قبول مشرفين جدد بمنتديات الحصن النفسي ... اضغط هنا للتفاصيل وأهلا بك

صفحة 2 من 31 الأولىالأولى 123412 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 12 إلى 22 من 340

الموضوع: عانيت من الوسواس عشر سنين ثم شفيت بحمد الله فهاكم تجربتي !!

  1. #12
    عضو إيجابي نشط

    User Info Menu

    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته




    نحن في انتظارك..وفقك الله لكل خير



    وما توفيقي الا بالله



  2. #13
    عضو إيجابي نشط

    User Info Menu






    الفصل الرابع
    المبحث الأول
    وساوس الأفكار التسلطية
    النوع الأول
    ( ( وساوس تتعلق بالعقيدة ) )



    أخي الفاضل ..أختي الفاضلة :
    سأحدثكم عن أمر قد يفاجئكم قليلا وهو أن الوسواس العقدي هو أول وسواس شيطاني أزعج الإنسان المسلم منذ بعثة النبي صلى الله عليه وسلم وإلى وقتنا هذا .
    حيث أنه قديم جدا وقلما يخلوا منه مسلم مهما زاد إيمانه أو نقص ولكن تختلف درجته من شخص إلى آخر فمنهم من يمر عليه سريعا ويزول ومنهم من يشقيه هذا الداء سنوات عدة ويسبب له المتاعب والمصاعب حتى يبدأ بالانهيار ومنهم من يوصله إلى مرحلة التفكير بالانتحار والعياذ بالله .
    ومنهم بين ذلك ليس بالشديد ولا بالخفيف بل هو بينهما وهو المتوسط .
    وكل موسوس في هذه الدنيا مر أولا بوسواس العقيدة قبل كل شيء ثم بدأت الأعراض الأخرى تأتيه واحد تلو الآخر .
    ما أريد أن أصل إليه هو أنك يا من أصبت بهذا الداء لست الوحيد في ذلك بل أصيب به خير هذه الأمة بعد نبيها محمد صلى الله عليه وسلم ، أتدري من هم؟
    إنهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    ولقد أشرف على علاجهم من هذا الوسواس خير الخلق أجمعين والذي لا ينطق عن الهوى صلوات ربي وسلامه عليه ولقد شفي الصحابة كلهم من هذا الداء بفضل الله أولا ثم بفضل وصفة الدواء التي وصفها لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    وأنا ممن أصيب بهذا الداء وتأذى منه كثيرا ، ثم شفيت منه بفضل الله أولا ثم بفضل علاج رسولنا صلى الله عليه وسلم ، فلا تحزنوا ولا تيأسوا فالشفاء قريب جدا وأبشركم أيها العقلاء أنكم ستشفون منه بإذن الله بعد أسبوع فقط من تطبيق العلاج الذي سأطرحه عليكم .
    وقبل أن أدخل في العلاج أحب أن ألفت نظركم إلى أنني أصبت بجميع الأفكار التي تتوارد على ذهن الموسوس بل إنني أصبت بأشياء لم أرَ لها مثيلا إلى الآن من شدتها وغرابتها !!
    لكن المهم هو كيف استطعتُ التخلص من هذا المرض بعد توفيق الله ؟
    بعد أن أصبت بهذا الأمر بدأت أقرأ عن الوسواس فقرأت كتاب إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان للعلامة ابن القيم رحمه الله فوقعت على ما كنت أعاني منه فوجدت الشيخ رحمه الله تكلم فيه وأفاد ثم ذكر أن هذا الأمر قد اشتكى الصحابة منه للنبي صلى الله عليه وسلم حيث روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : جاء ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به قال : ( وقد وجدتموه ) قالوا : نعم قال : ( ذاك صريح الإيمان ) .
    وجاء في أحاديث أخرى أن رجلا قال : إني أجد في نفسي شيئا لأن أخر من السماء أحب إلي من أن أتكلم به فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ذاك صريح الإيمان )
    وفي رواية أخرى : ( إنا نجد في أنفسنا شيئا ما يسرنا نتكلم به وإن لنا ما طلعت عليه الشمس قال : أوجدتم ذلك ، قالوا: نعم ، قال : ذاك صريح الإيمان ) .
    فا نظروا لهذه الشكوى فهم يشكون من وسواس يحدثهم بأمور يتعاظمون من ذكرها وبعضهم يتمنى أن يسقط من السماء أحب إليه من أن يتكلم بها وبعضهم يقول : إنني لو أعطيت كل ما طلعت عليه الشمس من أجل أن أتكلم بما في نفسي لم أفعل من خطورته وشدته !
    فا نظروا إلى هذا الشيء العظيم الذي أرقهم وأزعجهم وجعل الواحد منهم لا يهنأ بعيش ولا حياة بل بعضهم تمنى الموت وهذا الشيء هو ما تشعرون به أنتم الآن بل قد يكون أشد مما تشعرون به .
    فيا ترى كيف كانت إجابة النبي صلى الله عليه وسلم وهو طبيب القلوب بأبي هو وأمي قال : ( ذاك صريح الإيمان)
    نعم هذا هو دليل الإيمان حيث أن الصحابة رضوان الله عليهم عندما شعروا بذلك أصابهم الهم والغم وذهبوا يشكون ذلك لمن لديه علم بطب العقول والنفوس وهو النبي صلى الله عليه وسلم .
    وأنتم يا من اشتكيتم من ذلك فعلتم نفس هذا الفعل حيث أصابكم الهم والغم ثم ذهبتم تشكون ما تجدون لمن وثقتم بعلمه وورعه من العلماء والأطباء ، ونحن بدورنا نقول لكم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ذاك صريح الإيمان ) .
    فلا تحزنوا ولا تبالوا بهذه الوساوس واعلموا أنكم غير آثمين بها بل بغضكم لها وحزنكم منها دليل على إيمانكم .


    ملاحظة قبل ذكر العلاج

    أيها العقلاء سيأتيكم الشيطان بعد قراءتكم للمقدمة السابقة وسيحاول صرفكم عن العلاج بأنكم تختلفون عن الصحابة الكرام لأنكم كفار أنجاس وهؤلاء صحابة كرام والأمر يختلف ، ثم سيقول: إن الصحابة لم يتكلموا بما شعروا به أما أنتم فتكلمتم .
    وسيقول إنكم مسرورون بهذه الأفكار ولستم كارهين لها !! بخلاف هؤلاء فهم حزنوا وضاقت بها صدورهم !
    أو سيوسوس لكم بأن ما تفعلوه ليس مرضا بل هو حقيقة وأنكم تقولونه بإرادتكم بخلاف هؤلاء !!!
    إلى غير هذا من الوساوس التافهة وهي كثيرة جدا لن أتعب في ذكرها المهم أن تتجاهلوها تماما مهما كثرت في أنفسكم و أبشروا فالعلاج سهل بإذن الله وفعال جدا .





    علاج النوع الأول من الأفكار التسلطية
    ( ( ما يتعلق بالعقيدة ) )



    فأقول بعد بسم الله الرحمن الرحيم :
    لقد بينت في ما سبق ( ( ثلاثين بالمائة ) ) من العلاج وتبقى ( ( سبعون بالمائة ) ) منه حيث أن الثلاثين بالمائة منه هو ما يلي باختصار :
    أن هذا الأمر وهو ( ( الوسواس في العقيدة ) ) وما يلحق به من الأفكار المزعجة كالأفكار في ذات الله عز وجل والأفكار في الدين والعقيدة والخوف من الكفر والردة وغيرها ليست جديدة على المسلمين بل هي بادئة منذ فجر الإسلام وقد وقعت في عصر النبي صلى الله عليه وسلم ، ونستفيد من هذا أن يعلم الإنسان أنه ليس وحيدا في ذلك بل وقع هذا الأمر لمن هم خير منه بل ممن هم خير هذه الأمة بعد نبيها ، ولهذا يتبين لنا أن حدوث هذا الأمر ليس دليلا على ضلال الإنسان وكفره وفسقه وخبثه بل إن النبي صلى الله عليه وسلم بين أن الانزعاج منه وضيق الصدر بسببه إنما هو صريح الإيمان وهذه شهادة كبرى من النبي صلى الله عليه وسلم لكل من ضاق صدره بهذه الأفكار بأن ذلك هو ( ( صريح الإيمان ) ) .
    وبعد أن زال ثلاثون بالمائة من هذا الوسواس بمعرفة ما سبق نبدأ الآن بمشيئة الله تعالى بذكر ما يزيله نهائيا وهي النسبة الباقية منه.
    فيجب على الإنسان الموسوس إذا جاءته هذه الأفكار المزعجة أن يتوقف عنها مباشرة ثم يفعل ما يلي :
    الأول : أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم .
    الثاني : أن يهدئ نفسه ولا يزعجها بتفسيق نفسه وتكفيرها .
    بل يريحها بتذكر أن غضبه وحزنه ومدافعته لهذه الأفكار إنما هو صريح الإيمان ، وأن هذه الوساوس غير مقصودة بل هي من الشيطان .
    الثالث : أن يعلم علما يقينا أنه غير آثم وغير مؤاخذ بهذه الأفكار لما يلي :
    أ- لقوله تعالى : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) البقرة 286
    ب - ولما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن قال : ( إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم به
    أو تعمل ) البخاري ومسلم .
    ج - ولقوله عليه السلام : ( إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) سنن ابن ماجة .
    ولا يخفى على أحد من الموسوسين أن هذه الأفكار تأتي رغما عنه ولا يستطيع دفعها .
    والله تعالى عفا عن ذلك ، كما أن هذه هي أحاديث نفس وأفكار تتوارد في الذهن وهذا أيضا مما عفي عنه بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم السابق .
    د - أجمع العلماء كلهم على أن الإنسان غير مؤاخذ وغير آثم بما يأتيه من أفكار في ذات الله عز وجل أو في الدين أو في العقيدة.
    ومن هؤلاء العلماء الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله تعالى حيث سأله سائل فقال :
    إني أجد شيئا يدخل علي في ديني ، دون أن أعرف كيف قلته ونطقت به مما يجعل الهموم تشتد علي عندما أقول هذه الأقوال . فما هو الحل لمواجهة هذه المشكلة ؟
    فأجاب الشيخ :
    هذه المشكلة التي ذكرت يا أخي السائل ما هي إلا وساوس يلقيها الشيطان في قلبك ، وربما ينطق بها لسانك بدون قصد ولذالك تحس أنك مرغم على النطق بها مع كراهيتك الشديدة لها ، وحينئذ فان الدواء من ذلك الإعراض عن تلك الوساوس والتقديرات ، وأن تستعين بالله عز و جل على تركها ، وأن تستعيذ به من شرها ، وأن تداوم على ذكر الله تعالى ، وتلاوة القرآن الكريم ، فانك إذا وفقت لهذا زال عنك ما تجد ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما شكا إليه أصحابه رضوان الله عليهم ما يجدون طلب منهم أن يستعيذوا بالله من الشيطان الرجيم ، وأن ينتهوا عما يجدون في صدورهم من هذه الوساوس ، فإذا فعلت ذلك فإنها لا تضرك ، ونسأل الله لنا ولك العافية . والله الموفق .



    وسئل مرة أخرى :
    فضيلة الشيخ : هل الإنسان محاسب على وساوس النفس ، وما يدور في الصدر أحيانا من الوساوس ؟


    فأجاب :

    الوساوس التي في صدر الإنسان لا يحاسب عليها لأن ذلك من الشيطان ، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن ذلك صريح الإيمان ن وإذا حصل شيء من ذلك فانه يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ولا يركن إليه ، ولا ينبغي
    للإنسان أن ينساب خلف هذه الوساوس لأنها قد تضره ، والإنسان مأمور بأن يكون قويا ثابتا ، لا تزعزعه مثل هذه الوسائل ، والله أعلم . أ.هـ
    وبعد أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ويهدئ نفسه ويطمئنها بكونه غير آثم بل بغضه لها ومدافعته إياها دليل الإيمان يبدأ بالخطوات التالية :
    الأول : يقول : ( ( آمنت بالله ورسله ) ) ثلاث مرات .

    الثاني : يقرأ بعدها قوله تعالى : ( هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم ) الحديد 3.

    الثالث : يقرأ سورة الإخلاص .

    الرابع : ثم يبدأ بالمرحلة المهمة من العلاج وهي :
    تجاهل هذا الوسواس ويشغل نفسه بالذكر والتسبيح والتهليل والاستغفار ويحاول أن يغير في صيغ التسبيح والتهليل ثم يبدأ بالانشغال بما يفيده من أعماله الدنيوية .
    وهذا هو العلاج الوحيد لهذه الأفكار ولقد شفي منها كل من طبقها بفضل الله تعالى .
    فيجب عليك كلما أتتك هذه الأفكار أن تفعل هذه الخطوات السبع وهي باختصار : ( ( تتوقف عنها - تستعيذ بالله - تهدئ من نفسك - تعلم علما يقينيا أنك غير آثم - تقول :آمنت بالله ورسله ثلاث مرات - تقرأ الآية السابقة ، وسورة الإخلاص - تنشغل عنه بذكر الله تعالى وتكمل ما كنت تعمله من أعمالك الدنيوية ) ) .

    انتهي علاج النوع الأول من الأفكار التسلطية
    وسيكون موضوعنا القادم علاج النوع الثاني منها










    المبحث الثاني

    النوع الثاني من الأفكار التسلطية
    وهي الأفكار التسلطية الأخرى



    وسأضرب لها بعض الأمثلة :
    المثال الأول : الخوف من المستقبل ،أو الخوف من الموت أو الخوف من الأمراض الفتاكة كالإيدز والسرطان ونحوه .
    المثال الثاني : الأفكار المتعلقة بالعنف وخوف الإنسان من القتل أو إلحاق الأذى به .
    المثال الثالث: الأفكار المتعلقة بعدم النظافة والخوف الشديد من لمس الأشياء المتسخة .
    المثال الرابع : الأفكار التي تلح على الموسوس أن يفعل فعلا معينا أو حركة معينة وإن لم يفعلها فقد يصاب بأذى ونحوه .
    المثال الخامس : شك الزوج بزوجته أو شك الزوجة بزوجها .



    وهناك الكثير من الأفكار التسلطية غير ما ذكرت هنا تركتها لأنها كثيرة جدا ولم أرد حصرها وإنما التمثيل لها فقط .
    وبعد أن ضربنا الأمثلة على هذه الأفكار نصل إلى المرحلة الأهم وهي كيفية الخلاص منها :
    فنقول وبالله التوفيق :


    أن هذه الأفكار جميعا إنما هي في الأصل من الشيطان يريد بها إحزان الإنسان وإصابته بالهم والقلق لأن الشيطان كما هو معلوم عدو للإنسان وعداوته قديمة جدا فلقد أقسم أن يغوي آدم وذريته ، فهو يبذل كل ما في وسعه لإضلالها عن طريق الهدى والرشاد ولكن هل يكتفي بهذه ، لا والله لأن عداوته مبنية على الحقد والحسد يقول الله عز وجل على لسان إبليس : (أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا ) الإسراء61، ويقول سبحانه وتعالى عنه : ( قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ) الأعراف12 ، فها هو الشيطان يتكبر على أبينا آدم ويرى أنه خير منه ولذا رفض السجود له حسدا وكبرا !! وهذا الحسد لا يتعلق بأبينا آدم فقط بل حتى ذريته أجمعين مسلمهم وكافرهم ! قال تعالى : (قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إَلاَّ قَلِيلاً ) الإسراء62، فلا يمكن أن يسلم منه إلا من عصمه الله تعالى ولهذا فالشيطان يبذل كل ما يستطيع لكي ينتقم من ذرية آدم عليه السلام بكل وسيلة يستطيعها يقول الله تعالى : (وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا ) الإسراء64.
    وهذه العداوة مستمرة إلى قيام الساعة قال تعالى : ( قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) الحجر36 ، فمن أجل هذا سيبقى الشيطان يكيد لذرية آدم عليه السلام وينتقم منهم بطريقين :
    أولا : إضلالهم عن عبادة الله تعالى .
    ثانيا: بذل كل ما يستطيع ليعيش الإنسان في قلق وضيق ، وذلك باستفزازه كما يقول تبارك وتعالى :{وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً} الإسراء64.
    يقول الطبري رحمه الله : (يقول تعالى ذكره بقوله : (وَاسْتَفزِزْ ) واستـخفف و استـجهل، من قولهم: استفزّ فلانا كذا وكذا فهو يستفزّه ) . ومن الاستفزاز الذي يمارسه الشيطان هو هذه الأفكار التسلطية التي تزعج الإنسان وتصيبه بالخوف والضيق نسأل الله تعالى أن يعافي المسلمين منها حيث يبدأ الإنسان بالتفاعل معها مما يؤدي به في النهاية إلى أن يعيش في حسرة وقلق وحزن دائم بسببها .
    فما هو الحل يا ترى ؟

    الحل هو اتباع الطرق التالية :

    أولا : الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم .
    ثانيا : معرفة كذب هذه الأفكار لأنها من الشيطان وهو ( ( كذوب ) )كما أخبرنا بذلك النبي صلى الله عليه وسلم .
    والكذوب معناه كثير الكذب .
    وأنت أيها الموسوس أو الموسوسة لكم سنين طويلة تعانون من هذه الأفكار ولقد اكتشفتم كذبها ولله الحمد .
    ثالثا : اعتقاد نقيضها ، فلو وسوس لك أنك لم تقفل الباب فتأكد أنك قمت بقفله .
    وكذلك إن وسوس لك أن ابنك قد وقع له حادث سير لا سمح الله فتأكد أنه بخير .. وهكذا .
    رابعا : الفرح بها لأنها تأتي خلاف الواقع ولو كانت حقيقة لما وسوس لك الشيطان بها .
    خامسا : التوقف عن الاسترسال معها وعدم الاستمرار بالتفكير بها بل توقف مباشرة ولا تسترسل .
    وإياك والدخول معها في نقاشات علمية لأنها في النهاية ستغلبك ولن تستفيد من نقاشك شيئا !!
    بل تخيل أن أحدا من الناس جلس أربع ساعات وهو يناقشك في قضية ما وهو أقوى حجة منك أليس مصيرك في النهاية هو الاقتناع بها حتى لو كانت خاطئة ! فكذلك الوسواس سيقنعك في النهاية مع تفاهة الفكرة وسخافتها لأنه
    أقوى منك حجة !! ، لا سيما وأنت ضعيف التركيز مهموم القلب فلا يمكنك والحالة هذه أن تصمد أمام الوسواس.
    فالحل هو التوقف وعدم الاسترسال معه .
    سادسا : عدم تنفيذ الفكرة التي يلح عليها الوسواس فلو ألح عليك بالتأكد من قفل الأبواب فلا تفعل .
    أو ألح عليك بالذهاب إلى الطبيب من أجل فكرة تسلطية فلا تفعل ، أو ألح عليك بفعل حركة معينة فلا تفعلها
    نهائيا ، وللعلم فكلامي هنا موجه للمصاب بالأفكار التسلطية وليس للشخص الطبيعي .
    سابعا: ابتعد عن الوحدة والفراغ فهي أساس المشكلة وهي السبب الرئيس في زيادة الأفكار التسلطية .
    فحاول يا أخي الموسوس ويا أختي الموسوسة أن تكثروا من الجلوس مع الآخرين والحديث معهم والاستماع إلى أخبارهم وملاطفة الأزواج وملاعبة الأطفال ، وإدخال السرور على الوالدين ، وإدخال البهجة على الأهل والأصحاب .
    فكل هذه الأمور كفيلة بإذن الله تعالى بزوال الوسواس .
    ثامنا : إذا جاءتك الفكرة فأشغل نفسك بأمر آخر بعيد كل البعد عن هذا الوسواس .
    ولإشغال النفس عن الوسواس طرق :
    الطريقة الأولى : التسبيح والتهليل والاستغفار وذكر الله عز وجل ، واستمر في ذلك حتى تزول الوساوس وإن عادت فعد للذكر مرة أخرى . (وهذه أنجع الطرق وأفضلها على الإطلاق )
    الطريقة الثانية : ابحث لك عن شغل يدوي يحتاج إلى تركيز وانتباه .
    فإن كنت رجلا فاستغل ذلك بإصلاح ما فسد في المنزل من سباكة أو كهرباء أو أدوات كهربائية ، أو قم بقضاء الأعمال المتأخرة لديك .
    أما بالنسبة للمرأة فتستغل ذلك بالخياطة أو ملاعبة الأطفال أو حل الواجبات ومذاكرة الدروس .
    الطريقة الثالثة : ابدأ بحل المسائل الرياضية أو اللعب بالألعاب التي تحتاج إلى تركيز وهي كثيرة جدا وفي متناول اليد سواءا كانت في الجوال أو في الكمبيوتر أو حتى في الورقة واحرص أن تكون من المباح شرعا .
    تاسعا : استمر على فعل هذه الخطوات مع كل فكرة تسلطية تواجهك وتحمل المعاناة التي تأتيك في البداية فما هي إلا أيام قليلة وستتلاشى عنك بإذن الله وستعود طبيعيا كما كنت .
    ونفذ هذا مع كل فكرة

    وسأضرب لك مثالا لفكرة تسلطية ثم أبين كيفية علاجها وبناءا على ذلك حاول تطبيق ذلك على جميع ما يعتريك :

    فلو أحس الإنسان ألما في بطنه فأتته الوساوس بأن هذه أعراض مرض السرطان !!
    فيجب الاستعاذة بالله من الشيطان أولا .
    ثم تكذيب هذه الوساوس وأنها غير صحيحة .
    ثم اعتقاد نقيضها وهو أن تعتقد اعتقادا جازما أن الألم إنما هو بسبب مرض بسيط جدا وليس بسبب مرض
    السرطان .
    لأن الشيطان كذاب ولا يمكن أن يصدق معك أبدا ، بل لو كان مرضك خطيرا لم تأتك هذه الوساوس من أجل أن تتجاهل المرض وتتأخر في علاجه فيستفحل المرض ويزيد ولكن عندما كان المرض بسيطا وسوس لك الشيطان بخطورته لتخويفك وإقلاقك .
    ثم يجب عليك الفرح بهذه النتيجة التي وصلت إليها .
    ثم التوقف عن الاسترسال مع الفكرة وعدم نقاشها بل قم بإشغال نفسك بأحد الطرق الثلاث التي كتبتها لك .


    المثال الثاني :

    لو دخل الزوج على زوجته وهي تتكلم بالهاتف مثلا ثم بدأ الوسواس يلح عليه بأنها تتكلم مع رجل غريب !!
    فيجب عليه الاستعاذة بالله من الشيطان أولا .
    ثم تكذيب هذه الوساوس وأنها غير صحيحة .
    ثم اعتقاد نقيضها وهو أن يعتقد اعتقادا جازما أنها تتكلم مع امرأة مثلها سواءا أمها أو أختها أو صديقتها أو إحدى قريباتها وليس مع أحد غريب عنها .
    لأن الشيطان كذاب ولا يمكن أن يصدق معك أبدا لأنها لو كانت تتكلم مع رجل غريب لم يوسوس لك بذلك أبدا حتى تتركها وشأنها وتقع في المحظور بل قد يأتيك بالأدلة والحجج ويحاول إقناعك بعفافها حتى لا تشك بها.
    ثم يجب عليك الفرح بهذه النتيجة التي توصلت إليها وهو كذب هذا الإحساس وعدم واقعيته .
    ثم التوقف عن الاسترسال مع الفكرة وعدم نقاشها بل قم بإشغال نفسك بأحد الطرق الثلاث التي كتبتها لك .



    تنبيه مهم على المثالين :
    هذه الطريقة خاصة بمريض الوسواس والذي تكثر عليه مثل هذه الأفكار فيشك بكل ألم أنه مرض خطير ، أو المريض الذي يشك في زوجته كل يوم أو في الكثير الغالب .
    أما الشخص الطبيعي أو الذي لا تكثر عليه الوساوس في هذا الشأن فحكمه مختلف ولا يشمله كلامنا .









    ونكون بهذا قد أنهينا علاج الأفكار التسلطية بنوعيها وحان الوقت الآن لننتقل إلى العوائق والمصاعب التي تواجه المتعالج من الوسواس




    بشرى سارة ..

    تم البدء بتقديم دورات تدريبية للتخلص من الوسواس القهري بجميع أنواعه
    للتفاصيل
    http://www.alkhabeer2.com/
    [/QUOTE]

  3. #14
    عضو إيجابي نشط

    User Info Menu







    الفصل الخامس
    الحلول الناجعة بإذن الله
    للعقبات والمصاعب التي تعتري من يطبق برنامجنا العلاجي



    هذه عقبات ومصاعب قد تواجه من بدأ بتطبيق برنامجنا المطروح لعلاج مرض الوسواس القهري أحببت أن أكتبها لكم لتكون معينة بعد الله في الشفاء من الوسواس.




    أول تلك المعوقات هو :

    الفشل في تطبيق العلاج ( مائة بالمائة )


    وذلك بأن ينفذ خمسين بالمائة من العلاج أو أكثر أو أقل المهم أنه لا يطبقه كاملا ، طبعا المقصود بتطبيق العلاج مائة بالمائة هو ( التوقف عن جميع السلوكيات الوسواسية بلا استثناء ، وعدم التنازل أمامها نهائيا مهما واجه المرء من صعوبات) .
    فالكثير من الإخوة والأخوات يعزم على تطبيق العلاج ثم يطبقه فعلا ، ولكن تبدأ عزيمته بالانهيار شيئا فشيئا ، صحيح أنه بدأ بمقاومة الوسواس بشدة وصحيح أيضا أنه بدأ يشعر بالراحة والطمأنينة ، لكن هناك شيء ما ينغص عليه فرحته بالعلاج وهي الأفكار المستمرة والسلوكيات الوسواسية المتكررة .
    فيبدأ بالسؤال عن كيفية مواجهة هذه المشكلة ، حيث أنه يظن أنه قام بعمل العلاج مائة بالمائة .
    فلم لم يذهب الوسواس عنه نهائيا ، ولم لم يحصل على الراحة النهائية التي وعد بها مؤلف الكتاب!
    فأقول لك أيها الأخ الفاضل وأيتها الأخت الفاضلة :
    البرنامج المطروح بفضل الله أتى بنتائج عظيمة جدا لكثير من الإخوة الموسوسين وأولهم كاتب هذه السطور !
    ولم نشعر بمعاناة نهائيا بعد تطبيقه أبدا ولله الحمد ، لكننا طبقناه بكل دقة .
    وهذا هو المطلوب ، أما الإخوة الذين يسألون هذا السؤال أو الذين لم يشعروا بالراحة نهائيا فهم لم يطبقوا العلاج مائة بالمائة ، بل قاوموا بعض الوساوس وتنازلوا أمام بعضها !! فلذلك تكون الراحة والطمأنينة على قدر التطبيق .
    فتطبيق مائة بالمائة يساوي راحة مائة بالمائة
    وتطبيق خمسين بالمائة يساوي راحة خمسين بالمائة
    وتطبيق سبعين بالمائة يساوي راحة سبعين بالمائة

    وهكذا .. فأنت وضميرك .. حيث أن راحتك بقدر ما تنفذ من العلاج
    ولكن قد يتساءل هؤلاء ويقولون :
    هل معنى كلامك أنه لا يمكننا الاستفادة من هذه الطريقة الجزئية ؟
    فأقول : بالطبع لا ، فحتما ستستفيد ، وأنت قد شعرت بالفائدة ولكنها بالطبع فائدة ناقصة تحتاج إلى بعض الأمور المكملة لها لكي تصبح ذات فائدة كاملة .
    فكما تعلمون أن طريقتكم في تطبيق العلاج هي ما يلي :
    حرب الوسواس شيئا فشيئا تغلبونه مرة ويغلبكم مرات وهكذا .
    مع أن المطلوب منكم هو حرب الوسواس بقوة حيث تغلبونه ولا يغلبكم أبدا ، ولو حصل أن غلبكم مرة فيجب عليكم أن تزيدوا من عزيمتكم أضعافا مضاعفه لكي تعوضوا هذا الخلل الطارئ.
    ومع هذا فطريقتكم في تطبيق العلاج فعالة أيضا بشرط الانتباه إلى نقطة مهمة وهي:
    أولا : الحفاظ على المكاسب وعدم التفريط بها نهائيا فكل أمر وسواسي استطعت التخلص منه يجب أن تتمسك بذلك أشد التمسك ولا تفرط به نهائيا مهما كانت الأسباب وهكذا تزيد من تخلصك من القيود شيئا فشيئا حتى تنتهي منها جميعا وتكون بعد فترة من الزمن وقد تخلصت من جميع الطقوس الوسواسية بإذن الله .
    ثانيا : أن يكون تدرجكم إلى الأعلى فبعد يومين مثلا يجب أن تكون الحرب بينكم وبين الوسواس مناصفة بحيث لا يغلبكم أكثر مما تغلبونه ، ثم بعد ذلك تزيدون من عزيتكم قليلا ، حيث تتغلبون عليه ضعف ما يتغلب عليكم ، ثم بعد فترة تتغلبون عليه ضعفي تغلبه عليكم ، وهكذا حتى إذا مر عليكم أسبوع أو عشرة أيام ، يجب عليكم أن تضربوا ضربتكم القاضية وهي استخدام الطريقة الأولى التي أخبرتكم عنها وهي التوقف عن الوسواس بجميع صوره نهائيا ، بل حتى الصور التي تشكون أنها وسواسية.
    لكن قد يتبادر إلى أذهانكم سؤال وهو :
    لماذا نستخدم الضربة القاضية بعد أسبوع أو عشرة أيام ؟ أليست هذه المدة قصيرة ؟
    فأقول : لا ، فالمدة ليست قصيرة ، لأن المفترض أن تبدؤوا بضربتكم القاضية منذ البداية ولكن لما صعبت عليكم فلا مانع من استخدام هذه الطريقة ، لأنه بعد مرور أسبوع أو عشرة أيام ، ستبدؤون بالتحرر من القيود التي كانت مفروضة عليكم بسبب الوسواس ، وهذا مما يساعد على قوة العزيمة كما لاحظتم ، حيث أنكم بعد أن تجاهلتم الوسواس عدة مرات بدأ الوسواس يتهاوى ويضعف ، وعزيمتكم تقوى وتشتد وراحتكم بفضل الله تزيد ، ومن الأمور التي ستكتشفونها شيئا فشيئا هي ضعف الوسواس وسخفه .
    حيث ستشعرون أحيانا بضيق شديد ووسواس عظيم ثم بعد أن تحاربوه وتتجاهلوه يزول عنكم بسرعة ، وهذا يعطيكم دلالة قوية على ضعفه وهوانه كما أخبرنا الله عز وجل حيث يقول ( إن كيد الشيطان كان ضعيفا ) النساء76.
    عند ذلك وبعد مرور أسبوع أو عشرة أيام ستجتمع لديكم عدة أمور معينة على استخدام الضربة القاضية وهي :
    1- قوة العزيمة التي تزداد يوما بعد يوم.
    2-استنزاف قوة الشيطان وضعف وسوسته مقابل الضربات التي توجهونها إليه مما يجعله يضعف ويترنح .
    3- اكتشافكم ضعف كيد الشيطان وإحساسكم اليقيني بتفاهته .
    4- خروجكم من حالة اليأس المسيطرة عليكم سابقا حيث كنتم تشعرون أنكم ستموتون على هذه الحالة لكن بعد العلاج بدأ الأمل قويا بإمكانية الشفاء وتبدد اليأس بفضل الله.
    فكل هذه الأمور ستساعدكم على النجاح بالضربة القاضية بإذن الله.

    تنبيه مهم هنا :
    هو أنه يجب عليكم كلما زادت وسوسة الشيطان أن تزيدوا من عزيمتكم في المقابل واعلموا أن شدة الوسواس ما هي إلا فرفشة الموت بالنسبة له واعلموا أن النصر صبر ساعة ، وحاولوا أن تكثروا من ذكر الله عز وجل وتستغفروه عند اشتداد الوسواس وتتوضئوا وتصلوا ركعتين ، وتكثروا من قراءة القرآن ، حتى يتأدب الشيطان ويعلم أنه كلما شد عليكم انصرفتم إلى العبادة فيتحطم ويزداد انهياره .





    العقبة الثانية
    الإحساس بالذنب وتأنيب الضمير جراء تجاهل الوسواس





    ومن العوائق والمصاعب التي تواجه الموسوس بعد العلاج إحساسه الكبير بالذنب وتأنيب الضمير بأنه لم يؤد العبادة على أكمل وجه ، وأنه لو مات على هذه الحال مات على غير الحق ، ولذا تجده يبدأ بالقلق وكثرة التفكير بالموت ، وقد يبدأ بالتفكير بترك العلاج والعياذ بالله ، لكي يرتاح من تأنيب الضمير .
    والسبب في هذا الشعور ، أن الشيطان همه الأول والأخير هو إضلال بني آدم ودخولهم النار ، ألم يقسم الشيطان بعزة الله أن يغوي الناس أجمعين ، قال تعالى : ( قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين ) ص82 .
    والشيطان أول ما يبدأ بالإنسان ، يزين له المعصية والفسوق ويضعف من حبه للعبادة ومن أدائها ، فإن عجز عنه أتاه من الطريق الآخر وهو الإفراط الشديد في أداء العبادة وتشديدها على الإنسان وهو ما يسمى ( الوسواس )
    وبهذه الطريقة يجني الشيطان نفس النتيجة حيث يبدأ الإنسان بتأخير الصلوات عن وقتها وأحيانا يمر عليه اليوم أو اليومين وهو لم يستطع الصلاة ويبدأ الإنسان يترك النوافل لانشغاله بأداء الفرائض فلا يفرغ منها حتى يكون التعب بلغ منه كل مبلغ ، ثم يبدأ يتسلل إلى قلبه الشعور بكره العبادة والعياذ بالله ، فتجد الموسوس أحيانا يكون مسرورا سعيدا ، وبعد أن يؤذن للصلاة تنقبض نفسه ويضيق صدره ، ليس من أجل الأذان كلا وحاشا ولكن لمعرفته بما سيكون بعد الأذان من هم وتعب ونصب .
    فبالله عليكم ما الفرق بين الفاسق والموسوس ؟
    أليست النتيجة واحدة ؟
    كلاهما يؤخر الصلاة عن وقتها .
    وكلاهما يفرط بالنوافل .. ويتململ عند أداء العبادة .
    بل إن الفاسق والعياذ بالله قد يكون خيرا من هذا الموسوس ، لأنه قد يتوب ويعود إلى الله أما هذا الموسوس فقد يصل به الوسواس إلى أن يترك الصلاة نهائيا.
    ولذالك .. فعندما يبدأ الموسوس بالعلاج ، وتبدأ عليه أمارات الشفاء من أداء للصلاة في وقتها ومن أدائه للنوافل ، وحبه للعبادة حيث أن الموسوس في بداية العلاج يتمنى أن يؤذن للصلاة لكي يرغم الشيطان ويمرغ أنفه ويؤدي العبادة كما أمره الله بها ، فعند ذلك تثور ثائرة الشيطان ويعلم أن هذا الإنسان قد فلت منه ، حيث يعلم أنه لن يترك العبادة ولن يستطيع أن يوصله إلى الفسق فقد عجز عنه في السابق ، وليس له طريق عليه إلا بالوسواس .
    فيبدأ الشيطان لعنه الله باستغلال خوف الموسوس من النار وحبه للكمال في أداء عباداته بإثارة الشبهات عليه وإثارة الأحزان ، بأنه لم يؤد العبادة كما أمره الله بها ، وأنه لو مات سيموت على الكفر والعصيان ، فيبدأ الموسوس المسكين بالقلق والخوف ، فهو ما وقع في الوسواس إلا خوفا من النار !! ولم يفكر بترك الوسواس إلا خوفا من النار.

    فما هو الحل إذا من هذه المعاناة ؟ وكيف نتخلص من هذا الشعور ؟

    أخي الموسوس أختي الموسوسة إن هذا الشعور الذي أحسستم به بعد أن بدأتم تسيرون في الطريق الصحيح طريق محمد صلى الله عليه وسلم وطريق صحبه الكرام ، ما هو إلا كيد من الشيطان ليصرفكم عنه ، ووسوسة منه لكي ينال منكم ، فاحذروا أشد الحذر ، وانتبهوا أن تقعوا في خطوات الشيطان فإنها توردك المهالك .

    واعلم أيها المتعالج من الوسواس أنك لم تصب بالوسواس إلا بسبب هذا الشعور .
    وبعد أن أصبت به بدأت تبحث عن الحل .
    فكيف بك بعد أن نجاك الله منه تفكر بالعودة إليه مرة أخرى .
    فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين والمؤمن كيس فطن !

    واقرأ قول الله تعالى :{إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} فاطر6
    جاء في التفسير الميسر ( إن الشيطان لبني آدم عدو, فاتخذوه عدوًّا ولا تطيعوه, إنما يدعو أتباعه إلى الضلال؛ ليكونوا من أصحاب النار الموقدة) .
    وقال صاحب تفسير الجلالين : (إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا) بطاعة الله ولا تطيعوه (إنما يدعو حزبه) أتباعه في الكفر (ليكونوا من أصحاب السعير) النار الشديدة ) .
    فاحذر أشد الحذر من طاعته أو الرضوخ لوسوسته ، ولعلمكم إخوتي فإنني والله شعرت بهذا الشعور وأشد مما تشعرون به ولكنني قاومته وبشده وصادف أن قابلت أحد العلماء الذين يعلمون حالي ، فسألته عن هذا الشعور الذي نغص علي فرحة الشفاء من الوسواس .
    فقال الشيخ: وما هو ؟
    قلت : بعد أن تركت الوسواس بدأت أشعر وكأني مقصر في عباداتي ، وأحس أنني لو مت كنت من أهل النار فقال الشيخ :هذا من الوسواس ، فتجاهله واتركه جانبا !! واعلم أنك الآن بدأت تبعد عن النار .
    وفعلا يا إخوتي الأفاضل والله إن هذا الشعور زال عني ولله الحمد ، وبدأت أتقلب في سعادة غامرة أسأل الله تعالى أن يديمها علي ويهبكم مثلها إنه هو القادر على كل شيء .





    العقبة الثالثة
    وهي العقبة الكؤود وهي أصعب العوائق التي تواجه الموسوس بعد تطبيق العلاج

    وهي ( ( تسلل الضعف والتراخي إلى عزيمته ! ) )



    حيث يكون قويا شديد العزيمة ثم ما يلبث أن يدب الضعف والتراخي في عزيمته فبعد أن كان قويا شديد الصمود أمام الوساوس يغلبها في جميع أحواله يجد نفسه وقد بدأت تلين أمامها وبدأ الوسواس يغلبه أحيانا !!!
    ومن هنا أقدم صرخة مدوية في وجوه الإخوة الموسوسين إياكم ثم إياكم ثم إياكم !! من التراخي بعد القوه !!
    فو الله إنها الطامة الكبرى والمصيبة العظمى !! بل هي والله بداية النهاية .. ونهاية البداية!!
    نعم ..هي بداية الهزيمة .. ونهاية العزيمة !
    واعلم أن مدمن المخدرات إذا انتكس بعد شفائه ! يكون حاله أسوأ من الأول بكثير !!
    وانظر إلى الإخوة الملتزمين حديثا إذا انتكسوا بعد هدايتهم !! تجد أنهم يغرقون في المعاصي أشد من الأول بكثير ! وهذا هو الحاصل لمريض الوسواس !!
    فلو انتكس بعد العلاج ستكون حالته أسوء من الأول إذا لم يتدارك نفسه ويقوي عزيمته مرة أخرى .
    قد تتساءلون وتقولون وما هو الحل ؟

    فأقول : الحل يكمن في معرفة سبب التراخي المؤدي غالبا للانتكاسة !!
    فالتراخي له أسباب كثيرة سأتكلم عن أهمها وهي :






    ( ( أولا : تعرض الموسوس لظروف قاهره تصيبه بالحزن والاكتئاب ! ) )

    وفي هذه الظروف تنشط الوساوس وتضعف العزيمة ثم تحصل الانتكاسة بعد ذلك ، وهذا هو الغالب عند الإخوة المنتكسين ! ولذا يجب عليكم أيها الإخوة والأخوات أن تكونوا أقوياء جدا عندما تواجهكم هذه الظروف القاهرة ولا تستسلموا للوساوس بسببها! لأن الصمود في الظروف القاسية هو قمة الانتصار وهو أكبر دليل على قوة العزيمة واستحالة رجوع الوسواس مرة أخرى بإذن الله .
    لأنكم لو استسلمتم عند كل ظرف قاهر فمعنى هذا أنكم لن تشفوا من الوسواس أبدا لأن الإنسان معرض للظروف القاهرة إلى أن يموت ، ولا يمكن أن يوجد شخص يخلو من هذه الظروف القاسية إلا من رحم الله .
    ولذلك يجب الصمود في فترة الظروف القاسية حتى يكسب الإنسان ثقة أكبر بقدرته على مقاومة الوسواس إلى النهاية ولكي يكون مطمئنا بعدم رجوعه إليه مرة أخرى .
    وسأضرب لكم مثالا يوضح ما أقصد :
    افرض أيها الأخ أو الأخت أن هناك عدو يريد قتلك مثلا لا سمح الله .
    وكنت ( قويا صحيحا معافى ) ولكنك مصاب بمرض ما ، يأتيك مرة كل شهر في الغالب ( حيث تصاب بخمول وضعف بسببه ) وأنت في حال سلامتك من المرض أقوى بكثير من هذا العدو ولا يستطيع الاقتراب منك أبدا ، لكن عندما يأتيك هذا المرض يتجرأ عليك هذا العدو وقد ينتقم منك !!!
    فما رأيك بهذا الأمر ..! هل تكون مطمئنا تجاه هذا العدو ؟!
    بالطبع لا ، لأنك تعرف أنه سيتربص بك وينتظر أن تصاب بهذا المرض فيقضي عليك ، ولذا تجد نفسك دائما تعيش في قلق وخوف من حدوث هذا المرض الذي يستطيع العدو من خلاله القضاء عليك .
    لكن افرض أنك قمت بتدريب نفسك وتقوية جسمك بحيث أصبحت تستطيع القضاء على عدوك حتى في فترة مرضك .
    فما رأيك الآن ؟ هل ستبقى قلقا خائفا ؟!
    أم أنك ستكون أكثر أمانا وأكثر اطمئنانا حيث أنك قادر على القضاء عليه في أي وقت وفي أي لحظة بإذن الله
    بالطبع ستكون مطمئنا ، ولن تتعرض للخطر أبدا بإذن الله تعالى .
    وهذا هو الوسواس ، يجب عليك التغلب عليه حتى في أشد الظروف القاسية ، واعلم أنك قادر على التغلب عليه في أي لحظة بإذن الله المهم أن تعزم على ذلك وتتوكل على الله .
    ولا تدع الوسواس يغلبك أبدا حتى ولو كنت في أشد الظروف قهراً وشدةً .
    وللعلم فالسبب في كون الوساوس تنشط في هذه الظروف هو بسبب أن الذهن يكون مشغولا بهذه الظروف القاهرة ويقل التركيز على مقاومة الوسواس !
    ولهذا يجد الوسواس في هذه الظروف فرصة سانحة للانقضاض على المريض لعله يعيده إلى سابق عهده .
    ولتجاوز هذه المشكلة الطارئة يجب على الموسوس أن يكون حذرا جدا ويرفع درجة الاستعداد لديه لمقاومة الوساوس وتجاهلها حتى لا تؤثر عليه .



    السبب الثاني : لضعف العزيمة وتراخيها :
    ( ( الإحساس بالشفاء ، وذلك بأن يحس الأخ الموسوس أنه انتقل من فترة العلاج إلى فترة الشفاء !! ) )



    فيبدأ بالتعامل مع الوقائع الوسواسية على أنه شخص سوي كغيره من الأشخاص !!
    فمثلا في فترة العلاج كان إذا شك هل هو على وضوء أم لا ؟
    يطرح هذا الشك مباشرة ويعتبر نفسه على وضوء ولا يبالي بهذا الشك نهائيا ، أما بعد أن أحس بالشفاء ، يبدأ بالأخذ بالأحوط ، ظانا أنه لا يحتاج للمقاومة الآن فهو كغيره من الأصحاء !!
    وهذه من أعظم خطوات الشيطان والتي عن طريقها يصل الشيطان إلى مبتغاه في إرجاع هذا المسكين إلى الوسواس مرة أخرى بعد أن أنقذه الله منه !
    ولهذا يجب أن يبقى الأخ والأخت على حذر تام من الوسواس إلى الأبد ، ولا يثق أبدا بهذه الأفكار مهما أحس أنه قد وصل إلى الشفاء !!
    وليعلم هذا الأخ أو الأخت أنه حتى الأسوياء يحذرون من الوسواس أشد الحذر !!
    بل حتى العلماء يحذرونه حذرا شديدا واقرأ هاتين القصتين عن بعض سلف هذه الأمة لتعلم مقدار حذر العلماء من الوسواس ، يروى أن أحد السلف دخل المسجد ليصلي فوسوس له الشيطان أنه على غير وضوء ، فهم العالم بالرجوع ليتوضأ ولكنه انتبه ثم قال : ( ما بلغ بك النصح إلى هذا ) .
    يقصد الشيطان فدخل المسجد وصلى ولم يتوضأ .
    أما القصة الثانية : فهي أن أحد العلماء كان يصلي يوما فجاءه الشيطان ووسوس له أنه على غير وضوء !
    فأشار العالم بإصبعيه السبابة والوسطى وحركهما ، يشير بذلك إلى أنه لن يقتنع إلا بشاهدين عدلين .
    فانظروا أيها الإخوة الفضلاء طريقة تعامل السلف مع هذه الأفكار الوسواسية حيث أنهم يحذرونها أشد الحذر!
    فيكفيها قبحا وإثما ( ( أنها طاعة للشيطان وعصيان للرحمن ) ) .
    والإسلام قبل كل هذا قد أرشدنا إلى كيفية التعامل معها وشدد في التحذير منها ! ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم لمن أحس بخروج شيء منه : ( لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا ) رواه مسلم .
    ألم يرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن يبل الواحد ثيابه بعد أن يفرغ من البول حتى إذا أحس بالرطوبة قال : ( هذا من الماء الذي رششته )!!
    لم كل هذا ؟؟!! أليس إرشادا لنا بكيفية التعامل مع هذه الوساوس !!
    بلى والله .. فهذا هو التعامل الشرعي مع هذه الوساوس ( محاربتها والحذر الشديد منها ) .

    واعلم أيها الأخ والأخت أن من أعظم حيل الشيطان والتي عن طريقها يستطيع اصطيادك وإضعاف عزيمتك ومن ثَمَّ رجوعك إلى الوسواس مرة أخرى !!
    هو الإيحاء لك بأنك قد تجاوزت الوسواس ، بل يصل به الأمر إلى أن يبدأ بالابتعاد عنك كليا فتحس بأنك قد أصبحت صحيحا معافى مائة بالمائة وقد يتركك على هذا الحال يومين أو ثلاثة ويبدأ بالترصد لك عن بعد فما إن يرى منك ضعفا أو توترا إلا وينقض عليك انقضاض الأسد على فريسته !!
    وهذا الأسلوب من أخطر الأساليب التي يستخدمها الشيطان مع مريض الوسواس عند عزيمته !!
    والسبب في كون هذا الأسلوب خطير جدا !!
    هو أن الموسوس بعد أن يشعر بالشفاء يبدأ بالتحرر من القيود التي كان يفرضها على نفسه من رفض الأفكار الوسواسية وعدم التنازل أمامها ، ثم يبدأ بالتعامل مع الأفكار على أنها حقيقة وليست وسواسا !!
    فيقع في الفخ من حيث لا يشعر ويبدأ بالندم و لات ساعة مندم .
    فاحذر يا رعاك الله أشد الحذر من هذه الحيلة الشيطانية واعلم أنك تحارب عدوا متمرسا لا يمكن له أن يستسلم لك بهذه البساطة .




    السبب الثالث : لتراخي العزيمة وضعفها
    ( ( المعاناة البسيطة التي يشعر بها الموسوس بعد تطبيق العلاج ) )



    حيث يحس بالمعاناة في تجاهل الوسواس وصعوبة تركه !! فيبدأ بالتراخي والتجاوب مع هذه الوساوس !!
    ولهذا وأمثاله أقول :
    أسألك بالله ( هل أحسست بالراحة بعد تنفيذك للوساوس !!!! )
    لا والله ، وأتحداك أن تقول نعم بل إن الوسواس يزيد ويكثر كلما أطعته !!
    ثم أسألك بالله ( هل تنعمت بالراحة والطمأنينة والسعادة منذ وقوعك في الوسواس ) !
    وهل تنصح الناس بأن يقعوا في الوسواس ليعيشوا السعادة الحقيقية التي وجدتها أنت !!!!
    لا شك ، ستكون إجابتك بالنفي !!!
    إذا ما الذي يمنعك من تحمل ( ( المعاناة ) ) أياما بسيطة ليحصل لك الشفاء ..!!
    وأنت الذي تحملت المعاناة سنين طويلة ولا زلت ترزح تحت الاحتلال الوسواسي الشيطاني !!
    أعلن ثورتك من الآن على هذا الاحتلال ..!! وقوي عزيمتك واعلم أنك لن تشفى إلا إذا تحملت هذه المعاناة البسيطة في بداية العلاج !
    فاصح من غفلتك ، وانظر حولك وانظر كم هم الأشخاص الذين تدمرت حياتهم بسبب الوسواس!!
    وانظر إلى حالهم وقد يبست شفاههم ! وتقرحت أطرافهم! وكرههم الناس! وتذمر منهم أقرب الناس إليهم !!
    وانظر لحال الآخرين الذين ( ( صلوا وصاموا وحجوا وعبدوا الله حق عبادته ، وفي نفس الوقت سعدوا وتزوجوا وسافروا وضحكوا وتمتعوا ) ) !! ما الذي يمنعك أن تكون مثل هؤلاء !!
    إذا أردت الجواب وعزمت على التطبيق فابدأ بتطبيق علاجنا من جديد وافهم ما كتبناه هنا من المعوقات والمصاعب التي تواجه الموسوس وإن حفظتها عن ظهر قلب فأنت المستفيد بإذن الله .
    هذه أهم الأسباب المؤدية إلى ضعف العزيمة وتراخيها ، بينتها لك وبينت لك طريقة التعامل معها أسأل الله تعالى أن يعينك على العلاج وأن يوفقك للشفاء .




    لكن ما هو الحل
    لمن ضعفت عزيمته ثم تمادى حتى حصلت الانتكاسة بعد تطبيق العلاج ورجع إلى الوسواس مرة أخرى!!


    الحل هو أن أقول له :
    الحمد لله على كل حال ، وما حصل لك من ترك العلاج ورجوع الوسواس من جديد ليس بالأمر الخطير بل فيه من الخير والفائدة ما الله به عليم ، أسأل الله تعالى أن يعينك على مصابك ، وأن يجعل الجنة مثواك .
    وأنت أيها الأخ أو الأخت قادر بفضل الله وقوته على التصدي لهذه المشكلة الطارئة .
    فلا تحزن ولا تتكدر ، فالأمر بسيط وهذا من الأمور المتوقع حدوثها لبعض المبتدئين بالعلاج وفي الغالب الأعم تكون العزيمة الثانية أقوى وأشد من الأولى وتكون هي الفتح بإذن الله تعالى وهي الشفاء الذي لا سقم بعده ، خاصة إذا صدرت من نفس حديدية كتلك التي تملكها .
    ولذا يقول علماء النفس الفشل يولد النجاح ولا نجاح إلا بعد فشل ، أتدري لماذا ؟
    لأن الإنسان إذا فشل في تجربته الأولى فإنه يستطيع معرفة الأمور التي سببت له الفشل
    ولذلك فهو يعد العدة لتلافيها في تجربته الجديدة مما يؤدي به إلى النجاح .
    وأول أمر يجب أن تفعله للخروج من هذه المشكلة هو :
    قول : ( {إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ }البقرة156 ، اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها ) رواه مسلم .
    فما قالها عبد بعد المصيبة إلا آجره الله ، وأخلف له خيرا منها .
    فبعد قولك هذا الدعاء ثق أن الله سبحانه سيخلفك عزيمة أقوى وأعظم من عزيمتك السابقة .
    الأمر الثاني : ابدأ بتطبيق العلاج من جديد بنفس الطريقة التي وضحتها لك سابقا في بداية الكتاب حالا ودون تردد ولا تقل غدا أو بعد غد بل اليوم .
    الأمر الثالث : يجب أن تكون طريقتك هي طريقة الضربة القاضية ولا تستخدم طريقة الاستنزاف السابقة فسبق أن أخبرتك أن طريقة الاستنزاف غير مضمونة النتائج ، واحذر من التهاون في هذا الأمر .
    الأمر الرابع : بالنسبة لوسواسك الجديد اضرب به عرض الحائط ولا تلتفت له واعلم أنه لن يكون أقوى من الذي غلبته بالأمس فاستعن بالله ولا تجزع .
    الأمر الأخير : يجب عليك بعد أن تبدأ العلاج من جديد أن تنفذ ما يلي :
    1- لا تغير ملابسك نهائيا مهما أحسست بخروج قطرات البول ولو وصل بك الإحساس إلى درجة تحس أنها حقيقة. أثبت واتركه وسيزول عنك بإذن الله .
    وأنت قد جربت هذا أثناء عزيمتك الأولى فكم مرة أحسست بخروج قطرات من البول ثم تجاهلتها وذهب عنك ما تجد .
    2- لا تتأخر في دورة المياه أبدا بل بعد أن تفرغ من البول انتظر حوالي دقيقة ولا تزد ثم صب الماء على مخرج البول فقط دون لمس ثم قم ، ولا تبالي بما تحس به بعد ذلك .
    3- إياك أن تعيد وضوءا أو صلاة أو بسملة أو قراءة .
    4- إياك أن تزيد عن غسلة واحدة أو غسلتين في الوضوء مهما عانيت واستمر على هذا إلى أن يفرجها الله عنك ، وأنا الآن لي أربع سنوات لم أزد عن غسلة واحدة أبدا .
    5- لا تهتم بما يوسوس لك الشيطان من أن الأرض نجسة أو أنك نجستها ونحو ذلك من التفاهات ، بل اعزم على أن تجلس على الأرض ولا تبالي أبدا ولا تهتم بالأفكار الوسواسية أبدا .
    6- لا تمنع نفسك من الخروج والزيارة من أجل الوسواس بل اذهب مع أهلك وزر أقاربك واطمئن ولا تخف وستشعر بسعادة غامرة فجرب واحكم .
    7- لا تتلفظ بالنية أبدا ، ولا تتشدد فيها فهي متحققة لزاما ولو حاولت أن تفعل شيئا بلا نية لم تستطع .
    8- إياك أن تطيل بغسل الجنابة أو تكثر صب الماء بل يكفيك القليل واعلم أن نبيك محمد صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بصاع فقط وهو حوالي ( ( ثلاثة لترات ) ).
    9- تجاهل كل ما تحس به من خروج الريح أو نحوه .
    10- اترك وتجاهل أي أمر تشك في كونه وسواسا ولا تهتم به نهائيا .
    الأمر الأخير : إذا زاد عليك الوسواس وأحسست أنك لا تستطيع مقاومته فتذكر ما يلي :
    أ- أن الصبر هو طريق الشفاء ، ومن الحماقة أن تفسد عزيمتك من أجل فكرة سخيفة تحتاج إلى عزيمة فقط وتزول بسرعة .
    ب- أنك عانيت سنين طويلة بسبب الوسواس فلم لا تصبر على هذه المعاناة البسيطة التي لا تحتاج سوى أيام فقط للشفاء.
    ج- أنك حتى لو أطعت الشيطان وفعلت ما أمرك به الوسواس فإنك لن ترتاح بل سيزيد الوسواس أضعافا مضاعفة وستزيد معاناتك أكثر ، فمن الأفضل لك تجاهله والإعراض عنه فهذا والله أسهل عليك .
    د- اعلم أنك إذا تجاهلته وأعرضت عنه فقد أطعت الله بهذا كما أنك لو أطعت الوسواس فقد أثمت وعصيت ربك .
    هـ- اعلم أنك لو عزمت على تجاهله سيزول عنك بسرعة ، فقط عزيمة ( ( وما أسهلها والله ) ) .
    و- اعلم أن دخول الجنة برحمة الله تعالى وليس بدقة أعمالك ووسوستك فيها !
    واعلم أن من يطيع الشيطان ويعصي الرحمن هو أبعد الناس عن رحمة الله فانتبه واترك هذا الوسواس لتكون ممن يرحمهم الله تعالى .
    وإن لم تستطع مقاومته بعد تذكر كل هذه الأمور فأقول لك هذه العبارة الأخيرة :
    ( اعلم أن الشفاء من الوسواس لن يتأتى إلا إذا استطعت أن تتغلب عليه في أشد الظروف بعد توفيق الله )
    أي بعد أن تصل إلى حال ترى نفسك واقعا في الوسواس لا محالة فاعلم أن تجاهلك له في هذا الوقت بالذات هو أعظم أسباب الشفاء واعلم أن المجاهدة بعده ستكون أسهل ، والشفاء أقرب بكثير .
    واعلم أخي الموسوس وأختي الموسوسة أنكم لو طبقتم هذه الأمور بدقة فستشعرون بالراحة والسعادة والشفاء خلال أيام قليلة فقط .




    الرابع من أسباب ضعف العزيمة وتراخيها
    ( ( الحيل الوسواسية والخدع النفسية ) )


    ويظهر الخداع جليا في أمور كثيرة ولكنني سأتعرض لأكثرها وقوعا لأنها كثيرة جدا ولا يمكن حصرها فيجب على المتعالج من الوسواس أن يكون فطنا في التعامل معها ولا يسمح بأن تنطلي عليه أبدا .
    ولقد بينت فيما سبق أن كيد الشيطان ضعيف مصداقا لقول الحق تبارك وتعالى:
    ( إن كيد الشيطان كان ضعيفا )النساء76 ، ولهذا فمن الصعب جدا أن يصمد الوسواس أمام العزيمة الصادقة ومن أجل ذلك فهو يلجأ للحيل الوسواسية ليضعف من عزيمة المتعالج ثم يهجم عليه .
    وتخيلوا أن الشيطان حاول مواجهة المتعالج من الوسواس وهو في قمة عزيمته !!
    ماذا ستكون النتيجة ؟
    النتيجة هي انتصار ساحق لهذا المتعالج وهزيمة نكراء للوسواس ، حيث يكتشف المتعالج بعدها أن الوسواس لا شيء!!
    وإنما هو مجرد كومة من القش يكفي نفخها فقط لتفسح له الطريق .
    ثم يبدأ بالتعامل معها بناء على ذلك فيتخلص من الوسواس بسرعة كبيره .
    ولكن الشيطان لا يمكن أن يفعل ذلك ( وهو مواجهة المتعالج في فترة العزيمة القوية ) !
    بل ما إن يرى قوة العزيمة لدى المتعالج إلا ويقوم بالابتعاد عنه نهائيا والفرار من مواجهته ثم يبدأ بالترصد له من بعيد ويقوم باستخدام الحيل والخدع معه حتى يصل به إلى الضعف ثم ينقض عليه انقضاض الأسد على فريسته !!
    ولكن ما هي هذه الحيل وكيف نواجهها هذا هو موضوعنا القادم وقبل أن نذكر هذه الحيل يلزمنا أن نوضح طبيعة المتصارعين هنا وهم : ( المتعالج والوسواس ) لكي نعرف لماذا يستخدم الوسواس هذه الحيل .


    ( ( مثال طريف يوضح كيفية الصراع ) )


    عندما يكون ( ( الوسواس ) ) في أشد حالاته و ( ( المتعالج ) ) في أدنى درجات الضعف .
    فيمكننا أن نصف الوسواس في هذه الحالة بأنه ( ( عملاق مفتول العضلات ) ) والموسوس ( ( رجل قصير ضعيف البنية ) ) !!
    ولا غرابة حينئذ حينما ترى الوسواس يتلاعب بالمتعالج ويوجهه حيثما يريد !
    لأنك ترى عملاقا يصارع قصيرا فمن الطبيعي جدا أن يتحكم العملاق بتصرفات القصير ويوجهه حيثما يريد
    ولا يمكن أن يتغير هذا الأمر إلا إذا عكسنا المعادلة وجعلنا العملاق هو المتعالج والقصير هو الوسواس
    ففي هذه الحالة سيبدأ المتعالج بالتحكم في نفسه وتوجيه الصفعات والركلات لهذا القصير ( (الوسواس ) ) .
    وهذا ما سعينا له في برنامجنا هذا حيث يصبح المتعالج بعد أن يبدأ به عملاقا قوي البنية بإذن الله في حين يكون الوسواس هو صاحب البنية الصغيرة .
    وعند ذلك يهرب الوسواس من المواجهة وينتظر انقلاب المعادلة لصالحه لكي ينقض على المتعالج مرة أخرى !
    ولكن هل تظن أن الوسواس سيبقى واضعا يديه على خديه منتظرا انقلاب المعادلة دون عمل .
    لا . بل سيستخدم طرقا ماكرة وحيلا خادعة ليصل إلى هذا الأمر :


    الحيلة الأولى : ( ( استخدام أسلوب التدرج ) )

    فيقوم بإرسال الوساوس السخيفة جدا والتي قد يتساهل بها مريض الوسواس فإن تجاهلها توقف الشيطان وابتعد أكثر! .
    وإن تجاوب معها فحينئذ يستبشر الشيطان ويعلم أن انقلاب المعادلة أصبح مسألة وقت فقط !!
    فيعطيه فكرة أخرى أقوى من الأولى بقليل وحينئذ يبدأ الوسواس بالقوة و المتعالج بالضعف وهكذا شيئا فشيئا .
    فكلما تجاوب المتعالج مع فكرة نقصت قوته وزادت قوة الوسواس تلقائيا وهكذا حتى تنقلب المعادلة رأسا على عقب
    وحينئذ يعود المتعالج إلى حالته الأولى ضعيفا يتحكم الوسواس به كيف يشاء !
    وبهذه الحيلة يستطيع الوسواس إضعاف العزيمة وإرجاع المتعالج إلى الوسواس مرة أخرى .
    والخروج من هذه المشكلة يكون بالآتي :
    أن ينتبه المتعالج للوساوس مهما كانت سخيفة ويتجاهلها نهائيا لأنها هي بوابة الصراع مع الوسواس في معادلة العملاق مع الضعيف القصير واعلم أن تجاوبك مع الفكرة السخيفة سيؤدي بك في النهاية إلى التجاوب معه في جميع الوساوس .
    ولكن افرض أنك تجاوبت مع فكرة سخيفة خطأ هل يعني هذا أنك وقعت في الفخ ؟!
    لا . ولكن يجب عليك هنا أن تتوقف نهائيا عن التجاوب مع الأفكار التالية لها لأنه بتجاهلك لما بعدها تكون قد أزلت الآثار المترتبة عن الزلة الأولى وتعود قويا كما كنت .
    لكن إياك والوقوع في الزلة الأولى لأن السلامة غنيمة لا تقدر بثمن .
    تنبيه :هل الحيل هنا تكون في الوساوس السخيفة فقط ؟!!
    لا . ولكننا ركزنا عليها لأنها تمر على الكثير من المتعالجين دون أن ينتبهوا لها وإلا فالوساوس الكبيرة أشد خطرا.


    الحيلة الثانية : ( ( حيلة الإرهاب والتخويف ) )


    وذلك بأن يبدأ الشيطان بتخويف المتعالج من المحاولة الجديدة فمثلا يكون المتعالج في أمان الله في ليل أو نهار ثم بعد أن يحين وقت الصلاة مثلا يبدأ بتخويفه وإرهابه من الوضوء وأنه سيفشل ولن يستطيع الوضوء وأنه الآن في ضعف شديد لن يستطيع معه أداء عبادته بالشكل الصحيح .
    ويبدأ بتذكيره بالمواقف الفاشلة مع الوسواس حتى يبدأ المتعالج بالقلق والخوف فعلا ثم يزداد التوتر عليه وما إن يبدأ المحاولة الجديدة إلا ويفشل فيها بدرجة امتياز !!
    أو يكون التخويف والإرهاب قبل الصلاة أو قبل غسل الجنابة أو غير ذلك من المحاولات اليومية .
    ولكن السؤال لماذا يفشل المتعالج بعد هذا الإرهاب والتخويف ؟
    سبب الفشل هو الخوف والقلق وسبق أن قلت لك : إن الخوف قبل أي محاولة جديدة دليل على الفشل .
    فالشيطان هنا قام باستخدام حيلة الإرهاب والتخويف لكي يضعفك ويهز ثقتك .
    ولكي يقلب المعادلة لصالحه فيصبح هو ( العملاق ) وأنت أيها المتعالج ( القصير ضعيف البنية ) .
    والخروج من هذه المشكلة يكون بالآتي :
    القناعة التامة والتي لا يخالطها شك أن ( ( كيد الشيطان ضعيف ) ) مهما بلغ في نفسك من الخوف والقلق .
    وهذه حقيقة ثابتة لا يمكن لها أن تتخلف والتجارب مع الوسواس كلها تدل على ذلك وأنت أيها المتعالج سبق وأن اكتشفت هذه الحقيقة أكثر من مرة .
    ثم اعلم أن هذا هو أقصى ما يستطيعه الشيطان وهو التخويف والإرهاب وإلا فهو في الحقيقة ضعيف جدا ، بل إن استخدامه هذه الحيلة هي أكبر دليل على ضعفه لأنه لم يستطع أن يجرك للوسواس مرة أخرى فبدأ بالتخويف والإرهاب لعله يضعف هذه الثقة ويسبب لك الضعف والهوان ، كما أن استخدامه لهذه الحيلة دليل على قوتك أيضا لأنه لم يتمكن منك فاستخدم هذه الحيلة لعل وعسى .
    لكن افرض أنك لم تتأثر وأيقنت أن هذا الأمر وهو ( التخويف والإرهاب ) ما هو إلا حيلة سخيفة من الوسواس يقصد بها إضعافك وإضعاف عزيمتك .
    فهل يليق بك أيها العاقل أن تتجاوب مع هذه الحيلة وتهدم ما بنيته في أيام .
    أنا متأكد أن هذه الحيلة لن تنطلي عليك بإذن الله .( جرب واحكم بنفسك )


    الحيلة الثالثة : ( تصيد الزلات وتكبيرها )


    وهذه الحيلة تبدأ حينما يصل المتعالج إلى مرحلة يمكن أن توصف بأنها ( ( رائعة جدا ) ) ، من حيث الثبات على العزيمة وقوة التجاهل والراحة النفسية .
    وبعد أن يصل الوسواس إلى مرحلة الانهيار والفشل الكبير في مواجهة المتعالج يبدأ باستخدام هذه الحيلة لعلها تجدي على الأقل في تعكير راحة المتعالج ، فيبدأ بالإيحاء له بأنه : ( ( لم يشف من الوسواس ولن يشفى منه أبدا ألا ترى أنك أيها الموسوس تتأخر في دورة المياه ثلاث دقائق وخمس ثواني !!!!
    لماذا تتأخر خمس ثواني ؟!! أليس هذا وسواسا !!
    ثم إنك عندما تصلي أحيانا تتردد في التكبير لمدة ثانية ونصف !! وكذلك في الوضوء توسوس أحيانا فتقوم بغسل العضو مرتين بدلا من مرة !! ) ) .
    وهكذا يبدأ بالإيحاء لهذا المتعالج بأنه فشل في العلاج ويبدأ بتكبير الأشياء السخيفة والتي لا تعد وسواسا بالمنطق السليم خاصة في مرحلة العلاج وفعلا تتغير نفسية الموسوس وتبدأ نفسه بالتحطم والانهيار !!
    وهذه هي غاية الوسواس !
    والخروج من هذه المشكلة يكون بالآتي :
    التنبه لهذه الحيلة ومعرفة أهدافها ثم تذكر الإنجازات الكبرى التي حققها هذا المتعالج !
    فبعد أن كان يغتسل لكل صلاة ويغير ملابسه لكل وقت ويقطع الصلاة والوضوء أكثر من مرة ويرفع صوته بالقراءة ويعيد القراءة والتكبير ومنهم من لا يستطيع رفع يديه في التكبير ومنهم من يزيد في الوضوء عن ثلاث ويتأخر في دورات المياه أكثر من ساعة ولا يجلس في أي مكان ويؤخر الصلاة عن وقتها وقد يمر عليه يوم وهو لم يصل وبعضهم يومين أو أكثر !!
    ومنهم من لا يستطيع المشي إلا بحذاء ولا يسلم على أحد ، بل إن منهم من لا يفتح الباب إلا ويضع عليه خرقة أو شيء يحول بينه وبين مقبض الباب !!
    إلى غير ذلك من السلوكيات الكثيرة .
    فهل بعد أن ترك المتعالج كل هذه الأمور وتخلص منها يأتيه الوسواس ويقول أنك لم تشف من الوسواس لأنك تتردد في التكبير لمدة ثانية ونصف !!!!!! أو أنك تزيد عن مرة في الوضوء !!!
    ألا يدعو هذا الأمر إلى الضحك بل إلى القهقهة حتى يسقط الإنسان على قفاه !!
    نعم ، إذا جاءتك هذه الفكرة فاضحك لأن هذا هو علاجها ، واحمد الله على العافية لأن هذه الحيلة لم تأتك إلا بعد أن أيقن الشيطان شفاءك من الوسواس حيث لم يجد عليك وسواسا صريحا فاضطر أن يبحث لك عن أشياء مضحكة كما رأيت وقد يكون بعضها وسواسا حقيقيا ولكنه لا يعتبر فشلا وإنما يعد ( ( لقاحا ) ) ضد رجوع الوسواس مرة أخرى بإذن الله ، أتدري لماذا ؟
    لأنك لو مرت عليك الأيام الكثيرة دون وسواس بسيط فمعنى هذا نسيانك للوسواس وطرق مواجهته فيهجم عليك الوسواس وأنت غافل عنه ناسيا لطرق مواجهته !
    ولكنك بهذه الوساوس الصغيرة جدا تكون متنبها له عارفا خباياه متحفزا للخلاص منه مائة بالمائة .
    لكن يجب أن لا تفهم من كلامي هذا أنني أدعوك للتساهل معه !!
    كلا ، بل يجب عليك مقاومته على كل حال ولكن كلامنا هذا فيما إذا وقع لك وسواس بسيط رغما عنك .
    ويجب عليك بعد هذا الوسواس البسيط أن تزيد العزيمة لتعوض هذا الخلل البسيط وتضع لك هدفا كبيرا وهو :
    ( التخلص من الوسواس مائة بالمائة ) دون أن تضع مدة محددة بل اجعلها هدفا دون التقيد بأيام .



    سأكتفي بهذه الحيل الثلاث واعلم أن حيل الوسواس لن تنتهي ولكنني حاولت أن أذكر أهم هذه الحيل لكي تكون على بينة من أمرك ، ولكي تتدرب على اكتشاف الحيل الجديدة وطرق مواجهتها بنفسك وإلا فهناك من الحيل ما تخيله كاف لمعرفة سخافته مثل :
    ( تصوير التصرفات الصحيحة على أنها وسواس لكي يثنيك عن الاستمرار بالمواجهة ) ، ومثل : ( أن يرى المتعالج في المنام أنه وقع في الوسواس مرة أخرى وانتكست حالته من جديد فيقع في الهم والغم ).

    وغيرها كثير أسأل الله تعالى أن يعينك على تجاوزها والتغلب عليها .









    الفصل السادس
    العوائق الخاصة بالنساء وكيفية مواجهتها




    من خلال اطلاعي على الحالات الوسواسية للأخوات المتعالجات وجدت بعض العوائق التي تعترض طريقهن وفي الغالب تكون هذه العوائق سببا مباشرا في الانتكاسة والرجوع إلى الوسواس مرة أخرى !
    وسأحاول في هذا الفصل أن أتطرق لها مبينا كيفية الخلاص منها والقضاء عليها بإذن الله .



    العائق الأول
    ( ( المعاناة بعد انتهاء الدورة الشهرية ) )



    وهذا العائق غالبا ما يكون عندما تتحسن الأخت بنسبة تفوق التسعين بالمائة حيث تقترب من الشفاء الكامل والخلاص النهائي من الوسواس فيبدأ الشيطان محاولاته الجادة في صرف المتعالجة عن العلاج وإرجاعها للوسواس مرة أخرى ولكنه يفشل في ذلك فيبدأ باستخدام حيلته المتمثلة بتخويف الأخت المتعالجة من فترة الدورة الشهرية حيث يبدأ بالإيحاء لها بأنها ستنتكس بعد انتهاء الدورة و يوحي لها بأنها نسيت طريقة العلاج وطريقة المقاومة وهكذا ..!!
    فيبدأ الشيطان في تخويفها وإرهابها من ذلك الأمر حتى تصل المسكينة إلى درجة كبيرة من الانهيار مما يمكن للوسواس أن يعود لها مرة أخرى بعد انقضاء فترة الدورة !!
    والغريب في ذلك أن الحقيقة التي يجب أن تعلمها الأخت الفاضلة هي أن فترة الدورة الشهرية تعتبر من أفضل العلاجات للتخلص من الوسواس حيث أن الوسواس ينشط عندما يتوتر الإنسان وينشغل ذهنه كثيرا فيتسلط عليه ولهذا يقوم المعالجون النفسيون غالبا باستخدام الاسترخاء لعلاج مرضاهم المصابين بالوسواس القهري .
    وفترة الدورة الشهرية هي أفضل وقت للاسترخاء حيث تتوقف المرأة عن أداء جميع العبادات كالصلاة والطهارة والتي كان الوسواس يقوم بإثارة الوساوس والأفكار التي ترهق المتعالج وتزيد من درجة التوتر عنده ولكن في فترة الدورة تزول هذه الأشياء تلقائيا .
    ولهذا يجب على المرأة استغلال هذه الفترة وجعلها فرصة سانحة للتزود من القوة والعزيمة في محاربة الوسواس وجعل هذه الفترة كما يقال : ( استراحة محارب ) تعود بعدها المتعالجة وكلها قوة وثبات .
    وللقضاء على هذه المشكلة يحب على المتعالجة أن تضع لها هدفا واضحا وهو ( ( جعل الفترة التالية للدورة الشهرية أفضل من الفترة التي سبقتها بحيث تقدم نجاحا أفضل بكثير وهكذا ) ) .

    احذري أشد الحذر !!!

    من التجاوب مع الأفكار الوسواسية الأولى بعد الطهر مهما كانت لأن استسلامك لها خطير جدا خاصة الوساوس المتعلقة بالغسل ، لأنها أول مراحل المقاومة فإن استطعت تجاهلها والقضاء عليها تكونين بذلك قد تجاوزت العقبة الكبرى وما بعدها أسهل بإذن الله .
    ثم يجب عليك الحذر من اليومين الأولين فهما فترة نشاط الوسواس وهي فرصته التاريخية التي قد تتعبك قليلا فتحملي المعاناة التي قد تواجهيها في هذين اليومين وابذلي كل طاقتك في المقاومة والتجاهل لأنها فرصتك التاريخية أيضا في القضاء عليه نهائيا لأنك إن تجاوزت هذه الأزمة بسلام فمعنى هذا أنك ستعيشين مطمئنة بفضل الله من رجوع الوسواس مرة أخرى لأنه لم يكن له طريق عليك إلا في فترة الدورة الشهرية وها أنت قد تجاوزتيها بحمد الله .




    العائق الثاني
    ( ( الأفكار الجنسية ) )



    وهذا أيضا من الأشياء التي تكثر لدى الأخت الموسوسة حيث تتعب كثيرا من هذه الأفكار التي تلاحقها في كل مكان سواءا كانت تشاهد التلفاز أم لا !!وسواءا كانت تنظر إلى ما حرم الله أم لا !! .
    وهذا الأمر يزيد من معاناة الأخت المتعالجة حيث أنها تبتعد أحيانا عن مجالسة أبيها وإخوتها خوفا من هذه الأفكار !! بل قد يزيد الأمر خطورة عندما يتعلق الأمر بأشياء عقدية لا تستطيع المرأة البوح بها وتصل الأمور إلى أشياء لا تحتمل .
    وبسبب هذه الأفكار تبدأ الأخت المسكينة بالاغتسال من الجنابة يوميا وأحيانا في اليوم أكثر من مرة !!
    وتبدأ بالتفتيش في ملابسها بحثا عن آثار الجنابة أو آثار المذي !!
    وهكذا تعيش المرأة في جحيم لا يطاق وهذا الأمر يتعلق بالأخت غير المتزوجة أكثر ، وقد يوجد عند المتزوجات ولكنه نادر جدا !
    العلاج الفعال بإذن الله للقضاء على هذا العائق
    ولكي تتخلص الأخت من هذه المشكلة يجب عليها أن تعلم أولا سبب هذه الأفكار .
    ما هو سبب هذه الأفكار ؟
    السبب في ذلك هو أن الشيطان يبحث عن كل الأمور التي تزيد من الوسواس وتطيل أمده .
    فهو يخيِّل للإنسان خروج الريح ويخيِّل له خروج قطرات من البول!
    بل ويخيِّل له عدم زوال النجاسة عند الاستنجاء وهكذا !!
    ولهذا فلا يمكننا التخلص من هذه الأشياء إلا إذا توقفنا عن تنفيذ الشيء الذي يريده الشيطان منا !!
    فهو يخيِّل لنا خروج الريح لنقطع الصلاة والوضوء .
    ويخيِّل لنا خروج قطرات من البول لكي نغير ملابسنا كثيرا ونتأخر في دورات المياه .
    ويخيِّل لنا عدم زوال النجاسة في الاستنجاء لنمكث الساعات الطويلة في الحمام ونفوت الصلوات المفروضة !
    ويخيِّل للمرأة الأفكار الجنسية لكي تغتسل كثيرا !

    ولهذا فمن أراد أن يقضي على هذه الأشياء يجب أن يتوقف توقفا نهائيا عن تنفيذ الأشياء التي يريدها الشيطان منه .
    فلا يقطع الصلاة ولا الوضوء مهما أحس بخروج شيء منه ، ولا يفتش في ملابسه ولا يغيرها مهما أحس بخروج قطرات من البول ، ولا يتأخر في الاستنجاء أبدا .
    ويجب على المرأة كذلك أن لا تغتسل أبدا مهما كثرت عليها الأفكار الجنسية وزادت ، ولا تفتش في ملابسها بحثا عن آثار الجنابة أو المذي نهائيا .
    وتتحمل المعاناة في ذلك وستبدأ هذه الأفكار تخف شيئا فشيئا حتى تزول نهائيا بإذن الله .
    وسأضرب لهذا مثالا يوضح المقصود :
    فلو أن طفلا طلب من أمه أن تعطيه قطعة من حلوى فرفضت فبكى بكاءا شديدا حتى أعطته ذلك .
    فما حاله من الغد عندما يطلب الحلوى وترفض أمه ذلك !!
    لا شك أنه سيبكي بكاءا شديدا حتى تعطيه .
    وسيستمر على هذه الحال في كل وقته ، لأنه عرف كيف يحصل على الحلوى .
    فلو أردنا أن نتخلص من هذه المشكلة فيجب علينا أن نتحمل بكاء الطفل ولا نعطيه الحلوى أبدا ، فإذا جاء من الغد سيطلب مرة أخرى ثم نرفض ذلك وسيبكي بكاءا شديدا لكنه أقل من الأول وسنستمر بمنعه منها وهكذا نفعل أياما متواصلة حتى يكتشف الطفل أن بكاءه لا يوصل إلى النتيجة التي يريدها وعندها لن يبكي أبدا !
    وكذلك الحال بالنسبة للوسواس سيأتي لك بالأفكار الجنسية حتى تغتسل المرأة فإن اغتسلت علم نقطة الضعف عندها وسيستمر على هذه الحال دائما .
    ولكنك أيتها المرأة العاقلة إذا أردت أن تتخلصي من مشكلتك هذه فافعلي كما فعلت هذه الأم مع طفلها .
    وذلك بأن تتوقفي عن الغسل مهما كثرت عليك الأفكار وسترين هذه الأفكار تخف شيئا فشيئا حتى تزول خلال أيام قلائل بإذن الله .
    وليس لهذه المشكلة من حل إلا هذا واعلمي أن الأفكار لا تسبب غسل الجنابة أبدا واعلمي أيضا أن خروج الجنابة بسبب التفكير المتعمد والمقصود هو أندر من النادر .
    فما بالك بالأفكار المرفوضة التي تأتيك وتحاولين دفعها بكل ما تستطيعين فهي من باب أولى .





    الفصل السابع
    وسائل الثبات على الشفاء
    لمن تخلصوا من الوسواس القهري



    بعد أن تكلمنا عن الوسواس في الصفحات السابقة وبينا أسبابه وطرق الخلاص منه ، ثم بينا العقبات والمصاعب التي تواجه المريض عند تطبيق العلاج وكيفية التعامل معها .
    وبعد التجارب التي مررت بها مع الإخوة المتعالجين بهذه الطريقة اكتشفت ولله الحمد سرعة التحسن لدى الإخوة والأخوات بل وسرعة زوال الوسواس عنهم بفضل الله تعالى ولذا أحببت أن أضع لهؤلاء وسائل معينة بعد الله على الثبات على الشفاء وخطوات عملية تساعد الموسوس على التغلب على جميع المصاعب التي قد تواجهه في قادم الأيام بإذن الله تعالى .

    الأمور المعينة على الثبات بإذن الله :


    الأمر الأول : إن من أعظم المخاطر التي تواجه الموسوس في بداية شفائه من الوسواس هو:
    ( ( الإحساس بالشفاء التام ) ) وذلك بأن يحس الأخ الموسوس أو الأخت الموسوسة أنهم انتقلوا من فترة العلاج إلى فترة الشفاء !!
    ولقد سبق أن تكلمت عن هذه النقطة في فصل ( ( العقبات والمصاعب ص 32 ) ) فليرجع إليها .
    الأمر الثاني : يجب عليك أن تضاعف عزيمتك يوما بعد يوم ولا تسمح لها بالضعف أبدا ! واجعل كل أيامك حربا على الوسواس ولا تجعل فيها يوم راحة أبدا .
    الأمر الثالث : إذا حصل وأن ضعفت أو تراخيت ( ( مرة ) ) فتوقف حالا ولا تتمادى في الوسواس !!
    ثم افعل الآتي :
    1- استعذ بالله من الشيطان الرجيم .
    2- قم بأخذ نفس عميق لمدة لا تزيد عن دقيقة واحدة وطريقة ذلك كالتالي : ( تأخذ شهيقا حتى تمتلئ الرئة بالكامل ثم تقوم بإخراجه ببطء وهكذا تكرر العملية أكثر من مرة حتى يزول عنك التوتر الذي حدث بسبب الوسواس ) وللعلم فبعد تطبيقك لهذا الأمر تكون قد أزلت الشحنات التي سببت لك التوتر بإذن الله ولم يتبق عليك سوى مقاومة الوسواس بكل قوة .
    3- أقلع عن الوسواس بسرعة وقاومه بشدة واجعل هذه الغلطة ناقوس خطر وأداة تحذير وتنبيه تزيد من عزيمتك وترفع درجة الحس الأمني لديك حتى لا تغفل مرة أخرى ، واعلم أن الوسواس يتربص بك في أي لحظة .
    الأمر الرابع :إذا جاءك أمر جديد وشككت أنه وسواس فاطرحه مباشرة ولا تتمادى فيه وحاول أن تبتعد عن الاحتياط في العبادات في الستة الأشهر الأولى على الأقل .
    الأمر الخامس : إياك ثم إياك ثم إياك أن تنقض هذه العزيمة التي حصل لك الشفاء بعدها بفضل الله .
    الأمر السادس : ابتعد عن الذنوب والمعاصي كبيرها وصغيرها وضاعف من أعمالك الصالحة وأكثر من الدعاء وطلب الثبات من الله تعالى وأكثر من دعاء : ( ( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ) ) ودعاء ( اللهم يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلوبنا على دينك )).
    الأمر السابع : حاول أن تكون ملما بما كتبته لك في موضوع ( ( العوائق والمصاعب التي تواجه من يطبق برنامجنا العلاجي ص 17والتنبيهات ص 13) ) وحاول أن تقرأها كل يومين أو ثلاثة على الأقل.

    الأمر الثامن : حاول أن تشجع نفسك وترفع من معنوياتك للاستمرار في المقاومة وهناك عدة طرق لذلك :

    الطريقة الأولى :

    إن تقوم بكتابة رسالة تنبيهية في الجوال عن طريق التقويم بحيث تنظر تاريخ اليوم الذي بدأت فيه العلاج ثم تكتب رسالة في اليوم الذي يوافق أسبوعا على بدء العلاج فمثلا :
    قد تكون بدأت العلاج في يوم السبت 1/1/ 2006
    فأول أمر تفعله هو : أن تذهب عن طريق التقويم إلى يوم السبت 7/1
    ثانيا : اختر تدوين ملاحظة .
    ثالثا : اختر خيار تذكير وبعد ذلك أكتب هذه العبارة :
    ( ( مبروك لقد اجتزت بحمد الله الأسبوع الأول بنجاح، استمر فما هي إلا أيام وتتحقق أغلى أمانيك ) ) .
    رابعا : احفظ الرسالة ثم شغل التنبيه واختر التوقيت .
    بحيث إذا جاء هذا اليوم الذي يوافق أسبوعا على البدء بالعلاج تأتيك هذه الرسالة التنبيهية لتزيد من عزيمتك أكثر .
    وهكذا تكتب رسالة أخرى بعد أسبوعين أو شهر الخ .

    الطريقة الثانية :

    أن تكتبها على تقويم أم القرى أو غيره بحيث إذا وصلت إلى اليوم الذي يوافق أسبوعا تجد العبارة التشجيعية مكتوبة على ورقة التقويم .
    الطريقة الثالثة :أن تتفق مع أحد المقربين إليك كالزوج أو الزوجة أو الأخ أو الأخت أو الأب أو الأم بحيث تكون مهمته تشجيعك والرفع من معنوياتك للاستمرار بالعلاج .
    ولا مانع من ابتكار طريقة أخرى تساعدك على الثبات والاستمرار .
    الأمر التاسع :حاول أن تتذكر نعمة الله عليك بعد الشفاء من الوسواس ، وقابلها بالشكر والامتنان لخالقك .

    الأمر العاشر : كلما أحسست بالتراخي أو الضعف تذكر حالتك السابقة مع الوسواس وكيف كانت معاناتك معه !
    من الهم والحزن وتضييع الصلوات والعبادات والفضيحة أمام الناس .
    ثم استشعر حالك الجديد من السعادة والطمأنينة وإقامة حق الله عليك على أكمل وجه .
    وتذكر أنك لم تصل إلى هذه المرحلة إلا بعد جهد جهيد وتوفيق من الله فهل يعقل أن تعود إلى المعاناة بعد أن أنقذك الله منها .

    الأمر الحادي عشر : إذا جاءك أمر وسواسي خلال هذه الفترة ولو كان سخيفا فلا تظن أن فعلك له سينتهي بمجرد فعله ولكنها سلسلة طويلة قد تؤدي بك إلى الانتكاسة والعياذ بالله وأنت لا تشعر .
    لأنك بعد أن قمت بمجاهدته بدأت الأفكار الوسواسية تتلاشى وتزول عنك نهائيا .
    وأظنك بدأت تلاحظ أنه تمر بك الأيام والليالي ولم تأتك فكرة وسواسية أبدا ، ولكن قد تأتيك فكرة ما في يوم من الأيام فإن تجاهلتها قويت عزيمتك وضعف الوسواس ضعفا شديدا وتقدمت خطوة كبيرة نحو اجتثاث الوسواس من فكرك وعقلك ، ولكن إن استرسلت معها ثم قمت بتنفيذ الأمر الوسواسي!!
    عندها ستضعف أنت وسيقوى الوسواس مرة أخرى وستأتيك الأفكار من جديد وقد لا تستطيع مقاومتها فتقع في الفخ الذي نصبه لك الشيطان !! ، ولهذا احذر من هذه المكيدة الشيطانية .

    الأمر الثاني عشر : اعلم أن كل يوم يمر عليك ولم تتجاهل أو تقاوم فيه وسواسا فهو خسارة عليك !!
    لأن بناء الوسواس لا يمكن أن ينهدم إلا بالمقاومة وبقاؤك أياما دون مقاومة يجعل البناء على حاله !!
    وخذ مثلا على هذا :
    لو كنت تريد القضاء على أسد في غابة ولكنك اكتفيت بالنظر إليه ، فما هو مصير الأسد بعد شهر مثلا هل سيموت !!! بالتأكيد لا .
    ولكنك عندما توجه له الطعنات هل سيبقى على قيد الحياة ؟بالطبع لا .
    وكذلك الوسواس لا يمكن أن يزول عنك إلا إذا وجهت له الطعنات المتمثلة بمقاومة الأفكار التسلطية وتجاهلها
    أما مرور الأيام عليك دون مقاومة فهي مثل النظر إلى الأسد دون مقاومة لا يزيده إلا قوة .

    الأمر الأخير : احذر من الضعف في وقت الأزمات ووقت الأحزان لأن الوسواس ينشط في هذه الفترة ويحتاج منك إلى ثبات أكثر ونباهة أشد حتى تزول الأزمة .
    واعلم أن تجاهله في هذه الفترة ليس صعبا ولكن يحتاج إلى الثبات على المقاومة .







    وبعد أن فرغنا بحمد الله تعالى من العلاج نهائيا أجد نفسي مضطرا لذكر بعض أقوال وأفعال المصطفى صلى الله عليه وسلم وكذلك أقوال وأفعال السلف الصالح والتي تدل على يسر الشريعة وبعدها عن التشدد والغلو





    الفصل الثامن
    الدرر البديعة في بيان يسر الشريعة



    سنتناول في هذا الفصل مجموعة من أقوال المصطفى صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام وبعض سلف هذه الأمة تشير إلى يسر الشريعة الإسلامية وبعدها عن التشدد والتنطع .
    ولقد جمعت غالب هذا الفصل من كتاب إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان للعلامة ابن القيم رحمه الله تعالى .



    أولا : ( ( مقدار الماء عند الوضوء والغسل ) )


    ورد في كتاب الشافي لأبى بكر عبد العزيز من حديث أم سعد قالت:
    قَالَ رسُولُ اللهِ صلّى الله تَعَالَى عَلْيهِ وسلّم: «يُجْزِئُ مِنَ الْوُضُوءِ مُد، والْغُسْلِ صَاعٌ. وَسَيَأْتِي قَوْمٌ يَسْتَقِلُّونَ ذلِكَ، فَأُولِئِكَ خِلافُ أَهْل سُنَّتي، وَالآخِذ بِسُنتِي في حَضْرَةِ الْقُدُسِ مُنتَزه أَهْلِ الجنَّةِ».
    وفى صحيح مسلم عن عائشة رضي الله تعالى عنها:
    «أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ هِي وَالنَّبي صلّى اللهُ تَعَالَى عَليْهِ وسلّم مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ يَسَعُ ثَلاَثَةَ أَمْدَادٍ، أَوْ قَرِيباً مِنْ ذلِكَ».
    وفى سنن النسائي عن عبيد بن عمير:
    «أَنّ عَائِشَةَ رَضِي اللهُ عَنهَا قَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُني أَغْتَسِلُ أنَا وَرَسُولُ اللهِ مِنْ هذَا، فَإِذَا تَوْرٌ مَوْضُوعٌ مِثْلُ الصَّاعِ أوْ دُونَهُ - نَشْرَعُ فِيهِ جَمِيعاً، فَأَفِيضُ بِيَدَي عَلَى رَأْسِي ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، وَمَا أَنْقُضُ لِي شَعْرًا».
    وفى سنن أبى داود والنسائي عن عباد بن تميم عن أم عمارة بنت كعب :
    أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: «تَوَضّأَ فَأُتِىَ بمِاءٍ فِي إناء قَدْرِ ثُلُثَي المُدَّ».
    وفى «الصحيحين» عن أنس قال:
    «كَانَ رَسُولُ صلى اللهُ تعالى عليهِ وسلم يَتَوَضَّأُ بِالمُد، وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ إلَى خَمْسَة أمْدَاد».
    وفى «صحيح مسلم» عن سفينة قال:
    «كانَ رَسُولُ اللهِ صلّى اللهُ تَعَالَى عليْهِ وَسلم يَغْسِلُهُ الصَّاعُ مِنَ الجَنَابَةِ، وَيُوَضئُهُ المُدُّ».
    وقال الإمام أحمد: «من فقه الرجل قلة ولوعه بالماء».
    وقال المروزي: «وضأت أبا عبد الله بالعسكر، فسترته من الناس، لئلا يقولوا إنه لا يحسن الوضوء لقلة صبه الماء».
    وكان أحمد يتوضأ فلا يكاد يبل الثرى.
    وقال عبد الرحمن بن عطاء: سمعت سعيد بن المسيب يقول: «إن لي ركوة أو قدحاً، ما يسع إلا نصف المد أو نحوه، أبول ثم أتوضأ منه، وأفضل منه فضلاً». قال عبد الرحمن: «فذكرت ذلك لسليمان بن يسار فقال: وأنا يكفيني مثل ذلك». قال عبد الرحمن: «فذكرت ذلك لأبى عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر فقال: وهكذا سمعنا من أصحاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم»، رواه الأثرم في سننه.
    وقال إبراهيم النخعي: «إني لأتوضأ من كوز الحب مرتين».
    وتوضأ القاسم بن محمد بن أبى بكر الصديق بقدر نصف المد أو أزيد بقليل.


    ثانيا : ( ( متى تنتقض الطهارة إذا أحس بخروج شيء ) )

    في صحيح مسلم عن أبى هريرة رضي الله تعالى عنه، قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم.
    «إذَا وَجَدَ أَحَدُ كُمْ في بَطْنِه شَيْئاً فَأَشْكلَ عَلَيْهِ: أَخْرَجَ مِنْهُ شَيْء أَمْ لا؟ فَلاَ يَخْرُجُ مِنَ المَسْجِد حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتاً أَوْ يَجَدَ رِيحاً».
    وفى الصحيحين عن عبد الله بن زيد قال:
    «شكِي إِلى رَسُولِ صلى اللهُ عليه وسلَم: الرَّجُلُ يخَيّلُ إلَيْهِ أَنّهُ يَجِدُ الشّيءْ في الصَّلاَةِ، قَالَ: لا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتاً أوْ يَجَد رِيحاً».
    وفى المسند وسنن أبى داود عن أبى سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال:
    «إنَّ الشّيْطَانَ يِأْتِي أَحَدَكُمْ وَهُوَ في الصَّلاَةِ، فَيَأخُذُ بِشَعْرَةٍ مِنْ دُبُرِهِ فَيُمِدُّهَا فَيُرَى أَنّهُ قَدْ أَحْدَثَ، فَلاَ يَنْصَرِفُ حَتَّى يسْمَعَ صَوْتاً أَوْ يَجَدَ رِيحاً» ولفظ أبى داود: «إِذَا أَتَى الشّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فقَالَ لَهُ: إِنّكَ قَدْ أَحْدَثْتَ، فَلْيَقُلْ لَهُ: كَذَبْتَ، إِلا مَا وَجَدَ ريحِاً بِأَنْفِه أوْ سَمِعَ صَوْتاً بِأُذُنِهِ».


    ثالثا : ( ( ماذا يفعل الإنسان إذا فرغ من بوله ) )


    قال الشيخ أبو محمد: ويستحب للإنسان أن ينضح فرجه وسراويله بالماء إذا بال، ليدفع عن نفسه الوسوسة، فمتى وجد بللا قال: هذا من الماء الذي نضحنا .
    لما روى أبو داود بإسناده عن سفيان بن الحكم الثقفي، أو الحكم بن سفيان قال:«كانَ النَّبي صلّى الله تَعالى عليهِ وسلم إِذا بَالَ تَوَضأَ وينتضح».
    وفى رواية: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلَم بَالَ ثُمَّ نَضَحَ فَرْجَهُ».
    رابعا : ( ( العفو عن يسير النجاسة لمشقة الاحتراز ) )

    قال ابن القيم رحمه الله في كتابه إغاثة اللهفان : ومن ذلك أنه يعفى عن يسير أرواث البغال والحمير والسباع، في إحدى الروايتين عن أحمد، اختارها شيخنا ( يقصد ابن تيمية ) لمشقة الاحتراز.
    قال الوليد بن مسلم: «قلت للأوزاعى: فأبوال الدواب مما لا يؤكل لحمه، كالبغل والحمار والفرس؟ فقال: قد كانوا يبتلون بذلك في مغازيهم، فلا يغسلونه من جسد ولا ثوب».
    ومن ذلك: نص أحمد على أن الوَدْيََ يعفى عن يسيره كالمذى .
    وقال شيخنا: «لا يجب غسل الثوب ولا الجسد من المِدَّة والقيح والصديد»، قال: «ولم يقم دليل على نجاسته».
    وسئل أبو مجلز عن القيح يصيب البدن والثوب؟ فقال: «ليس بشيء، إنما ذكر الله الدم ولم يذكر القيح».
    ومن ذلك: ما أفتى به عبد الله بن عمر، وعطاء بن أبى رباح، وسعيد بن المسيب وطاووس وسالم، ومجاهد، والشعبي، وإبراهيم النخعي، والزهري، ويحيى بن سعيد الأنصاري، والحكم، والأوزاعي، ومالك، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور والإمام أحمد في أصح الروايتين، وغيرهم: «أن الرجل إذا رأى على بدنه أو ثوبه نجاسة بعد الصلاة لم يكن عالماً بها، أو كان يعلمها لكنه نسيها أو لم ينسها، لكنه عجز عن إزالتها أن صلاته صحيحة، ولا إعادة عليه».
    ومن ذلك: أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم:
    «كانَ يُصَلى وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ ابْنَتِه زَيْنَبَ، فإذَا رَكَعَ وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا» متفق عليه.
    وهو دليل على جواز الصلاة في ثياب المربية والمرضع والحائض والصبي، ما لم يتحقق نجاستها.
    وقال أبو هريرة: «كُنَّا مَع النَّبي صلى اللهُ تعالى عليهِ وآله وسلَم في صَلاَةِ العِشَاءِ فَلمَّا سَجَدَ وَثَبَ الَحْسَنُ وَالْحُسَينُ عَلَى ظَهْرِهِ، فَلمَّا رَفعَ رَأْسَهُ أَخَذَهُمَا بِيَدَه مِنْ خَلْفِه أَخْذًا رَفِيقاً وَوَضَعَهُمَا عَلَى الأرْضِ، فَإِذَا عَادَ عَادَا، حَتَّى قَضَى صَلاَتَهُ».
    رواه الإمام أحمد.


    خامسا : ( ( ما الحكم إذا أصابه بلل لا يدري ما هو ) )


    قال ابن القيم رحمه الله تعالى : ومن ذلك أنه لو سقط عليه شيء من ميزاب، لا يدرى هل ماء هو أو بول. لم يجب عليه أن يسأل عنه. فلو سأل لم يجب على المسئول أن يجيبه ولو علم أنه نجس، ولا يجب عليه غسل ذلك.
    ومر عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوماً، فسقط عليه شيء من ميزاب، ومعه صاحب له، فقال: يا صاحب الميزاب ماؤك طاهر أو نجس؟ فقال عمر رضي الله عنه: «يا صاحب الميزاب لا تخبرنا ومضى»، ذكره أحمد.
    قال شيخنا: «وكذلك إذا أصاب رجله أو ذيله بالليل شيء رطب ولا يعلم ما هو لم يجب عليه أن يشمه ويتعرف ما هو.
    واحتج بقصة عمر رضي الله عنه في الميزاب وهذا هو الفقه، فإن الأحكام إنما تترتب على المكلف بعد علمه بأسبابها، وقبل ذلك هي على العفو. فما عفا الله عنه فلا ينبغي البحث عنه».
    وسئل الشيخ ابن تيمية رحمه الله تعالى عن : من وقع على ثيابه ماء طاقة ما يدري ما هو: فهل يجب غسله أم لا؟.
    فأجاب: لا يجب غسله؛ بل ولا يستحب على الصحيح، وكذلك لا يستحب السؤال عنه على الصحيح، فقد مر عمر بن الخطاب مع رفيق له فقطر على رفيقه ماء من ميزاب، فقال صاحبه: يا صاحب الميزاب! ماؤك طاهر، أم نجس؟ فقال عمر: يا صاحب الميزاب لا تخبره فإن هذا ليس عليه، والله أعلم. ( مجموع الفتاوى )


    سادسا : ( ( التيسير في مسألة الطهارة ) )


    قال ابن القيم رحمه الله :
    وقد نص أحمد على طهارة سكين الجزار بمسحها.
    ومن ذلك: أنه نص على حبل الغسال أنه ينشر عليه الثوب النجس، ثم تجففه الشمس، فينشر عليه الثوب الطاهر. فقال: لا بأس به.
    وهذا كقول أبى حنيفة: «إن الأرض النجسة يطهرها الريح والشمس». وهو وجه لأصحاب أحمد، حتى إنه يجوز التيمم بها.
    وحديث ابن عمر رضي الله عنهما كالنص في ذلك وهو قوله: «كانت الكلاب تقبل وتدبر وتبول في المسجد ولم يكونوا يرشون شيئاً من ذلك».
    وهذا لا يتوجه إلا على القول بطهارة الأرض بالريح والشمس.
    ومن ذلك: أن الذي دلت عليه سنة رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم وآثار أصحابه: أن الماء لا ينجس إلا بالتغير، وإن كان يسيراً.








    وبهذا نكون قد أنهينا العلاج أسأل الله تعالى أن يعجل لكم الشفاء وأن يسهل أموركم ولا تنسوني من الدعاء



    أخوكم ومحب الخير لكم

    الخبير النفسي2



    بشرى سارة ..

    تم البدء بتقديم دورات تدريبية للتخلص من الوسواس القهري بجميع أنواعه
    للتفاصيل
    http://www.alkhabeer2.com/
    [/QUOTE]

  4. شكر لـ الخبير النفسي2 على هذه المشاركة من:

    عبق الامل (24-02-2013)

  5. #15
    عضو إيجابي

    User Info Menu

    جزاك الله خير .. على ما تقوم به من مساعدة الجميع ..

    لاكن وودت أن أسأل هل أنت تقوم بمعالجة المرضى المصابين بالوسواس ,, ؟
    وأذا كنت تعالج في أي مدينه أنت ...

    لأن زوجي يعاني من مرض الوسواس ...
    والمرض قد تمكن منه لأنه مصاب بهذا المرض أكثر من 10 سنوات ..

    من قبل الزواج ..
    بدأ معه المرض في الطهاره والوضوء والصلاه حتى في سواقة السياره ..
    الى أن تطور الأمر بعد الزواج فأصبح يشك فيني .. وأن لي علاقة بغيره ..
    وكل هذه والله يشهد أوهام وشكوك بسبب مرضه ووسواسه ..
    فكر أكثر من مره في الطلاق لاكني رفضت لأني أحبه وأعلم أن هذا مجرد وساوس وأفكار ..
    وكلي أمل في الله بأن هذا الأمر سيزول ..
    لاكني أجد الوضع من سئ فأسواء ..
    عجزت عن التفكير أو حتى أن أجد حل ..
    الكثير يقول لي ليس لديك سوى خيارين ..
    أما الصبر أو الطلاق ..
    ودائما لسان حالي يقول ..
    سأصبر الى أن يمل الصبر مني ..

    وأيضا مشكلة زوجي أنه يشك في التلفظ بكلمة الطلاق ..
    فيشعر وكأنه يقولها فيحسب أنها وقعت ..
    هذا الأمر يشعره بالقلق ..
    صحيح هو أحيانا يفكر في الأنفصال لأنه يقول عشان أدور من يعوضني وأعيش سعيده ..
    فهو يشعر بأني مظلومه معه ..
    لاكن التفكير في الطلاق كذلك يتعبه ..

    أتمنى أن أجد المساعده ولو بالقليل لأنني في كربه لا يعلمها الا الله ..

  6. #16
    عضو إيجابي نشط

    User Info Menu

    الأخت الفاضلة .. أمة الرحمن ،،

    أعانك الله .. على معا ناتك .

    واصبري واحتسبي .. فالأجر عظيم جدا .

    ولا تحزني .. فالعلاج سهل بإذن الله تعالى .. ولعلمك فجميع الموسوسين يشعرون بنفس معاناة زوجك مع زوجاتهم .


    وعلى كل.. أنا أعالج الموسوسين بطريقتي الخاصة .
    ولست في عيادة .

    بشرى سارة ..

    تم البدء بتقديم دورات تدريبية للتخلص من الوسواس القهري بجميع أنواعه
    للتفاصيل
    http://www.alkhabeer2.com/
    [/QUOTE]

  7. #17
    عضو إيجابي

    User Info Menu

    جزاك الله خير ..

    أنت أخبرتني بأن العلاج سهل ..
    هل وضحت لي كيف بأمكانه ذلك ...؟
    أسفه على الأزعاج وكثرة السؤال ..
    لاكن طمعي في أن يمن الله على زوجي بالشفاء ..
    وخبرتي في مرض زوجي قليله ..
    وليس لدي أي حيله ..
    فوددت أعرف هل بأمكاني مساعدته ..؟

    هو يتعالج عن طريق الحبوب ..
    كان يأخذ زيبركسا وفافرين ..
    لاكن ترك زيبركسا وبقي على فافرين ..
    ولا أجد أي نتيجه ملحوظه ..
    تقريبا له 9 أشهر ..
    لاكن مشكلة زوجي أنه لا يأخذه في وقته ولا ينتظم بالمواعيد ...

    سؤال أخير ..
    هل تعرف طبيب أو شيخ ممكن يستطيع بعد الله مساعدة زوجي ..

  8. #18
    عضو إيجابي نشط

    User Info Menu



    الأخت الفاضلة ،،


    لقد بينت العلاج في الموضوع .. اقرأي الموضوع كاملا خاصة الرد المتعلق بالعلاج ففيه الكفاية بإذن الله .

    أما بالنسبة للعلاج فقد جربناه سابقا .. الفائدة منه ضعيفة جدا قد يؤثر على المريض مستقبلا .


    اقرأي الموضوع كاملا .. وبعد ذلك أنا في الخدمة .

    بشرى سارة ..

    تم البدء بتقديم دورات تدريبية للتخلص من الوسواس القهري بجميع أنواعه
    للتفاصيل
    http://www.alkhabeer2.com/
    [/QUOTE]

  9. #19
    عضو إيجابي نشط

    User Info Menu


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    هذه عوائق ومصاعب قد تواجه من بدأ بتطبيق برنامجنا العلاجي المطروح هنا في المنتدى لعلاج مرض الوسواس القهري
    أحببت أن أكتبها لكم لتكون معينة بعد الله في الشفاء من الوسواس

    أول تلك المعوقات هو :

    الفشل في تطبيق العلاج ( مائة بالمائة )

    وذلك بأن ينفذ خمسين بالمائة من العلاج أو أكثر أو أقل المهم أنه لا يطبقه كاملا !!
    طبعا المقصود بتطبيق العلاج مائة بالمائة هو ( التوقف عن جميع السلوكيات الوسواسية بلا استثناء ) وعدم التنازل أمامها نهائيا مهما واجه من صعوبات .

    فالكثير من الإخوة والأخوات يعزم على تطبيق العلاج ثم يطبقه فعلا .. ولكن !!
    تبدأ عزيمته بالإنهيار شيئا فشيئا !!

    صحيح أنه بدأ بمقاومة الوسواس بشدة
    وصحيح أيضا أنه بدأ يشعر بالراحة والطمأنينة .

    لكن .. هناك شيء ما ينغص عليه فرحته بالعلاج وهي الأفكار المستمرة والسلوكيات الوسواسية المتكررة !!
    فيبدأ بالسؤال عن كيفية مواجهة هذه المشكلة .. حيث أنه يظن أنه قام بعمل العلاج مائة بالمائة !!

    فلم لم يذهب الوسواس عنه نهائيا .. ولم لم يحصل على الراحة النهائية التي وعد بها الخبير النفسي2 ؟!!!

    فأقول لك أيها الاخ الفاضل وأيتها الأخت الفاضلة :

    البرنامج المطروح بفضل الله أتى بنتائج عظيمة جدا لكثير من الإخوة الموسوسين وأولهم كاتب هذه السطور !
    ولم نشعر بمعاناة نهائيا بعد تطبيقه أبدا ولله الحمد .. لكننا طبقناه بكل دقة !!
    وهذا هو المطلوب .. أما الإخوة الذين يسألون هذا السؤال أو الذين لم يشعروا بالراحة نهائيا فهم لم يطبقوا البرنامج مائة بالمائة !

    بل طبقوا بعض البرنامج فقط .. فلذلك تكون الراحة والطمأنينة على قدر التطبيق .


    فتطبيق مائة بالمائة يساوي راحة مائة بالمائة
    وتطبيق خمسين بالمائة يساوي راحة خمسين بالمائة
    وتطبيق سبعين بالمائة يساوي راحة سبعين بالمائة

    وهكذا .. فأنت وضميرك .. حيث أن راحتك بقدر ما تنفذ من العلاج



    ولكن قد يتبادر سؤال من هؤلاء ويقولون :

    هل معنى كلامك أنه لا يمكننا الاستفادة من هذه الطريقة الجزئية ؟!!
    فأقول :
    بالطبع لا .
    فحتما ستستفيد .. وأنت قد شعرت بالفائدة ولكنها بالطبع فائدة ناقصة تحتاج إلى بعض الأمور المكملة لها لكي تصبح ذات فائدة كاملة .

    فكما تعلمون أن طريقتكم في تطبيق العلاج هي مايلي :
    حرب الوسواس شيئا فشيئا تغلبونه مرة ويغلبكم مرات وهكذا .

    مع أن المطلوب منكم هو حرب الوسواس بقوة حيث تغلبونه ولا يغلبكم أبدا ، ولو حصل أن غلبكم مرة فيجب عليكم أن تزيدوا من عزيمتكم أضعافا مضاعفه
    لكي تعوضوا هذا الخلل الطارئ .


    ومع هذا فطريقتكم في تطبيق العلاج فعالة أيضا بشرط الانتباه إلى نقطة مهمه وهي :

    أن يكون تدرجكم إلى الأعلى فبعد يومين مثلا يجب أن تكون الحرب بينكم وبين الوسواس مناصفة بحيث لا يغلبكم أكثر مما تغلبونه .
    ثم بعد ذلك تزيدون من عزيتكم قليلا
    حيث تتغلبون عليه ضعف ما يتغلب عليكم
    ثم بعد فترة تتغلبون عليه ضعفي تغلبه عليكم

    وهكذا حتى إذا مر عليكم أسبوع أو عشرة أيام
    يجب عليكم أن تضربوا ضربتكم القاضية !!

    وهي استخدام الطريقة الأولى التي أخبرتكم عنها وهي التوقف عن الوسواس بجميع صوره نهائيا .
    بل حتى الصور التي تشكون أنها وسواسية .

    لكن قد يتبادر إلى أذهانكم سؤال وهو :

    لماذا نستخدم الضربة القاضية بعد أسبوع أو عشرة أيام ؟ أليست هذه المدة قصيرة ؟

    فأقول :
    لا المدة ليست قصيرة ..لأن المفترض أن تبدؤا بضربتكم القاضية منذ البداية ولكن لما صعبت عليكم فلا مانع من استخدام هذه الطريقة .
    لأنه بعد مرور أسبوع أو عشرة أيام
    ستبدؤون بالتحرر من القيود التي كانت مفروضة عليكم بسبب الوسواس
    وهذا مما يساعد على قوة العزيمة كما لاحظتم

    حيث أنكم بعد أن تجاهلتوا الوسواس عدت مرات بدأ الوسواس يتهاوى ويضعف !!
    وعزيمتكم تقوى وتشتد
    وراحتكم بفضل الله تزيد .
    ومن الأمور التي ستكتشفونها شيئا فشيئا هي ضعف الوسواس وسخفه
    حيث ستشعرون أحيانا بضيق شديد ووسواس عظيم ثم بعد أن تحاربوه وتتجاهلوه يزول عنكم بسرعة
    وهذا يعطيكم دلالة قوية على ضعفه وهوانه كما أخبرنا الله عز وجل حيث يقول : ( إن كيد الشيطان كان ضعيفا ) .

    عند ذلك وبعد مرور أسبوع أو عشرة أيام ستجتمع لديكم عدت أمور معينة على استخدام الضربة القاضية وهي :

    1/ قوة العزيمة التي تزداد يوما بعد يوم .
    2/ استنزاف قوة الشيطان وضعف وسوسته مقابل الضربات التي توجهونها إليه مما يجعله يضعف ويترنح .
    3/ اكتشافكم ضعف كيد الشيطان وإحساسكم اليقيني بتفاهته .
    4/ خروجكم من حالة اليأس المسيطرة عليكم سابقا حيث كنتم تشعرون أنكم ستموتون على هذه الحالة .. ولكن بعد العلاج بدأ الأمل قويا بإمكانية الشفاء وتبدد اليأس بفضل الله .

    فكل هذه الأمور ستساعدكم على النجاح بالضربة القاضية بإذن الله .

    الأمر الأخير الذي أحب أن أنبهكم إليه :

    هو أنه يجب عليكم كلما زادت وسوسة الشيطان أن تزيدوا من عزيمتكم في المقابل واعلموا أن شدة الوسواس ما هي إلا فرفشة الموت بالنسبة له واعلموا أن النصر صبر ساعة .
    وحاولوا أن تكثروا من ذكر الله عز وجل عند اشتداد الوسواس .. وتتوضؤوا وتصلوا ركعتين
    وتكثروا من قراءة القرآن .
    حتى يتأدب الشيطان ويعلم أنه كلما شد عليكم انصرفتم إلى العبادة فيتحطم ويزداد انهياره .





    العائق الثاني


    الإحساس بالذنب وتأنيب الضمير جراء تجاهل الوسواس


    ومن العوائق والمصاعب التي تواجه الموسوس بعد العلاج .. إحساسه الكبير بالذنب وتأنيب الضمير بأنه لم يؤد العبادة على أكمل وجه .. وأنه لو مات على هذه الحال مات على غير الحق !
    ولذا تجده يبدأ بالقلق وكثرة التفكير بالموت .. وقد يبدأ بالتفكير بترك العلاج والعياذ بالله !!
    لكي يرتاح من تأنيب الضمير .. !!
    والسبب في هذا الشعور .. أن الشيطان همه الأول والأخير هو إظلال بني آدم وإدخالهم النار .. ألم يقسم الشيطان بعزة الله أن يغوي الناس أجمعين !!

    قال تعالى : ( قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين ) .
    والشيطان أول ما يبدأ بالإنسان .. يزين له المعصية والفسوق ويضعف من حبه للعبادة ومن أدائها .. فإن عجز عنه أتاه من الطريق الآخر وهو الإفراط الشديد في أداء العبادة وتشديدها على الإنسان وهو مايسمى بـ ( ( الوسواس ) ) .
    وبهذه الطريقة يجني الشيطان نفس النتيجة حيث يبدأ الإنسان بتأخير الصلوات عن وقتها وأحيانا يمر عليه اليوم واليومين وهو لم يستطع الصلاة ويبدأ الإنسان يترك النوافل لانشغاله بأداء الفرائض فلا يفرغ منها حتى يكون التعب بلغ من كل مبلغ !! !
    ثم يبدأ يتسلل إلى قلبه الشعور بكره العبادة والعياذ بالله !
    فتجد الموسوس أحيانا يكون مسرورا سعيدا .. وبعد أن يؤذن للصلاة تنقبض نفسه ويضيق صدره !!
    ليس من أجل الأذان .. كلا وحاشا ، ولكن لمعرفته بما سيكون بعد الأذان .. من هم وتعب ونصب !

    فبالله عليكم ما الفرق بين الفاسق والموسوس ؟
    أليست النتيجة واحدة ؟
    كلاهما يؤخر الصلاة عن وقتها ،،
    وكلاهما يفرط بالنوافل .. ويتململ عند أداء العبادة !!
    بل إن الفاسق والعياذ بالله قد يكون خيرا من هذا الموسوس .. لأنه قد يتوب ويعود إلى الله أما هذا الموسوس فقد يصل به الوسواس إلى أن يترك الصلاة نهائيا !!


    ولذالك .. فعندما يبدأ الموسوس بالعلاج .. وتبدأ عليه أمارات الشفاء من أداء الصلاة في وقتها ومن أدائه للنوافل .. وحبه للعبادة حيث أن الموسوس في بداية العلاج يتمنى أن يؤذن للصلاة لكي يرغم الشيطان ويمرغ أنفه ويؤدي العبادة كما أمره الله بها .
    فعند ذلك تثور ثائرة الشيطان ويعلم أن هذا الإنسان قد فلت منه ..!
    حيث يعلم أنه لن يترك العبادة ولن يستطيع أن يوصله إلى الفسق فقد عجز عنه في السابق !!
    وليس له عليه طريق إلا بالوسواس !!
    فيبدأ الشيطان لعنه الله باستغلال خوف الموسوس من النار وحبه للكمال في أداء عباداته بإثارة الشبهات عليه وإثارة الأحزان ، بأنه لم يؤد العبادة كما أمره الله بها
    وأنه لو مات مات على الكفر والعصيان .. !!
    فيبدأ الموسوس المسكين .. بالقلق والخوف فهو ما وقع في الوسواس إلا خوفا من النار !! .. ولم يترك الوسواس إلا خوفا من النار !!



    فما هو الحل ؟

    نعم ما هو الحل ..!


    فكما رأيت أخي الموسوس .. فإن هذا الشعور الذي أحسستَ به بعد أن بدأت تسير في الطريق الصحيح طريق محمد صلى الله عليه وسلم وطريق صحبه الكرام
    ما هو إلى كيد من الشيطان ليصرفك عنه .. ووسوسة منه لكي ينال منك .
    فاحذر أشد الحذر !
    وانتبه أن تقع في خطوات الشيطان فإنها توردك المهالك .

    واعلم أن إصابتك بالوسواس منذ البداية كان بسبب هذا الشعور !
    وبعد أن أصبت به بدأت تبحث عن الحل !!

    فكيف بك أخي وأختي الموسوسة بعد أن نجاكم الله منه تقعون به مرة أخرى !!
    فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين .. والمؤمن كيس فطن .


    واقرأ قول الله تعالى : {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ }فاطر6

    جاء في التفسير الميسر ( إن الشيطان لبني آدم عدو, فاتخذوه عدوًّا ولا تطيعوه, إنما يدعو أتباعه إلى الضلال؛ ليكونوا من أصحاب النار الموقدة ) .
    وقال صاحب تفسير الجلالين : (إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا) بطاعة الله ولا تطيعوه (إنما يدعو حزبه) أتباعه في الكفر (ليكونوا من أصحاب السعير) النار الشديدة .

    فاحذر أشد الحذر من طاعته أو الرضوخ لوسوسته .. ولعلمك أخي فإنني والله شعرت بهذا الشعور وأشد مما تشعرون به ولكنني قاومته وبشده وصادف أن جلست في مجلس كان به أحد العلماء الذين يعلمون حالي .. فسألني عن حالي حيث أنني غبت عنه فترة طويلة فأخبرته أنني تركت الوسواس نهائيا إلى غير رجعة بإذن الله .. ولكن هناك شعور يكاد يقتلني !!

    فقال الشيخ :

    وماهو ؟

    قلت : بعد أن تركت الوسواس بدأت أشعر وكأنني مقصر في عباداتي .. وأحس أنني لو مت كنت من أهل النار ولي على هذا الحال أسبوع كامل !!
    فقال الشيخ :
    هذا من الوسواس .. فتجاهله واتركه جانبا !! واعلم أنك الآن بدأت تبعد عن النار .
    فأنت الآن تسير على طريق نبيك محمد صلى الله عليه وسلم وطريق أصحابه حيث لم يكن فيهم موسوس .
    فاطمئن وسيزول عنك هذا الشعور .
    وفعلا يا إخوتي الأفاضل والله إن هذا الشعور زال عني ولله الحمد .. وبدأت أتقلب في سعادة غامرة أسأل الله تعالى أن يديمها علي ويهبكم مثلها إنه هو القادر على كل شيء .




    العقبة الثالثة ..!
    وهي العقبة الكؤود وهي أصعب العوائق التي تواجه الموسوس بعد تطبيق العلاج


    وهي
    تسلل الضعف والتراخي إلى عزيمته !


    فمن أهم العقبات والمصاعب التي تواجه الموسوس بعد تطبيقه لطريقتنا بالعلاج والعزم على ترك الوسواس !!



    حيث يكون قويا .. شديد العزيمه ثم مايلبث أن يدب الضعف والتراخي في عزيمته .. فبعد أن كان قويا شديد الصمود أمام الوساوس

    يغلبها في جميع أحواله .. يجد نفسه وقد بدأت تلين أمامها.. وبدأ الوسواس يغلبه أحيانا !!!


    ومن هنا أقدم صرخة مدوية في وجوه الإخوة الموسوسين إياكم ثم إياكم ثم إياكم !! من التراخي بعد القوه !!
    فوالله إنها الطامة الكبرى والمصيبة العظمى !!
    بل هي والله بداية النهاية .. ونهاية البداية!!

    نعم ..هي بداية الهزيمه .. ونهاية العزيمه !


    واعلم .. أن مدمن المخدرات .. إذا انتكس بعد شفائه ..! يكون حاله أسوأ من الأول بكثير !!
    وانظر إلى الإخوة الملتزمين حديثا .. إذا انتكسوا بعد هدايتهم !!
    تجد أنهم يغرقون في المعاصي أشد من الأول بكثير !

    وهذا هو الحاصل .. لمريض الوسواس !!
    فلو انتكس بعد العلاج .. ستكون حالته أسوء من الأول إذا لم يتدارك نفسه ويقوي عزيمته مرة أخرى .


    قد تتسائلون وتقولون وما هو الحل ؟!!

    فأقول :

    الحل .. يكمن في معرفة سبب التراخي المؤدي غالبا للانتكاسة !!

    فالتراخي له أسباب كثيرة سأتكلم عن أهمها وهي :


    أولا : تعرض الموسوس لظروف قاهره تصيبه بالحزن والاكتئاب !


    وفي هذه الظروف تنشط الوساوس .. وتضعف العزيمه ثم تحصل الانتكاسة بعد ذلك .
    وهذا هو الغالب عند الإخوة المنتكسين !

    ولذا
    يجب عليكم أيها الإخوة والأخوات أن تكونوا أقوياء جدا عندما تواجهكم هذه الظروف القاهرة ولا تستسلموا للوساوس بسببها!

    لأن الصمود في الظروف القاسية هو قمة الانتصار وهو أكبر دليل على قوة العزيمة واستحالة رجوع الوسواس مرة أخرى بإذن الله .

    لأنكم لو استسلمتم عند كل ظرف قاهر فمعنى هذا أنكم لن تشفوا أبدا لأن الإنسان معرض للظروف القاهرة إلى أن يموت .

    ولا يمكن أن يوجد شخص خال من الظروف القاسية إلا من رحم الله .

    ولذلك .. يجب الصمود في فترة الظروف القاسية حتى يكسب الإنسان ثقة أكبر بقدرته على مقاومة الوسواس إلى النهاية ولكي يكون مطمئنا بعدم رجوعه إليه مرة أخرى .

    وسأضرب لكم مثالا يوضح ما أقصد :
    افرض أيها الأخ أو الأخت أن هناك عدو يريد قتلك مثلا لا سمح الله .
    وكنت ( قويا صحيحا معافا ) ولكنك مصاب بمرض ما .. يأتيك مرة كل شهر في الغالب ( حيث تصاب بخمول وضعف بسببه )

    وأنت في حال سلامتك من المرض أقوى بكثير من هذا العدو..ولا يستطيع الاقتراب منك أبدا .

    لكن عندما يأتيك هذا المرض يتجرأ عليك هذا العدو وقد ينتقم منك !!!

    فما رأيك بهذا الأمر ..!

    هل يمكن أن تكون مطمئنا تجاه هذ العدو ؟!

    بالطبع لا .. لأنك تعرف أنه يتربص بك إلى أن تصاب بهذا المرض فيقضي عليك .

    ولذا تجد نفسك دائما قلقا وخائفا من حدوث هذا المرض الذي يستطيع العدو من خلاله القضاء عليك .

    لكن افرض أنك قمت بتدريب نفسك وتقوية جسمك بحيث أصبحت تستطيع القضاء على عدوك حتى وأنت في فترة مرضك .

    فما رأيك الآن ؟

    هل ستبقى قلقا خائفا ؟!
    أم أنك ستكون أكثر أمانا وأكثر اطمئنانا .. حيث أنك قادر على القضاء عليه في أي وقت وفي أي لحظة بإذن الله .

    بالطبع ستكون مطمئنا .. ولن تتعرض للخطر أبدا بإذن الله تعالى .

    وهذا هو الوسواس .. يجب عليك التغلب عليه حتى في أشد الظروف القاسية .. واعلم أنك قادر على التغلب عليه في أي لحظة بإذن الله المهم أن تعزم على ذلك وتتوكل على الله .

    ولا تدع الوسواس يغلبك أبدا حتى ولو كنت في أشد الظروق قهراً وشدةً .


    السبب الثاني .. لضعف العزيمة وتراخيها :


    هو الإحساس بالشفاء .. وذلك بأن يحس الأخ الموسوس أنه انتقل من فترة العلاج إلى فترة الشفاء !!
    فيبدأ .. بالتعامل مع الوقائع الوسواسية على أنه شخص سوي .. كغيره من الأشخاص !!
    فمثلا .. في فترة العلاج كان إذا شك هل هو على وضوء أم لا .. يطرح هذا الشك مباشرة ويعتبر نفسه على وضوء ولا يبالي بهذا الشك نهائيا .
    أما بعد أن أحس بالشفاء .. يبدأ بالأخذ بالأحوط .
    ظانا .. أنه لا يحتاج للمقاومة الآن فهو كغيره من الأصحاء !!
    وهذه .. من أعظم خطوات الشيطان والتي عن طريقها يصل الشيطان إلى مبتغاه في إرجاع هذا المسكين إلى الوسواس مرة أخرى بعد أن أنقذه الله منه !

    ولهذا يجب أن يبقى الأخ والأخت على حذر تام من الوسواس إلى الأبد .. ولا يثق أبدا بهذه الأفكار مهما أحس أنه قد وصل إلى الشفاء !!
    وليعلم هذا الأخ أو الأخت أنه حتى الأسوياء يحذرون من الوسواس أشد الحذر !!
    بل حتى العلماء .. يحذرونه حذرا شديدا واقرأ هاتين القصتين عن بعض سلف هذه الأمه لتعلم مقدرا حذر العلماء من الوسواس .

    يروى أن أحد العلماء دخل المسجد ليصلي فوسوس له الشيطان أنه على غير وضوء .
    فهم العالم بالرجوع ليتوضأ .. ولكنه انتبه ثم قال : ( مابلغ بك النصح إلى هذا ) .
    يقصد الشيطان فدخل المسجد وصلى ولم يتوضأ .

    أما القصة الثانية ..فهي أن أحد العلماء كان يصلي يوما فجاءه الشيطان ووسوس له أنه على غير وضوء !
    فأشار العالم بإصبعيه السبابة والوسطى وحركهما .. يشير بذلك إلى أنه لن يقتنع إلا بشاهدين عدلين .

    فانظروا أيها الإخوة الفضلاء طريقة تعامل السلف مع هذه الأفكار الوسواسية حيث أنهم يحذرونها أشد الحذر !!
    فيكفيها قبحا وإثما ( ( أنها طاعة للشيطان وعصيانا للرحمن ) ) .

    والاسلام قبل كل هذا .. قد أرشدنا إلى كيفية التعامل معها وشدد في التحذير منها !
    ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم لمن أحس بخروج شيء منه : ( لا يخرج حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا ).
    ألم يرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن يبل الواحد ثيابه بعد أن يفرغ من البول حتى إذا أحس بالرطوبة قال : ( هذا من الماء الذي رششته )!!
    لم كل هذا ؟؟!! أليس إرشادا لنا بكيفية التعامل مع هذه الوساوس !!
    بلى والله .. فهذا هو التعامل الشرعي مع هذه الوساوس ( محاربتها والحذر الشديد منها ) .



    السبب الثالث لتراخي العزيمة وضعفها

    المعاناة البسيطة التي يشعر بها الموسوس بعد تطبيق العلاج


    حيث يحس بالمعاناة في تجاهل الوسواس وصعوبة تركه !! فيبدأ بالتراخي والتجاوب مع هذه الوساوس !!

    ولهذا وأمثاله أقول :

    أسألك بالله .. الذي رفع السموات بغير عمد .. ( ( هل أحسست بالراحة بعد تنفيذك للوساوس !!!! ) )
    لا والله .. وأتحداك أن تقول نعم بل إن الوسواس يزيد ويكثر كلما أطعته !!
    ثم أسألك بالله الذي رفع السموات بغير عمد ..( ( هل تنعمت بالراحة والطمأنينة والسعادة منذ وقوعك في الوسواس ) )
    وهل تنصح الناس .. بأن يقعوا في الوسواس ليعيشوا السعادة الحقيقية التي وجدتها أنت !!!!

    بالطبع ستكون إجابتك بالنفي !!!
    إذا مالذي يمنعك من تحمل ( ( المعاناة ) ) أياما بسيطة ليحصل لك الشفاء ..!!
    وأنت الذي تحملت المعاناة سنين طويله ولا زلت ترزح تحت الاحتلال الوسواسي الشيطاني !!

    أعلن ثورتك من الآن على هذا الاحتلال ..!! وقوي عزيمتك فلن تشفى إلا إذا تحملت هذه المعاناة البسيطة في بداية العلاج !
    واعلم تمام العلم .. وأتحدى الطب النفسي جميعا أن يقدم لك شفاءا دون معاناة أو تعب !
    فاصح من غفلتك .. وانظر حولك وانظر كم هم الأشخاص الذين تدمرت حياتهم بسبب الوسواس!!
    وانظر إلى حالهم وقد يبست شفافهم! وتقرحت أطرافهم! وكرههم الناس! وتذمر منهم أقرب الناس إليهم !!
    وانظر لحال الآخرين .. الذين ( ( صلوا وصاموا وحجوا وعبدوا الله حق عبادته .. وفي نفس الوقت سعدوا وتزوجوا وسافروا وضحكوا وتمتعوا ) ) !!

    ما الذي يمنعك أن تكون مثل هؤلاء !!

    إذا أردت الجواب وعزمت على التطبيق فابدأ بتطبيق علاجنا من جديد وافهم ما كتبناه هنا من المعوقات والمصاعب التي تواجه الموسوس وإن حفظتها عن ظهر قلب فأنت المستفيد بإذن الله .


    هذه أهم الأسباب المؤدية إلى ضعف العزيمة وتراخيها .. بينتها لك وبينت لك طريقة التعامل معها أسأل الله تعالى أن يعينك على العلاج وأن يوفقك للشفاء .







    لكن ما هو الحل لمن ضعفت عزيمته ثم تمادى حتى حصلت الانتكاسة بعد تطبيق العلاج ورجع إلى الوسواس مرة أخرى !!



    الحل .. هو أن أقول له :


    الحمد لله على كل حال .. وما حصل لك من ترك العلاج ورجوع الوسواس من جديد ليس بالامر الخطير بل فيه من الخير والفائدة ما الله به عليم .
    أسأل الله تعالى أن يعينك على مصابك .. وأن يجعل الجنة مثواك .

    وأنت أيها الأخ أو الأخت قادر بفضل الله وقوته على التصدي لهذه المشكلة الطارئة .

    فلا تحزن ولا تتكدر .. فالأمر بسيط وهذا من الأمور المتوقعة حدوثها لبعض المبتدئين بالعلاج وفي الغالب الأعم تكون العزيمة الثانية أقوى وأشد من الأولى وتكون هي الفتح بإذن الله تعالى وهي الشفاء الذي لا سقم بعده.

    خاصة إذا صدرت من نفس حديدية كتلك التي تملكها أيها الأخ وأيتها الأخت .

    ولذا يقول علماء النفس .. الفشل يولد النجاح ولا نجاح إلا بعد فشل .

    أتدري لماذا ؟

    لأن الإنسان إذا فشل في تجربته الأولى فإنه يستطيع معرفة الأمور التي سببت له الفشل
    ولذلك فهو يعد العدة لتلافيها في تجربته الجديدة مما يؤدي به إلى النجاح .

    وأول أمر يجب أن تفعله للخروج من هذه المشكلة هو :
    قول : ( إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيرا منها )
    فما قالها عبد بعد المصيبة إلا آجره الله ، وأخلف له خيرا منها .
    فبعد قولك هذا الدعاء ثق أن الله سبحانه سيخلفك عزيمة أقوى وأعظم من عزيمتك السابقة .


    الأمر الثاني :

    ابدأ بتطبيق العلاج من جديد بنفس الطريقة التي وضحتها لك سابقا في المنتدى حالا ودون تردد ولا تقل غدا أو بعد غد بل اليوم .

    الأمر الثالث :

    يجب أن تكون طريقتك هي طريقة الضربة القاضية ولا تستخدم طريقة الاستنزاف السابقة فسبق أن أخبرتك أن طريقة الاستنزاف غير مضمونة النتائج .
    واحذر من التهاون في هذا الأمر .

    الأمر الرابع :

    بالنسبة لوسواسك الجديد .. اضرب به عرض الحائط ولا تلتفت له واعلم أنه لن يكون أقوى من الذي غلبته بالأمس فاستعن بالله ولا تجزع .


    الأمر الأخير :

    يجب عليك بعد أن تبدأ العلاج من جديد .. أن تنفذ مايلي :

    1- لا تغير ملابسك نهائيا مهما أحسست بخروج قطرات البول ولو وصل بك الإحساس إلى درجة تحس أنها حقيقة . أثبت واتركه عنك فسيزول عنك بسرعة بإذن الله
    وأنت قد جربت هذا أثناء عزيمتك الأولى فكم مرة أحسست بخروج قطرات من البول ثم تجاهلتها وذهب عنك ما تجد .

    2- لا تتأخر في دورة المياه أبدا بل بعد أن تفرغ من البول انتظر حوالي دقيقة ولا تزيد ثم صب الماء على مخرج البول فقط دون لمس ثم قم .
    ولا تبالي بما تحس به بعد ذلك .
    3- إياك أن تعيد وضوءا أو صلاة أو بسملة أو قراءة .
    4- إياك أن تزيد عن غسلة واحدة أو غسلتين في الوضوء مهما عانيت واستمر على هذا إلى أن يفرجها الله عنك .
    وأنا الآن لي أربع سنوات لم أزد عن غسلة واحدة أبدا .
    5- لا تهتم بما يوسوس لك الشيطان من أن الأرض نجسة أو أنك نجستها ونحو ذلك من التفاهات ، بل اعزم على أن تجلس على الأرض ولا تبالي أبدا ولا تهتم بالأفكار الوسواسية أبدا .
    6- لا تمنع نفسك من الخروج والزيارة من أجل الوسواس بل اذهب مع أهلك وزر أقاربك واطمئن ولا تخف .. وستشعر بسعادة غامرة فجرب .
    7- لا تتلفظ بالنية أبدا .. ولا تتشدد فيها فهي متحققة لزاما ولو حاولت أن تفعل شيئا بلانية لم تستطع .
    8- إياك أن تطيل بغسل الجنابة أو تكثر صب الماء بل يكفيك القليل واعلم أن نبيك محمد صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بصاع فقط أي ( ( ثلاثة لتر ) ).
    9- تجاهل كل ما تحس به من خروج الريح أو نحوه .
    10- اترك وتجاهل أي أمر تشك في كونه وسواسا ولا تهتم به نهائيا .



    الأمر الأخير :
    إذا زاد عليك الوسواس وأحسست أنك لا تستطيع مقاومته فتذكر مايلي :

    أ- أن الصبر هو طريق الشفاء .. ومن الحماقة أن تفسد عزيمتك من أجل فكرة سخيفة تحتاج إلى عزيمة فقط وتزول بسرعة .

    ب- أنك عانيت سنين طويلة بسبب الوسواس فلم لا تصبر على هذه المعاناة البسيطة التي لا تحتاج سوى أيام فقط للشفاء .

    ج- أنك حتى لو أطعت الشيطان وفعلت ما أمرك به الوسواس فإنك لن ترتاح بل سيزيد الوسواس أضعافا مضاعفة وستزيد معاناتك أكثر .
    فمن الأفضل لك تجاهله والإعراض عنه فهذا والله أسهل عليك .

    د- اعلم أنك إذا تجاهلته وأعرضت عنه فقد أطعت الله بهذا .. كما أنك لو أطعت الوسواس فقد أثمت وعصيت ربك .
    هـ- اعلم أنك لو عزمت على تجاهله سيزول عنك بسرعه .. فقط عزيمه ( ( وما أسهلها والله ) ) .
    و- اعلم أن دخول الجنة برحمة الله تعالى وليس بدقة أعمالك ووسوستك فيها !
    واعلم أن من يطيع الشيطان ويعصي الرحمن هو أبعد الناس عن رحمة الله تعالى فانتبه واترك هذا الوسواس لتكون ممن يرحمهم الله تعالى .


    وإن لم تستطع مقاومته بعد تذكر كل هذه الأمور فأقول لك هذه العبارة الأخيرة :

    ( ( اعلم أن الشفاء من الوسواس لن يتأتى إلا إذا استطعت أن تتغلب عليه في أشد الظروف بعد توفيق الله ) )

    أي بعد أن تصل إلى حال ترى نفسك واقع في الوسواس لا محالة فاعلم أن تجاهلك له في هذا الوقت بالذات هو أعظم أسباب الشفاء واعلم أن المجاهدة بعده ستكون أسهل والشفاء أقرب بكثير .

    واعلم أخي الموسوس وأختي الموسوسة أنكم لو طبقتم هذه الأمور بدقة فستشعرون بالراحة والسعادة والشفاء خلال أيام قليلة فقط .

    وفي النهاية أسأل الله تعالى لكم الشفاء العاجل



    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .




    [size=24][font=Traditional Arabic][align=center]

    بشرى سارة ..

    تم البدء بتقديم دورات تدريبية للتخلص من الوسواس القهري بجميع أنواعه
    للتفاصيل
    http://www.alkhabeer2.com/
    [/QUOTE]

  10. 2 عضو يشكر الخبير النفسي2 على هذه المشاركة:

    صدى التفائل66 (30-06-2012), عبق الامل (24-02-2013)

  11. #20
    عضو إيجابي

    User Info Menu

    بارك الله فيك ..
    وددت أن أسأل هل بأمكان زوجي ترك العلاج الأن ..؟
    مع العلم بأن العلاج لم يفيد معه ..
    أو هل يستمر عليه ... ؟

    الخطوات التي ذكرتها جزاك الله خير جدا رائعه ..
    وهي للأنسان قوي الأراده .. والذي يريد العلاج ..
    لاكن زوجي أصبح يائس .. فقط طلبت منه قرأت تجربتك من أجل أن يتشجع
    لاكنه رفض ..

    أنت أخبرتني أن جميع الموسوسين تمر بهم حالات شك في زوجاتهم ..

    بمعنى هل أراد الله وشفاهم من هذا الشك ..؟

    أنا أعلم أن أسألتي كثيره ..
    لاكن وددت لو يطمأن قلبي ولو قليلا ..

    لأنني والله تعبت جدا من هذه المشكله ..

    وأصبح بالنسبه لي هم كبير في حياتي ...


    أنت قلت أنك تعالج ..
    ممكن يقدر زوجي يأتي عندك وتعالجه ...؟

  12. شكر لـ أمة الرحمن على هذه المشاركة من:

    صدى التفائل66 (30-06-2012)

  13. #21
    عضو إيجابي نشط

    User Info Menu



    الأخت الفاضلة أمة الرحمن ،،

    بالنسبة للعلاج .. حاولي أن يتركه بعد استشارة الطبيب .

    أما بالنسبة لقوة الإرادة لا بد منها .. وأنا كنت ضعيف الإرادة لكن لا بد من تقويتها للعلاج .

    وحاولي أن تطبعي لزوجك التجربة من بدايتها دون العلاج لعله يتحمس لقراءة العلاج .


    أما بالنسبة للشك فبعد أن يزول الوسواس عنه سيزول الشك تلقائيا بإذن الله .


    ومن ناحية علاجي لزوجك أنا مستعد ولكن بشرط أن ترسلي لي عبر البريد المدرج بالتوقيع رسالة تشرحين فيها وبالتفصيل ما يعانيه زوجك والمدة التي قضاها بالوسواس وبعد أن أقرأها أقرر هل أستطيع معالجته أم لا .

    وآسف على التقصير

    بشرى سارة ..

    تم البدء بتقديم دورات تدريبية للتخلص من الوسواس القهري بجميع أنواعه
    للتفاصيل
    http://www.alkhabeer2.com/
    [/QUOTE]

  14. شكر لـ الخبير النفسي2 على هذه المشاركة من:

    صدى التفائل66 (30-06-2012)

  15. #22
    عضو إيجابي

    User Info Menu

    السلام عليكم ورحمة اللع تعالى وبركاته

    شكرا فعلا ولكن

    عندما قلت موضوع البول هل تقصد الا ستبراء من البول :?:

    فانا فعلا اعاني منها استبرأ من بولي قرابة المليون مرة وهذا اكبر الوساوس :cry:

    عندي بس لما شفت حكاية دقيقة قلت كيف يعني ما نستبرأ بس نستنى دقيقة

    وجزاك الله الف خير وياليت توضح :?:

    شكرا لك فعلا

  16. شكر لـ alraig007 على هذه المشاركة من:

    صدى التفائل66 (30-06-2012)

صفحة 2 من 31 الأولىالأولى 123412 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. هل عانيت من الوسواس القهري ؟ ثم شفيت ؟! أو تحسنت ؟ [ هنا اكتب تجربتك ليستفيد الاخرون ]
    بواسطة المقـدام في المنتدى بوابة التخلص من الشك - الوساوس - القلق - التوتر - الاكتئاب
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 05-07-2015, 04:05 AM
  2. عانيت من نوبات الهلع و الوسوسه و شفيت بحمد الله \ لكن سؤال؟؟
    بواسطة DANOOSH في المنتدى بوابة التخلص من الشك - الوساوس - القلق - التوتر - الاكتئاب
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 29-11-2008, 08:16 AM
  3. سبع سنين وانا اعيش في جحيم الوسواس
    بواسطة احساس مجروح في المنتدى بوابة التخلص من الشك - الوساوس - القلق - التوتر - الاكتئاب
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 09-07-2007, 07:57 AM
  4. عانيت من الوسواس خمس شهور فمن يريد الحل باذن الله يدخل
    بواسطة ابــوعلي في المنتدى بوابة التخلص من الشك - الوساوس - القلق - التوتر - الاكتئاب
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 09-05-2007, 12:56 AM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •