بسم الله الرحمن الرحيم

إعلان هام


بعد أن سطعت لأكثر من عشرين سنة حان الوقت لإعلان غروب شمس الحصن والحمد لله رب العالمين على كل حال

سيتم إغلاق موقع الحصن النفسي قريبا إن شاء الله وسنترك فرصة كافية للأعضاء والزوار كي يقوموا بنسخ و حفظ مشاركاتهم أو أي مواضيع اخرى تهمهم من كنوز الحصن
 
نشكر كل من ساهم معنا في نشر العلم النافع و سهر الليالي من أجل إفادة الآخرين ونخص بالشكر السيدات والسادة المستشارين والإداريين والمشرفين والأعضاء وعلى رأسهم جميعا الأستاذة الفاضلة فضيلة نسأل الله أن يجعل كل ما قدموه في ميزان حسناتهم ويجمعنا بهم وبكم في الفردوس الأعلى إن شاء الله


لأي استفسارات أو مقترحات الرجاء التواصل معنا على البريد الالكتروني

[email protected]



وفقكم الله جميعا ورزقكم رضاه
وسامحونا على اي تقصير

إدارة الحصن النفسي


النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: أعذب وأجمل حديث!!!

  1. #1
    مشرف بوابة النفس المطمئنة

    User Info Menu

    أعذب وأجمل حديث!!!

    أعذب وأجملحديث!!!

    قد يكون البشر في مكان ما أو إجتماعا او لمة! ولكن الجو او وضع المكان لا توجد فيه كامل وسائل الراحة والرفاهية والخير
    من جو جميل أو طعاما لذيذا وشرابا عذبا أو منا ظر جميلة تسر الناظرين ,وقد يكون فيهم من يشعر بالنقص و والدونية والتصورات الخاطئة ويعيش مع الأفكار السلبية والوهمية ,ومنهم من يحمل هوم ومشاكلخفية. لكن كثير من الناس تناسى جنة الدنيا قبل جنة الآخرة ولم يدخلوا جنة الدنيا وحلاوتها وطيب النفس والعيش الهنيء السعيد المثمر المتفائل المستبشر الصفي النقي الغائم الممطر الذي يغطي سخانه الأحزان والاوجاع وتقلبات الدنيا وظلماتها... بالإضاءة والألوان وبالهواء المنعش ورائحة الزهر والجو وما تحمل الرياح قبل المطر ..لذلك ربنا سبحانه وتعالى جعل في ا لحياة تغيرات من طقس وفصول ,وفي مراحل حياتنا ,وما طلب منا نغير جسدنا لوننا او شكلنا او طولنا ,لكن اراد منا أن نغير ما بأنفسنا وأعطانا المقدرة والمشيئة التي تابعة لمشيئته ,وإذا غيرنا ما بأنفسنا تغير كل شيء في حياتنا ,نظرتنا للأشياء من حولنا وللدنيا وتقدير قيمتها ,لاجل الحب والإجتماع والاخذ والعطاء والنماء وكثرة الخير وحلول البركات,وفي الآخر أنت الكسبان تأتك الدنيا ونعيمها بحزافيرها من راحة وغنى نفس وسكينة وبركة في الرزق وتيسير امور وفهم صحيحلذلك الدنيا إذا سكيتها وطاردتها بغير علم ولا هدى لا تاتيك وإذا جأتك في نظرتك تاتك بمنقصات وآفات وهموم ...كما يقول لك أهل الهوى الحرام إ:البنت إذا جريت ورأها وعظمتها لا تاتك وترفع القزاز منك وتطنشك,ولكن إذا هدنت وتجاهلتها تاتك بارادتها وتكون منكسرة عندك لانها الطالبة للصداقة المحرمة الفانية التي تحسبب على الإنسان , نسأل الله أن يسلمنا جميعا


    كما قلت تناسينا جنة الدنيا..بل تذكرنا وهمنا نار الدنيا ,ولم ندخل جنة الدنيا وحلاوتها وطيب النفس والعيش الهنيء المثمر المتفائل والصفاء كمد البصر ...لذلك قال احد السلف:
    " مساكين أهل الدنيا خرجوا منها وما ذاقوا أطيب ما فيها ، قيل له وما أطيب ما فيها ، قال ، معرفة الله عز وجل ومحبته"
    لذلك مجالس العلم والذكر مجالس مشهودة وكذلك الصلاة والعبادات يجد الإنسان فيها سعادة لا توصف وهدوء وسكينة وراحة بال وفوأد .. وايضا التوكل على الله ,وآمل في غد أجمل وحياة مشرقة ودواء لكل داء من الصيدلية الربانية والإمدادات من قوة نفسية وجسدية وروحانية وتحمل ومعرفة وفهم للتعامل مع الصعاب في الحياة
    وهو نائما واموره قد دبرت ليلا ولا يدري بهذا الشأن
    والمؤمن التقي ومحب الخيرات تكون حياته كلها رأحة نفسية وسعادة وطيب عيش وتقدم وما يستوحش
    وإذا إستوحش مدمني المعاصي والأثام لا يقلق ويخاف من غد ومستقبله ,بل يكون خوفه ورجائه كجناحي الطائرة ولا يقلقه الخوف ويمنعه من فعل الخيرات والطاعات بل خوفه حماية وآمن وسعادة يعود عليه الخوف بالرفعة في الدنيا والآخرة والدرجات العلى
    في نعيم مقيم أبدي ..كما قيل أذهب الله عن اهل الجنة كل الأحزان ما كان منها لمعاش او لمعاد . كما قال ربنا التواب الرزاق الفتاج اللطيف الوهاب " وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ"
    فاطر 34

    أخبرنا الله تعالى بما يدور من حديث بين أهل الجنة


    دعونا نستعرض من أحاديثهم حينما يلتقون..!


    إن من أعذب الأحاديث وأجملها أن يتحدث المرء عن الماضي وعن حياته السالفة ,ويزداد جمال هذه الأحاديث إذا كان المتحدث يعيش حياته في رغد من العيش ,فهو لا يتكلم من ألم ,ولا يتكلم من تحسر ,وإنما يتحدث وهو مشرئب بالسعادة والراحة النفسية .كما أن هذه الأحاديث تزداد جمالا ومتعة وعذوبة .عندما يتحدث المرء عن فرص مرت عليه وفرح إنها لم تفته:, وإنما اغتنمها وعمل بها ,فتراه يتحدث وكله حبور وغبطة وسعادة على حظه السعيد وكيف فاز مع الفائزين


    هذا ما سيدور بين بعض أهل الجنة يتحدث بعضهم مع بعض . وحين يزور بعضهم بعضا فيسأل بعضهم بعضا عما كانوا عليه .وما وصلوا إليه تلذذا واعترافا بالنعمة التي هم فيها.
    فأي سعادة سيكون عليها ؟ وما شعورهموهم يتحدثون عن سبب دخولهم الجنة ونجاتهم من النار؟ وما الأسباب يا ترى التي ذكروها وكانت سببا في نجاتهم ودخولهم الجنة؟ دعونا نستعرض لقاء دار بين مجموعة من أهل الجنة.
    قال تعالى"وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ* يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ * وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ*وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ * قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ*فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ * إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ "
    الطور 22-28


    فلا شك أن فرح المرء يزداد حين يتحدث مع زملائه وأحبابه داخل الجنة عن أسباب نجاته من النار ويذكر من تلك الأسباب إنه كان دائم الخوف من الله تعالى , وأن خوفه ذلك كان حصنا له من الوقوع في الحرام ولأنه كان يكثر سؤال الله تعالى ويدعوه ((وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (25) قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (26) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ (27) إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ))


    وإذا أردنا استعراض حديث آخر بين مجموعة أخرى من أهل الجنة نرى واحدا منهم يحدث جلساءه عن سبب نجاته أنه لم ينجرف مع أصدقاء السوء , قال تعالى "فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (50) قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ (51)
    يَقُولُ أَئِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ (52) أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَدِينُونَ (53) قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ (54) فَاطَّلَعَ فَرَآَهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ (55) قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ (56) وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (57) أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ (58) إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (59) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (60) لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ (61) "
    الصافات

    يتبع التكملة
    لاتجزعن إذا ما الأمر ضقت به...ولا تبيتنّ إلا خاليَ البالِ
    ما بين طرفة عَين وانتباهتها ...يغيّر الله من حالٍ إلى حالِ





  2. شكر لـ طائر الخرطوم على هذه المشاركة من:

    فضيلة (04-07-2020)

  3. #2
    مشرف بوابة النفس المطمئنة

    User Info Menu

    ولذلك جاء عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إِنِّما مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ ، وجَلِيسِ السُّوءِ ، كَحامِلِ المِسْكِ ، ونافِخِ الكِيرِ ، فَحامِلُ المِسْكِ ، إِمَّا أنْ يَحْذِيَكَ ، وإِمَّا أنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ ، وإِمَّا أنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً ، ونافِخُ الكِيرِ ، إِمَّا أنْ يَحْرِقَ ثَيابَكَ ، وإِمَّا أنْ تَجِدَ رِيحًا خَبيثَةً"
    متفق عليه



    فكيف من جعل جليسه تلك القنوات الفضائية الهابطة يقلب ناظريه فيما حرم الله عليه .
    لقد أخبرنا الله تعالى بأحاديث في الجنة ,لكي نتفقد أنفسنا قبل أن نندم ,لعله أن تكون هذه أحاديثنا بإذن الله بعد دخولنا الجنة,وما ذلك على الله بعزيز .فماذا أخبرتنا سواليفهم وأحاديثهم ؟أخبرتنا عن أعمال صالحة كانوا يعملونها في الدنيا, وكأنهم يقولون:أنها كانت سبب نجاتهم من النار وفوزهم بالجنة ,والله جل وعلا سطرها في كتابه كي ننتبه لذلك ونحذو حذوهم,قبل فوات الأوان


    فالسر في نجاتهم أنهم عاشوا في الدنيا على حذر من يوم القيامة ,عاشوا في خشية مستمرة من لقاء ربهم لم تغرهم الملهيات والشهوات, لانهم علموا وأيقنوا أنهم محاسبون عنها ومسئولون ,وأنهم كانوا يتذللون لله تعالى بسؤاله ودعاءه واللجوء إليه . " وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (25) قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (26) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ (27) إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (28)"
    الطور
    فالخوف من الله منجاة من عذابه,فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل "قال اللهُ عزَّ وجلَّ: وعِزَّتي وجَلالي، لا أجمَعُ على عَبدي خَوفينِ، ولا أجمَعُ له أمنَينِ؛ إنْ أمِنَني في الدُّنيا أخَفْتُه يومَ القيامةِ، وإنْ خافَني في الدُّنيا، أمَّنْتُه يومَ القيامةِ"
    السلسلة الصحيحة

    فالخوف من الْبَرُّالرَّحِيمُ سبب رئيس من أسباب الفوز الفوز بالجنة,وكثرة دعاء الله عز وجل سبب آخر للفوز بالجنة " إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ "
    والابتعاد عن قرناء السوء سبب ثالث للفوز بالجنة.فهلا التزمنا بهذه الأعمال وأكثرنا منها؟


    عاصم بن محمد الغامدي


    نتابع بعون الله موضوع قيم جدا في النفس المطمئنة *اسم الله الوهاب*


    يتبع موضوع طريقة للتخلص من الملل بأفكار علمية
    11-03-2011 10:18 pm."
    سلمى25 موضوع الأخت الفاضلة
    مشرفة حصن الاسرة سابقا
    اتمنى أن تكون بكل خير ونعمة وعافية والجميع

    لاتجزعن إذا ما الأمر ضقت به...ولا تبيتنّ إلا خاليَ البالِ
    ما بين طرفة عَين وانتباهتها ...يغيّر الله من حالٍ إلى حالِ





  4. شكر لـ طائر الخرطوم على هذه المشاركة من:

    فضيلة (04-07-2020)

  5. #3
    المشرف العام

    User Info Menu



    حياك الله مشرفنا القدير طائر الخرطوم


    جزاك الله خيرا على ما طرحته لنا وجمعته لنا

    أسأل الله لكم راحة تملأ أنفسكم ورضى يغمر قلوبكم



    وعملاً يرضي ربكم وسعادة تعلوا وجوهكم



    ونصراً يقهر عدوكم وذكراً يشغل وقتكم



    وعفواً يغسل ذنوبكم و فرجاً يمحوا همومكم



    ودمتم على طاعة الرحمن




    وعلى طريق الخير نلتقي دوما





  6. شكر لـ فضيلة على هذه المشاركة من:

    طائر الخرطوم (05-07-2020)

  7. #4
    مشرف بوابة النفس المطمئنة

    User Info Menu

    طريقة للتخلص من الملل بأفكار علمية

    كل الشكر والتقدير كوكبة الحصن امنا فضيلة لتواجدك الطيب
    جزاك الله خيرا وجعلك وجميعنا ممن يتحدثون وينعمون في الجنة
    أن ربنا بكل جميل كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل

    للامانة العلمية مقدمة الموضوع طائر الخرطوم إلى موضوع الكاتب
    أخبرنا الله تعالى بما يدور من حديث بين أهل الجنة

    دعونا نستعرض من أحاديثهم حينما يلتقون..!

    نبقى مع موضوع الأخت الفاضلة سلمى كما وعدناكم من قبل


    ما شعورك عندما يدق جرس المنبه عند صلاة الفجر، أو في الصباح ؟


    هل تشعر بأن هناك مغناطيساً يجذبك نحو السرير يمنعك من الجلوس؛ ويدفعك


    لتغمض عينيك مرة أخرى، ويقنعك بأن النوم أفضل وسيلة لإنهاء اليوم ؟





    عندما ينتابك حب الهروب من الواقع مع الشعور بالكسل، وعندما لا ترى أي شعاع في يومك وعملك وعلاقاتك..
    عندما تشعر بعدم الرغبة في الكلام، أو أنك لا تحب القيام بنشاط ما، وأنه ليس هناك فائدة من أي شيء..


    اعرف أنك قد أصبت بالملل،



    وحتى تشعر ببعض الراحة اعلم أنك لست وحدك مَنْ يمر بهذه الحالة، فكلنا قد مررنا بها يوماً ما، في وقت ما.




    الملـــــــل




    عملية معقدة وقد يكون لها أسباب كثيرة، سنتحدث عنها.. ولكن أهمها:


    أنك لا تدرك ماذا تريد أن تفعل، أو بالأصح أنت لا تعرف الهدف من وجودك في هذه الحياة، ولماذا خلقت؟



    لو تابعت مع أبنائك منهج التربية الإسلامية من الصف الرابع الابتدائي إلى المرحلة الثانوية لوجدت مفهوماً واحداً يركز عليه دائماً القائمون على وضع المنهج، وهو


    سؤال: «لماذا خلقنا الله؟» ويستمر الطالب في إجابة هذا السؤال طوال هذه السنوات بجملة «لعبادة الله، ولتعمير الأرض»، بعضهم يدرك معنى هذه الجملة؛ فيعمل بها، وبعضهم يغيب عنه المعنى العملي لها فيدخل في دوامة الملل والاكتئاب؛ بل قد يتبنى بعض التصرفات الخاطئة، ويدمن بعض العادات السيئة، وكل هذا بسبب أنه لا يدرك معنى وجوده في هذه الحياة، ولا يدري ماذا يفعل، وماذا يريد؟



    اتفقنا سابقاً أنك كأب أو أم، مدرس أو مدرسة، أخ أو أخت دائماً موضوع تحت المجهر من قِبل الآخرين، وخاصة أبناءك الصغار وطريقة تعاملك مع مجريات الحياة يتناقلها أبناؤك من حولك، ولهذا قبل أن تبدأ مع الصغار في تعليمهم كيفية وضع الأهداف وتحقيقها فلْتتخلص من مشاعر الملل التي قد تنتابك في هذا الزمن السريع، بخطوات سنكتشفها معاً من أجل حياة أكثر اشراقاً.




    أسباب الملل



    1- البعد عن الحياة الاجتماعية:


    نعم، لقد أصبح من الممكن الاستغناء عن الناس؛ فأنت تستطيع أن تتسوق عبر الإنترنت.. تستطيع أن تحل مشكلاتك من خلاله.. تستطيع أن تقضي وقتك في القراءة.. وحتى حفظ القرآن وتلقي العلم تستطيع أن تقوم به وحدك بمساعدة أجهزة صغيرة تردد وراءها أو تستمع لها، ولكن هل انعزالك عن العالم أمر طبيعي؟



    2- «النفس إذا كلّت ملّت»


    إذا كان الضحك والشعور بالسعادة يعد أمراً فيه تحدٍ بالنسبة لك، وتجد من الصعوبة الشعور به فلابد وأن تستشير أحد المختصين النفسيين؛ فالنفس التي خلقها الله وأكرمها تحتاج إلى ترفيه.



    3- عدم الشعور بأهمية الوقت:


    وهذه النقطة قد تكون سبباً، وقد تكون نتيجة؛ فالملل قد لا يشعرك بأهمية الوقت، فاليوم مثل أمس مثل الغد، وقد يكون عدم تقديرك للوقت وأهميته سبباً للملل.



    4- القيام بالعمل بشكل روتيني


    دون الشعور بأهميته للنفس، أو الغير دون إدخال التغيير عليه أو تطويره.



    5- الغفلة عن الطبيعة من حولنا،


    وعدم التأمل في ملكوت الله، وبالتالي عدم الشعور بعظمة الكون وجماله، وعظمة النفس البشرية، والهدف من وجودنا.





    كيف نتخلص من الملل؟



    خطوات التخلص من الملل ستصيبك بالاندهاش؛ لبساطتها وسهولة تطبيقها، وكل ما ستفعله هذه الخطوات أن تقربك من فهم الهدف الذي خلقت من أجله:
    «عبادة الله، وتعمير الأرض».



    1- اكتشف لماذا تشعر بالملل،


    إذا كان السبب هو قيامك بالعمل نفسه بشكل متكرر، فأضف إليه بعض الأشياء الجديدة، أو قم به بشكل مختلف.


    - فمثلاً العمل المنزلي الذي تقوم به ربة المنزل يمكن أن يكون ممتعاً إذا استمعت أثناء أدائها له إلى بعض الأشرطة الصوتية التي تحمل المعلومات الممتعة، أو قامت به بشكل حركات رياضية؛ فيصبح الهدفُ هو القيام بالأعمال المنزلية، بالإضافة إلى المحافظة على لياقة الجسم.


    - إذا كان الملل بسبب الكسل فاحصل على كفايتك من النوم، وعش حياة صحية منظّمة.


    - إذا كان الملل بسبب الخوف من القيام بعدد من الأعمال الكثيرة المتراكمة، فقم بتقسيم الأعمال إلى خطوات وأهداف بسيطة.


    - إذا كان الملل بسبب عدم وجود ما تفعله، فمارِس بعض الرياضة أولاً؛ فهي ستساعدك على التفكير السليم، وستجد ما تقوم به، أو تحدث مع صديق مقرّب عمّا يضايقك، فمجرد الحديث يمكن أن يفتح أمامك أبواباً مغلقة.



    2- لا تبتعد عن الحياة الاجتماعية،


    فالاندماج مع العالم الخارجي أمر مهم، ولن تشعر بأهميته إلا عندما تزيح عنك الغطاء، وترتدي ملابسك وتذهب لمقابلة صديق أو تصل القُربى، أو تجلس مع كبار السن..
    حاول أن تتعلم من الكل، وتعرف على ما قد يملأ حياتك بالمتعة والحكمة.



    3- الترفيه أمر مهم؛


    ولكنه ترفيه بما يرضي الله تعالى من تغيير وسفر ومزاح وضحك، وكل هذه الأمور أباحها الله لنا لكي تعيننا على طاعته؛ فالنفس المشرقة المستبشرة تستطيع أن تختار من الدنيا ما يزيد من همتها ويرتفع بها، فتفيد وتستفيد، وتجد المتعة في الإنجاز، وتقديم العون للآخرين.



    4- التعامل بشكل صحيح مع الوقت؛


    ولهذا عليك أولاً أن تشعر بأهميته؛ بل وتحمد الله على هذه النعمة، التي إن عرفت استغلالها بالشكل الصحيح فزت في الدنيا والآخرة.



    5- التأمل في الكون،


    فعندما نندمج مع العالم من حولنا نكتشف ما يشعرنا بالمتعة والإلهام، وتظهر أمامنا الفرص التي لم نكن ندري أنها أصلاً موجودة، ونضع أيدينا على مواطن الإبداع في داخلنا.



    6- غيّر أفكارك تتغير حياتك،


    فالأفكار تتحكم في التصرفات.. ضع لنفسك أهدافاً تشعرك بالحياة، فمن المستحيل أن تشعر بالملل وأنت تسعى لبناء حياتك وتحقق أهدافك.



    7- استخدم خيالك بالشكل الصحيح،


    حاول أن ترسم صورة لنفسك في المستقبل تكون معالمها هي التي تطمح أن تكون عليها، والشيء الجميل في الخيال هو أنك تستطيع أن تضع كل شروطك، وتجرب كل ما تحب تجربته.



    8- استخدم الحركة لمكافحة الملل..


    قم ببعض المشي.. اكتب عشرة أشياء تستطيع القيام بها، وابدأ في ممارستها للتغلب على مشاعر الاستسلام في داخلك.



    9- أشْعِل الفضول داخلك،


    فضول المعرفة والاكتشاف، وغذِّ هذا الفضول بالقراءة ومشاهدة البرامج التي تكشف لك الغطاء عن الكثير من الحقائق العلمية المدهشة، وسافر عبر الزمن وعبر المسافات مع برامج الرحلات والتاريخ، وتأكد أن الدنيا مازال بها الكثير الذي لم تعرفه أو تكتشفه بعد.



    10- اكتشف تعاليم دينك،


    كما حاولت أن تكتشف العالم من حولك، وأتقن عباداتك؛ ففي هذا الدين الكثير الذي لم تدرسه في المدارس، ولم تكتشفه بعد، ومن ثم اكتشف الإعجاز في خلقك، وشارك مَنْ حولك فيما اكتشفته وما تعلمته.



    11- تعلم التكنولوجيا الحديثة،


    وما تقدمه لك من خدمات، وتابع تطور الأجهزة، فآلة التصوير قد تريك الكثير من جمال الطبيعة من حولك، وأسراراً لم تكتشفها بعد.



    12- فكِّر فيما تحب أن تقوم به، وليس فيما لا تحب..


    أتقن هواية أو نشاطاً - وخاصة تلك الأنشطة التي تحتاج إلى مهارات يدوية - وإذا أتقنت هوايتك فعلّمها غيرك، وشجعهم على التخلص من الملل.



    13- تجنب الأشخاص المملين والذين ينظرون للعالم من خلال نظارة سوداء ..


    حاول أن تأخذ بأيديهم إذا كانت لك المقدرة؛ أما إذا كنت تحتاج إلى من يمد لك يد العون فابتعد بهدوء، وتعامل مع نفسك أولاً، ثم ساعد الآخرين.



    14- مارس الرياضة الجماعية والفردية، واشعر بالفخر بإنجازاتك.



    15- ابحث عن وظيفة ثانية مؤقتة تزيد دخلك،


    واستفد من هذا الدخل الإضافي لدراسة علم جديد، أو شراء ما يساعدك على اكتشاف العالم من حولك، أو ما تمارس به هواياتك الجديدة.



    16- دخول المطبخ وتقديم وجبة جديدة للأسرة


    قد يعني الكثير لك ولهم، ومع تقدم العلم والتكنولوجيا أصبح الطهي علماً في حد ذاته، وخاصة إذا أخذت في البحث عن الطعام الصحي والمفيد.



    17- اتّصل بالأصدقاء القدامى،


    حاول أن تجمعهم اجتماعاًً دورياً تعرف على ما أنجزوه، وتحدث عن إنجازاتك.



    18- لا تلجأ للأكل هرباًً من الملل،


    وإن كان لابد فتناول الخضراوات والفواكه.



    19- تذكّر دائماً أن الملل مسألة نحن الذين نزرعها في عقولنا،


    ونحن أيضاًً من نستطيع أن نتخلص منها، ولا تحاول أن تتخلص من الملل بمشكلة أكبر منه، فنفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل ، ولا تنتظر أن يحدث شيء معين، أو أن يظهر شخص معين ليعيدك للحياة؛ بل ابدأ في ممارستك حياتك الآن وحارب الملل.>





    أكثرنا مرّ برغبة الخروج من ملعب الحياة ليجلس على المدرج، ليس مع المشجعين، ولكن مع المشاهدين الذين يراقبون اللاعبين دون أن يكون لهم أي رغبة في المشاركة في أحداث الملعب، تأتي هذه الرغبة عندما يشعر الإنسان أنه لا يريد أن يقوم بما عليه القيام به.
    وكيفية التعامل مع هذا الشعور وتلك الرغبة هي التي تفرق ما بين الأشخاص الناجحين وغيرهم.




    بعض النقاط سنذكرها، وهي مجربة من البعض، وأفادت كثيراً في إيجاد الحافز للقيام بواجباتك، حتى وإن بدأت تفقد الرغبة في ذلك:



    1- إذا شعرت بعدم الرغبة في القيام بأي نشاط فاستمع إلى نداء جسمك؛ فقد يكون في حاجة ماسة إلى الراحة، فلا تبخل عليه بتلك الراحة؛ حتى يستعيد نشاطه، ويتشوق للقيام بما عليه القيام به من نشاط.



    2- إذا شعرت بعدم الرغبة في العمل فلا تتركه فجأة لمدة طويلة؛ فبدلاً من القيام بالعمل ككل قم بجزء بسيط منه؛ فهذا يجعلك مرتبطاً بالعمل، ويبعدك عن حلقة عدم الرغبة في العمل.



    3- إذا شعرت بعدم الرغبة في العمل فامنح نفسك مكافأة إذا قمت به، والمكافأة يختلف شكلها حسب ظروفك، فقد تكون مجرد نزهة على الأقدام، أو زيارة أصدقاء قدامى.



    4- إذا شعرت بعدم الرغبة في العمل فاربط هذا العمل بالمتعة وليس بالألم، فمثلاً إذا شعرت بعدم الرغبة في ممارسة الرياضة أو الذهاب للطبيب للفحص الدوري فاقرن هذا العمل بالتحسن في الصحة أو العيش بشكل سليم؛ وليس بألم الممارسة أو الفحص.

    منقول
    لاتجزعن إذا ما الأمر ضقت به...ولا تبيتنّ إلا خاليَ البالِ
    ما بين طرفة عَين وانتباهتها ...يغيّر الله من حالٍ إلى حالِ





  8. شكر لـ طائر الخرطوم على هذه المشاركة من:

    فضيلة (07-07-2020)

  9. #5
    المشرف العام

    User Info Menu



    حياك الله ولدي طائر الخرطوم


    جزاك الله خيرا على ما طرحته لنا وما رفعته للصفحات وذكرتنا به

    أسأل الله لكم راحة تملأ أنفسكم ورضى يغمر قلوبكم



    وعملاً يرضي ربكم وسعادة تعلوا وجوهكم



    ونصراً يقهر عدوكم وذكراً يشغل وقتكم



    وعفواً يغسل ذنوبكم و فرجاً يمحوا همومكم



    ودمتم على طاعة الرحمن




    وعلى طريق الخير نلتقي دوما





مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •