Text Example

منتديات الحصن النفسي ترحب بكم

Text Example
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: فضل العلم وضياع الوقت!!!

  1. #1
    مشرف بوابة النفس المطمئنة

    User Info Menu

    فضل العلم وضياع الوقت!!!

    المُؤثِّرون الذين لا يُؤثِّرون

    محمد بن سعد العوشن

    13 ذو القعدة 1438هـ


    ما أعظَمَها من مُصيبةٍ حين يتحوَّلُ الإيجابيُّونَ والمُؤثِّرون وطَلَبةُ العِلم والدُّعاةُ والمُستشارون من الإنتاجِ‏ المَعرِفيِّ والعِلميِّ، والتطبيقِ العَمَليِّ وتحقيقِ الأهدافِ، وخِدمة المُجتمَع إلى الاستهلاكِ فحَسْبُ!

    وحين يَتحوَّلُ هؤلاء الصَّفوةُ من البَحثِ عن الدَّقائقِ الضائعةِ؛ طمَعًا في توظيفِها والاستفادةِ منها إلى إهدارِ السَّاعاتِ الطِّوالِ على توافِه شَبكَةِ "الإنترنت"!وحينَ يكتفي القادِرون على التَّأثير والتَّغيير بمُجرَّدِ المُتابَعةِ و"الرتويت" والتفضيلِ وكتابةِ تَعليقٍ هنا أو هناك!إنَّها مُصيبةٌ حين يُصبِح هَمُّ الواحدِ من هؤلاء -الذين آتاهم اللهُ شيئًا من العِلمِ أو الفَهْمِ أو الوَعيِ- وهِجِّيراه: مُتابَعة "الواتساب" و"السناب" و"تويتر" و"إنستغرام" للإحاطة بـ «ماجريات الشبكة العنكبوتيَّةِ».

    وحين يَكون وَقتُ أحدِهم الذي يُمْضيه على جَوَّاله أكثرَ من الوقتِ المُعطى لكتابه وتلاميذه وصَلاتِه وتِلاوَتِه وأهلِه وأهدافِه.
    وحين يُقدَّمُ أولئك «القُدُوات» أُنموذَجًا سيِّئًا، وقُدْوةً غيرَ حَسَنةٍ في التعامُل مع مُضيِّعات الأوقاتِ وترتيبِ الأولويَّاتِ والتعامُل مع التِّقنيَّاتِ.وحين يَتساوَى أفاضِلُ القومِ وأراذِلُهم، ويتساوى مُثقَّفوهم وعامَّتُهم في أُسلوب التَّعاطي السَّلبيِّ والتأثُّرِ التَّبَعيِّ بما يتم طرحه في شَبَكاتِ التَّواصُل.

    إنَّها مُصيبةٌ حين يظُنُّ أولئك أنَّهم فاعلون ومُؤثِّرون لمُجرَّدِ كونِهم رَجْعَ صَدًى لِما يطرَحُه الآخَرون، ورَدَّةَ فِعلٍ لمُبادَرات الغيرِ.
    وحين يظُنُّ الواحدُ منهم أنَّ هذه الإضاعةَ -المُجرَّمةَ شرعًا- هي مِن بابِ فِقه الواقِع أو الاهتمامِ بأمورِ المسلمين، وهي لا تعدو أنْ تكونَ إدمانًا بكلِّ ما للكَلِمة من مَعنًى، وتطبيقًا فِعليًّا لحديثِ المَنهيَّاتِ الثَّلاثِة (قيل وقال، وكَثرَةِ السُّؤالِ، وإضاعةِ المال) .وحين يتواطَأُ هؤلاء على التَّساكُتِ عن هذا الإدمان الإلِكْترونيِّ؛ لأنَّهم واقعون فيه، فيُشَرْعِنونَه بَدَلًا من أن يُعالِجوه في أنفُسِهم وفي غيرِهم.

    أيُّها المُبارَكون:
    ما أحوَجَنا لثوْرةٍ ضِدَّ هذا الإدمانِ الإلكترونيِّ الخَطيرِ، يقودُها القُدُواتُ التائبون ضِدَّ هذا الانسِياقِ السَّلبيِّ الأعمى مع التِّقنيَّةِ والشَّبَكات وما يدورُ فيها!وما أحْوَجَنا إلى وَضْعِ الأُطُر والأَسْيِجةِ والعَلاماتِ التحذيريَّةِ أمامَ هذا التعلُّقِ والهُيَام والعِشقِ والذَّوَبان في شَبَكات التواصُلِ مهما تَلبَّسَ بلَبُوسٍ حَسن، وبدَعْوى المُكاثَرة والمُزاحَمة!وما أَحوَجَنا إلى مُواصَلة الإنكارِ على هذا الإدمانِ، وتطويرِ أدَواتِ الإنكارِ وتنويعِ أساليبِه، وعدَمِ القَبولِ بالأمر تحتَ ذَرِيعة «ماعَمّت به البَلْوى»!

    تَنويهاتٌ لا بُدَّ منها:

    1-
    هذا الحديثُ السابق.. مُوجَّهٌ مِنِّي إليكَ أنتَ -أيُّها القارئُ- شَخصيًّا! وليس لرجُلٍ ثالثٍ تتوهَّمُ أنني أقصِدُه وأَعنيه؛ فإحْدى مُشكِلاتِنا: شُعورُ الواحدِ منا بأنَّ هذا الكَلامَ يَنطبِقُ على (أولئك) وليس عليه (هو)، كما تقولُه «نَظريَّةُ الرَّجلِ الثالثِ» في التأثيرِ الإعلاميِّ، والتوهُّمُ بأنَّك أنت تُقدِّمُ نَموذَجًا للاعتدالِ والاتِّزانِ المزعومِ في التعامُلِ مع التِّقنيَّةِ، مع أنَّك في الواقعِ لستَ كذلك.

    2-
    حَذارِ من أنْ تَعتبِرَ حديثي هذا مُوجَّهًا للأسماء الشَّهيرةِ التي ذاع صِيتُها، من المشايِخِ والدُّعاة المعروفين، بل حديثي لك أنت؛ فكم من أدوارٍ ومَهامَّ وأعمالٍ تنتَظِرُ هَبَّتَك، ووَقتَكَ، وهِمَّتَك، وكم من مِساحاتٍ من التأثير تحتاجُ لمِثلِكَ كي يقوموا بها، ويُؤثِّروا من خِلالها؛ فلمْ تعُدْ صغيرًا على التأثير، ونَظرَتُك لنفسِكَ على أنك لستَ الشخصَ المُناسِبَ للتأثير، هي مُشكِلةٌ أخرَى تحتاج إلى أن تتعالَجَ منها.

    3-
    إنما يُقاسُ حَجمُ المُشكِلة بالتفكير في الفُرَص البَديلة؛ فكم من الوَقتِ تُمضيه على جوَّالِكَ؟ وما المَهامُّ التي كان بالإمكانِ إنجازُها لو انقطعَتْ شبَكةُ "الإنترنت" لمُدَّةِ أُسبوعٍ عن العالَمِ كُلِّه؟

    4-
    أَستثني من بعض حديثي هذا مَن كانت مَشاريعُهم الدَّعْوِيَّةُ والتعليميَّةُ قائمةً على توظيفِ تلك التِّقْنيَّاتِ لإيصالِ رِسالتِهم بشكلٍ جادٍّ ومُستمِرٍّ ومُمنهَجٍ؛ فهؤلاء على ثَغْرٍ عظيم يُمكِنُهم من خِلاله إنقاذُ مَن يُمكِنُ إنقاذُه، وتوظيفُ التِّقنِيَّةِ لخِدْمة أهدافِهم، بَدَلًا من أنْ تُوظِّفَهم التِّقنِيَّةُ لخِدمة أهدافِها

    .
    5- حَديثي عن هذه المُشكِلة لا يَعني بحالٍ من الأحوالِ أنَّني سالِمٌ منها، وأنَّني الطَّبيبُ الذي يَصرِفُ وَصَفاتِ العِلاج لمَرضاه وهو مُعافًى، بل أنا واحدٌ منكم، أصابني من هذا الدَّاءِ ما أصابَكم، لكنَّني لم أجِدْ بُدًّا من أنْ أقوم من بين الصُّفوفِ واعِظًا لنفسي ولأحِبَّتي؛ لكي يتحقَّقَ فينا قولُ اللهِ تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [آل عمران: 110]، وقولُ المُصطَفى صلى الله عليه وسلم: ((والذي نفْسي بيَدِه لتأمُرُنَّ بالمَعروفِ ولتَنهَوُنَّ عن المُنكَرِ أو ليُوشِكَنَّ اللهُ أنْ يبعَثَ عليكم عِقابًا منه، ثم تَدعونَه فلا يُستجابُ لكم)).وما أسعَدَني برِسالة لاحِقةٍ منكَ تُبشِّرُني فيها بدُخولِكَ مع نَفسِكَ في برنامجٍ عِلاجيٍّ فِعليٍّ، ووُصولِكَ لمَرحلَةِ التَّشافي من هذا الوَباء.دُمتَ مُؤثِّرًا فاعِلًا إيجابيًّا، وجعَلَكَ الله مُبارَكًا أينَما كنتَ.وتَقبَّلْ كُلَّ تقديري ومَحبَّتي ووُدِّي، واعتِذاري و قَسوَة عِبارتي؛ فإنَّني أرجو أنْ تكونَ قد صَدَرتْ من قلبِ مُحبٍّ مُشفِقٍ.وألْقاكَ على خيرٍ.

    منسوخ للفائدة موقع الدرر السنية

    تعليق :
    خطابه هذا لا يدخل في البحث المفيد والتعاون على البر والتقوى وحب الخير للناس والمساعدة
    والترفيه المباح ودخول المنتديات المفيدة كالحصن النفسي وغيره للفائدة والإفادة والتكاتف للخير
    ونشر ما ينفع في الدنيا والآخرة ومن بحث لحلول المشاكل والإستفادة من الغير
    اتضح لي الذين يعنية الإدمان على الشبكة كما يفعل كثير من الشباب والمراهقين ومتابعة
    كل رسالة وجديد
    نسأل الله أن نكون وسط في كل شيء ,ويجعلنا من الذين يستفيدون ويفيدون وومن يستمعون القول ويتبعون
    أحسنه


    من مشاركة سابقة

    هداية العباد بحكمة الله

    يقول بعض الناس: كيف الله لا يهديك إلى الإسلام ويدخلك النار؟

    الله حكيم عليم سبحانه وتعالى، خلق خلقاً إلى الجنة بأسمائهم وأسماء آبائهم، قدر أعمالهم، وخلق خلقاً آخرين إلى النار وقدر أعمالهم، وهو الحكيم العليم سبحانه وتعالى، فالذين قدرهم أنهم من الجنة يوفقون لأعمال أهل الجنة، والذين كتب الله أنهم من أهل النار يسيرون لأعمال أهل النار ويعملون بذلك، كما قال عز وجل: (فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى) (5-10 الليل)، فالجنة أهلها معلومون والنار أهلها معلومون، وكلٌ ميسر لما خلق له، وقد مضى في علم الله وقدره السابق كتابة هؤلاء وكتابة هؤلاء، وكل ميسر لما كتب الله له، كلٌ له مشيئة وله اختيار وله إرادة وله عمل، هذا يعمل بعمل أهل الجنة فيكون لها، وهذا يعمل بعمل أهل النار فيكون بالنار، وقدر الله سابق للجميع وحجته غالبة قائمة سبحانه وتعالى، وهو لا يعذب أحداً إلا بعمله لا بمجرد القدر القدر سابق، لا يقع في علم الله إلا ما يريد سبحانه وتعالى ولا يقع في ملكه غير ما يريد، فقد مضى علمه وقدره. لكن هؤلاء الناس منهم من يعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها ومنهم من يعمل بعمل أهل النار فيدخلها بمشيئته وإرادته واختياره، كما أنه يأكل باختياره ويشرب باختياره ويزور من يشاء باختياره ويخرج ويدخل باختياره، هكذا يفعل المعصية باختياره، يشرك باختياره يزني باختياره يعق والديه يزني يشرب الخمر بأعمال يختارها هو، كما أنه يصلي ويصوم ويتصدق باختياره، فكما يثاب على هذه الطاعات يعاقب على هذه المعاصي، إلا أن يعفو الله عنه إذا كان مسلماً فقد يعفى عن بعض سيئاته لحسنات فعلها ولأعمال صالحة قدمها، قد يعفو الله عنه فضلاً منه وإحساناً وقد يعاقب على بعض السيئات التي يموت عليها ولم يتب، لكن كل شيء بقدره، القدر الماضي، ولا حجة في القدر لأن العبد له مشيئة وله اختيار وله إرادة وله عمل يستحق الثواب عليه والعقاب عليه.
    والله أعلم

    من فتاوى "نور على الدرب"
    موقع الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله
    http://www.binbaz.org.sa/mat/10350
    التعديل الأخير تم بواسطة طائر الخرطوم ; 19-04-2021 الساعة 06:37 PM
    أيـــهــا المـــوجـــوع صبـــراً..* *إنَّ بــــعــد الصبـــر بشــــرى..* * * *أيــــهـا البــــــاكي بِلَيـــلٍ..* * ســـوف يـأتــي النــور فجــــرا... ...أيها المكسور قل لي هل يديم الله كسرا !!!





  2. #2
    عضو إيجابي

    User Info Menu

    كلام رائع وجميل ومؤثر
    درر والله

  3. #3
    المشرف العام

    User Info Menu






    حياك الله

    مبارك عليك الشهر وعلى جميع المسلمين

    وجزاك الله خيرا على الطرح القيم المضمون





    نسأل الله أن يجعلنا وإياكم ممن يوفقون

    لقيام هذا الشهر الفضيل ويعيننا على صيامه،

    ونسأله أن يجعل قيامنا بين يديه خير قيام، ونسأله إخلاصا لوجهه

    وخشوعا بين يديه

    اَللّهُمَّ اجعَل صيامنا في رمضان صيام

    الصائمين، وقِيامنا فيه قِيام القائمين، ونبهنا

    فيه عَن نومة الغافلين، اَللهمّ قربنا فيهِ إلى

    مرضاتك وَجنبنا سخطك ونقمتك،

    ووَفقنا فيه لِقرآءة آياتك

    بارك الله بك ووفقك لما يحب ويرضاه ولما فيه الخير والصلاح

    ودمت على طاعة الرحمن

    وعلى طريق الخير نلتقي دوما











ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •