شيء من التاريخ: سد ذي القرنين:



منطقة سد ذي القرنين تقع غربي مدينة قيرغيزستان وشرقي أوزبكستان

في منطقة جبلية على الحدود الفاصلة بين البلدين في آسيا الوسطى،

حيث تقطن الشعوب التركية من الأوزبك والكازاخ (القزاق) والقيرغيز والتركمان

والأيغور (غرب الصين) ويمتد تواجدهم إلى آذربيجان

وشمال غرب إيران (المقاطعات التركية الآذرية) وتركيا.

وسد" ذي القرنين يقع في منطقة تفصل الشعبين الشقيقين القيرغيزي

والأوزبكي في منطقة هي أقرب من شمال غرب الصين.

- وهناك قصة لرحلة بهدف كشف أرض يأجوج ومأجوج قام بها

"سلام الترجمان" بأمر من الخليفة العباسي الواثق بالله (232- 722م) بعد أن رأى

في المنام حلماً تراءى له فيه أن السد الذي بناه ذو القــرنين للحؤول دون تسرب

يأجوج ومأجوج، قد انفتح، فأفزعه ذلك، وبدأ سلام الترجمان

رحلته نحو شمال آسيا بحثاً عن مكان سد ذي القرنين.


سلاماً نقل ما شاهده في رحلته للخليفة العباسي بشأن السد

وطمأنه بخصوص عدم تسرب "يأجوج ومأجوج.


ويرى عبدالله شربجي أن بحيرة "إيسيك كول" في "قيرغيزستان"

هي "العين الحمئة" المذكورة في قصة ذي القرنين، حيث تشبه البحيرة القيرغيزية

حقا شكل "العين"، حسب صور الأقمار الصناعية، وتصب بها الأنهار وتتغذى

على ينابيع ساخنة وبها طين، واسمها باللغة القيرغيزية يعني "البحيرة الساخنة

أو الدافئة" وهذه البحيرة لا تتجمد على مدى السنة رغم هبوط درجات الحرارة

في قيرغيزستان إلى 25 درجة مئوية دون الصفر بعض الأحيان. ويصب في

هذه البحيرة حوالي 118 نهراً وجدولاً أكبرها "Djyrgalan" و"Tyup" بالإضافة

إلى الينابيع الساخنة التي ترفد هي الأخرى البحيرة بمياهها.


وحسب قصة "يأجوج ومأجوج" لا يعني أن شعوب آسيا الوسطى هم من نسلهم

بل جاء في تفاصيلها أن ذا القرنين استطاع أن يبني ردما أي سداً من حديد ونحاس

فأغلق "مكان خروج يأجوج ومأجوج" و"حجزهم وراءه" حتى لا يخرج منه

"يأجوج ومأجوج" على بلاد الترك فيعيثون فيها فساداً ويهلكون الحرث والنسل.

.
هذا والله أعلم