قبول مشرفين جدد بمنتديات الحصن النفسي ... اضغط هنا للتفاصيل وأهلا بك

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 12 إلى 13 من 13

الموضوع: ملف كامل عن شهر رمضان الكريم

  1. #12
    المشرف العام

    User Info Menu


    • نكرات
      تقع في يوم العيد:


      1- إحياء
      ليلة العيد:


      لا
      شك أن إحياء الليل بالصلاة و القراءة و التعبد و الدعاء و التضرع عبادة و قربة، قد
      ندب الله إليه و حث عليه في آيات كثيرة، و أن قيام ليالي رمضان من أسباب المغفرة
      و كذا قيام ليلة القدر.


      فأما
      ليلة العيد فلم يرد في إحيائها فضل، و لا حث الشرع على تخصيصها بقيام أو قراءة،
      فمن خصها بالإحياء وحدها دون ما قبلها و ما بعدها فقد ابتدع و شرع من الدين ما لم
      يأذن به الله، لاعتقاده أنه سبق الصحابة و أهل السنة، و تفوق على سلف الأمة، فيدخل
      في قول النبي صلى الله عليه و سلم: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو
      رد". أي مردود عليه.


      لكن
      إذا كان الرجل من عادته قيام الليل طوال السنة أو أكثرها، فإن ليلة العيد تدخل في
      ذلك.





      -
      اختلاط النساء بالرجال في مصلى العيد و غيره:


      و
      هذا من المنكر الذي يجب السعي في إزالته، لما فيه من إثارة الفتنة و الدعوة إلى
      اقتراف الفاحشة، فإنَّ قُرْبَ المرأة من الرجال مما يلفت أنظارهم نحوها، مهما حاولوا
      التعفف و الصدود، فإنه يقع في الغالب من ينظر إلى النساء أو يحاول القرب منهن
      والاحتكاك بهن، ثم مخاطبتهن و مبادلتهن الكلام إن تمكن من ذلك، كما يحصل من
      الاختلاط في الأسواق و المستشفيات و غيرها.


      فالواجب
      الفصل بين الرجال و النساء، و أن يجعل لهن مواضع تخصهن، و أبواب يدخلن و يخرجن
      معها، سيما في الحرمين الشريفين، و قد تقدم قول عائشة رضي الله عنها: لو شهد رسول
      الله صلى الله عليه و سلم أو لو رأى ما أحدثه النساء لمنعهن المساجد، كما منعت
      نساء بني إسرائيل أي من الزينة و اللباس و الطيب و الجمال الذي يفتن الرجال إلا من
      حفظه الله.





      -
      الاجتماع على الغناء و الرقص و بعض المعاصي لإظهار الفرح:


      هناك
      من يجعل يوم العيد و الأيام بعده أيام لهو و لعب و غناء و طرب، و يجتمع الخلق
      الكثير و يعملون ولائم و ينفقون الأموال الطائلة في إصلاح الأطعمة، و يسرفون في ما
      يصرفونه من الأموال في اللحوم و الفواكه و أنواع المآكل التي يعدونها للمغنين و
      أهل الزمر و اللهو، و يستعملون الضرب بالطبول و إنشاد الأغاني الملحنة الفاتنة، و
      ما يصحبها من التمايل و الطرب، و يستمر بهم هذا الفعل بضعة أيام، حتى إنهم يسهرون
      أكثر الليل و يفوتون صلاة الصبح في وقتها و جماعتها.





      و
      لا شك أن هذه الأفعال تدخل في التحريم، و تجر إلى مفاسد ما أنزل الله بها من
      سلطان، و تدخل في اللهو الذي عاب الله أهله بقوله تعالى: ((و من الناس من يشتري
      لهو الحديث))(لقمان:6). و في الوصف الذي ذم الله به أهل النار بقوله: ((الذين
      اتخذوا دينهم لهواً و لعباً و غرتهم الحياة الدنيا فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء
      يومهم هذا))(الأعراف:51).





      فننصح
      من يريد نجاة نفسه أن يربأ بها عن هذه الملاهي، و أن يحرص على حفظ وقته فيما
      ينفعه، و أن يبتعد عن المعاصي و المخالفات، و أن لا يقلد أهل اللهو و الباطل و لو
      كثروا أو كبرت مكانتهم.





      -
      الفرح بالعيد لأنهم تركوا رمضان:


      يعتقد
      كثير من الناس أن شرعية العيد بعد رمضان عبارة عن الفرح بخروجه و التخلص منه، لأنه
      يحول بينهم و بين ملذاتهم و مشتهياتهم، و يفطمهم عن عاداتهم النفسية التي مرنت
      عليها نفوسهم، و اعتادتها أهواؤهم طوال العام، فهم يعتبرونه شهر حبس و حيلولة
      بينهم و بين ما يشتهون، و قد يستشهد بعضهم بقوله تعالى: ((و حيل بينهم و بين ما
      يشتهون))(سبأ:54).





      قال
      ابن رجب في لطائف المعارف في الكلام على النهي عن صوم آخر شعبان قال: و لربما ظن
      بعض الجهال أن الفطر قبل رمضان يراد به اغتنام الأكل لتأخذ النفوس حظها من الشهوات
      قبل أن تمنع من ذلك بالصيام، و لهذا يقولون هي أيام توديع للأكل، و تسمى تنحيساً و
      اشتقاقه من الأيام النحسات.. و ذكر أن أصل ذلك من النصارى، فإنهم يفعلونه عند قرب
      صيامهم، و هذا كله خطأ و جهل ممن ظنه، و لربما لم يقتصر كثير منهم على الشهوات
      المباحة، بل يتعدى إلى المحرمات، و هذا هو الخسران المبين، و أنشدهم لبعضهم:


      إذ العشرون من شعبان ولت
      فواصل
      شرب ليلك بالنهــار


      و لا تشرب بأقداح صغـار
      فإن الوقت ضاق
      على الصغار


      و
      قال آخر:


      جاء شعبان منذراً بالصيـام
      فاسقياني
      راحاً بماء الغمــام





      و
      من كانت هذه حاله فالبهائم أعقل منه، و له نصيب من قوله تعالى: ((و لقد ذرأنا
      لجهنم كثيراً من الجن و الإنس لهم قلوب لا يفقهون بها))(الأعراف:170) ، و ربما
      تكره كثير منهم بصيام رمضان، حتى إن بعض السفهاء من الشعراء كان يسبه، و كان
      للرشيد ابن سفيه فقال مرة شعراً:


      دعاني شهر الصوم لا كان من شهر
      و لا صمت شهراً بعـده آخر الدهــر


      فلو كان يعديني الأنام بقــــدرة
      على الشهر لاستعديت جهدي على الشهر





      فأخذه
      داء الصرع فكان يصرع في كل يوم مرات متعددة، و مات قبل أن يدركه رمضان آخر.


      و
      هؤلاء السفهاء يستثقلون رمضان لاستثقالهم العبادات فيه، فكثير منهم لا يصلون إلا
      في رمضان، و لا يجتنب كبائر الذنوب إلا فيه، فيشق على نفسه مفارقتها لمألوفها، فهو
      يعد الأيام و الليالي ليعود إلى المعصية، و منهم لا يقوى على الصبر عن المعاصي فهو
      يواقعها في رمضان أ. هـ. هكذا ذكر ابن رجب رحمه الله عن أهل زمانه و من قبلهم.


      و
      لا شك أن الدين يزداد غربة و الأمر في شدة، و الكثير من هؤلاء الذين يتوقفون
      ظاهراً عن مألوفاتهم يفرحون بانقضاء الشهر و انصرافه، فالعيد عندهم يوم فرحتهم
      برجوعهم إلى دنياهم و ملاهيهم و مكاسبهم المحرمة أو المكروهة، فأين هؤلاء ممن
      يحزنون و يستاؤون لاقضاء الشهر؟!، بل من الذين يجعلون السنة كلها صيام و قيام و
      عبادات و قربات، و يحمون أنفسهم عن جميع الملذات فضلاً عن المحرمات؟!! فالله
      يرحمهم فما مثلنا و مثلهم إلا كما قال القائل:

      نزلوا بمكة في قبائل هاشم
      و نزلت بالبيداء أبعد منزل










  2. #13
    المشرف العام

    User Info Menu



    • الخاتمة


      وداعاً يا شهر التوبة





      ورد
      في الحديث أن صيام رمضان سبب لمغفرة الذنوب، و كذا قيامه، و قيام ليلة القدر، و
      الصحيح أن المغفرة تختص بالصغائر، لقوله صلى الله عليه و سلم: "الصلوات
      الخمس، و الجمعة إلى الجمعة، و رمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن، إذا اجتنبت
      الكبائر" رواه مسلم و الجمهور على أن الكبائر لا بد لها من توبة.





      ثم
      إن العبد بعد فراق رمضان و قد كُفِّرت عنه سيئاته، يجب عليه أن يحافظ على
      الصالحات، و يحفظ نفسه عن المحرمات، و تظهر عليه آثار هذه العبادات في بقية حياته،
      فذلك من علامات قبول صيامه و قيامه و قرباته، فإذا كان بعد رمضان يحب الصلوات و
      يحافظ على الجمع و الجماعات، و يكثر من نوافل الصلاة، و يصلي من الليل ما قدر له،
      و يُعِّود نفسه على الصيام تطوعاً، و يكثر من ذكر الله تعالى و دعائه و استغفاره،
      و تلاوة القرآن الكريم و تدبره و تعقله، و يتعاهد الصدقة، و يصل أرحامه و يبر
      أبويه، و يؤدي ما عليه من الحقوق لربه و للعباد، و يحفظ نفسه و يصونها عن الآثام و
      أنواع الجرائم، و عن جميع المعاصي و تنفر منها نفسه، و يستحضر دائماً عظمة ربه و
      مراقبته و هيبته في كل حال، إذا كان كذلك بعد رمضان، فإنه دليل قبول صيامه و
      قيامه، و تأثره بما عمل في رمضان من الصالحات و الحسنات.


      و
      مع ذلك فإن صفة الصالحين و عباد الله المتقين الحزن و الأسى على تصرم الأيام
      الشريفة، و الليالي الفاضلة، كليالي رمضان، و هذه صفة السلف الصالح و صدر هذه
      الأمة رحمهم الله تعالى، فلقد يحزنون لانصراف رمضان، و مع ذلك يدأبون في ذكره،
      فيدعون الله ستة أشهر أن يتقبله منهم، ثم يدعونه ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، فتكون
      سنتهم كلها في ذكر هذا الشهر، فهو دليل على عظم موقعه في نفوسهم، و يقول قائلهم:


      سلام من الرحمن كل أوان
      على خير شهر قد مضى و زمان


      سلام على شهر الصيام فإنه
      أمــان من الرحمن كل أمــان


      لئن فنيت أيامك الغر بغتة
      فما الحزن من
      قلبي عليك بفان


      لقد ذهبت أيامه و ما أطعتم.


      و كتبت عليكم فيه آثامه و ما أضعتم.


      وكأنكم بالمشمرين و قد وصلوا و انقطعتم.


      أترى ما هذا التوبيخ لكم؟!


      أو ما سمعتم قلوب المتقين إلى هذا الشهر تحن؟! و من ألم فراقه تئن؟


      كيف لا تجري للمؤمن على فراقه دموع؟! و هو لا يدري هل بقي له في
      عمره إليه رجوع!


      شعر:


      تذكر أياماً مضت و ليالياً خلت
      فجرت من ذكرهن دموع


      أين حرق المجتهدين في نهاره؟!


      أين قلق المتهجدين في أسحاره؟!


      فكيف حال من خسر في أيامه و لياليه؟!


      ماذا ينفع المفرط فيه بكاؤه و قد عظمت فيه مصيبته وجل عزاؤه؟!!


      كم نصح المسكين فما قبل النصح؟!


      كم دعى إلى المصالحة فما أجاب إلى الصلح؟!


      كم شاهد الواصلين فيه و هو متباعد؟!


      كم مرت به زمر السائرين و هو قاعد؟!


      حتى إذا ضاع الوقت و خاف المقت ندم على التفريط حين لا ينفع الندم.


      و طلب الاستدراك في وقت العدم.


      دموع المحبين تدفق.


      قلوبهم من ألم الفراق تشقق.


      عسى وقفة للوداع تطفي من نار الشوق ما أحرق.


      عسى توبة ساعة و إقلاع ترفوا من الصيام ما تخرق.


      عسى منقطع عن ركب المقبولين يلحق.


      عسى أسير الأوزار يطلق.


      عسى من استوجب النار يعتق.


      لا شك أن شهر رمضان أفضل الشهور، فقد رفع الله قدره وشرفه على غيره،
      و جعله موسماً للخيرات، و جعل صيامه و قيامه سبباً لمغفرة الذنوب و عتق الرقاب من
      النار.


      فتح فيه أبوابه للطالبين، و رغب في ثوابه المتقين.


      فالظافر من اغتنم أوقاته، و استغل ساعاته، و الخاسر من فرط في أيامه
      حتى فاته.


      جعله الله مطهراً من الذنوب و ساتراً للعيوب و عامراً للقلوب.


      فيه تعمر المساجد بالقرآن و الذكر والدعاء و التهجد.


      و تشرق فيها الأنوار و تستنير القلوب.



      أسأل الله سبحانه و تعالى أن يجعلنا من عتقائه من النار

      و أن يبلغنا جميعا ليلة القدر

      اللهم آآمين .. آآمين

      م\ن








صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •