Text Example

منتديات الحصن النفسي ترحب بكم

Text Example
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: فوائد من"ذم الهوى" لابن الجوزي

  1. #1
    مشرف بوابة النفس المطمئنة

    User Info Menu

    فوائد من"ذم الهوى" لابن الجوزي


    فوائد من كتاب "ذم الهوى" لابن الجوزي


    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين؛ أما بعد:
    فإن الهوى ميلُ النفس إلى ما تحبه وتهواه، فإن كان موافقًا للشرع فهو هوًى محمود، وإن كان مخالفًا له فهو هوًى مذموم؛ قال الله سبحانه وتعالى: " أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ " [الجاثية: 23]؛ قال العلامة السعدي رحمه الله: "فما هواه سلكه، سواء كان يرضي الله أم يسخطه".

    والهوى المذموم ينبغي التنبه له والوقاية منه قبل الوقوع فيه، ومن ثَمَّ المبادرة بالعلاج إذا استزلَّ الشيطانُ الإنسانَ فوقع في مرض من أمراضه، وأمراض الهوى المذموم قد تكون في الشبهات، وقد تكون في الشهوات.

    وقد وقع رجلٌ في عصر الإمام ابن الجوزي رحمه الله في مرض من أمراض هذا الهوى المذموم، فطلب النصيحة من ابن الجوزي، فصنف رحمه الله كتابًا في ذلك، سماه "ذم الهوى".

    وقد جاء الكتاب في خمسين بابًا، وقد يسر الله الكريم لي فانتقيتُ منه بعض الفوائد، التي أسأل أن ينفع بها ويبارك فيها.


    العقل والهوى:
    اعلم أن مطلق الهوى يدعو إلى اللذة الحاضرة من غير فكرٍ في عاقبة، ويحث على نيل الشهوات عاجلًا، وإن كنت سببًا للألم والأذى في العاجل، ومنع لذات في الآجل، فأما العقل فإنه ينهى نفسه عن لذة تُعقِب ألمًا، وشهوة تُورِث ندمًا، وكفى بهذا القدر مدحًا للعقل، وذمًّا للهوى.

    مدمن الشهوات شقيَ من حيث قدَّر السعادة واغتمَّ من حيث ظن الفرح:
    ليعلم العاقل أن مدمني الشهوات يصيرون إلى حالة لا يلتذونها، وهم مع ذلك لا يستطيعون تركها؛ لأنها قد صارت عندهم كالعيش الاضطراري؛ ولهذا ترى مدمن الخمر والجماع لا يلتذ بذلك عُشْرَ التذاذ من لم يدمن، غير أن العادة تقتضيه ذلك، فيلقي نفسه في المهالك لنيل ما يقتضيه تعوُّده، ولو زال رَينُ الهوى عن بصر بصيرته، لرأى أنه قد شقيَ من حيث قدر السعادة، واغتم من حيث ظن الفرح، وألِم من حيث أراد اللذة، فهو كالحيوان المخدوع بحب الفخ؛ لا هو نال ما خُدع به، ولا أطاق التخلص مما وقع فيه.

    مجاهدة النفس في مخالفة الهوى:
    فإن قال قائل: فكيف يتخلص من هذا من قد نشب فيه؟ قيل له: بالعزم القوي في هِجران ما يؤذي، والتدرج في ترك ما لا يؤمَن أذاه، وهذا يفتقر إلى صبر ومجاهدة.... فالنفس مجبولة على حب الهوى، وقد سبق بيان أذاه، فافتقرت لذلك إلى المجاهدة والمخالفة، ومتى لم تُزجَر عن الهوى، هجم عليها الفكر في طلب ما شغفت به، فاستأنست بالآراء الفاسدة، والأطماع الكاذبة، والأمانيِّ العجيبة، خصوصًا إن ساعد الشباب الذي هو شعبة من الجنون، وامتد ساعد القدرة إلى نيل المطلوب.

    ما يصدأ به القلب:
    قال يحيي بن معاذ: "سقم الجسد بالأوجاع، وسقم القلوب بالذنوب، فكما لا يجد الجسد لذة الطعام عند سقمه، فكذلك القلب لا يجد حلاوة العبادة مع الذنوب".

    ما ينقي عن القلوب صدأها:
    قال رجل للحسن: "يا أبا سعيد، أشكو إليك قسوة قلبي، قال: أَذِبْهُ من الذكر".وسُئل ابن المبارك: "ما دواء قسوة القلب؟ قال: قلة الملاقاة".

    وشكا ذلك رجل إلى مالك بن دينار، فقال: "أَدِمَنَّ الصيام، فإن وجدتَ قسوة فأطِلِ القيام، فإن وجدت قسوة فأقلَّ الطعام".

    وقال إبراهيم الخواص: "دواء القلب خمسة أشياء: قراءة القرآن بالتدبر، وخلاء البطن، وقيام الليل، والتضرع عند السحر، ومجالسة الصالحين".

    الواعظ من القلب:
    عن خالد بن معدان قال: "ما من عبد إلا وله عينان في وجهه يبصر بهما أمر الدنيا، وعينان في قلبه يبصر بهما أمر الآخرة، فإذا أراد الله بعبد خيرًا فتح عينيه اللتين في قلبه، فأبصر بهما ما وعد الله بالغيب، وإذا أراد الله به غير ذلك تركه على ما فيه، ثم قرأ: (( أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ))[محمد: 24]

    الأمر بغض البصر:
    لما كان إطلاق البصر سببًا لوقوع الهوى في القلب، أمر الشارع بغض البصر عما يخاف عواقبه، فإذا تعرضتَ بالتخليط وقد أُمرتَ بالحمية فوقعت إذًا في أذًى فلم تضجَّ من أليم الألم؛ قال الله عز وجل: " قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ " [النور: 30]، " وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ"[النور: 31]

    معالجة الهمِّ والفكر المتولد عن النظر:
    فتفهَّم يا أخي ما أوصيك به، إنما بصرك نعمة من الله عليك، فلا تعصِهِ بنعمه، وعامله بغضه عن الحرام تربح، واحذر أن تكون العقوبة سلب تلك النعمة، وكل زمن الجهاد في الغض لحظة، فإن فعلت ذلك نِلْتَ الخير الجزيل، وسلِمتَ من الشر الطويل... واعلم وفقك الله، أنك إذا امتثلت المأمور به من غض البصر عند أول نظرة، سلمت من آفات لا تُحصى، فإذا كررتَ النظر لم تأمن أن تزرع في قلبك زرعًا يصعب قَلْعه، فإن كان قد حصل ذلك فعلاجه الحمية بالغض فيما بعد، وقطع مراد الفكر بسد باب النظر، فحينئذٍ يسهُل علاج الحاصل في القلب؛ لأنه إذا اجتمع سيل فسُدَّ مجراه، سهل نزف الحاصل، ولا علاج للحاصل في القلب أقوى من قطع أسبابه، ثم زجر الاهتمام به خوفًا من عقوبة الله عز وجل، فمتى شرعت في استعمال هذا الدواء، رُجيَ لك قرب السلامة، وإن ساكنت الهم ترقى إلى درجة العزم، ثم حرك الجوارح.

    التحذير من المعاصي وقبح أثرها:
    قال محارب بن دثار: "إن الرجل ليذنب الذنب فيجد له في قلبه وهنًا".قال بشر: "إن العبد ليذنب الذنب فيُحرم به قيام الليل".قيل لوهب بن الورد: "أيجد طعم العبادة من يعصي؟ قال: لا، ولا من يهُمُّ".

    اعلم وفقك الله، أن المعاصي قبيحة العواقب سيئة المنتهى، وهي وإن سرَّ عاجلها ضرَّ آجلُها، ولربما تعجل ضرها، فمن أراد أن يطيب عيشه فليلزمِ التقوى.

    فمتى رأيتَ وفقك الله تكديرًا في حال، فتذكر ذنبًا قد وقع؛ قال الفضيل بن عياض: "إني لأعصي الله، فأعرف ذلك في خُلُقِ دابتي وجاريتي".

    فتفكر وفقك الله في أن الذنوب تنقضي لذتها وتبقى تبِعَتُها:
    تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها ...من الحرام ويبقى الإثم والعار
    تبقى عواقب سوء في مغبتها .. لا خير في لذة من بعدها النار

    التحذير من العقوبات:

    اعلم أن العقوبة تختلف؛ فتارة تتعجل وتارة تتأخر، وتارة يظهر أثرها وتارة يخفى.

    وأطرف العقوبات ما لا يُحِسُّ بها المعاقب، وأشدها العقوبة بسلب الإيمان... ودون ذلك موت القلوب، ومحو لذة المناجاة منه، وقوة الحرص على الذنب، ونسيان القرآن، وإهمال الاستغفار، ونحوه مما ضرره في الدين.

    وربما دبَّتِ العقوبة في الباطن دبيبَ الظلمة، إلى أن يمتلئَ أفق القلب فتعمى البصيرة.وأهون العقوبة ما كان واقعًا بالبدن في الدنيا.

    قال أبو علي الروذباري: "من الاغترار أن تسيء فيحسن إليك، فتترك الإنابة والتوبة توهمًا أنك تُسامَح في الهفوات".

    يتبع التكملة الصبر على المعصية
    التعديل الأخير تم بواسطة طائر الخرطوم ; 14-10-2021 الساعة 11:08 PM
    أيـــهــا المـــوجـــوع صبـــراً..* *إنَّ بــــعــد الصبـــر بشــــرى..* * * *أيــــهـا البــــــاكي بِلَيـــلٍ..* * ســـوف يـأتــي النــور فجــــرا... ...أيها المكسور قل لي هل يديم الله كسرا !!!





  2. #2
    مشرف بوابة النفس المطمئنة

    User Info Menu

    الصبر على المعصية:
    الطاعة مفتقرة إلى الصبر عليها، والمعصية مفتقرة إلى الصبر عنها، ولما كانت النفس مجبولة على حب الهوى... افتقرت إلى حبسها عما تؤذي عاقبته، ولا يقدر على استعمال الصبر إلا من عرف عيب الهوى، وتلمَّح عُقبى الصبر، فحينئذٍ يهون عليه ما صبر عليه وعنه.

    وبيان ذلك بمثل: وهو أن امرأة مستحسنة مرت على رجلين، فلما عرضت لهما اشتهيا النظر إليها، فجاهد أحدهما نفسه وغض بصره، فما كانت إلا لحظة ونسي ما كان، وأوغل الآخر في النظر فعلقت بقلبه، فكان ذلك سبب فتنته وذهاب دينه.

    محاسبة النفس:
    قال الحسن: "أيسر الناس حسابًا يوم القيامة الذين يحاسبون أنفسهم لله عز وجل في الدنيا، فوقفوا عند همومهم وأعمالهم، فإن كان الذي هموا به لله عز وجل مضَوا فيه، وإن كان عليهم أمسكوا".

    وقال ميمون بن مهران: "لا يكون الرجل تقيًّا حتى يكون لنفسه أشد محاسبة من الشريك لشريكه".

    من أسباب العشق، وضرر العشق في الدين:
    من أسباب العشق: سماع الغزل والغناء... وإدامة النظر.

    ويتأكد بكثرة اللقاء، وطول الحديث.

    العشق بيِّنُ الضرر في الدين والدنيا؛ أما في الدين: فإن العشق أولًا يشغل القلب عن الفكر فيما خُلق له من معرفة الإله والخوف منه والقرب إليه، ثم بقدر ما ينال من موافقة غرضه المحرم يكون خسران آخرته، وتعرضه لعقوبة خالقه، فكلما قرُب من هواه بعُد من مولاه، ولا يكاد يقع العشق في الحلال المقدور عليه، فإن وقع فيا سرعان زواله؛ قال الحكماء: "كل مملوك مملول".

    ضرر العشق في الدنيا:
    وأما ضرر العشق في الدنيا: فإنه يورث الهم الدائم، والفكر اللازم، والوسواس، والأرق، وقلة المطعم، وكثرة السهر، ثم يتسلط على الجوارح، فتنشأ الصُّفرة في البدن، والرعدة في الأطراف، واللجلجة في اللسان، والتحول في الجسد، فالرأي عاطل، والقلب غائب عن تدبير مصلحته، والدموع هواطل، والحسرات تتابع، والزفرات تتوالى، والأحشاء تضطرم، فإذا غُشيَ على القلب إغشاءً تامًّا أُخرجت إلى الجنون، وما أقربه حينئذٍ من التلف، هذا وكم يجني من جناية على العرض!

    أدوية العشق:
    الحمية اللازمة في زمان الصحة لا ينبغي أن تُترك، ومتى علمت أسباب مرض وجب اجتنابها، ومعلوم أن الطباع تتساوى في الميل إلى الهوى، فينبغي للحازم اجتناب أسبابه، فمتى أصابه شيء من ذلك المرض وجب عليه أن يبادر إلى الطبيب، قبل أن يصعب التلافي أو يحل التلف

    وأمراض العشق تختلف... وإنما يعالج من هذا المرض من لم يرتقِ إلى غايته.

    اعلم أن بداية العشق في الأغلب تكون عند النظر إلى المحاسن... والواجب على من وقع بصره على مستحسن، فوجد لذة تلك النظرة في قلبه أن يصرف بصره، فمتى تثبَّت في تلك النظرة أو عاود، وقع في اللوم شرعًا وعقلًا.

    فإن جرى تفريط بإتْباعِ نظرة لنظرة، فإن الثانية هي التي تُخاف وتُحذر، فلا ينبغي أن تحقر هذه النظرة، فربما أورثت صبابة صبَّت دم الصَّبِّ.

    وعلاج هذه النظرة... بغض البصر... وخوف العقوبة من الله سبحانه عاجلًا وآجلًا، والحذر من سوء عاقبتها وما تجر وتجني.

    فإن كان تكرار النظر قد نقش صورة المحبوب في القلب نقشًا متمكنًا... فعلاج هذا المرض: العزم القوي على البعد عن المحبوب، والقطع الجازم على غض البصر عنه، وهِجران الطمع فيه، وتوطين النفس على اليأس منه... والفكر في خوف العواقب في الدنيا والعقوبة في الأخرى... وكرر على النفس ما سبق من ذم الهوى، وما فعل بأربابه فأضناهم وأمرضهم، وأذهب دينهم ودنياهم وجاههم بين الناس، فاستغاثوا بعد الفوت...فإن أمسكك الهوى فاجتذب نفسك من يده، بخوف من يراك حيث تقوم، واستحي من نظره إليك... وأَدِرْ في تلذذك ذكرَ مرارة الموت الذي سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هاذم اللذات))، وتذكر شدة النَّزْعِ، وتفكر في الموتى الذين حُبسوا على أعمالهم ليجازوا بها، فليس فيهم من يقدر على محو خطيئة، ولا على زيادة حسنة، فلا تعثَ يا مطلق. وصوِّر لنفسك حين اعتراض الهوى عرضَك على ربك... قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان))؛ [أخرجاه في الصحيحين]. وتخايل شهادة المكان الذي تعصي فيه عليك يوم القيامة.ومثِّل في نفسك عند بعض زللِك، كيف يؤمر بك إلى النار التي لا طاقة لمخلوق بها، وتصوَّر نفاد اللذة وبقاء النار والعذاب... عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((نَارُكُمْ جُزْءٌ مِن سَبْعِينَ جُزْءًا مِن نَارِ جَهَنَّمَ، قيلَ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً، قالَ: فُضِّلَتْ عليهنَّ بتِسْعَةٍ وسِتِّينَ جُزْءًا، كُلُّهُنَّ مِثْلُ حَرِّهَا.)).متفق عليه رواه البخاري ومسلم وغيرهم

    ومن المعالجات السفرُ؛
    فإنه بالسفر يتحقق البعد عن المحبوب، وكل بعيد عن البدن يؤثر بعده في القلب، فليصبر على مضض الشوق في بداية السفر صبرَ المصاب في بداية مصيبته، ثم إن مَرَّ الأيام يهون الأمر.

    وكذلك كل ما يشغل القلب من المعاش والصناعة، فإنه يسلِّي؛ لأن العشق شغل الفارغ... فإذا تشاغل بما يوجب اشتغال القلب بغير المحبوب دَرَس الحب، ودَثَر العشق، وحصل التناسي.


    ومن ذلك:
    استعراض النساء للتزويج، والجواري للتسري، وليطلب الفائق؛ فإنه يسلي.

    ومن الأدوية:
    عيادة المرضى، وتشييع الجنائز، وزيارة القبور، والنظر إلى الموتى، والتفكر في الموت وما بعده، فإن ذلك يطفئ نيران الهوى، كما أن سماع الغناء واللهو يقويه، فما هو كالضد يضعفه، وكذلك مواصلة مجالس الذكر، وسماع أخبار الصالحين والمواعظ.

    ومن ذلك:
    زجر الهمة الأبية عن مواقف الذل، واكتساب الرذائل، وحرمان الفضائل، فمن لم تكن له همة أبية، لم يكد يتخلص من هذه البَليَّة، فإن ذا الهمة يأنف أن يملك رِقَّه شيء، وما زال الهوى يذل أهل العز.

    متفرقات:
    قال عمر بن عبدالعزيز لميمون بن مهران: "يا ميمون لا تخلُ بامرأة لا تحل لك، وإن أقرأتها القرآن".
    قال مالك بن دينار: "من غلب شهوات الدنيا، فذلك الذي يفرَقُ الشيطان من ظله... بئس العبد عبدٌ همُّه هواه وبطنه".
    قال يحيي بن معاذ: "من أرضى الجوارح في اللذات، فقد غرس لنفسه شجر الندامات".
    • قال بشر بن الحارث: "لا تجد حلاوة العبادة حتى تجعل بينك وبين الشهوات حائطًا من حديد".
    قال ميمون بن مهران: "لا تصغيَنَّ سمعك لذي هوًى؛ فإنك لا تدري ما يعلق بقلبك منه".
    قال بعض الحكماء: "ظاهر التقوى شرف الدنيا، وباطنها شرف الآخرة".

    منسوخ من موقع الألوكة
    ونتابع بإذن الله من مشاركة سابقة قيمة
    دموع التائبين !29-04-2011, 04:27 pm

    التعديل الأخير تم بواسطة طائر الخرطوم ; 15-10-2021 الساعة 10:23 PM
    أيـــهــا المـــوجـــوع صبـــراً..* *إنَّ بــــعــد الصبـــر بشــــرى..* * * *أيــــهـا البــــــاكي بِلَيـــلٍ..* * ســـوف يـأتــي النــور فجــــرا... ...أيها المكسور قل لي هل يديم الله كسرا !!!





  3. #3
    مشرف بوابة النفس المطمئنة

    User Info Menu

    دموع التائبين !


    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من لا نبي بعده صلى الله عليه وسلم ، وبعد:
    همسة من محب
    أخي الحبيب، سلام الله عليك ورحمته وبركاته.
    أيها الحبيب.. لك وحدك.. من بين هذا الوجود.. أبعث هذه الرسالة، ممزوجة بالحب، مقرونة بالود، مكللة بالصدق، مجللة بالوفاء، فافتح أيها الحبيب مغاليق قلبك.. وأرعني سمعك.. حتى أهمس في أذنك..
    نصيحة من أحبك على قدر طاعتك لربك. ويخشى عليك كخشيته على نفسه.
    أخي.. إنك تحمل قلبا بتوحيد الله ناطقاً، ومن ناره خائفاً، وفي جنته راغباً، على الرغم من تفريطك.
    فها أنا ذا أمد يدي إليك… وأفتح قلبي بين يديك.. وأضع كفي بكفك لنمشي سوياً على الصراط المستقيم.
    أعطني يدك
    أخي.. تعال معي نسير على هذا الطريق علنا نفوز بمحبة الله ورضوانه.. فوالله إني أحب لك الجنة.
    حديث الروح إلى الأرواح يسري *** وتدركه القلوب بلا عناء
    نداء وحنين
    أخي الحبيب.. إن هذه الخطايا ما سلمنا منها فنحن المذنبون أبناء المذنبين.. ولكن الخطر أن نسمح للشيطان أن يستثمر ذنوبنا ويرابي في خطيئتنا. أتدري كيف ذلك؟
    يلقي في روعك أن هذه الذنوب خندق يحاصرك فيه لا تستطيع الخروج منه.
    يوحي إليك أن أمر الدين لأصحاب اللحى والثياب القصيرة، وهكذا يضخم الوهم في نفسك حتى يشعرك أنك فئة والمتدينون فئة أخرى. وهذه يا أخي حيلة إبليسية ينبغي أن يكون عقلك أكبر وأوعى أن تنطلي عليه.
    صور تسكب دموع التائبين
    أخي الحبيب.. تصور إذا مات الإنسان من غير توبة وهو يسحب على وجهه وهو أعمى في نار حرها شديد، وقعرها بعيد، وطعام أهلها الزقوم وشرابهم فيها الصديد { يَتَجَرَّعُهُ وَلاَ يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِن وَرَآئِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ }
    [إبراهيم:17].
    يسحب على وجهه في نار
    { وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ }[التحريم:6].
    النار وما أدراك ما النار
    سوداء مظلمة شعثاء موحشة *** دهماء محرقة لواحة البشر
    فيها الحيّات والعقارب قد جُعلت *** جلودهم كالبغال الدهم والحمر
    لها إذا غلت فور يقلبهم *** ما بين مرتفع منها ومنحدر
    يا ويلهم تحرق النيران أعظمهم *** بالموت شهوتهم من شدة الضجر
    وكل يوم لهم في طول مدتهم *** نزع شديد من التعذيب والسعر
    فيها السلاسل والأغلال تجمعهم *** مع الشياطين قسراً جمع منقهر

    فتذكر رحمك الله { إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ، فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ } [غافر:71-72].
    تذكر أخي { يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا }[الأحزاب:66].
    أهل النار.. { لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ، لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِن جُوعٍ } [الغاشية:6-7].
    أهل النار..{ وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقاً }[الكهف:29].
    { وَسُقُوا مَاء حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ }
    [محمد:15].
    أهل النار.. { لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ } [الزمر:16].
    أهل النار.. { يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ، سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّارُ }[إبراهيم:49-50].
    أهل النار.. { قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ، يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ } [الحج:19-20].
    أهل النار.. { وَلَوْ تَرَىَ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ فَقَالُواْ يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } [الأنعام:27].
    استمع إليهم { وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ }[فاطر:37].
    يقولون.. فاسمع ما يقولون { قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْماً ضَالِّينَ، رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ، قَالَ اخْسَؤُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ } [المؤمنون:106-108].
    ينادون فانظر من ينادون
    { وَنَادَوْا يَا مَالِكُ } ومالك خازن جهنم
    { وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ، لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ }[الزخرف:77-78].
    إخواني.. { وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً، ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً } [مريم: 71-72].
    إذا مدّ الصراط على جحيم *** تصول على العصاة وتستطيل
    فقوم في الجحيم لهم ثبور *** وقوم في الجنان لهم مقيل
    وبان الحق وانكشف الغطاء *** وطال الويل واتصل العويل
    فتفكر فيما يحل بك إذا رأيت الصراط وحدته، ثم وقع بصرك على سواد جهنم من تحته، ثم قرع سمعك شهيق النار وتغيظها وزفيرها، وقد كلفت أن تمشي على الصراط مع ضعف حالك، واضطراب قلبك.
    والخلائق أمامك يسيرون عليه، فناج مسلّم، ومخدوش مرسل، ومكردس على وجهه في نار جهنم.
    { فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ، فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ، خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ، وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ }[هود:106-110].
    أخي الحبيب.. إذا كان الحال كذلك فلا بد من وقفة مع النفس لمحاسبتها والسير بها إلى رضوان الله تعالى قال سبحانه { فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ } فهذا هو الملجأ والملاذ - الفرار إلى الله تعالى - قال ابن الجوزي رحمه الله في قوله تعالى: { فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ } بالتوبة من ذنوبكم [زاد المسير 841]، { أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ } [الحديد:16].
    بعض فضائل التوبة
    إليك أخي الحبيب بعض فضائل التوبة حتى تشحذ بها همتك وتفر بها إلى مولاك سبحانه وتعالى:
    أولاً: التوبة سبب نيل محبة الله تعالى: وكفى بهذه الفضيلة شرفا للتوبة، قال الله تعالى:
    { إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ }[البقرة:222].
    ثانياً: التوبة سبب نور القلب ومحو أثر الذنب: فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    { إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه، فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه } [الحديث رواه أحمد والترمذي وابن ماجه والحاكم وهو في (صحيح الجامع1666)].
    ثالثاً: التوبة سبب لإغاثة الله تعالى لأصحابها بقطر السماء وزيادة قوة قلوبهم وأجسامهم: قال الله تعالى على لسان هود عليه السلام:
    { وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ } [هود:52].
    رابعاً: التوبة تجعل المذنب كمن لا ذنب له: فعن أبي سعيد الأنصاري رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: { الندم توبة، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له }[أخرجه الطبراني في الكبير وهو في ( صحيح الجامع 6679)].
    خامساً: التوبة أول صفات المؤمنين:
    { التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ } [التوبة:112].
    سادساً:
    التوبة سبب في فرح الرب سبحانه وتعالى فرحاً يليق بجلاله وعظمته سبحانه، قال صلى الله عليه وسلم : { لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ، مِن أَحَدِكُمْ كانَ علَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فلاةٍ، فَانْفَلَتَتْ منه وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فأيِسَ منها، فأتَى شَجَرَةً، فَاضْطَجَعَ في ظِلِّهَا، قدْ أَيِسَ مِن رَاحِلَتِهِ، فَبيْنَا هو كَذلكَ إِذَا هو بِهَا، قَائِمَةً عِنْدَهُ، فأخَذَ بِخِطَامِهَا، ثُمَّ قالَ مِن شِدَّةِ الفَرَحِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ،

    } [متفق عليه].
    قال ابن القيم رحمه الله: هذا الفرح له شأن لا ينبغي للعبد إهماله والإعراض عنه، ولا يطلع عليه إلا من له معرفة خاصة بالله وأسمائه وصفاته، وما يليق بعز جلاله. انتهى كلامه من [مدارج السالكين1210].
    سابعاً: وبالجملة؛ فإن الله تعالى علّق الخير والفلاح بالتوبة، فلا سبيل إلى نيل خيرات الدنيا والآخرة إلا بها، قال سبحانه:
    { وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }[النور:31].

    تابع التكملة:
    أيـــهــا المـــوجـــوع صبـــراً..* *إنَّ بــــعــد الصبـــر بشــــرى..* * * *أيــــهـا البــــــاكي بِلَيـــلٍ..* * ســـوف يـأتــي النــور فجــــرا... ...أيها المكسور قل لي هل يديم الله كسرا !!!





  4. #4
    مشرف بوابة النفس المطمئنة

    User Info Menu

    أمور تعين على التوبة
    أخي الحبيب.. لقد جعل الله في التوبة ملاذاً مكيناً وملجأً حصيناً، يلجه المذنب معترفاً بذنبه، مؤملاً في ربه، نادماً على فعله، غير مصر على خطيئته، يحمي بحمى الاستغفار، ويرجو رحمة العزيز الغفار، ومن المعين على التوبة والإستمرارية على التوبة وهاك بعضها:

    1- الإخلاص لله أنفع الأدوية: فإذا أخلص الإنسان لربه، وصدق في طلب التوبة أعانه الله عليها، وأمده بألطاف لا تخطر بالبال، وصرف عنه الآفات التي تعترض طريقه قال الله تعالى: { لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ } [ يوسف:24].
    2- امتلاء القلب بمحبة الله عز وجل: فالمحبة أعظم محركات القلوب، فالقلب إذا خلا من محبة الله تعالى تناوشته الأخطار، وتسلطت عليه سائر النوائب والمحبوبات، فشتته، وفرقته.
    ولا يغني هذا القلب، ولا يلم شعثه، ولا يسد خلته إلا عبادة الله عز وجل ومحبته.

    3- المجاهدة: قال الله تعالى: { وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ } [العنكبوت:69].
    قال ابن المبارك رحمه الله:
    ومن البلايا للبلاء علامة *** ألا يرى لك من هواك نزوع
    العبد عبد النفس في شهواتها *** والحر يشبع تارة ويجوع
    والمقصود بالمجاهدة مجاهدة النفس حتى الممات والسير بها إلى رضوان الله تعالى.
    4- قصر الأمل، وتذكر الآخرة: فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال:
    { كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل}.
    وكان ابن عمر رضي الله عنه يقول:
    ( إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك ) [رواه البخاري].
    قال ابن عقيل رحمه الله: ما تصفو الأعمال والأحوال إلا بتقصير الآمال، فإن كل من عدّ ساعته التي هو فيها كمرض الموت، حسنت أعماله، فصار عمره كله صافيا.
    5- الدعاء: فهو من أعظم الأسباب، وأنفع الأدوية، ومن أعظم ما يسأل ويدعى به سؤال الله التوبة النصوح، ولذا كان من دعاء نبي الله إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام: { رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } [البقرة:128]
    وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم :
    { رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم } [رواه أحمد والترمذي].
    6- استحضار أضرار الذنوب والمعاصي: ومنها حرمان العلم والرزق، والوحشه التي يجدها العاصي في قلبه، وبينه وبين ربه تعالى، وبينه وبين الناس.
    ومنها تعسير الأمور، وظلمة القلب وغيرها مما ذكره العلامة المحقق ابن القيم رحمه الله في
    ( الداء والدواء )فليراجعه من أراد المزيد فإنه فريد في بابه رحم الله مؤلفه.

    أخي الحبيب.. هذه بعض الأمور التي تعين على التوبة فعض عليها بنواجذك، جعلني الله وإياك من التوابين.

    أخي التائب.. ماذا لو أحسست بالفتور والضعف؟

    أولاً: أخي عليك بسرعة طلب الغوث من الله تعالى فتدعوه سبحانه متضرعاً متذللاً أن لا يرفع عنك توفيقه وأن لا يكلك إلى نفسك طرفة عين.
    ثانياً: تفكر في أهوال يوم القيامة والقبور وتفكر في نعيم الجنة فسرعان ما يفتح الله عليك وتعود إلى ربك.
    ثالثاً: واظب أخي على محاسبة النفس.

    رابعاً: المحافظة على الأذكار مع حضور القلب وتدبره لمعانيها.
    خامساً: مجالسة الصالحين والعلماء العاملين فهو من أعظم أسباب رفع الهمة وإزالة الفتور.

    أسأل الله أن يحفظني وإياك من الحور بعد الكور ومن الضعف بعد القوة ومن الضلال بعد الهدى.
    وفي الختام
    لا أملك إلا أن أقول: اللهم اغفر لي ولأخي وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين، اللهم ثبت قلبي وقلبه على دينك
    { وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً، إِنَّهَا سَاءتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً } [الفرقان:65-66].
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


    من (صيد الفوائد)
    أيـــهــا المـــوجـــوع صبـــراً..* *إنَّ بــــعــد الصبـــر بشــــرى..* * * *أيــــهـا البــــــاكي بِلَيـــلٍ..* * ســـوف يـأتــي النــور فجــــرا... ...أيها المكسور قل لي هل يديم الله كسرا !!!





  5. #5
    المشرف العام

    User Info Menu



    حياك الله


    جزاك الله خيرا على الموضوع القيم المضمون



    أسأل الله لكم راحة تملأ أنفسكم ورضى يغمر قلوبكم





    وعملاً يرضي ربكم وسعادة تعلوا وجوهكم





    ونصراً يقهر عدوكم وذكراً يشغل وقتكم





    وعفواً يغسل ذنوبكم و فرجاً يمحوا همومكم





    ودمتم على طاعة الرحمن






    وعلى طريق الخير نلتقي دوما





ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •