• مفاتيح القلوب




    هناك أناس يدخلون القلوب دون استئذان ويتبوؤون مواقعهم دون منافس


    وأنت .. حريٌّ أن تكون منهم


    ألست من أهل الخير وحملة الدعوة ؟


    إن السعي لكسب القلوب مما يحمد إن لم يكن الغرض

    مجرد نيل الشهرة وتحصيل المصالح والأغراض


    يمكنك أن تجتهد في تجريد نيتك وتجعلها لأمرين


    الدعوة والدعاء


    فإن الدعوة مهما سمت مبادئها لا تكاد تصادف قبولاً

    ما لم يكن الداعي محبوبًا مقبولاً لدى من يدعوهم


    فكم فضت الفظاظة جموعًا من حول داعٍ لا تنقصه الفصاحة ولا يعوزه العلم ولكن ....


    تنقصه براعة زرع الحب له في القلوب !!


    وأما الدعاء ... فكم هو رائع وجميل أن يتضاعف عدد الداعين لك

    بالخيرات ليلاً ونهارًا ممن نجحت في جذب قلوبهم نحوك بسلاسة

    ورقة فلم تملك ألسنتهم إلا أن تلهج بالدعاء لك خفاءً وعلانية


    إليك بعض المفاتيح ..

    لم أرجع فيه إلى مرجع محدد ولكنها خلاصة قراءة واستقراء


    • كن سخيًا بالابتسامة ما أمكنك وتذكر دائمًا أن حبيبك المحبوب –صلى الله عليه وسلم- كان بسامًا


    أخرجها من شفتيك صادقة حانية تلقائية غير متكلفة


    لا تستهن بمفعولها أبدًا فله فعل السحر في جعل طلعتك محببة لكل من تلقاه


    • وكن أكثر سخاءً بالكلمة الطيبة المنتقاة كانتقاء أطيب الفواكه وأجمل الزهور..


    جد بها لكل من تعرف ..


    للصغير ملاعبة ومداعبة


    وللكبير توقيرًا وتبجيلاً


    وللقرين لطفًا واحتراماً


    وإياك ورعونات الألفاظ ولو كانت مزاحًا !!


    فكم من مزحة ثقيلة تركت في القلب ندوبًا !!


    وكنت بمثابة اللقمة الجافة المرة يشرق بها الحلق !!


    وإذا نزلت إلى البطن كانت كا لأسيد يشتعل حرقة كلما مرت بالذهن!


    شتان بين نعومة الورد ووخز الإبر!!


    • احفظ الأسماء مااستطعت وناد بأحبها إلى أصحابها


    وحاول أن لا يغلبك النسيان ..


    فإنك تفرح الآخرين بتذكرك لأسمائهم من بين

    زحام الأسماء التي تعرفها وتشعرهم أنهم مميزون


    • استمع إلى من يحدثك باهتمام وانظر إليه وإلى عينيه

    (إن لم يكن من الجنس الآخر طبعًا)!


    إن أسوأ شيء أن تستمع لشخص وأنت تقلب رسائل الجوال مثلاً !!!

    أو تتشاغل بأي شيء.... حتى الأطفال يكرهون ذلك!


    أعط محدثك من الوقت ما يسمح به وقتك دون إفراط ولا تفريط


    • أشعر الآخرين بتقدير مشاعرهم


    وبادلهم الإحساس الصادق


    وشاطرهم أفراحهم وأحزانهم


    وكن ملبيًا – قدر الاستطاعة- لدعواتهم


    وإن شكا لك شاكٍ فأشعره بتفهمك تمامًا لما يشعر به ..


    ثم ابذل له النصح خالصًا دون جفاء ولا مجاملة


    • كلل عباراتك دائمًا بإكليل من الدعاء بالتوفيق


    وأخيرًا.... لا يخفاك بالطبع قيمة الهدية ولو لم تكن قيمة

    وأثر الإخبار بالحب

    وفضل السلام

    وغير ذلك من وصايا نبيك الثمينة صلى الله عليه وسلم


    وأوجز مقالي بأن أنسب مفتاح للقلوب هو معاملة الناس

    بما تحب أن يعاملوك... فضع نفسك دائمًا مكانهم وتأمل !

    ارض للناس جميعًا مثل ما ترضى لنفسك

    غير عدل أن توخى وحشة الناس بأنسك

    إنما الناس جميعًا كلهم أبناء جنسك

    فلهم نفس كنفسك

    ولهم حس كحِسك


    ودمتم محبوبين

    م :ن