***تحت كل محنة بشرى****

طائر الخرطوم

مشرف بوابة النفس المطمئنة
29 سبتمبر 2010
11,748
7,778
113
ندى الياسمين
www.bafree.net
تحت كل محنة بشرى[1]

من المحن تأتي المنح، وتحت كل مصيبة خير لصاحبها.. ولا أدل على ذلك من قصة أم موسى عليه السلام، فقد ابتلاها الله تعالى بأن أمرها أن تلقي ولدها في اليم، ثم انقلبت محنتها منحة وخيراً..، ومثلها قصة الإفك؛ فقد كانت محنة ومصيبة في البداية على عائشة رضي الله عنها، ولكن الله تعالى جعل من بعدها خيراً كثيراً لها وللمسلمين، وغيرها من القصص.

فوائد من قصة موسى عليه السلام


إن الحمد لله تعالى، نحمده ونستعين به ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله تعالى فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. *يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ *[آل عمران:102]. *يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا *
[النساء:1].( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71]. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. قال الله عز وجل: "وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ"[القصص:7]. ......


لا تستبعد جلاء المصيبة والمحنة

أما أم موسى فإنها أمة من إماء الله عز وجل، شرفها الله تبارك وتعالى ورفع قدرها وأعلى كعبها مرتين: المرة الأولى: يوم ولدت موسى فاصطفاه الله عز وجل، والمرة الثانية: يوم أوحى إليها وربط على قلبها، واختصها من بين نساء العالمين بذلك. ففي قوله تبارك وتعالى: " فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ "[القصص:7] كان مقتضى الأمر أن يقول: (إذا خفت عليه فأخفيه) أي: فأحرزيه بصندوق في مكان آمن، لكن أن يقال لها: إذا خفت عليه فألقيه إلى المجهول! وألقيه في البحر، وهي لا تدري أين يقذفه الموج، ولا من الذي يستلمه بيديه، فأي أمن في هذا؟! فمن أعظم الفوائد التي تستفاد من هذا الموضع: أنك لا تستصعب جلاء المصيبة، ومهما جاءك من محنة ظاهرها الألم الشديد، فأمِّل في الله خيراً أن يكون تحتها الخير العميم، وهكذا كل مصيبة يحتسبها العبد لا بد أن يجد تحتها خيراً.



عدم استحقار الناس

أول الفوائد في هذه الآية: في قول الله تبارك وتعالى: *وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى * والوحي إعلام بخفاء؛ وهو من الله إلى العبد شرف للعبد. فإياك أن تحقر أحداً، فإنك لا تعلم منازل الناس عند الله، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (رب أشعث أغبر ذي طمرين -يعني: يلبس أسمالاً بالية- مدفوع بالأبواب - إذا فتحت بابك فرأيته أغلقت دونه الباب؛ لأنك استقذرته؛ ولم يملأ عينك- لو أقسم على الله لأبره) ، والذهب أنفس المعادن، ومع ذلك فعندما تستخرجه من باطن الأرض، تستحقره بعينك وتمتهنه، ولا تراه يساوي شيئاً حتى يدخل النار. وكثير من العباد مثل الذهب، يداري أصله طمراه وثيابه، وبذاذة هيئته، فلا تحقرن عبداً.



قصة أنس بن النضر وإقسامه على الله

وهذا الحديث قيل في صحابي جليل لا يعرفه جماهير المسلمين، وهو أنس بن النضر ، أحد الأوائل الذين قتلوا يوم أحد مع عبد الله بن حرام والد جابر بن عبد الله . حدثت مشاجرة بين أخته الربيع بنت النضر وبين جارة لها، فاعتدت الربيع على جارتها فكسرت ثنيتها -والثنية مقدم الأسنان- فأراد الناس أن يقتصوا من الربيع ، فأبى أنس ، فذهبوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يطلبون القصاص، فأبى أنس ، وقال للنبي عليه الصلاة والسلام: (يا رسول الله! أتكسر ثنية الربيع ؟ لا والذي بعثك بالحق، لا تكسر أبداً). فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (يا أنس ! كتاب الله القصاص). وهو يقول: (لا والذي بعثك بالحق، لا تكسر ثنية الربيع أبداً) ولا زال النبي صلى الله عليه وسلم يقول له: (يا أنس ! كتاب الله القصاص). وهو يأبى، حتى قبل الناس الدية، وتنازلوا عن القصاص، فحينئذ قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره) فـأنس كان يقول: (لا والذي بعثك بالحق لا تكسر) ويقسم بالله، حتى وفى الله ذمته، وقبل الناس الدية. أما أم موسى؟ فإنها أمة من إماء الله عز وجل، شرفها الله تبارك وتعالى ورفع قدرها وأعلى كعبها مرتين: المرة الأولى: يوم ولدت موسى فاصطفاه الله عز وجل، والمرة الثانية: يوم أوحى لها وربط على قلبها، واختصها من بين نساء العالمين بذلك. ففي قوله تبارك وتعالى: "فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ "[القصص:7] كان مقتضى الأمر أن يقول: (إذا خفت عليه فأخفيه) أي: فأحرزيه بصندوق في مكان آمن، لكن أن يقال لها: إذا خفت عليه فألقيه إلى المجهول! وألقيه في البحر، وهي لا تدري أين يقذفه الموج، ولا من الذي يستلمه بيديه فأي أمن في هذا؟ فمن أعظم الفوائد التي تستفاد من هذا الموضع: أنك لا تستصعب جلاء المصيبة، ومهما جاءك من محنة ظاهرها الألم الشديد، فأمِّل في الله خيراً أن يكون تحتها الخير العميم، وهكذا كل مصيبة يحتسبها العبد لا بد أن يجد تحتها خيراً.

( تحت كل محنة بشرى[1] ) للشيخ : ( أبو إسحاق الحويني )
http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=FullContent&audioid=104025
تابع التكملة قريبا بإذن الله
 
التعديل الأخير:
س

سُقيَا

ضيف
المؤمن مبتلى, تأتيه بعض الشدائد فيميل, تأتيه شدائد أخرى فيميل؛ ولكن في النهاية يبقى منتصباً, لا يُكسر؛ هناك لطف إلهي, وهناك تربية.
فقالوا: هذه صفة المؤمن المبتلى بالمحن والمصائب في الدنيا؛ يميل بالجزع والشكوى أحياناً, ويستوي قائماً أحياناً؛ أي أنه يشكو إلى الناس أحياناً, ثم يندم, يستغفر الله, مع ذلك لا يزيده الابتلاء إلا قربة من الله تعالى.
المؤمن مبتلى؛ لكن المحصلة نجاح, المحصلة تفوق, المحصلة نجاة, مجموع حياته تنتهي بالجنة, وتنتهي بالتوفيق والسعادة؛ لكن لا تخلو من محن, ومن ابتلاءات, ومن شدائد, لكن يبقى منتصباً.

انتقاء ممّيز أستاذ مدثر ،،،لاحرمّكَ الله الأجر ،،،

رافقتكَ السعادة أينما كنت
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

~ღ شــــــام ღ~

نائب مشرف عام سابق
7 مارس 2011
30,066
28,269
0
ღ الحصن ღ
امثلة رائعة تضمنها الموضوع وننتظر التكملة ان شاء الله

اللهم اجعلنا واياك من الصابرين الشاكرين المتوكلين على الله الواثقين برحمته

جزاك الله خيراا اخي مدثر
 

طائر الخرطوم

مشرف بوابة النفس المطمئنة
29 سبتمبر 2010
11,748
7,778
113
ندى الياسمين
www.bafree.net

كل الشكر والتقدير للمتابعة والإضافة
الأخوات الأفاضل
ماجدة إسراء
جزاكم الله خيرا وغفر لكم
إضافة
قال احد الناس :
لا يعلم الإنسان مِن أين يمكن للخير أنْ يأتيَه، ترى نفسك في كلِّ يوم ساعيًا في شؤونٍ تعتقد أنك ستجني من ورائها شيئًا يهدِّئ نفسك التي بين جنبيك، والأمر الذي يكاد يتفق عليه معظمُ ذوي الخبرة من البشر هو أنَّ الخير غالبًا يأتينا من حيث لا نحتسب، وبطُرُقٍ ما كانت لتخطرَ لنا على بال، وعلى أيدي أناسٍ ما توقَّعْنا يومًا أنَّه سيأتينا مِن جهتهم خيرٌ، وأنَّ الشرَّ أحيانًا يأتينا مِن تلك الطرق التي نسلكها بأنفسنا، ظانِّين أنه سيأتينا من ورائها خير وسعادة،

نحاول نفتش الموضوع ونكمل بإذن الله لنستفيد من الموضوع القيم
 
  • Like
التفاعلات: فضيلة

فضيلة

المشرف العام
طاقم الإدارة
11 مارس 2004
38,170
8,172
113
اسبانيا
36580419dfec13efc9aef18d8f788ce8.gif


حياك الله ولدي طائر الخرطوم
جزاك الله خيرا على الموضوع القيم المضمون​




في كل محنة بشرى خير ومنحة



قد يَنظر الإنسانُ إلى الظواهر ويَترك البواطن، فينظر إلى آلام المخاض ويَنسى فرحة الميلاد،
فما الفائدة التي يجنيها إن لم يقبل التضحية الآنيّة للوصول إلى فرحة مستدامة،
إن الذهب حينما يُستخرَج مادة خامًا لا بد أن يُوضع في النار حتى يُنقَّى مِن الشوائب، فيَصبح بذلك ذا قيمة غالية،
فهل يجدي أن نتركه بين التراب أو في أعماق المجهول لئلا يتعرض للنار كذلك تَفعل المحَنُ بالمسلم،
تنطوي على القهر والألم، إلا أنه يعقبها التمحيص والخير، قال تعالى:وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ[آل عمران: 141].
فكل شيء في هذه الحياة يحدث لحكمة ولله الحكمة البالغة.

أين مكمن الخير؟

لا يعلم الإنسان من أي مكان أو سبب قد يأتيه الخير، ترى نفسك في كل يوم ساعيًا في شؤون تعتقد أنك ستجني
من ورائها شيئا يهدّئ نفسك التي بين جنبيك، إلا أنك قد لا تحصّل شيئًا مما ترغب أو تسعى إليه.

إن الأمر الذي يكاد يتفق عليه معظم ذوي الخبرة من البشر هو أن الخير غالبًا يأتينا من حيث لا نحتسب،
وبطرق ما كانت لتخطر لنا على بال، وعلى أيدي أناس ما توقّعنا يوما أنه سيأتينا من جهتهم خير،
وأن الشر أحيانا يأتينا من تلك الطرق التي نسلكها بأنفسنا ظانّين أنه سيأتينا من ورائها خير وسعادة، أو قد يأتينا
من أولئك الذين قصدناهم بخطى واثقة معتقدين أن خلاصنا مما نعاني سيكون على أيديهم.

لعل طريقة نظرنا للأمور خاطئة منذ البداية، وربما اعتراها البطلان، وما بني على باطل فهو باطل،
وما كان للقاعدة أن تكون قوية ما دام أساسها مهترئًا، أو لعل الطريقة نفسها صحيحة، إلا أن وقت تنفيذها
غير مناسب فأثَّر خطأ اختيار الوقت في صحة الطريقة، مما أنتج عنها سوء الفهم والحاصل.
تجربتي مع مرض السرطان .. ابحث عن ضعفك!

إن ضعف الإنسان وعجلته التي جبل عليها وحرصه على تهدئة نفسه وإرضائها،
أمور تدفعه للوقوع في الكثير من الأخطاء التي يعض أصابعه ندمًا على مجرد تفكيره فيها لأول وهلة،
ومن ثمّ فإن على المرء إعادة التفكير في نظرته إلى الحياة ووزنه للأمور.

على المرء -ما دام مؤمنا بالله- وضع الحسابات الأخروية نصب عينيه؛ حيث إن الغفلة عن هذه الحسابات
سبب خساراته التي لا يجد لها تفسيرًا واضحًا.

عندما أرغب في الحديث عن الجانب المشرق من مرض السرطان، وأحاول التعبير عن الخفايا الوجدانية
في الخلايا السرطانية أجد صعوبة في ترتيب الأفكار وصعوبة في إخراجها بأسلوب يليق بها، فلو لم يكن
في السرطان من فائدة سوى أنه يكشف لك أيها الإنسان حجم ضعفك، وكم أنك محتاج لربك فقير إليه!
لكفى بها فائدة عظيمة تغنيك طيلة عمرك عن الدنيا وما فيها، وتجعلك عزيزًا بحب الله فخورًا بدينك،
مشتاقًا لوجه الكريم المتعال، ومن دون هذه الحقيقة لن يقرّ لك في الأرض قرارٌ، وستعيش فيها ضيِّقًا حرجًا
متكدرًا مغمومًا ضائعًا حائرًا لا تعرف لك وجهة مأمونة ولا سبيلًا مستقيمًا.

إن حقيقةً جليّةً تثبت أنك ضعيف أيها الإنسان لهي هزةٌ عميقة، إذ بإمكان خلية عابرة لا ترى بالعين المجردة
إخراجك من قصرك رغم أنفك ورميك على سرير في مستشفى تتلقّفك أيدي الأطباء
والممرضين وأنت مستسلم لهم لا حول لك ولا قوة..


إنها الحقيقة التي تؤكّد أنك عبد للقوي العزيز، الله الذي رفع السماوات ومهد الأرض
وخلق الشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره، السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الخافض الرافع المعز المذل،
إنها الحقيقة التي تؤكد أن الطبيب ودواءه لن يشفياك إلا بإذن الله، ولو اجتمع أطباء الأرض وأدويتهم
على علاجك فإنك لن تشفى إلا بإذن الله وأمره..

لهذا كله، لم أعتمد الأطباء بشكل كلي، بل علّقت القلب بالله رضًا بما اختار لي، وكنت أتتبع
نصائحهم أخذًا بالأسباب وفي قلبي يقين راسخ بأن الله الذي خلقني هو يهدين، وإذا مرضت فهو يشفين،
فهذه الخلايا السرطانية من خلق الله، وكما ظهرت بأمر الله فإنها ستزول بأمر الله رفعت الأقلام وجفت الصحف.

تمهّل .. لستَ الوحيد الممتحَن

من الخبايا الإيمانية في هذا المرض وغيره من الابتلاءات، أنه يذكرك بمِحَن الأنبياء
خاصة مرض أيوب عليه السلام الذي تلقّى ابتلاء ربه صابرًا راضيًا بقضائه وقدره، يدعوه ويتضرع إليه،
ويذكرك بدعائه وتردده قائلا: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [الأنبياء: 83]،
فتحس للحظات أنك تشارك نبيًّا من أنبياء الله في بلائه وألمه، وتقتدي به في توكّله على الله عز وجل،
فتجد لذة في المناجاة ولذة في الصلاة.

تلك الركعات والسجدات التي تؤديها وأنت متعَب ضعيف لا تقوى على الوقوف، تُشعِرك بالصدق في دعائك،
وبأنك تصلي لله بخشوع وبنفس متجردة من كل شواغل الحياة الدنيا، حينها ستسأل الله الشفاء وإن بلغ بك اليقين
مبلغًا رفيعًا ستنسى نفسك ومرضك ومعاناتك وألمك، وستسأل الله أن يغفر لك ويرضى عنك ويجعل
آلامك مكفرات لذنوبك، وسترى حقيقة الحياة الدنيا، وستتذكر تقصيرك وخطاياك ودينك الذي فرطت فيه،
وسترى الصحة تاجًا على رؤوس الأصحاء خاصة حينما تحتاجها لتعبد الله وتخدم نفسك بنفسك
وتستغني عن منن الخلق مهما أبدوا سرورهم بمساعدتك، لأن شعورًا بأنك عالة عليهم سيلازمك طيلة أيام عجزك،
فتتمنى العافية لتتخلص من ذلك الشعور البغيض، ذلك أن الحاجة للناس تورث ألمًا نفسيا لا يطاق.

سوف تشعر بذوي الاحتياجات الخاصة وأنت نائم على السرير لا تتحرك إلا بجهد وعناء،
ستشعر بآلامهم وتفهم إحساسهم تمامًا، وستكره نظرات الشفقة وتفهم لماذا يكرهونها، وستحاول أن تبدو بخير
وسعيدًا وراضيًا وستفهم لماذا يبدون كذلك، وستحترمهم أكثر عندما تجرب شيئا من أحوالهم وأنت تعلم أنه مؤقت بالنسبة لك،
ستتمنى لو أنك تمتلك عصًا سحرية كتلك التي في الرسوم المتحركة ما أن توجهها لمُقعد حتى يقوم ماشيا على قدميه،
ولأنك لا تملك من أمرك ولا من أمرهم شيئًا ستكتفي لنفسك ولهم بالدعاء، حينها ستكون أكثر إنسانية ورحمة.



أسأل الله لكم راحة تملأ أنفسكم ورضى يغمر قلوبكم​

وعملاً يرضي ربكم وسعادة تعلوا وجوهكم​

ونصراً يقهر عدوكم وذكراً يشغل وقتكم





وعفواً يغسل ذنوبكم و فرجاً يمحوا همومكم​

ودمتم على طاعة الرحمن​

وعلى طريق الخير نلتقي دوما

c6a221da9792d95dceef38d2c1660993.gif

 
التعديل الأخير بواسطة المشرف: