بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين

كلمة الذكر تدور مع الإنسان في كل شؤون حياته


احبتي في الله لدينا اليوم هذه الاية الكريمة


﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا(41)وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا(42)

هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ

إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا(43)﴾


أول نقطة أن كلمة الذكر تدور مع الإنسان في كل شؤونه، وفي كل أحواله،

وفي كل أزمانه، وفي كل وقائعه، مثلاً إذا قرأت القرآن الكريم فأنت ذاكر،

وإذا قرأت حديث رسول الله فأنت ذاكر، وإذا أمرت بالمعروف فأنت ذاكر،

وإذا نهيت عن المنكر فأنت ذاكر، وإذا دعوت إلى الله فأنت ذاكر،

وإذا قرأت كتاب فقه تتعلم الأحكام الشرعية كي تطبقها فأنت ذاكر،

وإذا استغفرت فأنت ذاكر، وإذا سبحت فأنت ذاكر، وإذا حمدت فأنت ذاكر،

وإذا هللت فأنت ذاكر، وإذا وحدت فأنت ذاكر، وإذا ناجيت ربك فأنت ذاكر،

وإذا تأملت في خلق السماوات والأرض فأنت ذاكر، وإذا تفكرت

في خلق السماوات والأرض فأنت ذاكر.


على المؤمن أن يُكثر من ذكر الله عز وجل لأن المنافق يذكر الله و لكن بشكل قليل

لذلك:

﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا(41) ﴾

( سورة الأحزاب)

النقطة الثانية أن الآية تتجه لا إلى الذكر لأن

المنافق يذكر الله، قال تعالى يصف المنافقين:


﴿ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (142) ﴾( سورة النساء)


معنى ذلك الأمر لا ينصب على الذكر فحسب بل ينصب على

الذكر الكثير، القليل يفعله المنافق لذلك:

(( من أكثر ذكر الله فقد برئ من النفاق ))[ أخرجه الطبراني في الصغير عن أبي هريرة ]

المؤمن يذكر الله في كل أحواله ؛ في الشدة و الرخاء و الصحة و المرض:

الآية الكريمة: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا(41)وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا(42) ﴾ ( سورة الأحزاب )

صباحاً ومساءً، المؤمن يذكر الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم، هناك حالة رابعة ؟

إما أنك مضجع أو جالس أو واقع، أي يذكرون الله في كل أحوالهم،

في الشدة يذكر الله، في الرخاء يذكر الله، في الصحة

يذكر الله، في المرض يذكر الله:

(( عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ،

إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ ))
[ مسلم عَنْ صُهَيْبٍ]

عاهدنا رسول الله على السمع والطاعة في المنشط والمكره.

ابتلاء المؤمن على قدر إيمانه:


ممكن إنسان إيمانه ضعيف إذا الدنيا أقبلت عليه فهو من رواد المساجد،

فإذا انزاحت عنه أو زويت عنه ترك المسجد، لذلك لابدّ من أن تمتحن.

قيل للشافعي: " يا إمام، أندعو الله بالابتلاء أم بالتمكين ؟

فقال: لن تمكن قبل أن تبتلى ".

أنت فحصت المركبة بالطريق النازل ممتازة، لو ما فيها محرك تنزل،

بالنزلة ما في مشكلة أبداً، الامتحان بالصعود، حميت السيارة، فإذا امتحنك الله

بالرخاء فنجحت أنا أرى لابدّ من أن تمتحن بالشدة لأن:

﴿ أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾( سورة العنكبوت )

وطن نفسك أنه في امتحانات، وأشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل

فالأمثل يبتلى المؤمن على قدر إيمانه.

لنا لقاء اخر لتكملة الموضوع ان شاء الله