عالم بدون انترنت



من كان يصدّق أنّه سيأتي زمان يجلس فيه المرء في مكانه ويصل


الى أكبر قدر من المعلومات بمجرد ظغط على زر ابحث....


فعلا هو أمر لا يكاد يصدّقه العقل، لكن الله جلا وعلا، علّم الانسان


وأرشده الى قدر كبير من العلوم ، وأودع فيه بنك من التساؤلات


والاستكشاف حتى استخدم الانسان كامل قواه العقلية فنجح في الاجابة


على تساؤلاته وصنع أحلامه بتوفيق وعون من الله جلا وعلا...


لكن للاسف لم تزد التكنولوجيا من مقدار سعادة الانسان بل أصبحت


تسبّب له نوع من التوتّر والقلق عند اكثر مستخدميها خاصة من أفرط في استعمالها..


فكل ما صنعه الانسان له مزايا واضرار تكاد تؤدي به الى الموت حتى أنّه


دمّر بيئته ولوّثها وأحدث خللا في غلافه الجوي الذي يتنفس من هوائه.


وسبب كل الأضرار التي خلّفتها التكنولوجيا هو أنّ الانسان لم يؤتى


الا قدرا محدودا من كلّ العلوم، وهذه سنّة الله في خلقه لا يكشف


الا عن القليل من كلّ شيء او علم ، حتى يستمرّ الانسان في البحث


والبحث عن علم ربّه والتعرٌّف على قدرته وعظمته وابداعه في صنع كلّ شيء.


فيزداد يقينا بأنّه لا يوجد الا مدبّر ومسيّر واحد للكون


فيتعلّق به ويزداد حبّا له واعترافا بعظمته وخبرته في تدبير شؤون الكون ومخلوقاته..


واني اسأل هل العلوم التي وصل اليها الانسان سينتفع بها في آخرته....؟؟؟


واي علم سيدخله في رحمة ربّه ويوصله الى جنته؟؟؟؟؟؟


وكم من علوم مازالت عبارة عن نقطة استفهام للإنسان؟؟؟؟؟؟؟