ومن يرى احوال اخيه المؤمن ينسى حاله

ولا يسعه سوى ان يشكر الله و يرضى بما قسمه الله له.


وايمان العبد لا نراه في هذه الحياه الاّ اذا تعرض الى جملة من الابتلاءات


..هكذا اخبرنا الله في كتابه الحكيم... وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ


وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ — وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ


قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ *

أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَر
َحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ .





احيانا نحتاج لنتاجر مع الله بما أتانا من جهد او علم او مال او حكمة


لأننا نرجو عفوه ونرجو رضاه عنا ويذهب عنّأ سيئاتنا..


و مع مرور السنين يدرك المؤمن أنه


كلما سعى في خدمة عباد الله كلما رفع الله مقامه


وفرّج عنه كرب دنياه وآخرته ، وسخّر له كل الاسباب التي تعينه


على قضاء حواءجه وسهّل له طريقه الى الجنّة...


فالسعادة التي تراها في قلب شخص مهموم


قدمت له مساعدة هي سبب من اسباب سعادتك...


لأنّ الله بحكمته هو الذي سخّر لك هذا الشخص كي يمتحن ايمانك ويمتحن ثقتك


في عون الله لك وكيف تسلّم كل امورك له وحده لا شريك له..


ولعل
حديث رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِينَ


فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ


عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى " .



اكبر رسالة ايجابية تعيننا على السعي على قضاء حواءج الناس ،

وعندما ابتعدنا عن تطبيق هذا الحديث في حياتنا، ابتعدت قلوبنا وتنافرت

عن بعضها وضعفت قوانا فسهل على العدو تفرقتنا اكثر

واكثر، وسقطت هيبة المسلم في قلب الكافر...

فاللهم انا نسألك قلبا رحيما يتالّم عندما يتألم كل مؤمن


ويسعد لما تشرق ابتسامة الأمل على وجهه..


فالمؤمن عبد الله فوق ارضه، وقيمته عظيمة عند الله حتى


ان كان العالم كله ضده.. حتى ان كان يغفل عن الكثير من امور دينه،


لكنّه موحّد رغم ضعفه ولا يشرك بالله، ولا يرجو الرحمة الا من عنده...


ولا يسأل سوى الله... ولا ينتظر الخير والنصر الا من عنده..


حتى ان اتعبته الدنيا فدمعته قد تغيّر موازين هذه الحياة وان خرجت


من عينه خشية من الله كانت سبب في تفريج همومه، وزحزحته من نار جهنّم..


والله يسمع ويرى، ولن يبقى دعاءا بين السماء والارض الاّ لحكمة إلاهية لا نعلمها...