كيف نحدد مصطلح الارشاد النفسي

  • نعتذر عن الأخطاء التقنية في الموقع ، جاري العمل على إصلاحها

    هذا المنتدى وقف لله تعالى


تغريد الطائي

عضو جديد
24 أغسطس 2009
4
0
0
42
كيف نحدد مصطلح الارشاد النفسي؟
د.تغريد الطائي

نحن لو لاحظنا لوجدنا ان هناك خلط بين مصطلحي الارشاد والتوجيه وفي كثير من الدراسات قد يستخم الواحد بدل الاخر ،ونجد في بعض الكتابات مصطلح الارشاد التربوي بشكل غير دقيق لان الارشاد غالبا ما يكون فرديا وهو بعكس التوجيه الذي يكون جمعيا ومن هنا نقول ان اية مساعدة على مستوى الفرد يطلبها من شخص اخر هي عملية ارشادية اما تلك التي تكون على مستوى الجماعة فهي عملية توجيه وعليه يمكن القول ان الارشاد النفسي هو ما يخص فردا واحدا اما عملية التوجيه التربوي او المهني فهو يخص الجماعة ويمكن ان نشير هنا الى عدد من التعريفات على سبيل المثال لا الحصر
1-هو عملية تسيير الفرد الى الطرائق المختلفة التي يستطيع عن طريقها اكتشاف امكاناته وقدراته وتعليمه كيفية العيش في اسعد حال ممكن بالنسبة لنفسه والمجتمع الذي يعيش فيه
2- هو عملية مساعدة الفرد في تحليل وفهم استعداداته وقدراته وميوله والفرص المتاحة امامه والمشكلات التي تواجهه وحاجاته واستعمال معرفته باتخاذ القرارات لتحقيق التوافق مع البيئة المحيطة
3- هو عملية مساعدة الفرد وتشجيعه على الاختيار والتقرير والتخطيط للمستقبل بدقة وحكمة وموضوعية في ضوء معرفة نفسه ومعرفة واقع المجتمع الذي يعيش فيه
4- هو عملية مساعدة الفرد لفهم حاضره واعداده لمستقبله بهدف وضعه في المكان المناسب له وللمجتمع ومساعدته في تحقيق التوافق الشخصي والتربوي والمهني لتحقيق حياة سعيدة
5- هو مساعدة الفرد القادر على توجيه ذاته ببصيرة وذكاء وكفاية لتحقيق مقومات الصحة النفسية والتوافق في مجالات الحياة

وهناك العديد من الاهداف للارشاد النفسي شانه في ذلك شان أي علم اخرومن اهداف الارشاد الرئيسية هي

اولا:تحقيق الذات
ويتمثل ان يستطيع الفرد تحقيق امكانياته وتنمية قدراته الى اقصى درجة ممكنة وان يدرك ما لديه من قدرات وان يدرك حدودها على ان يفسح المجال له ليمر بالخبرات التي تساعده في تحقيق هذه الامكانيات
ويرى بعض المهتمين ان الهدف الرئيسي للارشاد هو العمل مع الفرد لتحقيق الذات أي العمل مع الفرد حسب حالته سواء اكان عاديا او متفوقا او ضعيف العقل او جانحا ومساعدته في تحقيق ذاته
ويبين كارل روجرز ان الفرد لديه دافع اساس يوجه سلوكه وهو دافع تحقيق الذات ونتيجة لوجود هذا الدافع فان الفرد لديه استعداد دائم لتنمية فهم ذاته أي تقويم ذاته ويتضمن ذلك تنمية بصيرة المسترشد اذا يركز الارشاد النفسي غير المباشر(المتمركز حول العميل) على تحقيق الذات الى اقصى درجة ممكنة وليس بطريقة الكل او اللاشيء كذلك يستهدف مفهوم الارشاد النفسي نمو مفهوم موجب للذات والذات هي كينونة الفرد ومفهوم الذات الموجب يعبر عن تطابق مفهوم الذات الواقعي (المفهوم المدرك للذات الواقعية) كما يعبر عنه الشخص مع مفهوم الذات المثالي أي المفهوم المدرك للذات المثالية ومفهوم الذات الموجب عكس مفهوم الذات السالب الذي يعبر عن عدم تطابق مفهوم الذات الواقعي ومفهوم الذات المثالي ومن المعلوم ان مفهوم الذات هو المحدد الرئيسي للسلوك ويحدد البعض هدفا ريسا بعيد المدى للارشاد النفسي وهو توجيه الذات أي تحقيق قدرة الفرد على توجيه حياته بنفسه بذكاء وبصيرة وكفاية في حدود المعايير الاجتماعية وتحديد اهداف الحياة وفلسفة واقعية لتحقيق هذه الاهداف ويعمم البعض هذا الهدف تحت عنوان (تسهيل النمو العادي وتحقيق مطالب النمو في ضوء معايير وقوانين تحقيق النضج النفسي) ويقصد بتسهيل النمو هو النمو السوي الذي يتضمن التحسن والتقدم لا مجرد التغيير لان ليس كل تغيير يعد تحسنا.
ثانيا:تحقيق التوافق
وهو من اهم اهداف الارشاد النفسي ويعني تحقيق التوافق تناول البيئة السلوكية والاجتماعية بالتغيير والتعديل حتى يحدث توازن بين الفرد وبيئته ويجب النظر الى التوافق النفسي نظرة متكاملة لتحقيق التوافق المتوازن لكافة مجالاته ومنها
أ.تحقيق التوافق الشخصي أي تحقيق الرضا مع النفس واشباع الدوافع والحاجات الداخلية الاولية الفطرية او العضوية او الفسلجية وكذلك الحاجات الثانوية المكتسبة
ب.تحقيق التوافق التربوي عن طريق ختيار انسب المواد الدراسية والمناهج في ضوء قدرات الفرد
ج.تحقيق التوافق المهني أي الاختيار المناسب للمهنة والاستعداد مهاريا لها
ء.تحقيق التوافق الاجتماعي ويتضمن تحقيق السعادة مع الاخرين والالتزام باخلاقيات المجتمع ومسايرة المعايير الاجتماعية والامتثال لقواعد الضبط الاجتماعي وتعديل القيم بما يحقق الصحة الاجتماعية .


ثالثا:تحقيق الصحة النفسية
ويعد الهدف الشامل والعام للارشاد النفسي في ايجاد سعادة وهناء الفرد وهناك فرق بين تحقيق التوافق وتحقيق الصحة النفسية لانهما ليسا مترادفين تماما فالفرد قد يكون متوافقا مع بعض الظروف وفي بعض المواقف ولكنه قد لا يكون صحيحا نفسيا لانه قد يساير البيئة خارجيا ولكنه يرفضها داخليا


رابعا:تحسين العملية التربوية
وقد تكون المدرسة من اكثر المؤسسات احتياجا للتوجيه التربوي والارشاد النفسي وذلك لايجاد التحسين القائم في تحقيق جو نفسي صحي له مكونات منها الاحترام أي احترام التلميذ لذاته كونه فردا في جماعة وتحقيق الحرية والامن والارتياح والتجاوب بما يتيح فرصة نمو شخصية التلميذ في كافة جوانبها ويحقق تسهيل التعلم ولايجاد ذلك يتطلب وجود
أ .الدافعية واثارتها وتشجيع الرغبة بالتحصيل واستعمال الثواب والتعزيز
ب.حساب الفروق الفردية واهمية التعرف على المتفوقين والمتاخرين دراسيا
ج.اعطاء كم مناسب من المعلومات المهنية والاكاديمية والاجتماعية لتعرف الفرد بذاته وتحقيق التوافق النفسي والصحة النفسية .