Text Example

منتديات الحصن النفسي ترحب بكم

Text Example

أ.شوان حسن

مايجب معرفته حول أنفصام الشخصية

Rate this Entry

مايجب معرفته حول أنفصام الشخصية
لم يحظ مرض بالجهل والتستر
والخرافة كما حظي به مرض فصام العقل (فصام الشخصية كما يتعارف عليه الناس خطأً).
فالعامة يسمونه جنوناً وأنصاف المثقفين يسمونه فصام الشخصية لأن المريض لديه
شخصيتين ينتقل من واحدة إلى الأخرى!!.


أعتقد أن الوقت قد حان لكي نتعرف على مرض فصام العقل الذي نتوقع أن 1% من الناس
مصابين بهذا المرض. وللأسف تدل الاحصائيات أن عددا هائلاً منهم لا يتلقون أي رعاية
طبية. فما هو مرض فصام العقل؟

الفصام هو مرض دماغي مزمن يصيب عدداً من وظائف العقل مثل التفكير والإدراك
والمشاعر والسلوك.

كيف تتعرف على المرض:

عندما تلاحظ أحد الأعراض التالية على أحد أحبائك لمدة تزيد عن ستة أشهر فسارع
باستشارة الطبيب النفسي (وكلما كان التشخيص أسرع كلما كانت النتائج أفضل):



• الانعزال عن الناس وحب الوحدة.

• عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية والمظهر الخارجي بشكل واضح.

• التحدث مع نفسه منفرداً وكأنه يتحدث إلى شخص بجانبه. والضحك منفرداً. (التحدث مع
النفس بصوت عالي! عادة يمارسها الكثير من الناس ولكن نقصد هنا أنه يتحدث إلى صوت
لأن المريض في الواقع يسمع صوتاً غير موجود ويمكن أن يحدثك ما الذي يسمعه).


• الإيمان بمعتقدات غريبة وخاصة الشكوى من الناس أنهم يتآمرون عليه أو يكرهونه
ويكيدون له المكائد.


• تصرفات غريبة كأن يخرج في الشارع ويمشي لمسافات طويلة أو يرتدي ملابس غير مناسبة
أو يقف لفترة طويلة.


• كلامه يصعب فهمه أو تسمع منه كلام غير مترابط وغير منطقي.


• برود عاطفي حيث لا يتفاعل مع الأحداث من حوله أو يضحك في مواقف محزنه او يبكي في
أوقات مفرحة.
هذه الأعراض في الواقع لا تظهر جميعها على المريض بل اثنين او اكثر منها.

من يمكن أن يصاب بالفصام؟

الحقيقة أنه لا يوجد أحد محمي من الإصابة بهذا
المرض الخطير. فقد يصيب أي شخص . ولكن هناك مجموعة من الناس يعتبرون أكثر
عرضة للإصابة من غيرهم:
• من له قريب من الدرجة الأولى مصاب بالمرض.مثل أب أو أخ. مع أن الفصام ليس مرضاً
وراثياً بالكامل إلا أن الوراثة تلعب دوراً مهماً فيه.

• من يتعاطى المخدرات وخاصةً الحشيش. خاصةً إذا كان التعاطي في وقت مبكر من العمر
(أي حوالي الخامسة عشرة).

• من يعيش في أسرة مضطربة حيث يفرض أحد الأبوين رأيه على البقية أو تكثر فيها
النزاعات بين أفراد الأسرة والصدمات النفسية العنيفة المتكررة. (عامل محفز للمرض)

• مواليد فصل الشتاء أو من حدث لهم مضاعفات أثناء ولادتهم يبدون استعداداً أكثر
للإصابة بالمرض. على الرغم أن هذا العامل مازال يدور حوله جدل كثير.

أسباب الفصام

لا يعرف العلماء سبباً واضحاً للإصابة بالفصام. لكن هناك دلائل قوية تشير إلى
اضطراب بعض النواقل العصبية وخاصة مادة (الدوبامين) في الفواصل بين الخلايا
العصبية في مناطق معينة في الدماغ المسؤولة عن تشكيل المعتقدات والعواطف وإدراكنا
لما حولنا. كما رصد العلماء تغيرات في تركيب الدماغ في هذه المناطق.

هل يمكن علاج الفصام

مرض الفصام له درجات مختلفة من الشدة. فبعض المرضى يأتيهم المرض على شكل هجمة
واحدة أو أكثر. ومع العلاج, يعود المريض إلى الحالة الطبيعية تماماً بين الهجمات,
وهؤلاء نسبة قليلة من المرضى. والأغلب أنهم يصابون بالمرض على شكل هجمات أيضاً ومع
العلاج يعودون إلى مستوى قريب من الطبيعي, حيث تزول معظم الأعراض التي أصيبوا بها
في البداية, ولكنهم يفضلون العزلة وتتدهور بعض مهاراتهم الاجتماعية والشخصية.
ونسبة قليلة أخرى يشتد بهم المرض, خاصة إذا تركوا من غير علاج لفترة طويلة, حتى
يصعب التعايش معهم فيضطرون إلى الإقامة في المستشفى فترات طويلة.


لقد أدت الثورة الحديثة في الطب النفسي إلى اكتشاف عدد من الأدوية المضادة للفصام
والتي تقوم بعمل رائع خلال أيام ولا تسبب أعراض جانبية خطيرة أو أي شكل من أشكال
الإدمان. وأهمها الهاليبريدول

Haleperidol والريسبريدال Risperdal والزيبركسا Zyprexaوالسوليان Solian وغيرها.

ما الذي يجب فعله الآن؟

الرسالة الأكثر أهمية هنا هي توعية المجتمع بهذا المرض. فإذا أصيب أحد أبناءنا
بالسعال أو وجع البطن فسنسارع إلى طبيب الباطنية, لكن معظم الأسر يقفون محتارين
عندما يرون ابنهم يتكلم مع نفسه أو يؤمن بمعتقدات غريبة أو يفشل في دراسته وينعزل
عن الناس. ولقد أدى عدم معرفة الناس بمرض الفصام إلى التأخر عن زيارة الطبيب
النفسي وتفاقم مشكلة المريض بدون علاج.

- لا صحة لما يرد عن مرض فصام العقل أن المريض يكون له شخصيتين في جسد واحد. فهذا
من ابتداع كتاب السينما. والحقيقة أن المريض يعاني من خلل دماغي يسبب انفصالاً بين
العقل والعواطف والسلوك.
• التوعية يجب أن تشمل كل من يتعامل مع الشباب مثل المدرسين والمشرفين الطلابيين
ومشرفي النوادي الرياضية, فهم الفئة الأكثر قدرة على معرفة أي تغير هام في سلوك
الطالب أو الشاب, واستشارة الطبيب النفسي للتقييم.
• يجب أن نحارب جميعاً الشعور بالوصمة الذي يلاحق المرضى العقليين. يجب أن نفهم أن
هناك خللاً في الجهاز العصبي هو الذي أدى إلى هذه المعتقدات والتصرفات الغريبة,
وأن العلاج كفيل بإصلاح الخلل كما في كل الأمراض الباطنية المألوفة.
• لابد أن نؤكد على أهمية بناء جو أسري متوازن. حيث أثبتت الدراسات أن معيشة
الأطفال في جو أسري متوتر هي (شرارة اشتعال) مرض الفصام لمن هم أصلاً عرضة للمرض.
ويحدد العلماء الأجواء الأسرية المرضية بصفات ثلاثة: (1): سيطرة أحد الأبوين على
بقية أفراد الأسرة في تسيير شؤونهم. (2): الخلاف المتواصل بين كلا الأبوين على
مرأى من الأطفال. (3): توجيه رسائل متناقضة في نفس الوقت للطفل كأن تقول الأم
لطفلها إني احبك وفي عينيها أو في تصرفاتها غير ذلك.

ختاماً: مرض الفصام من الأمراض الشائعة والتي لا تشخص ولا تعالج بشكل صحيح في كثير
من الأحيان بسبب التشخيص الخاطىء أو الجهل بعوارض المرض, ومن هنا تأتي الضرورة بالتوعية وتنوير الناس بهذا المرض الخطير والذي
يمكن علاجه إلى حد بعيد.

ماراق لي للفائدة ..
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
Uncategorized

Comments

  1. الصورة الرمزية وطـ ksa ـن
    بارك الله فيك استاذي الفاضل اكتسبت معلومات بحق جديده
    والبعض الاخر كانت بمثابة تعديل لمفاهيم خاطئه عن الفصام
    موضوع متميز واتمنى لو تنقله للمنتدى حتى يستفيد منه اكبر عدد من
    الاعضاء والزوار شكراً لك .. دمت بحفظ الله
  2. الصورة الرمزية أ.شوان حسن
    شكر للطلة الطيبة أختي الفاضلة وطن سأقوم بأجراء اللازم بوركت مساعيك ودمت طيبة نبيلة.
  3. الصورة الرمزية يقينى بالله
    شكرا لك استاذنا الفاضل اخصائى اجتماعى على تلك المعلومات التثقيفية الهامة جزاك الله خيرا

    فى رعاية الله
  4. الصورة الرمزية كلمة مقنعة
    مشكور كثير وننتظر المزيد