Text Example

منتديات الحصن النفسي ترحب بكم

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 11 من 18

الموضوع: "صدى الإحسان".

  1. #1
    مشرف عام سابق

    User Info Menu

    "صدى الإحسان".



    "صدى الإحسان".
    ملخص خطبة للشيخ محمد بن حمد الخميس

    * * * * *

    أيها الإخوة المؤمنون، إن العبد لا يحصد إلا ما زرع، ولا يجد إلا ما بذل، وكما قيل:

    الخير زرع والفتى له حاصد ........ وغاية المزروع أن يحصدا



    المسلم كلّما أحسن إلى الآخرين في هذه الدنيا أحسن الله إليه في الدنيا قبل الآخرة. فالإحسان كاسمه، والمعروف كرَسمه، والخير كوَسمه.

    أول المستفيدين من الإحسان هم المحسنون أنفسهم، يجنون ثمراتِه عاجلاً في نفوسهم وأخلاقهم وضمائرهم؛ فيجدون الانشراح والسكينة والطمأنينة.

    فإذا طاف بك طائف من هم أو ألمّ بك غم فامنح غيرك معروفًا وأسدِ له جميلاً تجِد السرور والراحة، أعط محرومًا، انصر مظلومًا، أنقذ مكروبًا، أعن منكوبًا، عد مريضًا، أطعم جائعًا؛ تجد السعادة تغمرك من بين يديك ومن خلفك.

    إن الإحسان كالمسك ينفع حامله وبائعه ومشتريه، شَربة ماء من بغيّ لكلب عقور أثمرت دخول جنة عرضها السموات والأرض؛ لأن صاحب الثواب غَفور شكور غنيّ حميد جواد كريم، فلا تحتقر ـ أخي المحسن ـ إحسانك وجودك وعطاءك مهما قل.

    يتبع
    الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَكَفَانَا وَآوَانَا فَكَمْ مِمَّنْ لاَ كافي لَهُ وَلاَ مُئْوِي »
    (((((الطريق الى الخلود))))))))


    كتاب رشاقة لمدى الحياة

    ربي استغفرك بعدد زخات المطر منذ بداية خلق الدنيا الى نهايتها




  2. #2
    مشرف عام سابق

    User Info Menu


    ذكر الأستاذ مصطفى صادق الرافعي رحمه الله في كتابه: (وحي القلم)

    قصة عن الإمام أحمد بن مسكين من علماء القرن الثالث الهجري في البصرة، يقول عن نفسه: "إني امتحِنت بالفقر سنة تسع عشرة ومائتين، وانحسَمت مادتي وقحط منزلي، فلم يكن عندنا شيء، ولي امرأة وطفلها، وقد طوينا على جوع يخسف بالجوف خسفا، فجمعت نيتي على بيع الدار والتحوّل عنها، فخرجت أتسبب لبيعها فلقيني أبو نصر، فأخبرته بنيتي لبيع الدار فدفع إلى رقاقتين من الخبز بينهما حلوى، وقال أطعمها أهلك.

    ومضيت إلى داري فلما كنت في الطريق لقيتني امرأة معها صبي، فنظَرَت إلى الرقاقتين وقالت: يا سيدي، هذا طفل يتيم جائع، ولا صبر له على الجوع، فأطعمه شيئًا يرحمك الله، ونظر إليّ الطفل نظرة لا أنساها، وخيّل إليّ حينئذ أن الجنة نزلت إلى الأرض تعرض نفسها على من يشبِع هذا الطفل وأمه، فدفعت ما في يدي للمرأة، وقلت لها: خذي وأطعمي ابنك. والله ما أملك بيضاء ولا صفراء، وإن في داري لمن هو أحوج إلى هذا الطعام، فدمعت عيناها، وأشرق وجه الصبي، ومشيت وأنا مهموم، وجلست إلى حائط أفكر في بيع الدار وإذ أنا كذلك إذ مرّ أبو نصر وكأنه مستطار فرحًا، فقال: يا أبا محمد، ما يجلسك ها هنا وفي دارك الخير والغنى؟!

    قلت: سبحان الله! ومن أين يا أبا نصر؟!

    قال: جاء رجل من خراسان يسأل الناس عن أبيك أو أحد من أهله، ومعه أثقال وأحمال من الخير والأموال، فقلت: ما خبره؟

    قال: إنه تاجر من البصرة، وقد كان أبوك أودَعه مالاً من ثلاثين سنة، فأفلس وانكسر المال، ثم ترك البصرة إلى خراسان، فصلح أمره على التجارة هناك، وأيسَر بعد المحنة، وأقبل بالثراء والغنى، فعاد إلى البصرة وأراد أن يتحلّل، فجاءك بالمال وعليه ما كان يربحه في ثلاثين سنة،

    قال أحمد بن مسكين: حمدت الله وشكرته، وبحثت عن المرأة المحتاجة وابنها، فكفيتهما وأجرَيت عليهما رزقا، ثم اتجرت في المال، وجعلت أربه بالمعروف والصنيعة والإحسان وهو مقبل يزداد ولا ينقص، وكأني قد أعجبني نفسي وسرني أني قد ملأت سجلات الملائكة بحسناتي، ورجوت أن أكون قد كتبت عند الله في الصالحين، فنمت ليلة فرأيتُني في يوم القيامة، والخلق يموج بعضهم في بعض، ورأيت الناس وقد وسعت أبدانهم، فهم يحملون أوزارهم على ظهورهم مخلوقة مجسمة، حتى لكأن الفاسق على ظهره مدينة كلها مخزيات، ثم وضعت الموازين، جيء بي لوزن أعمالي، فجعلت سيئاتي في كفة وألقيت سجلات حسناتي في الأخرى، فطاشت السجلات، ورجحت السيئات، كأنما وزنوا الجبل العظيم بلفافة من القطن، ثم جعلوا يلقون الحسنة بعد الحسنة مما كنت أصنعه، فإذا تحت كل حسنه شهوة خفية من شهوات النفس، كالرياء والغرور وحب المحمدة عند الناس، فلم يسلم لي شيء، وهلكت عن حجتي وسمعت صوتًا:

    ألم يبق له شيء؟

    فقيل: بقي هذا، وأنظر لأرى ما هذا الذي بقي، فإذا الرقاقتان اللتان أحسنت بهما على المرأة وابنها، فأيقنت أني هالك، فلقد كنت أحسن بمائة دينار ضربة واحدة فما أغنَت عني، فانخذلت انخذالاً شديدًا فوضِعَت الرقاقتان في الميزان، فإذا بكفة الحسنات تنزل قليلاً ورجحت بعضَ الرجحان، ثم وضعت دموع المرأة المسكينة، حيث بكت من أثر المعروف في نفسها، ومن إيثاري إياها وابنها على أهلي، وإذا بالكفة ترجح، ولا تزال ترجح حتى سمعت صوتًا يقول: قد نجا، فلا تحقرنّ من المعروف شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق، واتقوا النار ولو بشق تمرة.



    ويتبع ..
    الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَكَفَانَا وَآوَانَا فَكَمْ مِمَّنْ لاَ كافي لَهُ وَلاَ مُئْوِي »
    (((((الطريق الى الخلود))))))))


    كتاب رشاقة لمدى الحياة

    ربي استغفرك بعدد زخات المطر منذ بداية خلق الدنيا الى نهايتها




  3. #3
    مشرف عام سابق

    User Info Menu

    ولنكمل ..

    والصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى يبين لنا هذه القاعدة في الإحسان إلى الغير بقوله: ((من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه)) رواه مسلم. القاعدة واضحة، والأمر بين، فالجزاء من جنس العمل.

    أخي الحبيب، هل تريد أن تنفس كربتك ويزول همك؟ فرج كرباتٍ للمساكين. هل تريد التيسير على نفسك في الدنيا والآخرة؟ يسر على المعسرين مما رزقك الله. هل تريد أن يستر عليك ولا يفتضح أمرك؟ استر عبدًا من عباد الله. هل تريد أن تكسَى يوم تعرَى الخلائق؟ اكس مسلمًا. هل تريد أن تطعم حينما يجوع الناس يوم القيامة؟ أطعم جائعًا. هل تريد أن تسقى يوم أن يظمأ الناس في الموقف العظيم؟ أسق مؤمنًا، فالجزاء من جنس العمل.

    واسمع ـ أخي الحبيب ـ إلى هذا الحديث العظيم الذي يبين قاعدة صدى الإحسان، قال رسول الله : ((أيما مسلم كسا مسلمًا ثوبًا على عري كساه الله تعالى من خضر الجنة، وأيما مسلم أطعم مسلما على جوع أطعمه الله تعالى يوم القيامة من ثمار الجنة، وأيما مسلم سقى مسلمًا على ظمأ سقاه الله تعالى يوم القيامة من الرحيق المختوم)) حديث حسنه الألباني. ما أعظمه من حديث، وما أروعها من سنة إلهية وقاعدة ربانية، جزاؤك من جنس عملك.

    أخي الكريم، تخيل يوم يقوم الناس لرب العالمين وأنت منهم، وقد دنت الشمس من الرؤوس، وسبح الناس في بحار من العرق، وهم عراة حفاة غرل، وقد غشيهم من الهم والغم والكرب ما الله به عليم، وإذا بك تؤخذ من بين الخلائق، ويكسوك الله من خضر الجنة، فتسأل وتتعجب: لماذا فعل معك هذا؟! فيكون الجواب: لأنك ـ يا عبد الله ـ كسوت مسلمًا ثوبًا على عري في الدنيا، واليوم يوم الجزاء، والجزاء من جنس العمل.

    وتخيل الناس في هذا الموقف الرهيب المهيب، وقد طال وقوفهم وبلغ منهم الجهد مبلغه، وانثنت أعناقهم من شدة الجوع، وكاد الظمأ أن يقضي عليهم، فإذا بك ـ أخي الكريم ـ تؤخذ على رؤوس الأشهاد، ويقدم لك الطعام، وأي طعام؟ ثمار الجنة، ويقدم لك الشراب، وأي شراب؟ الرحيق المختوم، فتسأل في دهشة: لماذا هذا؟! فيقال لك: لأنك أطعمت مسلمًا على جوع في الدنيا، ولأنك سقيت مسلمًا على ظمأ في الدنيا، فكان هذا جزاءك، والجزاء من جنس العمل.
    الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَكَفَانَا وَآوَانَا فَكَمْ مِمَّنْ لاَ كافي لَهُ وَلاَ مُئْوِي »
    (((((الطريق الى الخلود))))))))


    كتاب رشاقة لمدى الحياة

    ربي استغفرك بعدد زخات المطر منذ بداية خلق الدنيا الى نهايتها




  4. #4
    عضو إيجابي أكثر نشاطا

    User Info Menu

    جزاك الله كل خير
    ووفقك الله لرضاه و المسلمين
    بارك الله بك أخيتي


    لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير

  5. #5
    عضو إيجابي أكثر نشاطا

    User Info Menu



    لقد ادمعتى عينى من فرط المشاعر التى انتابتنى ورسم للمشهد العظيم

    والخلق كلهم يغرقون فى عرقهم ويؤتى بك على رؤوس الاشهاد وتميزى عن غيرك بشربه رحيق مختوب او يقدم لك ثمار الجنه او تكسى من خضر الجنه

    الله الله عليكى !!!

    يارب نحن عبادك العاصين نتوسل اليك ان لاتحرمنا تلك النفحات التى تنعم بها على عبادك المخلصين وان نكون لنا نصيب منها يوم العرض عليك.....

    دمتى يااختى بخير.....
    خالص تحياتى / فيصل نصار

  6. #6
    مشرف عام سابق

    User Info Menu

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ساعية للجنة بعون ربها
    جزاك الله كل خير
    ووفقك الله لرضاه و المسلمين
    بارك الله بك أخيتي
    وبارك فيك اختي الساعية للجنة وفقك الله وسهل مسعاكي الى الفردوس الاعلى


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فيصل نصار


    لقد ادمعتى عينى من فرط المشاعر التى انتابتنى ورسم للمشهد العظيم

    والخلق كلهم يغرقون فى عرقهم ويؤتى بك على رؤوس الاشهاد وتميزى عن غيرك بشربه رحيق مختوب او يقدم لك ثمار الجنه او تكسى من خضر الجنه

    الله الله عليكى !!!

    يارب نحن عبادك العاصين نتوسل اليك ان لاتحرمنا تلك النفحات التى تنعم بها على عبادك المخلصين وان نكون لنا نصيب منها يوم العرض عليك.....

    دمتى يااختى بخير.....
    اخي فيصل دمت بافضل حال وفي رضا الرحمن

    ولنكمل اخوتي هذه الرحلة الايمانية ..
    الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَكَفَانَا وَآوَانَا فَكَمْ مِمَّنْ لاَ كافي لَهُ وَلاَ مُئْوِي »
    (((((الطريق الى الخلود))))))))


    كتاب رشاقة لمدى الحياة

    ربي استغفرك بعدد زخات المطر منذ بداية خلق الدنيا الى نهايتها




  7. #7
    مشرف عام سابق

    User Info Menu

    قال الإمام ابن القيم رحمه الله: "من رفق بعباد الله رفق الله به، ومن رحمهم رحمه، ومن أحسن إليهم أحسن إليه، ومن جاد عليهم جاد عليه، ومن نفعهم نفعه، ومن سترهم ستره، ومن منعهم خيره منعه خيره، ومن عامل خلقه بصفة عامله الله بتلك الصفة بعينها في الدنيا والآخرة، فالله لعبده حسب ما يكون العبد لخلقه". فالجزاء من جنس العمل، والإحسان صداه وأثره يكون للعبد في الدنيا قبل الآخرة.

    معاشر المؤمنين، إن الموفَّق هو الذي يختاره الله ليكون صاحب قلب نابض ويد حانية وإحساس مرهف، يشعر بحاجة أخيه، ويفرح بأن الله يجري الخير على يديه، فهذا سيجد جزاء عمله في الدنيا والآخرة.

    يتبع ...
    الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَكَفَانَا وَآوَانَا فَكَمْ مِمَّنْ لاَ كافي لَهُ وَلاَ مُئْوِي »
    (((((الطريق الى الخلود))))))))


    كتاب رشاقة لمدى الحياة

    ربي استغفرك بعدد زخات المطر منذ بداية خلق الدنيا الى نهايتها




  8. #8
    مشرف عام سابق

    User Info Menu


    أورد الشيخ عطية محمد سالم رحمه الله المدرس بالحرم النبوي الشريف في كتابه (ظلال عرش الرحمن) القصة التالية:

    "وقع لامرأة حادث حينما كانت تسير في ضواحي المدينة المنورة، فسقطت في حفرة متصلة بمجرى كبير للماء، فسحبها الماء تحت الأرض، وقدر الله لها أن تمسك بحجر في هذا المجرى، ومكثت عالقة بهذا الحجر تحت الأرض أربعة أيام، ومرّ رجل في هذا المكان فسمع صوت استغاثة ضعيف، فلما عرف مصدر الصوت، نزل وأخرجها، وسألها عن حالها وكيف كانت تعيش؟! فقالت: إن طاسة الحليب التي كنت أعطيها للعجائز كانت تأتيني كلَّ يوم، وكان لهذه المرأة جيران من النسوة العجائز، وكانت تعطيهم طاسة الحليب من غنمها". والجزاء من جنس العمل.

    ((تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة))، إن الإحسان إلى الخلق سيعود إليك صداه ولو بعد حين، إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ [يوسف:90].


    عباد الله، إن الصدقة ولو بالقليل تفعل الشيء الكثير إذا وافقت إخلاصًا من المتصدق وحاجة عند الفقير، والبحث عن صاحب الحاجة اليوم عزيز، إذ اختلط الحابل بالنابل، وأفسد الكاذب على الصادق. فينبغي للمتصدق أن يتحرّى في صدقته من كان مستترًا مخفيًا حاجته، لا يكثر البث والشكوى مع ما فيه من الجهد والبلاء والفاقة والحاجة، فهم كما وصفهم رب العالمين: يَحْسَبُهُمْ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنْ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا [البقرة:273]، أي: لا يلحون في السؤال؛ لأنهم أغنياء بيقينهم أعزة بصبرهم.

    إن الكريم ليخفـي عنـك عسرته .... حتى تراه غنيًا وهو مجهود

    فثواب صرف الصدقة إلى هؤلاء المتعففين أضعاف ما يصرف إلى المجاهرين بالسؤال.



    يتبع .
    الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَكَفَانَا وَآوَانَا فَكَمْ مِمَّنْ لاَ كافي لَهُ وَلاَ مُئْوِي »
    (((((الطريق الى الخلود))))))))


    كتاب رشاقة لمدى الحياة

    ربي استغفرك بعدد زخات المطر منذ بداية خلق الدنيا الى نهايتها




  9. #9
    مشرف عام سابق

    User Info Menu

    إن الموفَّق هو الذي أنعم الله عليه بالنعم، وجعل حوائج الناس إليه، فأسرع في قضائها، وإلا تعرضت هذه النعم للزوال، قال : ((ما من عبد أنعم عليه بنعمة فأسبغها عليه ثم جعل حوائج الناس إليه فتبرم ـ أي: تضجر ـ إلا عرض النعمة للزوال)) رواه الطبراني بسند جيد،

    وفي رواية أخرى للطبراني، واسمعوا أيها الموسرون وأيها الأغنياء الفضلاء النبلاء، قال : ((إن لله خلقًا خلقهم الله لحوائج الناس، يفزع إليهم الناس في حوائجهم، أولئك هم الآمنون يوم القيامة)).

    ((خلقهم الله لحوائج الناس، يفزع إليهم الناس))، ما أعظم هذه النفوس وما أعلاها منزلة عند الله، فهي تعيش لغيرها، لا لنفسها ولشهواتها، تتعب من أجل راحة الناس، تبذل المال من أجل سعادة الناس، فما جزاؤهم؟ وما ثوابهم؟ وما مكافأتهم؟ ((هم الآمنون يوم القيامة)). ما أعظمه من جزاء، وما أجزله من عطاء، وما أرفعه من وفاء، يفزع إليهم الناس في الدنيا لتأمين خوفهم، فإذا جزاؤهم الأمن يوم القيامة، أولئك هم الآمنون، فالجزاء من جنس العمل.

    وقد يقول قائل ويسأل سائل: أين نجد هؤلاء المحتاجين؟! كيف السبيل إلى الذين لا يسألون الناس إلحافًا؟! فأقول: اجتهد في البحث تجدهم، وإذا حال بينك وبين البحث الجادّ قيود وقيود فسل عنهم، فكم حولنا من يتيم، وكم في مجتمعنا من أرملة أو مطلقة في حجرها صغار لا يجدون من الضروريات من الدواء والغذاء والكساء، .
    الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَكَفَانَا وَآوَانَا فَكَمْ مِمَّنْ لاَ كافي لَهُ وَلاَ مُئْوِي »
    (((((الطريق الى الخلود))))))))


    كتاب رشاقة لمدى الحياة

    ربي استغفرك بعدد زخات المطر منذ بداية خلق الدنيا الى نهايتها




  10. #10
    مشرف عام سابق

    User Info Menu

    معاشر المؤمنين، إن طريق الإنفاق سبقنا إليه العظماء من الموفّقين، وعلى رأسهم سيد المرسلين الذي قال:

    ((الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله أو القائم الليل الصائم النهار)) رواه البخاري. وكان لا يتأخر عن تفريج كربات أصحابه، فكم قضى لهم من ديون، وكم خفف عنهم من آلام، وكم واسى لهم من يتيم، وفوق ذلك مات ودرعه مرهونة بأبي هو وأمي ، وكان ينفق غنمًا بين جبلين.


    ثم جاء أصحابه رضي الله عنهم الذين ضربوا أروع الأمثلة في البذل والعطاء والإحسان والسخاء، فالصديق قدّم ماله كله لله، والفاروق قدم نصف ماله لله، وعثمان اشترى الجنة من الرسول مرتين: مرة حين حفر بئر رومة، ومرة حين جهز جيش العسرة. وفي عهد أبي بكر الصديق جاء لعثمان ألف بعير محملة بالبر والزيت والدقيق، وكان المسلمون في حاجة شديدة وكربة كبيرة، فقال لهم عثمان: بكم تشترون؟ قالوا: بضعفين، قال: غيركم أعطاني أكثر، قالوا: بثلاثة أضعاف، قال: غيركم أعطاني أكثر، قالوا: بخمسة أضعاف، قال: غيركم أعطاني أكثر، قالوا: ما نعلم أحدًا يعطي أكثر من هذا! قال: أعطاني ربي عشرة أضعاف، أشهدكم أنها صدقة للمسلمين.

    أيها الأخ الحبيب، لا تبخل على نفسك، وقدم لها ما يسرّك غدًا. واعلم أن السفر طويل، والزاد قليل، والذنب عظيم، والعذاب شديد، والميزان دقيق، والصراط منصوب على متن جهنم، وستمر عليه، فإمّا ناج أو هالك، فأنفق ينفق الله عليك، أحسن يحسن الله لك، فرج يفرج الله عنك، فالجزاء من جنس العمل.

    اللهم يا سامع الصوت، ويا سابق الفوت، ويا كاسي العظام لحمًا بعد الموت، يمِّن كتابنا، ويسِّر حسابنا، وثقِّل موازيننا، وحقِّق إيماننا، وثبِّت على الصراط أقدامنا، وأقرّ برؤيتك يوم القيامة عيوننا، واجعل خير أعمالنا آخرها، وخير أيامنا يوم لقاك. اللهم لا تجعل بيننا وبينك في رزقنا أحدًا سواك، واجعلنا أغنى خلقك بك، وأفقر عبادك إليك. اللهم هب لنا غنى لا يطغينا، وصحة لا تلهينا، وأغننا اللهم عمّن أغنيته عنا، إنك على ذلك قدير وبالإجابة جدير...


    المصدر :
    المنبر
    http://www.alminbar.net/alkhutab/khu...?mediaURL=8673

    الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَكَفَانَا وَآوَانَا فَكَمْ مِمَّنْ لاَ كافي لَهُ وَلاَ مُئْوِي »
    (((((الطريق الى الخلود))))))))


    كتاب رشاقة لمدى الحياة

    ربي استغفرك بعدد زخات المطر منذ بداية خلق الدنيا الى نهايتها




  11. #11
    مُشْرِفُ بَوَّابَةِ الْطِّبَّ الِتَكْميلِيّ وَالْأَعْشَابِ

    User Info Menu

    اختي لمياء لقد اسقط الدعاء في قصة السمكه
    .................
    فجرى لساني بهذا الدعاء ( اللهم اعوذ بك ان يكون فقري في ديني اسالك النفع الذي يصلحني بطاعتك واسالك بركة الرضى بقضائك واسالك القوة على الطاعه والرضا يا ارحم الراحمين)

    .........................
    وهي قصة جميله جدا في الجزء الثاني من وحي القلم ص 162
    ودمتم سالمين
    محسن النادي
    اخصائي علاج طبيعي وطب بديل
    فلسطين
    العقم والعلاج بالابر العشبيه
    الطب البديل العربي
    دار الاستشفاء للعلاج الطبيعي
    www.amed.ws
    العلاج في الهند

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. هرمون "سيروتونين" و"نورادرينالين" و"دوبامين" مسئولة عن التوازن والراحه النفسية.
    بواسطة أ.د. امل في المنتدى بوابة التخلص من الشك - الوساوس - القلق - التوتر - الاكتئاب
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-12-2013, 05:58 AM
  2. الحكومة تمنع "السيدة زينب" و"الحسين" لكن إلا مولد "أبوحصيرة"
    بواسطة أحمد عمر في المنتدى حديث الساعة
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 30-12-2010, 02:44 PM
  3. """ للناس أعماق أشد خطورة من البحار"""
    بواسطة *زين* في المنتدى واحة التنفيس
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 30-10-2009, 07:57 PM
  4. الأمهات يفقدن دورهن "التربوي" أمام "الفضائيات" وتقليد "المشاهير"
    بواسطة *حـ~يـ~ـاة أفـ~ضـ~ـل* في المنتدى بوابة علم النفس الاجتماعي
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 15-11-2008, 10:51 PM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •