بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

{ الرجال قوامون على النساء ... } النساء .

إن الأسرة هي المؤسسة الأولى في الحياة الإنسانية .

الأولى من ناحية أنها نقطة البدء التي تؤثر في كل مراحل الطريق .

و الأولى من ناحية الأهمية لأنها تزاول إنشاء و تنشئة العنصر الإنساني

و هو أكرم عناصر هذا الكون في التصور الإسلامي .




و قد خلق الله الناس ذكراً و أنثى ..

زوجين على أساس القاعدة الكلية في بناء هذا الكون ..

و جعل من وظائف المرأة أن تحمل و تضع و ترضع و تكفل ثمرة الاتصال بينها و بين الرجل ..

و هي وظائف ضخمة أولاً و خطيرة ثانياً و ليست هينة و لا يسيرة

بحيث تؤدّى بدون إعداد عضوي و نفسي و عقلي عميق غائر في كيان المرأة .


فكان عدلاً كذلك أن ينوط بالشطر الثاني – الرجل – توفير الحاجات الضرورية

و توفير الحماية كذلك الأنثى كي تتفرغ لوظيفتها الخطيرة .


و لا يحمل عليها أن تحمل و تضع و ترضع و تكفل ..

ثم تعمل و تكد و تسهر لحماية نفسها و طفلها في آن واحد .




و من ثم زودت المرأة – فيما زودت به من خصائص –

بالرقة و العطف و سرعة الانفعال و الاستجابة العاجلة لمطالب الطفولة بغير وعي

و لا سابق تفكير بل جعلت الاستجابة لها غير إرادية ..


لتكون الاستجابة سريعة من جهة و مريحة من جهة أخرى مهما يكن فيها من المشقة و التضحية .

صنع الله الذي أتقن كل شيء .

و هذه الخصائص ليست سطحية .

بل هي غائرة في التكوين العضوي و العصبي و العقلي و النفسي للمرأة .




و كذلك زود الرجل – فيما زود من الخصائص –

بالخشونة و الصلابة و بطء الانفعال و الاستجابة ..


و استخدام الوعي و التفكير قبل الحركة و الاستجابة .

لأن وظائفه كلها تحتاج إلى قدر من التروي قبل الإقدام

و إعمال الفكر و البطء في الاستجابة بوجه عام ..


و كلها عميقة في تكوينه عمق خصائص المرأة في تكوينها .

و هذه الخصائص تجعله أقدر على القوامة .. كما أن تكليفه بالإنفاق –

و هو فرع من توزيع الاختصاصات – يجعله بدوره أولى بالقوامة لأن تدبير

المعاش للمؤسسة و من فيها داخل في هذه القوامة و الإشراف

على تصريف المال فيها أقرب إلى طبيعة وظيفته فيها .

ودمتم بكل الخير والصحة والسلامة