قبول مشرفين جدد بمنتديات الحصن النفسي ... اضغط هنا للتفاصيل وأهلا بك

النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: عمارة المسجد الأقصى”.. جوهر الصراع في تقرير نادر وصور عمرها 67 عامًا

  1. #1
    عضو شرف

    User Info Menu

    Thumbs up عمارة المسجد الأقصى”.. جوهر الصراع في تقرير نادر وصور عمرها 67 عامًا

    عمارة المسجد الأقصى”.. جوهر الصراع في تقرير نادر وصور عمرها 67 عامًا 

    الخميس, 29 يناير 2009




    شادي صلاح الدين – القاهرة



    ظلت القدس منذ الفتح الإسلامي في عهد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه، موطن صراع وتجاذب عقدي، لم يخلُ في بعض مظاهره من عنف استخدمه في كافة الوسائل من أجل تحقيق الهويات، وإبراز الأحقية، وعلى هذا كان الصراع حول آثار القدس محل عناية واهتمام ومن ذلك المسجد الأقصى، الذي لا زال الصراع حوله قائمًا، ومحاولة اليهود إلى هدمه مستمرة من فرضية أنه بني على “هيكل سليمان” المزعوم في سعي نحو إيجاد أثر تاريخي يثبت أحقيتهم القديمة لهذا الموقع..
    وتواصلاً مع نهج الاهتمام بالأقصى تاريخيًّا وآنيًّا صدر عن المجلس الأعلى للثقافة بمصر كتاب“عمارة المسجد الأقصى”، الذي قام بجمعه وإعداده الدكتور خالد عزب بمناسبة الاحتفال بالقدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009، بعد عثوره على التقرير الخاص بترميم المسجد الأقصى في الألبوم التذكاري الفوتوغرافي الذي أهدي للملك فاروق بمناسبة الانتهاء من ترميم المسجد الأقصى، وذلك ضمن مقتنيات مكتبة الملك فاروق.
    ويذكر المؤلف أنه في السنوات الأخيرة تم التركيز إعلاميًّا على ترميم قبة الصخرة، وهنا ينبه إلى ضرورة التركيز على ترميم الحرم القدسي لإزالة اللبس الذي يقع فيه الكثيرون باعتبار قبة الصخرة هي فقط المقدسة لدى المسلمين، فالحرم بأكلمه مقدس لديهم.
    ويضم الكتاب صورًا تنشر لأول مرة، ومادة خاصة عن مكونات الحرم القدسي الشريف وألحق بها ما نشرته مجلة المنتدى الشهرية الفلسطينية في عددها الصادر في سبتمبر 1942م عن عمارة المسجد.
    ويبرز الكتاب معالم الحرم القدسي فهو يقع في الزاوية الجنوبية الشرقية من مدينة القدس أعلى جبل “ألموريا” وتشغل مساحته حوالى 260 مترًا مربعًا، ويضم الحرم القدسي عددًا من المنشآت المعمارية الإسلامية؛ منها قبة الصخرة والمسجد الأقصى، بالإضافة إلى عدد من الأسبلة والقباب التي بنيت على فترات تاريخية مختلفة، وعدد من المآذن والعناصر المعمارية الأخرى من منابر ومحاريب، ويحيط بالحرم سور فُتحت به عدة أبواب يصل عددها إلى خمسة عشر بابًا.
    ويتناول خالد عزب بالشرح منشآت الحرم القدسي الشريف ثم يسهب في وصف المسجد الأقصى فهو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، يقع في الجهة الجنوبية من الحرم القدسي الشريف، أمر ببناء المسجد في موقعه القديم الخليفة عمر بن الخطاب، بعد فتح بيت المقدس- بصورة بسيطة، ولم يسهب المؤرخون في وصف عمارته.
    ويذكر عزب طبقًا للمصادر التاريخية أن الخليفة عبدالملك بن مروان أعاد عمارة المسجد الأقصى عام 72هـ/ 692م، وأتمه من بعده ابنه الوليد بن عبدالملك عام 86هـ/ 705م. واجتهد عبد الملك بن مروان وولده في أن يكون المسجد الأقصى أفخم من مسجد دمشق، لأنه يجاور كنيسة القيامة، حتى إنه يذكر أن أبوابه كانت مصفحة بالذهب والفضة، ولكن أبا جعفر المنصور أمر بخلعها وسكها دنانير ودراهم للإنفاق منها على تعمير المسجد وإصلاحه. بعد استيلاء الصليبيين على القدس عام 492هـ/ 1099م، جعلوا قسمًا من المسجد الأقصى كنيسة وحولوا القسم الآخر إلى مسكن لفرسان الهيكل ومستودع لذخائرهم.
    ومع استرداد صلاح الدين لبيت المقدس أعاد إصلاح المسجد الأقصى وكسا قبته بالفسيفساء وهي مصفحة من الخارج بالرصاص، كما زوَّد المسجد بمنبر من الخشب مُطعًّم بالعاج واللؤلؤ أتى به من مدينة الشهباء - وقد وضع على يمين المحراب- وهو المنبر الذي احترق خلال الحريق المدبَّر الذي نفذه يهودي موتور في عام 1968م، ووراء المنبر أثر قدم السيد المسيح، وفي جانبه الجنوبي محراب باسم زكريا تذكارًا لاستشهاده بين الهيكل والمذبح، وقد أطلق على جزء من تلك الجهة من الجامع الأقصى “جامع الأربعين شاهدًا”، ثم توالت أعمال التجديد والإضافات على المسجد الأقصى خلال عصور ملوك بني أيوب والمماليك وسلاطين بني عثمان، وأنشئت فيه أروقة، وعُمِّر سقفه وصُفِّح بالفسيفساء والرخام وفرشت أرضه بالسجاد العجمي، ووصلت مساحته إلى 4400 متر مربع، وتحمل عقود أروقته 53 عمودًا من الرخام و 49 دعامة مربعة الشكل، وترتكز قبته الشهيرة على ثمانية أعمدة، كذلك يوجد تحت الأقصى دهليز واسع يسمى الأقصى القديم يتألف من سلسلة من عقود تقوم على أعمدة ضخمة. ويتعرض الكتاب بعد ذلك بالوصف لمهد عيسى، وإسطبلات سليمان، وقبة سليمان، وقبة يوسف أغا، والكأس، وسبيل شعلان، وقبة الخضر، وقبة موسى، وقبة المدرسة النحوية، وقبة يوسف، ومنبر برهان الدين، وقبة الأرواح، وقبة المعراج، وقبة النبي وقبة السلسلة. كما يصف المؤلف قبة الصخرة والتي تقع في قلب الحرم القدسي الشريف؛ بأنها تعد أقدم معلم من معالم الحضارة الإسلامية،حيث يحدها الجدار الشرقي للحرم، وهي تشكل أعلى بقعة في الحرم الشريف، أنشأها الخليفة عبد الملك بن مروان خلال عامي (691-692م) فوق صخرة المعراج المشرفة، التي يقال إن النبي صلى الله عليه وسلم أسرى إليها وعرج منها إلى السماء في ليلة الإسراء والمعراج. والصخرة عبارة عن قمة صخرية بارزة أعلى جبل “ألموريا”، وسطح هذا الجبل هو الحرم القدسي الشريف، وهي ترى من مسافات بعيدة، وهي مبنية فوق صخرة مقدسة، حولها ممران يدوران حولها بمسقط مثمن، شامخة في الهواء في مركز الحرم القدسي. وكان الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه أول من فكر في حماية الصخرة المشرَّفة من حرارة الشمس والمطر، حيث أمر بإنشاء مظلة من الخشب فوقها، حتى جاء الخليفة عبد الملك بن مروان وأنشأ القبة فوق الصخرة.
    ويثير المؤلف نقطة مهمة تتعلق بأن التوجهات السياسية والإعلامية والعَقَدية تبرز في الآيات القرآنية المختارة بدقة، وفي تركيز وضع صور تيجان الملوك في الرواق حول القبة وبمواجهتها؛ فالنص القرآني يحتوي على كل الآيات التي تتكلم عن المسيح في موقعه الإسلامي المختار كنبي مرسل، والتيجان تبدو أشبه ما يكون بالتيجان الحقيقية للملوك المغلوبين، التي كان أباطرة الرومان والبيزنطيين يضعونها في معابدهم وكنائسهم كعلامات نصر ورمز إيمان بأفضلية معتقدهم، وبالتالي يمكن هنا أن ننظر إلى هذين العنصرين الزخرفيين على أنهما بالنسبة لبناة قبة الصخرة وسيلتا دعاية لدينهم ولدولتهم المنتصرَين، خصوصًا إذا تذكرنا أن قبة الصخرة قد بنيت في القدس التي كان أغلب سكانها المسيحيين مازالوا يدينون بالولاء لإمبراطور القسطنطينية البيزنطي، في وقت كانت الدولة الأموية فيه في خضم صراع مرير مع البيزنطيين في شمال بلاد الشام. فالقبة مبنى معماري ذو رمزية سياسية ينبئ في القدس عن رغبة الدولة الأموية في بث حضارة جديدة تعبر عن أتباع الدولة المقيمين في المدينة، ويوجه رسالة إلى الآخرين عن مدى قوة الدولة ومضمون رسالتها، وظلت قبة الصخرة بلونها الذهبي، رمزًا لمدينة القدس، يعلوها الهلال الذي يوازي اتجاه القبلة، وعندما استولى الصليبيون على القدس نزعوا الهلال من فوق قبة الصخرة، وأقاموا مكانه صليبًا من الذهب، وعندما استرجع صلاح الدين القدس مرة أخرى سنة 583هـ / 1187 م تسلَّق بعض المسلمين القبة واقتلعوا الصليب، وأعادوا الهلال إلى مكانه؛ هكذا شكَّل الموقع الذي شيدت عليه قبة الصخرة جانبًا من الرمزية السياسية.
    وإذا كان للقباب في بعض استخداماتها رمزية سياسية مباشرة أو غير مباشرة، فقد استخدمت أيضًا للتعبير عن مقر الحكم أو العرش بصورة صريحة، فقد كان يعلو قصر الإمارة في دمشق قبة خضراء أعطت القصر اسمه، كما قام الحجاج بتقليد سادته بإقامة قبة خضراء لدار الإمارة في واسط، وكان يعلو قاعة العرش أو الحكم بقصر الذهب في بغداد قبة كبيرة خضراء على رأسها تمثال فارس بيده رمح يعبر عن قوة الدولة وبطشها في مواجهة أعدائها، وفي سامراء تميزت الدار الخاصة بالخليفة المعتصم بجناح قاعة العرش المؤلف من قاعة مربعة مركزية مسقوفة بقبة، واستخدمت القبة الخضراء كذلك لتسقيف دار العدل في قلعة صلاح الدين الأيوبي بالقاهرة، التي شيدها الناصر محمد بن قلاوون لتكون مقرًّا لنظر المظالم ولاستقبال السفراء وكذلك للعرش المملوكي، ومقرًّا للاحتفالات الرسمية، هكذا كان للقبة مدلول رمزي منذ فترة مبكرة في تاريخ العمارة الإسلامية.
    وتحت عنوان “عمارة المسجد الأقصى المبارك”، يضمن الكاتب عددًا نادرًا من مجلة “المنتدى” الفلسطينية الصادر عام 1942 والذي خصص للتجديدات التي تمت بالمسجد الأقصى، وفيه يستهل أمين بك عبدالهادي عضو المجلس الإسلامي الأعلى العدد بمقدمة يذكر فيها اهتمام المجلس الإسلامي الأعلى بهذا الحادث الجلل. بعد ذلك يقدم الكتاب التقرير الذي أعده علي طاهر الدجاني وهو نفسه التقرير النهائي الذي رُفع للمجلس الإسلامي الأعلى في فلسطين بعد انتهاء المشروع مع بعض التعديلات والاختصارات وإعادة الصياغة التي تتناسب ونشره صحفياً، وأضاف الدجاني له مجهودًا إضافيًّا بالتعريف بالمشاركين في المشروع، وتزويدنا بصور لهم على نحو ما يظهر في التقرير من صورة لمحمود أحمد باشا رئيس لجنة حفظ الآثار العربية مرتديًا الغترة الفلسطينية، أو المعلم محمود الحبال أحد أشهر نحاتي الحجر في مصر، والذي عمل أحفاده في ترميم آثار القاهرة وعلموا أجيالاً، وفي حوار صحفي معه، قال إن المراحل المختلفة في ترميم المسجد الأقصى، وهي ثلاث مراحل، واضحة في تقرير الدجاني، وهي تكشف عن الحاجة الماسة من حين لآخر لصيانة وترميم هذا الأثر التاريخي. وهذا التقرير الهام مقسم لأربعة أجزاء الأول منه يتناول التطورات التاريخية التي طرأت على المسجد من بنائه حتى سنة 1922، بينما خصص الفصل الثاني للعمارة التي جرت بين سنتي 1922 و1927 والفصل الثالث للعمارة التي بدأت سنة 1938 ، والفصل الرابع والأخير للعمارة التي عقدت النية على إنشائها عندما تسمح الظروف، على حد قول الدجاني. ويتضمن هذا الفصل مجموعة من الصور النادرة للمسجد الأقصى قبل البدء في إصلاحه بدايات القرن العشرين. ويذيل الكتاب في الجزء الثالث والأخير منه بمذكرة لمدير إدارة حفظ الآثار محمد عبدالفتاح عن مشروع إصلاح المسجد الأقصى مؤرخة بعام 1944م، تبين الجهود المصرية في ترميم المسجد.

  2. شكر لـ رؤى 73 على هذه المشاركة من:


  3. #2
    عضو إيجابي نشط

    User Info Menu

    الله يرحم حال المسجد الاقصى ويكحل اعيننا برؤيته محررا
    وجزاك الله خيرا يااختاه
    كونوا مع الاسلام

  4. #3
    عضو شرف

    User Info Menu

    اللهم آآآآآآآآآمـــــــــــــــــيـــــــــــــــــن
    وانصرنا على احفاد القردة والخنازير

  5. #4
    عضو إيجابي جديد

    User Info Menu

    يارب يرزقنا صلاة فيه ويحرره

  6. #5
    مُشْرِفُـة سَابِقة

    User Info Menu

    حسبي الله ع اليهود

    شكراً لك رؤى
    أنــــــــــت

    أنت لست العنوان الذي أعطيته لنفسك أو أعطاه لك الآخرين
    أنت لست أكتئاب أو قلق أو أحباط أو توتر أو فشل
    أنت لست سنك أو وزنك أو شكلك أو حجمك أو لونك
    أنت لست الماضي ولآ الحاضر ولآ المستقبل

    أنت أفضل مخلوق خلقه الله عز وجل
    أنت الذي سخر لك السموات والأرض
    أنت الذي خلقك بيده الكريمة
    أنت الذي جعل الملائكة تسجد له
    أنت معجزات × معجزات
    فلو كان أي إنسان في الدنيا حقق أي شيء
    يمكنك أنت أيضاً أن تحققه بل وتتفوق عليه بإذن الله تعالى

  7. شكر لـ حَ ـيَـآتّي كَلها ألوَانْ على هذه المشاركة من:

    رؤى 73 (24-10-2010)

  8. #6
    "واثقة ٱﻟـخُـطـى •●
    ضَيْف
    اللهم ارزقنا زيارته والصلاة فيه يا رب آمين
    ربي يجزيكي الخير رؤى

  9. #7
    عضو شرف

    User Info Menu

    بارك الله بكم جميعا
    اشكر لكم مروركم الطيب
    جزاكم الله كل خير

المواضيع المتشابهه

  1. اوعى يفوتك دى رجل يبلغ من العمر 96 عامًا ويحافظ على صلاة الجماعة في المسجد
    بواسطة سيف الشاعر في المنتدى بوابة الدعوة و التوبة وتزكية النفس
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 05-05-2011, 10:13 PM
  2. مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 12-05-2010, 07:55 PM
  3. رسالة من المسجد الأقصى.. إلى أخيه الأكبر (المسجد الحرام)
    بواسطة محمد كريرة في المنتدى الحوار العام
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 01-05-2010, 10:25 PM
  4. حوار مع خطيب المسجد الأقصى
    بواسطة أحمد عمر في المنتدى الحوار العام
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 15-10-2009, 09:13 PM
  5. هدم المسجد الأقصى
    بواسطة صلاح الدين في المنتدى بوابة النفس المطمئنة
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 09-02-2002, 11:38 AM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •