Text Example

منتديات الحصن النفسي ترحب بكم

Text Example
View RSS Feed

emanAly50

الإمام أبو جعفر الصادق

Rate this Entry
الإمام أبو جعفر الصادق.. أفقه أهل الأرض:كان الإمام الإمام أبو جعفر الصادق - القدوةَ لمَن جاء بعده من الأئمة والعلماء، وُلِد في الكوفة سَنَةَ ثمانين هجرية، وعاش فيها جُلَّ سنوات عمره بيْن علماء الحديث والفقه، والفلسفة والعقائد، وغيرها، والده كان تاجرَ حرير، فورث عنه مِهنته، ولذِكائه الشديد نجَح في تجارته، ورَبِح الكثير، وكان يُكثِر من قراءة القرآن الكريم وحفظه، حتى إنَّه ختمه في رمضان ستِّين مرة!وحضَر حلقاتِ أحاديث النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - وروايتها وبرَّز فيها، ثم اتَّجه إلى الفِقه، فأخذ من مشايخَ كثيرين، وها هو يقول: "كنت في معدِن العلم والفقه فجالستُ أهله، ولزمتُ فقيهًا من فقهائهم"، وكان الشيخ حمَّادُ بن أبي سليمان أشهرَ مَن عرفتْه الكوفة وعرَفه العراق، هو أهم شيوخه، وكان هو في الثانية والعشرين مِن عمره، وراح يجوب البلادَ المجاورة؛ ليتعمقَ في العلم حتى بلغ الأربعين، وأصبح قادرًا على التدريس والفتوى، ولما مات شيخُه حمَّاد أخَذَ مكانه وتفوَّق.ومِن بين من تعلَّم على يدهم: الإمام مالك بن أنس، وزيد بن علي بن زين العابدين، وجعفر الصادق، وغيرهم.كان أبو حنيفة أولَ مَن دوَّن علم الفقه، وتبع نهجَه كلُّ من جاء بعده من أئمَّة، وعلماء وفقهاء، وهذا مِصداق لحديث المصطفى - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إنَّ الله تعالى لا يَقبِض العلم انتزاعًا ينتزعه من الناس، وإنما ينتزعه بموْت العلماء)).بدأ في كُتبه التي أملاها علي تلاميذه وراجَعها معهم بالطهارة، التي مِن أهمها المياه التي يتطهَّر المسلِم بها، والوضوء والغسل والتيمُّم، والصلاة وشروط الدخول فيها، وأنواعها، والزكاة والصيام، والمعاملات، والحدود والمواريث، وكان لتلميذه أبي يوسف أكبرُ فضْل في تثبيت أصولِ مذهب أبي حنيفة كلها.أخَذ الإمام أبو جعفر الصادق عمَّن قابلهم من التابعين الذين رَوَوا الأحاديث عمَّن سبقوهم، والْتقوا بهم من كبار التابعين والصحابة، وكان أولَ مَن استنبط من الأحاديث، وشَهِد له أئمة كبار - كالأعمش وابن معين، وابن المديني ويزيد بن هارون - بالحِفْظ ومعرفة الحديث، والوثوق به، وأثنَوا عليه كثيرًا، واعتنَى الحافظ أبو محمد الحارثي بحديثه، فجمعه في مجلد ورتَّبه على شيوخه، وكذلك فعَل الامام جعفر الصادق.كان - رحمه الله - شديدَ الدفاع عن حُرمات الله أن تؤتى، شديدَ الورع، لا ينطق في دِين الله إلا بعِلْم، يحب أن يُطاع الله - سبحانه وتعالى - ولا يُعصى، ويومًا أرسل إليه الخليفة العبَّاسي أبو جعفر المنصور يعرِض عليه تولِّي منصب القضاء، فاستخار الله ولم يطمئنَّ قلبُه، فأبى المنصب، وأمعن في الرفض، فأمر الخليفة بضربه مائةَ سوط وأن يُسجن، ولمَّا نصحه المقرَّبون بالتراجع أمر له بدفْع ثلاثين ألف درهم تَرضيةً له، وأخرجه من السجن.ومن جديدٍ رَفَض الإمام الأموالَ، فأمر بسجنه من جديد، فنُصح بالإفراج عنه فورًا وحدَّد إقامته، ومنعه من الاختلاط بالناس، حتى زاد عليه المرضُ واقترب مِن النهاية حتى تُوفي وهو ابن السبعين، فلما بلغ الخبر للخليفة المنصور قال: "مَن يعذرني منك حيًّا وميتًا؟! وصلَّى عليه أكثرُ من خمسين ألف مسلم ستَّ مرات.



Updated 29-11-2021 at 05:14 PM by emanAly50

الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
Uncategorized

Comments