تقول الدكتوره كفاح أبو هنود ...


هَذا الجِيل قَلِقٌ في زَواجه .. كأنـّه يحملُ قَبضة زُجـاجٍ ؛ تَكـاد تَجرحه !


لايَحتمل مَواقيت الحَياة في نُضجها .. ولا مَواسم الحَصاد ..


ولا سُنـن الله فـي البَـذر والغـِراس !


وكلّما قُلتَ لهم :


أَعطُوا الزواج زَمناً كَي يُعطيك ثِماره .. رأيتَهم مُنهَكيـن مـِن أول الطريـق !


ما أكثَر التَنهيدات ..


وكأنّهم قضَوا 20 عامـاً فـي الجِهاد !


يَحلُمون بكلّ ما يبثّه الإعلام ..


ذاك حُلمٌ بالمُستحيل !


ولا يُستَجلب الغيم بالتّأوّهات ..


بَـلْ بالدُعـاء !


وما الزَواج ..


إلا إتقانُ إيقاع الصَبر !


تعلّموا فَـنّ العلاقات ..


وفَـنّ الحَديث ..


وفَـنّ الحُـبّ ..


وفَـنّ إدارة المَشاريع !


ولا يكن أول فَشلك في مَشروع العُـمر ؛ مَشروع الزَواج ..


ذاكَ امتحانكَ ..


فلا تَكُـن أوّل السّاقطين !


إلى كُلِّ المُقبلات على الزَواج ..


الزَّوجُ ..


ليس حَلاًّ سِحريـاً لكُل المُشكـِلات !


والطمُوحات ..


لا تُنـَفَّذُ عَبر وعودِ الحُبّ ..


بَـلْ تحتاجُ عُمـراً وَصبـراً وجهاداً !


وكُل ما يُقرأ في عبارات الكُتب الوَردية ؛ ليس واقعاً دائما أبداً !


الزَواج ..


هو ارتباطٌ بين طَبيعتين مُختلفتين تماماً ، وهو محاولةُ البَحث عن مفاتيحِ التواصل !


الزَواج ..


هو اكتشافُ الواقع الحقيقيّ ؛ بكلّ ما فيه من صُخورِ الطريق !


حَماةٌ مُسَيطِرة .. عصبيةٌ جامحة .. ومَسؤوليات جديدة ..


وأحلامٌ تُؤجَّلُ ؛ لأنّ طفلاً وُلـِدَ في بدايةِ المشوار !

الزَواج ..

هو تحدّي النجاح ؛ لعلاقةٍ إنسانية فيها الكَثير من الإحتكاك اليومـيّ !


والزَواج أيضاً ..


مودةٌ وتكامُل ، وحُبٌّ جارف ؛ لِمَن استطاعتْ أنْ تمتلكَ مفاتيحَ الشخصية ،

ورفَضتْ السَّماع لكُلّ الوصايا الفاشِلة ؛ مهما كانت عوُائق الطريق !


كونوا واقِعيين ؛ حتى تَصعَدوا إلى أحلامكم دونَ أن تتحطّموا !


فكثيرٌ ممن يَرسمون صُوراً مثالية ؛ يَصدمهم الواقع ويَستسلمون ..


فلا أحلامَ قُطِفَت ؛ ولا تجاربَ نَجحَـت !


اقرَأوا وثَقِّفوا عُقولكم ..


وتَوقَّفوا عن ثقافةِ الفيس الإستعراضية ..


تلك مشاهد لا تُقَدِّم لكم ؛ إلا الوَهم ..


وغالب الحَقيقة ؛ لا تُقال للجماهير المَفتونةُ بالصُوَر الوَردية !