قبول مشرفين جدد بمنتديات الحصن النفسي ... اضغط هنا للتفاصيل وأهلا بك

النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: العمارة اللونية

  1. #1
    مشرف عام سابق

    User Info Menu

    العمارة اللونية


    العمـــــــــــارة اللونيـــــــــــة


    هى أهم الفنون وأعرقها وأكثرها احتكاكا بالإنسان والعمارة تحوى الحياة الإنســانية بمختلف صورهـــــــــــا
    والعمارة هى فن تشكيل الأسطح والكتل بهدف خلق فراغات تحقق انتفاعا ومتعة فنية معينة في إطار نظام طبيعي كوني مطلق , وتخضع العمارة مثلها مثل اى فن للنقد والتقييم من جانب المتخصصين في مجالاتها والدارسين لعلومها ،ومن جانب مستعمليها ومتلقيها من غير المتخصصين وبعد المعايشة والمشاهدة يتم الحكم عليها أو التأثر بها كعمارة مبدعةأو محايدة أو مزعجة, وهنا يجدر بنا أن نسال أنفسنا عــــن الذي يميز العمارة كفن عن مجرد البناء ؟ وما الذي يرفع البناء إلى مستوى الفــــــــن ؟

    في اعتقادي إن الذي يميز العمارة ويرفعها إلى مستوى الفن هى تلك المكونات المتراصة مع بعضها البعض والتي تشكل النسق المعماري وبنيته المادية, ابتداء من السطح بمكوناته من ملمس ولون وانتهاء بالشكل بمكوناته من كتلة وفراغ , ومن هنا سيكون حديثنا محاولة للتعرف على البنية المادية للعمل المعماري من خلال أحد عناصر هذه البنية آلا وهو اللون وذلك لما للون من قوة كامنة وقدرة على تغيير ظاهر التكوينات والأشكال ولما له من تأثيرات نفسية على المزاج والسلوك .

    فالإبداع الفني هو الأداة المباشرة للوصول إلى عمارة متكاملة , وهو فيما أرى يتحقق في العمارة من خلال التأثير الفسيولوجي والنفسي على المتلقي لروافد الجمال والإبهار والتعبير أكثر من مجرد اهتمام بالوظيفية التي تحققها العمــــــــارة.

    هذا وقد أضافت الدراسات التي تبحث في تأثير اللون على الإدراك بعدا جديدا لتفهمنا واستخدامنا للتطبيقات اللونية وامكانتها في العمارة وذلك في كل من الواجهات الخارجية وفراغات المباني الداخلية.

    فاللون جزء من حياة الإنسان , وإذا نظرنا للعالم حولنا نجد أننا نعيش في محيط لونى تتغير ألوانه باستمرار. وقد تعلق الإنسان منذ اللحظة الأولى لوجوده بالألوان , واستخدامها لتلوين جسمه وتزينه ونقلها بعد ذلك إلى مصنوعاته وجدران مسكنه ، وأخيرا إلى عمارته , ويؤثر اللون في وظائف الجسم مثلما يؤثر الضوء في العقل والإحساس , ولكل من الضوء واللون تأثير عضوي ونفسي يظهران في بعض الوظائف الحيوية مثل زيادة الشهية وسرعة دقات القلب ومن ثم سرعة الدورة الدموية . وللون تأثير نفسي ينعكس على الاستجابة العضوية فبعض الألوان تثير الإحساس بالبهجة والمرح بينما بعضها يثير الكآبة والحزن .

    وقد استخدمت الألوان في العمارة منذ الحضارة الفرعونية في فراغاتها الداخلية وخاصة في الحوائط والأسقف. كما ظهرت المعالجات اللونية في العمارة الإغريقية نتيجة لاستخدام الجرانيت والرخام , أما في العمارة القوطية فإن الزجاج الملون كان له تأثير جوهري على فراغاتها الداخلية , وبالمثل لعب الرخام الملون دورا متميزا في دواخل وخوارج العمارة بمصر وتركيا وغيرهما من البلاد الإسلامية , كما استخدمت الألوان في العمارة الشعبية في العالم كقرى النوبة وقرى وسط وجنوب أفريقيا التي تعتبر التلوين طقسا هاما من طقوس البناء .

    وبعد الحرب العالمية الثانية ظهرت الكثير من التيارات الفنية التي تنادى باستخدام الألوان في البناء وخروج اللون إلى الطرقات العامة ,حيث استهجن معماريوا تلك الفترة العمارة السائدة والتي وصفوها بالملل والكآبة . وقد ظهر هذا الاتجاه واضحا في عمارة ما بعد الحداثة وهو تيار معماري يحمل دعوة للعودة إلى العمـارة التراثيــة في قـــالب جديــد

    كما ظهرت حركات لونية أخرى عرفت باسم عمارة الببغاء أو عمارة الطاووس, وهذه يطلق عليها أحيانا اللوحة اللونية أو والتي استخدم فيها المعماريون الألوان الأساسية الأربعة : الأحمر, الأصفر, والأخضر, والأزرق للتأكيد على التشكيل المعماري أو تقوية التتابع الفراغـــــــــي و للتذكير بأهمية اللون في العمل المعماري
    إن استخدام اللون في البيئة العمرانية يضيف إليها بعدا جديدا يأتي من كون الألوان ذات تأثيرات نفسية, حيث تعطى إحساسا بالانتماء المكاني للأفراد , وتقلل من الميول التخريبية , وتزيد من الإنتاج وتفاعل الإنسان مع البيئة المحيطة



    تؤثر رؤية عين الإنسان للألوان نفسياً بل وصحياً عليه. إن للألوان تأثير سيكولوجي والتي تصنف إلي تأثير مباشر وآخر غير مباشر

    فالتأثيرات المباشرة هي التي تظهر تكويناً عاماً بمظهر المرح أو الحزن أو الخفة أو الثقل كما يمكن أن تشعر ببرودته وسخونته أما التأثيرات غير المباشرة فهي تتغير تبعاً للأشخاص وتبعاً لحكمهم العاطفي أو الموضوعي ومثالاً علي ذلك: فاللون البرتقالي يحدث عاطفياً الحرارة والدفء وموضوعياً يمثل النار وغروب الشمس التي تشع منها التأثيرات السيكولوجية المعبرة عن التأجج والاصطدام المشتعل. أما الأزرق الفاتح فيذكر بالسماء والبحر ويوحي بالهدوء والسكينة، وترتبط بعض الألوان عند الأشخاص بتمثيل أشياء ما لها ذكرى معينة إما سلبية أو إيجابية فنجد أن بعض درجات اللون الأخضر قد تكون ذات تأثير سيئ لدى بعض الأشخاص حيث يؤدى إلي الوهم والقلق والاضطراب في حين أنه يذكر البعض الآخر بالطبيعة النباتية والحياة والخصوبة فيوحي لهم بالراحة والصبر والنمو والأمل

    والإحساس بالبرودة والسخونة تجاه اللون هو إحساس موجود بالفعل إلا أنه يصعب أحياناً الاقتناع بدور اللون بالنسبة للإحساسات العاطفية لأن هذه الإحساسات هي جزء من التكوين المزاجي لكل فرد

    وتختلف الألوان في تأثيرها السيكولوجي بالوزن … فالأسطح ذات الألوان الباردة الفاتحة تظهر للعين أخف وزناً وأقل أهمية في حين تظهر الألوان الساخنة أو الفاتحة أكثر ثقلاً. كما يظهر التأثير السيكولوجي للألوان بما تسببه من خداع بصري بالنسبة للمسطحات والأحجام فالألوان الباردة وعلي الأخص الزرقاء تظهر وكأنها تزيد مما يعطي تأثيراً باتساع الحيز، في حين أن الألوان الساخنة تتقدم وتعطي تأثيراً بقصر المسافة بينها وبين الرائي. كما أن استجابة الإنسان للألوان والتي تتمثل في رفضه الألوان القوية عندما يقع نظره عليها تضفي الطابع السيكولوجي عليها حيث تحدث رد فعل غير طبيعي للجسم فمثلا الألوان الحمراء تسرع من نبضات القلب، والخضراء تبعث علي الراحة، أما الحيادية فقد تبعث علي الاكتئاب

    هذا بالنسبة للتأثيرات النفسية، ماذا عن التأثير العضوي؟ يتعدى تأثير اللون في بعض الأحيان من التأثير السيكولوجي إلي التأثير الفيسيولوجى (أي العضوي) يتأثر به عضو أو أعضاء من الجسم. ويمكننا القول بأن هذه التأثيرات العضوية تنتج عن التأثيرات السيكولوجية التي تسبقها. فمثلاً حالات الاضطرابات التي تحدث من اللون الأحمر بالنسبة لبعض الأشخاص والتأثير المنبه للون الأصفر، والتأثير الملطف المسكن الناتج عن اللون الأخضر كذلك التأثير الحسي المعروف للبرتقالي بالنسبة لعملية الهضم حيث يزيد من العصارة المعوية، بلا شك فإن مراجع هذه الألوان هو التأثير الفسيولوجى. ويؤثر اللون من الناحية الفسيولوجية أيضاً علي الجسم بالنسبة للشعوب التي تعيش في بلاد الشمال حيث السماء الرمادية القاتمة، والشعوب التي تعيش حيث السماء الصافية والشمس الساطعة … فالإنسان يبحث عن البحر بمائه الأزرق أو عن الريف الأخضر بتأثيره الباعث علي الإتزان والراحة الجسمانية والفكرية

    وبعكس ذلك فالأجواء الحمراء حتى لمحبي هذا اللون لا تشكل وسطاً مناسباً للهدوء النفسي. وقد أدت دراسة التأثيرات الفيسيولوجية للون علي الكائنات الحية إلي اكتشاف المعالجة بالإشعاعات الملونة للبحث عن إيجاد علاقات بين البيئة والأمراض


    المصدر :
    عمارة « archiZ
    الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَكَفَانَا وَآوَانَا فَكَمْ مِمَّنْ لاَ كافي لَهُ وَلاَ مُئْوِي »
    (((((الطريق الى الخلود))))))))


    كتاب رشاقة لمدى الحياة

    ربي استغفرك بعدد زخات المطر منذ بداية خلق الدنيا الى نهايتها




  2. شكر لـ لمياء الجلاهمة على هذه المشاركة من:


  3. #2
    عضو إيجابي أكثر نشاطا

    User Info Menu

    شكرا لك اختي على هذا الموضوع المتكامل عن العمارة والالوان
    وجزاك الله خير الجزاء
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لاتغضب وكررها ثلاثاً)
    الامل خيط من خيوط الهدف
    إذا كان الكلام من فضة فسكوت من ذهب

  4. #3
    مشرف عام سابق

    User Info Menu

    الأخت الفاضلة لمياء..

    الموضوع قيم جدا.. ولامس ما بداخلي

    بالفعل.. علينا أن ندرك أن لكل ما تقع عليه أحد حواسنا تأثير علينا وعلى اللاوعي لدينا
    ولا شك أن الكتل الإسمنتية العشوائية والألوان الباهتة والتشوه العمراني، كلها تفسد الذوق الجمالي لدينا، وتعكر النفسيات والأمزجة.. بينما انتشار المساحات الخضراء والمساحات الطبيعية إلى جانب العمران الأنيق لها أثر كبير علينا وعينا بذلك أو لا.

    الموضوع جدا أعجبني.. وأنا أحب أن يقع بصري باستمرار على مسحات جمالية من حولي، ولدي اقتناع بالتأثير الإيجابي لذلك، والتأثير السلبي لخلاف ذلك..

    إضاءات:


    وبعد الحرب العالمية الثانية ظهرت الكثير من التيارات الفنية التي تنادى باستخدام الألوان في البناء وخروج اللون إلى الطرقات العامة ,حيث استهجن معماريوا تلك الفترة العمارة السائدة والتي وصفوها بالملل والكآبة
    تؤثر رؤية عين الإنسان للألوان نفسياً بل وصحياً عليه
    شكرا على هذا النقل الطيب..

    أخوك
    محمد حمزة
    استمع للقرآن الكريم:

    www.tvquran.com


    لولا دمشقُ لمَا كانت طُـليطلة
    ولا زهَتْ ببني العباس بغدان

    -أمير الشعراء-

  5. #4
    مشرف عام سابق

    User Info Menu

    اختي لوان

    اخي محمد حمزة شكرا لكما

    انا ايضا عجبني الموضوع

    فعلا الالوان لها تأثير على النفس فالعين ترتاح للاوان الجميلة والهادئة المتناسقة فيكون لها تأثير ايجابي على النفس
    الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَكَفَانَا وَآوَانَا فَكَمْ مِمَّنْ لاَ كافي لَهُ وَلاَ مُئْوِي »
    (((((الطريق الى الخلود))))))))


    كتاب رشاقة لمدى الحياة

    ربي استغفرك بعدد زخات المطر منذ بداية خلق الدنيا الى نهايتها




  6. #5
    عضو إيجابي

    User Info Menu

    Wink

    موضوع رائع شكرا لك

  7. #6
    عضو إيجابي أكثر نشاطا

    User Info Menu

    شكرا جزيلا اختي الفاضلة

    عرفت لماذا نحب بعض الالوان بالذات

    ولماذا نرتاح في اماكن بعينها



    تحياتي

  8. #7
    عضو إيجابي نشط

    User Info Menu

    موضوع رائع
    جزاك الله خير

  9. #8
    نائب مشرف عام سابق

    User Info Menu

    جميل جدااا

    تبقى المواضيع الجميلة لتدل على رقي اصحابها

    جزاكي الله خيرااا

    تصرّف كما أنت.. لا تكذب لإرضاء الآخرين.. لا تتصنّع ولا تتكّلف!
    فقط عش كل لحظة كأنها آخر لحظة في حياتك ، وقدّر قيمة الحياة.



المواضيع المتشابهه

  1. السفارة في العمارة
    بواسطة الملاك الوردي في المنتدى بوابة الشباب والمراهقة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 26-12-2007, 02:40 PM
  2. الحيونات المنوية
    بواسطة القطري554 في المنتدى بوابة الطب التكميلي والأعشاب
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 06-01-2006, 01:03 PM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •