تحية طيبة محبي الحصن الحصين ومريدوه وقائموه
ومحبي
التدعيم الذاتي

نسأل الله التوفيق والإعانة للجميع للصيام وفعل
الخيرات
والحفظ والحماية والعافية

وأبشروا وتفاءلوا أيها الصائمون الموحدين الذين على الصراط المستقيم بالتغيير وبكل خير
وسعادة في الدنيا والآخرة ونعيما وملكا كبيرا وعلوا ورفعة ونضارة ,بإذن ربنا الكريم
الغفار
لذلك علينا نلزم الصبر الجميل والتوبة والإستغفار وبالأخص في الأسحار
ونساله العفو الغفور أن يغفر لنا ويعف عنا
سبحان الله القوي القدير, المعبود بالحق


"يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ "
(29)الرحمن
ذكر الشيخ السعدي رحمه الله في تفسيره
أي: هو الغني بذاته عن جميع مخلوقاته، وهو واسع الجود والكرم، فكل الخلق مفتقرون إليه، يسألونه جميع حوائجهم، بحالهم ومقالهم، ولا يستغنون عنه طرفة عين ولا أقل من ذلك، وهو تعالى
{ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ } يغني فقيرا، ويجبر كسيرا، ويعطي قوما، ويمنع آخرين، ويميت ويحيي، ويرفع ويخفض، لا يشغله شأن عن شأن، ولا تغلطه المسائل، ولا يبرمه إلحاح الملحين، ولا طول مسألة السائلين، فسبحان الكريم الوهاب، الذي عمت مواهبه أهل الأرض والسماوات، وعم لطفه جميع الخلق في كل الآنات واللحظات، وتعالى الذي لا يمنعه من الإعطاء معصية العاصين، ولا استغناء الفقراء الجاهلين به وبكرمه.


وذكر رحمه الله في كتابه فتح الرحيم الملك العلام

((مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا))
فاطر 2
يفتح لعباده منافع الدنيا والدين ,فيفتح لمن اختصم بلطفه وعنايته أقفال القلوب ,ويدر عليها من المعارف الربانية والحقائق الإيمانية ما يصلح أحوالها وتستقيم به على الصراط المستقيم ,وأخص من ذلك أنه يفتح لأربا محبته ,الإقبال عليه علوما ربانية وأحوالا روحانية وأنواراساطعة وفهوما وأذواقا صادقة ,ويفتح أيضا لعباده أبواب الأرزاق وطرق الأسباب ,ويهيء للمتقين من الأرزاق وأسبابها ما لا يحتسبون ,ويعطي المتوكلين فوق ما يطلبون ويؤملون ,وييسر لهم الأمور العسيرة ,ويفتح لهم الأبواب المغلقة.

وفي موضوع اسم الله الجبار في النفس المطمئنة
ذكر الشيخ حفظه الله

الجبار سبحانه هو الذي يجبر الفقر بالغنى والمرض بالصحة، والخيبة والفشل بالتوفيق والأمل، والخوف والحزن بالأمن والاطمئنان، فهو جبار متصف بكثرة جبره حوائج الخلائق. وهو الجبار في علوه على خلقه، ونفاذ مشيئته في ملكه، فلا غالب لأمره، ولا معقب لحكمه، فما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن .والجبار اسم دل على معنى من معاني العظمة والكبرياء، وهو في حق الله وصف محمود من معان الكمال والجمال، وفي حق العباد وصف مذموم من معاني النقص .
اللهم اغفِر لِي وَارحَمْنِي وَاجْبرنِي وَاهْدِنِي وَارزُقنِي، سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة، اللهم اغفر لي ذنوبي وخطاياي كلها، اللهم أنعشني واجبرني واهدني لصالح الأعمال والأخلاق، فإنه لا يهدي لصالحها ولا يصرف سيئها إلا أنت .


لابد لمن أراد أن يعتصم بعروة الصبر الوثقى أن يحذر من الآفات التي تعتري النفس البشرية،فتعيق الصبر،وتعترض طريقه،وهي:
الاستعجال: الإنسان مولع بالعاجل لأنه خلق من عجل على حد قوله تعالى

"خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ "
الأنبياء(37)
فاذا أبطأ الخير عن الإنسان نفذ صبره،وضاق صدره ناسيا أن لكل أجل كتابا مسمى ،
وأن الله لايعجل بعجلة الخلق.
وليعلم العبد أن لكل ثمرة أوان لنضوجها،فيحسن عندئذ قطافها، والإستعجال لاينضجها بل يهلكها،وقديما قيل:
من استعجل الشيء قبل أوانه ،عوقب بحرمانه.
ولهذا خاطب الله رسوله قائلا:

(فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل)
(35) الاحقاف
من كتاب الصبر الجميل في ضوء الكتاب والسنة
الشيخ سليم الهلالي

يتبع بإذن الله من مشاركة سابقة في التدعيم