Text Example

منتديات الحصن النفسي ترحب بكم

Text Example
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: سانقل لكم رمضان سوق قام ثم انفض فيه الرابح و الخاسر

  1. #1
    المشرف العام

    User Info Menu

    سانقل لكم رمضان سوق قام ثم انفض فيه الرابح و الخاسر

    رمضان سوق قام ثم انفض فيه الرابح و الخاسر
    ******************
    جاء رمضان .. ثم مضى رمضان
    سوق قام ثم انفض ربح فيه من ربح وخسر فيه من خسر
    إنه رمضان ....رمضان الخير ......
    رمضان البر ..... رمضان الرحمة ........ رمضان الطاعة
    رمضان شهرٌ جُمِع فيه خصال الخير كلها
    فهو بحق جامع العبادات .. كل العبادات
    المالية والقلبية والبدنية والقولية
    نسأل الله أن يتقبله منا و أن يبلغنا رمضان
    وأن نكون من عتقائه من النار
    مضى رمضان وكل ما ذكرت لك في صدر كلمتى
    باقي فالطاعة في رمضان وغير رمضان
    والبر في رمضان وغير رمضان .........
    فهذه وقفات بعد رمضان




    الوقفة الأولي
    ********
    رب رمضان هو رب شوال هو رب سائر العام
    قال تعالي :
    إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ
    يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ
    ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ
    (التوبة 36)
    فالله هو الذي يعطي الأجر والثواب في رمضان
    وفي غير رمضان تفضلاً منه و تكرما ،
    وبين ذلك في كتابه سبحانه وتعالي
    فقال:
    يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا
    وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا
    وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ
    (آل عمران 30)



    وقال سبحانه :
    وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ
    وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً
    وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا
    وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا
    (الكهف 49)
    وقال سبحانه :
    وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ
    (القمر 52،53)
    وقال سبحانه :
    هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
    (الجاثية 29)
    وقال سبحانه:
    فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
    (الزلزلة 7،8)

    وغيرها من الآيات في كتاب الله كثير ،
    وفي سنة نبينا صلي الله عليه وسلم أيضا الكثير والكثير .



    الوقفة الثانية
    ********
    العبادة لا تنقطع بحال من الأحوال ،
    فالمسلم في جميع حياته عبدٌ لله تبارك وتعالي ،
    قال الله تبارك وتعالي:
    قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
    وقال تعالي:
    وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ
    وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ

    فالأمر بالعبادة أمر عام يشمل كل الأزمان وكل الأحوال
    فالمسلم له في كل لحظة من لحظات حياته
    لله تبارك وتعالى عبادة ،
    سواء كان في رمضان أو في غير رمضان ،
    قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :
    افعلوا الخير دهركم وتعرضوا لنفحات رحمة الله
    فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده
    وسلوا الله أن يستر عوراتكم وأن يؤمن روعاتكم .

    قال الشيخ الألبانى حسن .


    نتابع





  2. #2
    المشرف العام

    User Info Menu


    سوقٌ قام ثم أنفض،
    ربح فيه من ربح، وخسر فيه من خسر،
    اللهم اجعلنا من الرابحين الفائزين،
    ونعوذ بك أن نكون من الخاسرين.

    عن أنس بن مالك -رضي الله عنه قال:
    ارتقى النبي صلى الله وعليه وسلم المنبر درجة فقال: آمين،
    ثم ارتقى الثانية فقال: آمين،
    ثم ارتقى الثالثة، فقال: آمين،
    ثم استوى فجلس، فقال أصحابه على ما أمنت؟
    قال: أتاني جبريل فقال: رغم أنف امرئ ذكرت عنده فلم يصل عليك،
    فقلت: آمين.
    فقال: رغم أنف امرئ أدرك أبويه فلم يدخل الجنة،
    فقلت: آمين.
    فقال: رغم أنف امرئ أدرك رمضان فلم يغفر له،
    فقلت: آمين.

    صحيح الترغيب والترهيب للعلامة الألباني



    عن أنس رضي الله عنه قال: دخل رمضان،
    فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    (إن هذا الشهر قد حضركم، وفيه ليلة خير من ألف شهر،
    من حرمها فقد حرم الخير كله، ولا يحرم خيرها إلا محروم).

    صحيح الترغيب والترهيب للعلامة الألباني .



    ويحْزَنُ المُؤْمِنُ لفراقِ رمضان،
    ويظلُ يتذكرُ لياليه العامرةَ بالطاعات
    وأيامَهُ المُمْتلئةَ بالخيراتِ.
    ولكن .. لماذ ينتكس الناسُ بعد رمضان؟
    وينشغلون بدُنْياهم عن أُخْراهم ..
    وقد ذاقوا حلاوةَ القرب من مولاهم؟!

    لما مات رسولُ الله صلى الله عليه وسلم،
    وقف أبو بكر يقول وقد أخذ خبرُ وفاة النبي بالعقول:
    "من كان يعبد محمداً، فإن محمداً قد مات،
    ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت".
    وذكر قوله تعالى :
    {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ
    أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ
    عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ}

    [سورة آل عمران:144].



    فيا من كنت تتعبد إلى الله تعالى في ذلك الشهر المبارك،
    فتحرص على صلاة الجماعة، وتطالع القرآن،
    وتستن بسيرة النبى عليه الصلاة والسلام،
    فتقوم الليل قربةً لله، وتتصدق طهرةً للمال والصيام،
    وتصل الأرحام، وتصون اللسان،
    حتى إذا انقضى رمضان انقلب الحالُ غير الحال.

    فمن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت،
    ومن كان يعبد رمضان، فإنه يفوت.
    قال تعالى:
    {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}
    [القصص:88].
    لا تكن كالتى نقضت غزلها من بعد نسجه
    قال تعالى:
    {وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا}
    [النحل:92].



    أين أثرُ رمضان فيك؟
    لقد جاء رمضانُ لغايةِ تزكيةَ النفس،
    وترويضها على الطاعة،
    وتحقيق التقوى من توحيدٍ وعبادةٍ ومكارم أخلاق.

    روى البخاري ومسلم،
    قال جابر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    "ولا تجعل يومَ صيامِكَ وفطرِكَ سواءً".
    أي لابد أن يكون لذلك الصوم أثرٌ على نفسك،
    فالصيامُ لم ينقض بعد رمضان ،
    ولكنه مستمرٌ بإمساكك عن المحارم،
    ويكونُ فطرُكَ يومَ أن يأتيك اليقين.



    استقم على أمر الله ولا تتلون،
    فالإسلام دين الاستقامة ،
    لا يصلح فيه التلون والتفلت والتزويغ!
    قالى تعالى:
    {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ} [هود:112]
    {وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ} [الشورى:15].
    فاستقم على أمر الله وطاعته فى رمضان وغير رمضان.



    قالى تعالى:
    {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر:99]
    أي الموت.
    فكن ربانيا، ولا تكن شعبانيا أو رمضانيا،
    فالغاية من خلقك العبادة.
    قال تعالى:
    {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات:56].

    فمن ألف الطاعة في رمضان وأحبها حتى صارت كالماء والهواء،
    لا ينتكس بعد رمضان ولا يقبل لنفسه أن تتثافل إلى الأرض.



    الأعمال الصالحة لا تنقطع بعد رمضان
    فأنت لم يرفع عنك القلم بعد رمضان،
    قيل لأحد الصالحين: "أيهما أفضل رجب أم شعبان؟"
    فقال: "كن ربانيا ولا تكن شعبانيا".
    فلا تسلم نفسك لغرائزك وشهواتك
    وقد علمك شهرُ الصيام كيف تروضها.

    * الصلاة!
    فحافظ على أوقاتها والجماعة ما استطعت،
    ولا تنس النوافل منها وقيام الليل
    فهو شرف المؤمن ودليل الإخلاص.



    * الصيامُ
    لا ينقطع بعد رمضان،
    فمن نوافل الصيام الست من شوال.
    روى مسلم عَنْ أَبي أَيُّوبَ الأَنْصَارِي رضي الله عنه
    أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
    «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ».

    روى البخاري عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ:
    "أَوْصَانِى خَلِيلِى بِثَلاَثٍ لاَ أَدَعُهُنَّ حَتَّى أَمُوتَ:
    صَوْمِ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَصَلاَةِ الضُّحَى، وَنَوْمٍ عَلَى وِتْرٍ".



    وهناك صيام الإثنين والخميس:
    روى الترمذي عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ
    أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
    «تُعْرَضُ الأَعْمَالُ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ
    فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ»

    قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
    «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ
    وَأَفْضَلُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلاَةُ اللَّيْلِ».



    الأعمال الصالحة وهي كثيرة وكل حسب مقدرته.
    روى البخاري عَنْ عَائِشَةَ
    أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
    «سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَاعْلَمُوا أَنْ لَنْ يُدْخِلَ أَحَدَكُمْ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ،
    وَأَنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ أَدْوَمُهَا إِلَى اللَّهِ، وَإِنْ قَلَّ».

    فلا للانقطاع عن الأعمال الصالحة.

    قال النبي صلى الله عليه وسلم:
    (أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قَلَّ). متفق عليه
    تقول عائشة رضي الله تعالى عنها:
    "كان عمله صلى الله عليه وسلم ديمة.
    أي مستمراً ، كالمطر الدائم الذي لا ينقطع .
    وتذكر أن عمل المؤمن لا ينقضي حتى يأتيه أجله ،
    (واعبد ربك حتى يأتيك اليقين } ( الحجر 99) .


    كن ربانيا... ولا تكن رمضانيا
    فقد قيل لأحد الصالحين أيهما أفضل: رجب أم شعبان ؟
    فقال: كن ربانيا ولا تكن شعبانيا !!
    اثبت و تصطبر ورب نفسك وألزمها الصواب.
    املك زمام المبادرة.
    رب رمضان رب الشهور كلها
    لا نقول: كونوا كما كنتم في رمضان
    من الاجتهاد والحرص على الخيرات،
    فالنفس لا تطيق ذلك، ورمضان له فضائل وخصائص
    و لكن نقول:
    لا للانقطاع عن الأعمال الصالحة.






    نتابع




  3. #3
    المشرف العام

    User Info Menu

    دمعات على فراق رمضان..
    وداعا رمضان

    لقد دار الدهر دورته .. ، ومضت الأيام تلو الأيام .. ،
    وإذا بشهرنا تغيض أنواره .. وتبلى أستاره ..
    ويأفل نجمه بعد أن سطع .. ، ويُظلم ليله بعد أن لمع .. ،
    ويُخيم السكون على الكون .. بعدما كان كل الوجود يستعد ،
    ويتأهب للقاء هذا الضيف الكريم ..



    فقبل أيام معدودات نزلت منا الدمعات
    فرحاً بدخول شهر الرحمات ،
    وابتهاجاً بحلول موسم الطاعات ،
    واليوم وما أدراك ما اليوم؟

    اليوم تتقرح الأكباد على فراق شهرنا الكريم ،
    اليوم تدمع العيون ،
    إنها ليست دمعات الفرح بمقدم رمضان ؛
    لكنها دمعات الأسف الشديد ،
    دمعات الأسى والحزن على فراق شهر رمضان
    الذي قال عنه الله - عز وجل -:
    { أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا
    أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ.. الآية }

    [البقرة:184]

    فما كان أحلاها من أيام ، وأحلاها من ليالٍ ،
    وأجملها من لحظات ، إنها تستحق البكاء والنحيب ،
    ولا ينظر إلى لوم اللوام في ذلك.

    يا لائمي في البـكا زدنـي به كلفاً ..... واسمع غريب أحاديـث وأشـعار
    ما كـان أحسننا والشـمل مجتمـع ..... منا المصلـي ومنا القـانت القاري
    وفي التـراويح للـراحات جامعـة ..... فيها المصـابيح تزهو مثل أزهـار
    شـهرٌ به يُعتـق الله العصـاة وقـد ..... أشفوا على جُرف من حـصة النار
    فابكوا على ما مضى في الشهر واغتنموا ..... مـا قد بقي فهو حقٌ عنكم جاري



    ويبقى أمر مهمٌ حتى تتأكد معالم الخير في الأمة
    نقول لمن أجهدوا الأجساد في هذا الشهر ؛ لترتاح الأرواح:



    * أتبع الحسنة بالحسنة ، واختم عملك بالاستغفار
    فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - في آخر عمره ،
    وبعد سنوات من الجهاد ، وزمن من الكفاح والسعي
    في الله - عز وجل - ، والاجتهاد في الطاعات ؛
    يقول له الرب - جل في علاه -
    { إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي
    دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا }

    [سورة النصر] ،
    فيكثر المسلم من الاستغفار بعد كل طاعة ؛
    علَّ ذلك أن يسد ما فيها من خلل ، ويكمل ما فيها من نقص.

    * وليس ذلك فقط ، بل لا بد أن يكثر أهل الطاعات
    - بعد الفراغ منها - من الدعاء
    بأن يتقبل الله - عز وجل - الأعمال
    { وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ
    أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ }

    [المؤمنون:60] ،

    وقد جاء أن عائشة - رضي الله عنها -
    أنها سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
    عن هذه الآية { والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة }
    قالت عائشة: ((هم الذين يشربون الخمر ويسرقون؟
    قال:لا يا بنت الصديق ،
    ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون ،
    وهم يخافون أن لا يقبل منهم ،
    أولئك الذين يسارعون في الخيرات))
    [الألبانى:صحيح] ،

    وهذا نبي الله إبراهيم - عليه السلام -
    بعد إكماله لبناء بيت الله العتيق
    هو وابنه إسماعيل - عليه السلام -
    يلهج بالدعاء أن يتقبل الله منهما ما قدما
    { وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ
    رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }

    [البقرة:127].

    نقول هذا الكلام لمن قطع رمضان وهو في صلاة وصيام ،
    وذكر ودعاء ، ورجاء وبكاء ،
    فما عسانا أن نقول لمن فرط في هذا الموسم العظيم؟
    ما عسانا أن نقول لمن لم يذق لذة العبادة؟
    ولم يعرف لرمضان قدره ، فأذهب أيامه ولياليه بالبعد عن الله ،
    واقتراف المعاصي والمنكرات ، واقتحام الآثام والسيئات.

    فهنيئاً لمن كان من أهل رمضان ،
    وتعساً لمن كان من أعداء رمضان ،
    هنيئاً لمن خرج من هذا الشهر الكريم بالعتق من النار ،
    والفوز بتقوى الملك الجبار ،
    وتعساً لمن فارق هذا الشهر ولم يحصل
    على ما يتزود به إذا كان يوم الحشر.

    تزود بالذي لا بد مـنـه ..... فإن اليوم ميقات العباد
    وتب مما جنيت وأنـت حي ..... وكن متنبهاً قبل الرقاد
    أترضى أن تكون رفيـق قوم ..... لهم زاد وأنت بغير زاد



    إن القلبَ ليحزن ، وإن العينَ لتدمع ..
    وإنّا على فراقك يا رمضان لمحزونون ...

    انقضى رمضان .. ويا وَلْهِي عليه ..
    انقضت أيامه ولياليه ..
    ذهب .. ليعود على من بقى .. ،
    وليودع من كان أجله قد حان ..
    نعم .. ذهبت يا رمضان .. فجرت المدامع ..

    يا راحلاً وجميل الصبر يتبعهُ ..... هل من سبيل إلى لقياك يتفقُ
    ما أنصفتك دموعي وهي داميةٌ ..... ولا وفَّى لك قلبي وهو يحترقُ

    هاهو رمضان، رحل عنا بعد أن انقضت أيامه وتصرمت لياليه،
    ولسان حال الصائم منا يقول:
    فيا شهر الصيام فدتك نفسـي تمهل بالرحيل والانتقال.
    فما أدري إذا ما الحول ولـّى وعدت بقابل في خير حال.
    أتلقاني مع الأحياء حياً أو أنك تلقني في اللحد بالي.



    نعم .. انقضى رمضان .. ولكن .. ماذا بعده ؟!



    إن عمل المؤمن لا ينقضي أبداً
    انقضى رمضان .. ، وقد اعتاد كثيرٌ من المسلمين
    على عمل الطاعات وفعل الخيرات،

    فيا من أَلِف الحق .. تمسك به .. ، واستمر عليه ..
    نعم اجعل رمضان كقاعدة تنطلق منها
    للمحافظة على الصلاة في باقي الشهور ..

    نعم اجعل رمضان منطلقاً لترك الذنوب والمعاصي ..
    عَلَّ الله جل وعز أن يغفر لك بما قدمت .. ،

    وإياك ثم إياك أن تكون من عُباد رمضان ..
    إن من علامات قبول العمل المواصلة فيه ، والاستمرار عليه ..
    فاحكم أنت على صيامك .. هل هو مقبولٌ أم مردود ..
    نعم احكم أنت ..

    فيا من صام لسانه في رمضان عن الغيبة والنميمة والكذب
    واصل مسيرتك .. ، وجُدَّ في الطلب ..



    ويا من صامت عينهُ في رمضان عن النظر المحرم ..
    غُض طرفك ما بقيت .. يورث الله قلبك حلاوة الإيمان ما حييت ..

    ويا من صامت أذنه في رمضان عن سماع ما يحرم من القول ،
    وما يُستقذر .. من سماع غيبة .. ، أو نميمة .. ، أو لهو
    اتق الله .. ، و لا تعد .. ، اتق الله ، ولا تعد ..

    ويا من صامت بطنه في رمضان عن الطعام .. ،
    وعن أكل الحرام .. اتق الله في صيامك .،
    ولا تذهب أجرك بذنبك .. ، وإياك ثم إياك من أكل الربا ..
    فإن آكله محارب لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ..
    فهل تطيق ذلك ؟!

    ويا من صامت بطنه .. تذكر إخواناً لك في رمضان ،
    وغيره يبيتون على الجوع والعُري ..
    ولا يجد أحدهم ما يسدُّ به جوعته ، ولا فاقة عياله ..
    تذكر أنهم ينتظرون منك .. نعم .. منك أنت
    ومن أمثالك من يُمدُّ لهم يد العون ، والمساعدة ..



    آآآهـ رمضان
    رويدك رمضان لم نرتوى بعد
    بالأمس استقبلناك فرحين مستبشرين
    بنفحاتك الجميلة .. ونسماتك العليله
    وهانحن اليوم نتأمل نجمك يأفِل أمام ناظرينا
    وخيوط ليلك تُسدل
    ترفق بنا ياشهرنا فمازالت نفوسنا تواقة
    للنهل من معينك الذي لاينضب
    شهرالرحمة .. كيف ترحل ؟!!
    هلاّ أمهلتنا أيام أُخر .؟
    كيف لك أن ترحل الآن
    بعد أن هيضت نفوسنا .. وهيجت أرواحنا ..
    وأذقتنا حلاوة الصيام والقيام
    كيف لك بعد أن أذقتنا لذة قرآءة القرآن
    لذة الوقوف بين يدي الكريم المنان
    لذة الدعاء ... ولذة الحب والإخاء
    ثم ها أنت ترحل أمام ناظرينا
    محملا بأجورالعباد ..
    ودموع المنطرحين
    من يرجون رحمة ربهم
    ويخشون عذابه
    والله أنّا نبكيك
    ونبكي روحانيتك
    كيف لا ونحن نحس بطعم الإيمان الحق معك..!
    سترحل شهرنا
    ولا يبقى لنا سوى ماقدمنا
    شاهدا لنا أم علينا
    فاز من فاز
    وخسر من خسر







    نتابع




  4. #4
    المشرف العام

    User Info Menu


    رفقا بمحبيك يا شهر رمضان

    ها هو ذا رمضان يمضي،
    وقد شهدت لياليه أنين المذنبين، وقصص التائبين،
    وعبرات الخاشعين،
    وأخبار المنقطعين.
    وشهدت أسحاره استغفار المستغفرين،
    وشهد نهاره صوم الصائمين وتلاوة القارئين،
    وكرم المنفقين.
    إنهم يرجون عفو الله،
    علموا أنه عفو كريم يحب العفو فسألوه أن يعفو عنهم.



    يا شهر رمضان ترفق، دموع المحبين تُدفق،
    قلوبهم من ألم الفراق تشقق،
    عسى وقفة للوداع أن تطفئ من نار الشوق ما أحرق،
    عسى ساعة توبة وإقلاع أن ترفو من الصيام ما تخرق،
    عسى منقطع عن ركب المقبولين أن يلحق،
    عسى أسير الأوزار أن يطلق،
    عسى من استوجب النار أن يعتق،
    عسى رحمة المولى لها العاصي يوفق


    لما عرف العارفون جلاله خضعوا،
    و لما سمع المذنبون بعفوه طمعوا،
    وما ثمَّ إلا عفو الله أو النار.
    لولا طمع المذنبين في العفو لاحترقت قلوبهم باليأس من الرحمة؛
    ولكن إذا ذكرت عفو الله استروحت إلى برد عفوه.
    كان أحد الصالحين يدعو قائلاً:
    ( جرمي عظيم، وعفوك كبير، فاجمع بين جرمي وعفوك يا كريم )



    هذا دعاء الصالحين، وهكذا قضوا رمضان،
    فلهم الحق أن يبكوا في ختامه؛
    لما له من لذة في قلوبهم، ومع ذلك فهم وجلون من ربهم،
    خائفون من الرد وعدم القبول،
    يعلمون أن المعوَّل عليه القبول لا الاجتهاد،
    وأن الاعتبار بصلاح القلوب لا بعمل الأبدان.

    كم من قائم محروم ! ومن نائم مرحوم!
    هذا نام وقلبه ذاكر، وذاك قام وقلبه فاجر؛
    لكن العبد مأمور بالسعي في اكتساب الخيرات،
    والاجتهاد في الصالحات، مع سؤال الله القبول،
    والاشتغال بما يصلح القلوب، وهذا دأب الصالحين.



    يا من ضاعت منه ليال من رمضان !!
    وفاتتهم الفرصة؛ فأضاعوه في اللهو والباطل؟
    توبوا إلى ربكم فما يزال ربكم يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار،
    ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل.

    ما زال باب التوبة مفتوحاً، فإلى ربكم أنيبوا.
    فإن كانت الرحمة للمحسنين فالمسئ لا ييأس منها،
    وإن تكن المغفرة مكتوبة للمتقين
    فالظالم لنفسه غير محجوب عنها،
    وقد قال الله سبحانه:
    قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ
    لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ
    الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ

    [الزمر:35].



    يا من ضاعت منه ليال من رمضان !!
    لا يضع منك عمرك،
    اختمه بتوبة عسى أن يختم أجلك بالحسنى
    يا أيها العاصي - وكلنا ذلك -
    لا تقنط من رحمة الله لسوء عملك؛
    فكم يُعتقُ من النار في ختام الشهر من أمثالك.
    أصدق مع الله يصدقك، وأحسن الظن بربك،
    وتب إليه؛ فإنه لا يهلك على الله إلا هالك.
    ولنردد:
    " اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي "







    نتابع




  5. #5
    المشرف العام

    User Info Menu

    رمضان أيها الضيف تمهّل
    ****************




    رمضان أيها الضيف تمهّل ..
    كيف ترحل ؟
    و الحنايا مثقلات ، و المطايا تترجل !
    كيف ترحل ؟
    هل عُتِقْنا ؟! أم بقينا في المعاصي نتكبّل ؟!
    أيّها الشهر تمهّل ..
    فحنيني يتنقّل !
    أيّ فوزٍ غيرُ فوزك ؟
    و الأماني حين نقبل !


    اللهم إن كانت هذه ساعة الوداع و الفراق ..
    فأعقبها و أكرمنا بساعات لقاء و عناق .





    السلام عليك يا شهر رمضان
    ******************



    السلام عليك يا شهر رمضان
    السلام عليك يا شهر القرآن
    السلام عليك يا شهر التراويح
    السلام عليك يا شهر المصابيح
    نودعك و نحن مشتاقون إليك
    و نفارقك و نحن متأسفون إليك
    نهارك صدقةٌ و صيام
    و ليلك قراءة و قيام
    بالله يا شهرنا
    لا تشتكي لله أفعالنا
    لا تشتكي لله أوزارنا


    كنت ضيفا خفيفا علينا يا رمضان ...
    يارب يدوم علينا خيراتك و بركاتك يا رمضان
    ياشهر الخير و البركة يا رمضان ...
    هتوحشنا و نشتاق إليك سنة كاملة يا رمضان
    ﺍﻟﺼﻮﻡ ﻟﻦ ﻳﻨﺘﻬﻲ
    ﻭ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻟﻦ ﻳﺮﺣﻞ
    ﻭ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻟﻦ ﺗُﻐﻠﻖ
    ﻭﺍﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻟﻦ ﺗﺘﻮﻗﻒ
    ﻭ ﺍﻷﺟﺮ ﻟﻦ ﻳﻨﻘﻄﻊ
    ﺃﻋﺒﺪ ﺭﺑﻚ ﺣﺘﻰ ﻳﺄﺗﻴﻚ ﺍﻟﻴﻘﻴﻦ ..
    ﻛُﻦ ﺭﺑﺎﻧﻴﺎً ﻭ ﻻ ﺗﻜُﻦ ﺭﻣﻀﺎﻧﻴﺎً ..





    هكذا هى الأيام الجميلة تمضى سراعاً
    هكذا هو شهر الخير و البركة لا نكاد نستقبله حتى يرحل مُسرعاً
    يتركنا و قلوبنا كلها مازالت بشوق وحنين
    و لم ترتوى بعد من رحيقه العذب
    اللهم بلغنا رمضان سنوات عديدة و كثيرة يا أكرم الأكرمين
    و اللهم تقبل منا و من الجميع صالح الأعمال
    و اللهم ثبتنا على ماتحبه و ترضاه عنا
    و المداومة على الطاعات طوال العام
    و أن تعم أعمال الخير و صفاء القلوب
    كما برمضان سائر الأوقات
    و هذا ما يزرعه فينا شهر رمضان
    و تقبل اللهم منا و منك و من جميع المسلمين صالح الأعمال








ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •