قبول مشرفين جدد بمنتديات الحصن النفسي ... اضغط هنا للتفاصيل وأهلا بك

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: " الصبر شرط الحياة و كن كالماء "

  1. #1
    مشرف بوابة النفس المطمئنة

    User Info Menu

    " الصبر شرط الحياة و كن كالماء "

    " الصبر شرط الحياة "


    لقد علمت – أخي – أن الحياة بطبيعتها بلاء يبتلى الإنسان فيها بأنواع من المضار .. والمكروهات تستوجب منه صبرًا وثباتًا !






    وفي هذا..






    في هذا يشترك المؤمن والكافر .. والصغير والكبير، والغني والفقير.. والرفيع والوضيع، والذكر والأنثى.. فكل الناس مشروط بقاؤه بمدافعة منغصات الحياة.. ومكابدة صعابها .. لكن ما يميز المؤمن عن غيره : أن صبره على ما يصيبه في الحياة إنما يكون لله سبحانه .. فهو يتعبد الله بصبره على كل ضر.. كما يتعبده بالشكر على كل نعمة ، وفي مواضع كثيرة يقرر القرآن الكريم أن استخراج الصبر من المؤمن هو غاية البلاء .. وأن صبره هو شرط الفلاح والنجاح في ذلك البلاء.. ولأجل تثبيت المؤمن على الصبر ذكره الله مبينًا فضله وحاثًا عليه في أكثر من سبعين موضعًا في كتابه العزيز..






    " وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ " [البقرة: 155] .






    " وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ " [محمد: 31] .






    فمن لم يحصن نفسه بالصبر غزته جيوش الأحزان .. وتلاعبت بسخطه .. وضجره .. فإذا هو صريع فزع قلق لا يقوى على مواجهة المضار.. ولا تحلو له بضجره وقلقه الحياة .






    إن الحياة هي كما خلقها الله أول مرة.. مرض بعد عافية .. وفقر بعد غنى .. وفرقة بعد اجتماع.. وجوع بعد شبع .. وخوف بعد أمان.. لا تثبت على حال..







    صعبت على كدر وأنت تريدها صفوًا من الأقذاء والأكدار






    يقول ابن الجوزي : ولولا أن الدنيا دار ابتلاء لم تكثر فيها الأمراض والأكدار، ولم يضق العيش فيها على الأنبياء والأخيار، فآدم عانى المحن إلي أن خرج من الدنيا، ونوح بكى ثلاثمائه عام، وإبراهيم يكابد النار ، وذبح الولد، ويعقوب بكى حتى ذهب بصره، وموسى قاسى من فرعون ولقي من قومه المحن، وعيسى بن مريم لا مأوى له إلا البراري والعيش الضنك، ومحمد صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين، صابر الفقر، وقتل عمه حمزة ـ وهو أحب أقربائه إليه ـ ونفور قومه عنه، وغير هؤلاء من الأنبياء والأولياء مما يطول ذكره، ولو خلقت الدنيا للذة لم يكن حظ للمؤمن منها (تسلية أهل المصائب ص 31) .






    إذًا.. فلا مفر للإنسان من المصائب في الدنيا مهما كان شأنه.. ولا مقر له من ركوب الصبر ليعبر به وادي الأحزان.. ولذلك جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبر شرط السعادة ، وعلاج الأحزان ، فقال : «إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنِ جُنِّبَ الفِتَنَ ، و لَمَنِ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ» [السلسلة الصحيحة].






    اصبـــــــر لكــل مصيبـــة وتجلــد واعلم بأن المرء غير مخلد






    أو ما ترى أن المصــــائب جمـــة وترى المنية للعباد بمرصد






    من لم يصب ممن ترى بمصيبـة هذا سبيل لست عنه بأوحد






    وإذا ذكـــرت مصيبــة تسلو بهـا فاذكر مصابك بالنبــي محمــــد






    وهذا رسول الله صلى اله عليه وسلم يجعل الصبر شرط الإيمان، ويمتدح المؤمن الصابر في سياق التعجب من استواء حالات النعمة والمصيبة لديه فيقول" عَجَباً لأمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأِحَدٍ إِلاَّ للْمُؤْمِن: إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْراً لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خيْراً لَهُ." رواه مسلم.
    يتبع موضوع
    كن كالماء بارد عذب سلسبيل !

    التدعيم الذاتي وقصص النجاح
    14-05-2011 01:35 am
    الفراشة الجميلة



    اختيار من موقع الشيخ الحويني
    "وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ "*إِجْعَل لِرَبِّكَ كُلَّ عِزِّكَ يَسْتَقِرُّ وَيَثْبُتُ ... فَإِذَا اعْتَزَزْتَ بِمَنْ يَمُوتُ فَإِنَّ عِزَّكَ مَيِّتُ*جدد ولا تقلد. ولا تكن رهين أفكار الناس الخاطئة، فقط العصمة للوحي كتاباً وسنة، وعليك أن تطالع أفكار البشر، وأن تحرص على الابتكار والتجديد

  2. شكر لـ طائر الخرطوم على هذه المشاركة من:

    فضيلة (28-01-2020)

  3. #2
    مشرف بوابة النفس المطمئنة

    User Info Menu

    كن كالماء بارد عذب سلسبيل !



    وكن مثل طعم الماء عذبا وباردا ** على الكبد الحرى لكل صديق


    تأملت الماء وما فيه من عبر ومنافع فأيقنت أن الشاعر قد أصاب حين طلب منا أن نكون لمن حولنا كالماء البارد على الظما...فكيف نكون كذلك؟
    يمكننا معرفة الإجابة عن طريق استعراض أربع من خصائص الماء وتطبيقها على عقولنا وقلوبنا..

    أولها: البحث عن التوازن:

    الماء يتدفق أبدا من الأعلى إلى الأسفل بحثا عن المستوى الخاص به وإذا كان في حالة عدم توازن فإنه يتدفق حتى تحقق له قوته الانسجام والاتزان المطلوب.

    وإنه مما يحقق السعادة في الحياة... الوسطية والتوازن وسط في العبادة فلا غلو ينهك الجسد ولا تفريط تطرح منه النوافل وتخدش منه الفرائض. وسط في الخلق: بين الجد المفرط واللين المتداعي بين العبوس الكالح والضحك المتهافت بين العزلة الموحشة والخلطة الزائدة عن الحد...
    وكثيرا ما تقع المشكلات والخلافات نتيجة سيطرة العقل على العاطفة أو العكس وإهمال متطلبات الأسرة بحكم الانشغال بهموم العمل والانغماس في ملذات الدنيا على حساب الآخرة {وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا } (القصص:77)

    ثانيها: الامتصاص:

    أيا كان الشيء الذي يلقى داخل كيان مائي فإن الماء يستجيب على النحو المناسب له إنه لا يستعد ولا يحمل في قلبه الحقد بل يتلقى فحسب... ويعود مرة أخرى إلى الهدوء!


    فليكن صدرك مقبرة تدفن السهام القاتلة والكلمات الجارحة فإن سمعت من شخص كلمة نابية أو هجاء لاذعا فأمتها بالتجاهل وكأنه يقصد غيرك.. وقديما قال السلف:"الاحتمال دفن المعائب"

    ما يضير البحر أمسى زاخرا *** إن رمى فيه غلام بحجر


    ثالثها: الإصرار:

    بلا كلل ولا ملل يسير الماء في طريقه بخطى ثابتة.. فلا يتوقف ولا يتذمر

    بل شعاره:
    لأستسهلن الصعب أو أدرك المنى ** فما انقادت الأمال إلا لصابر
    والدرس الذي نتعلمه.. ليكن لك حلما في هذه الحياة تسعى من أجل تحقيقه بدلا من أن تكون مجرد شيء صغير لا وزن له ولا قيمة هدفا يترك أثرا خالدا في نفوس الآخرين وبصمة واضحة ترفع قدرك عند الله وترسم البسمة على الشفاة..
    إن حلما كهذا يحتاج إلى الصبر والجلد..


    وقلّ من جد في أمر ليطلبه ** واستصحب الصبر إلا فاز بالظفر

    رابعها وأجملها: الحفاظ على الجوهر:

    رغم أن شكل الماء دائم التغير سواء أكان يبدو في شكل الثلج أو البخار أو كان ساكنا بهدوء..أو مندفعا بعنف..إلا أن جوهر الماء يظل مكونا من ذرتي هيدروجين وذرة أكسجين واحدة.


    ومنذ أن خلق الله آدم إلى أن ينهي العالم لم يتفق اثنان في الصورة الخارجية للجسم بحيث ينطبق شكل هذا على ذاك
    { وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ} (الروم:22).

    فلماذا يريد البعض أن يتفقوا مع الآخرين في صفاتهم ومواهبهم وقدراتهم!!
    إن التقليد في الحركات واللحظات ونبرة الصوت والالتفات وأد للشخصية وانتحار معنوي للذات..
    فلا تذب في شخصية غيرك.. وكن أنت صاحب المبدأ السليم... والعقل النير الكبير مهما تغير المكان وتباعد الزمان.

    كن مثل الماء عذب وبارد .!!؟

    فاعمل لإسعاد السوى وهنائهم **إن شئت تسعد في الحياة و تنعما
    أيقظ شعورك بالمحبة إن غفا**لولا الشعور الناس كانوا كالدمى
    أحبب فيغدو الكوخ كونا نيرا **وابغض فيمسي الكون سجنا مظلما
    التعديل الأخير تم بواسطة طائر الخرطوم ; 27-01-2020 الساعة 12:19 AM
    "وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ "*إِجْعَل لِرَبِّكَ كُلَّ عِزِّكَ يَسْتَقِرُّ وَيَثْبُتُ ... فَإِذَا اعْتَزَزْتَ بِمَنْ يَمُوتُ فَإِنَّ عِزَّكَ مَيِّتُ*جدد ولا تقلد. ولا تكن رهين أفكار الناس الخاطئة، فقط العصمة للوحي كتاباً وسنة، وعليك أن تطالع أفكار البشر، وأن تحرص على الابتكار والتجديد

  4. شكر لـ طائر الخرطوم على هذه المشاركة من:

    فضيلة (28-01-2020)

  5. #3
    المشرف العام

    User Info Menu



    حياك الله مشرفنا القدير طائر الخرطوم





    جزاك الله خيرا على الموضوع القيم المضمون

    أسأل الله لكم راحة تملأ أنفسكم ورضى يغمر قلوبكم

    وعملاً يرضي ربكم وسعادة تعلوا وجوهكم

    ونصراً يقهر عدوكم وذكراً يشغل وقتكم

    وعفواً يغسل ذنوبكم و فرجاً يمحوا همومكم


    ودمتم على طاعة الرحمن






    وعلى طريق الخير نلتقي دوما





مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •