مشكله ما اتوقع انها مرت عليك يا استاذ عمر

24 يناير 2013
8
1
0
لسلام عليكم ،،
انا انسان احب اججلس مع نفسي كثيراً ،،
افكر واتأمل في الكون وفي الانسان ..
وما إلى ذلك ،،
لكني ايضاً اعشق الاجتماع مع الناس ..
ولو اني انسان صامت ..

ومشكلتي ،،
اني كما يقولون لي اصدقائي ،،
اني حتى لو ارى ذبابه ،،
احاول ان اعرف ما فوق جناحها ..

يعني انا انسان ادقق في كل شيء ..
واحب هذه الميزه فيني ،،
ولكن الان وصلت لمرحلة صعبه ،،
وهي اني عندما يتكلم معي اي انسان ،،
والله اني اعرف ان كان يجامل او يكذب او يتصنع او يريد شيء او يحاول اضحاكي او اي حاجه ،،
اصبحت استطيع ان اقرأ لغة الجسد والعين وصنفت الناس الى اصناف ،،
وصلت لمرحله اعلم مالذي ينوي قوله الشخص الذي امامي ..
وهذا ما اتعبني ،،
لأني عندما يريد ان يجاملني الاخر .. انا اعلم انه يجامل ،، فلا استطيع التعامل معه جيداً !!
يتغير وجهي ويحمر ،،
وعندما يريد ان يكذب ،،
اريد ان اتصنع التصديق ،،
لكن يتضح علي اني اتصنع ويحمر وجهي وتتغير عيناي ..

فمشكلتي ،،
ان لغة جسدي لا تتفاعل عندما اكون اعلم ماهي نية الشخص اللي امامي ،،

وتطورت معي المشكله كثيراً ،،
الى ان وصلت لمرحله اني لو اراد اضحاكي الشخص الذي امامي افكر انه من الممكن ان يفكر انه غير مضحك بالنسبه لي ..
ولا ارادياً اصبح لا اضحك او اضحك بابتسامه سيئه ووجهي يحمّر ،،

واصبحت عندما اعلم ان الشخص الذي امامي شاك فيني مثلاً ،،،
تخرج مني حركات لا اراديه تزيده شكاً ..
حركات لا اريد عملها ،،
ولكن هكذا لغة جسدي اصبحت لا تسمع كلامي ..

هذي هي قصتي ،،
اتمنى ان اجد لها حلاً ،،
واتمنى انها واضحه ،،

اريد حلاً يا استاذ عمر ،،
(( علماً بأني لا احب العلاجات الدوائيه لأني ارى اني قوي قادر على تغيير نفسي ،، فلقد كنت سابقاً اكره الاجتماع بالناس وغيرت نفسي واصبحت اعشق الاجتماعات ،، وهناك عدة مشاكل نفسيه فيني عالجتها بنفسي بدون ادويه))

عمري 22
 
  • Like
التفاعلات: أ.عمر زيديه

أ.عمر زيديه

مستشار اجتماعي نفسي
16 مارس 2011
3,972
3,615
0
فلسطين
www.safe-psy.com
اهلا بك

الذي ينتابك هو ظاهرة تحدث في مثل عمرك، وهي ظاهرة التفكير والتدقق الوسواسي، ومحاولة التدبر والتأمل وإعطاء بعض الأحداث أهمية أكثر مما تستحق.

هذا الانشغال الفكري هو ظاهرة نعتبرها طبيعية جدًّا، وهذا لا يعتبر مرضًا، وهنالك دراسة تشير إلى أن الذين يتفكرون ويتدبرون ويتمعنون في الأمور لديهم فرصة أكبر لتحويل هذا الفكر، وهذه الطاقات النفسية الي ما ينفعهم ويفيدهم، مثلاً في مجال حفظ القرآن، في مجال التركيز في الدراسة، في مجال القراءة الحرة والاطلاع – وهكذا -.

إذن الظاهرة التي تمر بك وإن كانت تسبب لك بعض المضايقات والمشاكل، إلا أنها ظاهرة عابرة، وهي طبيعية إلى حد كبير، ويمكنك التغلب عليها من خلال الإصرار على ألا تعطي الأمور الصغيرة أهمية، وفي ذات الوقت حين تتساقط عليك هذه الأفكار وتفرض نفسها عليك قوم بصرف انتباهك عنها، وذلك مثلاً من خلال تغيير مكان جلوسك، الانخراط والانشغال بنشاط آخر، لا علاقة له أبدًا بالفكرة المفصّلة التي تسيطر عليك.

هذه بعض الطرق البسيطة التي يمكن للإنسان أن يتخلص من خلالها من الفكر القلقي الذي يُسبب التوتر وعدم الارتياح.

إذن تحقير هذا النوع من التفكير مطلوب ومهم، وكذلك صرف الانتباه كما ذكرنا لك.

الأمر الآخر هو: حاول أن تكون دائمًا معبر عن ذاتك، لا تترك الأمور البسيطة تحتقن وتزداد، وتسبب لك قلقا، لأن الإنسان حين يسكت كثيرًا ويحتقن داخليًا بما لا يُرضيه هذا يظهر في شكل أفكار سخيفة – كما ذكرت – ونوع من التدقيق، والبحث عن تفاصيل لا داعي لها.

فإذن التعبير عن النفس أول بأول يعتبر متنفسًا ممتازًا جدًّا.

أنصحك أيضًا بأن تمارس بعض تمارين التنفس التدريجي، هذه بسيطة وجيدة جدًّا، وأنت جالس في مكان هادئ قوم بأخذ نفس عميق وبطيء، وقبل أن تقوم بذلك أغمض عينيك، وفتح فمك قليلاً، وتأمل وفكري في حدث سعيد، بعد ذلك استنشق الهواء عن طريق الأنف – وهذا هو الشهيق – ويجب أن يكون ببطء، بعد ذلك أمسك الهواء قليلاً في صدرك، ثم أخرج الهواء عن طريق الفم لتكتمل مرحلة الزفير.

كرر هذا التمرين ثلاث إلى أربع مرات متتالية، وإن شاء الله تعالى فيه إفادة كبيرة بالنسبة لك.