قبول مشرفين جدد بمنتديات الحصن النفسي ... اضغط هنا للتفاصيل وأهلا بك

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: التوجه إلى الله عند الحاجة

  1. #1
    عضو إيجابي

    User Info Menu

    التوجه إلى الله عند الحاجة

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    أعزائي في المنتدى..
    هناك أمر لطالما شغل بالي منذ أن كنت صغيرة..
    ألا و هو التوجه إلى الله عند الحاجة..
    لطالما شعرت أن قربي إلى الله يزيد عندما أكون مهمومة أو بحاجة ماسة لفك كربة أو تحقيق حاجة .. أما في وقت الرخاء و انجلاء الهموم فإن القرب يقل.. و أخشى أن يؤدي هذا الأمر إلى عدم رضا الله تعالى..
    فقد قيل: من عرف الله في الرخاء عرفه الله في الشدة..

    أفيدوني جزاكم الله خيرا

  2. شكر لـ عبق المساء على هذه المشاركة من:

    فضيلة (17-07-2017)

  3. #2
    المشرف العام

    User Info Menu

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    حياك الله غاليتي عبق المساء


    مِنْ أَعْظَمِ علاماتِ مَعْرِفَةِ العبدِ لِرَبِّه: اللُّجُوءُ إِلَيْهِ في سرَّائه وضرَّائه، وشدَّته ورَخائِه،

    وصِحَّتِهِ وسَقَمِه، وفي أحوالِه كلِّها، وأَنْ لا يَقْتَصِرَ علَى ذلك في حالِ الشِّدَّةِ فقط،

    فَإِنَّ ذلكَ مِنْ أعظَمِ أَسْبابِ النجاةِ والسَّلامَةِ مِنَ الشُّرُورِ، واستِجابَةِ الدعاءِ عند الشدائِدِ

    والمصائبِ والكُرَب، قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَن سرَّه أن يَسْتَجيبَ اللهُ لهُ عِنْدَ الشدائِدِ

    والكُرَبِ فلْيُكْثِرْ الدُّعاءَ في الرَّخاء. وقد ذمَّ اللهُ في كِتابِهِ العزيز مَنْ لا يَلْجأونَ إِلَيْهِ ولا يُخْلِصُونَ

    لَهُ إلاَّ في حالِ شِدَّتِهِم، أَمَّا في حالِ رَخَائِهِم ويُسْرِهِم وسرَّائهم، فإنَّهم يُعْرِضُون وَيَنْسَونَ

    ما كانوا عَلَيه،
    قال تعالى: {وَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا

    كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ}
    ، وقال تعالى: {وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الإِنسَانِ

    أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ}
    ، والآياتُ في هذا المعنى كثيرةٌ،

    تدلُّ على ذمِّ مَن لا يَعْرِفُ اللهَ إلاَّ في حالِ ضَرَّائه وشدَّته، أمَّا في حالِ رَخائِهِ فإنَّه يَكونُ

    في صُدُودٍ وإعراضٍ ولَهوٍ وغفلةٍ وعَدَمِ إقبالٍ على اللهِ.ولهذا فإنَّ الواجبَ على المسلم

    أن يُقبلَ على الله في أحوالِه كلِّها في اليُسرِ والعُسرِ، والرخاءِ والشدِّةِ، والغِنَى والفقرِ،

    والصحةِ والمَرَضِ، ومَن تعرَّف على اللهِ في الرَّخاءِ عَرَفَهُ الله في الشِّدَّة، فكان له مُعِيناً

    وحافِظاً ومُؤيِّداً وناصِراً. قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: صَنائِعُ المَعْروفِ تَقي مَصارِعَ السُّوء.

    وقال أيضاً: تعرَّفْ إلى اللهِ في الرَّخاءِ يَعْرِفْكَ في الشِّدَّة. قالَ ابنُ رَجَبٍ رحمهُ اللهُ في شَرحِ هذا الحديث:

    "المَعْنَى أنَّ العبدَ إذا اتقى اللهَ وحَفِظَ حُدُودَهُ وَرَاعَى حُقُوقَهُ في حالِ رَخَائِهِ وصِحَّتِهِ، فَقَدْ

    تَعرَّفَ بِذلك إلى الله، وكان بَيْنَه وبَيْنَهُ مَعْرِفَةٌ، فَعَرَفَهُ ربُّه في الشدَّة، وَعَرَفَ لهُ عَمَلَه في

    الرخاء، فَنَجَّاه مِن الشدائِدِ بِتِلكَ المعرفة. وهذا التعرُّفُ الخاصُّ هو المُشارُ إليهِ في الحديثِ الإلَهِي:

    «وَلا يَزالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إليَّ بَالنَّوافِلِ حَتَّى أُحِبَّه... إِلَى أَنْ قالَ:

    {وَلَئِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّه، وَلَئِنْ اسْتَعاذَنِي لَأُعِيذَنَّه}».فإذا رَحِمْتَ الصغيرَ والضَّعيفَ، وَاتَّصَفْتَ

    بِخُلُقِ الرَّحْمَة، وأطْعَمْتَ الجائعَ والمسكينَ، ونَصَرْتَ المَظْلُومَ، وَوَقَفْتَ مع المُسْلِمِ في كُرْبَتِه،

    وَعَفَوتَ عَمّنْ أخْطأَ في حَقِّكَ، فلا تَظُنُّ أَنَّ اللهَ سَيَتَخَلَّى عَنكَ عِنْدما تَمُرُّ بِكَ الشّدائِدِ، ولا تَظُنُّ

    أَنَّ اللهَ سَيُسَلِطُ عَلَيْكَ مَنْ لا يَرْحَمْ.وإذا اسْتَعْمَلْتَ جَوارِحَكَ في الطاعةِ والعِبادَة في

    الصِّغَرِ وَوَقْتَ الفُتُوَّةِ والشباب، وحَفِظْتَها عَنِ الحَرَامِ، حَفِظَكَ اللهُ وحَفِظَ لكَ جَوارِحَكَ

    وَقْتَ الشِّدَّة عِنْدَما تَحْتاجُ إلَيها فِي الكِبَرِ والضَّعْف.وإِنَ مِنَ الشَّدائِدِ التي يَنْشُدُ المُسْلِمُ

    السلامَةَ مِنها: الفِتَنَ التي يَلْتَبِسُ فيها الحقُّ بالباطِل، وَيَخْفَى على كَثِيرٍ مِنَ الناسِ المَخْرَجُ

    مِنها، فلا ينْجو مِنها ويَثْبُتُ فيها إلا مَنْ رَحِمَ الله. فَمَنْ تَعَرَّفَ على اللهِ بِطاعَتِهِ، وَلَزِمَ القُرْآنَ

    والسُّنَّةَ وَمَنْهَجَ القُرونِ المُفَضَّلَةِ، وَصَدَرَ عَنْ رأيِ العُلماءِ وَتَجَرَّدَ عَن عاطِفَتِهِ وهواه، ثَبَتَهُ اللهُ،

    وأَنارَ طَريقَهُ، وحَماهُ مِنَ الفِتَنِ وَشُرُورِها.باركَ اللهُ لِي وَلَكُم فِي القُرآنِ الْعَظِيم، وَنَفَعنِي

    وَإِيّاكُمْ بِمَا فِيِه مِنْ الآيَاتِ وَالذّكرِ الْحَكِيم، أَقُولُ مَا تَسْمَعُون وَاسْتَغْفُرُ اللهَ لِي وَلَكُم وَلِسَائرِ

    الْمُسْلِمِين مِنْ كُلِّ ذَنبٍ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيم.





  4. #3
    عضو إيجابي

    User Info Menu

    جزاكي الله خيرا
    كنت بحاجة ماسة إلى هذا الكلام..
    نسأل الله لنا الهداية..

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •