما يهواه، كالغصن أي نسيم مرَّ به عطفه، وأماله، فتارة تجتذبه الصور المحرمة، وغير المحرمة، فيبقى أسيراً عبداً لمن لو اتخذه هو عبداً له لكان ذلك عيباً ونقصاً وذماً.

وتارة يجتذبه الشرف والرئاسة، فترضيه الكلمة، وتغضبه الكلمة، ويستعبده من يثني عليه ولو بالباطل، ويعادي من يذمه ولو بالحق.

وتارة يستعبده الدرهم والدينار، وأمثال ذلك من الأمور التي تستعبد القلوبَ، والقلوبُ تهواها، فيتخذ إلهه هواه، ويتبع بغير هدى من الله.

ومن لم يكن خالصاً لله، عبدا ًله، قد صار قلبه مُعَبَّداً لربه وحده، لا شريك له بحيث يكون الله أحب إليه مما سواه، ويكون ذليلاً له خاضعاً، وإلا استعبدته الكائنات، واستولت على قلبه الشياطين، وصار فيه من السوء و الفحشاء ما لا يعلمه إلا الله، وهذا أمر ضروري لا حيلة فيه.]

يقول الثوري :”لو علمت أحد يطلب الحديث لله لسرت اليه في بيته أحدثه ”

و يقول الامام مالك :”ما تعلمت العلم الا لنفسي و ما تعلمته ليطلبني الناس ”

اما في حالة عدم التعرض لمؤثر ايجابي فكبر عليه 4 تكبيرات

قال رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم-:« من ترَكَ ثلاثَ جُمَع تهاونا بها طبَع الله على قلبه». وعند الترمذي « من ترك الجمعة ثلاث مرَّات تَهاوُنا بها طَبَعَ الله على قلبه ».وفي رواية ذكرها رزين « فقد بَرِئَ الله منه ».

{ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59)}

ما الفرق بين المربي و الشرطي ؟؟

يشترك الداعية و الشرطى ان كلاهما يقومان السلوك الانساني ,

لكن الشرطي يهتم بالسلوك بينما المربي يهتم بالسلوك و المشاعر و القيم

الشرطي مهمته تطبيق القانون و معاقبة المخالف بينما المربي ليس هدفه المعاقبة بل عدم تكرار الخطأ

يقول احمد امين [ وليس يُوفَّق الإنسان في كل شيء كما يوفق إلى مربٍّ ينمي ملكاتِه الطبيعيةَ، ويعادل بينها، ويوسع أفقه، ويعوِّدُه السماحة وسعة الصدر، ويعلمه أن خير غرض يسعى إليه أن يكون مَصْدَرَ خيرٍ للناس بقدر ما يستطيع، وأن تكون نفسه شمساً مشعةً للضوء، والحب، والخير، وأن يكون قلبه مملوءاً، عطفاً، وبراً، وإنسانية، وحباً لإيصال الخير لكل من اتصل به.]

هل معنى هذا ان المربي لا يعاقب ؟؟؟

لا بل هناك عقاب لكنه ليس هدف بل وسيلة مثلما امر الرسول الصحابة بمقاطعه الثلاثة الذين خلفوا عن غزوة تبوك

و ينبغي ان تتناسب العقوبة مع المخالفة حتى لا تحدث خلخله في المفاهيم . وتتناسب مع المرحلة العمرية , يقول الاستاذ علي الطنطاوي حين سئل عن ضرب الاطفال “يا سيدي، المسألة ما فيها (نعم) للجميع أو (لا) للجميع، المسألة مرتَبِطة بالشخْصِيَّة والحدث، فبعض الأخطاء ينبغي أن يُضْرب الطفل عليها، وقد يكون هناك طِفْلٌ آخر يكفيه التوبيخُ، وضرب المعلم للطفل في المدرسة ينبغي أن يكونَ مثل ضرب الأب له”

و الا تكون هناك استثنائات في تطبيق العقوبة

قالت عائشة -رضي اللَّه عنها-: « إنَّ قُرَيشا أَهَمَّهُمْ شَأنُ المرأَةِ المَخزوميَّةِ التي سَرَقَتْ ، فقالوا : مَنْ يُكلّمُ فيها رسولَ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- ؟ فقالوا : ومَنْ يَجتريءُ عليه إلا أُسامَةُ بن زَيدٍ ، حِبُّ رسولِ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- ؟ فَكلَّمَهُ أُسَامَةُ ، فقال رسولُ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- : أتَشفَعُ في حدٍ مِنْ حُدودِ اللَّه ؟ ثم قام فَاخْتطَبَ ، ثم قال : إنَّما أَهلك الذين قبلكم : أنَّهمْ كانوا إذا سَرقَ فيهم الشَّريفُ تَرَكُوه ، وإذا سَرَقَ فيهم الضعيف أقاموا عليه الحدّ. وَأيْمُ اللَّهِ لَوْ أنَّ فاطمةَ بنْتَ محمدٍ سَرَقَت لقطعتُ يَدَهَا».

و الا تكون كل العقوبات مادية و كذلك الا تكون كل المكافأت مادية (مثل ربط السلوك بمنع او منح الشيكولاته فتعطي الطفل المال لشراء شيكولاته فيرتبط في ذهنه ان المال يشتري السعادة )

يقول اقبال جاء سائل، فطرق بابنا بعنف، فضربته بعصا على رأسه، فتناثر ما جمعه، فتألم والدي وسال الدمع من عينيه وقال: (يا بني غدًا تجتمع أمة خير البشر أمام مولاها، ويحشر أهل الملة البيضاء حكماؤها والشهداء والعلماء والعصاة ويأتي هذا السائل المسكين صائحًا شاكيًا، فماذا أقول إذا قال لي النبي -صلى الله عليه وسلم-: إن الله أودعك شابًا مسلمًا، فلم تؤدبه بأدبي، بل لم تستطع أن تجعله إنسانًا، فانظر يا ولدي عتاب النبي الكريم ومقامي في خجلي بين الخوف

والرجاء، أتفضح أباك أمام مولاه؟! يا ولدي كن برعمًا في غصن المصطفى، وكن وردة من نسيم ربيعه، وخذ من خلقه الطيب بنصيب).

وفي السماء رزقكم وما توعدون

قال الأصمعي : « أقبلت ذات يوم من مسجد الجامع بالبصرة فبينا أنا في بعض سككها إذ أقبل أعرابي جلف جاف على قعود له ، متقلدا سيفه ، وبيده قوس ، فدنا وسلم ، وقال : ممن الرجل ؟ فقلت : من بني الأصمع ، فقال لي : أنت الأصمعي ؟ قلت : نعم ، قال : من أين أقبلت ؟ قلت : من موضع يتلى كلام الرحمن فيه ، قال : أو للرحمن كلام يتلوه الآدميون ؟ فقلت : نعم يا أعرابي ، فقال : أتل علي شيئا منه ، فقلت : انزل من قعودك ، فنزل وابتدأت بسورة الذاريات ذروا حتى انتهيت إلى قوله تعالى : ( وفي السماء رزقكم وما توعدون ) قال الأعرابي : هذا كلام الرحمن ؟ قلت : إي والذي بعث محمدا بالحق إنه لكلامه أنزله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، فقال لي : حسبك ، فقام إلى ناقته فنحرها بسيفه ، وقطعها بجلدها وقال : أعني على تفرقتها ، فوزعناها على من أقبل وأدبر ، ثم كسر سيفه ، وقوسه ، وجعلها تحت الرملة ، وولى مدبرا نحو البادية ، وهو يقول : ( وفي السماء رزقكم وما توعدون ) يرددها فلما تغيب عني في حيطان البصرة ، أقبلت على نفسي ألومها ، وقلت : يا أصمعي ، قرأت القرآن منذ ثلاثين سنة ومررت بهذه وأمثالها وأشباهها فلم تتنبه لما تنبه له هذا الأعرابي ، ولم يعلم أن للرحمن كلاما ، فلما قضى الله من أمري ما أحب ، حججت مع هارون الرشيد أمير المؤمنين فبينا أنا أطوف بالكعبة إذا أخبرنا بهاتف يهتف بصوت رقيق : تعال يا أصمعي ، تعال يا أصمعي ، قال فالتفت ، فإذا أنا بالأعرابي منهوكا مصفارا ، فجاء ، وسلم علي ، وأخذ بيدي وأجلسني وراء المقام ، فقال : اتل من كلام الرحمن ذلك الذي تتلوه فابتدأت ثانيا بسورة الذاريات ، فلما انتهيت إلى قوله : ( وفي السماء رزقكم وما توعدون ) صاح الأعرابي ، وقال : قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا ، قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا ، ثم قال : يا أصمعي ، هل غير هذا للرحمن كلام ؟ قلت : نعم يا أعرابي ، يقول الله عز وجل : ( فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون ) : فصاح الأعرابي عندها وقال : يا سبحان الله ، من ذا أغضب الجليل حتى حلف ؟ أفلم يصدقوه بقوله حتى ألجؤوه إلى اليمين قالها : ثلاثا وخرجت نفسه »
 

فضيلة

المشرف العام
11 مارس 2004
38,018
8,124
113
اسبانيا
المال

{
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآَبِ (14) قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (15) }

الاسلام يأمر بالوسطية في الانفاق{
وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا (29) إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (30) وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا (31)}

{ وَآَتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (26) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا (27) }

{ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (141)}

{) الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا (46)}

{
وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآَخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (64) }

و انظر الى صفات عباد الرحمن {
عِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (64) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (65) إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (66) وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (67) }

قال النَّبِىَّ – صلى الله عليه وسلم – « إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلاَثًا قِيلَ وَقَالَ ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ » .

و لهذا علينا قبل الشراء ان نسئل لماذا سنشتري تلك البضاعة هل لحاجة ام لشهوة ام لتقليد

رَوَى جَابِرٌ قَالَ رَأَى عُمَرُ لَحْمًا مُعَلَّقًا فِي يَدِي فَقَالَ : مَا هَذَا يَا جَابِرُ ؟ فَقُلْتُ : اشْتَهَيْتُ لَحْمًا فَاشْتَرَيْتُهُ ، فَقَالَ أَوَ كُلَّمَا اشْتَهَيْتَ اشْتَرَيْتَ يَا جَابِرُ ؟ أَمَا تَخَافُ هَذِهِ الْآيَةَ : { أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمْ الدُّنْيَا } .

المال هو عصب الحياه

عن أبي واقد الليثي قال: كنا نأتي النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي فيحدثنا،قال لنا ذات يوم: “إن الله عز وجل قال: إنا أنزلنا المال لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ولو كان لابن آدم واد لأحب أن يكون إليه ثان ولو كان له واديان لأحب أن يكون إليهما ثالث ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ثم يتوب الله على من تاب”.

قال عمرو بن العاص: بعث إلى النبي صلى الله عليه و سلم فأمرنى أن آخذ على ثيابي وسلاحى ثم آتيه ففعلت فأتيته وهو يتوضأ فصعد إلى البصر ثم طأطأ ثم قال يا عمرو إني أريد أن أبعثك على جيش فيغنمك الله وأزعب لك زعبة من المال صالحة قلت إني لم اسلم رغبة في المال إنما أسلمت رغبة في الإسلام فأكون مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال يا عمرو نعم المال الصالح للمرء الصالح

و روى بن المبارك في سير اعلام النبلاء أن ابن المبارك كان يتجر ويقول: لولا خمسة ما اتجرت، السفيانان، وفضَيْل بن عياض، وابن السمَّاك، وابن عُلية؛ فيصلهم

لما حضرت قيس بن عاصم رضي الله عنه الوفاة دعا بنيه

فقال :

( يا بني احفظوا عني فلا أحد أنصح لكم مني ، إذا أنا مت فسودوا كباركم ، ولا تُسودوا صغاركم ، فتسفه الناس كباركم ، وتهونوا عليهم ، وعليكم بإصلاح المال ، فإنه منبهة للكريم ، ويستغني به عن اللئيم ، وإياكم ومسألة الناس ، فإنها آخر كسب المرء ولا تقيموا علي نائحة فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن النائحة )

و هو خادم صالح و رئيس فاسد

يقول مصطفي السباعي : “
من استعان بماله على حفظ كرامته فهو عاقل، ومن استعان به على تكثير أصدقائه فهو حكيم، ومن استعان به على طاعة الله فهو محسن ? إن رحمت الله قريب من المحسنين. ”

قال أبو العتاهية

إذا المرء لم يعتق من المال نفسه … تملكه المال الذي هو مالكه

110313_0722_10.jpg


110313_0722_11.jpg


يقول شوقي

و لم ارى مثل جمع المال داء و لا مثل البخيل به مصابا

أنت للمال إن أمسكته فإذا أنفقه فالمال لك

مثل الرزق الذي تطلبه مثل الظل الذي يمشي معك

أنت لا تدركه متبعا فإذا وليت عنه تبعك

احرص على أن يكون دخلك اكبر من نفقاتك و بقدر مدك لردلك فليكن غطاؤك

يقول مالكوم اكس :”القرض هوالخطوة الاولى نحو الدين فالعبودية”

حكمه قالها الشيخ كشك رحمه الله ” تسطر بماء الذهب”

ذقت الطيبات كلها فلم أجد أطيب من العافية ..

وذقت المرارات كلها فلم أجد أمرّ من الحاجة إلى الناس

ونقلت الحديد والصخر فلم أجد أثقل من الدين ..

اعلم إن الدهر يومان يوما لك ويوم عليك

فان كان لك فلا تبطر وان كان عليك فاصطبر فكلاهما سينحسر.

و في الحديث (خير المال سكة مأبورة أو مهرة مأمورة)

((سكة مأبورة)) : طريقة مصطفة من النخل مؤبرة والتأبير تلقيح النخل ، ((مأمورة)) : كثيرة النتاج يقال أمرهم الله فأمروا أى كثروا .

في هذا الحديث حث على المشروعات الخاصة التى تأتى بالخير الكثير على الجهد القليل و لا تشغل وقت صاحبها

يمكنك تقسيم الفائض من مالك الى اقسام و الاستثمار في احد المجالات التالية :-

شراء سلعة مثل الذهب سعرها يرتفع مع الزمن

شراء قطعه أرض و تأجيرها

شراء حقوق فكرية

القيام بمشروع خاص

تطوير النفس

أكتسب كل يوم حكمه او معلومة أو تعلم حرفة , و اذا لم تحاول أن تفعل شئ ابعد مما اتقنته فأنك لن تتقدم ابدا

أتصل بأحد مراكز تعلم اللغات او مراكز تعلم الحاسوب و سئل عن الدورات و مواعيدها و تكلفتها و أستثمر في نفسك . الان الان و البدار البدار

أن لم تتطور فأنت تتدهور

انك ان لم تحاول ان تفعل شئ ابعد مما اتنته فانك لن تتقدم ابدا و ستظل مكانك يمر بك من كانوا خلفك

أفعل شئ حتى لو فعلته خطأ لأنك ستصححه

قال محمد بن نصر : سنعت أحمد بن حنبل يقول : ” كل شيء من الخير تَهمّ به، فبادر به قبل أن يُحال بينك وبينه” .

110313_0722_12.png


العالم يتغير و يتطور من حولك فلماذا لا تتحرك أنت ايضا

قال بعض السلف “إذا اتى على يوم لا ازداد فيه علما يقربني الى الله فلا بورك لي في شمس ذلك اليوم”

قال إبراهيم الحربي عن الإمام أحمد: ولقد صحبته عشرين سنةً صيفاً وشتاءً وحراً وبرداً وليلاً ونهاراً، فما لقيته في يوم إلا وهو زائدٌ عليه بالأمس

رضاك رضاك يا مولاي عني فهل يرضيك أن قدمت نفسي.

ذبحت الروح فيك وكل ذبح لغير هداك مقرون بنحس.

قال محمد علي كلاي

A man who views the world the same at fifty as he did at twenty has wasted thirty years of his life.

الرجل الذي يرى العالم وهو في الخمسين بنفس النظرة كما كان في عمر العشرين يكون ضيع ثلاثين عاما بلا فائدة

حدثنا طبيب مصري أنه كان في الحجاز يقود سيارة فوجدت الشرطة أوقفته لأنه كان يقود السيارة بسرعة أقل من السرعة المقررة و في هذا خطورة لأن هذا الطريق به منحنيات و الذي يقود بسرعة اقل من السرعة المقررة ستصدم به السيارة التالية

تحرك و لا تكن همتك اقل من همه الكفار

{
وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ }

{ فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ }

{
وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (62) }

عمل يحيى النحوي في بداية حياته ملاحاً يعبّر الناس في سفينته، فإذا ما عبر معه قوم من دار العلم والدرس في جزيرة الإسكندرية فكانوا يتحاورون فيما مضى لهم من النظر في العلم، وكان يسمع الحوار الذي يدور بينهم، فتهش نفسه إلى طلب العلم، ولما قويت رؤيته في العلم فكّر في أمره قائلا: ” قد بلغت نيفاً وأربعين عاماً من العمر وما عرفت غير الملاحة، فكيف يمكنني أن أتعرف شيئاً من العلم ” فجمع أمره، وباع سفينته، ولازم دار العلم، وبدأ بعلم النحو واللغة والمنطق وبرع في هذه العلوم فنسب إليها، وتتلمذ على (أمونيوس)، وأدرك (أبرقلس)
 

فضيلة

المشرف العام
11 مارس 2004
38,018
8,124
113
اسبانيا
التنويم الكهرومغناطيسي

احذر التنويم المغناطيسي فهو هلاك لك

يسئل الكثير عن التنويم المغناطيسي و ينسون او يتناسون التنويم الكهرومغناطيسي

و هو منتشر جدا حتى أنه يندر ألا يتعرض له شخص يوميا , و يقوم ببث أفكار يقنع بها الشخص المنوم و نجد ضحاياه بالمليارات و هو يواظبون عليه ساعات يوميا.

تجد المشاهد يصدق ما يراه على الشاشة و ان خالف الواقع الحقيقي و مما يروى ان محشش كان سايق سيارة إسعاف في الحرب نقل 35 قتيل ,سمع في الراديو سقوط 30 قتيل ! وقف وفتح الباب وقال: الخمسه اللي يستهبلون ينزلون ألحين !

أنظر الى خطر الافلام و التى لا تخلو من مشهد عاري و قبل و أحضان , فكيف يرضى الاب أن تشاهد ابنته و ابنه هذا الفساد

يقول صالح المغامسي :”


من أعظم طرق الشيطان في إغواء بني آدم: كشف العورات، كما قال تعالى :

{ لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا } [الأعراف:27]

وهكذا شياطين الإنس اليوم، في قنوات ماكرة وشبكات فاجرة؛ لأنه متى استمرأت الأسرة ذلك انحلت أخلاقها، وانحل بعد ذلك دينها.



يقول الاستاذ على الطنطاوي :”
“الذي أعرفه أن الفن هو الذي يبحث عن الجمال بحثَ العلم عن الحقيقة، وأنه يدرك بالعاطفة كما يدرك العلم بالعقل، فمن قال إن الجمال لا يكون إلا في الفحشاء والمنكر؟” ”

و أصبح الاب الان لا يربي أبناءه بل يتركهم للتلفاز فيخرج الابن على طريقة “مدرسة المشاغبين” في معامله استاذه

أرى ألف بان لا يقوموا لهادم………….فكيف بباني خلفه ألف هادم.

يقول معروف وصفي :

فكيف تظن بالأبناء خيراً … إذا نشأوا بحضن الجاهلات

قال بن القيم : فبينما ترى الرجل وعليه سمة الوقار وبهاء العقل

وبهجة الإيمان ووقار الإسلام وحلاوةالقرآن

فإذا سمع الغناء ومال إليه .. نقص عقله ، وقل حياؤه وذهبت مروءته، وفارقه بهاؤه

وتخلى عنه وقاره وفرح به شيطانه , وشكا إلى الله إيمانه ، وثقل عليه قرآنه.

و خطر اخر هو طرح قدوات و ابطال في الحضيض : البطل و البطلة العالمي , حل بعضهم مشكلته بالسجائر و الخمر او حل كل المشاكل ب “ما تيجي نرقص”

و أقتص الجزء التالي من محادثة بين الشيخ محمد العوضى و عمرو دياب

[عمرو: تصور أنني ظهرت في إحدي الأغنيات المصورة بلحيتي ثم بعدها فوجئت بأنها أصبحت موضة وعدد كبير من الشباب أطلق لحيته.

وطلب عمرو من العوضي تفسير هذه الظاهرة.

العوضي: الشباب حاليا يبحث عن رمز أو قدوة يسير علي خطاها، وكاريزما النجم هي أهم النماذج التي تجعل الشباب يقلدون النجم حتي لو قدم النجم تقليعات غريبة أو لا تعقل. وبهذه الطريقة يشبع الشباب حاجته النفسية، لذلك تجد الشركات تستعين بنجوم للترويج لمنتجاتها حتي لو كانت تافهة أو رديئة، وهذه النظرية تسمي بالاقتران الشرطي، وهذا الارتباط بين النجم المحبوب والسلعة يحقق لها نسبة مبيعات عالية، مثل الإعلان الذي يروج لمشروب عن طريق هيفاء وهبي ونجم الأرسنال هنري، والهدف من ذلك هو استغلال الجمهور وليس إمتاعه، فهل توافقني يا عمرو علي هذا الرأي؟

عمرو: هذا الكلام حقيقي، ويحدث بالفعل، ولكني أحب أن أسألك.. نحن نشأنا في مجتمعات زرعت فينا أن الحرام الوحيد هو العري، ولكن هناك أمورًا أخري لم يسلط عليها الضوء مثل الظلم وأكل حقوق الناس وغيرها من الأمور، فما هو رأيك في ذلك؟]

و أنظر الى افلام الكرتون التى تغرس في عقول الاطفال عقائد غريبة و يشكلونها على هواهم

لسان حالهم كما قال أقبال

علموا الليث جفله الظبي و امحوا قصص الاسد من الحديث القديم

و استمع الى الراديو فاجد من تقول “حبيبي الكتاكيت” , كتاكيت ؟؟ الا تعلمين ان هناك حداية على حدودنا ؟؟ قولي اشبال او صقور

و أنظر الى خطر الاعلانات التى صممها خبراء متخصصون و أنفق عليها المليارات من أجل أقناعك بطرق شتى بشراء سلعة لا تحتاجها , ضررها اكثر من نفعها

رَوَى جَابِرٌ قَالَ رَأَى عُمَرُ لَحْمًا مُعَلَّقًا فِي يَدِي فَقَالَ : مَا هَذَا يَا جَابِرُ ؟ فَقُلْتُ : اشْتَهَيْتُ لَحْمًا فَاشْتَرَيْتُهُ ، فَقَالَ أَوَ كُلَّمَا اشْتَهَيْتَ اشْتَرَيْتَ يَا جَابِرُ ؟ أَمَا تَخَافُ هَذِهِ الْآيَةَ : { أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمْ الدُّنْيَا } .

الوقت هو الحياة

دقات قلب المرء قائلة له ان الحياة دقائق و ثواني

110313_0722_13.jpg


الوقت هو رأس مال المسلم الذي عليه استثمارة ليعود له باحسن الارباح , و يقول الغربيون “الوقت من الذهب” و الحق أنه أغلى من الذهب و الا فكم مليردير يريد شراء وقتا من اللاهين و لا يستطيع كما انه لا يمكن تخزينه , أن الوقت هو الحياة

و كلنا متساويين في الوقت (24 ساعة يوميا و 868 ساعة في السبوع و 8760 ساعة سنويا ) لكن هناك من لا يستفيد منه و هناك من يكسب المليارات من ورائه كقطعه الحديد الخام تساوي جنيهات معدودة فاذا حولناها الى مسامير زادت قيمتها , و اذا حولناها الى موبيلات اصبحت قيمتها بالاف و اذا دخلت في صناعة المعالج تضاعفت قيمتها

تعريف “ادارة الوقت” ل القعيد” عملية الاستفادة من الوقت المتاح والمواهب الشخصية المتوفرة لدينا ؛ لتحقيق الأهداف المهمة التي نسعى إليها في حياتنا ، مع المحافظة على تحقيق التوازن بين متطلبات العمل والحياة الخاصة ، وبين حاجات الجسد والروح والعقل ”

و ذكر الجريسي :”أن إدارة الوقت تعني إدارة الذات و أن المدير الفعّال هو مَنْ يبدأ بالنظر إلى وقته قبل الشروع في مُهماته و أعماله و أن الوقت يُعد من أهم الموارد فإذا لم تتم إدارته فلن يتم إدارة أي شيء آخر”

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل وهو يعظه : « اغتنم خمسا قبل خمس : شبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك ، وغناءك قبل فقرك ، وفراغك قبل شغلك ، وحياتك قبل موتك »

قال النبي -صلى الله عليه وسلم- : « نعمتان مَغْبُون فيهما كثير من الناس: الصحة ، والفراغ».

يقول الفاروق عمر :”أحذركم عاقبة الفراغ , فأنة اجمع لابواب المكروة من السُكر ”

و مر الفاروق على خزيمة بن ثابت فقال له الفاروق :”ما يمنعك أن تغرس أرضك ”

فقال له :”أنا شيخ كبير أموت غدا ”

فقال له الفاروق :”زمت عليك لتغرسنها ”

يقول ابنه عمارة :”فلقد رايت عمر بن الخطاب يغرسها بيده مع ابي”

يقول الشافعي : “نفسك أن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل” ” صحبت الصوفية فلم أستفد سوى حرفين , أحدهما: قولهم: الوقت سيف , فإن لم تقطعه قطعك, ونفسك إن شغلتها بالحق وإلا شغلتك بالباطل ”

قال ابن عقيل يرحمه الله : (إنّ أجلّ تحصيل عند العقلاء بإجماع العلماء هو الوقت ، فهو غَنِيْمَة تُنْتَهَز فيها الفُرَص ، فالتكاليف كثيرة ، والأوقات خَاطِفة) .

همم!

“إني لا يحل لي أن أضيع ساعةً من عمري، حتى إذا تعطل لساني عن مذاكرة ومناظرة، وبصري عن مطالعة، أعملت فكري في حالة راحتي وأنا مستطرحٌ، فلا أنهض إلا وقد خطر لي ما أسطره. وإني لأجد من حرصي على العلم وأنا في عشر الثمانين أشد مما كنت أجده وأنا ابن عشرين سنة” [ابن عقيل الحنبلي- الذيل على الطبقات1/145]

يذكر الأمام الغزالي رحمه الله: ” أن الوقت ثلاث ساعات : ماضية ذهبت بخيرها وشرها ولا يمكن إرجاعها ، ومستقبلة لا ندري ما الله فاعل فيها ولكنها تحتاج إلى تخطيط ، وحاضرة هي رأس المال ”

و قال ابن مسعود : ” إني لأمقت الرجل أن أراه فارغا ليس في شئ من عمل الدنيا ولا الآخرة

و عن عبدالله بن مسعود “قال ما ندمت على شئ ندمي على يوم غربت فيه شمسي نقص فيه اجلي و لم يزد فيه عملي”

و قال احد الصالحين”مَن أَمضى يومًا مِن عُمُرِه في غيرِ حَقٍّ قَضَاه، أو فَرْضٍ أدَّاه، أو مَجْدٍ أثَّله، أو حَمدٍ حصَّله، أو خَيرٍ أسَّسه، أو عِلمٍ اقتبسَه – فقد عَقَّ يومَه، وظَلم نَفسَه”.

إذا مر بي يـوم ولم أقتبس هـــدى ولم أستفد علماً فما ذاك من عمـري

و عمر بن عبد العزيز يقول” الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما”

وقال رجلاً لعمر بن عبد العزيز لمّا ولي الخلافة: تفرّغ لنا. فقال: قد جاء شغل شاغل، وعدلت عن طرق السّلامة، ذهب الفراغ فلا فراغ لنا إلى يوم القيامة.

الحسن البصري ” إنما أنت أيام فإذا ذهب يوم ذهب بعضك”

“و اعلم أن الفراغ من شأن الاموات و الاشتغال من شأن الاحياء فأن قدرت أن لا تكون الا حيا فافعل ”
 

فضيلة

المشرف العام
11 مارس 2004
38,018
8,124
113
اسبانيا
علم وعبادة!

أذكر أن الوالد رحمه الله كان بمجرد ما يدخل البيت يستفتح – إن كان الوقت وقت صلاة – فيصلي ما كُتب له، لا أذكر أنه دخل وجلس على فراشه في حياتي كلها معه، فيدخل ثم ينقلب على كتبه، ويقرأ فيها ما شاء الله له أن يقرأ، حتى إنه في بعض الأحيان يستمرّ إلى قرابة منتصف الليل. [محمد المختار الشنقيطي]وكان يقول :’وأنا أقصر بغاية جهدي أوقات أكلي حتى أختار سف الكعك وتحسيه بالماء على الخبز , لأجل ما بينهما من تفاوت المضغ , توفراً على مطالعة أو تسطير فائدة لم أدركها ‘ ”

يقول مالك بن دينار إن من عرف الله تعالى في شغل شاغل وويل لمن ذهب عمره باطلا

* يقول أحد الصالحين : “أوقات العبد أربعة لا خامس لها: النعمة، والبلية، والطاعة، والمعصية . و لله عليك في كل وقت منها سهم من العبودية يقتضيه الحق منك بحكم الربوبية : فمن كان وقته الطاعة فسبيله شهود المنَّة من الله عليه أن هداه لها ووفقه للقيام بها، ومن كان وقته النعمة فسبيله الشكر، ومن كان وقته المعصية فسبيله التوبة والاستغفار، ومن كان وقته البلية فسبيله الرضا والصبر”

جارية محمد بن سحنون التي كانت تلقمه الطعام , وبعد فراغه مماهو منهمك فيه طلب الطعام فقلت : ألقمتك إياه

قال أحدهم لعامر بن عبد قيس قف لأكلمك فقال: ” أمسك الشمس ”

يقول طيفور البطامي: “إن الليل والنهار رأس مال المؤمن، ربحها الجنة وخسرانها النار”

و دخل ابو العباس على الجنيد وقت احتضارة فسلم علية فلم يجبة ثم اجاب بعد فترة من الوقت و قال :”اعذرني فأنى كنت في وردي ” ثم ولي وجهه جهه القبلة و كبر و مات

و كان الفتح بن خاقان وزير الخليفة المتوكل يحمل الكتب في كمه فإذا قام من بين يدي المتوكل للخلاء او لصلاة اخرج كتابة فنظر فيه و هو يمشي حتى يبلغ الموضع الذي يريده , ثم يفعل مثل ذلك في رجوعه الى أن يأخذ مجلسه بين يدي المتوكل فأذا اراد المتوكل القيام لحاجة أخرج الفتح الكتاب من كمه و قرأة الى ان يعود الخليفة

ويقول الإمام ابن القيم الجوزية رحمه الله في كتابه ( الجواب
الكافي ) : ” فالعارف لزم وقته ، فإن أضاعه ضاعت
عليه مصالحه كلها ، فجميع المصالح إنما تنشأ من الوقت ، وان ضيعه لم يستدركه أبدا .. فوقت الإنسان عمره في الحقيقة ، وهو مادة حياته الأبدية في النعيم المقيم ، ومادة معيشته الضنك في العذاب الأليم ، وهو يمر أسرع من مر السحاب . فما كان من وقته لله وبالله فهو حياته وعمره ، وغير ذلك ليس محسوبا من حياته ، وان عاش فيه عاش عيش البهائم . فإذا قطع وقته في الغفلة والسهو والأماني الباطلة ، وكان خير ما قطعه به النوم والبطالة ، فموت هذا خير له من حياته ” ص 157 .

عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ رَجُلَيْنِ قَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَكَانَ إِسْلاَمُهُمَا جَمِيعاً وَكَانَ أَحَدُهُمَا أَشَدَّ اجْتِهَاداً مِنْ صَاحِبِهِ فَغَزَا الْمُجْتَهِدُ مِنْهُمَا فَاسْتُشْهِدَ ثُمَّ مَكَثَ الآخَرُ بَعْدَهُ سَنَةً ثُمَّ تُوُفِّىَ قَالَ طَلْحَةُ فَرَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنِّى عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ إِذَا أَنَا بِهِمَا وَقَدْ خَرَجَ خَارِجٌ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَذِنَ لِلَّذِى تُوُفِّىَ الآخِرَ مِنْهُمَا ثُمَّ خَرَجَ فَأَذِنَ لِلَّذِى اسْتُشْهِدَ ثُمَّ رَجَعَا إِلَىَّ فَقَالاَ لِى ارْجِعْ فَإِنَّهُ لَمْ يَأْنِ لَكَ بَعْدُ. فَأَصْبَحَ طَلْحَةُ يُحَدِّثُ بِهِ النَّاسَ فَعَجِبُوا لِذَلِكَ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ « مِنْ أَىِّ ذَلِكَ تَعْجَبُونَ ». قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا كَانَ أَشَدَّ اجْتِهَاداً ثُمَّ اسْتُشْهِدَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَدَخَلَ هَذَا الْجَنَّةَ قَبْلَهُ. فَقَالَ « أَلَيْسَ قَدْ مَكَثَ هَذَا بَعْدَهُ سَنَةً ». قَالُوا بَلَى. « وَأَدْرَكَ رَمَضَانَ فَصَامَهُ » قَالُوا بَلَى. « وَصَلَّى كَذَا وَكَذَا سَجْدَةً فِى السَّنَةِ » قَالُوا بَلَى. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « فَلَمَا بَيْنَهُمَا أَبْعَدُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ »

يقول أبوبكر بن عياش : إن أحدهم لو سقط منه درهم لظل يومه يقول: إنا لله، ذهب درهمي. ولا يقول ذهب يومي ما عملت فيه.

يقول بعض السلف : من علامة المقت .. إضاعة الوقت

.يقول ابن الجوزي : ينبغي للانسان أن يعرف شرف زمانه وقدر وقته فلا يضيع منه لحظة من غير قربه

قال الخليفه المنصور لذاك الشاب صاحب المهارة الذي أنهك سنين شبابه وضياع عمره في أمر لا ينفعه: المائة درهم جزاء مهارتك، والمائة سوط جزاء إضاعة وقتك فيما لا فائدة فيه.

قال حكيم:

من أمضى يومًا من عمره في غير حَقٍّ قضاه أو فَرْض أدَّاه أو مجد أَثَّله – ورَّثَه – أو حَمْدٍ حَصَّله أو خير أسَّسَه أو علم اقتبَسَه فقد عَقَّ يومَه وظَلَم نَفْسَه


والوقت أسهل ما عنيت بحفظه … وأراه أسهل ما عليك يضيع …

الشباب

كانت حفصة بنت سيرين: يا معشر الشباب خذوا من أنفسكم وأنتم شباب فإني ما رأيت العمل إلا في الشباب.

عن عطاء عن رجل قال: كُنّا جلوساً مع حذيفة، فمرّ رجلٌ، فقال له حذيفة: يا فلان ما يمنعك أن تجالسنا؟ قال: والله ما يمنعني من ذاك إلا هؤلاء الشباب الذين هم حولك.

قال: فغضب حذيفة وقال: أما سمعت الله تعالى يقول (قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ) (إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ) وهل الخير إلا في الشباب!.

وعن يزيد أن الحسن قال: قدِّموا إلينا أحداثَكم فإنهم أفرغ قلوباً، وأحفظ لما سمعوا، فمن أراد الله أن يتمه له أتمه

كان الإمام الزهري يقول للفتيان والشباب: “لا تحقروا أنفسكم لحداثة أسنانكم، فإن عمر بن الخطاب كان إذا نزل به الأمر المعضل دعا الفتيان، فاستشارهم، يبتغي حدة عقولهم”

يقول مالكوم اكس :”لو كان السود رجالا و نساء ينفقون من الوقت على تنمية عقولهم ما ينفقون من الوقت تليين شعورهم لاصبحت احوالهم افضل الاف المرات مما هى عليه”

أن متوسط الوقت الذي نمضية في السيارة ألف ساعة سنويا , فلماذا لا تضع مجموعة من الشرائط (قران – خطب – تطوير النفس – تعليم لغة أجنبية ) تسمعها في سيارتك , أن الف ساعة تساوي عام دراسي كامل , و يمكنك أذا لم تكن أن السائق أن تقرأ كتابا في السيارة

قال أبو الوليد الباجي:

إذا كنتُ أعلمُ عِلْمًا يقينًا بأنَّ جميعَ حياتي كَساعَهْ

فَلِمْ لا أكُون ضَنِْنًا بِها وأَجْعَلُها في صلاحٍ وطاعَهْ

و لكنا نضيعها في مشاهدة مباريات القدم و مشاهدة الافلام و الجلوس مع الاصدقاء بما لا ينفع أنظر الى قول الثوري :”نعم المرض لولا العياده ” يشتكى من مجئ الناس له بما يشغله عن ذكر الله

قال ابن القيم -رحمه الله- في ((روضة المحبين)) -وهو يتكلم عن عِشْق العلم-: ((وحدثني أخو شيخنا (يعني أحمد ابن تيمية) عبدُالرحمن ابن تيمية، عن أبيه (عبدالحليم) قال: كان الجَدُّ (أبو البركات) إذا دخل الخلاء يقول لي: اقرأْ في هذا الكتاب وارْفَعْ صوتكم حتى اسمعُ)).

وفي ((تبيين كذب المفتري)) لابن عساكر أنه قال في ترجمة الفقيه سُلَيْم بن أيوب الرازي: ((حُدِّثتُ عنه أنه كان يحاسِب نفسَه على الأنفاس، لا يدع وقتًا يمضي عليه بغير فائدة، إما ينسخ أو يُدَرس أو يقرأ… ولقد حدثني عنه شيخُنا أبو الفراج الإسفراييني أنه نزل يومًا إلى داره ورجع، فقال: قد قرأتُ جزءًا في طريقي)).

وقال: إنه كان يُحرِّك شفتيه إلى أن يَقُطَّ القلم.

(إن عمرك وقتك اللذي انت فيه ) فلا تبن على زيادة ،فتتوان عن استثمار لحضتك القائمة ،آنك الحاضر .لحظتك اعطينها واللحظة الثانية لا يدري المرء اهي من عمره أم خارج العمر اللذي لا يعود.

(إن عمرك عدد انفاسك وعليها رقيب يحصيها )وهو العليم بما ذهب منها وما بقي ،وانت لاتدري مالك بعد نفسك الاخير من انفاس ،ولست المهمل ،او المغفول عنك في ما تقضي فيه العمر وتصرف الانفاس ،فكل نفس يعني مسؤلية كبيرة ،يستتبع موقفا عسيرا ، وعذابا طويلا مريرا.وقد يعقبك جنة الخلد ورضوان الله ..

النفس الواحدة ليس عملة صغيرة ،عملة ضخمة .تشتري بها حياة الابدسعادة ،او يخلد بها المرء حياة الابد شقاء عمر النفس يمكن ان يصرف في كلمة هادمة او بانية ،مصلحة او مفسدة ،تشعل فتنة ،او تطفىء نار حرب تنحرف بالمسيرة قرونا او تردها الى الطريق ،فلايستهان بعمر نفس في حساب الله العليم الخبير .

(ما نقصت ساعة من دهرك الا بقطعة من عمرك )فالساعة إذن عزيزة والعمر دائما في نقصان ،والكثير الذي يعرضه النقص دائما قليل ،والغاية التي لا يتوقف عنها السير في ليل او نهار قريبة ،فلابد ان يتحه النظر اليها ،وينصب الحساب عليها .هذا لوعلم انها على راس مدى بعيد ، فكيف اذا كان التوقع ان توافي السائر في اي لحضة من غير ميعاد ،وفي اي نقطة من نقاط الطريق ؟!

(كن على عمرك اشح منك على درهمك ودينارك )عمرك تستطيع ان تشتري به ما لا تستطيع ان تشتريه بدرهمك ودينارك ،وما لك من دخل عمرك،وليس عمرك من دخل مالك .وليست خسارة المال كخسارة العمر ،فان تعقب خسارة المال حسرة فهي حسرة قصيرة اما خسارة العمر فحسرتها مقيمة وعاقبتها وخيمة ،وسطوها شديد وعذابها مديد وما اقل الناس عقلا حين لا يبذلون اموالهم الا في ما يريح ،اما اعمارهم فهم بها اسخياء في كسل وهزل ولعب وعبث ،وفي ما يؤدي الى عذاب أليم مقيم !!!

و في حديث الرجل الذي قتل تسع و تسعون نفسا ثم قتل الراهب نصحه العالم بالخروج من قريته الى قرية صالحه { فَانْطَلَقَ حَتَّى إِذَا نَصَفَ الطَّرِيقَ أَتَاهُ الْمَوْتُ فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلاَئِكَةُ الْعَذَابِ فَقَالَتْ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ جَاءَ تَائِبًا مُقْبِلاً بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّهِ. وَقَالَتْ مَلاَئِكَةُ الْعَذَابِ إِنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ. فَأَتَاهُمْ مَلَكٌ فِى صُورَةِ آدَمِىٍّ فَجَعَلُوهُ بَيْنَهُمْ فَقَالَ قِيسُوا مَا بَيْنَ الأَرْضَيْنِ فَإِلَى أَيَّتِهِمَا كَانَ أَدْنَى فَهُوَ لَهُ. فَقَاسُوهُ فَوَجَدُوهُ أَدْنَى إِلَى الأَرْضِ الَّتِى أَرَادَ فَقَبَضَتْهُ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ »}

فلو لم يستغل الوقت و ضيعه لربما مات في قريته الظالمة و حشر مع الظالمين

إن كان يؤذيك حر المصيف و يبس الخريف و برد الشتا

و يلهيك حسن زمان الربيع فأخذك للعلم قل لي متى

اذبح الفراغ بسكينة العمل و كن على عمرك اشح منك على درهمك

يقول الاستاذ على الطنطاوي [كلفتني المجلة بهذا الفصل من شهر، فما زلت أماطل به، والوقت يمر، أيامه ساعات، وساعاته دقائق، لا أشعر بها، ولا أنتفع منها، فكأنها صناديق ضخمة خالية، حتى إذا دنا الموعد ولم يبق إلا يوم واحد، أقبلت على الوقت أنتفع به، فكانت الدقيقة ساعة، والساعة يوماً، فكأنها العلب الصغيرة المترعة جوهراً وتبراً، واستفدت من كل لحظة حتى لقد كتبت أكثره في محطة ( باب اللوق ) وأنا أنتظر الترام في زحمة الناس، وتدافع الركاب، فكانت لحظة أبرك عليَّ من تلك الأيام كلها، وأسفت على أمثالها، فلو أني فكرت كلما وقفت أنتظر الترام بشيء أكتبه، وأنا أقف كل يوم أكثر من ساعة متفرِّقة أجزاؤها _ لربحت شيئاً كثيراً.

ولقد كان الصديق الجليل الأستاذ الشيخ بهجة البيطار يتردد من سنوات بين دمشق وبيروت، يعلم في كلية المقاصد وثانوية البنات، فكان يتسلى في القطار بالنظر في كتاب ( قواعد التحديث) للإمام القاسمي، فكان من ذلك تصحيحاته وتعليقاته المطبوعة مع الكتاب.

والعلامة ابن عابدين كان يطالع دائماً، حتى إنه إذا قام إلى الوضوء أو قعد للأكل أمر من يتلو عليه شيئاً من العلم فأَلَّف (الحاشية).

والسرخسي أَمْلَى وهو محبوس في الجب، كتابه (المبسوط) أَجَلَّ كتب الفقه في الدنيا.

وأنا أعجب ممن يشكو ضيق الوقت، وهل يُضَيّق الوقت إلا الغفلة أو الفوضى؛ انظروا كم يقرأ الطالب ليلة الامتحان، تروا أنه لو قرأ مثله _ لا أقول كل ليلة، بل كل أسبوع مرة _ لكان عَلاَّمَة الدنيا، بل انظروا إلى هؤلاء الذين ألَّفوا مئات الكتب كابن الجوزي والطبري والسيوطي، والجاحظ، بل خذوا كتاباً واحداً كنهاية الإرب، أو لسان العرب، وانظروا، هل يستطيع واحد منكم أن يصبر على قراءته كله، ونسخه مرة واحدة بخطه، فضلاً عن تأليف مثله من عنده؟

والذهن البشري، أليس ثروة؟ أما له ثروة؟ أما له ثمن؟ فلماذا نشقى بالجنون ولا نسعد بالعقل؟ لماذا لا نمكن للذهن أن يعمل، ولو عمل لجاء بالمدهشات؟]

و كان الصحابة يعرفون ضيق الوقت فيسئلون عن أحب الاعمال الى الله ليتم لهم استغلال الاوقات في تحصيل الدرجات و تحصيل الاهم فالمهم

قَالَ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود سَأَلْتُ النَّبِىَّ – صلى الله عليه وسلم – أَىُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ قَالَ « الصَّلاَةُ عَلَى وَقْتِهَا » . قَالَ ثُمَّ أَىُّ قَالَ « ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ » . قَالَ ثُمَّ أَىُّ قَالَ « الْجِهَادُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ » . قَالَ حَدَّثَنِى بِهِنَّ وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِى .

عن عبد الله بن سلام قال: قعدنا نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقلنا: لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله تبارك وتعالى عملناه، فأنزل الله تعالى (سَبَحَ لِلَّهِ ما في السَمَواتِ وَما في الأَرضِ وَهُوَ العَزيزُ الحَكيمُ) إلى قوله (إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذينَ يُقاتِلونَ في سَبيلِهِ صَفّاً) إلى آخر السورة، فقرأها علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

يحدِّث الصَّحابيُّ الجليلُ أبو ذرٍّ – رضي الله عنه – فيقول: قلتُ: يا رسولَ الله: أيُّ الأعمالِ أَفضلُ؟ قال: ((الإيمانُ باللهِ، والجِهادُ في سبيلِه))، قال: قلتُ: أيُّ الرِّقاب أفضلُ؟ قال: ((أَنفَسُها عندَ أهلِها، وأَكثرُها ثمنًا))، قال: قلتُ: فإنْ لم أفعلْ؟ قال: ((تُعين صانعًا، أو تَصنعُ لأَخرقَ))، قال: قلت: يا رسولَ الله: أرأيتَ إنْ ضَعُفتُ عن بعض العمل؟ قال: ((تَكفُّ شَرَّكَ عنِ النَّاس، فإنَّها صدقةٌ منكَ على نفسكَ))

عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ – رضى الله عنه – أَنَّ النَّبِىَّ – صلى الله عليه وسلم – قَالَ « صَلاَةٌ فِى مَسْجِدِى هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاَةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلاَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ »

قال رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم-: « مَن غَسَّل [يومَ الجمعة] واغْتَسَلَ ، وبكَّر وابْتَكَرَ، ومشى ولم يَرْكَبْ ، ودنا مِن الإِمام، ولم يَلْغُ واستمعَ : كانَ لهُ بكلِّ خُطوة أجرُ عمل سنة : صيامِها ، وقيامِها »

و كانوا يندمون ان فاتهم الاجر فقد حدث عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ أَنَّهُ كَانَ قَاعِدًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ إِذْ طَلَعَ خَبَّابٌ صَاحِبُ الْمَقْصُورَةِ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَلاَ تَسْمَعُ مَا يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « مَنْ خَرَجَ مَعَ جَنَازَةٍ مِنْ بَيْتِهَا وَصَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ تَبِعَهَا حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ مِنْ أَجْرٍ كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُحُدٍ ». فَأَرْسَلَ ابْنُ عُمَرَ خَبَّابًا إِلَى عَائِشَةَ يَسْأَلُهَا عَنْ قَوْلِ أَبِى هُرَيْرَةَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ فَيُخْبِرُهُ مَا قَالَتْ وَأَخَذَ ابْنُ عُمَرَ قَبْضَةً مِنْ حَصَى الْمَسْجِدِ يُقَلِّبُهَا فِى يَدِهِ حَتَّى رَجَعَ إِلَيْهِ الرَّسُولُ فَقَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ صَدَقَ أَبُو هُرَيْرَةَ. فَضَرَبَ ابْنُ عُمَرَ بِالْحَصَى الَّذِى كَانَ فِى يَدِهِ الأَرْضَ ثُمَّ قَالَ لَقَدْ فَرَّطْنَا فِى قَرَارِيطَ كَثِيرَةٍ.

و لن يعرف الغافل قيمة الوقت ال حين تأتيه سكرات الموت {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (100) }
 

فضيلة

المشرف العام
11 مارس 2004
38,018
8,124
113
اسبانيا
خطوات عملية


  • [*=center]صاحب الذين يرون الوقت كنزا و لا يرونه عدوا يجب قتله و تذكر انه لا قيمة للوقت لدى الفارغين و لا قيمة للفارغين في الحياة و ان لم تزد انت في الحياة كنت انت زائدا في الحياة

    [*=center]حدد هدفك و اكتبه (حفظ القران )و قسم هذا الهدف الى مراحل(حفظ صفحة يوميا) فهذا يجعل لا تضيع الوقت و لا تقل ليس لدي وقت للتخطيط و اسمع الى هذه القصه
كان حَطَّابًا يجتهد في قطعِ شجرةٍ في الغابة، ولكنَّ فأسَه لم تكنْ حادَّةً؛ لأنَّه لم يشحذْها مِن قبلُ، وأثناءَ عمله مرَّ عليه شخصٌ ما، فرآه على تلك الحالة، فقال له: لماذا لا تَشحذُ فأسَكَ؟ قال الحطَّاب – وهو مُنهمكٌ في عمله -: ألاَ ترى أنَّني مشغولٌ في عملي؟!


  • [*=center]امح ما استقر في النفوس ان تنظيم الوقت معناه عدم وجود وقت للراحة , بل العكس انك بتنظيم وقت توفر وقتا تقضية مع نفسك و اسرتك

    [*=center]تنظيم الوقت هو وسيلة فلا تعجلها غاية و تقض بها الساعات , فساعة واحدة تنظم بها وقتك , و لكن لا تقضي وقتك كله في رسم الخطط

    [*=center]خطط ليومك قبل ان تنام او في الصباح الباكر

    [*=center]الوقت محدود و المهام كثيرة و عليك اجراء المقارنات لمعرفة الاهم من المهم

    [*=center]لا تبالغ في وضع قائمة الانجازات اليومية

    [*=center]احتفظ بورقة في جيبك بها مواعيدك و اهدافك

    [*=center]بعد تحديد الهدف و قبل اداء اي عمل أسئل نفسك هل هذا العمل يقربني من هدفي ام لا .

    [*=center]توقف عن اي نشاط غير منتج

    [*=center]استمتع بكل عمل تقوم به


  • [*=center]خصص لكل مهمه وقتا و ركز بها , وانتهي من الصعب اولا و الثقيل على النفس


  • [*=center]اجعل المهمة كالمشروع و قم بالعمليات الادارية


  • [*=center]اجمع المعلومات حول المهمة (تعلم انجليزي : انسب طرق الدراسة و الاماكن الجيدة)

    [*=center]خطط (الوقت اللازم و نقطة البداية و نقطة النهاية)

    [*=center]نظم

    [*=center]نفذ (اذهب و انتهى من مهمتك)

    [*=center]متابعة و تعديل


  • [*=center]كافئ نفسك اذا نفذت اهدافك و لم تهدر وقتك (بشراء شئ محبب لنفسك) و عاقبها اذا اهدرت (بصيام ….)

    [*=center]ابتعد عن التوتر فالتوتر يجعلك تنجز المطلوب منك في ضعف الوقت

    [*=center]تخلص من الاعمال غير الضرورية

    [*=center] فوض ما يمكن تفويضة من الاعمال و قدم العون لمن فوضته و كافئه عند نجاحه

    [*=center]استغل الاوقات الهامشية مثل الانتظار و المواصلات

    [*=center]اترك وقتا للطوارئ
معوقات تنظيم الوقت :-

هؤلاء هم لصوص الوقت فاحرص على تجنبهم


  • [*=center]عدم وجود خطة و طريق لك —–> أحرص على وجود خطة لك في حياتك .

    [*=center]التكاسل —–> كن نشيطا

    [*=center]نسيان الخطة —–> احتفظ بالحطة و مواعيدك مكتوبة

    [*=center]عدم اكمال الاعمال —–> لا تبدأ بعمل قبل أن تنهى السابق

    [*=center]مقاطعات الاخرين —–> اعتذر بلباقة و حسم

    [*=center]قضاء الوقت في ما لا يفيد كالعاب الحاسوب و المجلات التافهه
تمرين :

أكتب لمدة أسبوع الاعمال التى تنفق فيها الوقت و لا تغير شيئا في هذا الاسبوع, ثم أخلو بنفسك و أنظر في أى مجال يضيع وقتك

قد تجد أنك تقضي الساعات امام التلفاز دون أن تستفيد شيئا او تجد أنك تقضي وقتا مع اصدقائك في كلام لا يفيد , أنت الرقيب على نفسك

التنظيم

تنظيم اعمالك و مكتبك و الاهم تنظيم قلبك

يقول الرافعي “
ان الخطأ كل الخطأ ان تنظم الحياة من حولك وتترك الفوضى في قلبك”

: دَعْ مَا يُرِيبُكَ إلَى مَا لَا يُرِيبُكَ .

عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ سِبْطِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَيْحَانَتِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

قال رسول الله (لا يبلُغُ العبدُ أَن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به ، حذرا مما به البَأْسُ )

التوازن

كثير من الناس تجده متفوقا في عمله , على حساب علاقته الاسريه

و عندما يترك العمل نجده حزينا لم يكون أسره ناجحه و لم يظل في الشركة الا أن يموت

فأحرص على قضاء جزء من وقتك مع أسرتك

يقول الشيخ سليمان الراجحي عن كيفية توفيقه بين عمله و بيته على الرغم من كثرة شركاته و زوجاته الأربع و أولاده و مشاغله ، قال ( أعتقد أن الإنسان يجب عليه تنظيم وقته فلا ينام النهار و يسهر الليل أو يسهر في إجتماعات ليس لها فائدة ، ويجب وضع نظام و برامج ، و عندي عائلة طيبة تحترمني و أحترمهم و نتعامل بود و حب و كرامة و تقدير ).

أقرأ

صفة مشتركة بين العظماء :”القراءة المستمرة ”

110313_0722_14.jpg

كثير من اهل عصرنا منصرفين عن القراءه , و لو علموا ما فيها لجالدوا اصحابها عليها , و كثير متشوق للقراءه لكنه يشكو من هجوم النعاس عليه عند فتح الكتاب ؟؟

و الحق أنه مخدوع و موهوم فالكتب تزيد من عمرك و تضيف عمر كاتبها الى عمرك

و عليك ان تعلم ان الذي يتلذذ بالقراءه لا يفرق عنك شئيا الا انه ازال الصوره الكاذبه التى وضعها الناس امامه , و عليك أن تبدأ بالكتب السهلة المحببه للنفس مثل السيرة النبوية ك “الرحيق المختوم” و سير الصالحين “اصحاب الرسول” او الروايات السليمة مثل “عداله السماء” ل “محمود شيت خطاب”او كتب الرحلات او حتى كتب الاطفال

يقول الشيخ علي الطنطاوي في مذكراته حين تعثر نطق اخيه و سخر منه زملائه:
“استَخَرْتُ الله، وأخْرَجْتُهُ منها، وخِفْتُ أنْ ينقطع عن الْمُطالَعَةِ، ثم يَبْتعِد عنِ العِلم، فَهَدَانِي اللهُ فاشْتريْتُ لَهُ قِصَّةَ عَنْتَرَة، في ثمانيةِ مُجَلَّدات، وهي موْضوعَة وأشْعارُها مَصْنوعَة، ولكن فيها أخْبارُ الجاهِلِيَّةِ كُلُّها، وفيها أسْماءُ أبْطالِها وأنْباءُ رِجالِها، وكان ذَكِيًّا من أذْكَى الناسِ، فَحَفِظَ أخْبارَها وأشعارَها… ثم خلَّيْتُ بينه وبين المكْتَبَةِ فَقَرأَ وقرأ، لا يطالَبُ بامْتحانٍ ولا يُكلَّفُ باتِّباعِ مَنْهَجٍ، ثم أعَدَّ نفسَه لامتحانِ الكِفايَةِ، فَدَخَلَهُ ولَحِقَ رِفَاقَ المدْرَسَةِ، فما ضَاعَ عَلَيْهِ شَيْء

في أحصائية وجدوا أن الصفة المشتركة للعظماء هي القراءه و وجدوا متوسط عدد الكتب التى يقرأونها 50 كتاب سنويا, دعونا نسئل لماذا ؟؟

عندما تقرأ كتابا فأنت تضيف عمر و خبرة كاتب الكتاب الى خبرتك , و كأنك خضت هذه التجارب و خسرت و تعلمت و كسبت و الا فكن مستعدا لخوض هذه التجارب و خسارة ما لديك حتى تتعلم

أننا نجد البحارة في المراكب الشراعية يسئل المقبل المبحر و المبحر المقبل عن حالة قاع النهر في المناطق الضحلة و يستفيد من خبرته.

فاذا كنت مديرا فأحصل على كتب الادارة و تعلم منها و ان كنت مهندسا فتابع الكتب الحديثة و لا تكتفي بما درسته

و وسع دائرة اطلاعك و أقرأ ايضا خارج مجال تخصصك

و احرص على الكتب النافعة التى تقربك من الله

بسم الله الرحمن الرحيم {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} أنت تقرأ بأسم الله فلا تقرأ ما يغضب الله

و أبتعد عن الكتب التى تنشر التشاؤم فأنها كالطعام الفاسد للجسد و تذكر التجربه التى كنا نؤديها و نحن صغارحين نضيف لون للمياه التى نسقى بها الزرع فنجد بعد قليل أن غصون الشجرة تلونت بهذا اللون ,

و أبدأ بقراءه المقدمة و الفهرس و أغلب الناس يمرون عليها بغير القاء نظرة و هى تلخص لك ما يحتوية الكتاب و قد تجد فصولا بعيده عن اهتمامك و قد توفر عليك وقتا طويلا اذا كان الكتاب يناقش قضية اخرى

و نظم المكان الذي ستقرأ به : فالقراءه في المكان المنظم المريح لك تجعلك اكثر استيعابا و لكل منا طريقة المحببة في الجلوس فأختر جلستك المريحة

و احتفظ بجوارك بورقة و قلم تكتب فيها ما تستملحة كبيت من الشعر او تلخيص للكتاب او فائدة

و الزم نفسك بقراءة عدد معين من الكتب خلال شهر مثلا

كتب ينصح بها

– القران الكريم

– رياض الصالحين للامام النووي

– كتاب “الرحيق المختوم ” للمباركفوري

– كتاب “فقه السيرة” للشيخ محمد الغزالي.

– كتاب “جدد حياتك” لمحمد الغزالي.

– كتاب “لا تحزن” للدكتور عائض القرني.

– كتاب “الوسائل المفيدة للحياة السعيدة” للشيخ السعدي

– كتاب “محرمات استهان بها الناس” للشيخ محمد صالح المنجد

– كتاب “قصص من التاريخ ” على الطنطاوي

– كتاب “القراءة منهج حياة ” للدكتور راغب السرجاني

– كتاب “مختصر منهاج القاصدين ” لابن قدامة المقدسي
 

فضيلة

المشرف العام
11 مارس 2004
38,018
8,124
113
اسبانيا
اكتب

صفة مشتركة بين اكثر العظماء انهم يحتفظون بقلم و نوتة او ورقة

احتفظ بكشكول اكتب به :-


  • [*=center]الانجازات التى حققتها , حتى تعود اليها كلما اصابك اليأس لتكتسب ثقة بنفسك .

    [*=center]أهدافك حتى تكون امام عينك

    [*=center]جمل تحفزك على اكمال الطريق
قال اللبيدي: توفي أبو إسحاق رحمه الله،ووجدت بعد موته رقعة تحت حصيره، مكتوبة بخطه: رجل وقف له هاتف فقال له: أحسن، أحسن عملك. فقد دنا أجلك. فقال لي ولده عبد الرحمن: إنه كان إذا قصّر في العمل، أخرج الرقعة، فنظر فيها، ورجع الى جدّه.

قال الخليفة المأمون : “سجل افضل ما تسمع واحفظ افضل ما سجلت”.


  • [*=center]اكتب ما تعلمته و كان الحكيم العربي يقول وقوله حق :
( العلم صيد والكتابة قيد . وإذا ضاع القيد ذهب الصيد )


  • [*=center]و لا تنسى كتابة الكتب و الشرائط التى تستعيرها او تعيرها و تاريخ الاعادة

    [*=center]من طرق التدبر أن يجعل لنفسه في كل وقت آية يتأملها بخصوصها، ويمكن أن يعلق في ورقة ليراها طول اليوم، وبجانبها ورقة، فكلما طرأ له معنى كتبه فيها. ج.تدبر
لكل داء دواء فإذا اصيب دواء الداء برأ باذن الله

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال لكل داء دواء فإذا اصيب دواء الداء برأ باذن الله عزوجل

و هو كلام صادق في طب الابدان و الارواح فقد تجد سعادتك في قراءه القرآن أو في الصيام أو في الصدقة أو في الجهاد

و دليل انها ليست خاصة بالابدان الحديث “
ألا سألوا إذْ لم يعلموا ، فإنما شفاء العيِّ السؤال”

و السعيد من وفقه الله لما يحب

أنظر الى قول بن مسعود :”إذا صمت ضعفت عن الصلاة و أنا أختار الصلاة على الصوم”

و الى خالد بن الوليد صلى بالقوم فأخطأ في القراءه فلما أنتهى بكى و قال “شغلنى الجهاد عن القرآن”

فلو داواك كل طبيب داء بغير كلام ليلى ما شفاكا

و كتب عبد الله العمري العابد إلى مالك يحضه على الانفراد والعمل.

فكتب إليه مالك: (إن الله قسم الاعمال كما قسم الارزاق، فرب رجل فتح له في الصلاة، ولم يفتح له في الصوم، وآخر فتح له في الصدقة ولم يفتح له في الصوم، وآخر فتح له في الجهاد.

فنشر العلم من أفضل أعمال البر، وقد رضيت بما فتح لي فيه، وما أظن ما أنا فيه بدون ما أنت فيه، وأرجو أن يكون كلانا على خير وبر.)

قال ابن القيم: وهاهنا أمرٌ ينبغي التفطنُ له: وهو أنه قد يكون العملَ المعيَّنُ أفضلَ منه في حق غيره، فالغني الذي بلغ له مالٌ كثيرٌ ونفسُه لا تسمحُ ببذل شيء منه فصدقتُه وإيثارُه أفضلُ له من قيام الليل وصيام النهار نافلة، والشجاع الشديد الذي يهاب العدوُّ سطوتَهُ: وقوفُهُ في الصف ساعة، وجهادُهُ أعداءَ الله أفضلُ من الحج والصوم والصدقة والتطوع.

والعالمُ الذي قد عرف السنة، والحلال والحرام، وطرقَ الخير والشر: مخالطتُهُ للناس وتعليمُهم ونصحهم في دينهم أفضلُ من اعتزاله وتفريغ وقته للصلاة وقراءة القرآن والتسبيح ووليُّ الأمر الذي قد نصبه الله للحكم بين عباده: جلوسُهُ ساعةً للنظر في المظالم وإنصافِ المظلومِ من الظالم وإقامةِ الحدود ونصرِ المحقِّ وقمعِ المبطل أفضلُ من عبادة سنين من غيره، ومن غلبت عليه شهوةُ النساء فصومه له أنفعُ وأفضلُ من ذكر غيره وصدقته.

قال أبو سليمان الدارانى : فإذا وجدت قلبك في القيام فلا تركع، وإذا وجدته في الركوع فلا ترفع .

{
(وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) }

يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: “من أنفق زوجين في سبيل الله نودي من أبواب الجنة: يا عبدالله هذا خير، فإن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، وإن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، وإن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة.”

النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: “أرحم أمتي بأمتي أبوبكر، وأشدهم في أمر الله عمر، وأصدقهم حياءً عثمان، وأقرؤهم لكتاب الله أبي بن كعب، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبوعبيدة

قَالَ إبْرَاهِيمُ الْخَوَّاصُ : دَوَاءُ الْقُلُوبِ خَمْسَةُ أَشْيَاءَ : قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ بِالتَّدَبُّرِ ، وَخَلَاءُ الْبَاطِنِ ، وَقِيَامُ اللَّيْلِ ، وَالتَّضَرُّعُ عِنْدَ السَّحَرِ ، وَمُجَالَسَةُ الصَّالِحِينَ .

طلب العلم

فقال الله -تعالى-: (وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا) [طه/ 114].

قال ابن القيم -رحمه الله-: ((وكفى بهذا شرفًا للعلم.، أن أمرَ نبيَّه أن يسأله المزيدَ منه)).

وقال ابن كثير في ((تفسيره)): ((أي: زدني منك علمًا، قال ابنُ عُيينة -رحمه الله-: ولم يزل ( في زيادة حتَّى توفَّاه الله -عز وجل-))

وما أمرَ اللهُ رسولَه بطلبِ الزيادة في شيءٍ إلا في العلم.

عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه- كان إذا تلى قولَه تعالى: (وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا) قال: ((اللهم زِدْني عِلْمًا وإيمانًا ويقينًا))

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – « إِنَّ لِلَّهِ مَلاَئِكَةً يَطُوفُونَ فِى الطُّرُقِ ، يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَنَادَوْا هَلُمُّوا إِلَى حَاجَتِكُمْ . قَالَ فَيَحُفُّونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا . قَالَ فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهْوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ مَا يَقُولُ عِبَادِى قَالُوا يَقُولُونَ يُسَبِّحُونَكَ ، وَيُكَبِّرُونَكَ ، وَيَحْمَدُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ .

قَالَ فَيَقُولُ هَلْ رَأَوْنِى قَالَ فَيَقُولُونَ لاَ وَاللَّهِ مَا رَأَوْكَ . قَالَ فَيَقُولُ وَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِى قَالَ يَقُولُونَ لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا أَشَدَّ لَكَ عِبَادَةً ، وَأَشَدَّ لَكَ تَمْجِيدًا ، وَأَكْثَرَ لَكَ تَسْبِيحًا . قَالَ يَقُولُ فَمَا يَسْأَلُونِى قَالَ يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ . قَالَ يَقُولُ وَهَلْ رَأَوْهَا قَالَ يَقُولُونَ لاَ وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا . قَالَ يَقُولُ فَكَيْفَ لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا قَالَ يَقُولُونَ لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ عَلَيْهَا حِرْصًا ، وَأَشَدَّ لَهَا طَلَبًا ، وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً . قَالَ فَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ قَالَ يَقُولُونَ مِنَ النَّارِ . قَالَ يَقُولُ وَهَلْ رَأَوْهَا قَالَ يَقُولُونَ لاَ وَاللَّهِ مَا رَأَوْهَا . قَالَ يَقُولُ فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا قَالَ يَقُولُونَ لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا فِرَارًا ، وَأَشَدَّ لَهَا مَخَافَةً . قَالَ فَيَقُولُ فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّى قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ . قَالَ يَقُولُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ فِيهِمْ فُلاَنٌ لَيْسَ مِنْهُمْ إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ . قَالَ هُمُ الْجُلَسَاءُ لاَ يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ » .

العلم زين وتشريف لصاحبه فاطلب هديت فنون العلم والأدبا

كم سيد بطل آباؤه نجب كانوا الرؤوس فأمسى بعدهم ذنبا

ومُقرفٍ خاملٍ الآباء ذي أدبً نال المعالي با لآداب والرُّتبا

العلم كنزٌ وذخرٌ لا فناء له نعم القرين إذا ما صاحبٌ صحبا

قد يجمع المال شخصٌ ثم يحرمه عما قليل فيلقى الذل والحربا

وجامع العلم مغبوط به أبداً ولا يحاذر منه الفوت والسلبا

يا جامع العلم نعم الذخر تجمعه ولا تعدلن به دُرّاً ولا ذهبا

يقول أبو بكر الأندلسي حين يوصي ابنه ويمدح العلم فيقول له:-

هو العضب المهند ليس ينبو تصيب به مضارب من أردتا

وكنز لا تخاف عليه لصاً خفيف الحمل يوجد حيث كنتا

يزيد بكثرة الإنفاق منه وينقص إن به كفاً شددتا

و احل الله ما صيد بكلب او طائر مدرب و معلم { يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (4)}

قال العسكري وإن كنت -أيها الأخ- ترغب في سمو القدر، ونباهة الذكر، وارتفاع المنزلة بين الخلق، وتلتمس عزاً لا تَثْلِمه الليالي والأيام، ولا تَتحيَّفُه الدهور والأعوام، وهيبةً بغير سلطان، وغنىً بلا مال، ومنفعةً بغير سلاح، وعلاءاً من غيرِ عشيرة، وأعواناً من غير أجرٍ، وجنداً بلا ديوان وفرض – فعليك بالعلم؛ فاطلبه في مظانه تأتِك المنافع عفواً، وتلق ما تعتمد منها صفواً.
 

فضيلة

المشرف العام
11 مارس 2004
38,018
8,124
113
اسبانيا
من لم يشرب من بحر العلم مات عطشا في صحراء الجهل

قال ابو الطيب الغزي :

اذا فرط المرء ما أمكنه *********ومال الى الجهل واستحسنه

فدعه فقد ساء تدبيره*********** سيضحك يوما ويبكي سنة

قال الزهري رحمه الله :

( ما عُبدَ الله بأفضلَ من العلم )

قال تعالى

((قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ)) [الزمر: 9]

و عَقَد البخاريُّ في ((صحيحه)): (بابٌ الحرصُ على الحديث) وذكر فيه حديثَ أبي هريرة -رضي الله عنه- وسؤاله النبي ( عن أسْعد الناس بشفاعته؟ وقوله له: ((لقد ظننتُ يا أبا هريرةَ أن لا يسألني عن هذا الحديثِ أحدٌ أوَّلَ منكَ، لِمَا رأيتُ من حِرْصِكَ على الحديثِ…)).

قال البدر العيني في ((عمدة القاري)): ((فيه الحرص على العلموالخير، فإن الحريص يبلغ بحرصه إلى البحث عن الغوامض ودقيق المعاني، لأن الظواهر يستوي الناسُ في السؤال عنها، لاعتراضها أفكارهم، وما لَطُفَ من المعاني لا يسأل عنها إلا الراسخ فيكون ذلك سببًا للفائدة، ويترتب عليها أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة)) .

قال الماوردي في-: ((ولا يَقْنَع من العلم بما أدرك، لأن القناعة فيه زهدٌ، والزُّهد فيه تركٌ، والتركُ له جهلٌ!.

ولما سُئِل الإمام أحمد: إلى متى تطلب العلم؟ قال: مع المحبرة إلى المقبرة.

وقائلةٍ أنفقتَ في الكُتْبِ ما حَوَت يمينُك من مالٍ فقلتُ: دعيني

لعلِّي أرى فيها كتابًا يَدُلُّني لأخْذِ كتابي آمِنًا بيميني

قال الإمام ابن القيم في ((روضة المحبِّين)): وحدَّثني شيخنا -يعني ابنَ تيمية- قال: ابتدأني مرضٌ، فقال لي الطبيب: إن مُطالعتك وكلامك في العلم يزيد المرض، فقلت له: لا أصبر على ذلك، وأنا أحاكمك إلى علمك، أليست النفس إذا فرحت وسُرَّت وقَوِيت الطبيعةُ فدفعت المرضَ؟ فقال: بلى، فقلت له: فإن نفسي تُسرُّ بالعلم فتقوى به الطبيعةُ فأجدُ راحةً، فقال: هذا خارجٌ عن علاجنا…)).

وقال ابنُ القيم أيضًا: ((وأعرف من أصابه مرض من صداعٍ وحُمَّى وكان الكتاب عند رأسه، فإذا وجد إفاقةً قرأ فيه، فإذا غُلِبَ وضعَه، فدخل عليه الطبيبُ يومًا وهو كذلك فقال: إن هذا لا يحلُّ لك فإنك تُعين على نفسك وتكون سببًا لِفَوْت مطلوبك))

سئل الشعبي رحمه الله من أين لك هذا العلم ، فقال :

( بنفي الاعتماد ، والسير في البلاد ، وصبر كصبر الحمار ، وبكور كبكور الغراب )

قال الشافعي

أخي لن تنال العلم إلا بستةٍ سانبيك عن تفصيلها ببيان

ذكاء ، وحرص ، واجتهاد ، وبلغة وصحبة أستاذ وطول زمان

و أن تعجب فتعجب من خبر الامام بن عقيل الحنبلي صاحب كتاب ” الفنون ” في ثمانمئه مجلد و ذكر ابن رجب الحنبلي في ((الذيل على طبقات الحنابلة)) في ترجمته ، عن ابنِ الجوزي أنه قال عنه: ((كان دائم التشاغُل بالعلم، حتى إني رأيتُ بخَطِّه: إني لا يحلّ لي أن أُضيع ساعةً من عمري، حتى إذا تعطَّل لساني عن مذاكرة ومناظرة، وبصري عن مُطالعة، أعملتُ فِكري في حالة راحتى وأنا مُسْتَطرِحٌ، فلا أنهض إلا وقد خطر لي ما أسطره. وإني لأجد من حِرصي على العلم وأنا في عَشْر الثمانين أشدّ مما كنت أجده وأنا ابن عشرين سنة)) اهـ.

ونقلَ ابنُ رجب من ((الفنون)) لابن عقيل أنه قال عن نفسِه: ((أنا أقصر بغاية جهدي أوقات أكلي، حتى أختار سفَّ الكعك وتحسيه بالماء على الخبز، لأجل ما بينهما من تفاوت المضغ، توفّرًا على مطالعةٍ، أو تسطير فائدة لم أدركها فيه))

و الاسلام لا يحث على طلب العلوم الشرعية فقط

فقد جعل فداء الاسير في غزوة بدر تعليم عشرة من غلمان المدينة القراءه و الكتابه

و قال زيد بن ثابت أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فتعلمت له كتاب اليهود وقال إني والله ما آمن يهود على كتابي . فتعلمته ، فلم يمر بي إلا نصف شهر حتى حذقته ، فكنت أكتب له إذا كتب ، وأقرأ له إذا كتب إليه

يقولون في الإسلام ظلما بأنه *** يصد ذويه عن طريق التقدم

هل العلم في الإسلام إلا فريضة *** وهل أمة سادت بغير التعلم

لقد أيقظ الإسلام للمجد والعلا *** بصائر أقوام عن المجد نوم

فأشرق نور العلم من حجراته ***على وجه عصر بالجهالة مظلم

وعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَحْصُوا لِي كَمْ يَلْفِظُ الْإِسْلَامَ (علم الاحصاء)قَالَ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَخَافُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ مَا بَيْنَ السِّتِّ مِائَةٍ إِلَى السَّبْعِ مِائَةٍ

و تأمل في الاية من سورة يونس

{
هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (5) }

و كنت منذ دقائق في صلاه التراويح و قرا علينا الامام هذه الابيات في الركعه الاولى

{
إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (95) فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (96) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (97) وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ (98) وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (99) } الانعام

فأنظر و تأمل الى العلوم التى حفلت بها الايه و حثت عليها كعلم الفلك و الاحياء

و عزل سيدنا عمر احد الولاه لما سئلة ان يصف جغرفيا البلاد التى استعمله عليها فلم يستطع و كان دائم السؤال لولاته عن جغرافيا البلاد كسؤاله سيدنا سعد بن ابي وقاص في حروب الفرس

و اهتمام سيدنا عمر بالاختراعات الحديثة ظاهر في سؤاله لابو لؤلؤة المجوسي ان يصنع له رحى

علم الحساب له مزايا جمه و به يزيد المرء في العرفان

و النحو قنطره العلوم جميعها و مبين غامضها و خير لسان

و كذلك الجغرافيا هادية الفتي لمسالك البلدان و الوديان

و اذا عرفت لسان قوم يا فتي نلت الامان به و أي بيان

خطوات طلب العلم


  • [*=center]ياطالب العلم اترك المعاصي
{أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29)}الانفال

{
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآَمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (28)}الحديد

وقال رجل للإمام مالك: “يا أبا عبد الله، هل يصلح لهذا الحفظ شيء ؟ قال: إن كان يصلح له شيء، فترك المعاصي”

يقول ابن جزي الغرناطي:

وقائلة لم هجرت التصابي*** وسنك في عنفوان الشباب

يمر زمان الصبا ضائعا***ولم تله فيه ببيض الكعاب

ولم تدر لذة طيب الهوى***ولم ترو من سلسبيل الرضاب

فقلت:ابى العلم الا التقى***وهجر المعاصي ووصل المتاب

ومن لم يفده طلاب العلوم***رجاءالثواب و خوف العقاب

فخير له الجهل من علمه***وادنى له من اليم العقاب

فخير له الجهل من علمه***وادنى له من اليم العقاب . . .

قال الإمام الذهبي : إن العلم ليس بكثرة الرواية، ولكنه نور يقذفه الله في القلب

وشرطه الإتباع ، والفرار من الهوى والابتداع.

و قال أبي حامد الغزالي عن العلم: إنه عبادة القلب، وصلاة السر، وقربة الباطن إلى الله، وكما لا تصح الصلاة التي هي وظيفة الجوارح الظاهرة إلا بتطهير الظاهر من الأحداث والأخباث، فكذلك لا تصح عبادة الباطن، وعمارة القلب بالعلم إلا بعد طهارته من خبائث الأخلاق.


  • [*=center]علو الهمة
يقول المنفلوطي [إن علو الهمة إذا لم يخالطه كبر يزري به، ويدعو صاحبه إلى التنطع وسوء العشرة _ كان أحسنَ ذريعة يتذرع بها الإنسان إلى النبوغ في هذه الحياة، وليس في الناس من هو أحوج إلى علو الهمة من طالب العلم؛ لأن حاجة الأمة إلى نبوغه أكثر من حاجتها إلى نبوغ سواه من الصانعين والمحترفين، وهل الصانعون والمحترفون إلا حسنة من حسناته، وأثر من آثاره؟

بل هو البحر الزاخر الذي تستقي منه الجداول والغدران.

فيا طالب العلم كن عالي الهمة، ولا يكن نظرك في تاريخ عظماء الرجال نظراً يبعث في قلبك الرهبة والهيبة؛ فتتضاءل وتتصاغر كما يفعل الجبان المستطار حينما يسمع قصة من قصص الحروب، أو خرافة من خرافات الجان، وحذار أن يملك اليأس عليك قوتك وشجاعتك؛ فتستسلم استسلام العاجز الضعيف، وتقول: من لي بِسُلَّم أصعد فيها إلى السماء حتى أصل إلى قبة الفلك؛ فأجالس فيها عظماء الرجال؟

يا طالب العلم، أنت لا تحتاج في بلوغك الغاية التي بلغها النابغون من قبلك إلى خلق غير خلقك، وجو غير جوك، وسماء وأرض غير سمائك وأرضك، وعقل وأداة غير عقلك وأداتك.

ولكنك في حاجة إلى نفس عالية كنفوسهم، وهمة عالية كهممهم، وأمل أوسع من رقعة الأرض، وأرحب من صدر الحليم، ولا يقعدن بك عن ذلك ما يهمس به حاسدوك في خلواتهم من وصفك بالوقاحة أو بالسماجة؛ فنعم الخلق هي إن كانت السبيل إلى بلوغ الغاية؛ فامض على وجهك، ودعهم في غيهم يعمهون.

جناحان عظيمان يطير بهما المتعلم إلى سماء المجد والشرف: علو الهمة والفهم في العلم]


  • [*=center]أستعن على العلم بأهل العلم
قال جابر بن عبد الله – رضي الله عنهما -: «خرجنا في سفر ، فأصاب رجلا منا حَجَر فشجَّه في رأسه ، فاحتلم ، فسأل أصحابه : هل تجدون لي رخصة في التيمم ؟ فقالوا : ما نجد لك رُخصة وأنت تقدر على الماء ، فاغتسل فمات ، فلما قَدِمْنا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأُخْبِر بذلك ، قال : قتلوه، قتلهم الله ، ألا سألوا إذْ لم يعلموا ، فإنما شفاء العيِّ السؤال ، إنما كان يكفيه أن يتيمم ويَعْصِر – أو يَعصِبَ ، شك موسى – على جَرحه خِرْقة ، ثم يمسح عليها ، ويغسل سائر جسده »

قال ابن أبي مليكة عن السيدة عائشة ((كانت لا تسمع شيئا لا تعرفه إلا راجعت فيه حتى تعرفه)

من دخل في العلم وحده خرج وحده. أي: من طلبه بلا شيخ خرج بلا علم

يظن الغمر أن الكتب تهدي * أخا فهم لإدراك العلوم

وما يدري الجهول بأن فيها * غوامض حيرت عقل الفهيم

إذا رمت العلوم بغير شيخ * ضللت عن الصراط المستقيم

وتلتبس العلوم عليك حتى * تصير أضل من توما الحكيم

و مر ابو حنيفه على جماعه يتفقهون فقال :”ألهم رأس؟”

قالوا :”لا”

قال :”أذن لا يفحون”

أن رمت حقا لهذا الدين مصلحه

لا تظلم القوس أعط القوس باريها

أمدعياً علـماً ولست بقاريءٍ كتـاباً على شيخ به يسهل الحزْنُ

أتزعم أنَّ الذهن يوضح مشكلاً بلا موضح ؟ كلاّ لقد كذب الذهنُ

وإن الذي تبــغيه دون معلم كموقدٍ مصبــاح وليس له دُهنُ

ومن طريف ما قاله ابن الدهان النحوي :

لا تحســبن أن بالكتـ ب مثلنـا ستصــيرُ

فللــدجاجة ريــشٌ لكنَّــها لا تطــيرُ .

يقول بن عباس رضي الله عنه : (لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت لرجل من الأنصار : هلم نسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنهم اليوم كثير ، فقال : واعجبا لك يا بن عباس ! أترى الناس يحتاجون إليك، وفي الناس من أصحاب النبي عليه السلام من ترى ؟ فترك ذلك . وأقبلت على المسألة ، فإن كان ليبلغني الحديث عن الرجل فآتيه وهو قائل ، فأتوسد ردائي على بابه ، فتسفى الريح على التراب ، فيخرج فيراني ، فيقول: يابن عم رسول الله ! ألا أرسلت إلي فآتيك؟ فأقول :أنا أحق أن آتيك ، فأسألك . قال: فبقى الرجل حتى رآني وقد اجتمع الناس علي: فقال :( هذا الفتى أعقل مني ).