قبول مشرفين جدد بمنتديات الحصن النفسي ... اضغط هنا للتفاصيل وأهلا بك

النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: المقاومة والاحتلال والحرب النفسية

  1. #1
    عضو شرف

    User Info Menu

    Thumbs up المقاومة والاحتلال والحرب النفسية



    الحرب النفسية بين المقاومة والاحتلال

    - رؤية نفسية للصراع المسلح والحروب وآثارها السلبيةالتي تمتد لأجيال متتالية

    - الآثار النفسية لمشاهد العنف والدمار وحالات اضطراب مابعد الصدمة

    - الجوانب النفسية للصراع ودعوة إلى تضميد الجراح النفسية في فلسطين

    د. لطفي الشربيني
    استشاري الطب النفسي / الاسكندرية

    تمضي الأيام ونحن نتابع الأحداث .. ونجد أنفسنا في كل أنحاء العالم العربي والإسلامي لا نفكر بأي شأن لنا مثل ما يشغلنا ما يحدث على أرض فلسطين مهد الرسالات، وحول المسجد الأقصى، وفي مقدمة أولويات اهتمامنا ما يتعرض له إخوان لنا هناك من قمع وقهر وتهديد. ولا تقتصر الخسائر البشرية في الحرب ونتيجة القتال والصراعات المسلحة على الأرقام الرسمية لإحصائيات القتلى والجرحى والمصابين كما يعتقد الكثير من الناس، فهناك فئات أكبر من الضحايا لا تتضمنهم القوائم الرسمية للخسائر البشرية لأنهم يتألمون من معاناة نفسية لا ينتبه لها أحد رغم أنهم أكثر عدداً وأكثر تأثراً من أصحاب الإصابات المباشرة من جروح وكسور وحروق، وبدرجة قد تسبب لهم العجز والإعاقة الكاملة .
    وفيما يلي – عزيزي القارئ – مقدمة عن رؤية الطب النفسي للجوانب النفسية للقتال والصراعات والحروب .. ثم نظرة على ما يحدث في الأرض المحتلة وآثاره المدمرة علي الإنسان هناك .. وتصور لمواجهة الحرب النفسية للعدو وكيفية تضميد الجراح النفسية في فلسطين.
    الطب النفسي والآثار النفسية للصراعات :
    من المعروف أن الاضطرابات النفسية تؤدى إلى فقد الكثير من الطاقات البشرية في وقت السلم، أما في وقت الحرب فإنها تؤدى علاوة علي ذلك إلي زيادة الخسائر وفقد الأرواح ومن هنا كانت الحاجة إلى الاهتمام بالنواحي النفسية وكل ما يتعلق بالوقاية من آثار الحروب، وتقديم الرعاية النفسية، وعلاج وتأهيل الحالات بعد الحرب، وهذا هو مجال تخصص طبي مستقل هو الطب النفسي العسكري PsychiatryMilitary .
    ودور الطب النفسي أثناء الحروب ليس شيئا كماليا أو ترفا كما يتصور البعض، فإذا علمنا أن 25% من إصابات الحروب هي حالات اضطراب نفسي، بمعني أن حالة واحدة بين كل أربع إصابات يتم إخلاؤها أثناء المعارك هي اضطراب نفسي يحتاج إلي التدخل العاجل، فإن ذلك يدعو إلى الاهتمام بالنواحي النفسية لحماية التوازن النفسي للعسكريين في جبهات القتال والمدنيين خلف الجبهة أيضا، ولعل السبب في ذلك هوما تتضمنه العمليات القتالية وظروف الحرب من ضغوط انفعالية هائلة تفوق طاقة الاحتمال المعتادة لكثير من الناس، ومن دواعي الاهتمام بالأمور النفسية أنها قد تؤدى إلى إعاقة يترتب عليها الإخلاء من ميدان القتال، وخسارة للطاقات البشرية.
    الأعراض النفسية للصراعات والقتال :
    وتبدأ مقدمات الحالات النفسية المرتبطة بالصراعات والقتال والحرب في الظهور قبل نشوب القتال نتيجة للتوتر والقلق الذي يصاحب فترة الانتظار والترقب، ومن الأعراض النفسية التي تنشأ عن ذلك الضجر والعصبية الزائدة، ومشاعر الخوف والرهبة ، كما تظهر الكثير من الأعراض المرضية مثل الرعدة والغثيان وخفقان القلب واضطراب النوم والصداع والهزال، وكل هذه الاضطرابات نتيجة للحالة الانفعالية في فترة الانتظار التي تسبق المعارك.
    ويلاحظ أن طول هذه الفترة تحت تهديد هجوم متوقع للعدو أو احتمال التعرض لغارات جوية له تأثير سيئ من الناحية النفسية، ويلاحظ ذلك من خلال ما يبدو علي الأفراد من مظاهر الإحباط، وفقدان روح المرح ليحل محلها التجهم والكآبة، وتزداد هذه المظاهر مع احتمالات استخدام الغازات السامة أو أسلحة الدمار الشامل .
    ومن أمثلة الحالات النفسية المرتبطة بالصراع المسلح والقتال حالات الاضطراب النفسي المصحوب بالخوف والرعب التي تصيب الجنود والمدنيين خصوصا عند حدوث خسائر بشرية، ومن الحالات الغريبة التي تصيب بعض الجنود توقف الحركة في أحد الذراعين وهو ما يعرف بالشلل الهستيري Hysterical Paralysis
    وغالبا ما يحدث في الذراع الأيمن بحيث لايقوى الجندي علي حمل السلاح ومواصلة القتال، ويصاب البعض بحالات من الذهول فيتصرف دون وعي بما حوله، وتذكر التقارير أن الجنود الأمريكيين كانت تتجمد أطرافهم في الحرب الكورية ليس بسبب البرد الشديد ولكن لأسباب نفسية، كما أصيب الكثير منهم بأزمات تنفس خانقة أثناء حرب فيتنام نتيجة للتوتر النفسي.
    وهناك بعض الفئات من العسكريين والمدنيين أكثر عرضة للإصابة بالاضطرابات النفسية الشديدة وقت الحرب دون سواهم، من هؤلاء جنود المؤخرة الذين لا يشاركون فعليا في القتال لكنهم يعيشون حالة التأهب تحت تهديد هجوم متوقع للعدو ، وكذلك أسرى الحرب ، والذين يمكثون طويلا تحت الحصار تحيط بهم قوات معادية، كما تزيد حالات الاضطراب النفسي في العسكريين الذين ينتقلون من وحداتهم الأصلية إلى أماكن جديدة لم يألفوها، وكذلك عند صدور الأوامر بالانسحاب السريع، وهناك عوامل أخرى لها علاقة بفقدان التوازن النفسي مثل مستوى التعليم المنخفض، وعدم استكمال التدريب والإعداد الجيد، ووجود تاريخ سابق لاضطرابات انفعالية حيث يؤثر ذلك سلبيا عند التعرض لمواقف الحرب العصيبة.
    مشاهد العنف والدمار في فلسطين :
    وإذا نظرنا إلى ما يحدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة والذي تقوم وسائل الإعلام بنقله إلى كل أرجاء العالم وما يتضمنه من مشاهد عنف ودمار قاسية تثير المشاعر لكل من يشاهدها وتتجاوز حواجز الحدود واللغة، وينشأ عنها آثار نفسية سلبية عميقة مثل مشاهد العنف والتدمير وصور الجرحى من الكبار والصغار وجنازات الموتى .. كما أن استمرار الشعب الفلسطيني لفترة طويلة تحت التهديد والتعرض للضغوط الفردية والجماعية في صورة القهر والظلم الذي يفرضه الاحتلال، وحالة الإحباط العامة وفقدان الأمل مع الوقت في الخروج من الأزمة التي يمثلها الوضع الحالي .. كل ذلك يؤدي إلى ظهور حالات الاضطراب النفسي وتفاقمها ويتبع ذلك مضاعفات وخيمة، وبالرغم من أن أوضاعاً مشابهة قد تحدث في مناطق أخري من العالم نتيجة للتعرض لكوارث طبيعية مثل الزلازل والفيضانات ونتيجة للحوادث الفردية والجماعية فإن الأطباء النفسيين يلاحظون أن نوع الأزمات التي هي من صنع الإنسان مثل الحروب والقمع والحصار والعقاب الجماعي تفوق في تأثيرها المدمر علي الأفراد والجماعات الأزمات التي تنشأ من ظروف طبيعية لا دخل للإنسان فيها ولا سلطان له عليها.
    وتكون محصلة التعرض لضغوط هائلة نتيجة لأعمال القمع والتهديد وتدمير البيئة ومشاهد القتال والعنف الرهيبة ظهور حالات نفسية شديدة يعاني منها أعداد كبيرة من الناس، ويطلق علي هذه الحالات في الطب النفسي الحديث تسمية اضطرابات الضغوط التالية للصدمة Posttraumatic Seress Disorder وتعرف اختصاراً PTSD،
    وهي حالات تنشأ من التعرض لأحداث وصدمات نفسية تمثل خبرات أليمة تفوق الاحتمال وتتضمن تهديداً خطيراً للحياة نتيجة للضرر الذي يلحق بالفرد أو بأسرته أو تدمير منزلة أو ممتلكاته وتمثل حالات الاضطراب النفسي نسبة 25% من الذين يتعرضون لممارسات العنف والضغوط النفسية (أي واحد من كل أربعة) وتحتاج هذه الحالات إلى تدخل علاجي عاجل.
    ومن علامات الجروح النفسية التي يمكن أن يتعرض لها الأفراد والجماعات نتيجة لممارسات العنف والقمع والتهديد حدوث مجموعة من ردود الأفعال نتيجة لتعرض الشخص أو أحد أفراد أسرته أو جيرانه لمواقف ينتج عنها ضغوط نفسية هائلة تصاحب مشاهد القتل والإصابات الجسدية وتدمير المنازل والممتلكات والبيئة المحيطة، ويمثل ذلك صدمة كبيرة خارج نطاق الخبرة الإنسانية العادية، ويؤدي ذلك فيما بعد إلي أعراض الاضطراب النفسي في صورة قلق وتوتر دائم، وتظل ذكريات المواقف الأليمة ماثلة في ذاكرته تقتحم تفكيره في كل وقت بما يجعله يعيش هذه التجربة الأليمة في اليقظة وبعد النوم في صورة كوابيس تعيد مواقف الصدمة، ويتبع ذلك شعور بالإجهاد والألم النفسي والضيق والعزلة واليأس، ومن ردود الأفعال التشتت الذهني والانتباه الزائد ورد الفعل العصبي لكل شيء يذكر الإنسان بمشاهد الصدمة النفسية الأليمة ويفقد الناس الاستمتاع بالحياة لتحل مشاعر الاكتئاب الجماعي، وقد لا تظهر هذه الأعراض مباشرة عقب التعرض للصدمة ويتأخر ظهورها لشهور أو سنوات ويكفي أن نعلم أن حالات الاضطراب النفسي لازال يعاني منها جنود حرب فيتنام رغم مرور أكثر من 40 عاماً على تعرضهم لمواقف الرعب أثناء القتال.
    العلاج .. وتضميد الجراح النفسية :
    يهدف العلاج إلى تخفيف المعاناة النفسية بعد مواقف الحرب العصيبة التي تفوق طاقة الاحتمال المعتادة، كما يهدف إلى منع الإعاقة المؤقتة والدائمة وإعادة تأهيل المصابين وإعدادهم نفسيا لمواصلة أداء مسئولياتهم، ومن وسائل العلاج النفسي المتبعة للتغلب على التوتر النفسي والمخاوف طريقة العلاج السلوكي والاسترخاء، وتقديم جلسات سريعة للمصابين مع الاهتمام بالحالة الصحية، وقد تستخدم جرعات من الأدوية المهدئة للسيطرة على الأعراض النفسية الحادة.
    ويستمر دور الطب النفسي عقب الأزمة في علاج الحالات التي تظهر بعد فترة نتيجة التعرض للصدمات خلال الحرب، وفي تأهيل المصابين للعودة للانخراط في الحياة، وكذلك مواجهة الآثار النفسية للحرب علي المجتمع، ومنع الإعاقة النفسية، وتضميد الجراح الناجمة عن ظروف الحرب العصيبة، ورغم أن هذا الدور يقوم به الأطباء النفسيون فإننا نذكر هنا أن الكثير منهم يتعرضون أيضا للإصابة بالضغوط النفسية نتيجة لتواجدهم في ميادين القتال أو بالقرب منها
    في ظروف الحرب !!
    ماذا يحدث في الأرض المحتلة ؟
    إن الظروف القاسية والضغوط الهائلة التي يعاني منها الإنسان في الأرض المحتلة والتي تفوق طاقة الاحتمال الإنساني والتي تتمثل في الحرب الفعلية التي تحصد الأرواح وتصيب بالجراح الكبار والصغار، وتتمثل أيضاً في الحرب النفسية التي بدت مظاهرها لكل من يتابع الموقف المتدهور هناك، ويمكن رصد بعض هذه المظاهر بعين الطب النفسي في هذه النقاط :
    · المشاهد التي يتم بثها إعلامياً بصفة يومية حتى صارت مألوفة لكل من يشاهدها وتتخطى حواجز الحدود واللغة مثل مواكب جنازات الموتى في نعوش يحيط بها المتظاهرون يومياً بما فيها من تعبيرات عن الغضب والحزن والتحدي بمعدل 4- 6 شهداء يومياً على مدى الشهور الأخيرة .
    · المواجهات غير المتكافئة بين أطفال سلاحهم حجارة يحملونها ويصرون علي قذفها نحو جنود يحملون أحدث الأسلحة، ونقل ما يحدث في هذه المواجهات عبر الإعلام إلى كل العالم بما لا يحتاج إلي شرح أو ترجمة.
    · الآثار النفسية للعدوان والقمع والقهر علي الوجوه الباكية لأمهات فقدن الأبناء أو زوجات فقدن شريك الحياة أو أطفال تبدو علي ملامحهم آثار المحنة القاسية.
    · بث مشاهد تدمير البيئة في الأراضي الفلسطينية مثل القصف وهدم المنازل واقتلاع الأشجار وتجريف المزارع وكل هذا لا يمثل فقط خسائر اقتصادية بل صدمات نفسية لا تحتمل لأصحاب هذه الممتلكات وللإنسان في هذه الأماكن، ولكل من يتابع تعبيرات الأسى والحزن علي وجوه الناس هناك.
    نتائج الضغوط والحرب النفسية :
    إن المحصلة النهائية لهذه الحرب النفسية - بجانب الحرب الفعلية وحصيلتها من الخسائر في الأرواح من الشهداء والجرحى وما تؤدي إليه من ضغوط نفسية هائلة وخبرات أليمة تفوق طاقة الاحتمال الإنساني هو مزيد من الإصابات بحالات الاضطراب النفسي التي تؤدي في النهاية إلى الانهيار والإعاقة النفسية لنسبة كبيرة من الناس
    وإنني - كطبيب نفسي عربي وواحد من الملايين الذين تصدم مشاعرهم كل يوم بمشاهد العنف والقمع التي ينقلها الإعلام للعالم- أدعو إلى وقفة إيجابية لمواجهة هذه الحرب النفسية التي يتعرض لها الإنسان في فلسطين بجانب العنف المباشر الذي يتمثل في القتل والإيذاء البدني والقمع والتدمير .. وهنا نعرض بعض النقاط:
    · هناك حاجة ماسة لإظهار التضامن والمواساة مع الفلسطينيين تحت الاحتلال وتقديم كل أنواع الدعم والمساندة المادية والمعنوية في رسالة واضحة لهم تقول :"لستم وحدكم نحن معكم”، وعلينا أن نمد يد العون عملياً، مع الاهتمام بتضميد الجراح النفسية كأحد الأولويات.
    · الرفض والاحتجاج بكل الوسائل علي ما يحدث وما يتعرض له الإنسان في الأرض المحتلة، ويجب أن نحول الصدمة بما نراه ونسمعه ويهز مشاعرنا إلي انفعالات إيجابية ولا نسمح لأنفسنا أن نتعود علي هذا الواقع مع مرور الوقت.
    · أقترح هنا أن يستمر الإعلام العربي في المحافظة علي صور المقاومة حية في الأذهان عن طريق مواصلة وضعها في مقدمة الأولويات .. إن مجرد بث صور اغتيال الطفل "الدرة" في أحضان والده من المشاهد الكافية للتعبير عن الوضع بأكمله وإثارة مشاعر قوية مضادة للحرب النفسية التي يمارسها العدو.
    · لابد أن نصر علي التخلص من الخوف من العدو أو الاستسلام لدعايته بأنه القوة الأعلى المسيطرة التي لا تقاوم، فلا أساس لذلك، والدليل هو تعبيرات الخوف والحذر والذعر التي يمكن لنا أن نقرأها بوضوح في وجوه الجنود الإسرائيليين وهم يواجهون الأطفال والشباب الذين يقذفون الأحجار بكل الجرأة والتحدي. ونجد أن الحل يمكن أن يأتي من خلال المنظور الإسلامي الذي يحث علي الثبات والصبر في مواجهة مثل هذه المواقف الصعبة، وفيه أيضاً مفهوم الجسد الواحد الذي يدعو إلي تضامن وتكافل ومساندة غير مشروطة لإخوان لنا في مواجهة العدوان المتمثل في العنف المباشر والحرب النفسية.

    دعوة إلى تضميد الجراح النفسية في فلسطين :
    وإنني هنا أتوجه بدعوة - من موقعي كطبيب نفسي عربي - إلى المتخصصين من أطباء النفس المهنيين وإلى المهتمين بالصحة النفسية في كل البلاد العربية إلى المبادرة إلي التدخل العاجل لتضميد الجراح النفسية لإخواننا في فلسطين .. فهناك الأطفال والشباب والشيوخ الذين تعرضوا لصدمات نفسية مثل أم فجعت في أبنائها، أو طالب شاهد زميله يصاب
    برصاصة قاتلة، أو أب فقد ولده مثل المشهد الذي لاشك سيظل ماثلا في أذهان الملايين
    في العالم يحرك مشاعرهم، وهذه الدعوة يجب أن تتضمن تشكيل كتيبة تقوم فوراً بالوصول إلي هذه الحالات في أماكنها والبدء في علاج الآثار النفسية التي يعاني منها ضحايا العنف الإسرائيلي، وهنا نعرض الخطوات العملية التالية :

    · الهدف من هذه الدعوة إلى فريق للتدخل للعلاج النفسي لضحايا العنف هو السيطرة علي الاضطرابات النفسية المحتملة ومنع الإعاقة المتوقعة التي يمكن أن تظهر آثارها مستقبلاً.

    · أولى الخطوات تحديد حجم مشكلة الآثار النفسية للأزمة التي يتعرض لها الإنسان في فلسطين عن طريق مسح شامل سريع يتم من خلاله حصر الحالات والوصول إليها.


    · توجد وسائل من العلاج النفسي المركز والمختصر وأساليب لتأهيل ضحايا العنف بمساندتهم للعودة إلي الحياة بصورة طبيعية وتوفير الدعم والمساعدة النفسية للفئات الأكثر تأثراً بالأزمة.

    · يتم العلاج بصورة جماعية نظراً لزيادة أعداد الضحايا ،بمشاركة أكبر عدد من الأطباء النفسيين العرب، ويمكن تدريب كوادر لمتابعة الحالات في أماكنها لفترة زمنية تالية كافية، ويتم ذلك في جو علاجي يعيد شعور الارتياح والثقة والأمن.

    مواجهة الأزمة :
    وبعد فقد كانت هذه دعوة جادة للتحرك العملي الإيجابي في مواجهة أزمة قومية نري أن لكل منا دوراً تجاهها حسب موقعه وتخصصه وتوجد مراكز متخصصة في الدول الغربية تضم كوادر علي أعلي مستوي من التخصص للتدخل أثناء الأزمات للعلاج الطارئ للآثار النفسية للكوارث الجماعية، ونأمل أن يكون هناك تحرك مماثل لتضميد الجراح النفسية لإخواننا في فلسطين، وأتمني أن تجد هذه الدعوة صدي لدي الجهات المعنية في مصر والعالم العربي حيث يفترض أن علي كل منا واجب وطني جاء وقت القيام به.
    وأخيراً فإن أحداً لا يعلم ما يحمله المستقبل لكن الثبات والصبر وإرادة الحياة والتمسك بالحق والتضحية من أجل المبدأ العادل رغم التعرض للعنف والظلم ونزيف الخسائر والمواقف الصعبة والحرب النفسية .. كل ذلك لابد أن يغير هذا الواقع الأليم الذي يعيشه الإنسان في فلسطين .. ولابد أن تشرق الشمس يوماً علي المنطقة بواقع جديد يتم فيه تصحيح هذه الأوضاع، وتعود الطمأنينة والسلام، ونتمنى أن يأتي هذا اليوم قريباً بإذن الله.
    وختاماً فإننا حين نستقبل العام الجديد لا يمكن أن نقيم الاحتفالات وعلى كل منا نحن العرب والمسلمين مسئولية القيام بواجب وطني نحو مقدساتنا ممثلة في المسجد الأقصى وواجب إنساني لمساعدة أخوة لنا في فلسطين وتضميد جراحهم ومساندتهم على الصمود والمقاومة .. والله ندعو أن يوفقنا جميعاً ..ويجعله عام النصر والخير إن شاء الله.



  2. 2 عضو يشكر رؤى 73 على هذه المشاركة:

    أ.حاتم مسمح (11-08-2011), محمد نادر (09-06-2011)

  3. #2
    نائب مشرف عام سابق

    User Info Menu


    حسبنا اله و نعم الوكيل ..
    و الله يعاني إخواننا في غزة المن الشدة ما يعانون ، فجزاك الله كل خير أختي أروى على نشر على التقرير و سيتم تثبيته للأهمية ...


    أخوك تمــــــــــــــــــــــام

  4. شكر لـ tammam على هذه المشاركة من:

    أ.حاتم مسمح (11-08-2011)

  5. #3
    عضو إيجابي

    User Info Menu

    اتحسبو ان تدخلو الجنه ولما يعلم الله الذين جاهدو فيكم ويعلم الصابرين
    جزاك الله خيرا يا اختاه
    .
    .

  6. شكر لـ ابو وعد 300 على هذه المشاركة من:

    أ.حاتم مسمح (11-08-2011)

  7. #4
    عضو شرف

    User Info Menu

    Arrow

    بارك الله بك اخي تمام على المرور وتثبيت الموضوع
    اخي ابو الوعد: اشكر لك كلماتك الرائعة
    لقد نسينت ان تذكر اسمك من ضمن من نفتقدهم فأعذزني
    لاني لم اتذكر في حينها
    واحي عودتك بعد طول غياب
    تمنياتي لك بالسلامة
    اللهم انصر المجاهدين وايدهم بجند من عندك يا الله مسومين
    اللهم اقهر عدونا وزلزل الارض تحت اقدامهم

  8. شكر لـ رؤى 73 على هذه المشاركة من:

    أ.حاتم مسمح (11-08-2011)

  9. #5
    عضو إيجابي نشط

    User Info Menu

    صبرا يأهل غزه
    فشهدائنا الى الجنه
    وقتلاهم الى النار
    بإذن الله
    ((اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن وضلع الدين وغلبة الرجال. ))..

    « لا إِلَه إِلاَّ اللَّه العظِيمُ الحلِيمُ ، لا إِله إِلاَّ اللَّه رَبُّ العَرْشِ العظِيمِ ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّه رَبُّ السمَواتِ ، وربُّ الأَرْض ، ورَبُّ العرشِ الكريمِ »


  10. شكر لـ أعــ من جروحه ــاني على هذه المشاركة من:

    أ.حاتم مسمح (11-08-2011)

  11. #6
    عضو إيجابي أكثر نشاطا

    User Info Menu

    جزاك الله كل الخير على هذا العرض الذى وضح الظروف البيئيه وما أثارها على الحياه النفسيه للشعب الفلسطينى ، وكل ما يعانيه من صدمات وصراعات وسلوكيات قد تنشأ نتيجة التعرض لتلك الظروف .

    تحيه وتقدير.

  12. شكر لـ الـولاء على هذه المشاركة من:

    أ.حاتم مسمح (11-08-2011)

  13. #7
    عضو إيجابي نشط

    User Info Menu

    شكرا سيدتي على هذا الموضوع القيم
    والثري بمضمونه
    شكرا
    أم حبيبه
    الضمير
    العربي في ذمة الله
    والعدالة العربية
    في أجازه وشعب !
    في غفوته المعتاده

  14. شكر لـ كلماتي على هذه المشاركة من:

    أ.حاتم مسمح (11-08-2011)

  15. #8
    عضو شرف

    User Info Menu

    كلماتي

    بارك الله بمرورك الطيب على موضوعي
    والاجمل هو توقيعك
    بس ياريت تكبري الخط

  16. شكر لـ رؤى 73 على هذه المشاركة من:

    أ.حاتم مسمح (11-08-2011)

  17. #9
    عضو إيجابي أكثر نشاطا

    User Info Menu

    الثبات والصبر والإيمان المطلق بالحق من العوامل التي جعلت شعب فلسطين يصمد
    أمام كل الحروب التي إستهدفته
    نعم رغم كل شراسة العدو وبطشه وإستخدام كل أنواع الأسلحة الفتاكة ومنها الحرب النفسية إلا أن الشعب الفلسطيني مازال صامدا مقدما قرابين الشهداء
    وهذا الزحف الأخير على حدود الجولان والضحايا التي قدمها وإصراره على العودة أكبر دليل
    هذا إن دل على شيء فإنما يدل على فشل الحرب النفسية الموجهة ضده
    الوعي والمعرفة والإيمان هم أسلحة مضادة لكل أسلحة العدو

  18. شكر لـ محمد نادر على هذه المشاركة من:

    أ.حاتم مسمح (11-08-2011)

  19. #10
    عضو إيجابي

    User Info Menu

    ممكن احد فيكم
    بس يعطينا فكرة عن وشو اللي صار بفلسطين
    هل المقاومة مثلا او الجهاد
    وشو المسمى
    الاصلى

  20. شكر لـ social community على هذه المشاركة من:

    أ.حاتم مسمح (11-08-2011)

المواضيع المتشابهه

  1. العجوز والجرة
    بواسطة بداية انسان في المنتدى الإبداع ومهارات التفكير
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 10-05-2011, 05:46 PM
  2. مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 13-01-2009, 07:20 PM
  3. المقاومة المقاومة بها نسترجع حقوقنا وكرامتنا
    بواسطة أ.د. امل في المنتدى حديث الساعة
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 21-08-2006, 09:26 AM
  4. «اسبانيا في القلب» لنيرودا: الشعر والحرب والكتاب
    بواسطة P. R. Picasso في المنتدى الادب العربى
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 26-07-2005, 01:07 PM
  5. عودة نشطاء الإنترنت والحرب ضد الفيديو كليب
    بواسطة درة في المنتدى حديث الساعة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 18-12-2002, 12:22 AM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •