Text Example

منتديات الحصن النفسي ترحب بكم

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: "إن مع اليسر يسرا "يا أمة الإسلام فاصبروا وصابروا واتقوا الله

  1. #1
    عضو إيجابي نشط

    User Info Menu

    "إن مع اليسر يسرا "يا أمة الإسلام فاصبروا وصابروا واتقوا الله





    التفاؤل أصله ثابت مع الإيمان الحق
    وبقدر انخفاض منسوب الإيمان تبرز أشواك التشاؤم للعيان.
    إن التشاؤم عرض لأمراض القلوب
    وانعكاس لقصور قاتل،
    ما من أمة ابتليت به إلا أصابها الوهن واستسلمت لواقع العبودية
    بل وتعلقت بالمستبد الظالم ولو على حساب الدين والشرف والكرامة والوطن
    ورفضت كل دعوة للتغيير بل وتجرأت على أخيارها فرمتهم بخلاف ما هم أهل له ورفعت الأشرار إلى مقام الصديقين الأمناء
    روى الإمام أحمد وابن ماجه وغيرهما عن أبي هريرة وانس بن مالك وغيرهما:
    قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم:
    ستكون، أو قال: سيأتي على الناس، أو قال: قبل الساعة، أو إن بين يدي الساعة.. سنوات خداعات، يصدّق فيها الكاذب ويكذّب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة
    قيل وما الرويبضة ؟
    قال: الرجل التافه يتكلم في أمر العامة . وفي لفظ عند أحمد "الفويسق يتكلم في أمر العامة".
    ***
    كان لعدل صاحب السلطة واستقامة أهل العلم الوقع الحسن على الدين والدنيا معا
    ثم جاء زمان كلما جار سلطان احتمى عوام الناس بقدواتهم من أهل العلم الذين لا يخشون إلا الله
    إلى أن ابتلانا الله بتسلط أرذل خلق الله
    وتنمر علماء السلطان ممن باع آخرته بدنياه وأحيانا بدنيا غيره.
    ووقعت الأمة وهي في مفترق الطرق فريسة للقتل والنهب والإذلال من جهة
    وأضحت ضحية للحيرة والتضليل من جهة أخرى.
    يحدث هذا في المشرق والمغرب على حد سواء
    وحتى لا نحوم حول العموميات فقط لنأخذ العراق الحبيب كأقرب مثال.
    تؤكد بعض الدراسات إلى أن أكثر من مليون عراقي قتلوا بين 2003 و 2008
    وفي العراق اليوم نحصي أكثر من مليون أرملة و أزيد من أربع ملايين يتيما.
    كما تشير التقارير إلى أن الأوضاع الأمنية المتدهورة هناك اضطرت أربعة ملايين عراقيا إلى الهجرة وأكثر من مليونين إلى النزوح داخل بلدهم
    وحسب الجزيرة إنجلش فإن 320 مليار دولارا نهبت منذ 2003 وعلى مدى 15 سنة في تصريح لرحيم الدراجي عضو لجنة الشفافية
    transparency commission
    إضافة إلى أن
    الديون الخارجية للعراق بلغت 73 مليار دولارا
    مما يزيد من انخفاض قيمة العملة الوطنية وتدني المستوى المعيشي
    تبعا لتأثر القدرة الشرائية وتأخر استلام الرواتب.
    والأدهى والأمر أن تمتد يد لا صلة لها
    بعروبة العراق ولا صلة لها بسماحة الإسلام وأهله
    لتزرع بذور الفتنة ويتولى كبرها سدنة
    آل ساسان وكهنة باعوا أنفسهم للشيطان فكسروا الرموز وعمقوا الهوة بين أفراد المجتمع الواحد ومجموع الأمة وأمعنوا في نهب الجيوب وإفقار شعب العراق.
    ***
    هل من سبيل للخروج من هذه الأزمة الخانقة؟
    قبل الإجابة يحسن بنا طرح السؤال التالي:
    هل تعدّ نفسك من أبناء الآخرة أم أن صلتك بالدنيا أوثق من صلتك بالآخرة ؟ فإن كنت من أبناء الآخرة فلا محالة أن السكينة والرضا من نصيبك وكفى بالتوتر والسخط عقوبة لأبناء الدنيا ولا فرق في ذلك بين مالك أو مملوك وثري أو مسكين
    فقد قضى رب الكون أن تتمخض أرحام المشاعر المتصلة بالإيمان والتسليم عن سعادة لو يعلمها الملوك لجالدوا عليها أهلها بالسيوف
    بخلاف المشاعر المرتبطة بشجرة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار.
    وهذا الأمر يشمل جميع أحوال الإنسان من يسر وعسر وشدة ورخاء.
    فالحمد لله على كل حال ونعوذ بالله من حال أهل النار.
    إن السعادة رشح طريق يقود إلى الله ومن الخطإ القاتل الاقتصار على ربط السعادة ببلوغ الأهداف
    ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم زف البشارة لطالب العلم قبل أن يزفها للعالم ؟
    ففي الحديث عن أبي الدرداء:
    : منْ سَلَكَ طَريقًا يَبْتَغِي فِيهِ علْمًا سهَّل اللَّه لَه طَريقًا إِلَى الجنةِ، وَإنَّ الملائِكَةَ لَتَضَعُ أجْنِحَتَهَا لِطالب الْعِلْمِ رِضًا بِما يَصْنَعُ، وَإنَّ الْعالِم لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ منْ في السَّمَواتِ ومنْ فِي الأرْضِ حتَّى الحِيتانُ في الماءِ، وفَضْلُ الْعَالِم عَلَى الْعابِدِ كَفَضْلِ الْقَمر عَلى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، وإنَّ الْعُلَماءَ وَرَثَةُ الأنْبِياءِ وإنَّ الأنْبِياءَ لَمْ يُورِّثُوا دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا وإنَّما ورَّثُوا الْعِلْمَ، فَمنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحظٍّ وَافِر [رواه أبو داود والترمذي]
    ***
    اعلم ـــ أخي ــــ أن مدار السعادة ـــ كما قال ابن القيم رحمه الله ــــ
    على ثلاث :
    الشكر والصبر والاستغفار
    فإن استطعت ألا يحجبك عن مصدر السعادة (أي معية الله) شيء فافعل
    واعلم أيضا أن مصدر الحجب ينحصر في عناصر ثلاث لا رابع لها :
    نعمة أو مصيبة أو ذنب
    فكل ما منحنا الله من صحة وعافية وقوت وثروة نعمة تستوجب الشكر
    وكل المآسي النفسية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي حلت بالأمة مصيبة تتطلب الصبر
    وكل خطيئة تغشى آثارها كيان مرتكبها بحاجة إلى توبة واستغفار،
    فكن مع الله يكن الله معك
    وبالطبع فإن المعية المقصودة هنا معية
    تخترق الحجب الطارئة فتوفر الدفء والسكون..
    وباختصار شديد نقول بحمد الله إن هذا باب لا سبيل لمخلوق أن يسده ولا أدلّ على ذلك من قوله تعالى في سورة الأعراف :
    ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17)
    قال قتادة: أتاك يابن آدم[أي إبليس] من كل وجه، غير أنه لم يأتك من فوقك، لم يستطع أن يحول بينك وبين رحمة الله.
    ***
    هذه الحقيقة الثابتة جوهر التعبد وسر الوجود وغاية الرسالات السماوية،
    وللعلم فإن العبد كلما اقترب من ربه وكان أعلم الناس به وبخلقه وأتقاهم له سهل عليه الشكر والصبر والاستغفار من كل ذنب
    واتضحت رؤيته وانكشف له الطريق برغم حجم الصعاب وكثافة المعوقات
    قال تعالى في سورة الشرح 5ـــ6:
    إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ** فإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا *

    قال ابن عباس : يقول الله تعالى خلقت عسرا واحدا ، وخلقت يسرين ، ولن يغلب عسر يسرين . وجاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه السورة : أنه قال : " لن يغلب عسر يسرين " .

    وقال ابن مسعود : والذي نفسي بيده ، لو كان العسر في حجر ، لطلبه اليسر حتى يدخل عليه ولن يغلب عسر يسرين . وكتب أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر بن الخطاب يذكر له جموعا من الروم ، وما يتخوف منهم فكتب إليه عمر - رضي الله عنه - :" أما بعد ، فإنهم مهما ينزل بعبد مؤمن من منزل شدة ، يجعل الله بعده فرجا ، وإنه لن يغلب عسر يسرين ، وإن الله تعالى يقول في كتابه :
    يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون"
    ( ...إن الله بعث نبيه محمدا - صلى الله عليه وسلم - مقلا مخفا ، فعيره المشركون بفقره ، حتى قالوا له : نجمع لك مالا فاغتم وظن أنهم كذبوه لفقره فعزاه الله ، وعدد نعمه عليه ، ووعده الغنى بقوله : فإن مع العسر يسراأي لا يحزنك ما عيروك به من الفقر فإن مع ذلك العسر يسرا عاجلا أي في الدنيا . فأنجز له ما وعده فلم يمت حتى فتح عليه الحجاز واليمن ، ووسع ذات يده ، حتى كان يعطي الرجل المائتين من الإبل ، ويهب الهبات السنية ، ويعد لأهله قوت سنة . فهذا الفضل كله من أمر الدنيا وإن كان خاصا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقد يدخل فيه بعض أمته إن شاء الله تعالى) .[ الجامع لأحكام القرآن]
    وقال البراء بن عازب رضي الله عنه:
    حين أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحفر الخندق عرضت لنا في بعض الخندق صخرة لا تأخذ فيها المعاول ، فاشتكينا ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فجاء فأخذ المعول فقال : بسم الله . فضرب ضربة فكسر ثلثها ، وقال : الله أكبر أعطيت مفاتيح الشام ، والله إني لأبصر قصورها الحمر الساعة . ثم ضرب الثانية فقطع الثلث الآخر فقال : الله أكبر ، أعطيت مفاتيح فارس ، والله إني لأبصر قصر المدائن أبيض . ثم ضرب الثالثة وقال : بسم الله ; فقطع بقية الحجر فقال : الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن ، والله إني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني هذا الساعة
    وفي رواية
    ففرح المسلمون واستبشروا

    إنها عظمة الإسلام ،فرح واستبشار بالنصر والتمكين رغم أنهم في وضع لا يحسدون عليه
    فقد أحاطت بهم جحافل الأعداء المتحالفة من كل مكان
    واستبدّ بهم الخوف وبلغت القلوب الحناجر وزلزلوا زلزالا شديدا.
    وبعد سجال مرير أنجز الله وعده
    وتحقق للرعيل الأول ما أرادوا
    ***
    بيد أن السؤال الذي ينبغي أن يطرح هنا
    هل صدر الاستبشار وجاء التمكين من فراغ؟
    نقول بحمد الله
    إن الارتقاء بالأفهام إلى مستوى استيعاب مراد الخالق
    والتطبيق الدقيق لتعاليم كتابه
    هو السبيل الوحيد للنهوض بالأمة وتحقيق عزتها ومهما ابتغينا العزة في غير ما ذكرنا فلن تراوح هذه الأمة مكانها
    وبقدر الخلل في الفهم أو الانحراف عن العمل بالتنزيل تأتي الهزائم وتحل النكبات.
    إن الهزائم التي تمنى بها الأمة في جوهرها معيار لمدى فداحة الانحراف والابتعاد عن المنهج الصحيح وعليه فمن أوكد الواجبات أن تجتهد العقول المؤمنة في دراسة الهزائم وتشريحها ومعرفة أسبابها لعلنا ننهض من كبوتنا ونستأنف السير .
    وما أكثر الأسباب والنتيجة واحدة منها الجلي ومنها الخفي
    ومنها ما تعلق بالفكر أو النفس أو السلوك.
    ولنأخذ بعض العينات توضيحا للمراد وفي البعض ما يغني عن الكل:

    أولا:الغرور
    اغتر المسلمون في غزوة حنين بقوتهم وكثرة عددهم فكسر الله غرورهم فكانت الهزيمة في أول المعركة وحدث الفرار ولولا ثبات قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم في المعركة مع العشرات من أصحابه ولولا السكينة التي أنزلها الله في قلوب المؤمنين لحلت الهزيمة المدوية.
    ثانيا: حب الدنيا ومخالفة تعليمات القائد
    - عن البَراءَ قالَ : جعلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ على الرُّماةِ يومَ أُحُدٍ وَكانوا خمسينَ رجلًا عبدَ اللَّهِ بنَ جُبَيْرٍ، وقالَ: إن رأيتُمونا تَخطفُنا الطَّيرُ، فلا تبرَحوا من مَكانِكُم هذا حتَّى أُرْسِلَ لَكُم، وإن رأيتُمونا هزَمنا القومَ وأوطَأناهُم فلا تبرَحوا حتَّى أُرْسِلَ إليكُم. قالَ: فَهَزمَهُمُ اللَّهُ. قالَ: فأَنا واللَّهِ رأيتُ النِّساءَ يُسنِدنَ على الجبلِ، فقالَ أصحابُ عبدِ اللَّهِ بنِ جُبَيْرٍ الغَنيمةَ أي قومِ الغَنيمةَ : ظَهَرَ أصحابُكُم فما تَنتَظِرونَ؟ فقالَ عبدُ اللَّهِ بنُ جُبَيْرٍ: أنَسيتُمْ ما قالَ لَكُم رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ؟ فقالوا: واللَّهِ لَنَأْتينَّ النَّاسَ فلَنُصيبنَّ مِنَ الغَنيمةِ، فأتَوهم فصُرِفَت وجوهُهُم وأقبَلوا مُنهزمينَ

    ثالثا:عمل خالص وصواب في نظر صاحبه بيد أنه إخلال بمنهج الله
    قال تعالى في سورة الإسراء:
    وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (74))
    إِذًا لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا (75)
    وفي هذا النص تأكيد على أن ميله واطمئنانه صلى الله عليه وسلم إلى الظلمة ولو قليلا سبب كاف
    للخذلان ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم بعد نزول هذه الآية : " اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين".
    فكيف ينصر الله أمة اطمأنت إلى عدوها وسلمت له مفاتيح أرضها
    وأوكلت إليه زمام أمرها ؟
    رابعا: حدث مآله نقض الشرط
    جاء في سورة يوسف:
    حَتَّىظ° إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاءُ غ– وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (110)
    ذكر الثعلبي والنحاس عن ابن عباس قال : كانوا بشرا فضعفوا من طول البلاء ، ونسوا وظنوا أنهم أخلفوا ; ثم تلا : حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله . وقال الترمذي الحكيم : وجهه عندنا أن الرسل كانت تخاف بعد ما وعد الله النصر ، لا من تهمة لوعد الله ، ولكن لتهمة النفوس أن تكون قد أحدثت حدثا ينقض ذلك الشرط والعهد الذي عهد إليهم ; فكانت إذا طالت عليهم المدة دخلهم الإياس والظنون من هذا الوجه [تفسير الطبري]
    خامسا: مخالفة أمر الله جملة وتفصيلا
    عن جبير بن نفير قال لما فُتحت قبرص فُرّق بين أهلها فبكى بعضهم إلى بعض، فرأيت أبا الدرداء رضي الله عنه جالساً وحده يبكي، فقلت: يا أبا الدرداء، ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله؟ قال: "ويحك يا جبير ما أهون الخلق على الله عز وجل إذا تركوا أمره بينا هي أمة قاهرة ظاهرة لهم الملك تركوا أمر الله فرأيتهم كما نرى".
    ***
    وفي الختام لا أملك إلا أن أقول أن التمكين ثمرة إيمان وعمل ووحدة صف
    وصبر على التحديات
    إنه ثمرة جهد متواصل ودعوة على بصيرة
    ووعي بالمكائد واستعلاء على هوى النفوس.
    وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)
    [سورة العصر]
    والله ورسوله أعلم وبالله التوفيق



  2. شكر لـ موسى حسام على هذه المشاركة من:

    فضيلة (16-11-2020)

  3. #2
    المشرف العام

    User Info Menu

    حياك الله اخي الفاضل موسى حسام

    جزاك الله خيرا على نقلك لنا هذه المقالة التي بداتها بقوله - عز وجل - فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا والتفاؤل .

    إن لهذه الآية في القلوب مكانةً عظيمة، ولها في النفوس منزلة علية؛ وذلك لأنها اشتملت

    على وعد من الله - عز وجل - أكيد، فوقعتْ على الأفئدة كما يقع الدواء النافع على الجرح الغائر،

    فما من ملمَّة تلم بنا، ولا من مصيبة تنزل علينا، نتذكر معها قول الله - عز وجل ؟

    فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا [الشرح: 5، 6]، إلا سرِّي عنا، وهان علينا ما يلحق بنا؛

    لأن مَن يعلم أن المعنى: أنه ما من شدة إلا سيأتي لها من بعد شدتِها رخاءٌ، وما من عسر

    في هذه الدنيا إلا وسيكتنفه يسرٌ؛ فليس لليأس إليه معها سبيل، ولا للضيق إليه معها طريق

    ، فواعجبًا! كم أودع الله - عز وجل - فيها من النفحات العجيبة، التي تُزِيل هذه الوطيئة وترفعها،

    أو تعمل على تخفيفِ حدَّتِها!

    فمن كرم الله - عز وجل - وعظيم لُطفِه، وجزيل عطائه، ووفير منِّه،

    أن ذكر اليسر في هذه السورة مرَّتين - وكذا العسر! - فبيَّنأن مع العسر يسرًا،

    وأن عقب الشدة رخاءً، والكرب يعقبه فرج، والتقتير يتلوه تيسير، وأنه - عز وجل -

    يبدِّل الضيق سَعة، والفقر غنى، والشقاوة سعادة، ويخلف الحزونة سهولة، وبقدر ما يعظم البلاء، فسيعقبه -

    ولا شك - الأجرُ والرخاء، وعلى قدر المشقة فيه يكون الأجر والثواب، واعلم أنه لا يدوم الحال بحال،

    وأن الأيام تتعاقب وهي دول، قال ابن مسعود - رضي الله عنه -:

    "لو كان العسر في جحرٍ، لدخل عليه اليسر حتى يُخرِجه


    انا من ناحية العراق والديون المتراكمة عليه وستتراكم بعد اكثر هذا ياتي لعدم وجود حكومة رشيدة

    تتعامل بخيرات العراق التي كانت شعوب الكثير من الدول تعيش بخيراته اما اليوم مع

    الاسف خيرات العراق اصبحت لفئة خاصة والعراقي اصبح مهجرا جائعا ياكل من القمامة

    اذا وجد في القمامة لقمة وان لم يجد ينام خاوي البطن







مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •