الصداع النفسي

  • نعتذر عن الأخطاء التقنية في الموقع ، جاري العمل على إصلاحها

    هذا المنتدى وقف لله تعالى


مملكة الحب

عضو متميز
4 أغسطس 2009
422
6
0
34
www.facebook.com
كن جميلا

في مراتٍ عديدة نشعر بالكثير من الصداع النفسي والفكري والذي بدوره يؤدي بنا إلى الإحساس المتواصل بالصداع العضوي ، نعم إن تشتت الأفكار في داخل الإنسان وتزاحمها يؤدي لذلك الصداع المؤلم والذي بدوره يؤثر فينا عضويا .
فمع دوامة الحياة التي لا تتوقف ،، ومع كل ذلك القلق و الخوف من القادم المجهول ومايسببه من ألم نفسي ، ومع الانتظار القاتل لبزوغ الفجر المرتقب ينشأ ذلك الصداع فتتوقف غالبية أمورنا ، وتصبح مسألة إعادة ترتيب الأولويات مهمة جدا وتأخذ مهمة إزالة كل تلك المسببات أولوية تتقدم على ماسواها من أولويات ،، ويبقى احتضان الذات والتربيت عليها بكل حنان بدلا من جلدها ، وتهدئة تلك النفس الوجلة القلقة والثائرة مطلبا لابد منه ،، فكيف تهدأ نفوسنا ؟ وكيف نصل لمرحلة الأمان النفسي ؟
لست بعالم دين ولست طبيبا نفسيا ،، ولكنني أُدرك مما لايدعو مجالا للشك أن راحة الإنسان تكمن في هدوء روحه واستكانة نفسه وطمأنينة قلبه وكل ذلك يتحقق من قوله تعالى (( ألا بذكر الله تطمئن القلوب )) ولكن لايكفي أن نذكر الله ونصلي ونردد دون وعي وإدراك لمعنى مانقول ، فلابد من تعلق القلب بالله وبما يحول بينه وبين تلك المنغصات ، بينه وبين ذلك الألم الناتج عن عدم الرضا عن ذاته .
ويبقى بعد أن عرفنا وصفة الدواء أن ندرك كيفية استخدامه ، بل مالذي يجب أن نفعله نحن لنصل لمرحلة القابلية والجاهزية للبدء في استخدام تلك الوصفة والعلاج برغبتنا وإرادتنا
ومن أولويات إدراكنا لتلك الكيفية هو إحساسنا بأننا نعاني من مشكلة ما ولابد لها من حل من خلال البحث عن مسببات هذه المشكلة ،، ومن ثم ندرك حجم هذه المشكلة وإلى أين ستؤدي بنا إن تجاهلنا أو قللنا من شأنها ، ثم بعد ذلك يجب أن نعي ونعرف ماهي النتائج التي سنحصل عليها وسنجنيها إن أزلنا هذه المشكلة واستطعنا تجاوزها ،، وكل عنصر من هذه العناصر يحتاج منا لعمل وجهد كبير ، فالعبث مع الذات أمرٌ مؤلم جدا وله عواقب وخيمة ، وجراح النفس ليست أمرا عاديا يمكن علاجه بسهوله ،، وفي رأيي أن أولى خطوات العمل الناجح مع الذات هو الاقتراب منها أكثر ليتولد لديها الإحساس بالحب والأمان ومنحها كل ماتستحق من ثقة والحرص على تنمية هذه الثقة ،، وكذلك زرع الجمال بداخلها لترى كل ماحولها جميل ،،، وكما قال الشاعر :
والذي نفسه بغير جمال لايرى في الحياة شيئا جميلا
عندها فقط تستطيع مواجهة أي أمرٍ كان ولن تخجل حتى من الاعتراف بوجود مشكلة ما تستدعي تدخلك لحلها ولن يخجلك أن تبحث عن ذلك الحل حتى عند غيرك ،، وستدرك بما اكتسبته من مهارات وثقة حجم هذه المشكلة وكل ذلك رغبةً منك في المحافظة على جمال تلك الذات وإدراكا منك أن هذه المشكلة أيا كان نوعها سيؤثر سلبا وبلاشك في جمال ذاتك وسيولد لديك ذلك الصداع الفكري والنفسي المؤلم وسيؤثر أيضا في نظرتك لذاتك وفي نظرة الآخرين أيضا لها ،، وإنك بإزالة كل هذا القلق والألم من خلال إيجاد الحلول لتلك المشكلة ستعود لذلك الجمال ، بل إن مواجهة هذا لأمر والانتصار عليه سيزيد من صقل جمال ذاتك وسيبرزه أمامك بصورة أوضح وأنقى ، وسيدعمها بالثقة بشكل أكبر وأعظم
فلنحب حياتنا ولنحتضن ذاتنا ولتحضننا هي ،، ولنستشعر كل ذلك الجمال فيها وفيما حولنا ، ونترجمه لخطوات إيجابية تدفعنا لنكون إيجابيين في حياتنا وفي تعاملاتنا مع ذاتنا ومع غيرنا ولنردد جميعا :
والذي نفسه بغير جمال لايرى في الحياة شيئا جميلا
فمنطلق الجمال أنت ،، والشعور الرضا والسعادة ينبع من ذاتك ،،،،، (( فكن جميلا لترى الوجود جميلا ))

عبدالكريم محمد المطيري
جامعة طيبة / كلية المعلمين
 

في حب الله

عضو متميز
17 مارس 2009
2,586
158
0
جزاك الله خير أخيتي
بارك الله فيك ونفع بك
 

*زين*

عضو متميز
8 مارس 2009
372
8
0
43
والذي نفسه بغير جمال لايرى في الحياة شيئا جميلا
فمنطلق الجمال أنت ،، والشعور الرضا والسعادة ينبع من ذاتك ،،،،، (( فكن جميلا لترى الوجود جميلا ))


موضوع جميل..
جزاك الله خير أختي مملكة الحب على الافادة
 

مملكة الحب

عضو متميز
4 أغسطس 2009
422
6
0
34
www.facebook.com
مشكـــور كــل من خطــت اناملــــه حرفا ...
وهــو فــى طريقه مارا علــى موضوعــى...
فكـــم يسعـــدنى هــذا المـــرور الرقــــيق..
دمتـــم لنــا خيــــر حـــافز لتقـــديم المـــزيد..
تقبـــلـــوا منـــى احـــر تحيــــه..
ولكـــم منــــى كل التقــــدير..
وخالــــــص التحيـــــه..
 

الـولاء

عضو متميز
14 أبريل 2002
5,844
1,607
113
أرضي الحبيبة
"الصداع النفسى"

قد نكرر فى داخلنا أننا يجب أن نعمل ونعمل وبعد ذلك لا نحتاج التكرار لأننا قد تعودنا على العمل بشكل تلقائى فقط العمل...وفجأة نكتشف أننا أصبحنا كما يُقال دائما "ترس فى ألة" قد نكون ذلك الترس الذى فيه الأهمية ولكن فى زحام التروس قد نكون مجرد "تكرار" لأشخاص سبقونا وبرغم النجاح الذى نحققه إلا أننا تكرار لقصص نجاح من سبقونا... ولكن أين نحن ...؟؟؟
قد نختلف على الهدف ولكن هل يمكن أن نختلف على الرغبة فى التواجد باستقلالية وليس مجرد توابع أو تكرارات لأحد...
نتسائل ونكرر أسئلتنا ونطرحها ... مَن نحن أمام أنفسنا...؟؟؟
ومن هنا يبدأ ما نُسميه بالصداع النفسى من كثرة الأسئلة وكثرة الأفكار وكثرة البحث وليس عن شيء مادى ولكن البحث عن الذات ...فهل هناك ألة ترصد هذا البحث...؟؟؟
بالطبع لا ...فنحن عبارة عن عمليات عقلية التى تتركز فى المخ والقشرة المخية وهذه العمليات هى المسيطرة على الجسم بشكل عام ...فما الذى سيحدث إذا اختل هذا النظام
الذى يسيطر على الجسم ...؟؟؟
سأجاوبكم...إذا حدث اختلال فى العمليات العقلية يحدث اختلال فى بنية الذات بشكل متكامل وهذا الاختلال ينشأ عنه التوتر والقلق وهذا القلق يتبعه نوع من الاضطراب سواء كان ظاهري أو خفى ...وهذا الاضطراب يقوم بتعطيل عمليات كثيرة من قبل أُصيبت بالخلل ...
أين نحن من هذا الزحام وهذا الخلل وهذا الاضطراب...؟؟؟
نحن مجرد بنية ظاهرية أما أنفسنا وذواتنا هى المؤسس لنا ...هل سمعنا ذات يوم عن أن هناك عمارة بُنيت من غير أساس ... بالطبع لا ...إذن فذاتنا هى الاساس فإذا انهار الاساس انهارت البناية بأكملها...
نحن من وسط هذا الزحام نشعر بالتراكم ونشعر بالانهيار الداخلى ومن كثرة التفكير الغير مُجدى نُجهد أنفسنا والنتيجة سُدى .
وينتج عن ذلك كله ليس فقط الصداع النفسى ولكن الغربة عن الذات أيضا ...وكيف ذلك...؟؟؟
فمن كثرة الانشغال بتحقيق الشكل الظاهرى لا نتمكن من تحقيق ما تصبو إليه البنية الأساسية ومن ذلك نبدأ فى امداد المسافة بين الشكل الظاهرى وبين البنية الاساسية إلى أبعد الحدود وتنشأ الغربة من هنا من المسافة التى امتدت بينهما وتتوه الأفكار ويتقلص الهدف المشترك إلى أن يصبح مستقل للطرف الظاهري ...إذن أين البنية الأساسية ...؟؟؟
نتيجة بُعد المسافة قد أصبحت فى منطقة نائية لا يمكن الوصول إليها ... وأصبحت المرآة الذاخلية تسأل عن الظل الذى كان خلف الشكل الظاهري...؟؟؟!
الصداع النفسى والغربة عن الذات كانوا نتيجة لهدف تقلص وهذا الهدف نتيجة بُعد المسافة وهذه المسافة نتيجة الزحام وهذا الزحام نتيجة الانشغال بالظاهر فقط.
ولكى نقضى على المسافة ولكى نخفف الصداع الذى نشأ عن هذا كله ولكى نشعر بالألفة الذاتية ولأجل هذا كله يجب أن ننظر فى المرآة الداخلية وندقق النظر لنرى الظل الذى هو بنيتنا الأساسية ... ولنحاول أن ننفرد بذاتنا فى منطقة حياد داخلى بين الظاهر والباطن بين المادى واللامادى وبين الملموس والغير ملموس لنعيد الهدف الواحد الذى هو "نحن"بشكل متكامل .

تحية وتقدير.