أفلا أكون عبدًا شكورًا



الشكر أعظم النعم














أفلا أكون عبدًا شكورًا




في حياتنا وفي كل مرحلة تمر بنا نعم كثيرة تستوجب الشكر عليها ونحمد الله

عليها في كل وقت عن أبسط أشياء وليست النعم الكبيرة، عندما نتفكر في نعم الله

من حولنا فنجد فيها الكثير من الآيات، نتذكر سويًا نعم الله:
الأشياء الطبيعية التي تحدث بالكون فهي من أجل النعم :

مثل شروق الشمس في موعدها كل يوم دون التأخير دقيقة.

ملء الجو بالأكسجين الذي نتنفسه هل سأل أحد نفسه ماذا لو زادت نسبة الأوكسجين

عن الطبيعي لمدة عشرة دقائق فقط؟

لو زاد الأكسجين بالهواء لاشتعلت النيران من دون سبب،

أما لو قل عن هذا ستموت معظم الكائنات الحية.
ماذا لو لم نستطع

أن نطرف أعيننا لمدة قصيرة من الزمن؟


أو اضطررنا للنوم وأعيننا مفتوحة دون أن نرمش.


حتما ستكون النتيجة أن تصاب أعيننا أولًا بالحفاف ثم تتلف العين سريعًا,

فكيف لنا لم نشعر بهذا وحمدنا الله. على الرغم من أننا نكرر العملية

تلك في الدقيقة الواحدة عشرات المرات ولكننا لم نشعر بها إلا لو أصيبت.

ذات مرة كنت أسمع أحد الأطباء على التلفاز واتصلت احدى المشاهدات

لتشكي للطبيب الذي بالبرنامج حالتها وتطلب الحل
قالت:

يا دكتور إن جفوني قد أصابها التبس ولا أستطيع غلقها عند النوم

إلا بوضع لاصق عليها حتى لا تفتح.

نعمة بسيطة تستوقفنا كثيرًا، أفلا أكون عبدًا شكورًا ؟

قال الله تعالي : {وفي أنفسكم أفلا تبصرون}


  • أكبر وأجل نعمة علينا وأكبرها وأعلاها على الإطلاق

  • نعمة الإسلام فقد ولدنا مسلمين ولم نعذب بإسلامنا.

  • آمنين بديننا في أوطاننا فلم نضطر بترك بلادنا حفاظًا عليه

  • أو قهرنا وظلما فاخترنا الفرار على أمان بلادنا.

لنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم آية وعبرة عندما رأينا

حبيبنا وقد تعرض لأبشع أنواع الإضطهاد

في بلده هو أصحابه،
ترك وطنه الحبيب بعد أن أمره الله عز وجل

بالهجرة المباركة من مكة للمدينة

وذلك بعد أن خرج في الخفاء،
وقف ينظر لمكة بعد أن خرج منها وقال لها:

والله إنك لأحب البلاد إلي ولولا أن قومي أخرجوني ما خرجت.

أفلا أكون عبدًا شكورًا بعد أن من الله علي بنعمة البقاء والأمان ببلدي،

والله إن نعم الله علينا لا تحصى ولا تعد

مهما عددناها فلن نحصيها ومهما شكرناها فلن نوفيها فلك الحمد يالله.

قال الله تعالى {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها}




فهل شكرنا الله ؟




قال الله تعالي {وقليل من عبادي الشكور} كلنا غارقون في نعم الله

من منبت الشعر حتى أخمص القدم،

قليل ما نستيقظ في صباحنا كل يوم ونقول الحمد لله على نعمة

الحياة وأن الله أمهلنا حتى تفعل الحسنات

بل نقوم ونتأفف ونفكر في أشغالنا وكيف لليل أن انطوي

سريعًا وحل النهار بالمتاعب والأشغال الكثير،

نضع الجداول لليوم الجديد دون أن نضع في هذا الجدول

ولو الشيء اليسير من الوقت للتذكر الله
نذكر أننا استيقظنا بعافية

وأجسادنا سليمة ولم نستيقظ من شدة ألم،

نستيقظ ونحن نحمد الله على نعمة العمل الحلال،

نستيقظ على صوت أبناءنا بضحكتهم وصوتهم

الذي يملاء البيت بالحياة ويعطي لحياتنا هدف ورسالة،

نعيش وصوت والدينا مازال يلهج بالدعاء لنا ليكون

تميهدًا للأرض التي نطئها ودفع عنا من شرار الدروب،

نستيقظ في زحام شديد من النعم

لا نعرف كيف نوفيك ياربي حقك فقد انشغلنا كثيرًا بالقلق بالأشياء

التي ليست بأيدينا وكأن القلق سيجلبها لنا
أفلا أكون عبدًا شكورًا

وأستحضر نعم الله على ولو لدقائق قليلة كل يوم حتى

أستيقن أن الله خالقي رازقي كافيني




الجحود بنعم الله




من لم يشكر الله على نعمه ويظل ينكر ما يمتلكه من خير

فهو بلا ريب حاجد بنعم الله وفضله عليه ولم يؤدي شكر الله.

نرى كثير من الناس حتى الآن يرى أن النعمة تكن

في المال ثم الذكور من الأبناء ثم الزوجات

الحسنيات فقط،
نقول لمن على شاكلة

هؤلاء الناس من قصيري النظر ليس

كل النعم مادية استفق قليلًا وانظر إليها قبل الفوات.
نجد الرجل

وقد نعم الله عليه بنعمة الذرية من البنات
فنراه في وسط المجتمع يخشي


ذكر هذا وربما هدم منزله بسبب البحث عن الابن الذكر،

ألم تنظر أيها الجاحد بنعمة الله

كم أنت في خير أكثر ممن لم يرزق بالذرية أبدًا لما لا نحمد الله عليهن.

يقول أحد القضاة الغربيين جاءتني الكثير

من الشكوى من حجود الأولاد لآبائهم

في الكبر ولكن لم تأتيني شكوى واحدة من البنات.
تقول احدي الطبيبات

كنا خمسة فتيات وهجرنا أبي ليتزوج بمن

تنجب له الولد ولكن أمي بقت معنا،

كبرنا وصرنا جميعنا في أحسن المراكز في المجتمع

والكل يشيد بأخلاقنا وديننا وبعد وقت

تحدث معي صدفة،
يدخل لي رجل كبير في السن أصيب

بوعكة صحية في الطريق لينقله المارة

ليقع تحت يدي لأعالجه،
تقول الطبيبة تعرفت عليه بصعوبه بسبب أنه

كبر في السن فصورته في ذاكرتي ضعيفه لأجد أبي أمامي.

أنا كطبيبة كان يحتم على عملي انقاذه ولكن

كان في قلبي حنين له وغضة ومرارة في حلقي

من هجره لنا،
قمت بواجبي نحوه وعندما استفاق

في الصباح طلبت منه رقم أقاربه لأتواصل

معه فأعطاني رقم أبناءه،
كلما تحدثت مع أحد أبناءه تحجج أنه سيأتي


في وقت لاحق ويطمئنني أنه سيرسل أحد بالمال للعلاج.

حقيقةً رق قلبي لحاله ولم أرد أن أقول له أني ابنته

حتى لا أزيد ألمه،
وجدته يبكي بشدة وقال لي:

لي بنات في مثل عمرك لم أعرف عنهن شيء بسبب هجري لهن مع أمهم،

كنت أظن أن الولد هو السند ولم أشكر الله على النعم فعاقبني الله

بالأبناء الذكور لأري الجحود منهم.
ماذا لو أدينا شكر الله

على القليل والكثير والسراء والضراء حقًا

سنسعد بنعمة الرضا التي سيغمرنا الله بها وإن كان هذا أقلها.






كيفية شكر النعم:





شكر النعمة يكون بشكر المنعم علينا بها قال الله تعالى

{لئن شكرتم لأزيدنكم} هذا وعد الله لنا

وما أعظمه من وعد،
ليس الشكر على النعم

فقط وإنما نحمد الله عز وجل ونشكره على

السراء والضراء والقليل والكثير،
نحمد الله في

المرض أنه لم يكن أسوء ونكون مسلمين

أمورنا لله ونعلم جيدًا أن ما أصابنا هو من أمر الله.
والشكر هو الإعتراف

بالفضل عليك وإظهار الرضا التام لمن صنع لك

معروف والشكر على المعروف واجب،

حتى أنه قد شرع لنا سجدة الشكر عندما يصيبنا الخير

ففيها عرفان لفضل الله علينا من النعم،

وسجدة الشكر سنة عن النبي صلي الله عليه وسلم حيث سجدها

النبي صلى الله عليه وسلم صبيحة يوم فتح مكة.

يجب أن يستشعر المؤمن نعم الله عليه بقلبه

ويشكر الله بلسانه ويسخر جوارحه لطاعة الله،

ففي هذا اعتراف واقرار من العبد على نعم الله عليه

وطلبًا لرضا الله واقتداء بذلك بالأنبياء.

الحمد والشكر لله تعالى على كل ما انعم به علينا من نعم