Text Example

منتديات الحصن النفسي ترحب بكم

Text Example
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: الزنا دَين إذا أقرضته كان الوفاء عاجلاً أم آجلاً

  1. #1
    عضو إيجابي

    User Info Menu

    الزنا دَين إذا أقرضته كان الوفاء عاجلاً أم آجلاً

    الزنا سواد في وجه صاحبه ، ووحشة بينه وبين الله ، وتفرقاً للناس عنه ، ألا وإن الزاني يجد ضيقة في صدره وحياته ، حتى أن الأرض بوسعها تضيق به بما رحبت ، الزاني يجد الفقر والذلة والهوان على الله وعلى الناس .

    ومن آثار الزنا وعواقبه أن يورث الجرأة على معاص الله المختلفة فهو يوقع في المخدرات والخمور ، ويوقع في السرقة والاغتصاب والقتل ، وهي جرائم عظيمة من كبائر الذنوب ، ومن تلبس بها يُخشى عليه أن يختم الله على قلبه فيموت وهو مدمن لها جميعاً .

    ومن أشد عواقب الزنا قتل الأطفال الأبرياء الذين يولدون سفاحاً ، والمصيبة أن قاتلهم هم آباؤهم وأمهاتهم الذين وقعوا فيما حرم الله ، فيضعون الطفل في القمامة أو المساجد أو غيرها ، حتى الموت ، وهؤلاء أعظم جرماً من غيرهم من القتلة ، لأنهم هم الذين ولدوهم وأنجبوهم حراماً وزناً وسفاحاً ثم قتلوهم ، والقاتل في النار ، قال الله تعالى : { وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً } [ النساء93 ] . ومن فعل ذلك فعليه الإثم والدية وصيام شهرين متتابعين .
    ولسوف يأتي هذا الطفل يوم القيامة متعلقاً برقبة والديه اللذين قتلاه ويقول يارب : سلهما فيما قتلاني ؟ فعندئذ وقعت الواقعة ، وحلت النكبة والمصيبة ، والعياذ بالله ، إذ هو سؤال يصعب جوابه ، فما هو سبب قتل هذا البريء ؟

  2. #2
    المشرف العام

    User Info Menu

    جزاك الله خيرا على طرحك لهذا الموضيع القيم المضمون

    جريمة الزنا!!، قال جل وعلا محذراً منها: (وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا) [الإسراء: 32]،

    وأمر سبحانه بإقامة الحد عليهما، ونهى أن تأخذنا بهما رأفة في تطبيق ذلك الحد

    (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ

    وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) [النور: 2]، وقرن سبحانه بين الزاني والمشرك،

    (الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) [النور: 3].


    وأخبر جل وعلا أن الزناة يُضاعف لهم العذاب يوم القيامة إن لم يتوبوا، (وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ

    الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا *

    إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) [الفرقان: 68- 70]،

    ولقد كان المصطفى – صلى الله عليه وسلم – يبايع النساء إذا أسلمن على ألا يزنين، وبايع بعض الرجال

    على ذلك، كل ذلك لما للزنا من عواقب وخيمة على المجتمع.


    فالزنا يورث خبث النفس، ولهذا سماهم الله في كتابه بذلك فقال: (الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ

    وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ)[النور: 26]،

    كما أن الزنا يورث فاعله قلة الحياء، ورفع الحشمة، فالزناة أقل الناس حياء، ولا حشمة لهم، كما أن الزنا يورث ظلمة في القلب،

    وظلمة تعلو وجوه الزناة، كما يبدو ذلك للناظرين.


    كل ذلك بيّن واضح، ناهيك عما يجره الزنا على المجتمع من الويلات، من اختلاط للأنساب،

    وضياع للمحرمية بين الناس، وذلك يؤدي إلى ضيق في الأرزاق، وخرابٍ في الديار، وإيقاع الوحشة بين أبناء المجتمع.


    كما أن الزنا سبب مباشر في ظهور أمراض وبلايا، لا يعلمها إلا الله -عز وجل-، ومنها مرض فقد المناعة

    (وهو ما يسمى بالإيدز)، الذي شاع في المجتمعات الفاجرة هذه الأيام، وبعض المجتمعات المسلمة.


    ومن يعظمون حرمة الله -عز وجل-! إن في زنا الزاني جناية على ذريته بجلب العار والخزي لهم من ناحية،

    وتعريضهم -إلا من رحم الله تعالى- لمثل هذه الفعلة الشائنة من ناحية أخرى.


    إن المتأمل في أحوال المجتمعات لا يستنكر وقوع تلك الفواحش علانية في بلاد الكفر،

    بل هو أمر متوقع، ولكن مما يدمي القلب ظهور ذلك جهاراً نهاراً في البلدان الإسلامية، حتى أصبحت

    مواقع فساد تُشَدّ إليها الرحال، من أقاصي البلدان، وتهافت عليها الشباب من كل صقع للفجور والبغاء.


    وما ذاك إلا علامة من علامات قيام الساعة، أخرج البخاري ومسلم من حديث أنس بن مالك قال –صلى الله عليه وسلم-:

    "إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم، ويثبت الجهل، وتشرب الخمر ويظهر الزنا"، فليحذر عباد الله من هذه الفعلة الشنعاء.


    ولنتخلص من جميع الوسائل المؤدية إليها، ولننكرها حتى نسلم من العذاب، فإن ظهور الزنا من علامات وقوع العذاب،

    والعياذ بالله، أخرج ابن ماجه من حديث عبد الله بن عمر قال –صلى الله عليه وسلم -:

    "ولم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون، والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا"

    اللهم إنا نسألك الهدى والتقى....






  3. #3
    مشرف بوابة النفس المطمئنة

    User Info Menu

    اختيار قيم وإضافة تحذير ونصيحةوتذكرة وتواصي
    جزاكم الله خيرا
    أيـــهــا المـــوجـــوع صبـــراً..* *إنَّ بــــعــد الصبـــر بشــــرى..* * * *أيــــهـا البــــــاكي بِلَيـــلٍ..* * ســـوف يـأتــي النــور فجــــرا... ...أيها المكسور قل لي هل يديم الله كسرا !!!





ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •