قبول مشرفين جدد بمنتديات الحصن النفسي ... اضغط هنا للتفاصيل وأهلا بك

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: أكثر ما يخاف لا يكون !!!

  1. #1
    عضو شرف

    User Info Menu

    أكثر ما يخاف لا يكون !!!


    " أكثر ما يخاف لا يكون "


    يشكل الخوف من خفايا الغد جانبًا خطيرًا في شخصية المسلم.. فهو فجوة كبيرة تتسلل منها أفكار تتوقع شرًا.. وأخطار تتوجس ضرًا .. لتفرخ في قلب الخائف أحزانًا يتفطر لها القلب.. وتنهزم أمامها النفس، ويندثر معها التفاؤل .. وتتلاشى بوجودها إشراقات الأمل ..

    وكلما ازداد الخوف من الغد .. ازداد الهم والغم والقلق..

    لماذا تخاف من الغد وأنت لا تدري ماذا تكسب فيه ؟ {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا} [لقمان: 34] .

    لماذا تحطم قلبك ، وتتعب فكرك في شيء لم يك بعد شيئًا ؟.
    ألم تعلم أن أكثر ما يخاف لا يكون ؟ .
    وأن المستقبل لا تؤثر فيه الظنون..

    وأن تقلب الأيام ودوران الأحوال فنون..
    وأن قدرة الله في شؤون الخلق فوق إدراك العقول.. ونظر العيون..

    ألم تر كيف تباد في ليلة أمم. وترفع في لحظة أمم ؟!

    ألم تر كيف يظهر الله العجائب من العدم..؟

    إن قدرة الله على الخلق .. وآياته في القضاء والقدر.. وحوادث الأيام .. وحكايات الزمان.. ومنطق العقل.. كلها تدل على أن أحوال الزمان غريبة الأطوار .. متقلبة الأنماط .. لا تحكمها القوانين العقلية.. ولا التخمينات النظرية..

    فمهما توقع المتوقعون .. وتوحي المتوحون .. ونظر المنظرون .. فحكمة الله في خلقه ماضية .. وقضاؤه في الحياة سار..

    إن الليالي والأيام حاملة وليس يعلم غير الله ما تلد

    فلماذا تحرم نفسك لذة الاستمتاع بالحاضر.. لتجعل أوقاتك الثمينة مستهلكة في توقعات حزينة .. تؤرق ليلك .. وتهد عافيتك وتحرق قلبك..

    لماذا تقفز على واقع الحاضر .. وتفر من سلامته وهدوئه .. وعافيته .. لتقتحم بخيالك ظلمات الغد.. وتكتب أقداره بالشكوك والوساوس والظنون .. ثم تصدقها .. وتتجرع آلامها.. وأنت لا زلت من أهل الحاضر لم تبارح مكانه .. ولم تمض زمانه !

    عندك مال يكفيك .. وتخاف من فقر الغد !

    وعندك عافية وهناء.. وتخاف من المرض.. وانعدام الشفاء !

    تظل خائفًا تترقب .. ترى بعين التشاؤم غدك في أسوأ صورة .. وأقتم لون .

    أين ثقتك بالله ؟ أين توكلك عليه ؟ أين اطمئنانك إليه ؟
    أين حسن ظنك به ؟ أين تفويض أمورك إليه ؟

    أولست تقرأ في القرآن {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 3] أو نسيت أن توفيقك وهداك.. وطعامك وشفاءك .. وكفايتك وأمنك بيده وحده ؟ {وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [الشعراء: 79 – 80] .

    {وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}[هود: 88] .

    {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا}[الحج: 38] .

    سأل رجل حاتمًا الأصم فقال : علام بنيت أمرك هذا في التوكل على الله ؟

    قال : على خصال أربع : علمت أن رزقي لا يأكله غيري، فاطمأنت نفسي ، وعلمت أن عملي لا يعمله غيري فأنا مشغول به، وعلمت أن الموت يأتينى بغتة فأنا أبادره وعلمت أني لا أخلو من عين الله حيث كنت فأنا مستح منه .

    ألا إنما الدنيا غضارة أيكـــة إذا اخضر منها جانب حف جانب

    وما الدهر والآمـال إلا فجـائع عليها وما اللذات إلا مصائب

    تكتحــل عينـاك منهـا بعبرة على ذاهب منها فإنك ذاهب

    كن ابن يومك .. أحضر فيه فكرك. واشتغل فيه بما ينفعك .. فإن يومك حقيقة .. وغدك خيال .. فلا تترك الحقائق وتشتغل بالخيال .. دع عنك شر الغد فإنه حكم الغيب .. ولا يعلمه إلا الله.. ولا يدبر الأمر إلا هو {لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} [الطلاق: 1] .

    منسوخ لللفائدة من موقع الكلم الطيب

    تحية طيبة للجميع محبي الحصن والتدعيم
    سعدت بمتابعتكم وتواصلكم
    من مشاركات سابقة في التدعيم

    أداءالأعمال

    إذا تراكمت عليك الأعمال فلا تلتمس الروح (الراحة) في مدافعتها يوما بيوم
    والروغان منها , فإنه لا راحة لك إلا في إصدارها (
    إنجازها وعملها) , وإن الصبر عليها هو الذي
    يخففها عنك,والضجر (
    الملل ) هو الذي يراكمها عليك .
    فتعهد (
    تفقد ) في ذلك في نفسك خصلة (بفتح الخاء...الصفة ) قد رايتها تعتري بعض اصحاب
    الأعمال , وذلك أن الرجل يكون في امرس أمره
    (أشده وأهمه ) فيرد عليه شغل آخر , أو يأتيه
    شاغل من الناس يكره إيتاءه فيكدر ذلك جلوسه تكديرا يفسد ما كان فيه , وما
    ورد عليه حتى لا يحكم واحدا منها .

    فإذا ورد عليك مثل ذلك , فليكن معك رأيك وعقلك اللذان بهما تختار
    الأمور , ثم اختر أولى الأمرين بشغلك فاشتغل به حتى تفرغ منه , ولا يعظمن
    عليك فوت ما فات , أو تأخير ما تأخر .



    الروغان:الذهاب يمنة ويسرة, يقال راغ الثعلب إذا ذهب هنا
    وهنا والروغان الزوغان والهروب



    "وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ "

    *إِجْعَل لِرَبِّكَ كُلَّ عِزِّكَ يَسْتَقِرُّ وَيَثْبُتُ ... فَإِذَا اعْتَزَزْتَ بِمَنْ يَمُوتُ فَإِنَّ عِزَّكَ مَيِّتُ*

    جدد ولا تقلد. ولا تكن رهين أفكار الناس الخاطئة، فقط العصمة للوحي كتاباً وسنة، وعليك أن تطالع أفكار البشر، وأن تحرص على الابتكار والتجديد

  2. شكر لـ طائر الخرطوم على هذه المشاركة من:

    فضيلة (06-12-2018)

  3. #2
    المشرف العام

    User Info Menu







    حياك الله اخي الفاضل طائر الخرطوم


    جزاك الله خيرا على الموضوع القيم المضمون

    ما شاء الله موضوع اكثر من قيم الانسان المؤمن لا يفكر في الغد لان الغد ليس له

    والماضي ذهب ورحل واليوم والساعة واللحظة

    التي فيها الان هي فقط له واما الباقي بيد الله تعالى



    أسأل الله لكم راحة تملأ أنفسكم ورضى يغمر قلوبكم


    وعملاً يرضي ربكم وسعادة تعلوا وجوهكم


    ونصراً يقهر عدوكم وذكراً يشغل وقتكم


    وعفواً يغسل ذنوبكم و فرجاً يمحوا همومكم


    اللهم اجعلنا من ورثة جنتك وأهلا لنعمتك وأسكنا


    قصورها برحمتك وارزقنا فردوسك الأعلى


    حنانا منك ومنا و إن لم نكن لها أهلا فليس لنا من العمل ما يبلغنا




    هذا الأمل إلا حبك وحب رسولك صلى الله عليه وسلم والحمد لله رب العالمين


    ودمتم على طاعة الرحمن


    وعلى طريق الخير نلتقي دوما






مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •