الامراض التي تنتقل بالغذاء

تؤكد الدراسات العلمية أن سلامة صحة الإنسان تعتمد على الغذاء الآمن صحيا،

حيث أن الغذاء وسط جيد لنمو الكائنات الحية الدقيقة، لذا فإن الكثير من الأمراض المعدية

تتنتقل عن طريق الغذاء ونتيجة لتناول الأغذية الملوثة بمسببات هذه الأمراض

مثل البكتيريا المسببة للأمراض والفيروسات أو الطفيليات التي تلوث الأغذية،

وكذلك السموم الكيميائية أو الطبيعية مثل الفطريات السامة.

وتختلف أعراض هذه الأمراض اعتمادا على السبب ومدة التعرض لها،

فأحيانا تكون لساعات وأحيانا تستمر لأيام وغالبا ما تشمل الأعراض:

القيء والحمى والصداع وأحيانا الإسهال.


ويقصد بملوثات الغذاء الحيوية الميكروبية جميع أنواع الكائنات الحية الميكروبية المرضية،

مثل البكتيريا الضارة والفيروسات والفطريات والطفيليات، أو إفرازاتها،

والتي يترتب على وجودها في الغذاء إصابة الإنسان بالمرض، وهذه الملوثات هي:
1- الملوثات البكتيرية للغذاء..

البكتيريا هي كائنات حية متناهية في الصغر لا يمكن رؤيتها إلا ميكروسكوبيا.

وهناك أنواع عديدة من البكتريا التي تسبب الأمراض، مثل:


- بكتيريا الليستريا المستوحدة Listeria monocytogenes..



والتي يمكن أن توجد في اللحوم النيئة ومنتجات اللحوم مثل اللانشون، والحليب غير المبستر، والأجبان الطرية.





- السالمونيلا Salmonella..


وهي المسببة للإصابة لمرض التيفوئيد وهي بكتيريا موجودة في كثير من الأطعمة

مثل اللحوم النيئة وغير المطبوخة جيدا، والدواجن، ومنتجات الألبان،

والأطعمة البحرية وعلى قشر البيض وداخل البيض.

وهي تحتاج إلى جرعة كبيرة لتحدث المرض من (10-100) مليون ميكروب،

وفترة الحضانة تتراوح من 6-48 ساعة.

الأعراض:غثيان، قيء، إسهال شديد غير مدمم، حمى، صداع وآلام بالجسم،

مع خطورة الإصابة بالجفاف.

والطريقة المثلى لقتل السلمونيلا هي بالحرارة (تموت عند 60 درجة لمدة ساعة)

لذا يجب طهي الطعام وتسخينه جيدا.






- بكتريا العنقودية الذهبية aureus Staphylococcus..


عادة ما تعيش على جلد الإنسان أو في جوف الأنف وفي الجهاز التنفسي،

عندما تتواجد هذه البكتريا في الغذاء تفرز سما ثابتا حتى في درجات الحرارة المرتفعة؛

ويكثر وجود هذه البكتريا في الألبان والكريمة والسلطات واللحوم.

وهي تنتقل عن طريق متداولي الأغذية نتيجة تلوث أصابعهم بالميكروب

في صورة جروح خراريج أو التهابات بالجلد أو بالعين أو الأنف.

وفترة الحضانة من 2-6 ساعات.


الأعراض: غثيان، قيء، إسهال شديد.


- بكتريا كلوستريديوم بوتولينوم Clostridium botulinum..


هذه البكتريا تحتاج لبيئة خالية من الأكسجين ومنخفضة الحموضة،

لذا فإنها تلوث الأغذية المعلبة والأسماك المدخنة والمملحة، فهذه البكتريا

لها القدرة على التحوصل وإفراز السمّ مسببة تسمم غذائي، وهو نادر

الحدوث لكنه من أخطر الأنواع التي قد تودي بالحياة.

ولكن السم يمكن تحطيمه بالغلي لدرجة 100 لمدة عشر دقائق

أو التسخين إلى 80 درجة لمدة ثلاثين دقيقة.

فترة الحضانة من 12 - 36 ساعة.

الأعراض.. مختلفة عن باقي حالات التسمم الغذائي المعتادة، فهي

تؤثر بشدة على الجهاز العصبي والعضلات وتؤدي إلى الشلل.


- الأشيرشياكولاي E –Coli..



هي ميكروب شائع وموجود طبيعيا في القناة الهضمية للإنسان، ويوجد منها العديد من الأنواع،

ولكن أكثرها ضررا هي 0157E –Coli.

والمصدر الأساسي لهذا الميكروب هو الأطعمة التي نحصل عليها من الأبقار

مثل اللحوم بجميع أنواعها، والألبان ومنتجاتها، كذلك توجد في الخضروات والفاكهة النيئة.
أهم الأعراض.. إسهال مائي مدمم وآلام شديدة بالبطن.





2- الملوثات الفيروسية للغذاء



الفيروسات هي أصغر بكثير من البكتيريا، ويمكن أن تنتقل بين الأشخاص،

حيث أن الفيروسات موجودة في البراز أو القيء للناس المصابين الذين قد يلوثون الأغذية

والمشروبات، وخصوصا إذا لم يتم غسل أيديهم جيدا بعد استخدام الحمام.

وتشمل الفيروسات المنقولة عن طريق الأغذية: فيروس نوروفيروس

(والذي يسبب التهاب المعدة والأمعاء) وفيروس الكبد نوع (أ)،

وفيروسات الإنفلونزا والحصبة والجدري وشلل الأطفال والحمى الصفراء.

3- الملوثات الفطرية للغذاء


تشبه الفطريات البكتريا مع كُبر حجمها عنها نسبياً، ومن مظاهر الشبه مع أغلب أنواع البكتيريا

عدم القدرة على التغذية الذاتية، لذلك تنمو فوق المواد الغذائية مسببة تعفن المواد

الغذائية المخزونة وقد تفرز بعض هذه الفطريات بعض السموم مثل الأفلاتوكسين مسببة تسمم الغذاء.


4- الملوثات الطفيلية للغذاء



الطفيليات هي الكائنات الدقيقة التي تعيش داخل كائن حي آخر، وذلك من أجل الحصول

على الغذاء وضمان فرصة العيش والتكاثر، وهي إما أن تكون طفيليات خارجية

وهذه غالباً نوع من الحشرات، وإما أن تكون طفيليات داخلية تعيش داخل جسم الإنسان مثل الديدان.

وتنتقل الطفيليات من خلال استهلاك الأغذية أو المياه الملوثة، ويوجد أنواع

مختلفة من الطفيليات وتتراوح في حجمها من الكائنات

المجهرية وحيدة الخلية (البروتوزوا) مثال على ذلك:

- التوكسوبلازما.. التي تسبب مرض المقوسات (toxoplasmosis) وهي

تنتقل عن طريق الأغذية وتكون دورة حياتها خلال عائلة القط، إلى متعددة الخلايا

(الديدان) التي يمكن أن ينظر إليها دون المجهر مثل الديدان الشريطية والموجودة في لحم الخنزير ولحم البقر.

- الديدان المفلطحة والديدان الخيطية..

منها الأسكاريس وهي تنتقل من إنسان إلى آخر عن طريق المياه أو الخضروات الملوثة بالبراز.




5- الملوثات الكيميائية للغذاء



ويقصد بها الملوثات الغذائية غير الجرثومية، فأي مادة كيميائية قد تصل إلى الغذاء

أثناء عملية الإنتاج أو التداول أو قد تضاف إلى الغذاء بغرض حفظه، أو قد تتواجد

طبيعياً في الغذاء، والتي تمثل خطورة على صحة مستهلك الغذاء في حالة استهلاكه.

وذلك مثل بقايا المبيدات الحشرية والفطرية والحشائش، أيضاً بقايا الأسمدة الزراعية

كالنترات والفوسفات، كذلك بقايا الأدوية البيطرية واستخدام الهرمونات لتسمين الدواجن والأسماك.

6- ملوثات الغذاء الإشعاعية
يتم معالجة بعض الأغذية بأستخدام أشعة جاما التي توقف عملية التعفن

وتقتل البكتريا الملوثة، ومن خلال هذه التقنية يمكن زيادة مدة حفظ بعض الأغذية مثل

الأسماك والفواكهة والخضروات، إلا أن ذلك قد يؤدي إلى مخاطر التلوث بالسرطانات

واحتمالات تحطيم للفيتامينات الموجودة في هذه الأغذية.

* حماية الغذاء من التلوث
لحماية الغذاء من التلوث بقدر المستطاع يجب اتباع بعض الإجراءات الوقائية وذلك عن طريق:

1- منع استخدام المبيدات الخطرة على الصحة وكذلك الحد من استخدام الأسمدة الكيماوية

والمبيدات الحشرية في الزراعة، واستبدالها بالأسمدة العضوية.

2- استخدام مياه ري نظيفة لسقاية المزروعات وخاصةً التي تؤكل نيئة.

3- ذبح الحيوانات في الأماكن المخصصة لها تحت إشراف صحي بيطري.

4- يجب توفير مياه شرب نظيفة، عن طريق تنظيف وتعقيم خزانات المياه بشكل دوري.

5- منع بيع الأغذية المكشوفة.

6- إجراء فحص طبي دوري للعاملين في مجالات التصنيع الغذائي المختلفة كمصانع الأغذية والمطاعم.


*كذلك هناك بعض الإجراءات التى يمكن اتباعها للحد من التلوث وذلك عن طريق:


1- المحافظة على النظافة الشخصية كتقليم الأظافر وغسل الأيدى بالصابون والماء الدافئ قبل تناول الطعام.

2- عدم ترك المواد الغذائية ضمن درجات الحرارة (44- 60) مئوية، والتي

تعتبر درجات الحرارة الخطرة والمناسبة لنمو وتكاثر الجراثيم بشكل سريع، لفترة زمنية تزيد عن 4 ساعات.

3- الحرص على تنظيف الخضار والفاكهة باستخدام فرشاة ثم نقعها فى الخل لمدة نصف ساعة على الأقل.

4- تنظيف أواني المطبخ قبل استعمالها تنظيفاً جيداً.

5- إبعاد الحيوانات الأليفة كالقطط والكلاب عن أماكن الطعام.

6- اختيار الأغذية والمشروبات الطازجة والابتعاد عن الأغذية المحفوظة بقدر الإمكان.

7- غلي الحليب بشكل جيد.

8- التخلص من النفايات وفضلات الطعام المتبقية يومياً في المكان المخصص، بعد وضعها في أكياس محكمة الإغلاق.

9- منع الأشخاص المصابين بالأمراض المعدية من إعداد الطعام.