Text Example

منتديات الحصن النفسي ترحب بكم

Text Example
النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: ملف الصبر عند مصيبة الموت وفقد الأحبة الغاليين

  1. #1
    المشرف العام

    User Info Menu

    ملف الصبر عند مصيبة الموت وفقد الأحبة الغاليين

    الصبر عند مصيبة الموت وفقد الأحبة الغاليين




    من أصعب المصائب التي يُبتلى بها الإنسان مصيبة الموت،
    لأنه ليس بمقدوره شيء حيالها، فليس باستطاعته أن يمنعها
    أو يؤخرها ولو جزءاً من الثانية، ونتأثر بفقدان أحبائنا تأثراً
    قد تتوقف معه عجلة الحياة لوهلة، فيشعر الإنسان بأنه
    لا طعم لشيء بل لا معنى للحياة دون من نحبهم،



    ويقف الإنسان عاجزاً شاعراً بضيق النفس، وبفقدان الرغبة
    في مواصلة حياته، لأنها لم تعد كما كانت في غياب من
    نحبهم، لكن تأتي قدرة الله عزّ وجلّ ورحمته، حيث نبدأ
    في التأقلم والخروج تدريجياً من مرحلة الإنكار والصدمة،
    والدخول في مرحلة التقبل والقناعة بأن لله ما أخذ ولله
    ما أعطى، وأن كل نفس ذائقة الموت.



    ولولا نعمة النسيان والصبر التي منّ الله بها علينا
    لما استطعنا مواصلة حياتنا،
    فمصيبة الموت تُولد كبيرة وعظيمة،
    وبمرور الأيام تتضاءل وتصغر،
    لكن تظل في القلب غُصّة وجُرح لا يندمل،
    وعندما نفتقد أحبابنا نتمنى أن يعود الزمن
    ولو دقيقة لتتلاقى أعيننا ونقتسم الابتسامة،
    ونعتذر لهم عن أي تقصير في حقهم.


    اللهم ارحم موتانا وأدخلهم فسيح جناتك
    وامنحنا الصبر على فراقهم،
    وألهمنا دائماً الحكمة والتواضع
    فلا نفعل إلا الخير ولا نترك وراءنا إلا الخير.




  2. #2
    المشرف العام

    User Info Menu

    مصيبة الموت
    ***********
    إن الموت حقيقة لا ينكرها عاقل،
    ومرحلة لا يتأهب لها إلا قليلون،
    فهو ذاك الانتقال من العمل والبذل، إلى الجزاء والأجر.
    والموت مكتوب على الجميع،
    فحتى أشرف الخلق محمد صلى الله عليه وسلم نعاه ربُّه في حياته:
    ï´؟ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ [الزمر: 30]،
    ثم يأتي التساؤل القرآني مستنكرًا على من يظن لنفسه الخلود:
    ï´؟ وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ
    [الأنبياء: 34]،
    النبي صلى الله عليه وسلم - وهو أشرف الخلق - مات،
    فكيف يُتصور لأحد بعده خلود؟!

    الموْتُ بابٌ وكلُّ الناسِ داخِلُهُ *** يا ليْتَ شعرِيَ بعدَ البابِ ما الدَّارُ
    الدَّارُ جنَّة ُ خلدٍ إنْ عمِلتَ بِمَا *** يُرْضِي الإلَهَ، وإنْ قصّرْتَ، فالنّارُ

    الموت الزائر الذي يأتي بلا استئذان، وسيتذوقه كل إنسان،
    ( كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ )،العنكبوت - 57
    وهذا يشمل سائر نفوس الخلائق، وإن هذا كأس
    لا بد من شربه وإن طال بالعبد المدى، وعمّر سنين
    والموت حق على كل نفس، يقول سبحانه:
    ( وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ) ق-19


    والحقيقة أن قضية إثبات الموت من عدمه منتهية
    شرعًا وعقلاً وفِطرة وتجرِبةً وبكل المقاييس،
    ولكن هل الموت مصيبة وفاجعة؟



    قد يفقد إنسان منصبه فتكون له خسارة عظمى،
    وقد يخسر آخر ثروته فتكون له كارثة كبرى،
    وقد يُطرد أو يُهجر آخر من أرضه فتكون له نكبة ومأساة،
    والإنسان في هذه الدنيا الفانية الزائلة يتقلب ويمر بمراحل
    متعددة ومحن مختلفة، لكن الفاجعة التي لا تماثلها فاجعة،
    والكارثة التي لا تدانيها كارثة، والمصيبة التي لا تقاربها
    مصيبة؛ هي فاجعة الموت
    يقول جل وعلا :
    ( قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ
    إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ )
    (الجمعة - 8)



    فالموت ابتلاء ويصح القول انها مصيبة لأنها ابتلاء بالأنفس
    قال الله تعالى:
    (الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون)
    (البقرة - 156)
    وقال تعالى:
    ( فإذا ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت...)
    (المائدة - 106)
    وقال صلى الله عليه وسلم:
    (إذا أصابَ أحدَكُم مُصيبَةٌ، فليذكُر مُصيبتَهُ بي،
    فإنها من أعظمِ المصائبِ)
    رواه الدارمي ح85 وصحَّح إسناده المحقِّق.
    أى أن مصيبة موت وفقد النبيِّ
    صلى الله عليه وسلم من أعظم المصائب



    فلماذا سمى القرآن الموت مصيبة؟!
    هل لذلك علاقة بالميت أم بأهل الميت والمقربين منه؟

    أن القرآن سمى الموت مصيبة أي أنه حين يصيب
    الإنسان فلا راد له،
    والموت كارثة أو مصيبة على أهل الميت ورفقاءه
    وأقاربه لأنهم فارقوه ويستوحشون للبعد عنه،
    فالأحياء الذين يودعون أحباباً لهم أقارب لهم يستوحشون
    ويتألمون ويحزنون ويجزعون،فالمصيبة هى مصيبة الفراق.


    ويكون الموت مصيبة أيضا للميت إذا كان في غفلة
    عن لقاء ربه،وانغمس في الشهوات والملذات،
    فمن كان هذا حاله فموته مصيبة بل أعظم مصيبة ..
    فقد ذهبت اللذات وبقيت الحسرات ،
    يتذكر عند الموت أنه كان مفرطا فتتعاظم الحسرة
    التي لا تنفع والندم الذي لا يقبل،ويتمنى لو يرجع،
    (قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت
    كلا إنها كلمة هو قائلها).
    (المؤمنون-99،100)
    فمصيبة الموت أنه خاتمة الحياة والأعمال،
    حيث يقفل السجل ويغلق الديوان،
    فلا عمل بعد الموت بل ينقطع إلا من ثلاث
    ولد صالح أو صدقة جارية أو علم ينتفع به..
    نسأل الله تعالى السلامة والعافية.



    أما الميت فقد يكون يوم موته هو يوم عرسه
    وهذا لمن وفقه الله تعالى لفعل الطاعات وترك المنكرات،
    فالميْت هو الذي يضع في الموت معناه،
    إن شاء وضع في الموت معنى العرس،
    فهو من هذا العرس على ميعاد،
    وإن شاء وضع في الموت معنى المصيبة،
    فهو من هذه المصيبة أيضاً على ميعاد. .
    وهذا هو معنى قوله صلى الله عليه وسلم،
    قالت له عائشة التي تروي هذا الحديث:
    أهو الموت يا رسول الله؟ فكلنا يكره الموت،
    قال: ((ليس ذاك، ولكن المؤمن إذا دنا أجله بُشر برضوان
    الله وجنته، فلم يكن شيءٌ أحب إليه من الموت ولقاء الله،
    وإذا دنا الموت من الكافر بُشر بمقت الله وسخطه،
    فلم يكن شيء أبغض إليه من لقاء الله سبحانه وتعالى)).



    اللهم اجعل خير أعمالنا خواتمها،
    وخير أيامنا يوم لقائك ،
    وارزقنا اللهم قبل الموت توبة
    وعند الموت شهادة وبعد الموت جنة ..


    يتبع




  3. #3
    المشرف العام

    User Info Menu


    الصبر على الموت وفقد الأحبة
    *************************
    من سنن الله -تعالى- في كونه أن جعل لكل نفسٍ
    بشريةٍ ختاماً لها بالموت،
    فكلّ عاقلٍ يعلم لا محالة أنّ هناك خاتمةً له ولأحبابه في الموت،
    وفي استشعار ودوام تذكّر ذلك تهيئةٌ نفسيةٌ تعين العبد على تخطّي
    هذا البلاء إذا ما نزل به، ومن يذكر أعظم المصائب
    التي قد تنزل بالعبد هانت عليه مصيبة الموت إذا نزلت،
    فمن أعظم المصائب الذي قد تُصيب العبد المصيبة في دينه،
    وامتحانه في دينه ودرجاته،
    وما سوى ذلك ليس إلّا لرفع الدرجات ولحطّ السيئات
    بكرمٍ من الله -تعالى- على عباده.


    وقد كتب الله -سبحانه- الموت على جميع الخلق،
    لا فرق في ذلك بين الغني والفقير، وبين الصغير والكبير،
    أو الذكر والأنثى، فكلّ من على الأرض فانٍ،
    والكيّس من دان نفسه، وعمل لما بعد الموت،
    والمؤمن من أيقن فضل وأجر الصبر على موت وفقد الأحبة،
    فلا يخلو الإنسان من مواجهة المصائب؛ ولا شكّ بأنّ فقد الصفيّ
    والحبيب من أشدّ المصائب التي تفطر القلوب، وتحرق الأكباد؛
    فعلى المسلم المبتلى بفقد عزيزٍ أن ينظر في كتاب الله
    وأن يتأمّل ويتدبر آياته؛ حتى تطمئن جوارحه، ويسكن قلبه؛
    فقد ضاعف الله -تعالى- أجر من صبر وشكر واحتسب أمره إلى الله،
    كما بشّر الله الصابرين في كتابه العزيز؛ فقال: (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ).


    ثواب الصبر على الفقد يوم القيامة
    رتّب الله -تعالى- عظيم الأجر والثواب لمن أصابته
    مصيبة الموت بأهله أو أحد أحبابه وأصفيائه،
    فصبر واحتسب أجره عند الله سبحانه،
    وفي ذلك قال النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-
    فيما يرويه عن ربه في الحديث القدسي الصحيح:
    (ما لِعَبْدِي المُؤْمِنِ عِندِي جَزاءٌ، إذا قَبَضْتُ صَفِيَّهُ
    مِن أهْلِ الدُّنْيا ثُمَّ احْتَسَبَهُ، إلَّا الجَنَّةُ)
    ،
    وفي ذلك أعظم ترغيبٍ للصبر والاحتساب
    عند وقوع هذا المصاب،ويراد بالصفيّ القريب الحبيب،
    سواء الأمّ أو الابن أو الأخ أو غيرهم،
    فالله تعالى يقابل الصبر بعظيم إحسانه وعطائه
    والصفيّ كما ذكر العلّامة ابن حجر العسقلاني هو
    الولد والأخ وكلّ من يحبّه الإنسان،
    والقبض؛ هو قبض الروح،
    والاحتساب؛ هو الصبر على تلك المصيبة
    ورجاء الأجر من الله عليها.


    مراتب الصبر على المصيبة
    للصبر على المصيبة عدّة مراتب؛
    *أوّلها ترك ما لا ينبغي من شقّ الجيوب ولطم الخدود،
    ورفع الصوت والنياحة على الميت وجزع القلب،
    فالصابر هو من يكفّ لسانه ويده وجوارحه وقلبه عمّا لا ينبغي،
    *ثمّ تأتي بعد ذلك مرتبة الرضا؛ حينما يرضى العبد بما قدّره الله
    تعالى له، ويطمئن بما كتبه عليه،
    *والمرتبة العليا تتمثّل بالشكر؛ حيث يعتقد المسلم
    بأنّ مصيبته نعمةٌ من الله له، ويترتب عليها
    من مضاعفة الأجور وتكفير السيئات.




  4. #4
    المشرف العام

    User Info Menu


    رسالة إلى من ابتلى بفقد حبيب أو قريب


    إن الدوام لله وحده سبحانه و الفناء لسواه ..
    و لا يسلم من الموت أحد
    لا نبي مرسل و لا ملك مبجل و لا فقير مذلل
    قال سبحانه و تعالى لحبيبه و سيد أنبياءه

    ( إنك ميت و إنهم لميتون )
    و قد تتعدد الأسباب لكن الموت قادم
    لا يعرف السن فإنه ينال الصغير و الكبير
    و لا يعرف المنزلة فإنه ينال الوزير و الفقير
    و لا يعرف الحالة فإنه ينال الصحيح و السقيم
    و لا يعرف المكان فإنه ينال أهل الشرق و الشمال
    كما ينال أهل الغرب و الجنوب ..
    و كل ذلك بتقدير الله و قضائه
    و لا حول و لا قوة إلا بالله ..
    قال سبحانه

    ( قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم )،
    و لا ريب أن موت الأحبة و رحيلهم
    يدمي و يؤلم القلوب و يدمع العيون
    و يضعف النفوس .. فما لذة الحياة
    إلا مع من نحب و من نرتاح لهم
    أولئك الذين نسعد إذا حضروا
    و نشتاق إذا رحلوا ..
    لكن قد يسلبهم منا الموت
    و يغيبهم عنا القبر بلا حس و لا صوت ..


    فما العمل ؟ و ما الحل ؟ ..
    أنعيدهم للحياة-أستغفر الله-فذلك لا لأحد إلا لله سبحانه
    و قد حكم سبحانه أن الموتى لا يعودون إلا يوم القيامة
    قال سبحانه
    (كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون)..
    أنتسخط من قضاء الله وقدره ؟-أستغفر الله-
    فذلك لا يفعله إلا ضعيف الإيمان الذي أضله الشيطان،
    ثم ما فائدة السخط؟..لا شيء سوى الألم المتكرر،
    و اصابة الذنب بالسخط من قضاء الله ..
    فما الحل إذا؟

    الحل هو:
    1-الرضا بقضاء الله
    ****************
    نعم نرضى بقضاء الله و قدره،
    فقد قضى الله سبحانه الموت لهذا الإنسان الذي أحببنا،
    وكل إنسان و هو في بطن أمه كما ثبت في صحيح مسلم
    عن رسولنا صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
    يأمر الله سبحانه الملك الموكل به أن يكتب له رزقه و أجله ،
    أي مدة عمره متى يولد و متى يموت..
    فهذا أمر الله قد حل بهذا الإنسان فيجب الرضا به ،
    فما نحن إلا عبيده , والعبد يرضا دوما بما يكتبه مولاه عليه.
    فالرضا الرضا بما قضاه الله و اختاره، لينالكم الأجر،
    و يغفر لكم الوزر..وإياكم والسخط فإنه لن يعيد الغائب
    و لن يزيد الناقص و لن يجلب إلا التعب.

    2-الصبر على المصيبة
    ******************
    قال سبحانه
    ( و لنبلونكم بشيء من الخوف و الجوع
    و نقص من الأموال و الأنفس و الثمرات
    و بشر الصابرين)
    ¤البقرة /ظ،ظ¥ظ¥¤
    و قال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
    ( الصبر ضياء ).
    ألا تعلمون أن الذي يفقد حبيبه
    و صفيه من الدنيا ثم يصبر
    يجزل الله سبحانه ثوابه دنيا و آخرة ..
    قال صلى الله عليه و آله و صحبه و سلم

    (يقول الله تعالى :
    ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت
    صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة)

    رواه البخاري
    فليتذكّر العبد ثواب الصبر
    و أنّه سببٌ في تكفير الذنوب و السيئات .



    3-الإحتســاب
    ***********
    أي إحتساب ما أصابكم عند الله
    و أن تنالوا الأجر عليه
    و كذلك يناله بإذن الله ميتكم -رحمه الله -
    و قد أرسلت إحدى بنات رسولنا الحبيب صلى الله
    عليه و آله وصحبه و سلم
    تطلبه لأن إبنها يحتضر أي في ساعة
    الموت فكان من ما أرسل إليها ..

    (فلتصبر و لتحتسب) متفق عليه

    4- الإيمان بالإبتلاء
    ***************
    فالله سبحانه جعل البلاء
    مكفرا لذنوب عباده
    و مقويا لهم على الصدمات
    و دافعا لهم على تحمل مشقات الدنيا ..
    و أشد الناس بلآءا
    هم أنبياء الله عليهم الصلاة و السلام
    فكيف بنا نحن ؟! فاعلموا أن هذه المصيبة
    هي إبتلاء و إختبار من الله
    فيها إن شاء الله كفارة لميتكم و لكم ..
    فابشروا بالخير و أحسنوا التعامل
    مع هذه البلية بالصبر و الرضا و الإحتساب ..



    5-الإيمان بقدر الله خيره و شره
    *************************
    الإيمان بقدر الله خيره و شره
    و من الإيمان بذلك الإيمان أن ما أصابكم
    كان لابد من حدوثه و لا مفر من وقوعه
    و يلزم الصبر عليه و إحتسابه ..
    و اعلموا أن الإيمان بالقدر
    ركن من أركان الإيمان الستة
    التي لا يقوم الدين إلا بها و في الحديث :

    ( أن تؤمن بالله و ملائكته و كتبه و رسله
    و اليوم الآخر و القدر خيره و شره)

    رواه مسلم ..
    فما أصابكم من قدر الله
    فآمنوا به بالرضا و الصبر و الإحتساب .



    6- الإيمان باليوم الآخر
    ******************
    أي يوم القيامة الذي هو ركن من أركان الإيمان ..
    و في يوم القيامة يجزي سبحانه عباده الصابرين
    و يجمعهم بأحبابهم في جنات النعيم حسب أعمالهم
    فاعلموا أن فقيدكم لابد أن تلقوه
    و أن بعد الموت حياة فيها سعادة
    لمن أطاع الله ..



    7- تذكر المصيبة العظمى بموت
    رسول الله صلى الله عليه وسلم
    ************************

    فكل مصيبةٍ دون مصيبتنا
    بموته صلى الله عليه و سلم تهون
    و فيه غاية التسلية عن كل مصيبةٍ
    تصيب العبد أو تحل بأمة الإسلام جمعاء
    فها هو صلى الله عليه و سلم يطلب منا
    أن نذكر بمصائبنا موته و فراقه
    و بذلك تهون علينا المصائب و الخطوب
    فيقول صلى الله عليه و سلم في الحديث
    الذي صححه الألباني في السلسة :
    ( إذا أصيب أحدكم بمصيبة فليذكر
    مصيبته بي فإنها أعظم المصائب ).
    إي و الله ! ما من عزيز أو حبيب أو قريب أو صديق
    فقدناه إلا و ذاق القلب من لوعة فراقه و حرقة و داعه
    ما الله به عليم فهل شعرنا بهذا و نحن نستشعر
    موت النبي صلى الله عليه و سلم ؟



    فهكذا ينبغي أن نعزي أنفسنا
    كلما أصابتنا المصائب
    بذكر موت النبي صلى الله عليه و سلم
    فهو أعظم المصائب
    إن رسول الله صلى الله عليه و سلم
    و الذي ما من مسلم إلا وأصيب بموته و فراقه
    و يتمنى أن يفتدي رؤيته بالدنيا جميعها
    يخاطبنا فيقول كما في صحيح سنن ابن ماجه :
    ( يا أيها الناس
    أيما أحد من الناس – أو من المؤمنين -
    أصيب بمصيبة فليتعزى بمصيبته بي
    عن المصيبة التي تصيبه بغيري
    فإن أحداً من أمتي لن يُصاب بمصيبة بعدي
    أشد عليه من مصيبتي ).
    و لو تأملنا كلمة " فليتعزى "
    لوجدنا فيها العلاج والدواء
    إنها حروف يستطب بها الفؤاد
    و تربّ بها الأكباد .


    فاصبر لكل مصيبةٍ و تجلّد
    و اعلم بأن المرء غير مخلّدِ
    و اصبر كما صبر الكرام فإنها
    نوبٌ تنوب اليوم تُ*** في غدِ
    أو ما ترى أن المصائب جمة ؟
    و ترى المنية للعباد بمرصدِ
    من لم يُصب ممن ترى بمصيبةٍ ؟
    هذا سبيلٌ لست عنه بأوحدِ
    فإذا ذكرت مصيبةً ومصابها
    اذكر مصابك بالنبي محمدِ



    و أخيرا ..
    *******
    لا بأس بإظهار الحزن على فقد الأحبة
    و لا بأس بالبكاء دون صراخ و شق ثياب و نواح
    و قد سالت الدموع من عينه
    صلوات ربي و سلامه عليه
    و على آله و صحبه و سلم على موت ابنه
    لكنه قال :

    ( ولا نقول إلا ما يرضي ربنا )..
    فلا تعيشوا في الحزن دائما
    و لا تنظروا إلى الأمر بنظرة سوداوية
    مليئة بالتشاؤم و التعب
    فما هو آت خير إن شاء الله
    مع الرضا بقضاء الله و الصبر عليه
    و إحتساب ما أصابكم عند الله
    و الإيمان أنه مقدر لا مفر منه
    و أن يوم القيامة ستجزون عليه بإذن الله
    و من رحمته أحسن الجزاء


    يتبع




  5. #5
    المشرف العام

    User Info Menu



    قصيدة عن الموت

    يأتي الموت فجأة من دون مقدّمات
    حيث يسرق منّا الفرحة و السّعادة
    و يقلب حياتنا رأساً على عقب
    يخطف منّا أحبّتنا و يفرّق جمعنا
    و يُخيّم على قلوبنا الأحزان
    يأتي الموت فيصبح القمر بعد فقدان الأحبّة مُعتماً
    و الشّمس مظلمة و تصبح حياتنا صحراء قاحلةً
    بلا أزهار و لا ملامح و لا ألوان


    عندما يرحل الأحبّة
    لا نصدّق أنّهم لم يعودوا موجودين في عالمنا
    لا نصدّق و لا نريد أن نصدّق
    أنّهم رحلوا و تركونا نعاني مرارة
    فقدانهم فكم هي مريرةٌ لوعة الأشواق إليهم
    و كم هي باردة و كئيبة ليالي العمر
    دون دفئهم وحنانهم الذي كان يغمرنا


    الموت، تلك الكلمة التي تحمل في طيّاتها
    الكثير من المعاني الحزينة
    و الألم على فراق الأحبّة
    فإنّ الموت لا يستأذن أحداً
    و لا يجامل أحداً و ليس له إنذار مبكّر
    فالعديد من الشّعراء لم يجدوا شيئاً
    للتّعبير عن فقدان أحبّتهم إلا برثائهم
    عن طريق قول الشّعر في ذكراهم




    شعر عن الموت
    على ابن أبى طالب
    ***************
    النّفس تبكي على الدّنيا و قد علمت
    أن السّعادة فيها ترك ما فيها

    لا دار للمرء بعد الموت يسكنها
    إلّا التي كان قبل الموت بانيها

    فإن بناها بخيرٍ طاب مسكنه
    و إن بناها بشرٍّ خاب بانيها

    أموالنا لذوي الميراث نجمعها
    و دورنا لخراب الدّهر نبنيها



    أين الملوك التي كانت مسلطنةً
    حتّى سقاها بكأس الموت ساقيها

    فكم مدائن في الآفاق قد بُنيت
    أمست خراباً و أفنى الموت أهليها

    لا تركننّ إلى الدّنيا و ما فيها
    فالموت لا شكّ يفنينا و يفنيها

    لكلّ نفس و إن كانت على وجل
    من المنيّة آمال تقوّيها




    المرء يبسطها و الدّهر يقبضها
    و النّفس تنشرها و الموت يطويها

    إنّما المكارم أخلاق مُطهّرة
    الدّين أولّها و العقل ثانيها

    و العلم ثالثها و الحلم رابعها
    و الجود خامسها و الفضل سادسها

    و البرّ سابعها و الشّكر ثامنها
    و الصّبر تاسعها و الّلين باقيها



    و النّفس تعلم أنّي لا أصادقها
    و لست أرشد إلا حين أعصيها

    و اعمل لدار غداً رضوان خازنها
    و الجار أحمد و الرّحمن ناشيها

    قصورها ذهب و المسك طينتها
    و الزّعفران حشيش نابت فيها

    أنهارها لبنٌ محمّضٌ و من عسل
    و الخمر يجري رحيقاً في مجاريها



    و الطّير تجري على الأغصان عاكفةً
    تسبّحُ الله جهراً في مغانيها

    من يشتري الدّار في الفردوس يعمرها
    بركعةِ في ظلام الّليل يحييها



    يتبع





  6. #6
    المشرف العام

    User Info Menu

    أدعية لموتانا وموتى المسلمين بالصور












    __________________




  7. #7
    عضو إيجابي

    User Info Menu

    أشكرك على هذا الموضوع الرائع والذي يصح أن يكون مرجعا لكل من فقد عزيزا .. نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يرحم موتانا وموتى المسلمين

  8. #8
    المشرف العام

    User Info Menu



    حياك الله اخي الفاضل تجربة اجتماعية

    اللهم آمين الله يرحم موتانا وموتى جميع المسلمين




    جزاك الله خيرا على المرور والتعقيب




    أسأل الله لكم راحة تملأ أنفسكم ورضى يغمر قلوبكم






    وعملاً يرضي ربكم وسعادة تعلوا وجوهكم






    ونصراً يقهر عدوكم وذكراً يشغل وقتكم






    وعفواً يغسل ذنوبكم و فرجاً يمحوا همومكم






    ودمتم على طاعة الرحمن







    وعلى طريق الخير نلتقي دوما





ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •