التعايش مع المرض
كما هو الحال في كل الأمراض المزمنة التعايش مع مرض فيروس نقص المناعة أو الايدز ، يضعك في خضم مجموعة متضاربة من المشاعر ما بين الأمل و اليأس والفرح و الحزن و الخوف من المستقبل و الرجاء في الشفاء و الزهد في العلاج أو الإقبال عليه و هي مشاعر طبيعية و مقبولة في مثل حالتك المرضية و الأصح هو التعامل معها و مواجهتها بدلا من تجاهلها و إنكارها.

إن مواجهة المرض يا صديقي/ صديقتي تستلزم منا جهدا كبيرا من أجل النظر بعمق لإيجابيات الحياة حولنا و تأمل الجوانب المضيئة بها- حتى مع وجود المرض- و التمسك برغبتنا الأكيدة في أن نحياها بشكل طبيعي أو شبه طبيعي بقدر استطاعتنا و هذا المفهوم عن التعايش مع المرض سوف نساعد به أنفسنا و أيضا المحيطين بنا من أهلنا و أصدقائنا و كل من يهتم بأمرنا.

فرؤية المرض و التصدي له يستلزم أن ننظر له من زوايا مختلفة و أن نؤمن بأن المرض يقهر الضعفاء و يستعصي على الأقوياء و أن القوة الداخلية المتفجرة مع كل نفس تنفسه هي التي تعيننا على قهر المرض و الاندماج في الحياة و ليس الانزواء بعيدا عنها اعتقادا منا بأنها نهاية الحياة و الحقيقة يا أصدقائي أن هذا المرض ليس بالمرض القاتل وإنما هو مجرد مرض مزمن مثل السكري وارتفاع ضغط الدم ، و بالتالي فنحن سوف نعيش الحياة لنهزم المرض