إنّ في القلب شعث :


لا يلمه إلا الإقبال على الله، وعليه وحشة:

لا يزيلها إلا الأنس به في خلوته، وفيه حزن :

لا يذهبه إلا السرور بمعرفته وصدق معاملته، وفيه قلق:

لا يسكنه إلا الاجتماع عليه والفرار منه إليه، وفيه نيران حسرات :

لا يطفئها إلا الرضا بأمره ونهيه وقضائه ومعانقة الصبر على ذلك

إلى وقت لقائه ، وفيه طلب شديد: لا يقف دون أن يكون

هو وحده المطلوب ، وفيه فاقة: لا يسدها الا محبته ودوام ذكره


والاخلاص له، ولو أعطى الدنيا وما فيها لم تسد تلك الفاقة أبدا!!” ابن القيم


كلام عظيم ينزل على القلب كدواء يريحه من أوجاع هذه الدنيا..


ومن رضي بقضاء الله وقدره ألبسه الله ثوب السكينة

والطمأنينة وحسن الظن بالله و الذي به فقط يمضي المؤمن

في هذه الدنيا وقلبه مطمئن وراض عن ربّه لا يرجو الخير

الا من عنده ولا يدعو الاّ بالخير لغيره،

ولا يحسد أحدا على نعمة لم يكن له منها نصيب.


الرضاء بقضاء الله عبادة قلبية عظيمة


غفل عنها بعض خلق الله حتى المسلمين منهم


حتى دخلوا في دوامة من الحزن والهم لا مخرج منها الاّ بإعادة

الاتصال بالخالق وباللجوء الى الجبار العزيز اللطيف.

هو وحده من تصمد اليه القلوب، هو وحده من تأنس بوحشته النفوس،


هو من يمسح على جروح أصابتنا ، فيلطف بنا ويداوينا


بحبّه ورحمته ورعايته وحفظه.. ويخفّف عنّا أوجاعا


لا يسمعها الاّ هو وحده ولا نقوى على البوح بها...


قيل عن الرضا:


لا تظن الهدوء الذي تراه في الوجوه يدل على الرضا ..


لكل إنسان شيء في داخله يهزهُ ويعذبه.”


“في إمكان المرء أن يبتهج بالقليل الذي بين يديه،


وأن يجعل منه مصدر سرور مديد. وذلك إذا تحلى بالرضا”


“سبحان من جعل الرضا بالله تاج يوضع على


رؤوس المؤمنين الراضين بقضاء الله وقدره” علي الطنطاوي


“الرضا .. باب الله الاعظم ، و جنة الدنيا ، و بستان العارفين” ابن تيمية