" بئس العبد عبد همه هواه وبطنه "

فضيلة

المشرف العام
طاقم الإدارة
11 مارس 2004
38,186
8,178
113
اسبانيا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال مالك بن دينار

" بئس العبد عبد همه هواه وبطنه "

وكان الصديق رضى الله عنه يردد

" إنى بليت بأربع ما سلطوا إلا لجلب مشقتى وعنائى

إبليس والدنيا ونفسى والهوى ، كيف الخلاص وكلهم أعدائى "

وقال على بن سهل:

" العقل والهوى يتنازعان

فمعين العقل التوفيق وقرين الهوى الخذلان "

ولكن الشرع الحنيف وضع حلولا شافية لهوى النفس

روي عن رسولنا الكريم عليه الصلاة و السلام انه قال:

( الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت

والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني. )
ضعيف الجامع

والمؤمن الحق قوام على نفسه دائم الحساب ومراجعة النفس حتى يفيق من سكرة الهوى
ومما يعالج هوى النفس ليكون موافقا لشرع الله الصبر والتصبر .

ولقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم :

( ما أعطي أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر )

لأن الإنسان اذا ظل متبعا للهوى فيصدأ قلبه

وكان يحيى بن معاذ يقول

" سقم الجسد بالأوجاع وسقم القلوب بالذنوب

فكما لا يجد الجسد لذة الطعام عند سقمه

فكذلك لا يجد القلب حلاوة العبادة مع الذنوب" .

ولذلك كان أمر الرسول صلى الله عليه وسلم لنا بغض النظر

ومن قبل القرآن الكريم :

{ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ

ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ }[النور:30]

كى يغلق باب الهوى من البداية فإن النظر سهم من سهام ابليس ، وأفضل ما يضبط أعمال
المسلم أن يزن أفكاره وآراءه وأقواله وأفعاله بميزان الكتاب
والسنة لا برأيه ولا برأى غيره وقال الشاعر العربى:

عاتبت قلبى لما رأيت جسمى نحيلا

فألزم القلب طرفى و قال : كنت الرسولا

فقال طرفى لقلبى بل أنت كنت الوكيلا

فقلت: كفوا جميعا تركتمانى قتيلا

فلو غلب المسلم جانب الشرع على جانب الهوى والطبع

سعد دنيا وأخرى وأسعد غيره

وإن كانت الأخرى

فنسأل الله أن يهدينا سواء السبيل وأن يجنبنا الهوى

هو ولى ذلك والقادر عليه.
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

فضيلة

المشرف العام
طاقم الإدارة
11 مارس 2004
38,186
8,178
113
اسبانيا
تكملة ان الله عز وجل ما ذكر الهوى فى موضع من كتابه إلا ذمه ،
وسمى الهوى بهذا الإسم لأنه يهوى بصاحبه ..
إن العبد لم يخلق للهوى وإنما خلق لمهمة كبيرة
قد يكون الهوى عائقا وحاجزا بينه وبين ما خلق من أجله ..
والقرآن الكريم فى غير موضع يذم الهوى :
{ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ }
(الأعراف :176)
{ أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ }
(الجاثية :23)
{ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ }
(الكهف :28)
{ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ }
(ص :26)
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(إنما أخشى عليكم
شهوات الغى فى بطونكم ومضلات الهوى )
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

طائر الخرطوم

مشرف بوابة النفس المطمئنة
29 سبتمبر 2010
11,754
7,780
113
ندى الياسمين
www.bafree.net
مشاهدة المرفق 3812مشاهدة المرفق 3812
إنّ مجانبةَ الضّلال والسّلامة من الغواية
والنّأيَ (البعد)عن فسادِ العمل منتهى أمل المسلم وغايةُ أمله وذروة مقصده، لذا ليس عجبًا أن ينبعثَ له حسّ مرهَف وشعور يقِظ وفكر حيّ، يحمِله على كمال الحذَر من كلّ ما يحول بينَه وبينَ سلوك سبيل الاستقامة، فإنّ الحوائلَ كثيرة، وإنّ العوائق عديدة، غيرَ أنّ من أظهر هذه الحوائل وأقوى هذه العوائق أثرًا وأشدِّها خطرًا اتباعَ الهوى. ولمّا كان المسلمُ مأمورًا بأن يجعلَ صلاته ونسكَه ومحياه ومماتَه لله ربِّ العالمين كما قال سبحانه مخاطبًا أشرفَ خلقه وخاتمَ أنبيائه صلوات الله وسلامه عليه: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى للَّهِ رَبّ ظ±لْعَـظ°لَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذظ°لِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ ظ±لْمُسْلِمِينَ} [الأنعام:162، 163] ولما كان اتباع الهوى عاملاً خطيرًا في النّأي بحياة المسلم عن هذا الأصلِ العظيم من أصول السّعادة وأسباب النجاة، فلذا حذّر سبحانه في حشدٍ من آيات كتابه العزيز من اتّباع الهوى مقرونًا بجملةٍ من الصّفات المقبوحة والأحوالِ المرذولة التي تعَدّ مع ذلك مِن الأسباب الباعثة عليه والمفضِيَة إليه.
https://ar.islamway.net/spotlight/150/اتباع-الهوى?__ref=m-rel&__score=10
 
  • Like
التفاعلات: فضيلة

فضيلة

المشرف العام
طاقم الإدارة
11 مارس 2004
38,186
8,178
113
اسبانيا
36580419dfec13efc9aef18d8f788ce8.gif


حياك الله ولدي طائر الخرطوم


جزاك الله خيرا على المرور والتعقيب والاضافة التي زادت الموضوع قيمة



أسأل الله لكم راحة تملأ أنفسكم ورضى يغمر قلوبكم





وعملاً يرضي ربكم وسعادة تعلوا وجوهكم





ونصراً يقهر عدوكم وذكراً يشغل وقتكم





وعفواً يغسل ذنوبكم و فرجاً يمحوا همومكم





ودمتم على طاعة الرحمن






وعلى طريق الخير نلتقي دوما

c6a221da9792d95dceef38d2c1660993.gif