Text Example

منتديات الحصن النفسي ترحب بكم

Text Example
صفحة 5 من 5 الأولىالأولى ... 345
النتائج 45 إلى 55 من 55

الموضوع: مقتطفات من حدائق التدعيم الذاتي وقصص النجاح!!!

  1. #45
    مشرف بوابة النفس المطمئنة

    User Info Menu

    -التفاؤل والأمل-


    "ما أضيقَ العيشَ لولا فسحة الأملِ"،كلمة منذ الصِّغَر تَطرق مسامعنا، فنمرُّ عليها مرور الكرام عابرين، فهلا توقَّفْنا معًا لنعيش مع تلك الكلمات لنَجني مِن ثِمارها اليانعة التفاؤل.الأمل بالله عنوان النفوس السوية المؤمنة؛ فبعد أن تَغيب الشمس تُشرق في صبيحة اليوم التالي، وبعد أن يبدأ القمر هلالاً يصير بدرًا، وبعد أن يَجزر البحر يمد، وبعد أن يكون الإنسان طفلاً يَكبر ليكون عالم الغد، وحينما يذنب العبد فهناك باب التوبة مفتوح على مصراعَيه، وربٌّ يُنادي عباده:وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ (54)[الزمر: 54]، وبعد أن تتجرع الأم لأواء الحمل يأتي يوم الولادة لتضَعَ وليدها، وحين يأتي الخريف ويَذبل بهاء الأشجار يأتي الربيع ليَكسو ذلك الحُطام بالخُضرة والنضارة فيفيح عبير النَّدى، ويقطر في سكون الليل بالأمل، وحين تشتدُّ الظروف يأتي الفرج وكأنه سحابة مُحمَّلة بالقطرتَهطل على تلك القلوب المتلهفة لغيث الأمل.إنَّ قوة الثقة بالأمل والمؤمل تكون من قوة الواعد وقوة عِلمه وإدراكه؛ فالله - جلَّ جلاله - وعد عباده بالنصر، وأمَّلَهم بالخير المُطلَق، فمِن هنا تكمُن قوة الثقة والأمل بالوعد الصادق، وفي كتاب الله مِن بشارات الأمل الكثير الكثير:قال تعالي: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا [الشرح: 5، 6]، فلن يَغلب عسْرٌ يُسرَين، فتلك الآيات تبثُّ في النفس رُوح الأمل، وتَنبض في قلب الحياة بالتفاؤل، فهي مِن أصدق القائلين، ومَن أصدق مِن الله قيلاً جلَّ في علاه وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ [آل عمران: 126].إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ [فصلت: 30].بشارات الله بالأمل والطمأنينة، والفلاح للمؤمنين والأتقياء والمتوكلين - لا تَنتهي ولا تَنقضي، فأين القلوب النقية التقية التي تؤمن بها كإيمانها بوجودها، فوالله لو صدقنا مع الله حق الصدق بالقول والفعل والاعتِقاد لرأينا العجَب.ومِن عطْر السنَّة يفوح شذا التفاؤل والأمل:عن أنسٍ قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ (‏(‏لا عدْوى، ولا طِيَرة، ويُعجبني الفأل‏))‏‏، قالوا‏: وما الفأل‏؟‏ قال‏:‏ (‏(‏الكلمة الطيبة‏)‏). متفق عليهالشرح:قولُه‏:‏ ((ويُعجبني الفأل))؛ أي‏:‏ يسرُّني، والفأل بيَّنه بقوله‏:‏ ((‏الكلمة الطيبة))،‏ فـ‏"‏الكلمة الطيبة‏"‏ تُعجبه صلى الله عليه وسلم؛ لما فيها مِن إدخال السرور على النفس والانبساط، والمضيِّ قدمًا لما يسعى إليه الإنسان، وليس هذا مِن الطِّيَرة، بل هذا مما يُشجِّع الإنسان؛ لأنها لا تؤثر عليه، بل تزيده طمأنينة وإقدامًا وإقبالاً‏؛ (ابن عثيمين)، بل وتفاؤلاً وأملاً بكل ما هو موعود وحسن من عند الله تعالي.شواهد:
    يريد المرء أن يُعطى مُناه
    ويَأبى الله إلا ما أرادا

    يقول المرءُ فائدتي ومالي
    وتقوى الله أفضلُ ما استَفادا


    ••••
    ولَرُبَّ نازلةٍ يَضيقُ بها الفتى
    ذَرْعًا وعند الله مِنها المَخْرَجُ

    ضاقتْ فلما استحكمتْ حلَقاتها
    فُرِجَتْ وكنتُ أظنُّها لا تُفرَجُ

    القائل: الإمام الشافعي.
    • تنتهي قيمة الحياة وتُسترذل إذا عاش الإنسان فيها بلا هدف وأمل نبيل؛ (إبراهيم جاسم).
    • الأمل كخارطة النجاة في أرض الفلاة، فإياك أن تفقد الخارطة وهي الأمل بعد الله؛ (إبراهيم جاسم).

    • يُمكن للإنسان أن يعيش بلا بصر، ولكنه لا يمكن أن يعيش بلا أمل.
    • الأمل هو تلك النافِذة الصَّغيرة، التي مهما صَغُر حَجمُها، إلا أنها تفتح آفاقًا واسعة في الحياة.
    الناس معادِن؛ تصدأ بالملل، وتتمدَّد بالأمل، وتَنكمِش بالألم. الثِّقَة بالله أزكى أمل، والتوكُّل عليه أوفى عمل؛ (مصطفى صادق الرافعي). الإنسان دون أمل كنباتٍ دون ماء، ودون ابتسامة كوردة دون رائحة، ودون إيمان بالله وحش في قطيع لا يرحم؛ (يمان السباعي). المتفائل يقول: إن كأسي مملوءة إلى نصفها، والمتشائم يقول: إن نصف كأسي فارغ. أجمل وأروع هندسة في العالم أن تَبني جسرًا من الأمل على نهر مِن اليأس.

    رسول الله صل الله عليه وسلم لم ييئس:
    بعدما لاقى رسول الله ما لاقَى مِن أهل الطائف من الحجارة والسباب، و، وقد أُغلقتْ أمامه كل الأبواب إلا هذا الباب الذي لا يُغلق أبدًا، باب الرحمن، فهو باب الأمل الوحيد الذي لا يُقلق إطلاقًا.ورغم تلك الظروف الحالكة والتنكيل مِن قومه له ولأصحابه صلى الله عليه وسلم لم يَنتقِم لنفسه؛ فهو الرحمةُ المُهداة، ولم ييئس من هدايتهم، فكانت الرحمة تفيض من فؤاده الرحوم، والأمل يتفجَّر في داخله بهداية قومه.أرسل الله تعالى إلى نبيِّه الكريم صلى الله عليه وسلم ملَك الجبال، فقال: إنَّ الله أرسلني لتأمرني بما شئتَ، فإن شِئتَ أطبقتُ عليهم الأخشبين - وهما جبلان عظيمان بمكة - فقال: *بل أرجو أن يُخرج الله مِن أصلابهم مَن يعبد الله وحده لا يشرك به شيئًا*، فلم ييئس صلى الله عليه وسلم، بل كان ينظر بثقة الله، ويسير على ضوء شمس الأمل، فإنها وإن غابت لا بدَّ أن تعود في الغد لتشعَّ وتنشر ضياءها.خاتمة:الأمل سرُّ الحياة، مَن عرفه سعد، ولو فقد كل شيء.الحديث عن الأمل مُسعد، فكيف بمن عاش ظروفه، واستبشر بقدومه، وذاق حلاوته، وتفيأ ظلاله، ورفل في أكنافه، فكن أنت ممن أسهَم في بثِّ الأمل في نفوس وغياهِب الآخرين.كن أنت بإيمانك وأخلاقك ومالك أملاً لغيرك؛ فبالمال تَستطيع أن ترسم بسمة أمل وتُسهم في شفاء مريض وتفريج كربه، وإعانة ضعيف ولمِّ شتات أسرته، وبالخلُقِ النَّبيل الراقي كذلك، ولنا في سيد الخَلق وحبيب الحق الأسوة الحسنة في الأمل والتفاؤل وعمله الصالح في إدخال السرور والأمل على الآخرين، وكل ما يُسعد في الدارين؛ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا [الأحزاب: 21]، فكيف ييئسنَّ مَن يعبد الرحمن الرحيم؟ وكيف ييئس من يعبد اللطيف الكبير العزيز النصير القهار السميع المجيب، ومن له ما لا يُحصى مِن أسمائه الحسنى وصفاته الفضلى؟ فأنت مع الذي يُجيب المضطرَّ إذا دعاه، فلا تُغلق أبوابه، وهو القائل - جل في علاه -: وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [هود: 123]، فإنَّ الأمر كله راجع إليه؛ أمر الغيب، وأمر السموات والأرض، وأمر الحياة، وأمرك كله من دون استِثناء، فاعبده وتوكل عليه، كما قال؛ فهو على كل شيء قدير، وكن متفائلاً مؤملاً واثقًا بمولاك.وصلي الله وسلم علي نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومَن تَبعهم بإحسان إلى يوم الدِّين.
    آمل جديد!!!

    http://www.bafree.net/alhisn/showthread.php?t=205904



    أيـــهــا المـــوجـــوع صبـــراً..* *إنَّ بــــعــد الصبـــر بشــــرى..* * * *أيــــهـا البــــــاكي بِلَيـــلٍ..* * ســـوف يـأتــي النــور فجــــرا... ...أيها المكسور قل لي هل يديم الله كسرا !!!





  2. #46
    مشرف بوابة النفس المطمئنة

    User Info Menu

    قال احد الدعاة:
    من عنده صبر فليدع الناس جانباً فقد حان نصره؛ لأن النصر مع الصبر، وقرب فرجه لأن الفرج مع الكرب، ودنا يسره لأن مع العسر يسراً.

    قبل أن تقبل القضاء قهراً اقبله شكراً، من لم يجد السعادة في الأرض لن يجدها في المريخ.

    إن مع العسر يسراً، وإن بعد الدمعة بسمة، وإن بعد الليل نهاراً، سوف تنقشع سحب الهم، وسوف ينجلي ليل الغم، وسوف يزول الخطب، وينتهي الكرب بإذن الله.

    في الله عوض من كل فائت، وخلف من كل تالف، وعزاء من كل ذاهب، وسلوة عن كل صاحب.

    الناجح لا يغلب هواه عقله، ولا عجزه صبره، ولا تستخفه الإغراءات، ولا تشغله التوافه.

    إذا شكوت من قسوة قلبك، وإعراضه وغلظته ولهوه فعليك بترياق مجرب، ومرهم معروف، ودواء شهد بنفعه الرسل عليهم الصلاة و السلام، ونصح به الصالحون، إنه الدعاء.


    من أسباب السعادة أن ينظر العبد إلى نعم الله عليه، فسوف يرى أنه يفوق بها أمماً من الناس لا تحصى، حينها يستشعر العبد فضل الله عليه.

    عليك أن تعمل وتحرص على الخير وتبذل الوسع، وتخلص السعي، وتصحح العمل، وتحقق العبودية، ثم اترك ثمرات الأعمال، ونتائج الأحوال، لذي العزة والجلال.

    أخلص توحيدك لربك لينشرح صدرك، فبقدر صفاء توحيدك ونقاء إخلاصك تكون سعادتك.

    لا إله إلا الله في علاه، لا نعبد إلا إياه، ولا ندعو سواه، تفضل بالجميل وأعطى الجزيل، وشفى العليل، وأزاح الهم الثقيل.

    اجعل قدوتك إمامك محمد صلى الله عليه وسلم فإنه القائد إلى السعادة، والدال على النجاح والمرشد إلى النجاة والفلاح.

    لا يفوح العطر حتى يسحق، ولا يصوغ العود حتى يحرق، وكذلك الشدائد لك هي خير ونعمة.

    نوماً هانئًا بإذن الله هيّا استعذ بالله وفرّغ قلبك من شحنات الحسد والحقد والبغضاء, نم سليم الصدر لتجد لذة الإيمان.

    كل متعة تنتهي إلا متعة العبادة، كل لذة تنقضي إلا لذة الطاعة، لأن الله وحده هو الذي يملك سعادتك، فإذا أطعته وعبدته أسعدك وأرضاك، فأكثر من التقرب إليه.

    السعادة من النفس لأنها مشاعر وعواطف حملتها هذه النفس،فأبصرت الجانب المشرق في الحياة،والشقاء من النفس لأنها نظرت إلى الجانب المظلم من الحياة.

    لا تثق بمدح الناس ولا تخش ذمهم، فكل يوم لهم مذهب، يرضون لأغراضهم ويغضبون لها، فعامل أنت واحداً أحداً فرداً صمداً، واترك غيره.

    إذا أصبحت فتذكر نعم الله عليك ومن تحبه من الناس وماذا تأمله من الخير ولا تفكر في الشر والكراهية والأزمات والمصائب.

    صبحكم الله بالسرور وحماكم من الشرور وضاعف لكم الأجور.

    ونسمر قليلا مع كلام آحد الدعاة:
    قال احد الدعاة:
    إذا وعدك الله سبحانه وتعالى: كلنا لنا آمال وطموحات، وبعض الآمال تتطلب تضحيات، فكيف ستُضحي إذا لم تثق بأن الله سيصدقك وعده. توكل على الله وكلك ثقة، ولكن خذ بالأسباب. قال تعالى: " وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّـهِ"ï´؟التوبة: 111ï´¾

    أن تثق أنه ليس يحصل في كل الكون نفع أو ضر إلا بمشيئة الله عز وجل: فلا تتعلق بأي شخص أو مخلوق فيما يتعلق بالنفع والضر، فذلك ذلٌ لك، فالله لا يحبك أن تتذلل إلا له، لأن الذل لله عزٌ. ثق أن الله هو ما يجري كل شيء فإذا طلبت من شخص طلب، فاعتمد عليه كسبب ولكن أعلم أن الأمر كله بيد الله. فلتجعل يقينك بالله كيقين الفتى المؤمن في قصة الأخدود. ولتجعل ثقتك بالله كثقة الرسول صلى الله عليه وسلم في غار ثور. قال صلى الله عليه وسلم: " واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن
    يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ».رواه الترمذي .
    أحبك ربي وواثق في صدق وعدك وأثق في حسن اختيارك، وجهت وجهي إليك. أحبك ربي بقوة الثقة فيك.

    أيـــهــا المـــوجـــوع صبـــراً..* *إنَّ بــــعــد الصبـــر بشــــرى..* * * *أيــــهـا البــــــاكي بِلَيـــلٍ..* * ســـوف يـأتــي النــور فجــــرا... ...أيها المكسور قل لي هل يديم الله كسرا !!!





  3. #47
    مشرف بوابة النفس المطمئنة

    User Info Menu

    ...وأصل لقد قربت...

    في احد الأيام كنا جالسين على الشاطي في جزيرة توتي وقربوا منا شابان يعوما واحدهم يصرخ أنا تعبت تعبت ما قادر,قال له رفيقه وأصل وأصل لقد قربت وشجعه الى ان وصلا جنبنا
    وكثير من الناس يبدأ شيئا ما وعندما يكون بالقرب من الوصول إلى هدفه ومراده تراه يكسل ويصيبه
    اللغوب والتعب وتضعف همته واحيانا يقطع المشوار أو يهرب...او يبدأ في شي آخر ,وبل قد يكون مشتت لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ يعن في الحالتان ضائع


    والإنسان في هذه الحياة عنده فرصة واحدة
    ذهبية إذا أغتنمها وعرف قيمة الزمن ,وطول ماهو على هذه الأرض يجاهد نفسه ويقاوم ويصارع الموجة والتيار ,ويمكن نمثلها كإنسان وأقف على شاطي وقصاده في الجانب الآخر
    هدفه ومبتغاه وما
    يتمناه وهو يخوض ويواصل ويعزم إلى الوصول سليم ,ولكن السعيد من وفقه الله وأضاء مروره وعبوره بالمحبة والإيمان والتقوى ,والشقي من أظلم وسار في ظلمات نفسه والليل والبحر ,وشتان بينهما لا يستويان!!!
    هذا جاهد نفسه وهواه والآخر كسل وركن إلى نفسه وشيطانه ,ولذلك قال الحق سبحانه
    "وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ "(69)العنكبوت
    إذا كان الحي القيوم معك فأنت في نعمه لا توصف لاتقلق على مرض ولا تخاف من مستقبل ولا تأخذهم للدنيا الفانية وتزن قيمة الحياة وتكل الأمور إليه وهو الذي يصبرك و يأيدك وينصرك ويعينك ,
    وله الأمر من قبل ومن بعد
    كثير من الناس يثق بالمخلوق ويعتمد عليه ..لمن مثلا يقول له أحد الأثريا او ذات المناصب :موضوعك دا منتهي مفروق منه ما تشيل هم خليها علينا تراه يركن إليه ولا يجعله سبب ,وينسى مسبب الأسباب ومن بيده كل شيء الجبار جل في علاه ,يجبر الكسر ويجبر الفقر بالغنى والمرض بالعافية والخوف بالآمان
    والإنسان عندما يكون قلبه خالي من الإيمان أو ضعيف الإيمان لا يستطيع ان يواجه المشاكل والصدمات وبالأخص
    الصدمة الأولى في المصيبة ..جأ عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: مرَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بامرأة تبكي عند قبر، فقال«اتَّقِي اللهَ وَاصْبِرِي»قالت: إليك عني، فإنك لم تُصب بمصيبتي! ولم تعرفْه، فقيل لها: إنه النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتت باب النبي - صلى الله عليه و سلم - فلم تجد عنده بوابين! فقالت: لم أعْرِفْكَ! فقال" إنما الصبر عند الصدمة الأولى" رواه البخاري ومسلم

    : ليس أهم شيء في الحياة أن تستثمر مكاسبك فإن أى أبله يسعه أن يفعل هذا
    ولكن الشيء المهم حقاً في الحياة هو أن تحيل خسائرك إلى مكاسب.. فهذا أمر يتطلب
    ذكاء وحذقاً ..وفيه يكمن الفارق بين رجل كيس ورجل تافه” `

    وليم بوليثو

    لذلك المرء السعيد او أقرب إليها
    الذي يصنع من الليمونة المرة شرابا حلوا

    وروي عن بن عباس رضي الله عنه في مصيبته فقد البصر قال:
    إن يأخذ الله من
    عيني نورهما ففي لساني وقلبي منهما نور, قلبي ذكى وعقلي غير ذي دخل وفى
    فمي صارم كالسيف مأثور

    وقال `بشار بن برد` يرد على خصومه الذين نددوا بعماهو:
    عيرنى
    الأعداء, والعيب فيهمو فليس بعار أن يقال ضرير إذا أبصر المرء المروءة والتقى فإن عمى
    العينين ليس يضير رأيت العمى أجراً ! وذخرا وعصمة وإنى إلى تلك الثلاث فقير
    ولا شك أن
    تلقى المتاعب والنوازل بهذا الروح المتفاءل.. وهذه الطاقة على استئناف العيش والتغلب
    على صعابه , أفضل وأجدى من مشاعر الانكسار والانسحاب التي تجتاح بعض الناس
    وتقضى عليهم. وانظر البون بين كلام `ابن عباس ` و`بشار` وبين ما قاله `صالح بن عبد
    القدوس ` لما عمى:
    على الدنيا السلام ..فما لشيخ ضرير العين في الدنيا نصيب يموت
    المرء وهو يعد حيا ويخلف ظنه الأمل الكذوب يمنيني الطبيب شفاء عيني وما غير الإله لها
    طبيب إذا ما مات بعضك فابك بعضاً فإن البعض من بعض قريب
    ونحن نحس الرقة لهذا الفؤاد
    الجريح غير أنه خير لصاحبه أن ينهض ويسير ويضاعف الإنتاج في الحياة من مواهبه
    الأخرى
    جدد حياتك

    لكن القرب الحقيقي والنعيم والسعادة الدائمة والفوز العظيم الذي لا ينقطع لا هم ولا حزن ولا كأبة وقلق وتوتر وقولون عصبي ومشاكل وضائقة مالية وحروب وثورات وفتن بل سعادة ونعما وما تتمنى نفسك ومزيد وخلود ,,,لذلك الأمر
    جد وقريب , وشبه النبي عليه الصلاة والسلام الدنيا كالشجرة يستظل بها وتترك ولذلك الإنسان لا يؤثر الفاني على الباقي ويخسر ويحرم كما قال صاحب النونية:
    يا خاطب الحور الحسان وطالبا لوصالهن بجنة الحيوان أسرع وحث السير جهدك انما مسراك هذا ساعة لزمان هي جنة طابت وطاب نعيمها فنعيمها باق وليس بفان

    لذلك الجنة قريبة وعندما يموت بني آدم
    يلاقي ما قدم وتقوم قيامته إما نعيم في القبر وإما عذاب ,نعوذ بالله من عذاب القبر,,,وفي قرب الجنة نذكر قوله تعالى

    "وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ" (56) الاعراف

    أتمنى مساهمتي تنال الإعجاب وتكون من العجاب ههه

    يتبع بإذن الله تذكرة من موضوع السعادة
    ومساهمة سابقة أنظر ما عندك من أبراج وقصور
    أيـــهــا المـــوجـــوع صبـــراً..* *إنَّ بــــعــد الصبـــر بشــــرى..* * * *أيــــهـا البــــــاكي بِلَيـــلٍ..* * ســـوف يـأتــي النــور فجــــرا... ...أيها المكسور قل لي هل يديم الله كسرا !!!





  4. #48
    المشرف العام

    User Info Menu



    حياك الله مشرفنا القدير طائر الخرطوم


    جزاك الله خيرا على هذه المقتطفات القيمة

    أسأل الله لكم راحة تملأ أنفسكم ورضى يغمر قلوبكم

    وعملاً يرضي ربكم وسعادة تعلوا وجوهكم

    ونصراً يقهر عدوكم وذكراً يشغل وقتكم

    وعفواً يغسل ذنوبكم و فرجاً يمحوا همومكم


    ودمتم على طاعة الرحمن

    وعلى طريق الخير نلتقي دوما







  5. #49
    مشرف بوابة النفس المطمئنة

    User Info Menu

    محفزات ( للدنيا والآخرهـ )

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اخوتي الأحبه ..

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    :idea: قواعد للفرار لكن إلى من؟ :idea:
    :idea: سيد يوسف :idea:

    :arrow: تمهيد
    هو مبحث أراه مهما يحتوى على مجموعة قواعد للسير أو للفرار إلى الله انطلاقا من قوله تعالى
    ( ففروا إلى الله إنى لكم منه نذير مبين)
    صحيح أن فى الحياة –من نكدها أحيانا- ما يدعو البعض للفرار منها ولكن إلى أين المصير ؟
    (فأين تذهبون)؟....
    (ألا إلى الله تصير الأمور)

    فهذا المبحث موجه أساسا للذين يعلمون أن لهم ربا يعفو ويبسط يده بالليل ليتوب مسىء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسىء الليل ...
    هؤلاء الذين
    (إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ اللّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)

    كما هو موجه للذين يحبون الله ويريحون أنفسهم من عناء الدنيا وهمومها وضغوطاتها بالفزع إلى قيام الليل والصلاة أسوتهم محمد صلى الله عليه وسلم حين يردد دوما
    ( أقم الصلاة يا بلال أرحنا بها ) و...
    ( جعلت قرة عينى فى الصلاة)

    وتتدرج تلك القواعد بالفرد حتى تصل به إلى درجة تقترب من الربانية تجعله كأنما له أجنحة من الشوق تهفو إلى خالقها بحب وتعبد بصير.

    نتابع تكملت الموضوع وهو منقول من التدعيم
    هدية للجميع بمناسبة عيد الأضحى أعاده الله علينا بالفرح
    والخير والبركات والنعماء وجمع لنا بين سعادة الدنيا والآخرة
    أيـــهــا المـــوجـــوع صبـــراً..* *إنَّ بــــعــد الصبـــر بشــــرى..* * * *أيــــهـا البــــــاكي بِلَيـــلٍ..* * ســـوف يـأتــي النــور فجــــرا... ...أيها المكسور قل لي هل يديم الله كسرا !!!





  6. #50
    مشرف بوابة النفس المطمئنة

    User Info Menu

    فإلى القواعد

    1/إذا أهملت الاكتساب والمهنة و وأردت التفرغ للعبادة وللعمل الدعوى فان ذلك قد يكون من الشهوة الخفية وحظوظ النفس
    والدعة التى تركن إليها النفس أحيانا.
    وإذا أنت أهملت التعبد والعمل لدين الله وتحولت إلى اكتساب المال
    فان ذلك انحطاط فى الهمة يربأ عنه ذو الفطرة النقية.


    فما العمل إذن؟

    نقول : حين تكون فى عملك المهنى (أو الدراسى للطلاب) أخلص فى أدائه على نحو صحيح .
    وحين تكون فى التعبد فلا تفكر فى الدنيا .
    اتخذ من قوله تعالى
    (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ) نبراسا وهداية لك.

    2/ إنك لن تغير نظام الكون والسنن الاجتماعية لأن همتك عالية
    رشد هذه الهمة فى العمل وليس فى الأماني والرغبات.
    كن طموحا لا خياليا...إن الهمم العالية لا تلغى أسباب السماء لنقاء سريرة صاحبها.

    فالأهداف الكبرى كعودة الخلافة مثلا ( وستعود لنص نبوى يؤكد ذلك)
    تحتاج إلى زمن وعمل ورجال وفلسفة ووسائل فسلم للقدر وللعقل وللزمن وللأسباب تسليما حكيما.


    إن مدبر هذا الكون ومدبر الأمور هو الله وليست همتك العالية جزيتم خيرا على هذه الهمة فقط وجهها نحو العمل وسلم لله بالتدبير.

    3/أرح نفسك من التدبير فما قام به غيرك عنك ( تدبير الرزق مثلا)
    لا تقم أنت به لنفسك ....خذ بالأسباب وأتقن العمل وفكر فى تحسينه ثم دع تدبير ذلك لله فالدنيا مكفولة للناس كل الناس فلا ترهق نفسك بتدبير ذلك ولكن فكر جيدا استعن بالله ولا تعجز :
    فقديما قالوا
    (اجتهادك فيما ضمن لك-أى الرزق- وتقصيرك فيما طلب منك-أى التفكير والعمل الصالح والجيد سواء المهنى أو التعبدى – دليل على انطماس البصيرة لديك –أى الغباء)

    4/لا تستعجل إجابة الدعاء فتيأس من التوجه إلى الله
    إن الله قد ضمن لك الإجابة فيما يختاره لك لا فيما تختاره أنت لنفسك وفى الوقت الذى يريده الله لك لا فى الوقت الذى تريده أنت لنفسك
    وأريد أن أؤكد على أن إخلاص العمل يعنى استمراره بغض النظر وجدنا ثمرة له أم لا كالمدرس مثلا إذا حضر له طالبان كمن يحضر له مائة سوف يقوم بالتدريس فى الحالتين على نحو جيد ومستمر ....
    ولنا فى نوح-عليه السلام-أسوة حسنة حين لم يؤمن معه إلا قليل.
    وهكذا الدعاء استمر فيه حتى وان لم تجد له ثمرة عاجله فهذا يعنى إخلاصك فى عبادة الدعاء قال تعالى
    (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) غافر60

    5/ فى الأثر ( أخلص دينك يكفك العمل القليل)
    إن كثرة العمل أو قلته ليست دليل فضيلة...لربما كان دليل حسن إقبال المرء بأدب إلى ربه.... نريد أن نقول اجمع مع العمل الإخلاص
    صحح عبادتك وعملك بالإخلاص وصحح إخلاصك بالتخلى عن أى قوة إلا من الله ...شعارك وحركتك يضبطها إيمانك العميق ب
    (لا حول ولا قوة إلا بالله).



    لكم محبتي ..
    أخوكم الفاهم ..

    يا سلام على الزمن الجميل والمواضيع القيمة الرعيل الأول
    نتقدم بالشكر الكثير للأخ الفاضل خالد الحارثي بتعطيرنا
    وتلوين عيدنا
    "والحصن الحديقة "بهذا الموضوع القيم
    ونقول جزاكم الله خيرا وكل عام وأنت طيب
    أيـــهــا المـــوجـــوع صبـــراً..* *إنَّ بــــعــد الصبـــر بشــــرى..* * * *أيــــهـا البــــــاكي بِلَيـــلٍ..* * ســـوف يـأتــي النــور فجــــرا... ...أيها المكسور قل لي هل يديم الله كسرا !!!





  7. #51
    مشرف بوابة النفس المطمئنة

    User Info Menu

    كيف تتعامل مع الأزمات؟

    القاعدة الأولى: سنة التغيير والانتقال وتبدل الحال، وذلك أن الله قدَّر وجود الضِّدَّين، فإذا وصل الضد إلى حده انقلب إلى ضده، فالليل إذا أخذ مقداره، وأنهى مشواره عقبه الفجر، سنة ماضية، وقاعدة دائمة ثابتة، والنهار إذا قضى وقته المحدود، وعمره المعدود دهمه الليل واستولى عليه؛ لأن لكل منهما أجلاً مسمى، وهذا عام في الساعات والأيام والشهور والأعوام، وفصول السنة ومواقيت الثمار، والحصاد، والحمل، والصحة، والمرض، والملك، والغنى والفقر، والعسر واليسر، والسرور والحزن، والاجتماع والفرقة، والحب والبغض، والعزة والذلة، والكثرة والقلة، والنصر والهزيمة، والظفر والإخفاق، وغير ذلك من الصفات والأحوال؛ لأن هذا ما أراده الله لهذه الدار، وما كتبه على أهلها من التقلب في الأطوار على طيلة الأعمار.
    فمن هذه السنة الماضية، والحكمة القاضية نستفيد نتيجة عدم دوام الشدة وأنها سريعة الزوال، وأنه لابد من تغيرها إلى الرخاء، وعسرها إلى يسر؛ لأنه لو لم يحدث ذلك لكان في هذا نقص لحبل التقدير، ومعاكسة لسنة اللطيف الخبير، وهذا لا يمكن أن يحصل أبداً، ولا يقع هذا مطلقاً؛ لأن سنة الله لن تجد لها تبديلاً ولا تحويلاً، ولولا أني التزمت في هذه السنن ألّا أذكر أثراً ولا دليلاً من الكتاب والسنة وكلام الحكماء والأدباء والشعراء لبرهنت على صحة هذه السنة، ولكنَّ خوف الإطالة والإثقال؛ ولأن من بحث عن هذه الأدلة وجدها وحصلها فلا معنى للإكثار من نقلها هنا.
    القاعدة الثانية: أن الشدائد تبدأ كبيرة ثم تصغر، وأن هولها لا يستمر مع عمرها، بل لها صدمة مفجعة، موجعة في أولها، ثم تبدأ بالضمور والاضمحلال والانحسار، كالجرح: ينفجر ثم يبدأ في الالتئام حتى يبرأ، فما على الإنسان إلا الصبر عند الصدمة الأولى، فعندها يكون الاحتساب والأجر، فكأن الإنسان ليس له كسب إلا في الصبر عند اللحظة الأولى، وهي التي يتميز فيها الرجال، وتشرف فيها الأحوال، فمن وقعت به مصيبة فلا يظن أنه سوف يبقى في هذه المصيبة، قبل أن ينجلي ذلك الهول الذي ولف عليه عند حدوثها، وذلك الكرب الذي ألم به وقت نزولها، هذا لا يكون أبداً، فإن المحنة مثل الضيف يغادر المنزل فيختفي شخصه شيئاً فشيئاً إلى أن يغيب، فمن لطف الله وكرمه، سبحانه، أن وطَّن النفوس على التعامل مع الشدائد ولو بشيء من المشقة والتعايش معها، ولو بكثير من العنت؛ لأن المصيبة ما حلت لتقضي على الإنسان مثلما يقضي عليه الموت، وإنما نزلت تمحيصاً واختباراً وتهذيباً وتصفية وكفارة وتأديباً.
    القاعدة الثالثة: أنه لولا الشدائد ما عُرفت قيمة النعم ولا ذوق الراحة، وطعم العافية، فإن أحلى وأغلى ما تكون النعمة بعدما يصاب الإنسان بشدة، ولو لم يصب بهذه الشدة لما شعر بما هو فيه من النعيم، ولقضى عليه الملل والسأم والضجر، وذهل عما عنده من الخير، وغفل عما لديه من النعم، ولكنه يوم يصدم بمحنة يستفيق فيذكر أيام الراحة وساعات السعود، فيقدرها حق قدرها، ويعض عليها بالنواجذ، ويحدث لها شكراً، ويقيدها بالطاعة، وهذا لمن عرف سنن ربه في المصائب.
    ولو أن الإنسان لم تمر به الشدائد لرأيت عيشه مشوباً بالقلق منغَّصاً بالهموم؛ لأنه في رتابة دائمة مملة، وفي هيئة واحدة ثقيلة، فالتبدل من حال إلى حال يعقب لذة وفرحة ونشوة لا يجدها إلا صاحب المحنة، يقول أبو تمام:
    وَالحَادِثَاتُ وَإنْ أَصَابَكَ بُؤْسُهَا
    فَهُوَ الذي أَنْبَاكَ كَيْفَ نَعِيمُهَا

    فالصحيح لا يعرف قيمة الصحة حتى يُصاب، والمطلق الحر في الأرض لا يقدر الحرية حتى يُسجن، مثلما أن الشبعان لا يجد للطعام مساغاً حتى يجوع، وكذلك الرّيان لا يحس بالحاجة إلى الماء حتى يظمأ، والله المستعان.

    القاعدة الرابعة: أن مما يخفف على المصاب أن كل يوم يمر به يلقي عن كاهله بعض هذه المحنة، ويقربه من الفرج؛ لأنه زمن المحنة محدود بزمن مؤقت لأجل مسمى، فكلّما مرتْ بالمصاب ساعة أسقط عنه تبعة؛ لأنه في طريقه إلى اليسر، فلا يتطاول المنكوب الزمن، فإن الفلك يدور لصالحه، وعقارب الساعة تعلن دنوَّ فرجه، والليل لا بقاء له مع النهار، وقد ذكروا أن يحيى بن خالد البرمكي كتب لهارون الرشيد من السجن: اعلم أن كل ساعة تمر تأخذ بحقها من عذابي وبحقها من نعيمك، حتى نلقى الله، عز وجل، أنا وأنت، وهذا كلام شريف يدل على حصافة العقل، فصاحب المصيبة كلما غَرُبت عليه شمس يوم فعليه أن يفرح؛ لأنه ذهب بجزء من الألم والعذاب، وقد قال عمارةُ بن قيل:
    تَرَى كُلَّ يَوْمٍ مَرَّ مِنْ سُوءِ حَالِنَا
    يَمُرُّ بِيَومٍ مِنْ نَعِيمِكَ يسْلبُ

    القاعدة الخامسة: أن لله الخيار فيما حدث، وله سبحانه الحكمة المطلقة فيما حل، فإن كل ما قدر على المسلم من خير وشر فهو خير له، حتى ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن ذلك يعم ما قدَّره الله على العباد من المعاصي بشرط التوبة والندم والاستغفار والانكسار، فما دام أن كل ما يصيب الإنسان خير له فكيف يكره الإنسان الخير ويفر من المصلحة؟ وليعلم أنه ليس كل محنة تصيبه سوف يطَّلع على سر الخير فيها، ونكتة المصلحة؛ لأن هذا ليس من شأنه، إنما هذا من شأن اللطيف الخبير، وعليه القبول والتسليم، فليس الخير هو الذي يظنه الإنسان دائماً خيراً، وليس الشر هو الذي يتوهمه الإنسان شراً، ولو كان ذلك كذلك لكان الإنسان عالماً بالغيب، كاشفاً لأسرار القدر، عارفاً بمواقع القضاء، وليس هذا إلا لله الواحد الأحد
    «لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ».
    أيـــهــا المـــوجـــوع صبـــراً..* *إنَّ بــــعــد الصبـــر بشــــرى..* * * *أيــــهـا البــــــاكي بِلَيـــلٍ..* * ســـوف يـأتــي النــور فجــــرا... ...أيها المكسور قل لي هل يديم الله كسرا !!!





  8. #52
    المشرف العام

    User Info Menu



    حياك الله


    جزاك الله خيرا على الموضوع القيم المضمون


    أسأل الله لكم راحة تملأ أنفسكم ورضى يغمر قلوبكم




    وعملاً يرضي ربكم وسعادة تعلوا وجوهكم




    ونصراً يقهر عدوكم وذكراً يشغل وقتكم




    وعفواً يغسل ذنوبكم و فرجاً يمحوا همومكم




    ودمتم على طاعة الرحمن





    وعلى طريق الخير نلتقي دوما





  9. #53
    مشرف بوابة النفس المطمئنة

    User Info Menu

    شكرا أمنا فضيلة لتواجد الطيب
    وإياك جزاك الله خيرا


    بسم الله الرحمن الرحيّم


    كُل ألمٍ يُنسى ؛ وكل شقاءٍ يَفنى حينْ نملكُ مفتاحَ اليقين

    لنعبرَ هذة الدُنيا إلى الآخرة .

    كل دمعةٍ إنسدلت في حَسرة!

    كل فجيعةٍ تصيرُ يقيناً بارداً يطبطبُ على كُل لَوعة!

    هكذا اليقيَنْ ؛ زهرةٌ بيضاء في صُدورنا

    رحيقُها صبرٌ جميلٌ ؛ تنتفسُ الصُعداء وتتمطى أوراقها كُل صَباح بإنشراحٍ

    كل الأوجاع كانت تطهيراً ؛ كانتَ غيايةً تُصب أجراً في موازين حسناتكَ

    حينما صَبرتْ ؛ و نبضَ خافقك نبضةَ " رِضَا " صَيرتَ يباب الأرواحِ ربيعاً .

    هذه الدروب الطويَلة ؛ الشَاقة ؛ المحفوفَة بالخطر باليقين بالله تربو على ضِفافها

    أزهارُ الأمَانْ؛ وتوقدُ قناديلها ليخبو صوتُ الخوف في جوانبها

    لاشيءَ يُخشى ؛ أو يستحقُ الخوف أو نبضَ الوجلَ

    مع الله أمانٌ في الدُنيا و أمانٌ مستديمٌ في الأخرىَ


    فقطَ حينما نعبرُ هذة الدنيا بدروبها الشَاقة ؛ و تعرجاتِ طريقها

    نتسلحُ باليقين لتتضاءلَ كُلها كقطرةٍ ندى ساحت على زَهرة!

    " طريقٌ هذة الدُنيا " *

    والطرقُ شاَقة لا راحة فيها ولا طعم للهناء ؛ سريعاً ستمضيّ!

    و تنتهي طُرقاتها ؛ ترسو مراكِبها على برٍ واحد

    نحو الآخرة ؛ تسيرُ كل خطواتنا

    لأجلِ الله ؛ تخفقُ كل سكناتنا

    لأن هذة الدنياَ معبرٌ شاق ؛ و طريقٌ للحيَاة .

    لا أسى و لا حُزنْ ؛ فكلناَ نتخذُ طريق الرحيل منذ أن نُولد


    ونشتاقُ الحياة حين نمَوت .



    http://www.bafree.net/alhisn/showthread.php?t=147662
    أيـــهــا المـــوجـــوع صبـــراً..* *إنَّ بــــعــد الصبـــر بشــــرى..* * * *أيــــهـا البــــــاكي بِلَيـــلٍ..* * ســـوف يـأتــي النــور فجــــرا... ...أيها المكسور قل لي هل يديم الله كسرا !!!





  10. #54
    مشرف بوابة النفس المطمئنة

    User Info Menu

    اليوم أفضل أيام السنة للدعاء!!!


    قال الحافظ النووي -رحمه الله- عن يوم عرفة:

    فهذا اليوم أفضل أيام السنة للدعاء، فينبغي أن يستفرغ الإنسان وسعه في الذكر والدعاء وقراءة القرآن، وأن يدعو بأنواع الأدعية ويأتي بأنواع الأذكار، ويدعو لنفسه ووالديه وأقاربه ومشايخه وأصحابه وأصدقائه وأحبابه وسائر من أحسن إليه وجميع المسلمين.
    وليحذر كل الحذر من التقصير في ذلك كله، فإن هذا اليوم لا يمكن تداركه.
    [ كتاب الأذكار للنووي- (333)]


    وقال الحافظ ابن عبد البر -رحمه الله- :
    وفيه من الفقه أن دعاء يوم عرفة أفضل من غيره ، وفي ذلك دليل على فضل يوم عرفة على غيره ..
    وفي الحديث أيضًا دليل على أن دعاء يوم عرفة مجاب كله في الأغلب .
    [ التمهيد - (6/41)]


    وقال الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله:
    ينبغي للإنسان يوم عرفه أن يختار الأدعية الواردة ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر:
    ”ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار“ ،
    ومن الذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم :
    "أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي:
    *لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير* "
    [ الشرح الممتع - (ج7/ص295) ].
    أيـــهــا المـــوجـــوع صبـــراً..* *إنَّ بــــعــد الصبـــر بشــــرى..* * * *أيــــهـا البــــــاكي بِلَيـــلٍ..* * ســـوف يـأتــي النــور فجــــرا... ...أيها المكسور قل لي هل يديم الله كسرا !!!





  11. #55
    مشرف بوابة النفس المطمئنة

    User Info Menu

    جمال العيد!!!


    لو القينا نظرة لفرحة الناس واختيار كل ما هو جميل ,وفرح الأطفال واللعب والصفاء والنقاء والمرح...
    وكل جمال في الدنيا والآخرة منه سبحانه وتعالى فهو أحق بالجمال من كل جمال على الإطلاق من جميع الوجوه
    لذلك تكلم العلماء كثير في اسم الله جل جلاله ((الجميل))
    كما ثبت في النص الصحيح الثابت وانطبقت عليه شروط معرفة الاسم الذي يعرف بها العلماء
    الأسماء الحسنى ,لان أسماء الرحمان توقيفية تحتاج إلى دليل من الكتاب والسنة ,وأسماءه تبارك وتعالى ليس لها عدد معين كما في الحديث "لا أحصي ثناء عليك" "أو استأثرت به في علم الغيب عندك"
    لكن في الحديث الصحيح (( إن لله تسعة وتسعين اسما)) ما معنى الحديث لا يوجد غيرها ,,كما يقول احدهم: عندي مئة جنيه أعددتها للصدقة .ما معنى كلامه ليست عندي غيرها
    لكن تنبيه مهم جدا نبه عليه العلما قديما وحديثا ثرد الاسماء المشهورة بين الناس هذا اجتهاد
    من بعض الناس وأدرجه تحت الحديث ,وتوجد فيها اسماء ليس لها ثبوت من الكتاب والسنة مثل الضار والنافع الرشيد والباعث المعيد المميت وغيرها ,المصيبة ترك أسماء صحيحة مثل الأعلى والشافي المولى النصير الجميل الأكرم ,وغيرها .
    هذه مسألة مفروض ينتبه الناس لها

    "الجميل"
    قال عليه الصلاة والسلام((لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَن كانَ في قَلْبِهِ مِثْقالُ ذَرَّةٍ مِن كِبْرٍ قالَ رَجُلٌ: إنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أنْ يَكونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا ونَعْلُهُ حَسَنَةً، قالَ: إنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمالَ، الكِبْرُ بَطَرُ الحَقِّ، وغَمْطُ النَّاسِ))رواه مسلم.

    وجماله سبحانه وتعالى على أربع مراتب:
    أولا:جمال الذات :فلا يمكن لمخلوق أن يعبر عن بعض جمال ذاته تبارك وتعالى:
    ثانيا : وجمال الأسماء : فكلها حسنى ,بل
    هي أحسن الأسماء على الإطلاق وأجملها ,
    ثالثا : جمال الصفات : فهي أعلى الصفات , واكملها ,وأعظمها ,الذي لم يبق صفة كمال إلا اتصف بها ,
    رابعا :جمال الأفعال :فكلها في غاية الجمال لأنها دائرة بين أفعال البر والإحسان ,والحكمة ,والعدل ,والرحمة ,
    وكل جمال في الدنيا والآخرة منه سبحانه وتعالى فهو أحق بالجمال من كل جمال على الإطلاق من جميع الوجوه .

    من أراد أن يستزيد من هذا الجمال والكنوز العجيبة فليراجع كتاب فقه الأسماء الحسنى
    للشيخ عبد الرزاق البدر وكتاب أسماء الله الحسنى ماهر مقدم ,موجودة على النت pdf

    والله أعلم.
    كل عام والجميع بكل خير ونعما
    الله سبحانه وتعالى أسأل ان يتقبل منا جميعا وان يحقق أماني الجميع وما يريدون

    هذا موضوع خاص ببوابة التدعيم , وسندرج موضوع خاص باسم الله جل جلاله ((الجميل))
    في النفس المطمئنة

    إنه بكل جميل كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل
    أيـــهــا المـــوجـــوع صبـــراً..* *إنَّ بــــعــد الصبـــر بشــــرى..* * * *أيــــهـا البــــــاكي بِلَيـــلٍ..* * ســـوف يـأتــي النــور فجــــرا... ...أيها المكسور قل لي هل يديم الله كسرا !!!





صفحة 5 من 5 الأولىالأولى ... 345

المواضيع المتشابهه

  1. مواضيع مميزة في بوابة التدعيم الذاتي وقصص نجاح .
    بواسطة الـولاء في المنتدى التدعيم الذاتي وقصص النجاح
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 28-04-2013, 02:42 AM
  2. مقتطفات من حدائق التدعيم الذاتي وقصص النجاح!!!
    بواسطة المراقب العام في المنتدى بوابة مواضيع الحصن المتميزة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 23-12-2012, 11:05 AM
  3. مصطلحات في فن التدعيم الذاتي
    بواسطة صدى الاحزان في المنتدى التدعيم الذاتي وقصص النجاح
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 23-06-2012, 09:13 PM
  4. التدعيم الذاتي
    بواسطة فؤاد عبدالله الحمد في المنتدى التدعيم الذاتي وقصص النجاح
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 21-07-2006, 10:22 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •