المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حديث النفس وأثره على الدماغ



فضيلة
29-10-2018, 10:37 PM
حديث النفس وأثره على الدماغ

لا شك أنّ كل انسان على وجه الارض يحدّث نفسه

لكن قد نختلف عن بعضنا في نوع الحديث الذي نوجّهه لأنفسنا.

فهناك من يحدّث نفسه بطريقة ايجابية ويزرع فيها الثقة والأمل وانتظار الخير

ولو بعد حين، وهناك من يحدّث نفسه بطريقة سلبية الى أن تنهارمعنوياته

ويفقد شيءا فشيءا الثقة في نفسه وفي مواطن القوة التي خصّها الله بها.

فينصبّ تفكيره على كلّ ما ينقص من قيمة نفسه وقد تتأثّر سلبا عقيدته.

فلنحذر اخوة الايمان من عواقب ذلك الحديث فهو من محرّكات الانسان في هذه الدنيا.

ومن توكّل على الله أحسن التوكل كان طيّب النفس ويحدّثها بطريقة إيجابية

وكان داءما مبادرا للخير والعمل الصالح.


ترى كيف يؤثّر هذا الحديث في علاقتنا مع القرآن؟؟؟


إنّ الإنسان الذي يتحدّث سلبا مع نفسه ستجده داءما متماطلا في قراراته

وحتى نظرته للحياة تكون عرضة للسوداوية والغموض وقد يصل الى درجة الاكتئاب


والابتعاد عن كل قرار جديد من شأنه تغيير اسلوب عيشه

.
وكم من اناس اكتفوا بهذا الحديث السلبي

مع انفسهم وعاشوا وهم يرهبون التغيير واصلاح انفسهم..


ويبقى الدعاء بأن يرزقنا الله عقولا تحسن التفكير من أنفع الأدعية التي تعيننا على استدراك انفسنا

ومراجعة اسلوب تفكير عقولنا ، حتى نقوى على التحديات التي تواجهنا في هذا الزمن..

وحتى نعيد ترتيب حياتنا بما يوافق ديننا وما أمرنا الله به كي يرضى عنا.


وفي الختام اسأل المولى جلا وعلا أن يعيننا على شرور انفسنا ويرزقنا عقولا نقية


تحسن التفكير والادراك وأن يعيننا على التحدّث مع انفسنا بحديث يرفع من معنوياتها


ويعينها على متاعب الحياة فتكون نظرتنا لكل ما يحدث

لنا هو بذرة خير لغد افضل ومشرق بنور الأمل والنصر.


والانسان هو اكبر عدو لنفسه متى اساء الحديث لها.


" قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وقد خاب من دسّاها"..


هكذا اخبرنا الله عن النفس وعن فلاح العبد الذي يزكّي نفسه ويعينها


على طاعة الله ويطهّرها من كل ذنب أو حديث سلبي سيأخذ بها

الى دوّامة لا تنتهي من المحبطات ، ومنغّصات العيش.


وكلّما استمر العبد في سوء الحديث مع نفسه وصل الى مرحلة خطيرة من فقدان الثقة


في قدراته فتتحوّل حياته الى مجموعة أيام تمضي وأيام تأتي لا يشعر


فيها بأي رغبة في اصلاح نفسه ورؤية محاسنها و الجانب المشرق فيها..


وبعد سنوات من العيش أدركت يقينا بأنّ القرآن الكريم هو وحده فقط من يغيّر نظرة الانسان لنفسه


لأنّه كلام الله الذي خاطب به العقول والنفوس كي تستقيم وتعود


الى ربّها ثم يحييها الله مرة اخرى فتكون امّا من ورثة


جنات النعيم أم طعاما لنار جهنم والعياذ بالله..