• زوجى الحبيب

    انت شريك حياتى و لست كل حياتى




    خلال سنوات حياتى الزوجيه ... صادفت الكثيرمن الاخوات لديهم مشكلات زوجية متعددة

    اغلبها كان بسبب عدم الثقة فى الزوج و الشك فيه

    و منها ايضا الشكوى المره من اهل الزوج وتحكماتهم

    والشكوى من بخل الزوج او كراهيته لاهل الزوجة

    مشكلات كثيره لامجال لحصرها أبدا





    و لكن دائما و أبدا كانت تستوقفنى مشكلة واحدة

    لا اقتنع بها أبدا لايمانى انها ليست مشكلة حقيقية
    :


    و هى مشكلة عدم قضاء الزوج وقتا كافيا مع زوجته و اولاده







    لا انكر طبعا وجود الزوج المستهتر الذى يستكثر نفسه على زوجته و اولاده

    و الذى يحاول تضييع وقتة باى شكل تافه حتى لايقوم بواجباته الزوجية

    ومشاركة زوجته فى رعاية الاولاد وقضاء مصالح الاسرة

    و لكن
    هذا موضوع اخر يطول الحديث عنه




    ولكن ما اريد الحديث عنه

    هو الزوجة المهووسة بزوجها


    التى تقضى كل يومها فى انتظار حضوره الى المنزل و لا تفكر طول اليوم الا فيه ،


    و لا ترغب فى شئ فى الدنيا الا قضاء اطول وقت ممكن مع زوجها فقط لا غير !!!



    عندما تطهو الطعام تفكر فى كيفية وقع هذاالطعام الشهى عليه ،


    و عندما تنظف شقتها تحلم بثناءه عليها و على نظافتها


    عندما تقع عيناه على الشقة و جمالها واحب هنا ان
    اتساءل


    هل سترضى بالعيش فى شقة قذرة لو كانت غيرمتزوجه مثلا؟


    الم يكن زوجها فى بيت قبل ان يتزوجها و كان ايضا بيتا نظيفا؟


    لماذا اصبح الآن تنظيف البيت عملا يتم من اجل الزوج فقط و يجب ان يثنى عليه ؟


    تتبرم من اولادها الصغار بل و ربما تضربهم اذا عاثوا فيها الفساد و هم يلعبون ببراءة


    فكل شئ يجب ان يكون فى ابهى صورة لعودة الزوج المنتظر


    هل هذا منطق ؟ تحرم اطفالها من اللعب البرئ من اجل زينة زائفة


    بل و اكثر من ذلك هناك من تقاطع اصدقاءها تماما بعد الزواج بل

    و ربما اهلها ايضا و تتخلى عن هواياتها و تتفرغ تماما

    لانتظار
    الزوج كل يوم لتبدا مسلسل النكدا لذى لا ينتهى


    و عندما يفتح الزوج الباب

    يجدها حزينة مهمومة و متالمة من شدة الوجد والعشق

    و بدلا من ان تقابله بوجه بشوش مبتسم

    تقابله بوجه حزين مهموم






    وتبادره باحاديثها التافهه فى نظرى عن وحدتها
    طول اليوم

    بين اربعة حوائط فى انتظار طلعته البهية


    التى لا تدانيها طلعة .. و تظل ملتصقة به مثل الغراء و لا تترك له مجال

    لمشاهدة مباراة كرة مثلا او للاطمئنان على اسرته او حتى
    للتنفس نفسه


    و اذا حدث اى من ذلك فاذا بها تشكو و تتباكى على شبابها

    الذى اهدرته فى انتظاره و هو البخيل الذى يبخل عليها بوقته

    و لم يقضى
    معها الا كذا و كذا بينما ضيع من وقتة نصف ساعة

    للحديث مع و الدته و ربع ساعة فى
    الحمام و ساعة و نصف امام التليفزيون

    و الادهى و الامر من ذلك كله انه نام بدرى لان
    لديه عمل فى الصباح الباكر




    ياله من عديم الاحساس لا يشعر بمشاعرها

    الفياضة و خوائها العاطفى بدونه و هو نائم


    تظل تساله طوال اليوم عما اذا كان يحبها ام لا؟











    فالى مثل هؤلاء الزوجات بوجه خاص


    و الى كل الزوجات و المقبلات على الزواج بوجه عام اتوجه بحديثى هذا







    بداية : ارجو الا يتم تفسير كلامى على انه


    دعوة للمراة لتقليل اهتمامها بزوجها لان الرجال لا يستحقون الاهتمام

    او لانهم
    يزهدون المراة التى تتفنن فى اسعادهم و ما الى ذلك ...


    لا أبدا مستحيل ان اقصد شئ
    من هذا القبيل






    انا اتكلم عن المراة التى تفعل و اجباتها على اكمل وجه و تشعر


    انها لا تلقى الشكر المساوى لافعالها لاعتقداها بان زوجها لا
    يقدرها


    مادام لا يترك عمله و التزاماته ليقضى معها اطول وقت
    ممكن


    انا اتكلم عن المراة التى تترك كل النعم التى انعم الله بها عليها


    من زوج مخلص و اولاد رائعين و لا تشعر بالسعادة مطلقا


    بل دائما متذمرة من قلة الوقت الذى يقضيه معها زوجها


    و تحسب سعادتها و هناءها بالدقائق التى تقضيها معه


    بل و لربما توافق على السفر و الغربه فقط لكى لا يصبح امامه

    مكان يذهب اليه بعد العمل الا المنزل فقط لاغير


    لا اهل


    لا اصدقاء


    لاهوايات


    لا شئ



    فتكون النتيجة امراة مهزوزة الثقة بالنفس تعيسة حزينة


    لا تجد للدنيا طعما و تشعر بالرثاء لنفسها طوال الوقت لانها اهدرت
    شبابها


    مع من لا يقدر ذلك ..بينما زوجها مهما فعل لارضاءها لا ترضى أبدا


    لانها تطلب المستحيل و لا تطلب سواه

    الا وهو ان يكون هو و ماله و وقته مكرسين لها طول الوقت





    اليها اقول

    حبيبتى

    لقد خلق الله الانسان لعبادته

    قال تعالى

    وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ




    و هذا هو السبب الرئيسى لوجودنا فى هذه الدنيا

    و قال ابن القيم : فإن السعادة بأجمعها في طاعة الرسل والإيمان بما جاءوا به .

    و الحياة الزوجية ليست فقط وقتا طويلا تقضيه مع زوجك

    فرب لحظة رائعة بينكما او نظرة حب تعوض المراة عن تعب العمر كله

    اريدك ان تلفتى للكيف ليس للكم

    فما دام زوجك لم يتعمد قضاء الوقت خارج البيت بل هو

    مجبر على هذا


    فعليكِ ان ترضي بما قسمه الله لكى من وقت تقضيه معه


    لان الرضا بالمقسوم عبادة

    لا يلومك احد على ارتباطك بزوجك و حبك له واشتياقك لقضاء اغلب الوقت معه

    لكن حبيبتى

    انتِ هكذا تضيعين شبابك و سعادتك هباء فعلا

    لانك تنطحين الصخر و لا تقبلين بالمقسوم

    فالزوج ملزم بالذهاب للعمل

    و مضطر ان ينام

    و يجب عليه الوفاء بالتزامات تجاه والديه واخوته و اسرته واصدقاءه ايضا

    و ايضا من حقه ان يروح عن نفسه باى وسيلة يرغب فيها

    و انتى ايضا

    عليكِ توسيع دائرة اهتمامتك





    فالزوج ليس هو الحياة كما قالت لى مرة احدى الاخوات

    بل الزوج هو شريك الحياة







    و الحياة بها جوانب كثيرة

    عباداتك

    صلاتك

    صيامك

    مراجعتك للقران

    ثقافتك الدينية

    **************



    اسرتك
    والدتك ووالدك و اخوتك و خالاتك و عماتك

    اهتمى بالسؤال عنهم و متابعة اخبارهم


    ***********
    اولادك
    ان اولادك الصغار يحتاجون وقتك و حبك و كلما قضيتى

    معهم وقتا طويلا كلما ضمنتى نشأتهم اسوياء سعداء










    صديقاتك
    ان وجود الصديقات فى الحياة خاصة الصالحات منهن لمن دواعى السعادة و السرور


    و كم من صديقات حميمات وقفن بجانب صديقاتهم فى السراء و الضراء


    فالصداقة من العلاقات الانسانية النبيلة النقية





    هواياتك
    إن أهمية الهواية تكمن في قدرتها على أن تكون بمثابة المخدر للهموم

    و الضغوط اليومية لأن ما تستوجبه من تركيز و ما تفرزه

    من مؤثرات إيجابية تعطي إحساس بالراحة رغم التعب.

    و لذلك فليس عيبا ابدا ان تمسكي بريشة و الوان و ترسمى خطوطا طفولية

    عبثيه بالوان زاهية تدخل السعادة على نفسك


    او تقراى كتابا مفيدا


    او تتعلمى لغة جديدة


    او حتى حرفة مفيدة






    اخيرا حبيباتي


    احبوا الحياة و اقبلوا عليها من جميع الجوانب


    لا تدعوا فكرة واحدة تتسلط عليكم فتفسد عليكم حياتكم


    عيشوا حياتكم كانها مغامرة و تعلموا فن الاستمتاع بالحياة


    اسعدوا انفسكم و ازواجكم و اولادكم


    اشكروا الله على ما انعم عليكم به


    و دمتم سالمين فى امان الله