• شيء ما دفعها لكي تجرب كانت كلمات صديقتها رنا تتردد في سمعها:


    جربي ولن تخسري شيئا ومنذ تلك اللحظة تغير كل شيء ,

    أصبحت أسيرة للفافة دخان تحترق لكي تحرق شبابها وآمالها,

    الغصن الأخضر دب فيه الجفاف رويدا رويدا ,

    ما عاد البلبل يغرد على أفنانه ,

    وتلك السكينة اختفت وحل محلها القلق والضجر والتدمر

    مصطلحات جديدة ومخيفة , وكلمات أضحت تردد

    لا معنى لوجودي لا هدف لي في الحياة , انتحار ..


    لكن نور الإيمان الذي كان يتوهج بداخلها انتفض وهو يسمع

    الآذان يكسر جدار الخوف بداخلها ويصدح

    عاليا الله أكبر, وبدون شعور أخذت تردد


    وهي تذرف الدموع :


    الله أكبر من إدماني المدمر للحياة الأمانة التي وهبني الله إياها ,

    الله أكبر حينما اطلع علي وأنا أنتحر ببطء ثم سترني

    ونجاني من كيد نفسي والهوى والشيطان ..

    فضل كبير أن يمنحني القدرة على أن أردد :

    الله أكبر لم يمحوها من فؤادي بسوء عملي وضلالي ,

    كبر اليقين في قلبها وأدركت بأن الله سيرحمها إن خطت نحو التوبة

    ورجت الغفران , الغصن الأخضر لم يمت بعد فيه سر الحياة وإن جف

    واصفر وضعف, إلا أن ثقته بالله أكبر من دخان أو سموم تمتص ماء الحياة

    من شرايينه وتحاول اقتلاعه من جدوره...


    الغصن الأخضر ارتوى من المعين الصافي واهتز فرحا برحمة المولى

    وبفارغ الصبر انتظر قطرات الرحمة من رحمن الدنيا والآخرة ....


    أختي الغالية أنت الغصن اليانع, وتلك السموم لن توهن عزمك وإصرارك...


    وكيف تستطيع أن تغلبك وأنت المؤمنة الموحدة ؟؟

    وأنى لها أن تفعل وقلبك يلهج بذكر الله !!!

    فيه قبس من نور الله وآيات من كتاب الله , أنى لها

    أن توهن عزيمتك وقد سجد قلبك ووجدانك لله !!


    كوني قوية بالله وتوكلي عليه , وتذكري أنك خلقتِ لغاية أعظم

    ولهدف أسمى وأجل من أن تقتلين نفسك شيئا فشيئا تحت أي مسمى ,

    لاتغتري بكلامهم فأنت أكبر من تفهاتهم, وليكن شعارك دوما

    وعجلت إليك ربي لترضى ...

    أختك المحبة لك ..........
    منقول