قبول مشرفين جدد بمنتديات الحصن النفسي ... اضغط هنا للتفاصيل وأهلا بك

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: ما هى حقيقة الحياة الدنيا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  1. #1
    عضو إيجابي أكثر نشاطا

    User Info Menu

    ما هى حقيقة الحياة الدنيا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    وصف سبحانه الحياة وزينتها في موضعين من كتابه، بأنها: { متاع الغرور } (آل عمران:185)؛ وجاء في الحديث الصحيح قوله صلى الله عليه وسلم: ( إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها، فينظر كيف تعملون ) رواه مسلم . وواقع الناس في كل زمان ومكان يدل على مدى تعلقهم بزينة الحياة الدنيا وزخرفها، والعمل لأجلها صباح مساء، وكأنهم خالدون فيها مخلدون؛ إما طلبًا للجاه، أو طلبًا للمال، أو طلبًا للشهرة، أو طلبًا لغير ذلك من الشهوات والملذات؛ الأمر الذي يجعلهم مشدودين إلى مكاسبها، مشدوهين بمغرياتها، لاهثين خلف سرابها .



    وقد ضرب سبحانه في محكم كتابه مثلاً لهذه الحياة، فقال جل من قائل: { إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون } (يونس:24). وهذا المثل العجيب ضربه سبحانه لمن يغتر بالدنيا، ويشتد تمسكه بها، ويقوى إعراضه عن أمر الآخرة، ويترك التأهب لها .

    وقد أكد القرآن الكريم هذه الحقيقة عن الحياة الدنيا، وأنها عرض زائل في آية أخرى؛ وهي قوله تعالى: { واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح } (الكهف:45)، وأشار إليه في آيتين أُخريين؛ أولهما: قوله سبحانه: { ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يجعله حطاما } (الزمر:21)، وثانيهما: قوله عز وجل: { اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما } (الحديد:20) .

    وتكمن أهمية هذا المثل القرآني، في أنه يصور لنا الحياة الدنيا تصويرًا حسيًا واقعيًا، يراه الناس في كل مكان من هذه الأرض؛ وذلك أنه سبحانه ينـزل الماء من السماء على الأرض اليابسة الجرداء ، فينبت به الزرع، الذي يأكل الناس منه والأنعام، وتصبح الأرض به خضراء ناضرة، بعد أن كانت جرداء قاحلة، فيفرح أهلها بخيرها وثمارها أشد الفرح، ويسرون بمنظرها وجمالها غاية السرور، ويؤمِّلون خيرًا في إنتاجها ومحصولها. وبينما هم على تلك الحال من السرور والفرح والأمل، إذا بريح شديدة عاتية، تهب على ذلك الزرع فتهلكه، وتجعله رمادًا كأن لم يكن شيئًا مذكورًا، وتُذهب بخضرته ونضرته، وتفني إنتاجه ومحصوله .

    وهكذا مثل الحياة الدنيا، تبدو لأهلها وطلابها حلوة تسر الناظرين، وتغر المغفَّلين، وتفتن المغرورين. ولكن سرعان ما تزول تلك الحلاوة، وتذبل تلك النضارة؛ إذ من طبيعة هذه الحياة الدنيا الهرب من طالبها والساعي إليها؛ والطلب للهارب منها والفار عنها .

    وقد بيَّن ابن القيم وجه التمثيل في هذا المثل القرآني، فقال: " شبَّه سبحانه الحياة الدنيا في أنها تتزين في عين الناظر، فتروقه بزينتها وتعجبه، فيميل إليها ويهواها اغترارًا منه بها، حتى إذا ظن أنه مالك لها، قادر عليها، سُلِبَها بغتة، أحوج ما كان إليها، وحيل بينه وبينها " .

    وقد ذكر فريق من أهل العلم بعض الحِكَم من تشبيه الحياة الدنيا بالزرع:

    أحدها: أن عاقبة الاغترار بالدنيا، وما يبذله المرء لأجل تحصيلها، كعاقبة النبات؛ حيث علق صاحبه على جني محصوله أملاً كبيرًا، لكن سرعان ما خاب أمله، لما نزل بمحصوله من الهلاك؛ وهذا الغالب على المتمسك بالدنيا، واللاهث وراء مكاسبها، أن يأتيه الموت من حيث لا يحتسب. وهو معنى قوله تعالى: { حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون } (الأنعام:44) .

    ثانيها: أن يكون وجه التشبيه مثل قوله سبحانه: { وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا } (الفرقان:23)؛ أي: كما صار سعي هذا الزارع هشيمًا تذروه الرياح، بسبب حدوث الآفات المهلكة، فكذلك سعي المغتر بالدنيا، لا جدوى منه ولا فائدة .

    ثالثها: أن الزارع لما أتعب جسمه، وكد نفسه، وعلق قلبه؛ أملاً في الانتفاع بزرعه، وطمعًا في جني محصوله؛ فإذا حدث ما أهلك زرعه، وذهب به، حصل له من الشقاء والحسرة الكثير؛ فكذلك حال من أسلم قلبه للدنيا، وأتعب نفسه في تحصيلها، إذا مات، وفاته كل ما ناله منها، صار العناء الذي تحمله في تحصيل أسباب الدنيا، سببًا لحصول الشقاء العظيم له في الآخرة .

    وقد تضمن هذا المثل القرآني بعض اللطائف التي يحسن ذكرها، ومنها:

    - أن التمتع في هذا الحياة الدنيا، إنما هو لفترة قصيرة محدودة، ثم هو صائر إلى زوال؛ وعلى العاقل أن لا يغتر بما هو زائل وفان، وأن يسعى لتحصيل ما هو دائم وباق .

  2. شكر لـ كلمة مقنعة على هذه المشاركة من:

    فضيلة (27-11-2018)

  3. #2
    عضو إيجابي أكثر نشاطا

    User Info Menu


    ذكر ابن أبي الدنيا أن الحسن البصري كتب الى عمر بن عبدالعزيز أما بعد : فإن الدنيا دار ظعن ليست بدار إقامة , إنما أنزل إليها آدم عليه السلام عقوبة فاحذرها يا أمير المؤمنين فإن الزاد منها تركها ، والغنى فيها فقرها ، لها في كل حين قتيل ، تذل من أعزّها ، وتفقر من جمعها ، هي كالسم يأكله من لا يعرفه ، وهو حتفه فكن فيها كالمداوي جراحه يحتمي قليلا مخافة ما يكره طويلا ، ويصبر على شدة الدواء مخافة طول البلاء فاحذر هذه الدار الغرارة الخداعة الخيالة التي قد تزينت بخدعها وفتنت بغرورها وختلت بآمالها وتشوفت لخطابها فأصبحت كالعروس المجلوة فالعيون إليها ناظرة والقلوب عليها والهة والنفوس لها عاشقة وهي لأزواجها كلهم قاتلة ، فعاشق لها قد ظفر منها بحاجته فاغتر وطغى ونسى المعاد فشغل بها لبّه حتى زلت عنها قدمه فعظمت عليها ندامته ، وكثرت حسرته ، واجتمعت عليه سكرات الموت وألمه وحسرات الفوت ، وعاشق لم ينل منها بغيته فعاش بغصته وذهب بكمده ولم يدرك منها ما طلب ولم تسترح نفسه من التعب ، فخرج بغير زاد وقدم على غير مهاد ما تكون فيها أحذر ما تكون لها فإن صاحب الدنيا كلما اطمأن منها إلى سرور أشخصته إلى مكروه ، وصل الرخاء منها بالبلاء وجعل البقاء فيها إلى فناء سرورها ، مشوب بالحزن أمانيها كاذبة وآمالها باطلة ، وصفوها كدر وعيشها نكد فلو كان ربنا لم يخبر عنها خبرا ولم يضرب لها مثلا لكانت قد أيقظت النائم ونبهت الغافل ، فكيف وقد جاء من الله فيها واعظ وعنها زاجر فمالها عند الله قدر ولا وزن ولا نظر إليها منذ خلقها ، ولقد عرضت على نبينا بمفاتيحها وخزائنها لا ينقصها عند الله جناح بعوضة فأبى أن يقبلها كره أن يحب ما أبغض خالقه أو يرفع ما وضع مليكه فزواها عن الصالحين اختيارا ، وبسطها لأعدائه اغترارا فيظن المغرور بها المقتدر عليها أنه أكرم بها ونسى ما صنع الله عز وجل برسوله حين شد الحجر على بطنه

    وقال الحسن أيضا : إن قوما أكرموا الدنيا فصلبتهم على الخشب فأهينوها فأهنأ ما تكون إذا أهنتموها

  4. شكر لـ كلمة مقنعة على هذه المشاركة من:

    فضيلة (27-11-2018)

  5. #3
    المشرف العام

    User Info Menu



    حياك الله


    جزاك الله خيرا على الموضوع القيم المضمون

    أسأل الله لكم راحة تملأ أنفسكم ورضى يغمر قلوبكم


    وعملاً يرضي ربكم وسعادة تعلوا وجوهكم


    ونصراً يقهر عدوكم وذكراً يشغل وقتكم


    وعفواً يغسل ذنوبكم و فرجاً يمحوا همومكم


    اللهم اجعلنا من ورثة جنتك وأهلا لنعمتك وأسكنا


    قصورها برحمتك وارزقنا فردوسك الأعلى


    حنانا منك ومنا و إن لم نكن لها أهلا فليس لنا من العمل ما يبلغنا




    هذا الأمل إلا حبك وحب رسولك صلى الله عليه وسلم والحمد لله رب العالمين


    ودمتم على طاعة الرحمن


    وعلى طريق الخير نلتقي دوما










المواضيع المتشابهه

  1. حقيقة الدنيا ... في نصف ساعة‏
    بواسطة زهرة الجلنار في المنتدى بوابة النفس المطمئنة
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 03-11-2010, 08:45 AM
  2. حقيقة الدنيا
    بواسطة دعد2 في المنتدى التدعيم الذاتي وقصص النجاح
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 25-02-2007, 07:31 AM
  3. حقيقة الدنيا .........!!!!!!!!!!!!!!!!!
    بواسطة ملك الحصن النفسى في المنتدى بوابة النفس المطمئنة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 05-08-2006, 11:23 AM
  4. ####حقيقة الدنيا####
    بواسطة غفران في المنتدى بوابة النفس المطمئنة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-12-2003, 10:51 PM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •