قبول مشرفين جدد بمنتديات الحصن النفسي ... اضغط هنا للتفاصيل وأهلا بك

النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: موالاة الكفار حرام من أعظم الكبائر

  1. #1
    عضو إيجابي نشط

    User Info Menu

    موالاة الكفار حرام من أعظم الكبائر

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:


    فمودة الكافر لها ثلاثة أحوال ذكرها الشيخ صالح آل الشيخ في كتابه: إتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل ـ حيث قال: المقصود من ذلك أن يعلم أنَّ الولاء والبراء للكافر ـ يعني للمعين ـ ثلاث درجات:


    · الدرجة الأولى: موالاة ومحبة الكافر لكفره، وهذا كفر.


    · الدرجة الثانية: محبته وموادته وإكرامه للدنيا مطلقاً هذا لا يجوز ومحرم ونوع موالاة مذموم.


    · الدرجة الثالثة: وهو أن يكون في مقابلة نعمة، أو في مقابلة قرابة، فإن نوع المودة الحاصلة، أو الإحسان أو نحو ذلك في غير المحاربين هذا فيه رخصة. انتهى.


    وبهذا تعلم أنه قد رخص في مودة الكافر غير المحارب لقرابته، أو لأخلاقه الحسنة، أو لنحو ذلك من الأسباب الطبيعية، وأما مضاحكة الكافر غير المحارب والتبسم في وجهه: فهذا لا بأس به لا سيما مع من يخالط منهم كالوالدين والزوجة والزملاء ونحوهم، إذ لم يأمرنا الشرع بالتجهم والتعبيس في وجوه هؤلاء، وقد قال ربنا: وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً {البقرة:83}.


    وقال الله عز وجل: لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ {الممتحنة:8، 9}.


    قال الإمام الشافعي رحمه الله يقال ـ والله أعلم: إن بعض المسلمين تأثم من صلة المشركين أحسب ذلك لما نزل فرض جهادهم، وقطع الولاية بينهم وبينهم، ونزل: لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله } الآية ـ فلما خافوا أن تكون: المودة ـ الصلة بالمال، أنزل: لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون ـ قال الشافعي ـ رحمه الله: وكانت الصلة بالمال، والبر والإقساط ولين الكلام، والمراسلة بحكم الله, غير ما نهوا عنه من الولاية لمن نهوا عن ولايته. انتهى.


    والله أعلم.


    اسلام ويب




    السؤال: ما حكم موالاة الكفار؟ الإجابة: موالاة الكفار بالموادة والمناصرة واتخاذهم بطانة: حرام منهي عنها بنص القرآن الكريم، قال الله تعالى: {لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله}، وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزواً ولعباً من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء واتقوا الله إن كنتم مؤمنين}، وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين}، وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالاً}. وأخبر أنه إذا لم يكن المؤمنون بعضهم أولياء بعض، والذين كفروا بعضهم أولياء بعض ويتميز هؤلاء عن هؤلاء، فإنها تكون فتنة في الأرض وفساد كبير. ولا ينبغي أبداً أن يثق المؤمن بغير المؤمن مهما أظهر من المودة وأبدى من النصح فإن الله تعالى يقول عنهم: {ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء}، ويقول سبحانه لنبيه: {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم}، والواجب على المؤمن أن يعتمد على الله في تنفيذ شرعه، وألا تأخذه فيه لومة لائم، وألا يخاف من أعدائه فقد قال الله تعالى: {إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين}، وقال تعالى: {فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين}، وقال سبحانه: {يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء إن الله عليم حكيم}، والله الموفق. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلدالاول - باب الولاء والبراء.




    طريق الاسلام

  2. 2 عضو يشكر عبد الله الأحد على هذه المشاركة:

    medomando (15-11-2017), فضيلة (15-11-2017)

  3. #2
    مَوْقُوْفٌ

    User Info Menu

    أنا أحب لاعبين كرة القدم المشاهير
    وهم كفار مثل ميسي وكرستيانوا رونالدو
    هل يجوز حبهم لأنهم متميزين بكرة القدم

  4. #3
    عضو إيجابي نشط

    User Info Menu

    هل المسحين واليهود بحكم الشرع كفار ؟

  5. #4
    مَوْقُوْفٌ

    User Info Menu

    القرآن الكريم
    (لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم)

  6. #5
    المشرف العام

    User Info Menu

    ما هي الموالاة الـمنهي عنها شرعاً؟

    محبّة الكفار وإعانتهم على باطلهم، واتخاذهم أصحاباً وأخداناً ونحو ذلك من كبائر الذنوب،

    ومن وسائل الكفر بالله.

    فإن نصرهم على المسلمين وساعدهم ضد المسلمين، فهذا هو التّولي،

    وهو من أنواع الردّة عن الإسلام؛
    لقول الله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ

    وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ[2]،

    وقال سبحانه: لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ

    وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ[3]

    الآية. وقال عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا

    مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ[4]
    .

    والله ولي التوفيق.









  7. #6
    المشرف العام

    User Info Menu

    هل موالاة الكفار كفر بإطلاق؟

    السؤال:

    ينتشر بين بعض الكتائب، وفي المجالس، وعلى صفحات الشبكة بصورها المختلفة

    إطلاق القول بتكفير من يوالي الكفار، ومنهم من ينقل الإجماع على ذلك. فهل هذا الكلام صحيح؟


    ____________________________________
    الجواب:

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسولِ الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

    فموالاة الكفار من الجرائم الكبيرة، وهي لفظ يطلق على شُعب متعددة، منها
    ما يصل للكفر، ومنها ما هو دون ذلك، وتفصيله كما يلي:

    أولاً: تُطلقُ الموالاةُ والولاية في اللّغةِ وكلامِ أهل العلم على معانٍ عديدة، منها:
    القُرب، والدُّنوّ، والمحبة، والنُّصرة، والمتابعة، ويدلّ كلامُ أهلُ العلم على أنّ هذه
    الأفعال منشؤها المحبةُ والميلُ القلبي.

    قال ابن تيمية –رحمه الله- في " الفتاوى": "أصلُ الموالاةِ هي المحبةُ،
    كما أنّ أصلَ المعاداةِ البغضُ، فإنَّ التّحابَّ يوجبُ التّقاربَ والاتّفاقَ، والتّباغض يوجب التّباعدَ والاختلافَ".

    وينشأ عن الحب والبغض مِن أعمال القلوب والجوارح ما يدخلُ في حقيقة الموالاة والمعاداة،
    كالنُّصرة والمعاونة، والمظاهرة، وغير ذلك مِن الأعمال.

    وقد حرّم الله موالاة الكافرين وزجر عنها، وجعلها سبباً لسخط الرحمن، فقال تعالى:

    {تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ

    وَفِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ} [المائدة:80].


    ثانيًا: لا يصح التكفير بمطلق الموالاة، فمن صور الموالاة ما هو كفر مخرج من الملة

    بالاتفاق، ومنها ما لا يصل إلى درجة الكفر، ومنها ما اختلف فيه: هل يكون كفرًا أم لا.

    وهذا التفريق جار على أصول أهل السنة، كما دلت على ذلك النصوص الشرعية، وفهم علماء الأمة.

    ومن الصور التي تناولها أهل العلم في هذا الباب:

    أ- اتفق أهلُ العلم على أنّ الموالاةَ التامة الكاملة للكفّار بالرّضى عن دينهم، أو تصحيح مذهبهم،

    أو حبِّ ظهورِ الكفر على الإسلام، ونحو ذلك، مِن موجبات الرّدة والخروج مِن الملة.

    قال الإمام الطبري –رحمه الله- عند تفسيره لقوله تعالى: {لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء

    مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً} [آل عمران:28]:

    " لا تتخذوا أيها المؤمنون الكفارَ ظهراً وأنصاراً توالونهم على دينِهم، وتظاهرونهم على المسلمين

    من دون المؤمنين، وتدلونهم على عوراتهم؛ فإنه مَن يفعل ذلك، فليس مِن الله في شيء، يعني بذلك:

    فقد برئ من الله، وبرئ الله منه بارتداده عن دينه، ودخوله في الكفر".

    وقال الماوردي –رحمه الله- في "تفسيره": "والثاني: موالاتهم في الدّين فإنه منهم

    في حكم الكفر، وهذا قول ابن عباس".

    وقال ابن الجوزي –رحمه الله- في "زاد المسير": "مَن يتولهم في الدّين، فإنه مِنهم في الكفر".

    وقال الشّنقيطي –رحمه الله- في "أضواء البيان": "وَيُفْهَمُ مِن ظواهرِ هذِه الآياتِ

    أَنَّ مَنْ تَولّى الكُفّارَ عَمْدًا اختيارًا، رَغْبَةً فِيهم أَنَّهُ كافرٌ مِثْلُهُم".


    ب- ذهب عامة العلماء إلى أنّ التجسسَ للكفّار على المسلمين مِن الكبائر والمعاصي

    التي لا تُخرج مِن الملة، مع أن الله سماه في كتابه موالاة بقوله:

    {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} [الممتحنة:1].

    وقد استدلوا لذلك بحديث حاطب رضي الله عنه - المتفق عليه- حينما كاتب قريشاً بمسير

    النّبي صلى الله عليه وسلم إليهم، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم: (يا حاطبُ ما حملك على ما صنعتَ ؟)،

    فذكر حاطبُ -رضي الله عنه- أنه لم يفعله كفراً ولا ارتداداً عن الإسلام، وإنما فعله ليكون له يدٌ

    عندَ قريشٍ يدفعُ بها عن أهلِه، فقال النبي: (لقد صدقكم)، وفي لفظ: (ولا تقولوا له إلا خيراً) .

    قال الإمام الشافعي –رحمه الله- في "الأم": "وليس الدِّلالةُ على عورةِ مُسلمٍ، ولا تأييدُ

    كافرٍ بِأَن يُحَذّرَ أَنَّ الْمُسلمينَ يُريدونَ مِنهُ غِرَّةً لِيحذرَها، أو يتقدَّمَ فِي نِكايةِ المسلمينَ بِكُفْرٍ بَيِّنٍ".

    وقال ابنُ بطّال –رحمه الله- في "شرح البخاري": "وفيه: أنّ الجاسوس قد يكون مؤمنًا، وليس

    تجسسُه مما يُخرجه مِن الإيمان".

    وذكر نحو هذا المعنى ابنُ حجر، والعيني، والقسطلاني -رحمهم الله- في شروحهم على البخاري.

    وقال ابنُ العربي في "أحكام القرآن"، والقرطبي في "تفسيره": "مَنْ كَثُرَ تَطَلُّعُهُ على عَوراتِ

    المسلمينَ، ويُنَبِّهُ عليهِم، ويُعَرِّفُ عَدُوَّهُم بِأَخْبارِهِمْ لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ كافِرًا إِذَا كَانَ فَعَلَهُ لِغَرَضٍ دُنيويّ،

    واعتقادُهُ على ذلكَ سَليمٌ، كَما فَعَلَ حاطِبٌ حِينَ قَصَدَ بِذلكَ اتِّخاذَ اليدِ، ولم ينو الرّدة عن الدّين".

    وقال النّووي –رحمه الله- في "شرح مسلم": "وفيه أنّ الجاسوسَ وغيرَه مِن أصحاب الذّنوب

    الكبائر لا يكْفرون بذلك، وهذا الجنس كبيرةٌ قطعاً ؛ لأنه يتضمن إيذاء النبي صلى الله عليه وسلم،

    وهو كبيرةٌ بلا شك".

    وقال ابن تيمية –رحمه الله- في "الفتاوى": "وقد تحصلُ للرّجل موادتهم لرحمٍ أو حاجةٍ فتكون

    ذنباً ينقص به إيمانُه، ولا يكون به كافراً كما حصل مِن حاطب بن أبي بلتعة لما كاتب المشركين

    ببعض أخبار النبي صلى الله عليه وسلم وأنزل الله فيه {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ

    أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ}".

    وقال ابن القيم –رحمه الله- في "زاد المعاد" في فوائد قصة الفتح: "وفِيها: جَوازُ قَتْلِ

    الجاسوسِ وَإِنْ كانَ مُسْلِمًا.. وَفِيها: أَنَّ الكبيرَةَ العَظِيمَةَ مِمّا دُونَ الشِّرْكِ قَدْ تُكَفَّرُ بِالحسَنَةِ

    الكبيرةِ الماحيةِ، كما وَقَعَ الجَسُّ مِنْ حاطب مُكَفَّرًا بِشُهودِهِ بَدرًا".

    ولا نعلمُ أحداً مِن أهل العلم نصَّ على كفرِ الجاسوس المسلم بمجرد الجسّ، بل نصّ الإمامُ الشافعي

    على أنّ الخلافَ في تكفيره غيرُ معتبر، فإنه بعدما بيّن أنّ التّجسسَ بأنواعِه ليس بكُفرٍ بيّنٍ سُئل:

    " أقلتَ هذا خبراً أم قياساً؟ قال: قلتُه بما لا يسع مسلماً عَلِمَه عندي أنْ يخالفَه بالسنّة

    المنصوصة بعد الاستدلال بالكتاب".


    جـ - وقع الخلافُ بين أهل العلم في حكم مناصرة الكفار وإعانتهم في حربهم على المسلمين

    بالنّفس أو المال أو الرأي أو غير ذلك، إذا لم تكن موالاةً تامّةً، ولا حباً لدينهم، وذلك على اتجاهين:

    الاتجاه الأول: أنَّ مجرد مناصرة الكفار على المسلمين مِن موجبات الردة والخروج من الملة؛

    لأنّ ظاهر القرآن الكريم يدلّ على كفر مَن يبذل الموالاة للكافرين، بالأعمال الظاهرة مِن النصرة

    والإعانة والمظاهرة:

    قال الطبري في تفسر قوله تعالى: {ومَنْ يَتَوَلَّهُم مِنْكُم فَإِنَّهُ مِنْهُم}:" فَإِنَّ مَن تَولَّاهُمْ ونَصرهُم

    عَلى المؤْمِنِينَ, فَهُوَ مِنْ أَهْلِ دِينِهم ومِلَّتِهِم ؛ فَإِنَّهُ لا يَتولّى مُتَوَلٍّ أَحَدًا إِلّا وَهُوَ بِهِ وَبِدينِهِ

    وما هُوَ عَلَيهِ راضٍ, وَإِذا رَضِيَهُ ورضيَ دِينهُ فَقَدْ عادَى ما خالَفَهُ وسخِطَهُ , وصارَ حُكمُهُ حُكمَهُ" .

    وقال الجصّاص: "وَإِنْ كانَ الْخِطابُ لِلمُسْلِمِينَ فَهُوَ إخبارٌ بِأَنَّهُ كافرٌ مِثْلُهُم بِمُوالاتِهِ إيّاهُمْ".

    وقال ابنُ حزم –رحمه الله- في "المحلى": "وَصَحَّ أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ}

    إنَّمَا هُوَ عَلى ظاهرِهِ بأَنَّهُ كافِرٌ مِن جُملَةِ الْكُفّارِ فَقَطْ - وهذا حَقٌّ لا يَختلفُ فِيه اثنانِ مِن المسلمينَ".

    وقال العز بن عبد السلام –رحمه الله- في "تفسيره": "{فَإِنَّهُ مِنْهُم} مثلُهم في الكفر،

    قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما".

    وقال الشيخ أحمد شاكر –رحمه الله- في بيان حكم التعاون مع الإنجليز والفرنسيين

    أثناء عدوانهم على المسلمين: "أما التعاونُ مع الإنجليز, بأيّ نوعٍ مِن أنواع التّعاون ,

    قلّ أو كثر , فهو الردّة الجامحة، والكفر الصّراح, لا يُقبل فيه اعتذارٌ, ولا ينفع معه تأوّل,

    ولا ينجي مِن حكمه عصبية حمقاء، ولا سياسة خرقاء, ولا مجاملة هي النفاق, سواء

    أكان ذلك من أفراد أو حكومات أو زعماء".


    الاتجاه الثاني: أنّ موالاة الكفار ومعاونتَهم على المسلمين لا تكون كفراً بمجرد الفعل

    ما لم يصاحبها رضى بدينهم، أو تصحيح مذهبهم، أو حبُّ ظهورِ الكفر على الإسلام، ونحو ذلك.

    قال السعدي –رحمه الله في تفسيره لقول الله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الممتحنة: 9]:

    " إن الظّلم يكون بحسب التولي، فإن كان تولياً تاماً كان ذلك كفراً مخرجاً عن الإسلام،

    وتحت ذلك مِن المراتب ما هو غليظٌ وما هو دونه ".

    وقال: "لأنّ التولي التّام يوجب الانتقال إلى دينهم، والتولي القليل يدعو إلى الكثير،

    ثم يتدرّج شيئاً فشيئاً، حتى يكون العبدُ منهم".

    وقال ابن عاشور –رحمه الله- في "التحرير والتنوير" عن قوله تعالى {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ}:

    "وقَد تَأَوَّلَهَا الْمُفَسِّرُونَ بِأَحَدِ تَأوِيلَينِ: إِمّا بِحَمْلِ الولايَةِ فِي قَولِهِ: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ}

    عَلى الوَلايَةِ الكامِلَةِ الّتي هِيَ الرّضى بِدِينِهِم، وَالطَّعْنُ فِي دِينِ الإِسلَامِ، ..

    وَإِمّا بِتَأوِيلِ قَولِهِ: {فَإِنَّهُ مِنْهُم}عَلَى التَّشْبِيهِ البَلِيغِ، أَيْ فَهُوَ كَواحِدٍ مِنْهُم فِي استحقاقِ العذابِ....

    وَقَدِ اتَّفَقَ عُلَماءُ السُّنَّةِ على أَنَّ ما دُونُ الرِّضا بِالكُفْرِ، ومُمالَأَتِهِم عَلَيهِ مِن الوَلايةِ لا يُوجِبُ الخرُوجَ

    مِن الرِّبقَةِ الْإِسلَامِيَّةِ، وَلكنَّهُ ضَلالٌ عَظيمٌ، وَهُوَ مَراتبُ فِي القُوَّةِ بحَسَبِ قُوَّةِ الموَالاةِ،

    وَبِاختِلافِ أَحوالِ المسلِمِينَ".

    وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ في "الدرر السنية":

    "ثانيًا: موالاة خاصة، وهي موالاة الكفار لغرض دنيوي مع سلامة الاعتقاد، وعدم إضمار

    نية الكفر والرّدة كما حصل من حاطب بن أبي بلتعة في إفشاء سر رسول الله صلى الله عليه وسلم

    في غزو مكة كما هو مذكور في سبب نزول سورة الممتحنة".

    وقال: "مسمى الموالاة يقع على شعب متفاوتة، منها ما يوجب الردة وذهاب الإسلام بالكلية،

    ومنها ما هو دون ذلك من الكبائر والمحرمات".

    واستدل أصحاب هذا الاتجاه أيضا بما سبق تقريرهُ من عدم تكفير الجاسوس المسلم

    بمجرد جَسِّه، مع أنّ التجسسَ لصالح الكفار على المسلمين مِن أعلى درجات الإعانة،

    وقد سمّاه الله موالاةً في كتابه.

    وقال ابن تيمية فيمَن يقاتل المسلمين مع التتار: "وأيضاً لا يقاتل معهم غير مكرهٍ إلا فاسقٌ،

    أو مبتدعٌ، أو زنديقٌ".

    وقال: "وكلّ مَن قفز إليهم مِن أمراء العسكر وغير الأمراء فحكمُه حكمُهم، وفيهم مِن الردّة عن

    شرائع الإسلام بقدْرِ ما ارتدَّ عنه مِن شرائع الإسلام".

    وقال أبو حيان الأندلسي –رحمه الله- في "البحر المحيط": "وَمَنْ تَوَلَّاهُمْ بِأَفْعَالِهِ دُونَ

    مُعْتَقَدِهِ وَلَا إِخْلَالٍ بِإِيمَانٍ فَهُوَ مِنْهُمْ فِي الْمَقْتِ وَالْمَذَمَّةِ، وَمَنْ تَوَلَّاهُمْ فِي الْمُعْتَقَدِ فَهُوَ مِنْهُمْ فِي الْكُفْرِ" .


    ثالثًا: ما سبق تقريرُه مِن التّكفير ببعض صور الموالاة إنما هو في التّكفير المطلَق، وبيانِ

    أنّ هذا الفعلَ مِن المكفرات وموجبات الرّدة، وأما الحكمُ على معين بالكفر والردّة بإطلاق،

    فلا يجوز؛ إذ لا بدّ مِن توافر الشروط وانتفاء الموانع،كما هي قاعدة أهل السنة والجماعة

    في باب التكفير، خلافًا لأهل الغلو.

    كما دلّت النصوص وأقوال العلماء على اعتبار الإكراه والتأويل عذراً شرعياً في باب الموالاة

    يمنع لحوقَ الوعيد، فلا يكْفُرُ مَن كان مع الكفّار في صفِّهم وهو مكرَهٌ، أو متأوّل.

    فعن أم سلمة رضي الله عنها، عن النّبي صلى الله عليه وسلم أنّه ذكر الجيشَ الذي يُخسف

    بهم، فقالت أم سلمة: "لعلّ فيهم المكرَه!"، قال: (إنهم يُبعثون على نيّاتهم) رواه الترمذي وابن ماجه.

    وفي روايةٍ لمسلمٍ: (فكيف بمَن كان كارهاً ؟! ).

    وعند البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها: (وفِيهِم أَسواقُهم، ومَن ليسَ مِنْهُم) .

    فدلّت هذه الأحاديثُ على أن الذين يخرجون للقتال في صفوف العدو متفاوتون، وفيهم المجبور،

    وفيهم الكاره، وفيهم المستبصر، وهم مختلفون في الحكم، ويبعثون على نيّاتهم فالأمرُ راجعٌ إلى النِّيَّةِ.

    قال ابن تيمية في "الفتاوى": "وليس لأحد أنْ يكفر أحداً مِن المسلمين وإن أخطأ وغلط

    حتى تقام عليه الحجة، وتبين له المحجة، ومن ثبت إسلامه بيقين لم يزل ذلك عنه بالشك؛

    بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة".

    وقال: "إذا كان المسلمُ متأوّلا في القتال أو التّكفير لم يَكفُر بذلك".

    رابعًا : ليس مِن موالاة الكفار في شيءٍ اللقاءُ بهم، أو مفاوضتهم، أو التعاون معهم على

    مصلحة مشتركة فيها خير للمسلمين، فهذه الصور وأشباهُها لا تدخل في موالاة الكفار

    أصلاً، فضلاً عن جعلها مِن الموالاة المكفّرة، فضلاً عن تكفير المعينين بها مِن أفراد وجماعات.

    نسأل الله أن يبصرنا بديننا، وأن يجنبنا الفتن، وأن يثبتنا على الطريق المستقيم.

    والحمد لله رب العالمين






  8. شكر لـ فضيلة على هذه المشاركة من:

    ezL (17-11-2017)

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •