أنا الطير الجريح الذي ليس له وطن

أنا القلب الجريح الذي يخاف ظلمت الليل والعتما

أنا العين التي أمست تنادي رب السماء

وليس لها من دونه رجاء

ولا مطلبا

أنجايك وأشكو لك

آلماً قد كان مسطراً في لوحا وليس له ورقا

أنا الذي إذا كتبت الحرف شكني الحرف قبل أن اشكو له الآلم

العين تدمع في الليل المظلم العتمى

ترى كل البشر عيونهم نائمتاً وليس لهم نفسا

الا تشكو وتخلو وتشكو الهم لرب السماء

أنا الطير الجريح الذي ليس له وطنا

ابحث على صديقاً ورفيقا يكتب ويرسم معي الامل

الا تعلم بان الله يرى

وأن للهم والحزن مخرجا لا تطرق باباً ليس لك فيه
طلبا

لن باب البشر لا تجيب وكل باب البشر لك منغلقا

الا تسال الذي خلق الارض ورفع السماء

هو الذي يعطي العبد سئواله عند الليل المظلما
فلا تلوماً بشراً

ولا جناً ولا أنسا

فلوم النفس الذي تركت باباً لا يرد سائلاً

ولا ينغلقا

الم تعلم بان الله يرى

انا الطير الجريح الذي ليس له وطنا

اشكي الهم والهم من همي قد بكى

كلما انادي أو اطرق او أنا باباً اشوف باب البشر لي منقلغا

النفس تهوى وإن هوت فالهوى عصى

لاتهوى البشر

وعلق النفس برب السماء هو الذي يعطي

كل سائلاً سؤله

ومطلبا

لاتشكي الهما ولا تبكي الى بشرا

بل اشكو الهم لمن خلق الارض والسماء

اه ان صحت وقلت ماذا جرى

العين تدمع والقلب يشكو الالما

اليس لي رفيقاً امضى معه ونسقي الارض

ونزرع الورد ونرسم ابتسامتاً ونكتب الامل

ونؤنس تلك الليالي بتلاوتاً تعطر أذان من قد سمعا نرتل

ونردد الآيات في جو كان مظلما

وننير دروب ونرسم عليها الآملا


أنا الطير الذي لي ليس له وطنا