بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


لم تكن صفية بنت عبد المطلب تبالي لولدها الزُّبير إذا سَقط من على ظهرِ الفرس ..



ولم يكن يأكل الخوف قلوب العرب وهم يرسلون أولادهم إلى البادية بالشهور والسنين ..



ولم يكن بقاء الولد وحده مع الغنم ليال في وديان مكة يؤلم نفس أبيه ..



ولم يكن خروج الشباب اليافع إلى التجارة والصيد وتَسلق الجبال الشاهقة وصيد الأسود


أمثال حمزة بن عبدالمطلب، يجعل أمهاتهم تموت رعبًا ..



لذلك لما جاء الإسلام صادفت قوته الروحية قوة بدنية خرج رجاله بهما أمثال خالد بن الوليد


والزبير وسعد والمثني والقعقاع فلم يعودوا إلا بملك كسرى و قيصر !!



نحتاج أماً كصفية تُربي ولدًا مثل الزُّبير



واباً كنور الدين ربى أسداً كصلاح الدين



فالأمة مقدمة على مرحلة لا يصلح معها صاحب الاسم المذكر والفعل المؤنث.



مستقبل الشعوب ... بيد أطفالها



ليلة ضرب إسرائيل للجيش المصري عام 1967 (١٩٦٧) ،


كانت كل الإذاعات تذيع حفل أم كلثوم الشٓهري...



نجحت الحفلة وخسرنا القدس! والجولان والضفة وبضعة آلاف من الرجال وعار عسكري أبدي..



واليوم نوجه عناية أطفالنا إلى عالم الغناء والرقص..وإلى عالم الرياضة



نتنافس في ماذا وعلى ماذا وضدّ من!!! رحمكم الله ..



آلاف المطربين والمطربات والرياضيين والرياضيات لن يشبعوا جائعا


ولن يخففوا آهات مريض ولن يبنوا سقفا لمشرد..



الأغاني والرياضة أفيون جديد للشعوب ..



فكيف نجعل أطفالنا ومجتمعنا يتعاطاه ..



لن أقول مؤامرة .. و لن أصيح إننا في خطر .. ولن أدعي بأننا نتآكل ..



لكني أقولها لكم بصدق..



حين تفرش السجادة الحمراء للمطربين والرياضيين ..


ونجعلهم قمما شامخة في المجتمع



وحين يعتبر فوز مغني او فريق رياضي انتصار وطني


ترفع له الرايات وتكتب له التهاني والأماني ...



وحين يكسب مطرب أو لاعب في ليلة بمقدار ما يجنيه معلم طوال عمره ..



فإننا أمام أمة مطلوب منها أن تبقى راكعة في محراب


الجهل والتفاهة والشهوات والسحت..



أرجوكم علموا صغارنا ..



طلب العلم؛



وحب الاجتهاد والاعتماد على النفس



وشجعوهم إن أحسنوا



وعلموهم حب العمل



و علموهم فنون الحياة ..



كفانا لهوا ولعبا ..



وكفانا نجعل من الفاسقات والفاسقين قدوة لبناتنا وأبنائنا وللأجيال القادمة.



"من كتابات المثقفين"



راقت لي فنقلتها لكم