الا رسول الله

موسى حسام

عضو متميز
29 مايو 2008
262
43
28
لا خلاف بين المسلمين أن الله ارسل رسوله لاخراج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده ، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة ، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام, بيد أن الناس إزاء النبي (ص) فريقان فريق غشيته الدنيا فلبّست عليه فثقل عليه وجود خاتم المرسلين صلى الله عليه وسلم ولم ير منه إلا الغلظة في القول العمل ومجاوزته لكل الأعراف والقوانين! وفريق رام الحق فوجده صلى الله عليه وسلم سراجا منيرا, وطلب الرحمة فوجده أرحم الناس , واشرأبّ إلى العدل فوجده أعدلهم, وتطلع إلى العلم فوجده أعلم الناس, وإلى الحكمة فوجده معدنا لها, وإلى الجود فوجده أجود الخلق, وأشرف على خُلُقه فوجده متربعا على عرشه لا ينازعه فيه أحد, فكان بحق قرآنا يدب على الأرض وكان أهلا لثنائه سبحانه:"وإنك لعلى خلق عظيم" .
ولعل من المفارقات العجيبة أن يتجاوز الغرب عزته فينهل من علوم المسلمين ويأخذ من مناهجهم ما يمكّنه من بناء حضارته في حين أن عنصريته القائمة على تسليمه بتفوقه العرقي هي من الرسوخ بحيث لم يقو على إبصار الحق على ما هو عليه وإنصاف نبي الاسلام الذي لولاه ما تحررت البشرية من رق العبودية وما رأت أوربا ولا أمريكا نور نهضتهما ولا تقدمهما التكنولوجي الذي تحول إلى أداة لهيمنتهما واستعبادهما للشعوب.
إننا نتحدى الغرب الذي ظل يفتخر بواقعيته وملاحظاته الحسية التي تشخَّص على أساسها الأدواء النفسية والاجتماعية أن يتبرع بالنزر اليسير من هذه الواقعية ليصف لنا محمدا (ص) كما وصفه ربه , محمد الذي ارتبط اسمه بمعاني الأخوة والعدالة والمساواة والرحمة والصدق والكرم والوفاء والأمانة واللين والتسامح وما إلى ذلك من الحقائق التي شهد له بها المنصفون من الاعداء قبل أن يتعرف الغرب على بعض قشورها ويضعها موضع التنفيذ الأعور الأعرج , وأنا على يقين لو أن هذه الأوصاف اجتمعت فيمن هو على غير ملة الاسلام لدخل كتاب غينس لكن سبق عليهم الكتاب فأقحم الاسم الشريف في كتاب الترويع والارهاب.
نحن لا ننكر تبني الغرب بعض المباديء والقيم السامية بعد طول عناء لكن لا يمكن التسليم بنجاحه في تعميمها أو الاحتكام إليها مع كل الطبقات الاجتماعية الغربية , ناهيك عن الشعوب التي كانت ترزح تحت نير احتلاله العسكري ولا تزال إلى يوم الناس هذا تعاني الأمرّين من استعماره الثقافي والاقتصادي.
أين الغرب الشغوف باستعباد الشعوب ونهب خيراتهم من الرحمة المهداة الذي أرسله الله رحمة للعالمين فلم يفرق بين عربي ولا عجمي ولا بين أبيض وأسود إلا بالتقوى, هذا النبي الذي أنصف اليهود والنصارى على حد سواء وجعل من نفسه خصما أمام الله لكل من سولت له نفسه إلحاق الاذى بهم ما داموا أهلا للذمة.
يحدثنا التاريخ أن ابنا لعمرو بن العاص اعتدى بالضرب على أحد المواطنين المصريين فلم يكن من عمر إلا أن أنصفه عملا بمبدإ المساواة الذي لا يجوز أن يعلى عليه تحت مظلة الح اباة باسم العنصر أو الدين أو أي اعتبار آخر وقال كلمته التي لا زال وقعها مدويا في الآفاق: "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم أحرارا !؟"
ولعل كلمة عمر هذه خير ما نستدل به على رسوخ هذا المعنى في قلوب المهتدين بهدي النبوة,وعلى مراعاة الأمة لحقوق المواطنة كاملة دون التفريق بين مختلف الشرائح الاجتماعية.
نقول لهم بكل فخر بقرّة أعيننا صلى الله عليه وسلم هذه نقطة ثمينة يسجلها عليكم نبي الاسلام , أنبئونا أي نظام من أنظمتكم المادية استطاع أن ينصف المواطنين كافة على اختلاف مللهم وألوانهم وضمن لهم حفظ كرامتهم وأمنهم على أنفسهم وأموالهم وأعراضهم وأديانهم مثلما فعل محمد (ص) وأتباعه؟
خابت ريشة لا تفقه وضع الصورة في موضعها, وما أحمق عقول تجيز سخرية المفضول من الأفضل! ألم يعلموا أن السخرية انتقاص من منزلة المسخور منه وإيحاء بأفضلية الساخر من المسخور منه أم إنهم أفضل ممن صلى الله عليه وملائكته والمؤمنون ووضع أسسا لحضارة ما عرف البشر لها مثيلا؟ ألم يأن لهم أن يقروا بأستاذيته للبشر وقد تتلمذوا على أتباعه؟ ثم على افتراض تصديقنا بالندّية فضلا عن الأفضلية التي قد تتيح لهم الفرصة للحط من قدره (ص) هل تملك أوربا وأمريكا الجرأة الكافية على اقتحام عقبة عنصريتهما وحقدهما الصليبي فتنصفان الجاليات الاسلامية كما تضطر إلى إنصاف الجالية اليهودية محاكاة لمحمد (ص) ؟
بافتراضنا قدرتهم على تجواز عقدة الشعور بالتفوق فإن الشيء الذي نؤكده ألا سبيل إلى ذلك ونحن نرى الغرب مثقلا بالأحقاد منذ اربعة عشر قرنا وبالضبط فور احتكاك جيوشه بجيوش جند الاسلام , كما أن القياس لإثبات العكس على المعاملة الحسنة التي تحظى بها الجالية اليهودية قياس باطل لسببين اثنين:
السبب الأول هو أن النظر بعين الرأفة لليهود ورفعهم إلى ما فوق مقام المواطنة في الغرب ما كان له أن يتم بعيدا عن ضغوطات اللوبيات اليهودية التي تسري في شرايين الاقتصادات الغربية وفي دهاليز القرار ووسائل الاعلام سريان الشيطان في دم ابن آدم.
والسبب الثاني يتمثل في تمكن اليهود من تهويد الكنيسة في الغرب مما أكسبهم تعاطفا لم يحظ به أسلافهم.
ومنا هنا يمكن التفريق بسهولة بين الرحمة والمساواة والعدالة كمباديء أخلاقية ثابتة في الشريعة التي تشرف محمد (ص) بحملها إلى العالمين وبين تلك المتولدة عن أخلاق نفعية قابلة للمساومة والتغير بتغير الاوضاع ومراكز القوى, فشتان بين الثرى والثريا وبين شجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء وشجرة لا جذور لها ولا قرار..

فهلا انصفت الأمم المعاصرة هذا الرجل الذي كان يحمل همّ كل ضعيف في هذه الدنيا؟
هل الأميرة ديانا أولى بالتكريم منه صلى الله عليه وسلم لمجرد عملها على نزع بضعة ألغام وعلى مكافحة مرض الايدز وهي على خيانتها الزوجية أمام الدنيا كلها وقد عمل (ص) على نزع ألغام الخصومات كلها بين أبناء بني آدم وبسط الأمن حتى أن الراكب كان يسير من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه كما أفشى الطهر والعفاف في ربوع الجزيرة العربية ولم يترك مجالا للفيروسات المميتة المتنقلة عن طريق الممارسات الجنسية خارج عش الزوجية؟.
أم أن مادونا أولى بالتكريم وهي تتسول بجسدها باسم الفن حتى إذا فاض المال عن كمالياتها _التي تحولت إلى حاجات لم يمكن الاستغناء عنها_ بسطت يديها على العديد من المنظمات الخيرية وقد كان النبي لا يبيت عنده دينار ولا درهم وبعث في كيان الأمة روح التضامن حتى فاض المال في عهد عمر بن عبد العزيز ولم يعثر على يد سفلى في طول البلاد الاسلامية وعرضها؟
وبغض النظر عن الأجندات التي تقف وراء بروز ملالا يوسف زاي نسأل هل هي أولى بالتكريم لمجرد دعوتها الى تعليم البنات الباكستانيات وقد سبقها محمد (ص) وعلم أمة بأكملها ما يصلح دنياها وأخراها بل ونهلت من علمها أمم على غير ملة الاسلام؟
وهل غاندي ومانديلا أولى بالتبجيل منه صلى الله عليه وسلم وقد ظهر خلق المسالمة والمسامحة عند مقدرته فقال لمن عذبه وأخرجه من أرضه: اذهبوا فأنتم الطلقاء وأرسى من الأسس ما يرسخ ثقافة التسامح والسلام ما لم تهتدي إليها أرقى الأمم إلى يومنا هذا ؟
ما من صفة يمجدها العقلاء أو تنشرح لها الصدور إلا وقد تحلى بها صاحب الرسالة (ص) فقد جمع الله في شخصه كل خلق كريم ولذلك نهمس بكل ثقة في أذن كل معترض على هذه الحقيقة: هل أخطأ مايكل هارت بوضعه صلى الله عليه وسلم على رأس قائمة العظماء المائة الذين عرفتهم الدنيا ؟ وهل انطلق من فراغ في تقرير هذه الحقيقة؟
بيد أن نصاعة الحق لم تمنع الغرب من تقديم صورة محمد على غير حقيقتها فهو في نظر الغرب ليس أكثر من قائد عربي متعطش للدماء وسيفه مسلط على رقاب الشعوب وهو ما يفسر سر نجاحه في بسط هيمنته وهيمنة الاسلام شرقا وغربا.وما فتيء الاعلام الموجه يربط كل عمل شاذ متهور بمدرسة محمد (ص) لتكتمل حلقات الشبهات التي أثارها المستشرقون من قبل.
كنت أتابع حوارا ساخنا على إحدى القنوات الفرنسية قبل بضع سنين على خلفية الرسومات التي أثارت حفيظة المسلمين قاطبة وقد استدعي إلى الحوار أحد الأئمة بفرنسا وكان الحديث يدور حول قداسة حرية التعبير في الغرب, ومما لفت انتباهي اعتراض الإمام على أحد المشاركين المتعصبين للحرية المطلقة قائلا: إن كنتم حقا تؤمنون بحرية التعبير فلم ألقت الأجهزة الأمنية القبض على أحد المواطنين حينما اتجه نحو الرئيس شيراك وقد أساء له بالقول؟ فرد عليه محاوره: اسمع يا هذا ,لا تنسى ان الأمر يتعلق برئيس الجمهورية الفرنسية؟ فانقضّ عليه الإمام على الفور برد حاسم: إن كان شيراك رئيسا للفرنسيين فإن محمدا نبي مسلمي الدنيا كلها,فبهت الذي كفر!
والمشهد الثاني الذي يعبر عن الوجه الآخر لموضوع الحوار ربط أحد المتدخلين الفرنسيين الاسلام وأهله بالعنف باعتباره جزءا من عقيدتهم مستشهدا بشهادة لا إله إلا الله على علم المملكة العربية السعودية وإلى جانبها صورة لسيف كرمز لانتشار الاسلام بالقوة لا بالاقناع.
ألا ما أغبى الكفر, إلا أنه يحزنني عجز الكثير من حملة الاسلام عن إفحام الخصم ورد كيده إلى نحره بنفس السلاح الذي يشهره في وجه سماحة الاسلام فنحن أهل حق فأنى لظلمة الباطل أن تصمد أمام شعاع الحق المبين؟
إنه لمن الطبيعي أن يوصف النبي بنبي المرحمة والملحمة معا ولا ضير في ذلك ,إذ كيف له (ص) ان يتخلى عن سيفه والأعداء يتربصون به ويتحينون الفرص لبتر اليد الشريفة التي تحمل أشرف كتاب عرفه الوجود, كتاب قالت عنه الجن:" إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآَمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا*" (الجن:1_2)
صحيح أن النبي رفع السيف وقاد المعارك والغزوات لكنه ما حمله يوما ظلما بل حمله ردا للعدوان ونصرة للمظلمين وتأديبا للمحتل المغتصب لحقوق الشعوب .وغاية ما اقترفه الاسلام في نظر الغرب هو تحريره للشعوب في مشرق العالم العربي وغربه من قبضة الروم وبسط عدالته على الشعوب المتحررة حتى أن المسيحيين في المشرق كانوا يفضلون الخضوع والولاء لدولة على أن يبدوا ولاءهم للروم البيزنطيين وهم على ملتهم! فالويل كل الويل لمحمد(ص) وأتباعه الذين تجرأوا على جرح كبرياء الروم! والويل لأبناء طارق بن زياد وعبد الرحمن الغافقي وصلاح الدين الأيوبي ومحمد الفاتح!
ولعل الاعتقاد المسيحي بتوارث خطيئة آدم عليه السلام إلى غاية مجي المسيح يسمح بمحاكمة المسلمين على "خطيئة" أسلافهم الذين تجرؤوا على "أسيادهم". وما السيف المرتبط بلا إله إلا الله إلا تأكيد على تشابه السلوك والقلوب. فهل هذا الترابط بين الدعوة إلى التوحيد وتحكيم الشريعة التي هي رحمة كلها وعدل كلها ومصلحة كلها وبين امتلاك القوة الرادعة يوحي بتجاوز الاسلام للحق المنطق السليم؟
إن من حق أي دولة تشبثها بما يحفظ أمنها واعتزازها به, ولا شك أن بلدا دون وزارة دفاع مآله الدمار وأن أي منظومة للقيم دون قوة رادعة مآلها الى الزوال. ألا ترى أن الميزانيات الدفاعية في الغرب في تزايد مستمر بالنظر الى التحديات التي يواجهها الغرب في العالم كرد فعل على سياساته العدوانية التي ينتهجها خاصة فيما يتعلق بقضايا العالم الاسلامي؟ يكفيك ان تعلم أن الميزانية العسكرية الفرنسية قد بلغت 31.4 بليون يورو سنة 2014 , فأين سيف رسول الله (ص) من هذه الميزانية التي جعلت من فرنسا بقواتها البرية والبحرية والجوية تحتل عسكريا المرتبة الخامسة عالميا؟
وعلى الرغم من الطابع العدواني الذي عرفت به الجيوش الغربية ومنها الجيش الفرنسي فقد أرادت لها المؤسسات الغربية أن تنفي عنها صفة الارهاب والترويع فهي جيوش ذات طابع دفاعي تنحصر مهامها في حماية البلاد والمصالح الوطنية.
وهكذا باسم الدفاع عن الأمة وحماية المصالح الوطنية تهضم حقوق الأقليات خاصة الاسلامية منها وتقصف شعوب بأكملها وتحاصر في عقر دارها فيلقى مئات الآلاف مصارعهم اما منظمات حقوق الانسان فصوتها من الخفوت بحيث لا نكاد نجد لها أثرا في غمرة الأحداث.
عجبا لهم ! يستكثرون على رسول الله (ص) حمل سيف كان يحمله الرجل العادي في حله وترحاله حماية لنفسه وماله وعرضه واختزلوا الاسلام كله عقيدة وأحكاما ومعاملات وأخلاقا ما عرف لا العالم مثيلا في السيف ولا شيء غيره, والويل لمن انتسب إلى هذا الدين أو حمل همه . ولهذا ظل الحديث عن الاسلام مرادفا للحديث عن الارهاب والحديث عن الارهاب مرادفا للاسلام. فما من حادثة اختطاف كان وراءها منتم إلى أصول اسلامية أو عربية فالعملية ارهابية بامتياز والاسلام يكون على الفور في قفص الاتهام والجاليات الاسلامية تصبح في وضع دفاعي, أما العملية التي يقوم بها من هو على غير ملة الاسلام فالمسألة شخصية ولا حاجة لإيقاظ الرأي العام أو إزعاجه.
قال يوسف إستس القس الأمريكي الذي تحول إلى داعية إسلامي: من افتراءات المبشرين علي تحذيرهم إياي من الاسلام بحجة أن انتشاره لم يتم إلا بالسيف ثم يعلق: إن لفظ السيف على كثرة الألفاظ المرادفة له في كلام العرب لم يذكر ولو مرة واحدة في كتاب الله في حين أن ذكره تكرر أكثر من 200 مرة في الكتاب المقدس! ويصدقه قول المسيح في الكتاب المقس:"ما جئت لألقي سلاما بل سيفا".
لماذا يتغاضى الغرب عن عدوانية الكتاب المقدس الذي يستبطنه المتعصبون له بينما يوصف كتاب الله بنواة الارهاب والتطرف ومادة السلم والسلام مبثوثة في الكتاب ومتون السنة؟
إن تحقيق السلام غاية من الغايات التي جاء الاسلام لتحقيقها ولهذا جعل الله الجنة ثوابا للمحبين ولن تقطف ثمرة الحابة إلا بإفشاء السلام , كما يستحيل التحلل من الصلاة دون إفشاء السلام. وعلى الرغم من أن الحروب التي يخوضها الاسلام حروب دفاعية بحتة إلا أن جنوح العدو للسلم سبب ودافع لجنوح المقاتلين المسلمين له وذلك لأن الأصل في الشرع السلم لا الحرب .
إن فلسفة الاسلام قائمة على اساس أن السلم إنما تجنى ثمرته بما يسمى توازن الرعب أي بحشد الطاقاقات والتفوق في الصناعات المدنية والعسكرية البرية منها والبحرية والجوية وحتى الفضائية.
وبالمناسبة فإن نظرية السلم الذي هو ثمرة الاستعداد للحرب جاء بها كتاب الله قبل أربعة عشر قرنا من الزمن وذلك في قوله تعالى:" وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ * وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ *" (الأنفال:61_62)
فالآية من الوضوح أن جنوح خصوم الاسلام للسلم متوقف على قوة صوت المسلمين حكاما ومحكومين بما يمتلكون من عزيمة ومروءة معززة بقوة رادعة, ولنا في السلطان عبد الحميد الذي هدد فرنسا بقطع علاقاته معها في حال تم عرض إحدى المسرحيات المسيئة لرسول الله (ص) فلم يكن من الحكومة الفرنسية إلا رضخت لإرادة السلطان ومنعت عرض المسرحية وحينما أراد صاحب المسرحية عرضها في بريطانيا تدخل السلطان لدى الحكومة البريطانية وتم له ما أراد!
اعلموا إخواني أن عربدة الباطل والرذيلة إنما تتم في غياب الحق والفضيلة فهلا شمرنا عن سواعدنا وأعدنا مجدنا إعلاء لديننا ونصرة لنبينا؟
اللهم صلي وسلم وبارك على نبينا محمد المصطفى العدنان وعلى آله وصحبه الأطهار الكرام.




 
  • Like
التفاعلات: فضيلة

فضيلة

المشرف العام
طاقم الإدارة
11 مارس 2004
38,238
8,200
113
اسبانيا
images




حياك الله اخي الفاضل موسى حسام



جزاك الله خيرا على الطرح القيم




اللهم املأ بالإيمان قلوبنا.. وباليقين صدورنا..






وبالنور وجوهنا.. وبالحكمة عقولنا..






وبالحياء أبداننا.. واجعل
القرآن شعارنا..





والسنة طريقنا.. يا من يسمع دبيب النمل على الصفا..






ويُحصى وقع الطير في الهواء.. ويعلم ما في القلب





والكُلَى.. ويعطى العبد على ما نوى






ا
للهم اغفر لنا جدنا وهزلنا وخطئنا وعمدينا وكل ذلك عندنا



أسأل الله لكم راحة تملأ أنفسكم ورضى يغمر قلوبكم



وعملاً يرضي ربكم وسعادة تعلوا وجوهكم

ونصراً يقهر عدوكم وذكراً يشغل وقتكم


وعفواً يغسل ذنوبكم و فرجاً يمحوا همومكم


اللهم اجعلنا من ورثة جنتك وأهلا لنعمتك وأسكنا


قصورها برحمتك وارزقنا فردوسك الأعلى



حنانا منك ومنا و إن لم نكن لها أهلا فليس لنا من العمل ما يبلغنا



هذا الأمل إلا حبك وحب رسولك صلى الله عليه وسلم والحمد لله رب العالمين



ودمتم على طاعة الرحمن


وعلى طريق الخير نلتقي دوما