بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


من هم الظالمون ؟


من هم الظالمون ؟ قال تعالى :



ï´؟ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ كَافِرُونَï´¾( سورة الأعراف )

أخ له أخ آخر ، التحق بجامع ، يخوِّفه ، يحذّره ، يتهم رواد المساجد بتهم باطلة ، ما لها أصل أبداً ،


ï´؟ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ ï´¾


هم بالأصل صدوا أنفسهم عن سبيل الله ، ولم يكتفوا أنهم صدوا أنفسهم ،

صدوا غيرهم عن سبيل الله ، سبحان الله ! تجد غير المؤمن همُّه الأول أن

يبعِد الناس عن الدين ، إن التحق بمسجد يخوفه ، وإن أدى زكاة ماله يخوفه

من الفقر ، وإن وصل رحمه : عليك من نفسك ، وإن عملَ عمل صالح ، أي حركة

يتحركها المؤمن ابتغاء مرضاة الله ، الكافر وغير المؤمن ، يخوفه ، يحذره ،

يسفه له عمله ويعظم له عمل أهل الدنيا .


ï´؟ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا ï´¾

شيء غير واضح ، جهة قوية تحتل بلادا من أجل ثرواتها فقط ، تدَّعي أن فيها أسلحة

دمار شامل ، تدّعي أنها جاءت من أجل الحرية والديمقراطية ، الشيء المعلن

عندهم غير حقيقي ، فيه كذب ، فيه دجل ، الشيء المعلن غير حقيقي .


ï´؟ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا ï´¾

لذلك أهل الدنيا حتى فرعون ماذا قال ؟


ï´؟ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِï´¾( سورة غافر )

يذبِّح بني إسرائيل ، يذبح أبناءَهم ، ويستحيي نساءَهم ، قال :


ï´؟ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ ï´¾

الكذب قديم ، والدجل قديم ، والتزوير قديم ، يعلن شيئًا ، ويخفي شيئاً آخر ، لذلك

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :


(( بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سَبْعًا : هَلْ تَنْتَظِرُونَ إِلَّا فَقْرًا مُنْسِيًا ؟

أَوْ غِنًى مُطْغِيًا ؟ أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا ؟

أَوْ هَرَمًا مُفَنِّدًا ؟

أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا ؟

أَوْ الدَّجَّالَ ؟

فَشَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ ، أَوْ السَّاعَةَ ؟

فَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ ))

[ رواه الترمذي عن أبي هريرة ]


كل شيء معلن يفعل عكسه ، فلذلك مَن هم الظالمون ؟


ï´؟ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ ï´¾

ويصدون الآخرين ، يصدون أنفسهم ، ويصدون غيرهم ، فهو ضال مضل ، فاسد مفسد .


ï´؟ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا ï´¾

الأمور ليست واضحة ، كل أهدافهم القذرة والخسيسة تغطى بكلمات

براقة ، والمنافق مَرِنٌ ، والفتاة المتبذلة متحضِّرة ، والذي يأكل المال الحرام ذكي

والغارق في الشهوات يعيش وقته ، ويلبّي حاجاته الأساسية .


ï´؟ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا ï´¾

الحياة مُرّة ، التعبير عنها براق ، مثلاً ، أرض مغتصبة شُرِّد شعبها ، يقول لك :

أزمة الشرق الأوسط ، ليس فيه معنى اغتصاب ، إنسان يدافع عن دينه ، يقول لك :

أصولي ، هذه المصطلحات مدروسة دراسة عميقة جداً ، تؤدي معنى معاكس لواقعها .


ï´؟ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِالآخِرَةِ كَافِرُونَ ï´¾


لأنه كفر بالآخرة استغنى عن طاعة الله ، لأنه كفر بالآخرة فعل كل شيء محرم ،

لأنه كفر بالآخرة بنى حياته على الأخذ .

لذلك الأنبياء أعطوا ولم يأخذوا ، والأقوياء أخذوا ولم يعطوا ، الأنبياء عاشوا للناس

، والأقوياء عاش الناس لهم ، الأنبياء ملكوا القلوب ، والأقوياء ملكوا الرقاب ،

ï´؟ وَهُم بِالآخِرَةِ كَافِرُونَ ï´¾

آية أخرى :

ï´؟ وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَï´¾( سورة المؤمنون )


ï´؟ وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلّاً بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ

أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَï´¾

( سورة الأعراف )


بين أهل الجنة والنار حجاب ، لكن هذا الحجاب من جهة المؤمنين حجاب رحمة ،

ومن جهة أهل النار حجاب عذاب ، هذا الحجاب لا يمنع الرؤية ،

حتى تتضاعف السعادة للمؤمنين ، ويتضاعف الشقاء للمجرمين .