قبول مشرفين جدد بمنتديات الحصن النفسي ... اضغط هنا للتفاصيل وأهلا بك

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الجمال!!!

  1. #1
    مشرف بوابة النفس المطمئنة

    User Info Menu

    الجمال!!!

    الجمال!!!

    «
    إن الله جميل يحب الجمال» حديث نبوي جاء إجابة عن إشكال خطر في ذهن أحد الصحابة، حيث توهم أن اهتمام الرجل بحسن مظهره في ثوبه ونعله .. قد يكون من الكبر الذي قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ», فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم هذا التوهم وأبان أن ربنا جل جلاله جميل: جميل في ذاته المقدسة، جميل في صفاته، جميل في أسمائه، جميل في أفعاله، ويكفي في جماله أن كل جمال ظاهر وباطن في الدنيا والآخرة فمن آثار صنعته، فما الظن بمن صدر عنه هذا الجمال؟ ثم هو جل وعلا يحب الجمال في الأقوال والأفعال والثياب والهيأة. ولهذا فإن اهتمام المرء بمظهره ليس من الكبر في شيء إلا إن اقترن به غرور وخيلاء فإن المذموم نفس الغرور والخيلاء.

    وتطبيقاً لهذا الحب الإلهي للجمال جاء الإسلام بالتنظف والاغتسال، وحث على إزالة الأوساخ من الجسم بقص الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة وجعل هذا من خصال الفطرة، وأمر بتنظيف الأسنان بالسواك ونحوه، ورغب في استعمال الطيب، حتى كان المسلمون أكثر الناس استعمالاً للطيب في أبدانهم وملابسهم ومساجدهم وأماكن جلوسهم، ومن أبرز ما يذكر هنا فعل ابن الزبير حيث كان يطيب الكعبة حتى يوجد ريحها من طرف الحرم. وكان يضع في رأسه من المسك ما لو كان لرجل لكان رأس مال تجارة.
    هذا هو دين الإسلام: أمر بالتجمل والتنظف، أمر باستعمال الروائح الزكية، ليظهر على المسلم أثر نعمة الله تعالى عليه
    {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} ولهذا لما جاء مالك بن نضلة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه ثياب دون قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألكَ مالٌ» قال: نعم قد أتاني الله من الإبل والغنم والخيل والرقيق. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «فإذا آتاكَ اللهُ مالاً فليُرَ أثرُ نِعْمَةِ اللهِ عليكَ وكرامتِهِ». رواه أبو دواد.
    وقد أنكر الخوارج على ابن عباس لبسه قميصاً رقيقاً وحلة فقال ابن عباس: أول ما أخاصمكم به قال الله عز وجل {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ} و {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ}, وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَلبسُ في العيدين بردي حبرة. وفي لفظ لأبي داود في «سُننه»: ما تعيبُون عليَّ؟ لقد رأيتُ على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أحسَنَ ما يكونُ مِن الحُلَلِ .
    كما عالج ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ مشكلة أخرى في هذا الباب، وهو تزّين الرجل لأمراته، فجاء في
    «مصنف ابن أبي شيبة»(5/273) عن ابن عباس أنه قال: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَتَزَيَّنَ لِلْمَرْأَةِ، كَمَا أُحِبُّ أَنْ تَتَزَيَّنَ لِي الْمَرْأَةُ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: { وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ }.
    وما أجمل ما قاله الحكماء: من نظف ثوبه قلّ همه، ومن طاب ريحه زاد عقله.

    من موقعالشيخ عبد السلام برجس رحمه الله

    الله سبحانه وتعالى أسأل أن يجعل ما قرأناه نافعا وزادا إلى حسن المصير إليه
    وأن يثبتنا ويوفقنا لك خير ونعما..ويجعلنا من الذين وصف حالهم وقال عنهم

    "ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ * لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ "(34-35) ق

    ذكر العلامة السعدي في تفسيره سورة ق

    { مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ } أي: خافه على وجه المعرفة بربه، والرجاء لرحمته ولازم على خشية الله في حال غيبه أي: مغيبه عن أعين الناس، وهذه هي الخشية الحقيقية، وأما خشيته في حال نظر الناس وحضورهم، فقد تكون رياء وسمعة، فلا تدل على الخشية، وإنما الخشية النافعة، خشية الله في الغيب والشهادة ويحتمل أن المراد بخشية الله بالغيب كالمراد بالإيمان بالغيب وأن هذا مقابل للشهادة حيث يكون الإيمان والخشية ضروريًا لا اختياريًا حيث يعاين العذاب وتأتي آيات الله وهذا هو الظاهر .
    { وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ } أي: وصفه الإنابة إلى مولاه، وانجذاب دواعيه إلى مراضيه، ويقال لهؤلاء الأتقياء الأبرار: { ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ } أي: دخولا مقرونًا بالسلامة من الآفات والشرور، مأمونًا فيه جميع مكاره الأمور، فلا انقطاع لنعيمهم، ولا كدر ولا تنغيص، { ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ }الذي لا زوال له ولا موت، ولا شيء من المكدرات.
    { لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا } أي: كل ما تعلقت به مشيئتهم، فهو حاصل فيها ولهم فوق ذلك { مَزِيدٌ } أي: ثواب يمدهم به الرحمن الرحيم، مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وأعظم ذلك، وأجله، وأفضله، النظر إلى وجه الله الكريم، والتمتع بسماع كلامه، والتنعم بقربه، نسأل الله تعالى أن يجعلنا منهم.

    لاتجزعن إذا ما الأمر ضقت به...ولا تبيتنّ إلا خاليَ البالِ
    ما بين طرفة عَين وانتباهتها ...يغيّر الله من حالٍ إلى حالِ





  2. شكر لـ طائر الخرطوم على هذه المشاركة من:

    فضيلة (24-03-2020)

  3. #2
    المشرف العام

    User Info Menu



    حياك الله مشرفنا القدير طائر الخرطوم



    جزاك الله خيرا على مما طرحته لنا من موضوع قيم المضمون

    أسأل الله لكم راحة تملأ أنفسكم ورضى يغمر قلوبكم

    وعملاً يرضي ربكم وسعادة تعلوا وجوهكم


    ونصراً يقهر عدوكم وذكراً يشغل وقتكم


    وعفواً يغسل ذنوبكم و فرجاً يمحوا همومكم


    ودمتم على طاعة الرحمن



    وعلى طريق الخير نلتقي دوما





مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •