قبول مشرفين جدد بمنتديات الحصن النفسي ... اضغط هنا للتفاصيل وأهلا بك

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: اسم الله الحي القيوم!!!

  1. #1
    مشرف بوابة النفس المطمئنة

    User Info Menu

    اسم الله الحي القيوم!!!

    ***الْحَيُّ الْقَيُّومُ ***

    وهما اسمان وردان في القرآن مقترنين في ثلاثة مواضع , أولها في آية الكرسي
    " اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ"
    255البقرة


    والثاني في أول سورة آل عمران " الم (1) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2)"

    والثالث في سورة طه 111 (( وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا ))

    واسمة تبارك وتعالى: الحي فيه إثبات الحياة صفة لله وهي حياة كاملة ليست مسبوقة بعدم, ولا يلحقها زوال وفناء,ولا يعتريها نقص وعيب جل ربنا وتقدس عن ذلك, حياة تستلزم كمال صفاته سبحانه من علمه ,وسمعه ,وبصره, وقدرته, وإرادته ,ورحمته وفعله ما يشاء, إلى غير ذلك من صفات كماله, ومن هذا شانه هو الذي يستحق ان يعبد ويركع له ويسجد , كما قال تعالى: "وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ " الفرقان (58)
    اما الحي الذي يموت ,أو الميت الذي هو ليس بحي, او الجماد الذي ليس فيه حياة أصلا, فكل هؤلاء لا يستحقون من العبادة شيئا إذ المستحق لها هو الله الحي الذي لا يموت .
    قال تعالى "هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ"
    غافر 65


    وقد كان من دعائه عليه الصلاة والسلام:
    (اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْ تُضِلَّنِي، أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ يَمُوتُونَ)
    متفق عليه


    واسمه تبارك و تعالى (القيوم) فيه إثبات القيومية صفة لله ,وهي كونه سبحانه قائما بنفسه مقيما لخلقه,فهو اسم دال على أمرين
    الأول كمال غنى الرب سبحانه,فهو القائم بنفسه,الغني عن خلقه , كما قال سبحانه: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ "
    فاطر15


    وفي الحديث القدسي" إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي, وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي"
    روا مسلم


    وغناه سبحانه عن خلقه غنى ذاتي لا يحتاج إليهم في شيء,غني عنهم من كل وجه .
    الثاني: كمال قدرته وتدبيره لهذه المخلوقات,فهو المقيم لها بقدرته سبحانه وتعالى,وجميع المخلوقات فقيرة إليه ,لا غنى لها عنه طرفة عين ,فالعرش والكرسي والسماوات والأرض ,والجبال والأشجار ,والناس والحيوان, كلها فقيرة إلى الله عز وجل "أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ "
    33 الرعد


    وقال تعالى : "إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا "
    41 فاطر


    وقال تعالى: " وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ "
    الروم25

    والآيات في هذا المعنى كثيرة.



    فهو سبحانه المتصرف في جميع المخلوقات,المدبر لكل الكائنات
    ومما تقدم يعلم أن هذين الاسمين ((الحي القيوم)) هما الجامعان لمعاني الأسماء الحسنى وعليها مدار الأسماء الحسنى,وإليهما ترجع معانيها جميعا,إذ جميع صفات الباريء سبحانه راجعة إلى هذين الاسمين.
    فالحي:الجامع لصفات الذات ,والقيوم:الجامع لصفات الأفعال ,فالصفات الذاتية كالسمع والبصر واليد والعلم ونحوها راجعة إلى اسمه ((الحي)),وصفات الله الفعلية كالخلق والرزق والإنعام والإحياء والإماتة ونحوها راجعة إلى اسمه القيوم,لأن من دلالته أنه المقيم لخلقه خلقا ورزقا وإحياء وإماتة وتدبيرا ,فرجعت الأسماء الحسنى كلها إلى هذين الاسمين ,ولذا ذهب بعض أهل العلم إلى إنهما اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب,وإذا سئل به أعطى.


    وقد ورد هذان الاسمان في أكثر الأحاديث التي فيها إشارة إلى الاسم الأعظم.


    قال بن القيم رحمه الله:((فإن صفة الحياة متضمنة لجميع صفات الكمال مستلزمة لها,وصفة القيومية متضمنة لجميع صفات الأفعال ,ولهذا كان اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب,وإذا سئل به أعطى هو اسم((الحي القيوم))
    زاد المعاد


    وقال رحمه الله: ..اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين آية الكرسي وفاتحة آل عمران لاشتمالها على صفة الحياة المتضمنة لجميع الصفات,وصفة القيومية المتضمنة لجميع الأفعال..
    الصواعق المرسلة


    وقد سبق فيما مضى إيراد النصوص الواردة في ذكر الاسم الأعظم وكلام أهل العلم في دلالتها.
    وقد تحدث ابن القيم عن عظيم أثر الدعاء بهذين الاسمين ,ولاسيما في دفع ما ينتاب الإنسن من كرب أو هم أو شدة.
    قال رحمه الله :وفي تاثير قوله ((ياحي ياقيوم برحمتك أستغيث)) في دفع هذا الداء مناسبة بديعة ,فإن صفة الحياة متضمنة لجميع صفات الكمال مستلزمة لها ,وصفة القيومية متضمنة لجميع صفات الأفعال.
    ولهذا كان اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب,وإذا سئل به أعطى هو اسم (الحي القيوم) ,والحياة التامة تضاد جميع الأسقام والآلام ,ولهذا لما كملت حياة أهل الجنة لم يلحقهم هم ولا غم ولا حزن ولا شيء من الآفات ,ونقصان الحياة تضر بالأفعال ,,وتنافي القيومية ,فكمال القيومية لكمال الحياة,فالحي المطلق التام الحياة لا تفوته صفة الكمال البتة,والقيوم لا يتعذر عليه فعل ممكن البتة ,فالتوسل بصفة الحياة والقيومية له تاثير في إزالة ما يضاد الحياة ويضر بالأفعال...والمقصود أن لاسم ((الحي القيوم))تاثيرا خاصا في إجابة الدعوات وكشف الكربات.


    وفي ((السنن)) وصحيح أبي حاتم مرفوعا
    "اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ}البقرة 163.
    وفاتحة آل عمران "الم (1) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2)"
    قال الترمزي حديث صحيح


    وفي السنن وصحيح بن حبان أيضا من حديث أنس رضي الله عنه, أن رجلا دعا فقال:
    (( اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ بأنَّ لَكَ الحمدُ لا إلَهَ إلَّا أنتَ المنَّانُ بديعُ السَّمواتِ والأرضِ يا ذا الجلالِ والإِكرامِ يا حيُّ يا قيُّومُ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ لقد دعا اللَّهَ باسمِهِ العظيمِ الَّذي إذا دعيَ بِهِ أجابَ وإذا سئلَ بِهِ أعطى))

    ويؤكد ما قرره رحمه الله ما رواه الترمذي في جامعه من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كربه أمر قال:

    ( يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغيثُ )رواه الترمذي في جامعه رقم 3524 وضعفه بقوله ((حديث غريب)) لآن في إسناده يزيد الرقاشي فهو مع صلاحه وعبادته ضعيف في الحديث. ولكن له شاهد من حديث بن مسعود رضي الله عنه كان النبي صلى الله عليه وسلم إذ نزل به هم أو غم قال : ((فذكره) .رواه الحاكم في المستدرك (1\ 509) عن طريق النضر بن إسماعيل البجلي ,حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق ,حدثنا القاسم بن عبد الرحمن,حدثنا.عن ابيه ,عنه,وقال(صحيح الإسناد)فتعقبه الذهبي بقوله(قلت:عبد الرحمن لم يسمع من ابيه,وعبد الرحمن(يعم بن إسحاق) ومن بعده ليسوا بحجة)).
    فالحديث حسن بالشواهد ,ولذلك اورده الألباني في ((السلسلة الصحيحة)) رقم 3182


    وكل ذلك يدل على عظم شأن هذين الإسمين وجلالة قدرهما وما يقتضيانه من الذل والخضوع.
    "وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا "
    طه 111
    ***
    من كتاب فقه الأسماء الحسنى تاليف
    الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

    يتبع من مشاركة سابقةاسم الله الشافي

    "وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ "

    *إِجْعَل لِرَبِّكَ كُلَّ عِزِّكَ يَسْتَقِرُّ وَيَثْبُتُ ... فَإِذَا اعْتَزَزْتَ بِمَنْ يَمُوتُ فَإِنَّ عِزَّكَ مَيِّتُ*

    جدد ولا تقلد. ولا تكن رهين أفكار الناس الخاطئة، فقط العصمة للوحي كتاباً وسنة، وعليك أن تطالع أفكار البشر، وأن تحرص على الابتكار والتجديد

  2. شكر لـ طائر الخرطوم على هذه المشاركة من:

    فضيلة (15-02-2020)

  3. #2
    المشرف العام

    User Info Menu



    حياك الله مشرفنا القدير طائر الخرطوم
    جزاك الله خيرا على الموضوع القيم المضمون

    أسأل الله لكم راحة تملأ أنفسكم ورضى يغمر قلوبكم

    وعملاً يرضي ربكم وسعادة تعلوا وجوهكم

    ونصراً يقهر عدوكم وذكراً يشغل وقتكم

    وعفواً يغسل ذنوبكم و فرجاً يمحوا همومكم

    ودمتم على طاعة الرحمن


    وعلى طريق الخير نلتقي دوما







مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •